موقع الدي في دي العربي

الموقع الأكثر تطوراً في مجال الترفيه والتسلية وهو أحد مواقع شبكة منتديات مكتوب، تابع أحدث أخبار الأدب والفن الأفلام والمسلسلات، الرياضة، البرامج والألعاب، الفضائيات والاتصالات، العلوم واللغات، شاركنا آرائك مع محبي الفن والثقافة ، انضم الآن



+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 20
Like Tree0Likes

الموضوع: (¯`·. موســــــــ علمــاء العرب ـــــــــوعة .·`¯)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    المشاركات
    14,053

    (¯`·. موســــــــ علمــاء العرب ـــــــــوعة .·`¯)



    (¯`·. موســــــــ علمــاء العرب ـــــــــوعة .·`¯)








    حمل العلماء العرب و المسلمون مشعل الحضارة

    وأوروبا تغط في ظلمات العصور الوسطى ولو كانت جائزة نوبل على أيامهم لحصل عليها الواحد منهم عشرات المرات إلا أن نكران الجميل وإهمال سيرهم كان من نصيبهم حتى جهل أغلبنا سيرهم ومنجزاتهم ...
    لذلك قمت بجمع العديد من السير والأعمال الخالدة لأشهر علمائنا الأجلاء من باب معرفة قدرهم والإعتراف بفضلهم علي البشرية والتطور الحضاري ....





    نبدأ علي بركة الله ....








    (¯_.·{فهرس موســـــ العلماء العرب ـــــوعة}·._¯)



    }{ الجـــــــــــــــزء الأول }{




    1- عبد الرحمن الجبرتي
    *:*:*:*:*:*:*:*:*:**:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*
    2- يعقوب بن إسحق الكندي
    *:*:*:*:*:*:*:*:*:**:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*
    3- ابن خلدون
    *:*:*:*:*:*:*:*:*:**:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*
    4- أبو بكر الرازي
    *:*:*:*:*:*:*:*:*:**:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*
    5- ابن باجة
    *:*:*:*:*:*:*:*:*:**:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*
    6- لسان الدين بن الخطيب
    *:*:*:*:*:*:*:*:*:**:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*
    7- ابن زهر
    *:*:*:*:*:*:*:*:*:**:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*
    8- تقي الدين المقريزي
    *:*:*:*:*:*:*:*:*:**:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*
    9- ابن منظور
    *:*:*:*:*:*:*:*:*:**:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*
    10- اليعقوبي
    *:*:*:*:*:*:*:*:*:**:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*
    11- ابن الرزاز الجزري
    *:*:*:*:*:*:*:*:*:**:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*
    12- الزهراوي
    *:*:*:*:*:*:*:*:*:**:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*
    13- ياقوت الحموي
    *:*:*:*:*:*:*:*:*:**:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*
    14- أبو عثمان الدمشقي
    *:*:*:*:*:*:*:*:*:**:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*
    15- أبو القاسم الإنطاكي
    *:*:*:*:*:*:*:*:*:**:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*
    16- أبو النصر التكريتي
    *:*:*:*:*:*:*:*:*:**:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*
    17- الخوارزمي
    *:*:*:*:*:*:*:*:*:**:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*
    18- ابن ماسويه
    *:*:*:*:*:*:*:*:*:**:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*
    19- البيروني
    *:*:*:*:*:*:*:*:*:**:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*
    20- الحسن بن الهيثم


    *:*:*:*:*:*:*:*:*:**:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*
    21- البتاني
    *:*:*:*:*:*:*:*:*:**:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*
    22- ابن الشاطر
    *:*:*:*:*:*:*:*:*:**:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*


    *:*:*:*:*:*:*:*:*:**:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*





    *:*:*:*:*:*:*:*:*:**:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*

    أتمني أن ينال الجزء الأول من الموسوعة إعجابكم
    وإنتظروا باقي الموسوعة باذن الله







    التعديل الأخير تم بواسطة ~*~SHERY~*~; 10-01-2010، الساعة 03:56 AM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    المشاركات
    14,053


    (¯`·. موســــــــ علمــاء العرب ـــــــــوعة .·`¯)






    »»{ عبد الرحمن الجبرتي }««



    عبد الرحمن بن حسن برهان الدين الجبرتي (ولد في القاهرة عام 1756 - وتوفي في القاهرة عام 1825). وهو مؤرخ عقيلي كبير عاصر الحملة الفرنسية على مصر ووصف تلك الفترة بالتفصيل في كتابه "عجائب الآثار في التراجم والأخبار" والمعروف اختصاراً بتاريخ الجبرتي الذي يعد مرجعاً أساسياً لتلك الفترة الهامة من الحملة الفرنسية . قدم أبو جده من قرية جبرت. تقع الآن في أرتيريا إلى القاهرة للدراسة في الأزهر، واستقر بها.

    [``·–• الأصل •–·``]

    يذكر المؤرخون أن الشيخ عبد الرحمن من أصل هاشمي النسب، نزح أسلافهم من الجزيرة العربية إلى اريترياالأزهر الشريف في عصره، وكان يقوم بالتدريس في الأزهر، و كذلك في مدرسة السنانية ببولاق بجامع سنان باشا، وكان الشيخ حسن الجبرتي على جانب كبير من الثراء، وكان له 3 بيوت في القاهرة، بالصنادقية وعلى النيل ببولاق وبمصر العتيقة. وكانت مكتبته عامرة بالكتب القيمة والمخطوطات النادرة، كما كانت دوره آهلة في كل وقت بالعلماء والمجاورين (طلاب الأزهر كان يطلق عليهم المجاورين نظراً لتجاورهم في السكنى جنب بعضهم البعض ومنهم سليمان الحلبي) وصوماليا ومصر وغيرها من البلاد العربية. يذكر المؤرخون أن الشيخ حسن بن إبراهيم بن الشيخ حسن بن علي بن محمد بن عبد الرحمن الجبرتي العقيلي الهاشمي -والد المؤرخ-كان من العلماء.
    [``·–• الميلاد •–·``]

    في هذا البيت العامر بالعلم والدين والأدب ولِد الشيخ عبد الرحمن الجبرتي في عام 1167 هـ أي في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري الموافق لعام 1754م أي في منتصف القرن الثامن عشر الميلادي. وهو الابن الوحيد الذي عاش من أبنائه الذكور، فاهتمّ به كثيراً بعد أن لمس فيه الذكاء والفهم ورجاحة العقل، فقد حفظ الشيخ عبد الرحمن القرآن الكريم وهو في سن الحادية عشرة وهي سن صغيرة، وكان يحفظ الكثير من الأحاديث والروايات والأخبار التي كان يقصها والده على المشايخ والعلماء الذين كانوا دائمي التردد على منزله. ولهذا صار والده يخصه بأن يروي له أحداث العصر وأخبار الولاة والعلماء الذين عرفوه وعرفهم.

    [``·–• وفاة والده •–·``]

    توفي والده وترك له أموالاً طائلة وصداقات عديدة أكثرها من المشايخ والمريدين والأمراء والحكام؛ وواصل عبد الرحمن دراسته إلى أن تخرج في الأزهر بعد أن درس علوم الفقه واللغة.
    ثم عكف على خزانة والده يستزيد من علوم الفلك والحساب والهندسة وغير ذلك.

    [``·–• حياته •–·``]

    صار الشيخ الجبرتي يعقد حلقات التدريس كما جرت عادة علماء الأزهر في هذه الحقبة وهنا خَبرَ الشيخ عبد الرحمن الجبرتي أخبار العلماء وأخلاقهم، وكان في داخله لايشعر بالرضا عن أعمال وأخلاق زملائه في الأزهر ولعل عدم الرضى هذا هو المسؤول عن ملكة النقد والتحليل الذي عرف به الجبرتي عند كتاباته لتراجم الرجال . فقد أخذ على هؤلاء العلماء عدة مآخذ منها افتتناهم بالدنيا وعدم إخلاصهم للعلم وحرصهم على جمع الأموال، واستخدامهم لكثير من الخدم والمقدمين والأعوان، ومخاصماتهم الكثيرة مع بعضهم البعض ومن هنا تولدت عند الشيخ الجبرتي جذور الإدراك والفهم لأخلاق الرجال، وطبيعة المشكلات التي يمرون بها في تلك الفترة.
    [``·–• رحلاته في بلدان مصر •–·``]

    بعد أن توفي والده وهو في سن الحادية والعشرين من عمره أخذ الجبرتي يتنقل في أنحاء مصر ليعرف مواقعها، ويتصل بعلمائها وكبارها وليعرف كيفية الحياة في القرى، وما يعانيه الفلاح من شظف العيش وقد كان بطبيعته ميالاًللشهرة محباً للرحلة، وقد ساعده على ذلك ثروته الكبيرة،
    ورغبته في المعرفة والاطلاع التي كانت تدفعه دائماً.
    وقد كان هذا أحد الأسباب البارزة التي مكنته من تأليف كتابه الكبير فيما بعد، ولا شك أن الجبرتي قد أحاط بكثير من أخبار البلاد و العباد، مما جعله صادق الأحكام دقيقاً في تحليل الأمور مستوعباً لكل صغيرة وكبيرة من حياة الشعب المصري في الفترة التي تحدث عنها وتعامل معها.
    لاشك أن الجبرتي قد استغرق في هذا العمل ليله ونهاره، واستمر يبحث عن مصادره ومراجعه، وبدأ يدون الأسماء، وكان من الطبيعي أن يبدأ بالمشايخ ، ومن كان منهم شيخاً للأزهر، ومشايخ آخرين. من كان أبوه يطلق عليهم الطبقة العليا، ثم الطبقة التي تليها ممن اشتهروا بالعلوم الفقهية والعقلية والنقلية والشعر والأدب والخطابة وغير ذلك. كما شرع يدوّن أسماء الأمراء ومن بلغ منهم مشيخة البلد ومن شاركه في الحكم. استعان الجبرتي في علمه هذا بكل من اعتقد أن عندهم عوناً. ومن هؤلاء صديقه المشهور إسماعيل الخشاب الذي التحق شاهداً بالمحكمة، وكان من المشهورين بالعلم والأدب في عصره.
    كان الجبرتي يشكو من غموض المئة سنة الماضية عليه، أي من عام 1070 هـ حتى 1170 هـ، لأن هذه السنوات سابقة على حياته، ولذلك حرص على أن يدون الأسماء من الدواوين الرسمية، أما بعد ذلك فهو عليه هيّن. يقول في شرح ذلك: " إنها تستبهم عليّ (المئة الماضية إلى السنة السبعين) وأما ما بعدها فأمور شاهدتُها، وأناس عرفتهم، على أني سوف أطوف بالقرافات (المقابر) وأقرأ المنقوش على القبور، وأحاول جهدي أن أتصل بأقرباء الذين ماتوا، فأطلع على إجازات الأشياخ عند ورثتهم، وأراجع أوراقهم إن كانت لهم أوراق، وأسأل المعمرين ماذا يعرفون عمن عايشوهم، ولا أرى بعد ذلك مرجعاً أعتمده غير ما طلبتُ منك (أي من الخشاب)" .
    كان دقيقاً لا يكتب عن حادثة إلا بعد أن يتأكد من صحتها وقد يؤخر التدوين حتى يحيط بالمصادر التي تصححها سواء بالتواتر أو بالشهادة.
    [``·–• الحملة الفرنسية على مصر •–·``]

    ظل الجبرتي مشتغلاً بجمع أخباره وتقييدها حتى فاجأته وفاجأت المصريين جميعهم الحملة الفرنسية على مصر سنة 1798م. كان الجبرتي في وقتها في الرابعة والأربعين من عمره، ولذلك فهو لم ينقطع خلال فترة بقاء الفرنسيين في مصر عن تسجيل أعمالهم، ورصد تحركاتهم، والتعليق على أقوالهم وأفعالهم، وكان أكثر العلماء الأزهريين دقة في تدوين ملاحظاته على نظام الحياة في مجتمع الجنود الفرنسيين وطرائقهم في تنظيم حياتهم.
    وقد انقسمت ملاحظات الجبرتي إلى قسمين:
    أولاً الملاحظات السياسية:
    تتعلق بنظم الحكم الذي اتبعه الفرنسيس ومنشوراتهم وتقاريرهم وتحليل أقوالهم ورصد أهدافهم من الحملة ووجودهم في مصر. وفي هذا القسم لم يكن الجبرتي على إلمام كامل بالحياة الفرنسية وبالعالم الخارجي، فلم يستطع تحليل الأحداث تحليلاً عميقاً مثل ما فعل في القسم الثاني من ملاحظاته وهي الملاحظات الاجتماعية خلال تلك الفترة.
    ثانياً الملاحظات الإجتماعية
    ففي هذا القسم يتحدث الجبرتي عن مشاهداته الشخصية وتجاربه العملية الحياتية، وقد تفاوتت مواقفه من الحياة الاجتماعية والثقافية للفرنسيين فأحياناً كنتَ تراه معجباً ببعض مظاهر السلوك ولا سيما ما يتعلق بالمعرفة وحب العلم وإجراء التجارب واستخدام الأجهزة والأدوات. وأحياناً كنتَ تراه ساخطاً خاصة فيما يتعلق بتصرفات النساء منهم وخروجهن للعمل سافرات على غير المعهود في المجتمعات الإسلامية في ذلك الوقت.
    [``·–• موقفه من الفرنسيين •–·``]

    كان الجبرتي يتردد على بعض المنشآت الفرنسية في مصر، وكان يلتقي ببعض رجالهم، ولعل أبرز احتكاكه بالفرنسيين مما أهله لما صار عليه من العلم بأحوالهم، إنه كان عضواً في الديوان الوطني الذي أنشأه الجنرال مينو.
    [``·–• الاتهامات التي تعرض لها الجبرتي •–·``]

    تعرّض الجبرتي إلى النقد في موقفه من الفرنسيين من المصريين ومن الفرنسيين كذلك، فقد اتهمه المصريون بالتعاون مع الفرنسيين والولاء لهم في سياق تأريخه، كما اتهمه الفرنسيون بالتعصب ضد مظاهر الحضارة الحديثة التي كانوا يدعون تقديمها للعالم الإسلامي والمجتمع المصري.
    نال كتاب الجبرتي ثناءً كبيراً في أوساط الشعب ومن الحكام الأتراك. فقد حمله الوزير العثماني إلى الآستانة بتركيا وعرضه على السلطان العثماني سليم الثالث الذي أمر كبير أطبائه مصطفى بهجت بنقله إلى اللغة التركية فتمّ ذلك في عام 1807م
    [``·–• عجائب الآثار في التراجم والأخبار •–·``]

    حفز هذا الثناء والتكريم الذي قوبل به كتاب الجبرتي، على أن يجمع تاريخ مصر الذي انشغل به منذ خمسة عشر عاماً في كتاب واحد . ولذا فقد عقد العزم على كتابة تاريخ مصر الكامل جاعلاً كتابه (مظهر التقديس بزوال دولة الفرنسيس) أحد فصوله الرئيسية. فقسم الكتاب إلى ثلاثة أجزاء. الجزء الأول حتى آخر عام 1189 هـ، والثاني حتى آخر عام 1212 هـ، وبالثالث حتى آخر عام 1220 هـ وأسماه (عجائب الآثار في التراجم والأخبار) والمعروف "بتاريخ الجبرتي"، وقد انتهى الجبرتي من تدوين هذه الأجزاء الثلاثة في عام 1236 هـ 1822
    دفع الجبرتي الاشتغال بكتابة تاريخه أن وقف موقف المعارضة لحكم محمد علي باشا منذ بداية حكمه لمصر وانشقاقه على الدولة العثمانية . وظل سنوات يترقب ما ستؤول إليه الأحداث في عهد هذا الرجل وكان خلال ذلك يرصد كل شيء، ويدوّن الحوادث والمتفرقات ، ويسند كل ما يقول ويدون إلى مصدر ثقة أو شاهد عيان سماع عاصر الحدث أو سمع عنه. وكان يحرص أن يعاين الأحداث العامة بنفسه ليتوخى الصدق ويتجنب نقل الأخبار الكاذبة، لقد تعرّض الجبرتي في سياق ذلك لكل شيء ، فقد ذكر الأحوال الاقتصادية من زراعة وتجارة وفلاحة، وإلى أنواع النقود المتداولة في الدولة وإلى الأسعار وأنواع المقايضات التي كانت تحكم العلاقات التجارية. وتعرض إلى الحياة الاجتماعية بكل ما فيها من أحوال شخصية وعادات أسرية وقيم سائدة في المجتمع آنذاك. كما تعرض إلى الحياة الدينية والثقافية وأخبار الأدباء والعلماء المشهورين والمشايخ البارزين.

    [``·–• حادثة مقتل ابنه خليل •–·``]

    ظل الجبرتي دؤوباً في عمله حتى عام 1237 هـ عندما فاجأته فاجعة لم تكن بالحسبان، فقد قُتِل ولده خليل. تلك الحادثة التي قصمت ظهره. وقد كثرت الأحاديث حول أسباب وظروف قتل الابن، ولكن أغلبها تشير إلى أن سبب ذلك هو موقفه المعارض من حكم محمد علي وثورته على الدولة العثمانية. حيث قد أمره محمد على بكتابة كتاب لمدحه فرفض الجبرتى فهدده فرفض أيضا مما جعل محمد على يبقوم بقتل ابنه خليل مما جعل الجبرتى يتحامل على محمد على بعد ذلك ويخرج عن الحياد.
    [``·–• الوفاة •–·``]

    لكن عبد الرحمن الجبرتي هدّته هذه الحادثة الفاجعة، فلم يجد القدرة على استكمال تاريخه وفقد دافعه لاستكمال المسيرة التي بدأها. وظل يبكي ابنه حتى كف بصره. ولزم هذا المؤرخ الكبير بيته بعد تلك الفاجعة التي ألمت به لا يقرأ ولا يكتب ولا يتابع الأخبار حتى توفي عام 1240 هـ بعد مقتل ولده بحوالي ثلاث سنوات.





    »»{ يعقوب بن إسحق الكندي }««




    أبو يوسف يعقوب بن اسحاق الكندي 175هـ/873-800م(185هـ - 256هـ / 805 - 873 ميلادي) أختلف في حساب خمس سنوات من عمره واسمه الكامل هو يعقوب بن إسحاق ابن الصباح الكندي، أبو يوسف. وهو من قبيلة كنده التي موطنها جنوب غرب اقليم نجد. ويعرف عند اللاتينيين باسم Alkindus ولد بالكوفة وكان والده أميراً عليها ويقال عن يعقوب الكندي أنه أتم حفظ القرآن والكثير من الأحاديث النبوية الشريفة وهو في الخامسة عشر من عمره عندما كان يعيش في الكوفة مع أسرته الغنية بعد وفاة والده والي الكوفة الذي ترك له ولإخوته الكثير من الأموال..أراد يعقوب أن يتعلم المزيد من العلوم التي كانت موجودة في عصره فقرر السفر بصحبة والدته إلي البصرة ليتعلم علم الكلام وكان هذا العلم عند العرب يضاهي علم الفلسفة عند اليونان . أمضى الكندي ثلاث سنوات في البصرةيدرس بها عرف من خلال دراسته كل ما يجب أن يعرف عن علم الكلام. ، ثم أتم تحصيل العلم على يد أشهر العلماء في بغدادحيث انتقل انتقل مع أمه بعد ذلك الي بيت في بغداد ليزيد من ثقافته وعلمه، فبغداد في العصر العباسي كانت بحراً من العلوم المتنوعة المختلفة. فبدأ بالذهاب إلي مكتبة بيت الحكمة التي أنشأها هارون الرشيد وازدهرت في عهد ابنه المأمون وصار يمضي أياما كاملة فيها وهو يقرأ الكتب المترجمة عن اليونانية والفارسية والهندية لكن فضوله للمعرفة لم يتوقف عند حد قراءة الكتب المترجمة فقط، بل كان يتمنى أن يتمكن من قراءة الكتب التي لم تترجم بلغاتها الأصلية، لذلك بدأ بدراسة اللغتين السريانيةواليونانية على يد أستاذين كانا يأتيان إلى منزله ليعلماه. وتمكن يعقوب من إتقان هاتين اللغتين بعد سنتين، وبدأ بتحقيق حلمه، فكوّن فريقاً خاصاً به وصار صاحب مدرسة في الترجمة تعتمد علي الأسلوب الجميل الذي لا يغير الفكرة المترجمة، لكنه يجعلها سهلة الفهم وخالية من الركاكة والضعف. وأنشأ في بيته مكتبة تضاهي في ضخامتها مكتبة الحكمة فصار الناس يقصدون بيته للتعلم ومكتبته للمطالعة وصارت شهرته في البلاد عندما كان عمره خمسة وعشرون سنة فقط. دعاه الخليفة المأمون ليلتقي به، فأعجب به وسرعان ما أصبحا صديقين. فيما بعد وضع الكندي منهجا جديدا للعلوم وفق فيه بين العلوم الدينية والعلوم الدنيوية. وكانت له معرفة واسعة بالعلوم و الفلسفة اليونانية. عاصر ثلاثة من الخلفاء العباسيين وهم المأمون، والمعتصم، والمتوكل. كما عاصر الفلكيين الإخوة الثلاثة بنو موسى، والفلكي سند بن علي. وقد بلغ منزلة كبيرة عند المأمونوالمعتصم، حتى إن المأمون عهد إليه بترجمة مؤلفات أرسطووغيره من فلاسفة اليونان. كما أن المتوكل استخدمه كخطاط، لكن نظراً لآرائه الفلسفية ووشاية بعض الحاسدين به، فقد أمر المتوكل الرياضيات في العلوم الدنيوية فوضع المنهج الذي يؤسس لاستخدام الرياضيات في الكثير من العلوم، فالرياضيات علم أساسي يدخل في الهندسة والمنطق والحسابالموسيقى وقد استعان الكندي بالرياضيات وبالسلم الموسيقي اليوناني الذي اخترعة فيثاغورث، ليضع أول سلم للموسيقى العربية مسميا العلامات الموسيقية.و هو أول من وصف مبادئ ما يعرف الآن بالنظرية النسبية، ففي حين أعتبر علماء االميكانيك التقليديين (غاليليو ونيوتن) الوقت والفراغ والحركة والأجسام قيما مطلقة، قال الكندي ان تلك القيم نسبية لبعضها البعض كما هي نسبية لمشاهدها. و يلقب الكندي أيضا بفيلسوف العرب بل مؤسس الفلسفة العربية الإسلامية كما يعده الكثيرون،، و عده ( كاردانو)من الإثني عشر عبقرياً الذين ظهروا في العالم وهو عالم موسوعي، فإضافةً إلى شهرته كفيلسوف، فقد كان عالماً ب الرياضيات، والفلك، والفيزياء، والطب، والصيدلة، والجغرافيا. كان كمعظم علماء عصره موسوعيا فهو رياضي و فيزيائي و فلكي ,الموسيقى العربية ؛ غير أنها أعيدت إليه جميعها.أدرك الكندي أهمية وحتي وفيلسوف إضافة إلى أنه موسيقي .
    [``·–• إسهاماته العلمية •–·``]

    كتب أربعة كتب عن استعمال الأرقام الهندية. كما قدم الكثير في مجال الهندسة الكروية لمساعدته في دراساته الفلكية.راقب أوضاع النجوم و الكواكب ـ خاصة الشمس والقمر ـ بالنسبة للأرض وما لها من تأثير طبيعي وما ينشأ عنها من ظواهر. وأتى بآراء خطيرة وجريئة في هذه البحوث، وفي نشأة الحياة على ظهر الأرض، مما جعل الكثيرين من العلماء يعترفون بأن الكندي مفكر عميق من الطراز الرفيع. أما في الكيمياء فقد عارض الفكرة القائلة بإمكانية استخراج المعادن الكريمة أو الثمينة كالذهب من المعادن الخسيسة. وكتب في ذلك رسالة سماها "رسالة في بطلان دعوى المدعين صنعة الذهب والفضة وخدعهم"أما في الفلك فلم يكن الكندي يؤمن بأثر الكواكب في أحوال الناس، ورفض ما يقول به المنجمون من التنبؤات القائمة على حركات الأجرام. ووجه اهتمامه إلى الدراسة العلمية ا الفلك و علم النجومالمؤرخين واحداً من ثمانية أئمة لعلوم الفلك في القرون الوسطىلمساهته في تطير المرصد الفلكي في بغداد .وقدم الكندي في علم الفيزياء الكثير في البصريات الهندسية والفيزيولوجية، وألف فيها كتاباً كان له تأثير فيما بعد على روجر بيكون (Roger Bacon) ووايتلو (Witelo) وغيرهما. كما أن الكندي كان مهندساً بارعاً، يرجع إلى مؤلفاته ونــظرياته عند القيام بأعمال البناء، خاصة بناء القنوات، كما حدث عند حفر القنوات بين دجلة و الفرات.
    و قد أشار الكندي في كتابه عن الضوء أن الضوء يسير في خطوط مستقيمة لتكون الرؤية مباشرة إذا كان المحيط يسمح للضوء بالمرور من خلاله تتم الرؤية من خلال الزجاج لأنه شفاف أي أن الزجاج يسمح بمرور الضوء بخطوط مستقيمة أيضا لذا تكون الرؤية فيه تامة على نقيض الأجسام المعتمة التي لا تسمح بمرور الضوء و قد درس الكندي تأثير المسافات البعيدة في الرية و انحراف الزوايا في التأثير النظري على الرؤية و ذلك عندما يمر الضوء في محيطين شفافين مختلفين و حدوث خداع الأبصار أي أن الكندي أدرك انعكاس الضوء و انكساره و أوضح الظاهرة و عرف الزوايا معرفة غير مقاسة و ترك كل هذا إلى خلفه الحسن بن الهيثم الذي تمكن من قياس زوايا السقوط و زوايا الإنعكاس و شرح ظاهرة إنكسار الضوء و قد ذكر الكندي أن الحزم الضوئية تخرج من العين إلى الجسم المنظور و تكون على هيئة مخروط قمته بؤبؤ العين و قاعدته ما تراه العين من مساحة شائعة في مكان معين و قد صحح الحسن بن الهيثم هذه النظرية حين قال أن العين تتأثر بالضوء الذي ينعكس من الأجسام إلى العين فلو كان الضوء يصدر من العين لتمكنا من الرؤية في الظلام.
    وتتجلى إسهاماته في الطب في محاولته تحديد مقادير الأدوية على أسس رياضية. وبذلك يكون الكندي هو "أول من حدد بشكل منظم جرعات جميع الأدوية المعروفة في أيامه. كما ان كاردانو عده من الإثني عشر عبقرياً الذين ظهروا في العالم .
    [``·–• مؤلفاته •–·``]

    ألف الكندي وشرح كتباً كثيرة، اختلف في تقدير عددها ما بين 230، و270، و300 ما بين رسالة وكتاب ؛ تناولت مواضيع مختلفة منها الفلسفة، والفلك، والحساب، والهندسة، والطب، والفيزياء، والمنطق،و المد والجزر، وعلم المعادن، وأنواع الجواهر، وأنواع الحديد، والسيوف. كما كان من أوائل مترجمي مؤلفات اليونانإلى العربية. وهذه بعض مؤلفاته، وذلك استناداً إلى ما ذكره كل من طوقان والزركلي : ــ "رسالة في المدخل إلى الأرثماطيقى : خمس مقالات" ؛ ــ "كتاب رسالة في استعمال الحساب الهندسي : أربع مقالات" ؛ ــ "رسالة في علل الأوضاع النجومية" ؛ ــ "رسالة في صنعة الإسطرلاب" ؛ ــ "رسالة في التنجيم" ؛ ــ "إلهيات أرسطو" ؛ ــ "الأدوية المركبة" ؛ ــ "رسالة في الموسيقي" ؛ ــ "المد والجزر" ؛ ــ "السيوف وأجناسها". وقد ترجم "جيرار الكريموني" في القرن الثاني عشر للميلاد، معظم كتب الكندي إلى اللغة اللاتينية.فكان لها تأثير كبير على تطور علوم كثيرة على امتداد عدة قرونواهتم به امبراطور الروم. وامبراطور الدولة البيزنطية (القسطنطينية) وارسلوا اليه الهايا ورسائل التقدير والشكر على مؤلفاته التي كانت تطلب بشدة من جميع أنحاء العالم وخاصة أوروبا التي اتخذت من مؤلفاته عمدة لمكتباتها، وذلك بعد ان تكون عمدة لبيت الحكمة في بغداد .





  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    المشاركات
    14,053


    (¯`·. موســــــــ علمــاء العرب ـــــــــوعة .·`¯)



    »»{ ابن باجة }««



    أبو بكر محمد بن يحيى بن الصائغ التُجيبي السرقسطي المعروف بابن باجّه. أول مشاهير الفلاسفة عربي من قبيلة تجيب وهي بطن من قبيلة كندة اليمنية دخل أجداده مع الفتح الإسلامي للأندلس اشتغل أيضا بالسياسة والعلوم الطبيعية والفلك والرياضيات والموسيقى والطب. أسهم في الطب خاصة, توفي في فاس المغرب، مسموما سنة 529 هـ.



    [``·–• سيرته •–·``]


    ابن باجة أو ابن باجي، محمد بن يحيى الصائغ ( ابن الصائغ ) النجيبي السرقسطي. فيلسوف وطبيب ورياضي وفلكي واديب وموسيقي اندلسي. ولد في سرقسطة في اسبانيا في نهاية القرن الحادي عشر الميلادي وقتل مسموما في فاس بالمغرب عام 1138م.

    نشأ في سرقسطة وعمل وزيرا للمرابطين فيها وفي غرناطة، قد تأثر ابن باجة تأثرا شديدا بارسطو والفارابي من جهة، وبالغزالي من جهة أخرى. فتحول عن فلسفة الغزالي التي يهتدي إليها قلب الإنسان بذوقه عنده إلى علم نظري قائم على المذهب العقلي. بالإضافة إلى هذا فقد آمن ابن باجة ان للفيلسوف عالمه الخاص الذي يخلو فيه إلى نفسه بعيدا عن كل شيء.

    أثر ابن باجة في ابن طفيل وابن رشد تأثيرا شديدا، ثم في أوروبا العصور الوسطى عن طريقهما. وكتب ابن باجة شروحا كثيرة على مؤلفات ارسطو والفارابي. عرف ابن باجة في الغرب باسم: Avenpace.



    [``·–• أهم مؤلفاته •–·``]

    يسرد ابن أبي أصيبعة لائحة بثمانية وعشرين مؤلفاً ينسبها إلى ابن باجّه، تقع في ثلاث فئات مختلفة: شروح أرسطوطاليس، تأليف اشراقية، ومصنفات طبية. فمن تأليفه في الطب كلام على شيء من كتاب الأدوية المفردة لجالينوس كتاب التجربتين على أدوية بن وافد وكتاب اختصار الحاوي للرازي و كلام في المزاج بما هو طبي.

    جميع أصول كتبه العربية ضاعت ولم ينتقل الينا منها الا ما ترجم في حينه إلى اللاتينية. واشهر هذه المترجمات ( تدبير المتوحد ) الذي تخيل فيه مدينة لا يشغل اهلها غير (تدبير) واحد أو غاية واحدة طريقها العقل فتتحقق لها ولهم السعادة . ويقسم ابن باجة غايات الإنسان إلى جسدية وروحانية وعقلية وهذه الأخيرة هي ارقاها. ولابن باجة أيضا (رسالة الوداع) التي اهداها لأحد أصحابه وهو على اهبة سفر طويل خشي الا يراه بعده، و رسالة ( الاتصال ) و( كتاب النفس) وكتاب (الكون والفساد)، وكتاب ( رسالة الوداع ).
    • تأليف اشراقية
    • رسائل ابن باجة الإلهية
    مصنفات في الطب
    • كلام على شيء من كتاب الأدوية المفردة لجالينوس
    • كتاب التجربتين على أدوية بن وافد
    • كتاب اختصار الحاوي للرازي
    • كلام في المزاج بما هو طب


    [``·–• مشروعه •–·``]

    عمد ابن باجة إلى العودة بالفلسفة إلى أصولها الأرسطية خالصة كما هي في كتب أرسطو مبتعدا عن أفكار العرفان والأفلاطونية المحدثة فكان بذلك أحد أفراد تيار تجديدي أندلسي حاول فصل الأفكار العرفانية التي اختلطت كثيرا بالفكر الإسلامي و الذي بدأ بمشروع ابن حزم الذي عمد إلى تأسيس منهج العودة إلى الأصول واستبعاد القياس في الفقهبابن رشد الذي عمد إلى فصل نظام البيان الفقهي عن نظام البرهان الفلسفي. بمصطلح آخر فصل الدين عن الفلسفة كأنظمة استنتاجية وربطهما عن طريق الغايات والأهداف.



    [``·–• فلسفته •–·``]

    • في الإنسان :
    كل حي يشارك الجمادات في أمور, وكل إنسان يشارك الحيوان في أمور... لكن الإنسان يتميز عن الحيوان غير الناطق والجماد والنبات بالقوة الفكرية، ولا يكون إنسانا إلا بها
    —أصل ابن باجة
    • في منازل الناس:
      • المرتبة الجمهورية: وهؤلاء لا ينظرون إلا للمعقول.
      • المرتبة النظرية: وهؤلاء ينظرون إلى الموضوعات أولاً، وإلى المعقول ثانياً ولأجل الموضوعات.
      • مرتبة السعداء: وهم الذين يرون الشيء بنفسه.



    »»{ لسان الدين بن الخطيب }««




    المؤرخ المسلم لسان الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن سعيد بن الخطيب - (لوشة، رجب 713 هـ/1313م - فاس، 776 هـ/ 1374م) درس الأدب والطب والفلسفة في جامعة القرويين بفاس.

    انتقلت أسرته من قرطبة إلى طليطلة بعد وقعة الربض أيام الحكم الأول، ثم رجعت إلى مدينة لوشة واستقرت بها. وبعد ولادة لسان الدين في رجب سنة 713 هـ انتقلت العائلة إلى غرناطة حيث دخل والده في خدمة السلطان أبي الحجاج يوسف، وفي غرناطة درس لسان الدين الطب والفلسفة والشريعة والأدب. ولما قتل والده سنة 741 هـ في معركة طريف كان مترجماً في الثامنة والعشرين، فحل مكان أبيه في أمانة السر للوزير أبي الحسن بن الجيّاب. ثم توفي هذا الأخير بالطاعون الجارف فتولى لسان الدين منصب الوزارة سنة 733 هـ. ولما قتل أبو الحجاج يوسف بن إسماعيل سنة 755 هـ وانتقل الملك إلى ولده الغني بالله محمد استمر الحاجب رضوان في رئاسة الوزارة وبقي ابن الخطيب وزيرا ثم وقعت الفتنة في رمضان من سنة 760 هـ، فقتل الحاجب رضوان وأقصي الغني بالله الذي انتقل إلى المغربابن زمرك، أوقعوا بين الملك وابن الخطيب الذي هرب إلى فاس حيث دخل في طاعة السلطان المريني لكن ومع ذلك ظل ابن الخطيب مطاردا من طرف خصومه الأندلسيين الذين أوقعو بينه وبين سلطان المغرب حيث زجه هذا الأخير في السجن ومات قتلا، حيث توفي خنقا في سجن فاس، ودفن بروضة أبي الجنود خارج أسوار فاس سنة 1374م 776 هـ.

    تعرّف على العديد من عظماء ومشاهير عصره، وكانت له علاقة مميّزة مع ابن خلدون الذي التقى به في فاس ثم في غرناطة. ولما تعكّر صفو العلاقة بين السلطان محمد الخامس وابن خلدون وانتهى الأمر بابن خلدون إلى ترك غرناطة بقيت علاقة الصداقة متينة بين العلاّمة وابن الخطيب إلى آخر أيامه.



    [``·–• مؤلفاته •–·``]

    ترك ابن الخطيب آثاراً متعددة تناول فيها الأدب، والتاريخ، والجغرافيا، والرحلات، والشريعة، والأخلاق، والسياسة والطب، والبيزرة، والموسيقى، والنبات. ومن مؤلفاته المعروفة:
    • اللمحة البدرية في الدولة النصرية.
    • الإحاطة في أخبار غرناطة.
    • أعمال الأعلام فيمن بويع قبل الاحتلام من ملوك الإسلام
    • أوصاف الناس في التواريخ والصلات.
    • كناسة الدكان بعد انتقال السكان.
    • معاير الاختيار في معاهد الاعتبار.
    • مشاهدات لسان الدين بن الخطيب في المغرب والأندلس
    • مفاخرات مالقة وسلا
    • تحفة الكتاب ونجعة المنتاب.
    وغيرها من المؤلفات التي تبلغ حوالي 60 مؤلف بين مطبوع ومخطوط ومفقود.



    [``·–• مهامه •–·``]

    وليّ مناصب سياسية عديدة وعرف بذي الوزارتين: الأدب والسيف.
    • كان وزيراً لدي محمد الخامس ابن الأحمر سلطان غرناطة حيث التقيا عندما كان الأخير لاجئاً عند السلطان يعقوب ابن عبد الحق المرينى
    • شارك في حملة المرينيين لاستعادة كل من غرناطة واشبيلية وأرسل إلى أبو يحيى الحفصي سلطان تونس يصف له انتصارات الحملة.
    • كان صديقاً مقرباً ل عبد الرحمن بن خلدون وقام بالتوسط له لدى أبو عنان المريني سلطان فاس ليخرجه من السجن ثم قدمه لمحمد الخامس ابن الأحمر.



    »»{ ابن زهر }««


    أبو مروان عبد الملك بن زهر بن عبد الملك بن مروان، (464-557هـ) = (1072 ـ 1162م)، المعروف بابن زهر الاشبيلي، طبيب نطاسي عربي معروف في الأندلس من أهل إشبيلية، من أسرة عريقة في العلم، اشتغل أبناؤها بالطب والفقه وتولوا الوزارة وهو أستاذ الفيلسوف ابن رشد.وكان معتدل القامة قوي البنية وصل إلى الشيخوخة ولم تتغير نضارة لونه وخفة حركاته وانما عرض له في آخر أيامه ثقل في السمع. كان ابن زهر يحفظ القرآن، وسمع الحديث واشتغل بعلم الأدب والعربية ولم يكن في زمانه أعلم منه باللغة. لـه موشحات يغنى بها وهي من أجود ما قيل في معناها.

    كان قوي الدين ملازماً لحدود الشرع محبا للخير مهيباً جريئاً فاق جميع الأطباء في صناعة الطب فشاع ذكره وطار صيته. خدم ابن زهر دولتي الملثمين والموحدين وذلك أنه أدرك دولة الملثمين ولحق بخدمتهم مع أبيه في آخر دولتهم ثم خدم دولة الموحدين وهم بنو عبد المؤمن وذلك أنه كان في خدمة عبد المؤمن هو وأبوه وفي أيام عبد المؤمن مات أبوه وبقي هو في خدمته ثم خدم ابن عبد المؤمن أبا يعقوب يوسف ثم ابنه يعقوب أبا يوسف الذي لقب بالمنصور، ثم خدم ابنه أبا عبد اللّه محمد الناصر وفي أول دولته توفي أبو بكر بن زهر. ألف أبو بكر بن زهر الترياق الخمسيني للمنصور أبو يوسف يعقوب.

    كان المنصور صاحب الأندلس شديد الكراهية للفلسفة القديمة فأمر أن لا يشتغل بها أحد وأن تجمع كتبها من الأيدي وأشاع أن من وجد عنده شيء منها نالـه ضرر فصدع ابن زهر بالأمر وقام بما عهده إليه ولكن كان بإشبيلية رجل يكرهه جد الكراهية فعمل محضرا وأشهد عليه جمهورا من الناس بأن الحفيد أبا بكر بن زهر لديه كثير من كتب المنطق والفلسفة وأنه دائم الاشتغال بها ورفع المحضر إلى المنصور فلما قرأه أمر بالقبض على مقدمه وسجنه ثم قال واللّه لو شهد جميع أهل الأندلس على ما فيه ووقفوا أمامي وشهدوا على ابن زهر بما في هذا المحضر لم أقل قولة لما أعرفه من متانة دينه وعقلـه.

    كانت للحفيد أبو بكر بن زهر أخت عالمة بصناعة الطب تعالج النساء وكان لها بنت مثلها في الصناعة وكانتا تعالجان نساء المنصور صاحب الأندلس. كان لابن زهر شعر جيد منه قولـه يتشوق إلى ولده: ولى واحد مثل فرخ القطاصغير تخلف قلبي لديهنأت عنه داري فيا وحشتيلذاك الشخيص وذاك الوجيهتشوقني وتشوقتهفيبكي علي وأبكى عليهوقد تعب الشوق ما بيننافمنه إلّي منّي إليه.

    كان لأعماله أثر كبير في تطور الطب في أوروبا فيما بعد. من مؤلفاته المترجمة إلى اللاتينية؛ التيسير في المداواة والتدبير، وقد وصف التهاب الغلاف الغشائي المحيط بالقلب، وطرائق استخراج حصى الكُلية.



    [``·–• ابن زهر بين المرابطين والموحدين •–·``]

    لقد عاصر ابن زهر المرابطين والموحدين في الأندلس، وعايشهم مبقياً مسافة كافية بينه وبين سياسات كلتا الطائفتين، فقد كان رفيع المكانة عند المرابطين هو وأبوه أبو العلاء حتى إنه ألف كتاب "الاقتصاد في إصلاح الأنفس والأجساد والأجساد" ويسمى أيضاً "الزينة" بطلب من أمير مرابطي، ثم علا شأنه عند الموحدين بعدهم.‏ وكان الملوك، وإن اختلفت نظمهم ودولهم، يعلون شأن العلماء، ولو كانت لهم صلات حميمة برؤساء الدول السابقة.‏


    >> أسرة أبي مروان <<
    • أبي العلاء، زهر بن عبد الملك بن محمد بن مروان بن زهر. (توفي 1131م)، والد عبد الملك، وعميد عائلة ابن زهر. وإلى أصالة نسبه العربي الإياديّ، هو فيلسوف طبيب من أهل إشبيلية. قال عنه صاحب التكملة: "إن زهراً أنسى الناس مَنْ قَبْلَهُ إحاطةً بالطب وحذقاً لمعانيه" وحلّ من سلطان الأندلس محلاً لم يكن لأحد في وقته، فكانت إليه رياسة بلده ومشاركة ولاتها في التدبير.. وصنف كتباً منها "الطرر" في الطب و "الخواص" و "الأدوية المفردة" لم يكمله، و "حلّ شكوك الرازي على كتب جالينوس" ورسائل ومجربات.‏
    • ومنها ابنه أبو بكر محمد بن عبد الملك، فقد ولد في إشبيلية: عام (507هـ 1113م وتوفي‏ 595هـ-1199م)، وهو مـن نوابغ الطب والأدب في الأندلس، وصفه ابن أبي أصيبعة بأنه الوزير الحكيم الأديب الحسيب الأصيل. "ولم يكن في زمانه أعلم منه بصناعة الطب، أخذها عن أبيه، وعُرف بالحفيد ابن زهر، له "الترياق الخمسيني" في الطب- والترياق يشتمل على عناصر متعددة تركب تركيباً صناعياً لتقوية الجسم وحفظ الصحة والتخلص من السموم الحيوانية والنباتية والمعدنية- "ورسالة في طب العيون" .‏
    كان أبو بكر شاعراً، نظم وموشحات انفرد في عصره بإجادتها، حتى إن ابن خلدون ذكره في مقدمته، خلال حديثه عن الموشحات بلسان ابن سعيد: "وسابقُ الحلبة التي أدركتُ هو أبو بكر بن زهر. وقد شرّقتْ موشحاته وغرّبتْ" ومنها:‏

    ما للمولَّهْ من سكره لا يفيقْ ياله سكرانْ‏ ***

    من غير خمرْ ما للكئيب المشوقْ يندب الأوطان‏
    ومنها:‏

    أيها الساقي إليك المشتكى‏ ***

    قد دعوناك وإن لم تسمع‏



    [``·–• مكانة عبد الملك ابن زهر العلمية‏ •–·``]

    وإذا كان كتاب "التيسير".. يؤكد الصداقة الوطيدة التي كانت بينه وبين ابن رشد، إضافة إلى التعاون العلمي، فإن شهرته طارت، من جهة ثانية وتداوله الأطباء وترجم إذ ذاك إلى عدة لغات أجنبية، واعتمد في التدريس بمعاهد الطب مدة طويلة اعتماد كتاب "القانون" لابن سينا، وترك أثراً بليغاً في الطب الأوروبي حيناً من الدهر.‏

    أما كتاب أبي مروان "الاقتصاد" فمايزال مخطوطاً، وتوجد نسخته المحفوظة في المكتبة الوطنية بباريس. يقول ابن الأبار في "التكملة" أنه فرغ من تأليفه سنة 515هـ، وقد استهله كما يلي:‏

    "قال عبد الملك بن زهر بن عبد الملك، إنه أطال الله بقاء الأمير الأجلّ الأعز أبي اسحق إبراهيم بن يوسف بن تاشفين في الشرق الباهر والمجد الناضر وخلّد ملّته وبسط ملكه".‏



    [``·–• حول كتاب الاقتصاد‏ •–·``]

    ألّف ابن زهر الكتاب للأمير الموحِّدي، ويبدو فيه تأثره بنظرية أفلاطون في النفس المثلثة، كما هو الحال لدى الفلاسفة المسلمين، وكما نلاحظ في الأساطير البابلية والهندية القديمة، "فهو يرى في النفس الواحدة ثلاث نفوس، أي ثلاث قوى: الناطقة أي المدركة العاقلة مسكنها الدماغ، والحيوانية مسكنها القلب، والطبيعية مسكنها الكبد، و"هذه الناطقة بها تكون الفكرة في السموات والأرض وفي العلوم والصنائع. وبالحيوانية يكون الغضب والحَرَد والأنفة، والطبيعية بها تكون شهوة الغذاء والجماع، وهاتان النفسان خادمتان للناطقة ومعينتان لها".‏

    ما يظهر بذلك الانتباه الممتاز من الحكيم الأندلسيّ لمكانة الكبد من العضوية حيث جعل تلك الغدة ذات الوظائف المتعددة مسكن القوّة الطبيعية.‏

    يظهر ابن زهر في كتاب الاقتصاد مالك لأدوات بحثه، ويتصرف تصرف الواثق بعلمه وتجربته، ويرى أنه يتصرف في ذكر الأدوية وأمثالها تصرّف الكيماوي الذي يركب الأدوية ويعرف خصائص عناصرها، فهو حين يذكر أصباغ الشعر يقول: "وأما الصباغات فقلما يسلم أحد من ضرّها، وقد أثنى جالينوس على القطران وذكر أنه صبغ عجيب للشعر، لكنْ.. هو من كراهة الرائحة على ماهو عليه، وأما أنا فإني أستعمل من الصباغات مالا يضر كثيراً بالبصر وأقتنع بذلك في دهن البان أحلّ فيه لاذناً وأجعل معه دقاق عفص وأخلط إلى الكل من الماء والخلّ ما يصلح به التمازج، وأرفعه إلى أن يبيد الماء.. الخ...‏ "



    [``·–• إسهاماته العلمية •–·``]

    يمثل ابن زهر حالة استثنائية في زمانه، إذ بالرغم من سعة معارفه وتنوعها فقد تخصص في الطبومارسه طول حياته، فأضاف أشياء جديدة، منها وصفه لمختلف الأمراض الباطنية والجلدية، إضافةً إلى الجراحة. كما بحث في قروح الرأس وأمراضه، وأمراض الأذنين، والأنف، والفم، والشفاه، والأسنان، والعيون، وأمراض الرقبة، والرئة، والقلب، وأنوع الحمى، والأمراض الوبائية، ووصف التهاب غشاء القلب ومَيَّزَ بينه وبين التهاب الرئة.وقد اعتمد ابن زهر على التجربة والتدقيق العلمي، وتوصل بذلك إلى الكشف عن أمراض لم تدرس من قبل، فقد درس أمراض الرئة، وأجرى عملية القصبة المؤدية إلى الرئة، كما كان أول من استعمل الحقن للتغذية الصناعية.وأبو مروان هو من أوائل الأطباء الذين اهتموا بدراسة الأمراض الموجودة في بيئة معينة، فقد تكلم عن الأمراض التي يكثر التعرض لها في مراكش. كما أنه من أوائل الأطباء الذين بينوا قيمة العسل في الدواء والغذاء.

    يُعدّ ابن زهر أحد أعظم أطباء الأندلس، فقد نال إعجاب كثير من معاصريه وعلى رأسهم صديقه ابن رشد الذي وصف ابن زهر في كتابه"الكليات" بأنه أعظم الأطباء بعد جالينوس. وقد استمر تأثير بن زهر في الطب الأوربي حتى القرن السابع عشر ميلادي، وذلك بفضل ترجمة كتبه إلى اللاتينية والعبرية.



    [``·–• مؤلفاته •–·``]

    لم يَكْفِ عبد الملك أبا مروان ما انتهى إليه من معرفة علمية بالطب، عن طريق والده أبي العلاء، فرحل إلى الشرق ودخل وتطبب هناك زماناً، أي تعاطى علم الطب وعاناه، ثم رجع إلى الأندلس، فقصد مدينة "دانية" فأكرمه ملكها وأدناه، وحظي في أيامه، واشتهر بالتقدم في صناعة الطب وطار ذكره منها إلى أقطار الأندلس.‏

    ثم انتقل أبو مروان من دانية إلى إشبيلية، وظل فيها حتى وفاته وخلّف أموالاً جزيلة.‏
    ذكر ابن أبي أصيبعة من تصانيفه الكتب التالية:‏
    "كتاب التيسير في المداواة والتدبير"، وهو موسوعة طبية يبرز فيها تضلع ابن زهر في الطب وموهبته فيه، وقد أهداه لصديقه ابن رشد الذي ألف فيما بعد "كتاب الكليات في الطب"، فكان الكتابان متممين أحدهما للآخر. وترجم الكتاب إلى اللاتينية سنة 1490م، وكان له أثر كبير على الطب الأوربي حتى القرن السابع عشر. وتوجد نسخ منه في عدد من الخزانات، منها الخزانة العامة بالرباط، وخزانات باريس، وأكسفورد بإنجلترا، وفلورانسا بإيطاليا. وفي سنة 1991م قامت أكاديمية المملكة المغربية بطبعه ضمن "سلسلة التراث" بعدما حققه وهيأه للطبع الباحث محمد بن عبد الله الروداني.

    "كتاب الاقتصاد في إصلاح الأنفس والأجساد"، وهو خلاصة للأمراض، والأدوية، وعلم حفظ الصحة و الطب النفسي. توجد منه عدة نسخ مخطوطة، منها نسخة بالخزانة الملكية بالرباط.
    "كتاب الأغذية والأدوية"، يصف فيه ابن زهر مختلف أنواع الأغذية والعقاقير وآثارها على الصحة، وقد ترجم إلى اللاتينية. وهو لا يزال مخطوطاً، وتوجد منه نسختان بالخزانة الملكية بالرباط. وإضافةً إلى هذه الكتب الثلاثة، ألف أبو مروان عدداً آخر من الكتب والرسائل في الطب.







  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    المشاركات
    14,053


    (¯`·. موســــــــ علمــاء العرب ـــــــــوعة .·`¯)


    »»{ ابن خلدون }««


    تمثال لابن خلدون في قلب العاصمة بساحة الاستقلال في تونس

    ابن خلدون (الاسم الكامل : ولي الدين أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن الحسن بن جابر بن محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن خالد (خلدون) الحضرمي)(غرة رمضان 732هـ/27 مايو 1332 - 19 مارس1406م/26 رمضان808هـ) مؤسس علم الاجتماع ومؤرخ مسلم من إفريقية في عهد الحفصيين وهي تونس حالياً ترك تراثاً مازال تأثيره ممتداً حتى اليوم. ولد ابن خلدون في تونس عام 1332م (732هـ) بالدار الكائنة بنهج تربة الباي رقم 34. أسرة ابن خلدون أسرة علم وأدب، فقد حفظ القرآن الكريم في طفولته ، وكان أبوه هو معلمه الأول [1], شغل أجداده في الأندلس وتونس مناصب سياسية ودينية مهمة وكانوا أهل جاه ونفوذ، نزح أهله من الأندلس في منتصف القرن السابع الهجري، وتوجهوا إلى تونس ، وكان قدوم عائلته إلى تونس خلال حكم دولة الحفصيين .
    [``·–• حياته •–·``]

    قضى أغلب مراحل حياته في تونس والمغرب الأقصى وكتب الجزء الأول من المقدمة بقلعة أولاد سلامة بالجزائر، وعمل بالتدريس، ومن افضل طلابه ثامر ناصر ابراهيم الرشودي المكنى بأبي شاكر . في جامع الزيتونة بتونس وفي المغرب بجامعة القرويين في فاس الذي أسسته الأختان الفهري القيروانيتان وبعدها في الجامع الأزهر بالقاهرة، مصر والمدرسة الظاهرية وغيرهم [2]. وفي آخر حياته تولى القضاء المالكي بمصر بوصفه فقيهاً متميزاً خاصة أنه سليل المدرسة الزيتونية العريقة و كان في طفولته قد درس بمسجد القبة الموجود قرب منزله سالف الذكر المسمى "سيد القبّة". توفي في القاهرة سنة 1406 م (808هـ). ومن بين أساتذته الفقيه الزيتوني الإمام ابن عرفة حيث درس بجامع الزيتونة المعمور ومنارة العلوم بالعالم الإسلامي آنذاك.

    يعتبر ابن خلدون أحد العلماء الذين تفخر بهم الحضارة الإسلامية، فهو مؤسس علم الاجتماع وأول من وضعه على أسسه الحديثة، وقد توصل إلى نظريات باهرة في هذا العلم حول قوانين العمران ونظرية العصبية، وبناء الدولة و أطوار عمارها وسقوطها. وقد سبقت آراؤه ونظرياته ما توصل إليه لاحقاً بعدة قرون عدد من مشاهير العلماء كالعالم الفرنسي أوجست كونت.

    عدّدَ المؤرخون لابن خلدون عدداً من المصنفات في التاريخ والحساب والمنطق غير أن من أشهر كتبه كتاب بعنوان العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر، وهو يقع في سبعة مجلدات وأولها المقدمة وهي المشهورة أيضاً بمقدمة ابن خلدون، وتشغل من هذا الكتاب ثلثه، وهي عبارة عن مدخل موسع لهذا الكتاب وفيها يتحدث ابن خلدون ويؤصل لآرائه في الجغرافيا والعمران والفلك وأحوال البشر وطبائعهم والمؤثرات التي تميز بعضهم عن الآخر.

    اعتزل ابن خلدون الحياة بعد تجارب مليئة بالصراعات والحزن على وفاة أبويه وكثير من شيوخه إثر وباء الطاعون الذي انتشر في جميع أنحاء العالم سنة 749هجرية (1348 م) وتفرغ لأربعة سنوات في البحث والتنقيب في العلوم الإنسانية معتزلاً الناس في سنوات عمره الأخيرة، ليكتب سفره الخالد أو ما عرف بمقدمة ابن خلدون ومؤسسا لعلم الاجتماع بناء على الاستنتاج والتحليل في قصص التاريخ وحياة الإنسان. واستطاع بتلك التجربة القاسية أن يمتلك صرامة موضوعية في البحث والتفكير.
    [``·–• أقوال العلماء عنه •–·``]
    • ابتكر ابن خلدون و صاغ فلسفة للتاريخ هي بدون شك أعظم ما توصل اليه الفكر البشري في مختلف العصور و الأمم. أرنولد توينبي
    • إن مؤلف ابن خلدون هو أحد أهم المؤلفات التي انجزها الفكر الإنساني. جورج مارسيز
    • ان مؤلف ابن خلدون يمثل ظهور التاريخ كعلم ، و هو أروع عنصر فيما يمكن أن يسمى بالمعجزة العربية. ايف لاكوست
    • انك تنبئنا بأن ابن خلدون في القرن الرابع عشر كان أول من اكتشف دور العوامل الاقتصادية و علاقات الإنتاج. ان هذا النبأ قد أحدث وقعا مثيرا و قد اهتم به صديق الطرفين (المقصود به لينين) اهتماما خاصا. من رسالة بعث بها مكسيم غوركي إلى المفكر الروسي انوتشين بتاريخ 21/ايلول سبتمبر 1912.
    • تُرى أليس في الشرق آخرون من أمثال هذا الفيلسوف. لينين
    • ففيما يتعلق بدراسة هيكل المجتمعات وتطورها فإن أكثر الوجوه يمثل تقدما يتمثل في شخص ابن خلدون العالم و الفنان ورجل الحرب والفقيه والفيلسوف الذي يضارع عمالقة النهضة عندنا بعبقريته العالمية منذ القرن الرابع عشر. روجية غارودي
    هذا غيض من فيض مما قاله بعض أقطاب الفكر الغربيين ناهيك عن المفكرين العرب و المسلمين و فيما يلي سنحاول حصر بعض المواضيع التي تناولها ابن خلدون بالبحث دون أن ندعي أننا سنوفيها حقها وكيف نستطيع ذلك وفي كل يوم نكتشف الجديد حول هذا العالِم.

    >>نظرياته و انجازته<<
    [``·–• علم التاريخ •–·``]

    لقد تجمعت في شخصية ابن خلدون العناصر الأساسية النظرية والعملية التي تجعل منه مؤرخاً حقيقياً - رغم أنه لم يول في بداية حياته الثقافية عناية خاصة بمادة التاريخ - ذلك أنه لم يراقب الأحداث و الوقائع عن بعد كبقية المؤرخين، بل ساهم إلى حد بعيد و من موقع المسؤولية في صنع تلك الأحداث والوقائع خلال مدة طويلة من حياته العملية تجاوزت 50 عاما، وضمن بوتقة جغرافية امتدت من الاندلس وحتى بلاد الشام . فقد استطاع، ولأول مرة، (اذا استثنينا بعض المحاولات البسيطة هنا و هناك) أن يوضح أن الوقائع التاريخية لا تحدث بمحض الصدفة أو بسبب قوى خارجية مجهولة، بل هي نتيجة عوامل كامنة داخل المجتمعات الإنسانية، لذلك انطلق في دراسته للأحداث التاريخية من الحركة الباطنية الجوهرية للتاريخ. فعلم التاريخ، وان كان (لايزيد في ظاهره عن أخبار الايام والدول) انما هو (في باطنه نظر وتحقيق وتعليل للكائنات و مبادئها دقيق و علم بكيفيات الوقائع واسبابها عميق، لذلك فهو أصيل في الحكمة عريق، و جدير بأن يعد في علومها و خليق(المقدمة). فهو بذلك قد اتبع منهجا في دراسة التاريخ يجعل كل أحداثه ملازمة للعمران البشري و تسير وفق قانون ثابت.
    يقول: فالقانون في تمييز الحق من الباطل في الأخبار بالامكان و الاستحالة أن ننظر في الاجتماع البشري الذي هو العمران و نميز ما يلحقه لذاته و بمقتضى طبعه و ما يكون عارضا لا يعتد به و ما لايمكن أن يعرض له، و إذا فعلنا ذلك، كان ذلك لنا قانونا في تمييز الحق من الباطل في الاخبار، و الصدق من الكذب بوجه برهان لا مدخل للشك فيه، و حينئذ فاذا سمعنا عن شيء من الاحوال الواقعة في العمران علمنا ما نحكم بقبوله مما نحكم بتزييفه، وكان ذلك لنا معيارا صحيحا يتحرى به المؤرخون طريق الصدق و الصواب فيما ينقلونه.
    و هكذا فهو وان لم يكتشف مادة التاريخ فانه جعلها علما ووضع لها فلسفة ومنهجا علميا نقديا نقلاها من عالم الوصف السطحي والسرد غير المعلل إلى عالم التحليل العقلاني و الأحداث المعللة بأسباب عامة منطقية ضمن ما يطلق عليه الآن بالحتمية التاريخية، و ذلك ليس ضمن مجتمعه فحسب، بل في كافة المجتمعات الإنسانية وفي كل العصور، وهذا ما جعل منه أيضا وبحق أول من اقتحم ميدان ما يسمى بتاريخ الحضارات أو التاريخ المقارن.إني أدخل الأسباب العامة في دراسة الوقائع الجزئية، و عندئذ أفهم تاريخ الجنس البشري في إطار شامل ...اني ابحث عن الاسباب و الأصول للحوادث السياسية. كذلك قولهداخلا من باب الاسباب على العموم على الاخبار الخصوص فاستوعب أخبار الخليقة استيعابا ...و أعطي الحوادث علة أسبابا.
    [``·–• علم الاجتماع •–·``]

    أصبح من المسلم به تقريبا في مشارق الأرض و مغاربها،
    أن ابن خلدون هو مؤسس علم الاجتماع أو علم العمران البشري كما يسميه. و قد تفطن هو نفسه لهذه الحقيقة عندما قال في مقدمته التي خصصها في الواقع لهذا العلم الجديد: ... و هذا هو غرض هذا الكتاب الأول من تأليفنا...، و هو علم مستقل بنفسه موضوعه العمران البشري و الاجتماع الإنساني، كما أنه علم يهدف إلى بيان ما يلحقه من العوارض و الأحوال لذاته واحدة بعد أخرى، و هذا شأن كل علم من العلوم وضعيا كان أم عقليا و اعلم أن الكلام في هذا الغرض مستحدث الصنعة غريب النزعة غزير الفائدة، أعثر عليه البحث و أدى اليه الغوص... و كأنه علم مستبط النشأة، و لعمري لم أقف على الكلام في منحاه لأحد من الخليقة .
    [``·–• علم الاقتصاد •–·``]

    ان النتيجة التي توصل اليها ابن خلدون في الفصل الثاني من مقدمته عند بحثه للعمران البدوي و هي:((ان اختلاف الأجيال في أحوالهم انما هو باختلاف نحلهم من المعاش)) قادته بالضرورة إلى دراسة عدة مقولات اقتصادية تعتبر حجر الزاوية في علم الاقتصاد الحديث، مثل دراسة الأساليب الإنتاجية التي تعاقبت على المجتمعات البشرية، و انتقال هذه الأخيرة من البداوة إلى الحضارة، أي من الزراعة إلى الصناعة و التجارة:((...و أما الفلاحة و الصناعة و التجارة فهي وجوه طبيعية للمعاش .أما الفلاحة فهي متقدمة عليها كلها بالذات..و أما الصناعة فهي ثانيها و متأخرة عنها لأنها مركبة و علمية تصرف فيها الأفكارو الأنظار ، و لهذا لا توجد غالبا إلا في أهل الحضر الذي هو متأخر عن البدو و ثان عنه )).(المقدمة)
    يركز ابن خلدون على الصناعة جاعلا منها السبب الأساسي في الازدهار الحضاري:((ان الصنائع انما تكتمل بكمال العمران الحضري و كثرته... ان رسوخ الصنائع في الامصار انما هو برسوخ الحضارة و طول أمدها)). كما تناول مقولة تقسيم العمل بالتأكيد على أن(( النوع الإنساني لا يتم وجوده الا بالتعاون ))، لعجز الإنسان عن تلبية جميع حاجاته مهما كانت قدرته بمفرده، حيث أن (( الصنائع في النوع الإنساني كثيرة بكثرة الاعمال المتداولة في العمران. فهي بحيث تشذ عن الحصر و لا يأخذها العد..(مثل) الفلاحة و البناء و الخياطة و النجارة والحياكة والتوليد والوراقة والطب...)) أما القيمة فهي في نظره ((قيمة الاعمال البشرية)):فأعلم أن ما يفيد الإنسان و يقتنيه من المتمولات ان كان من الصنائع فالمفاد المقتنى منه قيمة عمله...اذ ليس هناك الا العمل ، مثل النجارة و الحياكة معهما الخشب و الغزل، ألا أن العمل فيهما أكثر فقيمته أكثر، و ان كان من غير الصنائع فلا بد في قيمة ذلك المفاد والقنية من دخول قيمة العمل الذي حصلت به، إذ لولا العمل لم تحصل قيمتها...فقد تبين أن المفادات و المكتسبات كلها انما هي قيم الاعمال الإنسانية)).(المقدمة) و لم يغفل أيضا عن مقولة ((القيمة الزائدة)) و ان لم يعالجها بشكل معمق عند تعرضه لصاحب الجاه:(( و جميع ما شأنه ان تبذل فيه الاعواض من العمل يستعمل فيه الناس من غير عوض فتتوفر قيم تلك الاعمال عليه، فهو بين قيم للأعمال يكتسبها، وقيم أخرى تدعوه الضرورة إلى إخراجها، فتتوفر عليها، و الأعمال لصاحب الجاه كبيرة ، فتفيد الغني لأقرب وقت، ويزداد مع مرور الأيام يسارا و ثروة )).(المقدمة) من كل ما تقدم نستطيع المجازفة و القول إن أعمال ابن خلدون و بالذات ((المقدمة)) تعتبر أول موسوعة في العلوم الإنسانية، بل هي باكورة العمل الموسوعي العام قبل ظهور عصر الموسوعات بحوالي خمسة قرون.
    [``·–• الفلسفة •–·``]

    يرى ابن خلدون في المقدمة أن الفلسفة من العلوم التي استحدثت مع انتشار العمران، وأنها كثيرة في المدن ويعرِّفها قائلاً: بأن قومًا من عقلاء النوع الإنساني زعموا أن الوجود كله، الحسي منه وما وراء الحسي، تُدرك أدواته وأحواله، بأسبابها وعللها، بالأنظار الفكرية والأقيسة العقلية وأن تصحيح العقائد الإيمانية من قِبَل النظر لا من جهة السمع فإنها بعض من مدارك العقل، وهؤلاء يسمون فلاسفة جمع فيلسوف، وهو باللسان اليوناني محب الحكمة. فبحثوا عن ذلك وشمروا له وحوَّموا على إصابة الغرض منه ووضعوا قانونًا يهتدي به العقل في نظره إلى التمييز بين الحق والباطل وسموه بالمنطق. ويحذّر ابن خلدون الناظرين في هذا العلم من دراسته قبل الاطلاع على العلوم الشرعية من التفسير والفقه، فيقول: ¸وليكن نظر من ينظر فيها بعد الامتلاء من الشرعيات والاطلاع على التفسير والفقه ولا يُكبَّنَّ أحدٌ عليها وهو خِلْو من علوم الملة فقلَّ أن يَسلَمَ لذلك من معاطبها·.
    لعل ابن خلدون وابن رشد اتفقا على أن البحث في هذا العلم يستوجب الإلمام بعلوم الشرع حتى لا يضل العقل ويتوه في مجاهل الفكر المجرد لأن الشرع يرد العقل إلى البسيط لا إلى المعقد وإلى التجريب لا إلى التجريد. ومن هنا كانت نصيحة هؤلاء العلماء إلى دارسي الفلسفة أن يعرفوا الشرع والنقل قبل أن يُمعنوا في التجريد العقلي.
    [``·–• فلسفة ابن خلدون •–·``]

    امتاز ابن خلدون بسعة اطلاعه على ما كتبه القدامى على أحوال البشر وقدرته على استعراض الآراء ونقدها، ودقة الملاحظة مع حرية في التفكير وإنصاف أصحاب الآراء المخالفة لرأيه. وقد كان لخبرته في الحياة السياسية والإدارية وفي القضاء، إلى جانب أسفاره الكثيرة من موطنه الأصيل تونس و بقية بلاد شمال أفريقيا إلى بلدان أخرى مثل مصر والحجاز والشام، أثر بالغ في موضوعية وعلمية كتاباته عن التاريخ وملاحظاته.
    بسبب فكر ابن خلدون الدبلوماسي الحكيم، أُرسل أكثر من مرة لحل نزاعات دولية ، فقد عينه السلطان محمد بن الأحمر وبعد ذلك بأعوام ، استعان أهل دمشق به لطلب الأمان من الحاكم المغولي تيمور لنك ، والتقوا بالفعل .
    [``·–• الغرب وابن خلدون •–·``]

    كثير من الكتاب الغربيين وصفوا تقديم ابن خلدون للتاريخ بأنه أول تقديم لا ديني للتأريخ ، وهو له تقدير كبير عندهم. ربما تكون ترجمة حياة ابن خلدون من أكثر ترجمات شخصيات التاريخ الإسلامي توثيقا بسبب المؤلف الذي وضعه ابن خلدون ليؤرخ لحياته و تجاربه و دعاه التعريف بابن خلدون ورحلته شرقا و غربا ، تحدث ابن خلدون في هذا الكتاب عن الكثير من تفاصيل حياته المهنية في مجال السياسة والتأليف والرحلات، ولكنه لم يضمنها كثيرا تفاصيل حياته الشخصية والعائلية.
    كان شمال أفريقيا أيام ابن خلدون بعد سقوط دولة الموحدين تحكمه ثلاث أسر : المغرب كان تحت سيطرة المرينيين (1196 - 1464 )، غرب الجزائر كان تحت سيطرة آل عبد الودود (1236 - 1556 )، تونس و شرق الجزائر و برقة تحت سيطرة الحفصيين (1228 - 1574 ). التصارع بين هذه الدول الثلاثة كان على أشده للسيطرة ما أمكن من المغرب الكبير ولكن تميزت فترة الحفصيين بإشعاع ثقافي باهر .وكان المشرق العربي في أحلك الظروف آنذاك يمزقه التتار و التدهور.
    [``·–• وظائف تولاها •–·``]

    كان ابن خلدون دبلوماسياً حكيماً أيضاً . وقد أُرسل في أكثر من وظيفة دبلوماسية لحل النزاعات بين زعماء الدول: مثلاً، عينه السلطان محمد بن الاحمر سفيراً له إلى أمير قشتالة للتوصل لعقد صلح بينهما و كان صديقاً مقرباً لوزيره لسان الدين ابن الخطيب .كان وزيراً لدى أبي عبد الله الحفصي سلطان بجاية ، وكان مقرباً من السلطان أبي عنان المرينى قبل أن يسعى بينهما الوشاة . وبعد ذلك بأعوام استعان به أهل دمشق لطلب الأمان من الحاكم المغولي القاسي تيمورلنك ، وتم اللقاء بينهما. وصف ابن خلدون اللقاء في مذكراته. إذ يصف ما رآه من طباع الطاغية ، ووحشيته في التعامل مع المدن التي يفتحها، ويقدم تقييماً متميزاً لكل ما شاهد في رسالة خطها لملك المغرب الخصال الإسلامية لشخصية ابن خلدون ، أسلوبه الحكيم في التعامل مع تيمور لنك مثلاً، وذكائه وكرمه ، وغيرها من الصفات التي أدت في نهاية المطاف لنجاته من هذه المحنة، تجعل من التعريف عملاً متميزاً عن غيره من نصوص أدب المذكرات العربية والعالمية. فنحن نرى هنا الملامح الإسلامية لعالم كبير واجه المحن بصبر وشجاعة وذكاء ولباقة. ويعتبر ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع.
    ساهم في الدعوة للسلطان أبى حمو الزيانى سلطان تلمسان بين القبائل بعد سقوط بجاية في يد سلطان قسنطينة أبى العباس الحفصى وأرسل أخاه يحيى بن خلدون ليكون وزيراً لدى أبى حمو.
    [``·–• وفاته •–·``]

    توفي في مصر عام 1406 م، و دفن في مقابر الصوفية عند باب النصر شمال القاهرة. وقبره غير معروف. والدار التي ولد بها كائنة بنهج تربة الباي عدد 34 بتونس العاصمة بالمدينة العتيقة.

    ويبقى ابن خلدون اليوم شاهدا على عظمة الفكر الإسلامي المتميز بالدقة والجدية العلمية والقدرة على التجديد لاثراء الفكر الإنساني.
    [``·–• كتبه ومؤلفاته •–·``]
    • تاريخ ابن خلدون, واسمه: كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في معرفة أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر. المكتبة الوقفية للكتب المصورة
    • شفاء السائل لتهذيب المسائل، نشره وعلق عليه أغناطيوس عبده اليسوعي.
    • مقدمة ابن خلدون
    • التعريف بابن خلدون ورحلاته شرقا وغربا (مذكراته).




    »»{ أبو بكر الرازي }««



    أبو بكر محمد بن يحيى بن زكريا الرازي عالم وطبيب مسلم. (ح. 250 هـ/864 م - 5 شعبان 311هـ/19 نوفمبر 923 م)، ولد في مدينة الري في خراسان ببلاد فارس.

    درس الرياضيات والطب والفلسفة والفلك والكيمياء والمنطق والأدب.

    في الري اشتهر الرازي وجاب البلاد وعمل رئيسا لمشفی له الكثير من الرسائل في شتى مجالات الأمراض وكتب في كل فروع الطب والمعرفة في ذلك العصر، وقد ترجم بعضها إلى اللاتينية لتستمر المراجع الرئيسية في الطب حتى القرن السابع عشر، ومن أعظم كتبه "تاريخ الطب" وكتاب "المنصور" في الطب و كتاب "الأدوية المفردة" الذي يتضمن الوصف الدقيق لتشريح أعضاء الجسم. هو أول من ابتكر خيوط الجراحة، وصنع المراهم، وله مؤلفات في الصيدلة ساهمت في تقدم علم العقاقير .وله 200 كتاب ومقال في مختلف جوانب العلوم.

    [``·–• حياته و نشأته •–·``]

    لقد سجل مؤرخوا الطب و العلوم في العصور الوسطى آراء مختلفة ومتضاربة عن حياة العالم العربي أبي بكر محمد بن يحيى بن زكريا الرازي ، ذلك الطبيب الفيلسوف الذي تمتاز مؤلفاته وكلها باللغة العربية ، بأصالة البحث وسلامة التفكير . وكان مولده في بلدة الري ، بالقرب من مدينة طهران الحديثة. وعلى الأرجح أنه ولد في سنة 251 هـ / 865 م. وكان من رأي الرازي أن يتعلم الطلاب صناعة الطب في المدن الكبيرة المزدحمة بالسكان ، حيث يكثر المرضى ويزاول المهرة من الأطباء مهنتهم. ولذلك أمضى ريعان شبابه في مدينة السلام، فدرس الطب في بغداد. وقد أخطأ المؤرخون في ظنهم أن الرازي تعلم الطب بعد أن كبر في السن . وتوصلت إلى معرفة هذه الحقيقة من نص في مخطوط بخزانة بودليانا بأكسفورد ، وعنوانه " تجارب " مما كتبه محمد بن ببغداد في حداثته "، ونشر هذا النص مرفقا بمقتطفات في نفس الموضوع، اقتبستها من كتب الرازي التي ألفها بعد أن كملت خبرته ، وفيها يشهد أسلوبه بالاعتداد برأيه الخاص.

    بعد إتمام دراساته الطبية في بغداد، عاد الرازي إلى مدينة الري بدعوة من حاكمها، منصور بن إسحاق، ليتولى إدارة مستشفى الري. وقد ألف الرازي لهذا الحاكم كتابه "المنصوري في الطب" ثم "الطب الروحاني" وكلاهما متمم للآخر، فيختص الأول بأمراض الجسم، والثاني بأمراض النفس. واشتهر الرازي في مدينة الري، ثم انتقل منها ثانيه إلى بغداد ليتولى رئاسة المعتضدي الجديد ، الذي أنشأها الخليفة المعتضد بالله (279- 289 م /892- 902 م). وعلى ذلك فقد أخطأ ابن أبي أصيبعة في قوله أن الرازي كان ساعورا مستشفى العضدي الذي أنشأه عضد الدولة (توفى في 372 هـ/973 م)، ثم صحح ابن أبي أصيبهة خطأه بقوله "والذي صح عندي أن الرازي كان أقدم زمانا من عضد الدولة ولم يذكر ابن أبي أصيبعة البيمارستان المعتضدي إطلاقا في مقاله المطول في الرازي. شغل مناصب مرموقة في الري وسافر ولكنه أمضى الشطر الأخير من حياته بمدينة الري، وكان قد أصابه الماء الأزرق في عينيه، ثم فقد بصره وتوفى في مسقط رأسه إما في سنة 313هـ /923م، وإما في سنة 320 هـ/ 932 م.

    يتضح لنا تواضع الرازي وتقشفه في مجرى حياته من كلماته في كتاب "السيرة الفلسفية" حيث يقول: "ولا ظهر مني على شره في جمع المال وسرف فيه ولا على منازعات الناس ومخاصماتهم وظلمهم، بل المعلوم مني ضد ذلك كله والتجافي عن كثير من حقوقي. وأما حالتي في مطعمي ومشربي ولهوي فقد يعلم من يكثر مشاهدة ذلك مني أني لم أتعد إلى طرف الإفراط وكذلك في سائر أحوالي مما يشاهده هذا من ملبس أو مركوب أو خادم أو جارية وفي الفصل الأول من كتابه "الطب الروحاني"، "في فضل العقل ومدحه"، يؤكد الرازي أن العقل هو المرجع الأعلى الذي نرجع إليه ، " ولا نجعله، وهو الحاكم، محكوما عليه، ولا هو الزمام ، مزموما ولا، وهو المتبوع، تابعا، بل نرجع في الأمور إليه ونعتبرها به ونعتمد فيها عليه." .

    كان الطبيب في عصر الرازي فيلسوفا، وكانت الفلسفة ميزانا توزن به الأمور والنظريات العلمية التي سجلها الأطباء في المخطوطات القديمة عبر السنين وكان الرازي مؤمنا بفلسفة سقراط الحكيم (469 ق. م- 399 ق. م)، فيقول، أن الفارق بينهما في الكم وليس في الكيف. ويدافع عن سيرة سقراط الفلسفية، فيقول: أن العلماء إنما يذكرون الفترة الأولى من حياة سقراط، حينما كان زاهدا وسلك طريق النساك. ثم يضيف أنه كان قد وهب نفسه للعلم في بدء حياته لأنه أحب الفلسفة حبا صادقا، ولكنه عاش بعد ذلك معيشة طبيعية.

    كان الرازي مؤمنا باستمرار التقدم في البحوث الطبية، ولا يتم ذلك، على حد قوله، إلا بدراسة كتب الأوائل، فيذكر في كتابه "المنصوري في الطب " ما هذا نصه: "هذه صناعة لا تمكن الإنسان الواحد إذا لم يحتذ فيها على مثال من تقدمه أن يلحق فيها كثير شيء ولو أفنى جميع عمره فيها لأن مقدارها أطول من مقدار عمر الإنسان بكثير. وليست هذه الصناعة فقط بل جل الصناعات كذلك. وإنما أدرك من أدرك من هذه الصناعة إلى هذه الغاية في ألوف من السنين ألوف، من الرجال. فإذا اقتدى المقتدي أثرهم صار أدركهم كلهم له في زمان قصير. وصار كمن عمر تلك السنين وعنى بتلك العنايات . وإن هو لم ينظر في إدراكهم، فكم عساه يمكنه أن يشاهد في عمره. وكم مقدار ما تبلغ تجربته واستخراجه ولو كان أذكى الناس وأشدهم عناية بهذا الباب. على أن من لم ينظر في الكتب ولم يفهم صورة العلل في نفسه قبل مشاهدتها، فهو وإن شاهدها مرات كثيرة، أغفلها ومر بها صفحا ولم يعرفها البتة" ويقول في كتابه "في محنة الطبيب وتعيينه"، نقلا عن جالينوس "وليس يمنع من عني في أي زمان كان أن يصير أفضل من أبوقراط ".

    [``·–• كتب الرازي الطبية •–·``]

    يذكر كل من ابن النديم و القفطي أن الرازي كان قد دون أسماء مؤلفاته في "فهرست" وضعه لذلك الغرض . ومن المعروف أن النسخ المخطوطة لهذه المقالة قد ضاعت مع مؤلفات الرازي المفقودة. ويزيد عدد كتب الرازي على المائتي كتاب في الطب والفلسفة والكيمياء وفروع المعرفة الأخرى. ويتراوح حجمها بين الموسوعات الضخمة والمقالات القصيرة ويجدر بنا أن نوضح هنا الإبهام الشديد الذي يشوب كلا من "الحاوي في الطب" و "الجامع الكبير". وقد أخطأ مؤرخو الطب القدامى والمحدثون في اعتبار ذلك العنوانين كأنهما لكتاب واحد فقط، وذلك لترادف معنى كلمتي الحاوي والجامع.

    تمت ترجمة كتب الرازي إلى اللغة اللاتينية و لا سيما في الطب و الفيزياء و الكيمياء كما ترجم القسم الأخير منها إلى اللغات الأوروبية الحديثة و درست في الجامعات الأوروبية لا سيما في هولندا حيث كانت كتب الرازي من المراجع الرئيسية في جامعات هولندا حتى القرن السابع عشر.

    [``·–• كتاب الحاوي في الطب •–·``]

    يعتبر من أكثر كتب الرازي أهمية وقد وصفه بموسوعة عظيمة في الطب تحتوي على ملخصات كثيرة من مؤلفين إغريق و هنود إضافة إلى ملاحظاته الدقيقة وتجاربه الخاصة وقد ترجم الحاوي كتبه من اللغه العربيه إلى اللغة الاتينية و طبع لأول مرة في بريشيا في شمال إيطاليا عام 1486 وقد أعيد طبعه مرارا في البندقية في القرن السادس عشر الميلادي وتتضح مهارة الرازي في هذا المؤلف الضخم ويكاد يجمع مؤرخو الرازي بأنه لم يتم الكتاب بنفسه و لكن تلاميذه هم الذين أكملوه.

    ♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠

    [``·–• كتاب "في الفصد والحجامة" •–·``]


    ألف جالينوس (130 م تقريبا- 200 م تقريبا) كتابا في الفصد في ثلاثة مقالات، وخصص المقالتين الأولى والثانية من هذا الكتاب لمناقضة أرسطوطاليس من مدرسة الإسكندرية القديمة، القرن الرابع ق. م- القرن الثالث ق. م)، ثم تلاميذ أرسطوطاليس وكانوا جميعا يمنعون من الفصد، ظنا منهم بأنه يجلب المرض.

    ذكر جالينوس في المقالة الثالثة ما يراه من العلاج بالقصد. وكان الرازي يؤمن بأن القصد مفيد لعلاج بعض الأمراض. قرأت كتاب الرازي "في الفصد والحجامة" أربع عشرة مقالة- بحثا عن تجربة المقارنة التي دونها في مذكراته الخاصة "الحاوي في الطب"، وكنت قد نشرت عنها كلمة وجيزة وملخصها "أن الرازي قسم عددا من المرضى المصابين بمرض السرسام (التهاب سحائي) إلى مجموعتين. ثم فصد جميع أفراد المجموعة الأولى وترك أفراد المجموعة الثانية بدون فصد، يقول: "وتركت متعمدا جماعة استدني بذلك رأيا" ولم أعثر على هذه التجربة الشيقة في كتاب "الفصد والحجامة" ولكني كوفئت بمعلومات جديدة، لم يسبق نشرها، عن الرازي، حيث يقول: "وقد كان بمدينة مصر رجل بغدادي يتصرف في خدمة السلطان. وكان يلزمني تدبيره، وسنه يومئذ نيف وسبعون سنة. كنت أفصده في كل خمسة وعشرين يوما وما يقرب منها، في جميع الأزمنة واحتمال زيارة الرازي هذا الشيخ المسن في مصر أكثر من احتمال توجه هذا المريض مرة في خمسة وعشرين يوما إلى مدينة الري أو إلى بغداد. ومن الطريف أن يقول الرازي في كتاب "في الفصد والحجامة": "وخبرني بعض من كنت أتعلم عنده الفصد أنه عسر عليه إخراج عرق امرأة، فنهرها وزجرها ولكمها فبرزت عروقها ففصدها للوقت، واعتذر إليها وأخبرها بحيلته". كما يقول في نفس الكتاب: "وأخبرني من كنت أقرأ عليه أن المأمون افتصد. فلما أق وقت التثنية عسر خروج الدم، فأحضر المتطببين، فكل أشار بما لم يقبله. وحضر المجلس من ضمن خروج الدم بأسهل الوجوه، بعد أن يزول من حضر. فلما زالوا امتص العروق، فأنزل في فمه في الوقت".

    وإذا أمعنا النظر في قول الرازي: "وأخبرني من كنت أقرأ عليه أن المأمون افتصد"ثم قوله"وخبرني بعض من كنت أتعلم عنه الفصد" لا ستدللنا على أن الرازي درس الطب على أستاذ طيب، ولكنه تعلم الفصد عند فصاد من غير الأطباء، ممن كانوا يمارسون "أعمال الطب الجزئية".

    يقول الرازي في هذا الكتاب أيضا "وقد رأيت بمدينة السلام رجلا من ولد أحمد بن عبد الملك الزيات وسنه نيف، وأربعون سنة. وكان من قصافة البدن وصفرة اللون على غاية. وكان يعرض له في كل شهر أو ما زاد قليلا أن يحمر جسمه ويختنق كأن نفسه تميط، حتى يلجأ إلى الفصد. وكان يخرج من الدم قدر خمسة عشر درهما كيلا، فكان يأنس بالراحة في الوقت. وكان الذي يعرض لهذا احتراف الدم لا كثرته. وأيضا كان هذا الرجل قد قرأ كثيرا من كتب جالينوس على معلم، ولم تكن له دربة ولا خدمة". وتدلنا هذه القصة على اسم طبيب معاصر للرازي، لم يقرن دراسة العلم بالعمل، فبقي متخلفا في مهنته. فهذا طبيب من أطباء القرن الرابع الهجري عرفنا الرازي به وبمدى تعلمه صناعة الطب.

    يقول الرازي في كتاب "المرشد أو الفصول": "ليس يكفي في أحكام صناعة الطب قراءة كتبها. بل يحتاج مع ذلك إلى مزاولة المرضى. إلا أن من قرأ الكتب ثم زاول المرضى. يستفيد من قبل التجربة كثيرا. ومن زاول المرضى من غير أن يقرأ الكتب، يفوته ويذهب عنه دلائل كثيرة، ولا يشعر بها البتة. ولا يمكن أن يلحق بها في مقدار عمره، ولو كان أكثر الناس مزاولة للمرضى ما يلحقه قارئ الكتب مع ادنى مزاولة، فيكون كما ذكر الله عز وجل: (وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون) (سورة يوسف آية105) .

    ♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠

    [``·–• كتاب "الشكوك على جالينوس" •–·``]

    هذا كتاب غزير المادة، ولم يطبع حتى الآن. وينقد الرازي لا هذا الكتاب ثمانية وعشرين كتابا من كتب جالينوس، أولها كتاب "البرهان" ، وآخرها كتاب "النبض الكبير" وأن مقتطفات الرازي من كتاب "البرهان" لجديرة بالدراسة المتعمقة، فقد كان الجزء الأكبر من هذا الكتاب الفلسفي مفقودا في زمان حنين بن إسحاق (192- 260 هـ 808 ــ 873 م) الذي ترجم ما عثر عليه من النصوص اليونانية لبعض مقالات هذا الكتاب. ويقول حنين ابن إسحاق أنه سافر إلى مدينة الإسكندرية ، باحثا عن المخطوطات النادرة الموجود لهذا الكتاب القيم .

    إن نقد الرازي لكتب جالينوس دليل قوي على اتجاه جديد محمود بين علماء العالم الإسلاميي، فكم من أجيال توارثت النظريات والآراء العلمية الخاطئة دون أن يجرؤ أحد على نقدها أو تعديلها، خشية الخروج على العرف السائد. يقول الرازي في مقدمة كتاب "الشكوك على جالينوس ": "إني لا أعلم أن كثيرا من الناس يستجهلونني في تأليف هذا الكتاب، وكثيرا منهم يلومونني ويعنفونني أو كان يجزي إلى تحليتي تحلية من يقصد باستغنام واستلذاذ منه كذلك، إلى مناقضة رجل مثل جالينوس، في جلالته ومعرفته وتقدمه في جميع أجزاء الفلسفة، ومكانه منها؟ وأجد أنا لذلك يعلم الله مضضا في نفسي. إذ كنت قد بليت بمقابلة من هو أعظم الخلق على منة، وأكثرهم لي منفعة، وبه اهتديت، وأثره اقتفيت، ومن بحره استقيت".

    وهذه مقدمة شيقة لما نسميه الآن بنقد الكتب وتقريظها، وتعبر عن الحقيقة إلى حد بعيد. فإن لجالينوس الفضل الأول في بناء صرح الطب، فقد أسهم بنصيب وافر في عامة فروع الطب، وخاصة في علمي التشريح ووظائف الأعضاء، بالإضافة إلى ما حفظ لنا في نصوص كتبه من مقتطفات من تراث الأوائل الذي قد فقد أغلبه.
    ثم يتكلم الرازي كأستاذ عالم ناقد، فيقول "لكن صناعة الطب كالفلسفة لا تحتمل التسليم للرؤساء والقبول منهم، ولا مساهمتهم وترك الاستقصاء عليهم. ولا الفيلسوف يحب ذلك من تلاميذه والمتعلمين منه.. وأما من لامني وجهلني في استخراج هذه الشكوك والكلام فيها، فإني لا أرتفع به، ولا أعده فيلسوفا. إذ كان قد نبذ سنة الفلاسفة وراء ظهره وتمسك بسنة الرعاع من تقليد الرؤساء وترك الاعتراض عليهم". ويستشهد الرازي بقول ينسب إلى أرسطوطاليس، فيقول "اختلف الحق وفلاطن- وكلاهما لنا صديق (إلا أن الحق أصدق من فلاطن". كان جالينوس نفسه سليط اللسان، ويتضح ذلك جليا لكل من يقرأ كتبه. ويقول الرازي في ذلك: "ولا أحسب نجا منه أحد من الفلاسفة ولا من الأطباء إلا مشدوخا، وجل كلامه عليهم حق، بل لو شئت لقلت كله حق".

    يؤمن الرازي بأن "الصناعات لا تزال تزداد وتقرب من الكمال على الايام، وتجعل ما استخرجه الرجل القديم في الزمان ، الطويل (في متناول) الذي جاء من بعده في الزمان القصير حتى يحكمه، ويصير سببا يسهل له استخراج غيره به فيكون ، مثل القدماء في هذا الموضع مثل المكتسبين، ومثل من يجيء من بعد مثل المورثين المسهل لهم ما ورثوا اكتسابا أكثر وأكثر".

    وإني لأقدر الصعوبات الجمة التي سوف يلقاها كل من يرمى إلى نشر كتاب "الشكوك على جالينوس" للرازي نشرا علميا محققا، لما في مخطوطاته الثلاثة من خروم وأخطاء، ومصطلحات طبية وأخرى فلسافية عسرة الفهم، كما أن الخط في المخطوطات الثلاثة دقيق وغير واضح. وكم رجعت إلى مخطوطات لكتب جالينوس بحثا عما يقتطفه الرازي منها، حتى أفهم قصد جالينوس، فيفتح لي ذلك مستغلق قول الرازي. واكتفى هنا بان أورد أمثلة قليلة من مادة كتاب "الشكوك على جالينوس"

    يبين الرازي في نقده لكتاب "البرهان" ما أهمله جالينوس من ملائمة العين لوظيفتها باتساع الناظرين في الظلمة وضيقها في النور، ومنها قوله (أي قول جالينوس): "أنا إذا غمضنا إحدى العينين اتسع ثقب الناظر في الأخرى فنعلم يقينا أنه يملؤه جوهر جسمي". ويقول الرازي ردا على ذلك مباشرة: "و (ولو) كان هذا الجوهر الجسمي لا يجرى إليه إلا في حال تغمض الأخرى، لم يكن يتسعان جميعا في حالة ويضيقان في أخرى. وقد نجد النواظر كلها تتسع في الظلمة وتضيق في الضوء. هذا أحد ما ذهب على جالينوس، فلم يدركه، ولا خبر بمنفعته. والمنفعة في ذلك انه لما كان النور شديد التأثير في حاسة البصر حتى أنه يؤذيها ويؤلمها بأفرأط، والظلمة مانعة من الإبصار، احتاج البصر إلى اعتدال منهما يقع معه الإبصار بغير أذى، فهيئت العين هيئة يمكن معها أن يتسع ثقبها في حالة ويضيق في أخرى، لكن إذا كان المبصر في موضع نير جدا، أضاق فوصل من النور بمقدار ما يبصر به ولا يؤذي. وإذا كان في هواء أقل نورا، اتسع ليصل من النور أيضا ما يقع به الإبصار. كرجل له بستان يجري إليه الماء في بربخ معلوم كيلا يفسد كثرته ولا يقصر قلته. فجعل على فم هذا البربخ لوحا وصماما، يزن به الماء ليدخل بقدر حاجته. فمتى نقص الماء، شاله عن فم البربخ بقدر الحاجة ومتى زاد مدة عليه بقدر الحاجة أيضا.

    وأما اتساع أحد الناظرين في حال تغميض الأخرى، فلأن الحاس الأول متى فاته من المبصر بعين واحدة ما فات، يروم أن يستدرك ذلك بالعين الأخرى، فيوسع لذلك ثقب العين المتهيء لذلك ليكشف الشبح من الجليدية بمقدار ما اقتسر عنه من العين الأخرى، أو يقارب ذلك بأكثر ما يمكن. كالرجل الذي يجري إلى بستانه ما يكفيه من الماء في مجريين. فحدث على أحدنا حادث، فاستدرك سعة المجرى الآخر ما فاته من المجرى المنسد. فقد بان أن العلة في اتساع أحد الناظرين في حال تغميض العين الأخرى ليس هو أن جوهرا جسميا يجري إلى الأخرى إذ كانا قد يتسعان ويضيقان في حال وهما مفتوحتان ليكون الاستدراك بالكشف عن الجليدية من المبصر ما فات في الآخر .

    يقول الرازي: "وقد أفردت للنظر في هذا الرأي مقالة ضخمة وبينت أن الإبصار يكون بتشبح الأشباح في البصر" وجدير بمؤرخي الطب أن يبحثوا في دور الكتب التي لم تفهرس مخطوطاتها بعد، عن هذه المقالة الضخمة التي يذكرها الرازي. ويثبت مؤرخو العصور الوسطى المؤلفات الآتية للرازي في الإبصار، وكلها في حكم المفقودة: "كتاب في فضل العين على سائر الحواس"، "مقالة في المنفعة في أطراف الأجفان دائما"، "مقالة في العلة التي من أجلها تضيق النواظر في الضوء وتتسع في الظلمة"، "كتاب في شروط النظر"، و" مقالة في علاج العين بالحديد".

    ومن المعروف أن الرازي كان طبيبا إكلنيكييا عظيما وفي النص التالي ما يدل أيضا على أنه كان جراحا ماهرا. ففي نقده للجزء الأول من كتاب جالينوس "في تركيب الأدوية" يقول الرازي: "فأما كتاب "قاطاجانس" فالإنسان أن يلزمه ويعدله بالحق على تطويله وتكريره الكلام في تلك المراهم، كأنه لا يشفق على الزمان، أو ليس له شغل هو أولى به. وجل تلك المراهم مما لا نستعملها نحن قط، على كثر عنايتنا لصناعة الجراحات، ومعالجة الرديئة منها، ولم نر أحدا من أصحاب الجراحات استعملها. إلا أن الإنسان أيضا يجب أن يمدحه غاية المدح ويقرظه لما علمنا في فيه من مداواة جراحات العصب. وهذا أمر عظيم من منافع هذا الكتاب".

    وفي كتاب "الشكوك على جالينوس" ينقد الرازي كتاب جالينوس "في البحران" ، فيقول: "ما يتضارب العلم مع العمل، فإن جالينوس يصور الحميات بصور ثابتة أو قريبة من الثابتة، محددا أوقاتها الأربعة: الابتداء والتزيد والمنتهى ولانحطاط. وغذا طلب الطبيب ذلك بالفعل وقعت الشكوك المغلظة"، ولا يلاحظ ذلك إلا من كثرت تجربته واشتدت عنايته وزاد تفقده للأمراض فكم من مرة رأى الرازي الحمى تبتديء بنافض يشبه نافض الغب، وتصعد صعودها، ثم تصير بعد ذلك إلى حمى يوم فيبرأ المريض برءا سريعا. ويعدد الرازي حالات أخرى كثيرة غير هذه، ثم يقول في مرض أصابه فجأة: "ومنذ قريب حممت وأنا على سفر، وظهر اليرقان بي، وهو شيء لم يعتريني قط، من غير يوم النوبة في العين، وفي الماء، وذلك إني لما رأيت الماء صبيحة تلك الليلة قلت: انظروا إلى عيني، لما رأيت اليرقان في الماء. فأخبروني بما فيها منه. ثم لم يكن إلا خيرا. وكم ترصدت في البيمارستان ببغداد وفي الري، وفي منزلي، سنين كثيرة هذه المعاني وأثبت أسماء من كان أمره جرى على حكم هذه الكتب، وأسماء من جرت حالته على خلاف ذلك (كل) على حدة. فلم يكن عدد من جرى أمره منهم على الخلاف بأقل عددا فينبغي أن يطرح ولا يعبأ به، كحكم سائر الصناعات بل شيء كثير لا ينبغي لعاقل محترس أن يثق معه بهذه الطريقة غاية الثقة ويركن إليها، ويطلق القول بتقدمة المعرفة، أو ينزع إلى العلاج والتدبر بحسبها. وذلك أن من جرى أمره على الخلاف قد كانوا على الستمائة من نحو ألفي مريض ومن ذلك أمسكت عن الإنذار بما هو كائن، إلا حيث كان الأمر من وضوح الدلائل وقوتها ما لم يلزمني فيه شك. وبقيت زمانا أطلب بالتجربة والقياس تدبير الأمراض الحادة حريزا آمنا معه ألا أجني على المريض بالخطأ مع أن أخطأت، ألا يطول، مدة العلة متى وجدت".

    إن رسالة الراازي في هذا النص لواضحة جلية: لأهل العلم والبحث أن يتشككوا فيما يقرؤون ولا يصدقوا إلا ما يثبت صحته بالتجربة والقياس، وكثيرا ما ردد الرازي رأيه هذا في كتابه "في خواص الأشياء".

    [``·–• كتابات الرازي في مجال الدين •–·``]

    كتب الرازي أيضا في مجال الأديان التي انتقدها بشدة ومن مؤلفاته:

    ٍَّ× مخارق الانبياء

    × حيل المتنبيين

    × نقض الأدیان

    إلا أن الرازي لم ينكر وجود الله بل أقر بوجوده، وقال بأنه منح العقل للإنسان ليفكر به.

    وقد تم انتقاد آرائه الدينية الجريئة من طرف العديد من العلماء والمفكرين المسلمين من بينهم ابن سينا والبيروني.





  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    المشاركات
    14,053



    (¯`·. موســــــــ علمــاء العرب ـــــــــوعة .·`¯)




    »»{ تقي الدين المقريزي }««


    مؤرخ مسلم ، شيخ المؤرخين المصريين " أحمد بن علي المقريزي " المعروف باسم " تقي الدين المقريزي " ولد و توفي في القاهرة(764 هـ ـ 845 هـ ) (1364م - 1442م) ممن اهتموا بالتأريخ بكل نواحيه.


    [``·–• حياته •–·``]

    الشيخ العلامة المؤرخ تقي الدين أحمد أبو محمد وأبو العباس بن علي بن عبد القادر بن محمد المقريزي الشافعي الأثري ، علم من أعلام التاريخ ، سار شوطاً بعيداً في حدود الفكر والعقل. وبحث في أصول البشر وأصول الديانات، وكانت له دراية بمذاهب أهل الكتاب ، كان حسن الخلق، كريم العهد، كثير التواضع، عالي الهمة فيمن يقصده لنيل العلم والدراسة، محباً للذاكرة والمداومة على التهجد والأوراد وحسن الصلاة ومزيد الطمأنينة ، ملازماً لبيته (ويتهمه السخاوي بعدم الإتقان فيما يرويه من الحوادث عن المتقدمين ولكن المؤرخين لم يعولوا على ما ذكره السخاوي فيه لأن آثار المقريزي شاهدة له بالعلم والفضل – وابن حجر وهو شيخ السخاوي يقول فيه "في المقريزي" له النظم الفائق والنثر الرائق)،ثم يقول عنه أحد المؤرخين : (إن المقريزي كان متبحراً في التاريخ على اختلاف أنواعه، ومؤلفاته تشهد له بذلك وإن جحده السخاوي بذلك، فذلك رأيه في غالب أعيان معاصريه).

    عُرف بالمقريزي نسبة لحارة في بعلبك تعرف بحارة المقارزة فيقال أن أجداده من بعلبك و أن والده ذهب إلى القاهرة حيث ولى بها بعض الوظائف ، ولد المقريزي حسبما يذكر هو عن نفسه بعد سنة /760/هـ وابن حجر يقول إن مولده كان في سنة /766/هـ كما رآه بخط المقريزي نفسه، أما الإمام السيوطي فيقول إن مولده كان في عام /769/هـ ، أما وفاته فهي محل اتفاق ، حيث توفي في مصر عصر يوم الخميس /16/ رمضان سنة /845/هـ بالقاهرة ودفن يوم الجمعة قبل الصلاة بحوش الصوصية البيبرسية.


    (كان المقريزي محل احترام رجال الدولة في عصره وكانوا يعرضون عليه أسمى المناصب فكان يجيب مرة ويرفض أخرى، وحبب إليه العلم في آخر أمره فأعرض عن كل مظاهر الحياة وأبهتها وفرّغ نفسه للعلم وكان ميله إلى التاريخ أكثر من غيره حتى اشتهر ذكره به وبعد صيته فألف كثيراً وأجاد في مؤلفاته التي أربت على مأتي مجلد كبار، كما يقول هو عن نفسه وقلما أجاد مكثر. كان سلفيّ العقيدة، أثريّاً على الجادة، محباً للسلف رحمهم الله، يثني على مذهبهم وعقيدتهم ويدافع عنه في وقت انتشار عقائد مخالفة.

    شغل المقريزي العديد من وظائف الدولة في عصره، حيث ولي فيها الحسبة والخطابة والإمامة عدة مرات، ثم عمل مع الملك الظاهر برقوق، ودخل دمشق مع ولده الناصر سنة /810/ هجرية ، وعُرض على المقريزي قضاؤها فأبى، ثم عاد فيما بعد إلى مصر. وتجدر الإشارة هنا إلى أن بعض الأعمال للمقريزي ، قد تمت ترجمتها ونقلها إلى لغات غير العربية، فقد قام المستشرق (كواتر مير Qwatere Mere) بترجمة قسم كبير من كتاب السلوك للمقريزي وبخاصة ما يتعلق بمرحلة حكم المماليك لمصر ، تحت عنوان :“Histoire des Sultan Mamlouks etc, Paris 1832 –45” ثم تابع (بلوشيت Blochet) الترجمة وأكمل ما جاء به كواتر مير في عام 1908م ، حيث كتب عن تاريخ مصر وفقاً للمقريزي وأصدر كتاباً بعنوان : “Histoire d'Egypte de Makrizi, trans. E. Blochet -Leroux, 1908” .

    احتل المقريزي مركزاً عالياً بين المؤرخين المصريين في النصف الأول من القرن التاسع الهجري، حيث أن معظم المؤرخين الكبار كانوا تلاميذ المقريزي، مثل أبي المحاسن يوسف بن تغري بردي مؤلف الكتاب التاريخي النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، والسخاوي و ، (أما أحمد بن علي المقريزي، فلا خلاف في تبوئه صدارة المؤرخين المصريين، في النصف الأول من القرن التاسع الهجري ويكفي دليلاً على هذا أن فطاحل ذلك الجيل من المؤرخين في مصر كانوا تلاميذ المقريزي.

    واستحق كتاب المقريزي (السلوك لمعرفة دول الملوك) المكانة الأولى بين كتب التاريخ في عصره، ومن مؤلفاته أيضاً كتاب (عقد جواهر الأسفاط من أخبار مدينة الفسطاط)، الذي حاول فيه المقريزي أن يكتب عن تاريخ مصر خلال الفترة التي امتدت منذ الفتح العربي إلى مرحلة ما قبل تأسيس الدولة الفاطمية ، وكتاب (اتعاظ الحنفا بأخبار الخلفا) حول تاريخ مصر في زمن الدولة الفاطمية، وكتاب (إغاثة الأمة بكشف الغمة) الذي يتحدث فيه عن تاريخ المجاعات في مصر وأسبابها .


    لقد عاش المقريزي جانباً من حياته معاصراً لدولة المماليك البحرية كما عاش شطرها الآخر في عهد المماليك البرجية ، وهما دولتان تكادان تكونان أغرب دولتين تحكمتا في تاريخ مصر ردحاً من الزمن غير قصير ولم يكن المماليك سوى أرقاء يُشترون ويُباعون بين السلع ولما ضعفت سلطة الخلفاء العباسيين ، وانصرفوا عن الاهتمام بشأن الشعب ، لجؤوا إلى الإكثار في ابتياع المماليك ، وسلموهم زمام السيف، ليكونوا حماتهم، وعدتهم، وكذلك فعل حكام مصر من الطولونيين و الأخشيديين و الفاطميين . ثم لم يلبث ضعف الخلفاء والسلاطين المتمادي، وابتعادهم المستمر عن الشعب، أن أفسح المجال رحباً أمام تطلع المماليك أنفسهم إلى السلطة واستطاع هؤلاء التربع على كرسي الحكم، و الإطاحة بالأيويبين التي كانت دولتهم قد ضعفت ، وأهل البلاد ، وأمسكوا بزمام الأمور وأسسوا دولة المماليك التي دافعت عن المسلمين و تصدت للصليبيين و المغول.

    يتميز الفكر الاقتصادي عند المقريزي بالروح العلمية، ويعتمد على الأسس المادية في مناقشته وطرحه للقضايا ، فهو يأخذ بمبدأ السببية ، ويتنكر لمبدأ القدرية. ( فالأمور كلها ، قلها وجلها، إذا عُرفت أسبابها، سهل على الخبير إصلاحها.

    (فالمجاعات وأمثالها، ليست شيئاً مفروضاً على الإنسان من عل، ينزل بأمر ، ويرتفع بأمر، كما أنها ليست ناجمة عن جهل الطبيعة وعماها، دون أن يكون للإنسان بها دور بل هي ظاهرات مادية اجتماعية ، لم تلازم البشر دائماً، ولكنها تقع آناً، وتنقطع آناً آخر، تقع عندما تجتمع أسبابها ودواعيها، وتنقطع عندما تنتهي تلك المسببات والدواعي، أن كل شيء خاضع للتطور، يولد وينمو ويموت .


    [``·–•" الذهب المسبوك في ذكر من حج من الخلفاء والملوك "•–·``]

    وقد ألف المقريزي رسالته " الذهب المسبوك في ذكر من حج من الخلفاء والملوك " في ذي القعدة سنة 841هـ، قبل وفاته بأربع سنوات، وبدأها بفصل في حجة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – التي تسمى حجة الوداع، وحجة البلاغ، وحجة الإسلام، فقد كانت حجة الوداع لأنها آخر مرة رأى فيها النبي – صلى الله عليه وسلم – مكة والبيت الحرام، وكانت حجة البلاغ ؛لأن الرسول – صلى الله عليه وسلم – أتم فيها بلاغ رسالته للناس، وكانت حجة الإسلام؛ لأن الله أكمل فيها الدين، وأتم النعمة على المسلمين.

    وبعد حجة الوداع يؤرخ المقريزي لمن حج من الخلفاء والملوك، حيث تضم رسالته ثلاثة عشر خليفة أولهم أبو بكر الصديق – – وآخرهم الحاكم بأمر الله أبو العباس أحمد ثاني خلفاء بني العباس بمصر، ومن الملوك ثلاثة عشر، أولهم الصليحي علي بن محمد بن علي ملك اليمن ، الذي حج سنة 455هـ، وملك مكة ، ونشر بها العدل، وأكثر فيها من الإحسان، ومنع المفسدين، وأمن الناس أمناً لم يعهدوه قبله، ورخصت بها الأسعار لكثرة ما جلب إليها بأمره، فأحبه الناس حبا زائدا، وكسا الكعبة الديباج الأبيض، وكان آخر الملوك الثلاثة عشر الذين وصف المقريزي رحلتهم للحج، الملك الأشرف شعبان بن حسين بن محمد بن قلاوون ، الذي تولى الملك في شعبان سنة 764هـ.

    أما حج الخلفاء – كما يقول المقريزي – فأولهم أبو بكر الصديق الذي حج بالناس في خلافته سنة 12هـ، واستخلف على المدينة عثمان بن عفان ، أما عمر بن الخطاب فكانت خلافته عشر سنين ونصف، حج في جميعها إلا السنة الأولى فقط ، فإنه حج بالناس فيها عتاب بن أسيد . وكانت خلافة عثمان اثني عشر سنة، وقد حج جميع سنين خلافته إلا السنة الأولى والأخيرة، وأما أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فلم يحج في خلافته لاشتغاله ب حرب الجمل و صفين .

    وتحدث المقريزي في رسالته عن عدد من الخلفاء والأمراء والملوك الذين رحلوا إلى مكة لفريضة الحج، فقد حج معاوية بن أبي سفيان بالناس عدة سنين، وحج عبد الله بن الزبير بالناس ثماني حجج. وحج الوليد بن عبد الملك سنة إحدى وتسعين، فلما قدم المدينة غدا إلى المسجد ينظر إلى بنائه وأخرج الناس منه ولم يبق غير سعيد بن المسيب فلم يجسر أحد من الحرس على أن يخرجه، فأتاه الوليد ومعه عمر بن عبد العزيز والي المدينة ، فسلم عليه وسأله عن حاله، ثم انصرف وهو يقول لعمر : هذا بقية الناس. وحج هشام بن عبد الملك سنة 106هـ.


    [``·–• كتابه " إغاثة الأمة بكشف الغمة" •–·``]

    تاريخ المجاعات في مصر وأسبابها أراد المقريزي في كتابه " إغاثة الأمة بكشف الغمة " أو " تاريخ المجاعات في مصر"، الحديث عن الأزمات الاقتصادية والمجاعات التي عاشتها مصر، ليصور لنا ما لاقته معظم فئات الشعب والجماهير المصرية من ضروب المحن والمآسي، في غفلة من الحكام، الذين فضل معظمهم الابتعاد عن الجماهير ، وجعلوا كل همهم في جني الأموال وتحصيلها والإكثار منها، والاحتفاظ بالسلطة والحكم بمختلف الوسائل الأخلاقية وغير الأخلاقية، ومهما حل بالشعب من آلام ومصائب.

    استطاع المقريزي أن يحدد الأسباب التي أدت إلى حدوث هذه المآسي والمجاعات ووصفها واحداً واحداً لتلافيها وعدم الوقوع فيها مرة ثانية. لقد عدد الكثير من المجاعات التي ألمت بمصر وأوضح صورها وأسبابها وحمّل مسؤولية هذه المجاعات للحكام الغافلين عن مصالح العباد، والغارقين في ملذات الدنيا وعبثها (ذكر منها قرابة ستاً وعشرين مجاعة). لقد كانت وسائل الإنتاج بسيطة، حيث كان يسود في المدينة الإنتاج الحرفي مع أدواته البسيطة، وتمركزه الضعيف ورأسماله القليل، أما في الأرياف فلم تكون وسائل الإنتاج تعدو المألوف من محاريث يدوية وأوائل زراعية تقليدية

    يوضح المقريزي بأن المصائب والمحن تعاظمت على الناس في مصر بحيث ظن الناس أن هذه المحن لم يكون فيما مضى مثلها ولا مر الزمان في شبهها، حتى أنهم قالوا لا يمكن زوالها، وغفلوا أن ما بالناس هو ناتج من سوء تدبير الزعماء والحكام، وغفلتهم عن النظر في مصالح العباد، وما هذه الأزمة التي تمر بها مصر حالياً إلا كما مر من الأزمات والمصائب والمحن التي مرت بها فيما مضى من الأزمات

    حاول المقريزي أن يذكر من الأزمات والمحن والمجاعات التي مرت بها مصر فيما مضى، ما يتضح به أنها كانت أشد وأصعب من هذه المحن التي نزلت بالناس في هذا الزمان بأضعاف مضاعفة، حتى ولو كانت الأزمة الحالية مشاهدة والماضية خبراً.

    أكد المقريزي على أن المحن والأزمات تتعاقب على هذا الكون منذ بداية الخليقة وفي سائر الأقطار والبلدان، وهو يحاول أن يوضح في كتابه هذا ما حل بمصر وشعب مصر من المجاعات منذ آدم عليه السلام وإلى الزمن الحاضر " الذي عاشه " وهو يعود إلى التاريخ ويحاول أن يوضح ويذكر أهم ما حدث لشعب مصر من المصائب على مر العصور. ويذكر على لسان الأستاذ إبراهيم بن وصيف شاه في كتابه أخبار مصر لما قبل الإسلام، ( أن أول غلاء وقع بمصر كان في عهد الملك السابع عشر من ملوك مصر قبل الطوفان . واسمه افروس بن مناوش الذي كان طوفان نوح عليه السلام في زمنه، على قول ابن هرجيب بن شلهوب، وكان سبب الغلاء ارتفاع الأمطار وقلة ماء النيل، فعقمت البهائم ، ووقع الموت فيها لما أراده الله سبحانه وتعالى من هلاك العالم بالطوفان.


    [``·–• كتابه "شذور العقود في ذكر النقود" •–·``]

    النقود هي الذهب والفضة فقط : يقول تقي الدين أحمد بن علي المقريزي، مؤرخ الديار المصرية، في كتابه شذور العقود في ذكر النقود:

    إن النقود التي تكون أثماناً للمبيعات وقيماً للأعمال إنما هي الذهب والفضة فقط ولا يعلم في خبر صحيح ولا سقيم عن أمة من الأمم ولا طائفة من طوائف البشر، أنهم اتخذوا أبداً في قديم الزمان ولا حديثه نقداً غيرهما ، إلا أنه لما كانت في المبيعات محقرات تقل عن أن تباع بدرهم أو بجزء منه احتاج الناس من أجل هذا في القديم والحديث من الزمان إلى شيء سوى الذهب والفضة يكون بإزاء تلك المحقرات، ولم يسم أبداً ذلك الشيء الذي جعل للمحقرات نقداً البتة فيما عرف من أخبار الخليقة، ولا أقيم قط بمنزلة أحد النقدين، واختلفت مذاهب البشر وآراؤهم فيما يجعلونه بازاء تلك المحقرات ، ولم تزل بمصر والشام وعراقي العرب و العجم و فارس الروم في أول الدهر وآخره ملوك هذه الأقاليم لعظمهم وشدة بأسهم ولعزة شأوهم وخنزانة سلطانهم يجعلون بازاء هذه المحقرات نحاساً يضربون منه اليسير قطعاً صغاراً تسمى فلوساً لشراء ذلك ، ولا يكاد يؤخذ منها إلا اليسير، ومع ذلك فإنها لم تقم أبداً في شيء من هذه الأقاليم بمنزلة أحد النقدين

    اهتم تقي الدين المقريزي بالمشكلات الاقتصادية وقدم لنا أفكاراً عن بعض الظواهر النقدية، ودرس في كتابه(إغاثة الأمة بكشف الغمة) ظاهرة المجاعة، أو ما يمكن التعبير عنها بالأزمة في المجتمع الرأسمالي (فقد شخص النقص في إنتاج قيم الاستعمال من المنتجات والسلع وارتفاع أثمانها، وبين أثر العامل النقدي فيما يتعلق بكمية النقود في النشاط الاقتصادي من خلال أثرها في المستوى العام للأثمان، كما لاحظ افتقاد النقود المعدنية النفيسة (الذهبية والفضية) تاركة المجال للنقود النحاسية في التداول خلال فترة المجاعة، وذلك لأن ارتفاع الأثمان قد خفض من القيمة الشرائية للنقود، وبما أن الذهب والفضة، كمعدنين نفيسين ، قد ارتفع ثمنهما بالمقارنة مع سعر الصرف المقرر رسمياً لهذه النقود المعدنية، مما جعل استخدامهما في صناعة الحلي والأواني وغيرها أكثر مردوداً، وهكذا تطرد العملة الرديئة العملة الجيدة، وبهذا نجد في فكر المقريزي كما لاحظ د. دويدار جوهر ، ما يسمى قانون كريشام (1519م-1579م) Gresham's law الذي جاء من بعده بنحو مائة عام.


    [``·–• مؤلفاته •–·``]

    ترك عدداً من الكتابات التاريخية الفائقة الأهمية مثل:

    - السلوك لمعرفة دول الملوك

    - اتعاظ الحنفا بذكر الأئمة الفاطميين الخلفا

    - تجريد التوحيد المفيد. الذي ناقش فيه عقيدة توحيد الألوهية، وأبطل فيه شركيات العبادة، كصرف الدعاء و الرجاء والتوسل لغير الله سبحانه و تعالى.

    - عقد جواهر الأسفاط في تاريخ مدينة الفسطاط.

    - المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار (المعروف باسم خطط المقريزي).

    - البيان والإعراب عما بأرض مصر من الأعراب، الذي يعد حجة في موضوع إستيطان القبائل من العرب و الأمازيغ بمصر، من دخول عمرو بن العاص وحتى حياة المقريزي.

    - إغاثة الأمة بكشف الغمة.

    - الإعلام بمن ملك أرض الحبشة في الإسلام.

    - إمتاع الأسماع بما للرسول من الأبناء و الأموال و الحفدة و المتاع .

    - المقفى الكبير

    - درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة


    [``·–• ما يميز كتاباته •–·``]

    1- الموضوعية والأمانة التاريخية في السرد والعرض

    2- وتنبثق عن الموضوعية صفة العفة والأخلاق الرفيعة والترفع عن الإساءة إلى الآخرين.

    3- التدقيق والتقصي والتحقيق والتعليل

    4- الدخول في التفاصيل الدقيقة : أحوال النيل – الحياة اليومية – الفساد – الرشوة – الغلاء – إغراق الأسواق بالنقود.

    5- التركيز على الموضوع وعدم الاستطراد، وعدم الخروج على الموضوع .

    6- الحيادية تجاه الحكام وعدم مداهنتهم والتقرب إليهم .



    »»{ ابن منظور }««



    المؤرخ المسلم أبو الفضل جمال الدين ابن منظور محمد بن مكرم الأنصاري الرُّوَيفعي الإفريقي من نسل رويفع بن ثابت الأنصاري ولد في محرم 630 هـ/1232 م وقيل في القاهرة وقيل في طرابلس الغرب وقيل في تونس. تتلمذ على يد عبد الرحمن بن الطفيل ومرتضى بن حاتم ويوسف المخيلي وأبو الحسن علي بن المقير البغدادي والعالم الصابوني. كان عالما في الفقه واللغة، خدم في ديوان الإنشاء بالقاهرة ثم ولي القضاء في طرابلس. أشهر أعماله وأكبرها هو لسان العرب، عشرون مجلداً، جمع فيها أمهات كتب اللغة، فكاد يغني عنها جميعاً. عمل على اختصار وتلخيص عدد هائل من كتب الأدب المطولة، وقال عنه ابن حجر: «كان مغرى باختصار كتب الأدب المطوّلة»، ويقول الصفدي: «لا أعرف في الأدب وغيره كتابا مطولا إلا وقد اختصره، وأخبرني ولده قطب الدين أنه ترك بخطه خمسمائة مجلدة». له شعر رقيق. عمي في آخر عمره وتوفي في مصر عام 711 هـ/1311 م.


    [``·–• أهم مؤلفاته •–·``]

    * معجم لسان العرب في اللغة.
    * مختار الأغاني في الأخبار والتهاني، وهو مختصر كتاب الأغاني للأصفهاني.
    * مختصر تاريخ بغداد للخطيب البغدادي في عشرة مجلدات.
    * مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر.
    * مختصر مفردات ابن البيطار.
    * مختصر العقد الفريد لابن عبد ربه.
    * مختصر زهر الآداب للحصري.
    * مختصر الحيوان للجاحظ.
    * مختصر يتيمة الدهر للثعالبي.
    * مختصر نشوان المحاضرة للتنوخي.
    * مختصر الذخيرة.
    * أخبار أبي نواس.




    »»{ اليعقوبي }««

    أبو العباس اليعقوبي (أبو العباس أحمد بن إسحاق بن جعفر بن وهب بن واضح اليعقوبي) كاتب ومؤرخ وجغرافي في دولة بني العباس و أحد مؤرخي أواخر القرن 9ه، ينتمي لطبقة الكتاب وقد قامت شهرته على أثرين من آثاره هما: كتاب التاريخ او تاريخ اليعقوبي؛ وفيه تحدث عن تاريخ الشعوب ما قبل الإسلام وتاريخ الإسلام حتى سنة 258ه‍ (872 م)، و كتاب البلدان؛ وتحدث فيه عن كبريات المدن في بلاد الإسلام. ولد في بغداد وقضى بعض حياته في أرمينيا وخراسان ثم هاجر إلى الهند والمغرب ومصر، توفي في مصر سنة 284ه‍ (897 م) وفي روايات اخرى عام 284ه او 298ه.

    [``·–• أعماله ومؤلفاته •–·``]

    زار اليعقوبي كثيراً من البلدان منها أرمينيا وخراسان و الهند و فلسطين و مصر وبلاد المغرب وغيرها. ولا يزال كتابه (كتاب البلدان) يعتبر من أهم المخطوطات الجغرافية التي وصلتنا منذ ايام الخلافات الاسلامية ولا تزال موجودة حتى وقتنا الحاضر، وهي موجودة حالياً في مدينة ميونيخ بألمانيا. ولقد نشر اليعقوبي قبل مماته بقليل. ويوصف أسلوبه بكونه اسلوبا وصفياً سلساً شيقاً في عرض المعلومات يميل إلى التحليل العقلي والمنطقي وقد قسَّم المنطقة التي غطاها كتابه إلى أربعة أقسام حسب تقسيم الجهات الأصلية، الشرق والغرب والقبلة (الجنوب أو مطلع سهيل) والشمال (كرسي بنات نعش). ويعتبر اليعقوبي مجدداً في تقسيمه المناطق التي وضعها على أساس الولايات، بالإِضافة إلى ذلك فإنه قد سجَّل معلومات قيِّمة عن طرق المواصلات في عصره جلبت انتباه واهتمام الكثيرين. ولكن مما يأخذه البعض عليه في كتابه أنه خصَّص جزءاً كبيراً منه لوصف كل من بغداد و سامراء شغل حوالي ربع حجم الكتاب تقريباً, ويعلل البعض ذلك كونه قد ولد في بغداد وعرف الكثير عن العراق وكان من السهل أن يكتب عن مسقط رأسه الشيء الكثير.



    »»{ ابن الرزاز الجزري }««



    العالم العربي المسلم الميكانيكي الذي عاش في القرن السادس للهجرة بديع الزمان أبي العز إسماعيل بن الرزاز الجزري. وقد سمي بالجزري، لأنه من أبناء الجزيرة التي تقع بين دجلة والفرات.

    [``·–• بدايته ونشأته •–·``]

    عاش في مدينة آمد ديار بكر الكردية ظهرت موهبة هذا العالم المسلم في علم الهندسة الميكانيكية. حظي الجزري برعاية حكام ديار بكر من بني أرتق ودخل في خدمة ملوكها لمدة خمس وعشرين سنة، وذلك ابتداء من سنة 570هـ/1174م, فأصبح كبير مهندسي الميكانيكا في البلاط.

    رغم أن الجزري يعدّ من كبار المخترعين الميكانيكيين، إلا أن المعلومات عن حياته ليست كثيرة، وكل ما يعرف عنه هو ما كتبه عن نفسه في كتابه الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحيل.



    [``·–• إسهاماته العلمية •–·``]

    * كان الجزري ثمرة من ثمار عصر تبلورت فيه ملامح الحضارة الإسلامية التي وصل إلي قمة توهجها في القرن السادس والسابع الهجريان. خاصة في العلوم الميكانيكية. كصناعة الآلات ذاتية الحركة العاملة بالماء والساعات المائية والآلات الهيدروليكية التي ابتكرها علماء المسلمين وطورها الجزري.
    * تتجلى إسهامات ابن الرزاز في وصفه لعدد من الآلات الميكانيكية المختلفة من ضاغطة، ورافعة، وناقلة، ومحركة. كما أنه وصف بالتفصيل تركيب الساعات الدقيقة التي أخذت اسمها من الشكل الخاص الذي يظهر فوقها: ساعة القرد، وساعة الفيل، وساعة الرامي البارع، وساعة الكاتب، وساعة الطبال...إلخ.
    * ويستفاد من كتابه أنه اخترع عدداً كبيراً من النماذج الميكانيكية، إلا أنه اقتصر فقط على وصف خمسين نموذجاً. كما حرص على الجمع بين العلوم الميكانيكية النظرية التي كانت معروفة في زمانه، وبين النواحي التطبيقية العملية.
    * ويذكر دونالدهيل بأن الجزري صنع ساعات مائية وساعات تتحرك بفتائل القناديل، وآلات قياس، ونافورات، وآلات موسيقية، وأخرى لرفع المياه. كما صنع إبريقاً جعل غطاءه على شكل طير يصفر عند استعماله لفترة قصيرة قبل أن ينزل الماء. كما ذكر ألدومييلي أن الجزري صنع ساعة مائية لها ذراعان تشيران إلى الوقت.
    * كان علم الجزري أساس لنهضة أوروبا. فقد اعترف العالم لين وايت أن الكثير من تصاميم الآلات التي ابتكرها الجزري قد نقلت إلي أوروبا، وان التروس القطعية ظهرت لأول مرة في مؤلفات الجزري.. وأنها لم تظهر في أوروبا إلا بعد الجزري بقرنين في ساعة جيوفاني ديدوندي الفلكية.. كما كان الجزري أول من تحدث عن ذراع الكَرنك. كما ابتكر الجزري في آلات رفع المياه. وفي استخدام الكرات المعدنية للإشارة إلي الوقت في الساعات المائية.


    [``·–• مؤلفاته •–·``]

    يعدّ كتاب الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحيل أهم كتب الجزري. وقد كلفه بتصنيفه الملك ناصر الدين محمود بن محمد بن قرا أحد سلاطين بنى ارتق بديار بكر، أيام الخليفة العباسي ناصر دين الله أبو العباس أحمد سنة 1181م. وقد أتم كتابته سنة (1206م)، أي أن الكتاب كان نتيجة عمل دام خمس وعشرين سنة من الدراسة والبحث في في هذا العمل قدم الجزري عدد كبير من التصاميم والوسائل الميكانيكية.. إذ قام الجزري بتصنيف الآلات في ستة فئات حسب الاستخدام وطريقة الصنع. كانت أساس للتصنيفات الأوروبية في عصر النهضة.وفيه دراساته وأبحاثه في الساعات، والفوارات المائية، والآلات الرافعة للماء والأثقال. ويعد الكتاب "أروع ما كتب في القرون الوسطي عن الآلات الميكانيكية والهيدروليكية".

    توجد نسخ من كتاب الجزري في عدد من المتاحف العالمية كطوب كابي في استنبول، ومتحف الفنون الجميلة في بوسطن، ومتحف اللوفر ب،فرنسا ومكتبة اكسفورد. اشتهر الكتاب كثيراً في الغرب، وقام بترجمة بعض فصوله إلى الألمانية كل من فيدمان Wiedmann وهاوسر Hawser في الربع الأول من القرن العشرين. كما ترجمه إلى الإنجليزية دونالد هيل Hill المتخصص في تاريخ التكنولوجيا العربية. وقد أصدر معهد التراث العلمي العربي في حلب بسورية، سنة 1979 النص العربي.






  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    المشاركات
    14,053


    (¯`·. موســــــــ علمــاء العرب ـــــــــوعة .·`¯)



    »»{
    محمد بن موسى الخوارزمي }««



    أبو عبد الله محمد بن موسى الخوارزمي عالم رياضيات و فلك و جغرافيا ، ولد في خوارزم سنة 780، اتصل بالخليفة العباسي المأمون وعمل في بيت الحكمة في بغداد وكسب ثقة الخليفة إذ ولاه المأمون بيت الحكمة كما عهد إليه برسم خارطة للأرض عمل فيها أكثر 70 جغرافيا، وقبل وفاته في 850م/232 هـ كان الخوازرمي قد ترك العديد من المؤلفات في علوم الفلك والجغرافيا من أهمها كتاب الجبر والمقابلة الذي يعد أهم كتبه وقد ترجم الكتاب إلى اللغة اللاتينية في سنة 1135م وقد دخلت على إثر ذلك كلمات مثل الجبر Algebra والصفر Zero إلى اللغات اللاتينية.

    كما ضمت مؤلفات الخوارزمي كتاب الجمع والتفريق في الحساب الهندي ، وكتاب رسم الربع المعمور ، وكتاب تقويم البلدان ، وكتاب العمل بالأسطرلاب ، و كتاب "صورة الأرض " الذي اعتمد فيه على كتاب المجسطي لبطليموس مع إضافات وشروح وتعليقات ، وأعاد كتابة كتاب الفلك الهندي المعروف باسم "السند هند الكبير" الذي ترجم إلى العربية زمن الخليفة المنصور قأعاد الخوارزمي كتابته وأضاف إليه وسمي كتابه "السند هند الصغير".

    وقد عرض في كتابه (حساب الجبر والمقابلة) أو (الجبر) أول حل منهجي للمعادلات الخطية والتربيعية. ويعتبر مؤسس علم الجبر ، {1/ اللقب الذي يتقاسمه مع {2ديوفانتس. في القرن الثاني عشر، قدمت ترجمات اللاتينية عن حسابه على الأرقام الهندية، النظام العشري إلى العالم الغربي. نقح الخوارزمي كتاب الجغرافيا لكلاوديوس بطليموس وكتب في علم الفلك والتنجيم.

    كان لاسهاماته تأثير كبير على اللغة. "فالجبر"، هو أحد من اثنين من العمليات التي استخدمهم في حل المعادلات التربيعية. في الإنجليزية كلمة Algorism و algorithm تنبعان من Algoritmi ، الشكل اللاتيني لاسمه. واسمه هو أصل الكلمة أسبانية guarismo والبرتغالية algarismo وهما الاثنان بمعنى رقم.


    [``·–• حياته •–·``]

    تفاصيل قليلة هي المعروفة بدقة عن الحياة الخوارزمي، وحتى مسقط رأسه غير معروف. اسمه يدل على أنه قد جاء من خوارزم، وهي الآن مقاطعة خوارزم في أوزبكستان ، قدم إلى بغداد عاصمة العباسيين وعاصر الخليفة المأمون و عمل في بيت الحكمة،

    في كتاب الفهرس لابن النديم ' نجد سيرة الذاتية قصيرة للخوارزمي، مع قائمة الكتب التي كتبها. قام الخوارزمي بعمل معظم أعماله في الفترة ما بين 813 و 833. بعد الفتح الإسلامي لبلاد فارس، أصبحت بغداد مركز الدراسات العلمية والتجارية ، وأتى اليها العديد من التجار والعلماء من مناطق بعيدة مثل الصين والهند، كما فعل الخوارزمي. كان يعمل في بغداد، وهو باحث في بيت الحكمة الذي أنشأه الخليفة المأمون، حيث درس العلوم والرياضيات ، والتي تضمنت ترجمة المخطوطات اليونانية والسنسكريتية العلمية.


    [``·–• إسهاماته •–·``]

    ساهم الخوارزمي في الرياضيات، الجغرافيا، علم الفلك ، وعلم رسم الخرائط، و أرسى الأساس للابتكار في الجبر وعلم المثلثات.
    له أسلوب منهجي في حل المعادلات الخطية والتربيعية أدى إلى الجبر ،
    وهي كلمة مشتقة من عنوان كتابه حول هذا الموضوع، (المختصر في حساب الجبر والمقابلة) .

    كتب عن حساب الأرقام الهندية ' حوالي 825 كتاب، كانت مسؤولة بشكل أساسي عن نشر نظام ترقيم الهندي في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأوروبا. و ترجم اللاتينية إلى Algoritmi de numero Indorum. من الخوارزمي، أتت الكلمة اللاتينية Algoritmi ،التي أدت إلى مصطلح "الخوارزمية".

    أعتمدت بعض أعماله على علم الفلك الفارسي والبابلي، والأرقام الهندية ، والرياضيات اليونانية.

    نظم الخوارزمي وصحح بيانات بطليموس عن أفريقيا والشرق الاوسط. من كتبه الرئيسية كتاب "صورة الأرض"، الذي يقدم فيه إحداثيات الأماكن التي تستند على جغرافية بطليموس ولكن مع تحسن القيم للبحر الأبيض المتوسط وآسيا وافريقيا. كما كتب أيضا عن الأجهزة الميكانيكية مثل الأسطرلاب، ومزولة.

    وساعد في مشروع لتحديد محيط الأرض، وفي عمل خريطة للعالم للخليفة للمأمون، وأشرف على 70 جغرافي.

    في القرن الثاني عشر أنتشرت أعماله في أوروبا، من خلال الترجمات اللاتينية ، التي كان لها تأثير كبير على تقدم الرياضيات في أوروبا.


    [``·–• الجبر •–·``]

    (الكتاب المختصر في حساب الجبر والمقابلة) هو كتاب رياضي كتب حوالي عام 830 م. ومصطلح الجبر مشتق من اسم أحدى العمليات الأساسية مع المعادلات ' التي وصفت في هذا الكتاب. ترجم الكتاب اللاتينية تحت اسم Liber algebrae ét almucabala بواسطة روبرت تشستر (سيغوفيا ، 1145)، وأيضا ترجمه جيرارد أوف كريمونا. وتوجد نسخة عربية فريدة محفوظة في أوكسفورد ترجمت عام 1831 بواسطة إف روزين. وتوجد ترجمة لاتينية محفوظة في كامبريدج.

    ' ويعتبر الجبر هو النص التأسيسي للجبر الحديث . فهو قدم بيانا شاملا لحل المعادلات متعددة الحدود حتى الدرجة الثانية، وعرض طرق أساسية "للحد" و "التوازن" في إشارة إلى نقل المصطلحات المطروحة إلى الطرف الآخر من المعادلة، أي إلغاء المصطلحات المتماثلة على طرفي المعادلة.

    طريقة الخوارزمي في حل المعادلات التربيعية الخطية عملت في البداية بخفض لمعادلة لواحدة من ست نماذج قياسية (حيث ب و ج أرقام إيجابية صحيحة)

    * ترابيع تساوي الجذور (ax2 = bx)
    * ترابيع تساوي عدد (ax2 = c)
    * جذور تساوي عدد (bx = c)
    * ترابيع وجذور تساوي عدد (ax2 + bx = c)
    * ترابيع وعدد تساوي جذور (ax2 + c = bx)
    * جذور ورقم تساوي ترابيع (bx + c = ax2)

    وبقسمة معامل التربيع باستخدام عمليتين هما الجبر و المقابلة، الجبر هي عملية إزالة الوحدات والجذور والتربيعات السلبية من المعادلة ، وذلك بإضافة نفس الكمية إلى كل جانب. فعلى سبيل المثال ، x2 = 40x − 4x2 تخفض إلى 5x2 = 40x ، والمقابلة هي عملية جلب كميات من نفس النوع لنفس الجانب من المعادلة. فعلى سبيل المثال ، x2 + 14 = x + 5 تخفض إلى x2 + 9 = x.

    نشر عدة مؤلفين أيضا نصوص تحت اسم كتاب الجبر والمقابلة منهم أبو حنيفة الدينوري, أبو كامل شجاع بن اسلم, عبد الحميد بن ترك, سند بن علي, سهل بن بشر, وشرف الدين الطوسي

    وكتب جيه جيه أوكونر و إي إث روبرتسون في موقع أرشيف ماكتوتر لتاريخ الرياضيات :
    «"ربما كانت أحد أهم التطورات التي قامت بها الرياضيات العربية بدئت في هذا الوقت بعمل الخوارزمي وهي بدايات الجبر ,و من المهم فهم كيف كانت هذه الفكرة الجديدة مهمة ، فقد كانت خطوة ثورية بعيدا عن المفهوم اليوناني للرياضيات التي هي في جوهرها هندسة, الجبر كان نظرية موحدة تتيح الأعداد الكسرية والأعداد اللا كسرية، و المقادير هندسية وغيرها، أن تتعامل على أنها "أجسام الجبرية" ، وأعطت الرياضيات ككل مسار جديد للتطور بمفهوم أوسع بكثير من الذي كان موجودا من قبل، وقدم وسيلة للتنمية في هذا الموضوع مستقبلا. وجانب آخر مهم لإدخال أفكار الجبر وهو أنه سمح بتطبيق الرياضيات على نفسها بطريقة لم تحدث من قبل."»

    وكتب أر راشد وأنجيلا ارمسترونج :
    «نص الخوارزمي يمكن أن ينظر إليه على أنها متميز، ليس فقط من الرياضيات البابلية ، ولكن أيضا من كتاب 'آريثميتيكا " ديوفانتوس, انها لم تعد حول سلسلة من المشاكل التي يجب حلها ، ولكن كتابة تفسيرية تبدأ مع شروط بدائية فيها التركيبات يجب أن تعطي كل النماذج الممكنة للمعادلات، والتي تشكل الموضوع الحقيقي للدراسة. من ناحية أخرى، فإن فكرة المعادلة ذاتها تظهر من البداية ، ويمكن القول، بصورة عامة ، أنها لا تظهر فقط في سياق حل مشكلة، ولكنها تدعو على وجه التحديد إلى تحديد فئة لا حصر لها من المشاكل."


    [``·–• علم الحساب •–·``]

    الإنجاز الثاني للخوارزمي كان في علم الحساب، توجد الأن الترجمة اللاتينية له و لكن فقدت النسخة العربية الأصلية. تمت الترجمة على الأرجح في القرن الثاني عشر بواسطة أديلارد أوف باث، الذي ترجم أيضا الجداول الفلكية في 1126.

    كانت المخطوطات اللاتينية بلا عنوان، ولكن يشار إليها بأول كلتمين تبدا بها : Dixit algorizmi أو (هكذا قال الخوارزمي) ، أو Algoritmi de numero Indorum (الفن الهندي في الحساب للخوازرمي)" ، وهو الاسم الذي أطلقه بالداساري بونكومباني على العمل في 1857. العنوان الأصلي العربية ربما كان "كتاب الجمع والطرح ووفقا للحساب الهندي"

    عمل الخوارزمي الحسابي كان هو مسؤول عن إدخال الأرقام العربية على أساس نظام الترقيم الهندي العربي المطور في الرياضيات الهندية، إلى العالم الغربي. مصطلح "الخوارزمية" مستمد من ألجورسم، أسلوب الحساب بالارقام الهندية والعربية الذي وضعه الخوارزمي. كلا من كلمتي "خوارزمية" و "ألجوريسم" مستمدين من الأشكال اللاتينية لاسم الخوارزمي Algoritmi وAlgorismi على التوالي.


    [``·–• علم الفلك •–·``]

    زيج السند هند هو عمل يتألف من حوالي 37 فصل حول حسابات الفلكية وحسابات التقويم و 116 جدول متعلق بالتقويم ، والبيانات الفلكية والتنجيمية، وكذلك جدول لقيم جيب الزاوية. وهذا هو أول زيج من العديد من الزيجات العربية Zij التي تستند على الأساليب الفلكية الهندية المعروفة بأسم السند هند. أحتوى العمل على جداول لحركات الشمس ، والقمر وخمسة كواكب معروفة في ذلك الوقت. ومثل هذا العمل نقطة تحول في علم الفلك الإسلامي. حتى الآن، أعتمد علماء الفلك المسلمين على منهج بحث أولي، وهو ترجمة أعمال الآخرين ، وتعلم المعرفة المكتشفة بالفعل. ومثل عمل الخوارزمي بداية طريقة غير تقليدية في الدراسة والحسابات.

    فقدت النسخة العربية الأصلية (كتبت 820) ، ولكن أفقذ الفلكي الأسباني مسلمة بن أحمد المجريطي (c. 1000) الترجمة اللاتينية ، التي كتبها إدلارد أوف باث (26 يناير 1126).الأربع مخطوطات الناجية من الترجمة اللاتينية محفوظة في المكتبة العامة (في شارتر) ، ومكتبة مازارين (في باريس)، بمكتبة ناسيونال (في مدريد) و مكتبة بودليايان (في أوكسفورد).

    قام الخوارزمي بعدة تحسينات هامة لنظرية وبناء المزولات، التي ورثها من الحضارة الهندية والإغريقية . وعمل جداول لهذه الآلات التي اختصرت الوقت اللازم لإجراء حسابات معينة . كانت مزولته عالمية، وكان يمكن ملاحظتها من أي مكان على الأرض. ومنذ ذلك الحين ، وضعت المزولات في كثير من الأحيان في المساجد لتحديد وقت الصلاة. مربع الظل، هي أداة اخترعها أيضا الخوارزمي في القرن التاسع في بغداد وأستخدمت لتحديد الارتفاع الخطي لجسم، بالاشتراك مع العضادة لملاحظات الزاوي.

    أخترع الخوارزمي أيضا أول أداة ربعية وأداة قياس الأرتفاع في بغداد في القرن التاسع الميلادي اخترع الخوارزمي ، أيضا أداة الربع المجيب الذي كانت تستخدم للحسابات الفلكية. وأخترع أيضا أول الربع الحراري لتحديد دائرة عرض، في بغداد ، ثم مركز تطوير الربعيات .وكان يستخدم لتحديد الوقت (وخاصة أوقات الصلاة) من خلال مراقبة الشمس أو النجوم. كانت أداة الربعية أداة عالمية، وهي أداة رياضية مبتكرة اخترعها الخوارزمي في القرن التاسع وعرفت فيما بعد باسم (الربعية القديمة) في أوروبا في القرن الثالث عشر. ويمكن استخدامها في أي دائرة عرض على الأرض وفي في أي وقت من السنة لتحديد الوقت في بالساعة من الارتفاع من الشمس. وكان هذا ثاني أكثر أداة الفلكية تستخدم على نطاق واسع خلال القرون الوسطى بعد الأسطرلاب. وأحد استخداماتها الرئيسية في العالم الإسلامي هو تحديد أوقات الصلاة.


    [``·–• الجغرافيا •–·``]

    ثالث عمل الرئيسي للخوارزمي هو كتاب صورة الأرض "وكتاب عن ظهور الأرض" ا ، الذي كان في المركز 833. وهو نسخة منقحة وكاملة من كتاب الجغرافيا لكلاوديوس بطليموس، الذي يتألف من قائمة من 2402 إحداث لمدن وغيرها من المعالم الجغرافية التالية للمقدمة العامة .

    ليس هناك سوى نسخة واحدة موجودة من كتاب صورة الأرض ، محفوظة في مكتبة جامعة ستراسبورغ. والترجمة اللاتينية محفوظة في المكتبة الوطنية لإسبانيا في مدريد. العنوان الكامل للكتاب هو كتاب مظهر الأرض ، ومدنها، والجبال والبحار، وجميع الجزر والأنهار ، كتبه أبو جعفر محمد بن موسى الخوارزمي، وفقا لمقالة جغرافية كتبها الجغرافي بطليموس ذا كلاوديان .

    يفتح الكتاب مع قائمة بخطوط العرض ودوائر الطول، وذلك من أجل " مناطق الطقس" ، أي في مناطق خطوط العرض، في كل منطقة جوية، بترتيب خطوط الطول. كما يشير بول جاليز، هذا النظام الممتاز يتيح لنا أن نستنتج الكثير من خطوط العرض وخطوط الطول، حيث ان الوثيقة الوحيدة التي بحوزتنا بحالة سيئة جعلتها عمليا غير مقروءة.

    لا تشمل النسخة العربية ولا نسخة الترجمة اللاتينية خريطة العالم نفسها، ولكن تمكن هوبرت دانشت من إعادة بناء الخريطة المفقودة من قائمة الإحداثيات. قرأ دانشت خطوط العرض وخطوط الطول الساحلية من النقاط الواردة في المخطوطة ، أو يتوصل إليها من حيث السياق ليست مقروءة. انه نقل النقاط على ورقة الرسم البياني ولها علاقة مع الخطوط المستقيمة ، والحصول على تقريب الساحل كما كان على الخريطة الأصلية. ثم فعل الشيء نفسه بالنسبة للأنهار والمدن.

    صحح الخوارزمي بطليموس اجمالى المبالغة لمدة من البحر الأبيض المتوسط (من جزر الكناري إلى السواحل الشرقية من البحر الأبيض المتوسط) ؛ بطليموس المبالغة في 63 درجة من خط الطول ، في حين أن الخوارزمي تقريبا صحيح انه لا يقل عن حوالي 50 درجة من خط الطول. انه "كما وصف المحيط الأطلسي والمحيط الهندي كأجسام مفتوحة من الماء، وليس بحار مقفلة بالساحل كما فعلت بطليموس". وبالتالي حدد الخوارزمي خط الطول الرئيسي للعالم القديم على الشاطئ الشرقي من البحر الأبيض المتوسط ، 10-13 درجة إلى شرق الإسكندرية (خط الطول الرئيسي السابق حدده كلاوديوس بطليموس) و 70 درجة إلى غرب بغداد. وواصل معظم الجغرافيين المسلمين في العصور الوسطى استخدام خط الطول الرئيسي للخوارزمي.


    [``·–• التقويم العبري •–·``]

    كتب الخوارزمي العديد من الأعمال من بينها بحث عن التقويم العبري بعنوان "رسالة في استخراج تاريخ اليهود". يصف فيه دورة ميتون التي تمتد ل19 عاما ، وقواعد تحديد أي يوم من الأسبوع سيكون اليوم الأول لشهر تِشريه؛ بحساب الفترة الفاصلة بين يوم العالم والعصر السلوقي، ويعطي قواعد تحديد خط الطول المتوسط من الشمس والقمر باستخدام التقويم العبري. ووجدت مواد مشابهة في أعمال البيروني وابن ميمون.

    [``·–• مؤلفات أخرى •–·``]

    العديد من المخطوطات العربية في برلين واسطنبول وطشقند والقاهرة وباريس تحتوى على المواد أكيدة أو محتمله للخوارزمي. تتضمن مخطوطة اسطنبول ورقة عن الساعات الشمسية، التي ورد ذكرها في كتاب الفهرس. أوراق أخرى، مثل واحدة عن تحديد اتجاه مكة المكرمة، عن علم الفلك الكروي.

    تناول نصين اهتماما بحساب مسافة عرض الصباح وهم (معرفة ساعة المشرق في كل بلد)، و(معرفة السمت من قبل الارتفاعʿ). ، كما ألف أيضا كتابين عن بناء واستخدام الأسطرلاب . ذكرهم ابن النديم في كتابه (فهرس الكتب العربية) وهم (كتاب المزولات) و (كتاب التاريخ) ، ولكن الكتابين فقدوا.

    تشكل الرياضيات لدينا يمكن أن يعود إلى الخوارزمي. فكتابه "حساب الجبر والمقابلة "، غطي المعادلات الخطية والتربيعية، حل الخلل في التوازن التجاري والميراث والمسائل والمشكلات الناجمة عن مسح وتخصيص الأرضي. بصورة عابرة ، كما أدخل استخدام النظام العددي الذي نستخدمه حاليا ، والتي حل محل النظام الروماني القديم.




    »»{ ابن ماسويه }««

    ابن ماسويه هو أبو زكريا يحيى بن ماسويه الخوزي، اشتهر بالطب، توفي سنة 243 هجرية.هو عالم موسوعي بالطب والنبات والصيدلة، وناقل مترجم، وعالم أرض.ولد في مدينة جندسابور،وعاش في القرن التاسع الميلادي ،ولم تحدد الموسوعات عام ميلاد له.

    [``·–• سيرته •–·``]

    هو أبو زكريا يحيى بن ماسويه الخوزي، طبيب وعالم، سرياني من ناحية أبيه، صقلبي من ناحية أمه. كانت وفاته في سامراء، في جمادى الآخرة سنة 243 هـ، تاركاً ما يقرب من أربعين مصنفاً بين كتاب ورسالة.

    [``·–• نشأته •–·``]

    انتقل ابن ماسويه مع أبيه الخبير بالصيدلة إلى مدينة بغداد ودرس هناك الطب والصيدلة على يد أبيه والعلماء الآخرين في بيمارستان بغداد، وأتقن اللغات السريانية واليونانية والفارسية إلي جانب العربية، وصار من أطباء قصر الخلافة وبيمارستان بغداد.

    [``·–• خدمته الخلفاء العباسيين •–·``]

    وقد خدم من الخلفاء العباسيين - كطبيب ومترجم - الرشيد والمأمون والمعتصم والمتوكل.

    عينه الرشيد في منصب رئيس مترجمي الكتب القديمة في بيت الحكمة ببغداد، ثم جعله المأمون رئيسا لبيت الحكمة عام 830م, وفي تلك المدينة أسس ابن ماسويه أول كلية للطب في العالم الإسلامي. وقد عاش عمره كله متنقلا بين مدينتي بغداد وسامراء. اهتماماته== كان مهتما بعلم التشريح ومارسه على الحيوانات.


    [``·–• مؤلفاته •–·``]

    من كتب ابن ماسويه المعروفة: النوادر الطبية، كتاب الأزمنة، وكتاب الحميَّات وقد ترجمت هذه الكتب وطبعت عدّة مرات.

    أما آثاره التي لم تطبع فأهمها:

    طبقات الأطباء، كتاب الكامل، الأدوية المسهلة، كتاب دفع مضار الأغذية، علاج الصداع، الصوت والبحّة، الفصد والحجامة، كتاب الفولنج، معرفة العين وطبقاتها، كتاب البرهان، كتاب الأشربة، كتاب الجنين، كتاب المعدة، كتاب الجذام، كتاب السموم وعلاجها، كتاب الماليخوليا، كتاب التشريح.

    ومن كتبه في هذا العلم كتاب: تركيب خلق الإنسان وأجزائه وعدد أعضائه ، وكان يقام في قصره مجلس علم يحضره شيوخ الطب وعلماؤه يتشاورون ويتجادلون في المسائل الطبية مما أشاع جوا علميا في بغداد.

    كما يعد أول مَن تعرف على مرض السَّبل القرني وهو من أمراض العيون,

    وأول مَن وضع كتابا عن مرض الجذام(البرص) بعنوان : في الجذام. وله كتب عديدة في الطب من أهمها: معرفة الكحالين وهو أقدم كتاب طبي عربي كتب بأسلوب السؤال والجواب، وقد اختصر فيه كل أمراض العيون إلى زمانه .

    وكتاب: دغل العين وهو بدوره أقدم كتاب تعليمي في العربية في طب العيون.

    وفي الطب النفسي ألف كتابا عن الجنون السوداوي (الماليخوليا) وأسبابها ، وفي الطب النظري وفروعه ألف كتاب: مختصر في معرفة أجناس الطب .

    وله في علوم الأرض، وبخاصة علم الجواهر كتاب: الجواهر وصفاتها وصفات الغواصين عليها والتجار بها وقد تتلمذ عليه عدد كبير من العلماء اشتهر اسمهم واعتبروا من كبار أطباء العرب.





    »»{ أبو الريحان البيروني }««



    أبوالريحان محمد بن أحمد بيروني عالم مسلم ولد في ضاحية كاث عاصمة خوارزم (أوزبكستان) في شهر سبتمبر حوالي سنة (326هـ،973م رحل إلى جرجان في سن ال25 حوالي 388هـ 962 م حيث التحق ببلاط السلطان أبو الحسن قابوس بن وشمجير شمس المعالي و نشر هناك أولى كتبه و هو الآثار الباقية عن القرون الخالية و حين عاد إلى موطنه الحق بحاشية الأمير ابي العباس مأمون بن مأمون خوارزمشاه الذي عهد إليه ببعض المهام السياسية نظرا لطلاقة لسانه و عند سقوط الإمارة بيد محمود بن سبكتكين حاكم عزنةعام407هـ الحقه مع طائفة من العلماء إلى بلاطه و نشر ثاني مؤلفته الكبرى تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة كما كتب مؤلفين آخرين كبيرين هما القانون المسعودي التفهيم لأوائل صناعة التنجيم توفي سنة 440هـ،1048م) وأطلق عليه المستشرقون تسمية بطليموس العرب.

    [``·–• علوم البيروني •–·``]

    كان عالم رياضيات وفيزياء سني وكان له اهتمامات في مجال الصيدلة والكتابة الموسوعية والفلك والتاريخ. سميت فوهة بركانية على سطح القمر باسمه إلى جانب 300 اسم لامعا تم اختياره لتسمية الفوهات البركانية على القمر ومنهم الخوارزمي و أرسطو وابن سينا [1]. ولد في خوارزم التابعة حاليا لأوزبكستان والتي كانت في عهده تابعة لسلالة السامانيين في بلاد فارس درس الرياضيات على يد العالم منصور بن عراق (970 - 1036) وعاصر ابن سينا (980 - 1037) و ابن مسكوويه (932 - 1030) الفيلسوفين من مدينة الري الواقعة في محافظة طهران . تعلم اللغة اليونانية و السنسكريتية خلال رحلاته و كتب باللغة العربية و الفارسية. البيروني بلغة خوارزم تعني الغريب أو الآتي من خارج البلدة، كتب البيروني العديد من المؤلفات في مسائل علمية وتاريخية وفلكية وله مساهمات في حساب المثلثات والدائرة و خطوط الطول والعرض، ودوران الأرض و الفرق بين سرعة الضوء وسرعة الصوت،هذا بالإضافة إلى ما كتبه في تاريخ الهند [2] .اشتهر أيضا بكتاباته عن الصيدلة و الأدوية كتب في أواخر حياته كتاباً أسماه "الصيدلة في الطب" وكان الكتاب عن ماهيات الأدوية ومعرفة أسمائها.

    [``·–• أهم كتبه •–·``]

    * تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة تحقيق دكتور إدوارد سخاو من جامعة برلين - لتحميل الكتاب.
    * الاستيعاب في تسطيح الكرة
    * التعليل بإجالة الوهم في معاني النظم
    * التفهيم لأوائل صناعة التنجيم على طيق المدخل وهو علم يبحث عن التدرج من أعم الموضوعات إلى اخصها ليحصل بذلك موضوع العلوم المندرجة تحت ذلك الأعم ولما كان أعم العلوم موضوعا العلم الإلهي جعل تقسيم العلوم من فروعه ويمكن التدرج فيه من الأخص إلى الأعم على عكس ما ذكر لكن الأول أسهل وايسر وموضوع هذا العلم وغايته ظاهر
    * تجريد الشعاعات والأنوار
    * الجماهر في معرفة الجواهر

    قام البيروني في هذا الكتاب بوصغ الجواهر والفلزات وهو من أوائل من وضع الوزن النوعي لبعض الفلزات والأحجار الكريمة وذكر أن الكثير من الجواهر الثمينة متشابهات في اللون وقد وصف الأحجار الكريمة مثل الياقوت واللؤلؤ والزمرد والألماس والفيروز والعقيق والمرجان و الجست وهو الكوارتز وغيرها من الأحجار الكريمة و ذكر أيضا الفلزات مثل الزئبق والذهب والفضة والنحاس و الحديد والرصاص.

    * التنبيه في صناعة التمويه
    * الآثار الباقية عن القرون الخالية في النجوم

    والتاريخ مجلد وهو كتاب مفيد ألفه لشمس المعالي قابوس وبين فيه التواريخ التي يستعملها الأمم والاختلاف في الأصول التي هي مباديها وبيرون بالباء والنون بلد بالسند كما في عيون الأنباء وقال السيوطي هو بالفارسية البراني سمي به لكونه قليل المقام بخوارزم وأهلها يسمون الغريب بهذا الاسم وهذا الكتاب تحقيق سخاو أيضا

    * الإرشاد في أحكام النجوم
    * الاستشهاد باختلاف الأرصاد وقال أن أهل الرصد عجزوا عن ضبط أجزاء الدائرة العظمى بأجزاء الدائرة الصغرى فوضع ها التأليف لإثبات هذا المدعي
    * الشموس الشافية
    * العجائب الطبيعية والغرائب الصناعية تكلم فيه على العزائم والنيرنجيات والطلسمات بمايغرس به اليقين في قلوب العارفين ويزيل الشبه عن المرتابين.
    * القانون المسعودي في الهيئة والنجوم ألفه لمسعود بن محمود بن سبكتكين (محمود الغزنوي) في سنة إحدى وعشرين وأربعمائة حذا فيه بطلميوس في المجسطى وهو من الكتب المبسوطة في هذا الفن
    * كتاب الأحجار
    * مختار الأشعار والآثار
    * كتاب استخراج الأوتار في الدائرة بخواص الخط المنحني فيها تحقيق دكتور أحمد سعيد الدمرداش .





    التعديل الأخير تم بواسطة really_smart; 08-01-2010، الساعة 04:42 AM

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    المشاركات
    14,053



    (¯`·. موســــــــ علمــاء العرب ـــــــــوعة .·`¯)



    »»{ الزهراوي }««



    أبو القاسم خلف بن عباس الزهراوي (936 - 1013م)، عالِم وطبيب أندلسي مسلم، ولد في الزهراء ب الأندلس عام 936م. عرف في الغرب باسم Abulcasis. ويعتبر أشهر جراح مسلم في العصور الوسطى، والذي ضمت كتبه خبرات الحضارة الإسلامية وكذلك الحضارة الإغريقية والحضارة الرومانية من قبله.

    وقبل أن يطوِّر العالم الحديث الحقل الطبي كان كتاب الزهراوي الطبي إلى جانب كتاب ابن سينا ، يُعتبر مرجعاً في أوروبا على مدى خمسة قرون ، وهي فترة طويلة في تاريخ الطب .

    كتب الزهراوي كانت أساس الجراحة في أوروبا حتى عصر النهضة. ويعتبر الزهراوي أبو الجراحة. أعظم إسهام له في الحضارة الإنسانية كان كتاب التصريف لمن عجز عن التأليف، والذي تألف من 30 مقالة (كل مقالة تبحث في فرع من فروع الطب) وخصص المقالة الثلاثين لفن الجراحة (أو صناعة اليد كما كان يطلق عليها في ذلك العصر)، يحتوي الكتاب على صور للمئات من الآلات الجراحية أغلبها من ابتكار الزهراوي نفسه. وكانت كل أداة جراحية اخترعها مرفقة بإيضاحات مكتوبة عن طريقة استعمالها. كان يملك حوالي مائتي أداة: منها الدقيق ومنها الكبير كالمنشار وغيره، ما مكنه من إجراء عمليات جراحية في العين وغيرها من أعضاء الجسم، كان يُخرج الأجنَّة الميتة من الأرحام بواسطة المنشار. وكان هناك أداة تدعى "أداة الكي" للقضاء على الأنسجة التالفة بواسطة الكي، ونظراً لعدم وجود كهرباء في ذلك الوقت كان يستخدم السخَّان، فيعمد إلى تحمية قطعة معدنية ويضعها على المنطقة المصابة فتؤدي إلى تجمُّد الأنسجة وتوقف النزف، كما كان بالإمكان أيضًا إيقاف نزف الشعيرات الدموية الصغيرة.

    وبالرغم من أن الحديث عن الزهراوي دائما ما ينصرف لإسهاماته في الجراحة، فقد كان طبيباً متميزاً في المجالات الطبية الأخرى كما يتضح من تغطيته لها في كتابه. فشرح الزهراوي طريقة معالجة التواء الأطراف، وهي نظرية تقليدية لا تزال تطبق حتى أيامنا هذه. وأجرى عملية إستئصال الغدة الدرقية Thyroid, والتي لم يجرؤ أي جراح في أوروبا على إجرائها إلا في القرن التاسع عشر أي بعده بتسعة قرون.

    [``·–• علاج السرطان •–·``]

    وذكر الزهراوي علاج السرطان في كتابه "التصريف" قائلا: متى كان السرطان في موضع يمكن استئصاله كله كالسرطان الذي يكون في الثدي أو في الفخد ونحوهما من الأعضاء المتمكنة لإخراجه بجملته، إذا كان مبتدءاً صغيراً فافعل. أما متى تقدم فلا ينبغى أن تقربه فاني ما أستطعت أن أبرئ منه أحداً. ولا رأيت قبلى غيري وصل إلى ذلك.



    »»{ ياقوت الحموي }««


    شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي أديب ومؤلف موسوعات وخطّاط أشتغل بالعلم وأكثر من دراسة الأدب، وقد سمى نفسه (عبد الرحمن). وأهم مؤلفات ياقوت الحموي كتابهُ المعروف (معجم البلدان) الذي ترجم وطبع عدة مرات.
    [``·–• نشأته •–·``]

    وهو رحالة جغرافي وأديب وشاعر وخطاط ولغوي، سوري ولد في مدينة حماة عام 574هـ / 1178م، ويلقب بالحموي نسبة لمدينته حماة وقد أسر الروم والدهُ في غارة لهم على مدينة حماة، ولم يستطع الحمدانيون فداءه مثل غيره من العرب فبقي أسيراً بها وتزوج من فتاة رومية فقيرة أنجبت "ياقوتا" ولهذا لقب بالرومي . أنتقل بعدها إلى بغداد وهو طفل، وكان واليهِ التاجر عسكر بن أبي نصر البغدادي، وعاملهُ عسكر معاملة الابن، وقد حفظ القرآن الكريم في مسجد متواضع هو المسجد الزيدي بدرب دينار الصغير على يد مقرئ جيد وتعلم القراءة والكتابة والحساب، وحين أتقن ياقوت القراءة والكتابة راح يتردد على مكتبة مسجد الزيدي يقرأ بها الكتب وكان إمام الجامع يشجعه ويعيره الكتب ليقرأها.

    سافر معه إلى عدة بلاد وكانت أولى أسفاره إلى جزيرة كيش في جنوب الخليج العربي، وكانت جزيرة شهيرة في وقتها بالتجارة. وتوالت أسفار ياقوت إلى بلاد فارس وكافة أرجاء الشام والجزيرة العربية وفلسطين ومصر، وحين اطمأن عسكر لخبرته بالتجارة وكان ياقوت يسافر بمفرده وكان أثناء رحلاته يدون ملاحظاته الخاصة عن الأماكن والبلدان والمساجد والقصور والآثار القديمة والحديثة والحكايات والأساطير والغرائب والطرائف.

    في عام 597هـ/1200م ترك ياقوت الرومي تجارة عسكر وفتح دكاناً متواضعاً بحي الكرخ في بغداد ينسخ فيه الكتب لمن يقصده من طلاب العلم، وجعل جدران الدكان رفوفاً يضع بها ما لديه من الكتب . وكان في الليل يفرغ للقراءة، وأدرك ياقوت أهمية التمكن من اللغة والأدب والتاريخ والشعر فنظم لنفسهِ أوقاتاً لدراسة اللغة على يد ابن يعيش النحوي، والأدب على يد الأديب اللغوي العُكْبُري.

    [``·–• من شعره •–·``]

    وكان حسن الخط بارعاً فيه يجوده وينقحه، وكان شاعراً لا يمدح أحداً بشعرهِ، ولهُ ديوان شعر جميل يحفظه الفقهاء ويتغنى بهِ العلماء، ومنه قوله:

    إن غاض دمعك والأحباب قد بانوا
    فكل مـا تدعـي زور وبهتان
    وكيف تأنس أو تنسى خيالهم
    وقد خلى منهم ربع وأوطـان
    لا أوحش الله من قوم نـأوا فنـأى
    عن النواظر أقمـار وأغصـان
    ساروا فسار فؤادي إثر ظعنهم
    وبان جيش أصطباري ساعة بانـوا
    لا أفتر ثغر الثرى من بعد بعدهم
    ولا ترنح أيـك لا ولا بـان
    أجري دموعي وأذكي النار في كبدي
    غداة بينهم هم وأحـزان
    لو كابد الصخر مـا كابدت من كبد
    فيكم لمـاد لـهُ (أحد) و(لبنان)
    وذاب (يذبل) من وجدي ورض على
    (رضوى) ولان لمـا القاه (ثهلان)
    يا من تملك رقي حسن بهجته
    سلطان حسنك مالي عنه إحسان
    كن كيف شئت فمالي عنك من بدل
    أنت الزلال لقلبي وهـو ظمآن

    ومن شعر ياقوت قولهُ أيضاً:

    جسدي لبعدك يامثيـر بلا بلي
    دنف بحبك مـا أبل بلى بلي
    يا من إذا ما لام فيه لوائمي
    أوضحت عذري بالعذار لسائل
    أأجيز قتلي في (الوجيز) لقاتـلي
    أم حـل في (التهذيب) أم في (الشامل)
    أم في (المهذب) أن يعذب عاشق
    ذو مقـلة عبرى ودمع هـامـل
    أم طرفك الفتاك قد أفتاك في
    تلف النـفوس بسحر طرف بابلي

    والكلمات بين الأقواس هي أسماء كتب.

    [``·–• تأليفه للكتب •–·``]

    عندما بلغ ياقوت خمساً وعشرين سنة وتمكن من العلوم المختلفة وشعر أن خبراته الجغرافية قد نضجت عاود السفر مرة أخرى، وعمل في تجارة الكتب، فزار فارس ولقي علماءها وأدباءها وسافر إلى الشام وزار بلد مولدهِ حماة. وزار نيسابور وتزوج هناك ومكث عامين، ولكنهُ لم يستطع الاستقرار طويلاً فعاود السفر وتجارة الكتب مرة أخرى بين مدائن خراسان، ومر بمدينة هراة وسرخس ومرو، وكانت مدينة جميلة، فقرر أن يمكث بها فهي مركز ثقافي هام، وكان ياقوت يختبر ما يسمعه من أخبار عن المدينة فقد سمع مثلاً عن أهالي مرو أنهم بخلاء، ولكنهُ وجدهم ليني الأخلاق، يؤثرون الاقتصاد والأعتدال ويكرهون الإسراف وفي مرو وضع عدداً من الكتب، وبدأ في إنجاز مشروعه الكبير لتأليف معجم جغرافي يدون به أسماء البلدان ومما سمعه ورآه عنها محققاً أسماءها ذاكراً لموقعها الدقيق مراعياً الدقة والتحقيق ذاكراً خطوط الطول والعرض وموضحاً لتاريخها وحكاياتها وأخبارها، وهو: (معجم البلدان)، ومع اجتياح المغول لمرو رحل ياقوت وسافر إلى حلب .

    [``·–• تأليف معجم البلدان •–·``]

    قي حلب وجد ياقوت الكثير من الاهتمام والترحيب وكان في رعاية واليها الوزير والعالم المؤرخ الطبيب القفطي الذي رحب به في مدينة حلب وجعل له راتباً من بيت المال وقد كان ياقوت معجباً بالوالي لعلمه وقد شجعة واكرمه، وقضى ياقوت في حلب خمس سنوات أنهى فيها الكتابة الأولى لمعجم البلدان وكان قد بلغ من العمر خمسة وأربعين عاماً.

    يروى أن سبب تأليف ياقوت لهذا المعجم أن سائلاً قد سأله عن موضع سوق حُباشة بالضم ولكنه نطقها بالفتح وأصر على صحة نطقه وتحقق ياقوت من صحة نطق الاسم فتأكد من صواب نطقه هو للاسم فقرر أن يضع معجماً للبلدان .

    عاود ياقوت السفر مرة أخرى إلى أنحاء سورية وفلسطين ومصر وكان يودع دائما المعلومات الجديدة التي يجمعها في معجمهِ فظل يصحح فيه ويضبطه إلى أن حان أجله عام 623هـ/1225م وقد طلب من صديقهِ المؤرخ ابن الأثير أن يضع نسخة من كتابهِ في الجامع الذي شهد أولى مراحلهُ التعليمية. وفي حلب طلب القفطي منه أن يختصر المعجم لكنه كان له رأي اخر لاعتقاده أن الاختصار يشوه الكتب ويفقدها الكثير من قيمتها العلمية.

    [``·–• من أهم مؤلفاته •–·``]

    * المشترك وضعاً من أسماء البلدان والمختلف صقعاً من الأقاليم.
    * معجم الأدباء.
    * المقتضب في النسب.
    * أنساب العرب.
    * أخبار المتنبي.
    * معجم البلدان.

    [``·–• وفاته •–·``]

    * قال المؤرخ وليد الأعظمي في كتابهِ أعيان الزمان وجيران النعمان : ((كان أبو الدر ياقوت الرومي قد تحول من المدرسة النظامية وسكن في دار بدرب دينار الصغير، ووجد ميتاً في منزلهِ يوم الأربعاء 12 جمادى الأولى عام 622هـ/1225م، وكان قد توفي قبل ذلك بأيام، ولم يشعر بهِ أحد، ثم دفن في مقبرة الخيزران بجوار مشهد الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه))وقيل في روايات أخرى غير ذلك مع اختلاف مكان الوفاه وسنة الوفاة منها انه توفى في حلب ومنها في بلاد الروم .

    * ورد في كتاب النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة: «ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي شهاب الدين أبو الدر‏:‏ كان من خدام بعض التجار ببغداد يعرف بعسكر الحموي وياقوت هذا هو صاحب التصانيف والخط أيضاً ووفاته سنة ست وعشرين وستمائة.»[1]
    * وقال المؤرخ ابن كثير في كتابهِ البداية والنهاية في التاريخ: ((توفي في رجب سنة 623هـ في حلب)).


    »»{ أبو عثمان الدمشقي }««

    أبو عثمان الدمشقي عالم عربي مسلم اسمه الكامل أبو عثمان سعيد بن يعقوب الدمشقي، طبيب و مصنف . ذكره ابن أبي أصيبعة، قال: (كان من الأطباء المشهورين في دمشق والمذكورين والمعروفين في المدينة وحلب وبغداد ومكة والكثير من البلاد ، ونقل كتباً كثيرة إلى العربية من كتب الطب وغيره، وكان منقطعاً إلى علي بن عيسى.

    وقال ثابت بن سنان أن أبا الحسن علي بن عيسى الوزير اتخذ ال بيمارستان بالحربية سنة 302 هـ في دمشق جهزة وأنفق عليه من ماله ، وقلّده أبا عثمان سعيد بن يعقوب الدمشقي . وذكر من مصنفاته (مسائل) جمعها من كتاب جالينوس، و ومقاتلات وكتابات طبيه منها مقاله في النبض , نبغ واشتهر أبوعثمان الدمشقي في العلاج وعلوم الطب .





    »»{ أبو القاسم الإنطاكي }««




    العالم السوري العربي المسلم أبو القاسم علي بن أحمد الإنطاكي ، الملقب (بالمجتبي)، رياضي ومهندس ومن أعلام مهندسي القرن الرابع للهجرة. ولد في انطاكية ب سوريا نبغ بالهندسة وكان من أصحاب عضد الدولة البويهي والمقدمين عنه. وكان على نبوغه في الهندسةوالعدد، مشاركاً في علوم الأوائل. وأشار القفطي وابن النديم, توفى في بغداد سنة 376 هـ. عدد من آثاره، منها: (التخت الكبير في الحساب الهندي)، (تفسير الأرثماطيقي)، (شرح إقليدس)، (كتاب في المكعبات)، (الموازين العددية) يبحث في الموازين التي تعمل لتحقيق صحة أعمال الحساب.






    »»{ أبو النصر التكريتي }««

    هوالعالم العربي المسلم الفلكي أبو النصر يحيى بن جرير التكريتي، طبيب مصنّف تتلمذ ليحيى بن عدي، وصلنا من آثاره كتاب (المصباح المرشد إلى الفلاح والنجاح الهادي من التيه إلى سبيل النجاة)، ومنه نسخ خطية في مكتبةومكتبة الكلدان في ديار بكر، وفي المتحف البريطاني، وفي المكتبة الشرقية في بيروت. وله كتاب الفلكية) في علم النجوم، ومنه نسخة في مكتبة أكسفورد لندن. ،







  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    المشاركات
    14,053


    (¯`·. موســــــــ علمــاء العرب ـــــــــوعة .·`¯)


    »»{الحسن بن الهيثم }««



    محمد بن الحسن بن الحسن بن الهيثم أبو علي البصري 965-1039، لقب بالبصري نسبة إلى مدينة البصرة. ابن الهيثم هو عالم عربي في الرياضيات و البصريات والهندسة له العديد من المؤلفات والمكتشفات العلمية التي أكدها العلم الحديث.

    [``·–•مولده و نشأته •–·``]

    ولد ابن الهيثم في ولاية البصرة سنة 354هـ-965 ميلادية، في عصر كان يشهد ازدهارا في مختلف العلوم من رياضيات و فلك و فيزياء و طب وغيرها، هناك انكب على دراسة الهندسة والبصريات وقراءة كتب من سبقوه من علماء اليونان والعالم الأندلسي الزهراوي وغيرهم في هذا المجال،[بحاجة لمصدر] كتب عدة رسائل وكتب في تلك العلوم وساهم على وضع القواعد الرئيسية لها، وأكمل ما كان قد بدأه العالم الكبير الزهراوي.

    وكان في كل أحواله زاهدًا في الدنيا؛ درس في بغداد الطب، واجتاز امتحانًا مقررًا لكل من يريد العمل بالمهنة، وتخصص في طب الكحالة (طب العيون)، كان أهل بغداد يقصدونه للسؤال في عدة علوم، برغم أن المدينة كانت زاخرة بصفوة من كبار علماء العصر.

    [``·–• رحلته إلى مصر•–·``]

    جاء في كتاب أخبار الحكماء للقفطي على لسان ابن الهيثم: <<لو كنت بمصر لعملت بنيلها عملاً يحصل النفع في كل حالة من حالاته من زيادة ونقصان>>.

    فوصل قوله هذا إلى الحاكم بأمر الله الفاطمي ، فأرسل إليه بعض الأموال سرًا، وطلب منه الحضور إلى مصر. وأمده بما يريد للقيام بهذا المشروع، ولكن ابن الهيثم بعد أن حدد مكان إقامة وباشر دراسة النهر على طول مجراه، ولما وصل إلى قرب أسوان وجد مياه النيل تنحدر منه من كافة جوانبه، أدرك أنه كان واهمًا متسرعًا في ما ادعى المقدرة عليه وهو بناء سد يحجز ماء الفيضان ، وأنه عاجز على البرّ بوعده بإمكانات عصره.حينئذ عاد إلى الحاكم بأمر بالله معتذراً، فقبل عذره وولاه أحد المناصب.غير أن ابن الهيثم خاف غضب الحاكم عليه، فخشي أن يكيد له، وتظاهر بالجنون، وظل على التظاهر به حتى وفاة الحاكم الفاطمي.وبعد وفاته عاد عن التظاهر بالجنون، وسكن قبة على باب الجامع الأزهر، واتخذ نسخ بعض الكتب العالمية موردًا لرزقه، هذا بخلاف التأليف والترجمة؛ حيث كان متمكنًا من عدة لغات، وتفرغ في سائر وقته للتأليف والتجربة، وذلك حتى وفاته في عام 1039 م، وقد وصل ما كتبه إلى 237 مخطوطة ورسالة في مختلف فروع العلم والمعرفة، وقد اختفى جزء كبير من هذه المؤلفات لكنها وجدت مرة أخرى تحت فراشه، .


    [``·–• تحويل منهج ابن الهيثم العلمي •–·``]


    اعتمد ابن الهيثم في بحوثه على أحد منهجين:
    1. منهج الاستقراء
    2. منهج الاستنباط
    وفي الحالين كان يعتمد على التجربة والملاحظة، وكان همه من وراء البحث هو الوصول إلى الحقيقة التي تثلج صدره، وقد حدد الرجل هدفه من بحوثه، وهو إفادة من يطلب الحق ويؤثره، في حياته وبعد مماته.

    وكان ابن الهيثم يرى أن تضارب الآراء هو الطريق الوحيد لظهور الحقيقة. وقد جعل من التجربة العملية منهاجًا ثابتًا في إثبات صحة أو خطأ النتائج العقلية أو الفرضيات العلمية، وبعد ذلك يحاول التعبير عن النتيجة الصحيحة بصياغة رياضية دقيقة.

    [``·–• مؤسس علم الضوء •–·``]

    صاحب السبق فيه هو ابن الهيثم، وقد وضع أسس هذا العلم في كتابه المناظر. وقد ألف هذا الكتاب عام 411هـ/ 1021م، وفيه استثمر خبرته الطبية، وتجاربه العلمية، فتوصل فيه إلى نتائج وضعته على قمة عالية في المجال العلمي، وصار بها أحد المؤسسين لعلوم غيّرت من نظرة العلماء لأمور كثيرة في هذا المجال حتى لقبه العلماء ( أمير النور ).


    [``·–• مساهمة في علم الفلك •–·``]

    أما في علم الفلك فلابن الهيثم حوالي 20 مخطوطة في هذا المجال، وقد استخدم عبقريته الرياضية في مناقشة كثير من الأمور الفلكية ، كما ناقش في رسائله بعض الأمور الفلكية مناقشة منطقية، عكست عبقرية الرجل من جانب، ومن جانب آخر عمق خبرته وعلمه بالفلك، ومن أمثله مؤلفاته:

    * ارتفاع القطب: وفيه استخرج ارتفاع القطب، وتحديد خط عرض أي مكان.
    * أضواء الكواكب: اختلاف منظر القمر.
    * ضوء القمر: وأثبت أن القمر يعكس ضوء الشمس وليس له ضوء ذاتي.
    * الأثر الذي في وجه القمر: وفيها ناقش الخطوط التي تُرى في وجه القمر، وتوصل إلى أن القمر يتكون من عدة عناصر، يختلف كل منها في امتصاص وعكس الضوء الساقط عليه من الشمس ، ومن ثم يظهر هذا الأثر.
    * مقالة في التنبيه على مواضع الغلط في كيفية الرصد.
    * تصحيح الأعمال النجومية – ارتفاعات الكواكب.

    وغير ذلك كثير.


    [``·–• مساهمته في علم الحركة (ميكانيكا) •–·``]

    أما في علم الميكانيكا كانت دراسته للظواهر الميكانيكية في إطار تجاربه في علم الضوء، ولكنه توصّل إلى رصد ما يلي:


    - أن للحركة نوعين:

    * ; الحركة الطبيعية: وهي حركة الجسم بتأثير من وزنه، وهو ما يعرف الآن باسم "السقوط الحر".
    * ;الحركة العرضية: وهي الحركة التي تنتج من تأثير عامل خارجي (القوة)، وهو يرى في الجسم الساقط سقوطًا حرًا أن سرعته تكون أقوى وأسرع إذا كانت مسافته أطول، وتعتمد بالتالي سرعته على ثقله والمسافة التي يقطعها.

    - تحليل حركة الجسم:

    ينظر ابن الهيثم إلى حركة الجسم أنها مركبة من قسطين (مركبتين)، واحدة باتجاه الأفق، والأخرى باتجاه العمود على الأفق، وأن الزاوية بين المركبتين قائمة، وأن السرعة التي يتحرك بها الجسم هو محصلة هذين القسطين.

    - درس تغير سرعة الأجسام عند تصادمها بحسب خصائص هذه الأجسام وميز بين الاصطدام المرن، وغير المرن، وكان ذلك عند تجربته بإلقاء كرة من الصلب في دراسته لانعكاس الضوء على سطح من الحديد ، وسقوطها على سطح من الخشب أو التراب.


    [``·–• مساهماته في الرياضيات •–·``]

    وقد كان لابن الهيثم مساهماته الجليلة في العديد من العلوم غير علم البصريات؛ ففي علم الرياضيات وضع العديد من المؤلفات، وقد صل إلينا منها 37 مخطوطًا، بعضها كان شرحًا وتعليقًا على مؤلفات الأولين في هذا المجال، والبعض الآخر تأسيسًا لنظريات رياضية حول خصائص المثلث والكرة، وكيفية استخراج ارتفاعات الأجسام، وغير ذلك.

    [``·–• مؤلفاته •–·``]

    ذكر أن لابن الهيثم ما يقرب من مئتي كتاب، خلا رسائل كثيرة، فقد ألف في الهندسة والطبيعيات، والفلك، والحساب والجبر والطب والمنطق والأخلاق، بلغ منها ما يتعلق بالرياضيات والعلوم التعليمية، خمسة وعشرين، وما يتعلق منها بالفلسفة و الفيزياء، ثلاثة وأربعين، أما ما كتبه في الطب فقد بلغ ثلاثين جزءاً، وهو كتاب في الصناعات الطبية نظمه من جمل وجوامع ما رآه مناسباً من كتب غالينوس، وهو ثلاثون كتاباً:


    الأول في البرهان، والثاني في فرق الطب، والثالث في الصناعة الصغيرة، والرابع في التشريح، والخامس في القوى الطبيعية، والسادس في منافع الأعضاء، والسابع في آراء أبقراط وأفلاطون ، والثامن في المني، والتاسع في الصوت، والعاشر في العلل والأعراض، والحادي عشر في أصناف الحميات، والثاني عشر في البحران، والثالث عشر في النبض الكبير، والرابع عشر في الأسطقسات على رأي أبقراط، والخامس عشر في المزاج والسادس عشر في قوى الأدوية المفردة والسابع عشر في قوى الأدوية المركبة، والثامن عشر في موضوعات الأعضاء الآلمة، والتاسع عشر في حيلة البرء، والعشرون في حفظ الصحة، والحادي والعشرون في جودة الكيموس ورداءته، والثاني والعشرون في أمراض العين، والثالث والعشرون في أن قوى النفس تابعة لمزاج البدن، والرابع والعشرون في سوء المزاج المختلف، والخامس والعشرون في أيام البحران، والسادس والعشرون في الكثرة، والسابع والعشرون في استعمال الفصد لشفاء الأمراض، والثامن والعشرون في الذبول، والتاسع والعشرون في أفضل هيئات البدن، والثلاثون جمع حنين ابن إسحاق من كلام غالينوس وكلام أبقراط في الأغذية·

    وتبين من تعداد هذه المصنفات أنه ألف في شؤون طبية هامة نقل معظمها عن غالينوس، ولكنه علق عليها وزاد فيها، وألف كتباً أخرى، ذات صلة بالطب والمعالجة، كرسالته في تأثير اللحون الموسيقية، في النفوس الحيوانية، وذلك في وقت لم تكن فيه معالجة بعض الأمراض النفسية ، بالألحان الموسيقية قد وجدت طريقها أو احتلت مكانها في دنيا المعالجات النفسية·


    * كتاب المناظر:الذي يعد ثورة في عالم البصريات ، فقد رفض فيه عددًا من نظريات بطليموس في علم الضوء ، بعدما توصل إلى نظريات جديدة غدت نواة علم البصريات الحديث.

    o ومن أهم الآراء الواردة في الكتاب: o
    زعم بطليموس أن الرؤية تتم بواسطة أشعة تنبعث من العين إلى الجسم المرئي ،ولما جاء ابن الهيثم نسف هذه النظرية ، فبين أن الرؤية تتم بواسطة الأشعة التي تنعكس من الجسم المرئي باتجاه عين المبصر.
    o كما بيّن ابن الهيثم أن الشعاع الضوئي ينتشر في خط مستقيم ضمن وسط متجانس.
    o اكتشف ابن الهيثم ظاهرة انعكاس الضوء، وظاهرة انعطاف الضوء .
    o ومن أهم منجزاته أنه شرّح العين تشريحاً كاملاً، وبين وظيفة كل قسم منها
    * اختلاف منظر القمر
    * رؤية الكواكب
    * التنبيه على ما في الرصد من الغلط
    * أصول المساحة
    * أعمدة المثلثات
    * المرايا المحرقة بالقطوع
    * المرايا المحرقة بالدوائر
    * كيفـيات الإظلال
    * رسالة في الشفق
    * شرح أصول إقليدس
    * مقالة فی صورة ‌الکسوف
    * رسالة فی مساحة المسجم المکافی
    * مقالة فی تربیع الدائرة
    * مقالة مستقصاة فی الاشکال الهلالیة
    * خواص المثلث من جهة العمود
    * القول المعروف بالغریب فی حساب المعاملات
    * قول فی مساحة الکرة.
    * كتاب الجامع في أصول الحساب.
    * كتاب في تحليل المسائل الهندسية.
    * مقالة في التحليل والتركيب.

    [``·–• تأثيره على العلم الحديث •–·``]

    درس ابن الهيثم ظواهر انكسار الضوء وانعكاسه بشكل مفصّل ، وخالف الآراء القديمة كنظريات بطليموس، فنفى ان الرؤية تتم بواسطة أشعة تنبعث من العين، كما أرسى أساسيات علم العدسات وشرّح العين تشريحا كاملا. يعتبر كتاب المناظر Optics المرجع الأهم الذي استند عليه علماء العصر الحديث في تطوير التقانة الضوئية، وهو تاريخياً أول من قام بتجارب الكاميرا Camera وهو الاسم المشتق من الكلمة العربية : " قُمرة " وتعني الغرفة المظلمة بشباك صغير





    »»{ محمد بن جابر بن سنان البتاني }««



    أبو عبد الله محمد بن جابر بن سنان البتاني(850 - 929) عالم فلكي سوري ولد في مدينة بتان من نواحي حران من مناطق الاكراد الواقعة على نهر الفرات في سوريا، مهندس وجغرافي وفلكي ورياضياتي من مشاهير أعلام العلوم الطبيعية المسلمين , يسميه علماء أوروبا Albategni وأيضا Albatenius . , أطلق اسمه علي منطقة من مناطق القمر .

    ولد سنة 240 هـ الموافق 854 م , وعاش في عصر ازدهار العلوم في عهد الخليفة المغفور له المأمون بن الخليفة هارون الرشيد . تنقل بين الرقة وأنطاكية التي أنشء بها مرصد البتاني حيث عكف علي دراسة المؤلفات السابقة خاصة كتاب ( السند هند ) وكتاب ( المجسطي ) . كان المأمون قد بني مرصد ببغداد – أغلب مهماته تحديد مواقيت الصلاة للمسلمين - تحت إشراف " سند بن علي " الذي كان رئيسا للفلكيين في هذا العصر . ولم يكن هو المرصد الوحيد فقد كانت هناك عدة مراصد متفرقة في أنحاء بلاد العرب الإسلامية , وقد حرص الخلفاء علي تزويد تلك المراصد بأجهزة فلكية بالغة الدقة . كان من صناع تلك الأجهزة المهندس علي بن عيسي الأسطرلابي – وهو لشهرته في صناعة هذا الجهاز , وكان منهم أبو علي يحيي بن أبي منصور .


    [``·–• أهم كتبه •–·``]

    * ( كتاب زيج الصابى ) ، طبعت ترجمته إلي اللاتينية في نورمبرج سنة 1573 م , وقيل أنه أصح من زيج بطليموس . يضم الكتاب الموضوعات التالية:

    تقسيم دائرة الفلك وضرب الأجزاء بعضها في بعض وتجذيرها وقسمتها بعضها على بعض، معرفة أقدار أوتار أجزاء الدائرة، مقدار ميل فلك البروج عن فلك معدل النهار وتجزئة هذا الميل، معرفة أقدار ما يطلع من فلك معدل النهار، معرفة مطالع البروج فيما بين أرباع الفلك، معرفة أوقات تحاويل السنين الكائنة عند عودة الشمس إلى الموضع الذي كانت فيه أصلاً، معرفة حركات سائر الكواكب بالرصد ورسم مواضع ما يحتاج إليه منها في الجداول في الطول والعرض. للبتاني مؤلفات عديدة هامة في الفلك والدراسات الفلكية والنجوم والحساب ويعد من طليعة الفلكيون المسلمون المبدعون.

    * ( معرفة مطالع البروج فيما بين أرباع الفلك ) .
    * ( شرح أربع مقالات بطليموس ) .
    * رسالة في ( تحقيق أقدار الاتصالات ) .


    [``·–• إسهاماته •–·``]

    * يقال أن البتاني أسهم في مجال علم حساب المثلثات .
    * يقال أيضا أن البتاني كان من أوائل من اكتشفوا كروية الأرض , وأن كل كوكب يسير في مسار بيضاوي .
    * الأستاذ الزركلي في كتابه الأعلام ( لم يعلم في الإسلام بلغ مبلغ بن جابر – البتاني – في تصحيح أرصاد الكواكب وامتحات حركاتها ) .
    * في نفس المرجع السابق هو ( أول من كشف السمت ( azimuth ) والنظير ( nadir ) وحدد نقطتهما في السماء ) .
    * أول من اكتشف حركة الأوج الشمسي وتقدم المدار الشمسي وانحرافه .
    * يقول " نيلنو " ( إن له رصودا جليلة للكسوف والخسوف اعتمد عليها دنتورن سنة 1749 م في تحديد تسارع القمر في حركته خلال قرن من الزمان ) .
    * يقول لالند الفرنسي : ( البتاني أحد الفلكيين العشرين الأئمة الذين ظهروا في العالم كله ) .

    ملاحظة : البتاني , تنطق ( البِتَّاني ) بكسر الباء أو ( البَتَّاني ) بفتح الموحدة .


    [``·–• وفاته •–·``]

    يذكر صاحب الأعلام أنه ارتحل مع بعض أهل الرقة إلي بغداد للشكوي في ظلامات فلما رجع مات في طريقه بقصر الجص , قرب سامراء . وذلك حوالي سنة 929 م .




    »»{ ابن الشاطر }««


    العالم المسلم أبو الحسن علاء الدين بن علي بن إبراهيم بن محمد بن المطعم الأنصاري المعروف باسم ابن الشاطر (704 هـ/1304 م-777 هـ/1375 م)، عالم فلك ورياضيات سوري دمشقي مسلم. قضى معظم حياته في وظيفة التوقيت ورئاسة المؤذنين في الجامع الأموي ب دمشق. وصنع ساعة شمسية لضبط وقت الصلاة سماها "الوسيط" وضعها على إحدى مآذن الجامع الأموي. صحح نظرية بطليموس، وسبق كوبرنيكوس فيما توصل إليه بقرون عديده ، ونشر ذلك في كتابه نهاية السؤال في تصحيح الأصول .

    [``·–• حياته وإنجازاته •–·``]

    ولد في دمشق في سوريا، وتوفي والده وهو في السادسة من العمر، فكفله جده، ثم ابن عم أبيه وزوج خالته الذي علمه تطعيم العاج، ومنه اكتسب كنيته "المطعم". جمع ثروة كبيرة واستغلها في التنقل بين الأمصار لتعلم الرياضيات والفلك، فاتجه إلى مدن سوريا و مصر ومدن الشام وعاد إلى دمشق وواصل علومه في الفلك وصناعة الاسطرلاب الذى نبغ فيه .

    صحح ابن الشاطر المزاول الشمسية التي بقيت تتداول لعدة قرون في كل من الشام وأرجاء متعددة من الدولة العثمانية، ولبى دعوة السلطان العثماني مراد الأول بتأليف زيج يحتوي على نظريات فلكية ومعلومات جديدة. ومن ذلك قياسه زاوية انحراف دائرة البروج، وتوصله إلى نتيجة غاية في الدقة. وفي هذا يقول جورج سارتون: «إن ابن الشاطر عالم فائق في ذكائه، فقد درس حركة الأجرام السماوية بكل دقة، وأثبت أن زاوية انحراف دائرة البروج تساوي 23 درجة و31 دقيقة سنة 1365 علماً بأن القيمة المضبوطة التي توصل إليها علماء القرن العشرين بواسطة الآلات الحاسبة هي 23 درجة و31 دقيقة و19,8 ثانية.»

    أهم إنجازات هذا العالم كانت تصحيحه لنظرية بطليموس، التي تنص على أن الأرض هي مركز الكون، والشمس هي التي تدور حولها، وأن الأجرام السماوية كلها تدور حول الأرض مرة كل أربع وعشرين ساعة. وكان العالم كله في عهد ابن الشاطر يعتقد بصحة هذه النظرية التي لا تحتمل جدالا. ويقول ابن الشاطر: «إنه إذا كانت الأجرام السماوية تسير من الشرق إلى الغرب، فالشمس إحدى هذه الكواكب تسير، ولكن لماذا يتغير طلوعها وغروبها؟ وأشد من ذلك أن هناك كواكب تختفي وتظهر سموها الكواكب المتحيرة. لذا الأرض والكواكب المتحيرة تدور حول الشمس بانتظام، والقمر يدور حول الأرض». وقد توصل كوبرنيكوس إلى هذه النتيجة -التي تنسب إليه- بعد ابن الشاطر بقرون.


    [``·–• مؤلفاته •–·``]

    * الزيج الجديد. وهو الزيج الذي ألفه بطلب من الخليفة العثماني مراد الأول.
    * إيضاح المغيب في العمل بالربع المجيب.
    * مختصر العمل بالإسطرلاب، ورسالة في الإسطرلاب، ورسالة عن صنع الإسطرلاب.
    * المختصر في الثمار البالغة في قطوف الآلة الجامعة.
    * رسالة العمل بالربع الهلالي.
    * رسالة الربع العلائي.
    * النفع العام في العمل بالربع التام.
    * أرجوزة في الكواكب.
    * رسالة نزهة السامع في العمل بالربع الجامع
    * رسالة كفاية القنوع في العمل بالربع المقطوع


    *:*:*:*:*:*:*:*:*:**:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*
    *:*:*:*:*:*:*:*:*:**:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*


    تم بفضل الله

    *:*:*:*:*:*:*:*:*:**:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*


    الي هنا ينتهي الجزء الأول من الموسوعة...
    أتمني أن تنال إعجابكم

    وإنتظروا أجزاء تالية باذن الله ....

    *:*:*:*:*:*:*:*:*:**:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*
    *:*:*:*:*:*:*:*:*:**:*:*:*:*:*:*:*:*:*:*:**:*:*:*:*:*:*:*:*:*




  9. #9
    الصورة الرمزية تيتواينو
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    1,977
    بجد شكرا ياسامه على الموسوعه الاكتر من رائعه واكيد هتكون دايما مرجع رائع

    ومستنين ابداعك فى الجزء التانى ان شاء الله

  10. #10
    الصورة الرمزية نابليون_بونابرت
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    المشاركات
    3,201
    موضوع هايل ومميز
    وسرد مبسط

    شكرا ليك

    فى انتظار باقى الموسوعه

    ومشاركتك معنا فى قسم الموسوعات التاريخية
    تقبل تحياتى
    السلام ختام
    وداع الى الابد

  11. #11
    الصورة الرمزية Princess Sima™
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    6,836
    موسوعه رائعه ومميزه جدا
    نسلم ايديك يا اسامه
    ومتابعه معاك باذن الله
    وفى انتظار التكمله
    خالص تحياتى
    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
    عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
    " اللهم رضني بقضائك، حتى لا أحب تعجيل ما أخرت، ولا تأخير ما عجلت"



    اللَّهُــــــــمّے صَــــــلٌ علَےَ مُحمَّــــــــدْ •°´¯´°• و علَےَ آل مُحمَّــــــــدْ •°´¯´°•كما صَــــــلٌيت علَےَ إِبْرَاهِيمَ •°´¯´° و علَےَ آل إِبْرَاهِيمَ •°´¯´°• وبارك علَےَ مُحمَّــــــــدْ •°´¯´°• و علَے آل مُحمَّــــــــدْ •°´¯´°•كما باركت علَےَ إِبْرَاهِيمَ•°´¯´°• و... علَےَ آل إِبْرَاهِيم•°´¯´°• فى الْعَالَمِين إِنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ ۞




  12. #12
    الصورة الرمزية elmasrawy4ever
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    1,448
    موضوع جميل للغايه ..
    شكرا علي مجهودك الكبير ..
    و تقبل تحياتي ..
    على اسم مصر التاريخ يقدر يقول ما شاء ..
    أنا مصر عندي أحب وأجمل الأشياء ..
    باحبها وهي مالكه الأرض شرق وغرب ..


    وباحبها وهي مرميه جريحة حرب ..
    باحبها بعنف وبرقة وعلى استحياء ..
    واكرهها وألعن أبوها بعشق زي الداء ..


    واسيبها واطفش في درب وتبقى هي ف درب ..
    وتلتفت تلقيني جنبها في الكرب ..
    والنبض ينفض عروقي بألف نغمة وضرب ..


    على اسم مصر ..




  13. #13
    الصورة الرمزية محمـــد عـــز
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    المشاركات
    1,448
    سرد وطرح اكثر من ممتاز

    موضوع فعلا مهم جدا

    تقبل مرورى وتحياتى

    وقى انتظار البقية من الموضوع





    ----------------------------------------------------------------------

    أنصحوا الدكتور هرتزل بألا يتخذ خطوات جدية في هذا الموضوع فإني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من أرض
    فلسطين فهي ليست ملك يميني بل ملك الأمة الاسلامية ولقد جاهد شعبي في سبيل هذه الارض ورواها بدمه فليحتفظ
    اليهود بملايينهم وإذا مزقت دولة الخلافة يوما فإنهم يستطيعون آنذاك أن يأخذ وافلسطين بلا ثمن أما وأنا حي فإن عمل
    المبضع في بدني لأهون علي من أن أرى فلسطين قد بترت من دولة الخلافة وهذا أمر لا يكون إني لا أستطيع الموافقة
    على تشريح أجسادنا ونحن على قيد الحياة.

    السلطان عبد الحميد الثانى سلطان الدولة العثمانية 1876 - 1909


    ----------------------------------------------------------------------



  14. #14
    الصورة الرمزية Narutodvd
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    1,044
    شكرااا للموضوع










  15. #15
    الصورة الرمزية محارب في الصحرا
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    438
    شكرا لك ..








ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك