موقع الدي في دي العربي

الموقع الأكثر تطوراً في مجال الترفيه والتسلية وهو أحد مواقع شبكة منتديات مكتوب، تابع أحدث أخبار الأدب والفن الأفلام والمسلسلات، الرياضة، البرامج والألعاب، الفضائيات والاتصالات، العلوم واللغات، شاركنا آرائك مع محبي الفن والثقافة ، انضم الآن



+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 6 1 2 3 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 84
Like Tree0Likes

الموضوع: الجوع

  1. #1
    الصورة الرمزية همسه رقيقه
    تاريخ التسجيل
    Jan 2006
    المشاركات
    3,516

    الجوع

    ::الجوع::
    .
    .



    ثارت عليهم صرخاتها الحارقة وراحت تؤنبهم وتلقي اللوم في وجوههم الصامتة..تدفع قلبها بيدها اليمنى وكأنها تمنعه من تنفيذ قرار قد اتخذه،،تستند على جدار شرفتها الخارجية بيدها الأخرى حيث لا تقوَ قدماها على حمل أنفاسها المهلهلة.
    كيف تركتموه يخرج وحده؟وكيف غفلتْ أعينكم عن مراقبته؟وكيف فتح الباب دون أن تلاحظونه؟!
    هرعوا في سرعة وفزع للبحث عنه بينما هي لم تقوَ على الانتظار, ورغم محاولات جارتها لتهدئتها وإقناعها بالمكوث فهي لن تستطع فعل المزيد,,إلا أن أجزاءها أسرعت _الواحدة تلو الأخرى_تركض نحو الخارج بعد أن هوَت نبضاتها من شرفتها للبحث عن ولدها هنا وهناك.
    ----------------------------------..
    واحد...اثنان...ثلاثة_،،،_واحد اثنان ثلاثة...سبعة...أربعة...تسعة
    أنا سعيد جدا لأنني أعدُّ حبات الرمال دون أن يوبخني أحدهم... أغبياء..هم يحسبون أنني ألهو بها، لكنني أعدها فقط كي أعرف كم هي؟؟،،، واحد..اثنان ...ثلاثة...سبعة...أربعة...تسعة_
    يا إلهي ،،،،إنها كثييييييرة جدا ولا تزيد عن التسع حبات... وقد تعبت من عدها......
    أريد بعض الماء ،،،الجو حار جدا
    نظرات تنم عن سعادة مفاجئة...ثم أنفاس لاهثة...ثم كلمات قد لا يفهمها آدمي...وليس قطة!!!
    كم تلك القطة المنقطة جميلة...سأذهب للعب معها
    ما اسمك يا قطة؟؟أنا عليّ
    لماذا تنظرين لي هكذا وتصمتين؟؟ألا تعرفين اسمك!!!!
    لا عليكِ...هيا نلعب سويا لعبة القطة والفأر....كما كان يلعبها الأطفال في الشارع المجاور هناك...نعم هناك عند منزلنا...كنتُ أشاهدهم من الشرفة...هيا نلعبها معاً،،أنا القطة وأنتِ الفأر
    تباً،،،حتى القطة المنقطة...تركتني ومضت ورفضت اللعب معي...هي أيضاً غبية...مثلهم...أنا لا أحبها
    سأذهب لألعب في ذاك الشارع المضيء ...وأتركها هنا في الظلام...وسأضربها بشدة لو لحقت بي
    نعم سأضربكِ لو لحقتِ بي وأجعلكِ تبكين...هل فهمتِ!!!!
    ---------------------------------...
    تنهال دموعها لتحجب عنها وضوح الرؤية،تعترض نبراتها المتلعثمة مسيرة كل العابرين والواقفين على جنبات الطريق في ذاك الوقت
    أرأيت طفلا في العاشرة ...قصيرا بدينا ذا وجه متسع دائري وأنف مضغوطة...يرتدي سترة زرقاء ويسير بمفرده من هنا؟
    وحيث أبدا لا إجابة تشفي عليلها,كانت أنظارها تبحث عنه في كل مكان_بين الأزقة_على الأرصفة_قلب أعين المارة_وداخل السيارات.
    -------------------------------...
    لا تقلقي يا سيدتي، فأنتِ بخير والجنين بداخلك يتنفس بانتظام_ولكن!!
    ولكن ماذا يادكتور؟
    قد لا يولد طفلك في حالة طبيعية
    قاطعته قبل أن يكمل برعشة منكسرة
    كنت أعلم على غير يقين
    عاد ليكمل آسفاً :::
    غالباً وقد قلت لك من قبل،،قد يعود الحمل_ بعد سن الثلاثين_ بالأثر السلبي على الجنين وقد يكون على الأم أيضاً..ولكني أؤكد أنكِ بخير..وتستطيعين القيام بمهام صعبة تنتظرك بعد وضع طفل سيكون له احتياجات من نوع خاص.
    -------------------------------..
    صعد الحزن على أكتافها حتى بلغ مراده وراحت دمعاتها تحكي ما بداخلها من وجع
    لمَ ترك المنزل ومضى حيث مضى!!لمَ خرج وحده!! هي المرة الأولى التي يفعل فيها مثل تلك الفعلة
    لابد وأن أحدهم ضايقه بكلمة أو فعل ...أعلم أنهم لا يُقدرون...أعلم أنهم يكرهونه
    ترى لأين ذهب وماذا أصابه!!
    ثم أتبعت صارخة،،،_حتى أن رواد الشارع جميعهم تعاطفوا معها وراحوا يبحثون عنه :::::
    أين أنت يا ولدي أين أنت؟
    -----------------------------..
    ابتسامات بلا هوية..ثم همهمة عالية بعض الشيء حتى أنها اجتذبت أنظار الناس من حوله
    السير وسط تلك الأضواء المبهجة، والسيارات، والناس كثيرون، شيء يفرح القلب_آآآه ... الآن فقط عرفت سبب سعادة إخوتي عند عودتهم للمنزل ليلا_ ولطالما حلمت أن أخرج وحدي مثلهم دون قيود أمي وقيودهم،،
    ثم أتبع بصوت غاضب مرتفع حتى أن كل من كان يسير بقربه انتفض وابتعد عن طريقه خوفاً منه:
    لكم مللت غضبهم الدائم مني، وخجلهم من التواجد معي بمكان، وحصار أمي المريض الغبي
    ثم جلس على أرض الطريق متربعاً...وقال مبتسما حالماً:::
    كم حلمت أن ألعب الكرة مع أطفال الجيران أمام منزلنا...ولكنهم...ولكنهم أغبياء..هم أيضا لا يحبون اللعب معي،،رغم أنني أتقن لعب الكرة..نعم أتقنها
    ثم ألقى بحجر في الهواء وأمال بجسده كي يلتقطه قائلا:::
    وهل يستطيع أحدهم أن يلقف الكرة هكذا؟!!!!!
    وبعد أن اصطدم الحجر برأسه صاح غاضبا:::
    ما أغباك من حجر...
    راح ينظر للسيارات وكأنها لعبات صغيرة تدور في دائرة لا نهاية لها،،ثم عاد بعد تأمله ليكتشف من جديد أنه وحده بين الطرقات كما كان يحلم دوما
    فتخرج فرحة صادقة صافية من عينيه الزائغتين و فمه المفتوح وهو يقول:::
    وها أنا أحقق أحلامي_فأنا لست فاشلا كما يزعمون،،وأستطيع أن أحقق أحلامي وحدي..
    -----------------------------------...
    كم أنا فاشلة،، ومقصرة في حقه،كان يحتاج مني لمزيد من العناية ،،كان يجب عليّ أن أهتم به أكثر،كنتُ أنا من يجب أن تراقبه دوما ،ولا أعتمد على إخوته ،فأنا أعلم جيدا ما يختبئ بسريرتهم.
    أخذني عملي منه وتركته كثيرا وقت كان في حاجة إليّ،،،تركته لمن لا يقدرون احتياجه لحنانهم......لماذا!!
    لماذا دوما يشعرون به حملا ثقيلا فوق أنفاسهم،أليس أخيهم؟ويحتاج جزءا من رعايتهم وحمايتهم وحبهم أيضا...سامحهم الله!!!فالكلمات لا تجدي معهم...والعظات ليست لمثلهم...أصحاب القلوب اللا مبالية
    ترى أين أنت يا عليّ! عد إليَّ يا ولدي وارحم قلبا بداخلي يتألم.
    ------------------------------...
    أخذته خطواته العبثية حتى هنا_متجر لألعاب الأطفال:::
    أريد بعض الماء البارد،،،الجو حار
    لا بل إني جائع .........ولكن لا يوجد هنا طعام
    هنا....هنا....هنا لعب جميلة وأطفال أجمل...لستُ جميلاً مثلهم....نعم
    لذلك لا يحبني إخوتي؟؟ولم يقدموا لي يوما لعبة مثل تلك؟؟....ربما!!!
    ألذلك أيضاً أبت أمي أن تُدخلني إلى هنا؟!!
    هنا....هنا أيضا كرات جميلة ملونة،،ها هي...أريد واحدة،، أريد واحدة...سأدخل لالتقاط واحدة ثم ألعب بها وحدي......
    ماذا تفعل يا ولد؟أين نقودك ؟!!
    ولا إجابة سوى تلك النظرات الزائغة التي لا تحمل لمن يراها سوى اللا شيء
    أخرج من هنا هيا...أخرج ...
    -------------------------------...
    راحت دمعاتها تتذكر وجهه البريء وتبحث عنه بين ملامح الأطفال في متجر اللعب عبر تلك النافذة الزجاجية:::
    أمي...ماهذا المكان الجميل؟
    أنه متجر للعب ...لعب الأطفال
    هيا ندخل إلي هناك إذن...
    فيما بعد يا عليّ...أنا على عجلة ولم يعد أمامي متسع من الوقت،،،
    لا تعطلني أكثر
    عاودت زهرة الوجع بداخلها...لتفرز رحيقها من جديد،،،
    لست أماً.....سامحني يا عليّ
    أين ذهبت يا ولدي؟وكيف أنت؟ توحشتك كثيرا
    -----------------------------...
    هل تعلمون لماذا غادر عليّ المنزل؟
    قال الأخ الأصغر...لأنه غبي...طبعاً
    ثم عاود قائلاً:::
    لا بل ليجعلنا نبحث عنه طوال الليلة، هو هكذا لا يجلب لنا سوى المتاعب
    قاطعهم الأخ الأكبر قائلاً:::
    بل رحل ليبحث عن طعام لأنه جائع....نعم
    خرج باحثاً عن حنان لم يجده بيننا...خرج عندما سنحت له الفرصة ووجدنا عنه معرضين..خرج هاربا من جفاف لمسه بداخلنا...
    أتذكرون يوما من ألف يوم؟؟!!!::::


    اسمع يا عليّ لو جلست في غرفتك هنا ولم تخرج أبدا لأحضرت لكَ قطع الحلوى التي تحبها
    بل أريد أن أخرج وأجلس معكم..أنتم وأصدقاءكم
    أنت تثير ضجيجا وأفعالا مقززة يا علي أينما تجلس ،،اسمع ما أقوله لك
    لا... سأخرج وأجلس معكم...لا أحب الجلوس وحدي...
    هكذا؟إذن لو خرجت من الغرفة سأضربك بشدة وأجعلك تبكي...هل فهمت!!

    كم كنّا قاسين عليه عندما كنا نضربه...نحن لا نصلح إخوة له..لا بد وأنه يكرهنا كما نعامله معاملة جافة
    هبّ شيء خفي بقوة ليدفع بهم راكضين..هنا وهناك،،يقطع نداءهم خيوط الضوضاء بالشوارع المزدحمة
    أين أنت يا عليّ....عد يا عليّ.....أين أنت يا أخي
    ------------------------------...
    انتبهي،، فعلي ّيحتاج منكِ لرعاية خاصة وكثيرا من الجهد...كي ترتقي بمستوى تفكيره وتنمية قدراته على التعلم والنطق السليم ..و مع الوقت سيصل إلى مستوى عقلي مقبول جدا وسيتقارب مع الأطفال الطبيعين من نفس عمره...
    وهذا سيتطلب منكِ ومن جميع أفراد الأسرة والمحيطين به جهداً كبيراً،،،فقط لا تهملي الأمر والنتائج عندئذ سترضي الجميع... لأن عليّ يحمل استعدادا قويا للتعلم والفهم ...يتجلى في نظراته الناطقة تلك
    غير أنه يمتلك حِسّاً مرهفاً قد لا نجده بين أطفال عاديين من نفس سنه
    ابتسم عليّ فَرَحا،، تُلقي نظراته على طبيبه المعالج أوسمة التحية..وعبارات الإعجاب بفطنته وروحه لأنه الوحيد في هذا العالم الذي يفهمه...ويشعر به
    ثم أردف الطبيب في ابتسامة::::
    أراكِ لاحقاً... في انتظاركَ يا عليّ
    شكرا يا دكتور،،،هيا بنا يا عليّ
    ----------------------------...
    أين أنت يا أمي.؟إني جائع ،،وتعبت من كثرة السير
    كما أنني توحشتك كثيراً...أريد أن أعود للمنزل
    ولكن كيف؟؟لا أعرف كيف العودة؟؟
    نظرات فقدت صوابها تفشل في تحديد مكان لها تتوه بين أعين كل المارة،،هائمة على وجهها دون ملجأ أو عنوان:::ثم كلمات متكسرة غير واضحة المعالم للجميع:::
    ...ياعم...أريد أن أعود للمنزل
    ماذا تقول؟؟،،،لا أفهمك!!
    أريد أن أعود لأمي...هناك عند منزلنا...ألا تعرفه أنت أيضاً!!
    ترى ماذا يقول هذا الولد الغريب،، وما الذي يجعله يمشي بمفرده هكذا ،،ليتني أعلم عمّ يتحدث!!
    ظل يسير وحده بلا هدف يتحدث ولا أحد يفهمه ممن تحركت لديهم مشاعر الشفقة عليه ..يبتعد عنه البعض الآخر ناظرين إليه بازدراء واشمئزاز...
    هذا الرجل يشبه صورة والدي،،لابد وأن ابنته تلك التي تصاحبه تنعم بحياة هانئة
    لو كان أبي على قيد الحياة لكنت خرجت بصحبته///أين أنتِ يا أمي؟؟؟
    إني جائع
    ---------------------...
    تعالى الصراخ ليلف المكان بكل ما يحتويه
    أين أنت يا علي؟؟؟؟ أكاد أموت بدونك
    أين ذهبت يا صغيري
    -----------------------...
    ركض مسرعاً نحوها عندما دلّ نداءها الملهوف على مكانها بالقرب منه
    ركض معلنا عن وجوده بقربها وسط الزحام
    أمي.....ها هي!!!
    وصوت السيارات والضوضاء ونداءاتها العالية كلها حوائل بينها وبين نداءه
    نبضات فرح لاهثة وخطوات مسرعة غير منتظمة بلا حارس أو أمين..هدفها فقط اللحاق بأمه قبل أن تغيب عن أنظاره ::::
    سيارات ذات عجلات همجية تعدو هنا وهناك دون حاكم لها...لتأتي أحدها فتعترض طريق ركضه العفوي
    وكأنها تأبى وصوله لغايته...وفجأة.....يكبح سائقها جماحها المنطلقة_ لتصدر صوتا عالياً يستدعي الأم الباحثة عن ولدها الصغير،،يمتزج بنداء خائف مُشوّش
    أمي....أمي
    فتقف مجبرة ناظرة وراءها لترى صغيرها يقف أمام السيارة وقد ابتلت ملابسه خوفاً....وجموع الناس تجتمع للإطمئنان عليه....ركضت وكأنما تطوي الأرض تحت قدميها في خطوة واحدة
    ضمته بين ضلوعها الحارة المتلهفة عليه...ثم قالت صارخة:::
    ولدي..صغيري...هل أنت بخير!!!
    لماذا فعلت ذلك يا عليّ...أو هكذا تترك أمك التي تحبك ،،وتمضي وحدك دون أن تخبرها
    أخبرني لماذا خرجت وحدك؟؟؟؟
    أجابها بنظرة تائهة خافتة::::
    إني جائع جداً




    تمت

    التعديل الأخير تم بواسطة thecolmper; 24-10-2010، الساعة 03:55 AM
    .
    .

  2. #2
    الصورة الرمزية MTMA89
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    491
    أختي همسة رقيقة

    يسرني أن أكون أول من يسطر تعليقا
    على قصتك "الجوع"

    الفكرة العامة و هي كما استنتجت
    هي رؤية الطفل المعاق ذهنيا للعالم من حوله
    تحرره من قيود اخوته و امه
    عاطفة الأم التي تلوم نفسها و من حولها على ما حدث

    و لكن هناك بعض المتناقضات
    أرى أنك أسهبت في تصوير اهمال الام و الاخوة
    فيما مثل تلك الحالات تستوجب العناية القصوى

    كما أني أرى تقصيرا في وصف الحالة المرضية للطفل
    فكما فهمت أن الطفل يعاني من بلاهة منغولية
    فالوصف غير واضح تماما ربما لا يصل الوصف للقارئ

    كذلك هناك موقف الأخوة
    كنت أرى أنه من المناسب تجاهله

    لا ننسى الإيجابيات في القصة

    وها أنا أحقق أحلامي_فأنا لست فاشلا كما يزعمون،،وأستطيع أن أحقق أحلامي وحدي..
    تذكرت المثل "لا يأس مع الحياة، و لا حياة مع اليأس"

    أين أنت يا أمي.؟إني جائع ،،وتعبت من كثرة السير
    كما أنني توحشتك كثيراً...أريد أن أعود للمنزل
    رغم اهمالها له، بينتي اشتياق الطفل لامه
    كطفل رضيع

    أخيرا، العنوان
    أرى أن العنوان مناسب للموقف


    شكرا لك على القصة الممتعو
    و كل عام و انت خير



    مع تحياتي


    محمد
    MTMA89

    فليكتب قلمي ... و ليسطر شعري
    آمالي و أحلامي ... آهاتي و آلامي




    تفضلوا بزيارة مدونتي الأدبية
    كتاباتي...محمد أمين


    من مواضيعي
    أمل حياتي
    بيت السعادة
    يوميات مبتدئ في منتديات الديفيدي
    صديقتي...وداعا...
    لن أرحل يا أمي(قصة منقولة)

    محمد
    مهاجر من قفص الوحدة
    MTMA89

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    المشاركات
    1,023
    همسة رقيقة تعود إلينا بقصة قصيرة جديدة تحمل نكهة مميزة وإيجابيات عديدة كما تعودنا مع أعمالها القصصية ، الفكرة البسيطة التى اعتمدت عليها القصة جاءت عميقة وتحمل بداخلها العديد والعديد من التساؤلات التى طرحتها القصة ببراعة وتركت للقارئ مهمة الإجابة عليها.
    دائما ما تنجحين فى التعامل مع تلك الأفكار البسيطة والتى تتناول مشاكل ذات طابع إنسانى خاص ، وتستطيعن بمهارة أن تجذبى عقل القارئ لمشاركة أبطال قصصك مشاكلهم.
    الإيجابيات هنا كثيرة .. وأهمها هو نجاحك فى إدارة الصراع ولا سيما الداخلى سواء كان لشخصية الطفل أو شخصية الأم ، وهما الشخصيتان الأساسيتان فى قصتك.
    أما عن السلبيات فأرى أن الوصف جاء ضعيفا فى بعض الأوقات ، وكان يحتاج إلى المزيد من التفسير والوضوح لجعل القارئ يتعايش مع القصة بصورة أكبر.

    نقطة أخرى لا أعرف إن كنت على صواب أم على خطأ فيها .. وهى تلك المتعلقة بمسألة الإنجاب بعد الثلاثين والتى ذكرت على لسان الطبيب .. ولا أعرف مدى صحة المعلومة من الناحية الطبية.

    ملحوظة أخيرة .. أعجبنى العنوان بشدة وما فيه من تورية وربط بين أحداث القصة وبين المعنى الذى تريدين توصيله للقارئ.

    تحياتــــى،،،

  4. #4
    همســــــــه .. فقط كنت هنا ..
    و كنتِ كما عهدتك ... و تلك الروعه
    و ربما أعود ..

  5. #5
    الصورة الرمزية همسه رقيقه
    تاريخ التسجيل
    Jan 2006
    المشاركات
    3,516
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة MTMA89 مشاهدة المشاركة
    أختي همسة رقيقة

    يسرني أن أكون أول من يسطر تعليقا
    على قصتك "الجوع"

    الفكرة العامة و هي كما استنتجت
    هي رؤية الطفل المعاق ذهنيا للعالم من حوله
    تحرره من قيود اخوته و امه
    عاطفة الأم التي تلوم نفسها و من حولها على ما حدث

    و لكن هناك بعض المتناقضات
    أرى أنك أسهبت في تصوير اهمال الام و الاخوة
    فيما مثل تلك الحالات تستوجب العناية القصوى

    كما أني أرى تقصيرا في وصف الحالة المرضية للطفل
    فكما فهمت أن الطفل يعاني من بلاهة منغولية
    فالوصف غير واضح تماما ربما لا يصل الوصف للقارئ

    كذلك هناك موقف الأخوة
    كنت أرى أنه من المناسب تجاهله

    لا ننسى الإيجابيات في القصة


    تذكرت المثل "لا يأس مع الحياة، و لا حياة مع اليأس"


    رغم اهمالها له، بينتي اشتياق الطفل لامه
    كطفل رضيع

    أخيرا، العنوان
    أرى أن العنوان مناسب للموقف


    شكرا لك على القصة الممتعو
    و كل عام و انت خير



    مع تحياتي


    محمد
    MTMA89
    وسرّني أخي أن كنتَ أول من عقّب على قصتي

    أخي العزيز....بحثتُ عن جد_ عن متناقضات ذكرتها أنت فوالله لم أجد
    وعن نقطة إهمال الأم لطفلها كإهمال أنتَ عنيته فوالله أيضاً لم أجد
    وإنما كان إهمالها لأشياء معينة بداخله....ليس إهمال بمعناه الكامل الذي فهمته أنت

    وعن وصف مشاعر وتصرفات الطفل المنغولي لم أجدني مقصرة على الإطلاق

    أخي_أتمنى أن تقرأ القصة ثانية عن دراية أكثر وتعمق أكثر
    وسوف تجد بنفسك إجابة النقاط التي ذكرتها

    تحياتي خالصة
    وكل الود لوجودك هنا

  6. #6
    الصورة الرمزية همسه رقيقه
    تاريخ التسجيل
    Jan 2006
    المشاركات
    3,516
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mido_El-gazzar مشاهدة المشاركة
    همسة رقيقة تعود إلينا بقصة قصيرة جديدة تحمل نكهة مميزة وإيجابيات عديدة كما تعودنا مع أعمالها القصصية ، الفكرة البسيطة التى اعتمدت عليها القصة جاءت عميقة وتحمل بداخلها العديد والعديد من التساؤلات التى طرحتها القصة ببراعة وتركت للقارئ مهمة الإجابة عليها.
    دائما ما تنجحين فى التعامل مع تلك الأفكار البسيطة والتى تتناول مشاكل ذات طابع إنسانى خاص ، وتستطيعن بمهارة أن تجذبى عقل القارئ لمشاركة أبطال قصصك مشاكلهم.
    الإيجابيات هنا كثيرة .. وأهمها هو نجاحك فى إدارة الصراع ولا سيما الداخلى سواء كان لشخصية الطفل أو شخصية الأم ، وهما الشخصيتان الأساسيتان فى قصتك.
    أما عن السلبيات فأرى أن الوصف جاء ضعيفا فى بعض الأوقات ، وكان يحتاج إلى المزيد من التفسير والوضوح لجعل القارئ يتعايش مع القصة بصورة أكبر.

    نقطة أخرى لا أعرف إن كنت على صواب أم على خطأ فيها .. وهى تلك المتعلقة بمسألة الإنجاب بعد الثلاثين والتى ذكرت على لسان الطبيب .. ولا أعرف مدى صحة المعلومة من الناحية الطبية.

    ملحوظة أخيرة .. أعجبنى العنوان بشدة وما فيه من تورية وربط بين أحداث القصة وبين المعنى الذى تريدين توصيله للقارئ.

    تحياتــــى،،،
    ومرحبا بحضورك المثمر دوما يا محمد...والذي يسعدني كثيراً
    كم أسعدتني كلماتك ورأيك في ما أكتب عامة
    ومثل تلك_السعادة_لا يعادلها أخرى،،،فعقل القارئ وقلبه هما هدفي دائما
    ورأيك أكّد أنني غالباً ما أنجح في الوصول إليهما

    بخصوص نقطة الوصف مبدئيا أعتذر إن كنتُ قد قصّرت فيها ......
    ولكن
    حقاً قد أعدتُ قراءة المشاهد التي رسمتها وأحفظها عن ظهر قلب...فلم أجد شيئاً استحق الإضافة وتقاعستُ أنا عن إضافته

    نفسية الطفل المنغولي
    طريقة تفكيره (التي تتسم بالتأخر العقلي وتفوق العاطفة والجانب الحسي الشعوري)
    الحساسية المفرطة ...النظرة المختلفة للأشياء
    وما كتبت أنا من مشاهد قد وصَفَ الشخصية وصفاً وافياً....وأثق

    القصة عرضت الضغط النفسي الذي يعانيه الطفل المنغولي
    والتعامل الخاطيء معهم ومع عقلياتهم...حيث يعاملون كأغبياء ومتخلفين عقلياً
    والاهتمام الغير صحيح بهم والذي يساوي اللااهتمام حيث أنه لا يُشبع أبدا احتياجاتهم النفسية
    وأثر ذلك على نفسياتهم وعقلياتهم

    النقطة الأخيرة...المرأة تحمل استعدادا للحمل قد يصل لسن الأربعين...وقد يزيد _
    والحمل بعد سن الثلاثين يؤثر على صحة الجنين في أكثر الأحيان_ فقد يؤدي لبعض التشوهات العقلية أو الخِلقية...وأحيانا ما يعود بالأثر السلبي على صحة الأم أيضا

    محمد شكرا جزيلا لكَ
    ولوجودك الجميل
    ودوما في انتظار رأيك...الذي يضيف لي الكثير
    تحياتي

  7. #7
    الصورة الرمزية _sendbad_
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    3,497
    قرات القصة منذ نزولها وفضلت عدم الرد حتى لا يكن تأثير القراءة الأولى هو ما يحمل ثناء ردي عليكِ
    وها أنا قد عدت وفي جعبتي قراءة متأنية للقصة كقاريء

    * العنوان روعة واختيارك له موفق للغايه اذ حمل القصة بشطريها النفسي المعنوى والحسي الملموس بين دفتيه

    * الفكرة جاءت بسيطة وعميقة تجلت البساطة في طريقة العرض وتجلى العمق في ملامسة مشاعر الام والطفل

    * وصف المشاهد بما تخللها من حوار جاء كافيا مستوفيا في تظري ويكفيني انه استطاع رسم البسمة علي شفاهي بينما أرهقتني دمعة منعتها جاهدا من السقوط

    * الأحداث جميعها سارت في اتجاه شيق وجذاب

    * استخدام اسلوب المشاهد المتفرقة الغير مرتبة اذهلني وادهشني - اذهلني من جماله وأدهشني لأنني أحمل في نفسي بشكل عملي رغبة في اعداد قصة بنفس الاسلوب وأدعو الله أن تخرج قصتي بذات جمال قصتك
    ويعد هذا الاسلوب تجديد في اسلوبك القصصي واعتقد انه تجديد لما هو أفضل

    * التداخل بين الاهمال الفعلي من اخوته وبين الاهمال الكاذب الذي اتهمت الام به نفسها رائع وجميل ويحتاج الي عين ثاقبه كي تكشفه

    * النهاية - ولله در النهاية - بحق يا همسة تفوقتِ علي نفسك في وصف الحدث عموما والنهاية خصوصا فمع مشهد النهاية راحت دقات قلبي تتسارع وكأنني امام مادة فيلمية ربما كانت عربية ولكنهاغير مملة اطلاقا
    واصدقك القول لخلفية تراجيديه عن اعمالك كنت خائف علي الطفل من ان تدهسة سيارة

    * اللغة راقيه واستمرار لتطور لغتك الذي عهدناه واضيف ان اللغة الحوارية كانت معبرة جدا جدا ورغم فصحتها لم اشعر بثقلها ولعل السر هو استخدام الجمل القصيرة القوية جدا والمعبرة جدا في ذات الوقت



    اذا بساطة الفكر وعمق المشاعر وشفافيتها وجمال الوصف والتجسيد وروعة النهاية يجعلني ان اقولها بثقة

    هذه القصة تعد من أروع ما كتبتِ وما جسدتِ من مشاعر انسانية في قصصك


    في النهاية وعلي غرار ردود المنتدى

    القصة جامدة طحن موووت يا ويمن
    التعديل الأخير تم بواسطة _sendbad_; 10-10-2007، الساعة 04:10 AM

  8. #8
    الصورة الرمزية ghedor
    تاريخ التسجيل
    May 2004
    المشاركات
    4,659
    الرقيقه همسه
    اعتدناكِ مبدعة
    قصة جميلة تحمل توقيعك المتميز ..


    فقط ملحوظة من معلوماتي الطبية المحدودة ...احتمالات التشوه التي قصدتها قصتك إنما تظهر بعد الأربعين ،واحتمالات ظهورها بعد الثلاثين محدودة
    قد لا تكون المعلومة دقيقة ،بس زي ما قلت لك في حدود اللي أعرفه

    شكراً على قصتك



    وكم لله من لطف خفي ,,, يدق خفاه عن فهم الذكي
    وكم يسر أتى من بعد عسر ,,, ففرج كربه القلب الشجي
    وكم أمر تساء به صباحا ,,, وتأتيك المسرة في العشي
    إذا ضاقت بك الأحوال يوما ,,, فثق بالواحد الفرد العلي





  9. #9
    الصورة الرمزية $LiLd$
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    135
    يسلمو على القصه


    تحيااااااتي

  10. #10
    الصورة الرمزية bogyasa
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    9,434
    شكرا على الموضوع المميز والجهد المبذول
    CENTER]

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    90
    كم أنت رائعة في تناول هذه المشاعر الانسانية
    و التعامل معها بقلم مرهف شديد الحساسية
    لك هذه القدرة علي التقاط هذه الزوايا الصغيرة للحدث و النفاذ منها إلي داخله
    أقدر بشكل خاص ما تكتبين أيتها الرقيقة
    و لكن فقط كنت ...أعتقد أنك كنت تستطيعين صياغتها بشكل أقوي
    و أعمق
    صدقيني لقد غصت فيها و لكنني "طماعة"
    و خاصة عندما أشرف بمطالعة عمل لك

  12. #12
    الصورة الرمزية thedeviant_man
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    المشاركات
    1,395
    قصة رائعه جداا تسلم ايدك

  13. #13
    الصورة الرمزية vbn55
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    المشاركات
    684
    رائعه كما انتى دائما يا همسه
    رائع جدا العنوان........أحييكى عليه جدا
    (((((((طبعا اختارتيه وانتى صايمه.......أكيد ))))))))
    الفكره بسيطه لكنها تحمل كثير من المشاعر والأحاسيس الرائعه
    ..........
    عجبتنى جدا طريقه الصياغه
    والمشاهد المتقطعه التى أجدتيها فعلا
    ....................
    انا مع سندباد قوى لما قال
    (واصدقك القول لخلفية تراجيديه عن اعمالك كنت خائف علي الطفل من ان تدهسة سيارة)
    بجد كنت متوقعها
    ..................
    ماشاء الله يا همسه مستواكى فى تطور
    ((((دا طبعا غير السحور الهايل))))))
    ادام الله عليكى التميز
    والسعاده
    وسلالالالالالالالالااااااااااام
    محمود
    .............................dr_mask
    آخراعمالى فى قسم الشعر

    صاحبه العين البنيه

    الأمل الفرح الحب







  14. #14
    الصورة الرمزية همسه رقيقه
    تاريخ التسجيل
    Jan 2006
    المشاركات
    3,516
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حدوته مصريه مشاهدة المشاركة
    همســــــــه .. فقط كنت هنا ..

    و كنتِ كما عهدتك ... و تلك الروعه

    و ربما أعود ..
    والأروع أنتِ أينما كنتِ
    أسعد دوما بحضورك ورأيك....يا غالية
    والعودة لكِ وقتما شئتِ
    و دوما انا في انتظار حضورك....المبهج

  15. #15
    الصورة الرمزية رحـــــاله
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    260
    لا أدرى من أين أمبدأ ولكن ما الفارق فكل ما لدى هو مركب من مئات جزيئات الثناء.
    -العنوان هو الأروع أو لعله ليس الأروع .
    -عل الفكرة تكون الأروع وهى إهمال الطفل المعاق ذهنيا "أخطأ MTMحين ظن أن القصه تتحدث عن أفكار الطفل فهى تتكلم عن حالة حرمان المشاعر التى يعانى منها مما حوله أو الجوع كما أشارت له الكاتبة الرائعه.
    إعذرينى إن حسدتك بعض الشىء فأسلوب سردك رائع أصابنى ببعض من الغيرة الممزوجه بكثير من الإحترام.فتقلبك بالمشاهد ما بين أفكار الأم والطفل ,الماضى والحاضر كان رائعاُ.
    -النهاية ظلت معلقة لرمق القصة الأخير فلوهلة ظننت السيارة ستصدمه فيكون عقاباً للأم على إهمالها ولكن ما أروع أن تنتهى القصة بمشهد يوحى بالتحذير .فمشهد الحادث الذى كاد أن يقع خير كثيراً من كتابة "أن على الأم أن تأخذ حذرها فالحطر يحاصر طفلها"
    - لمحت جزء من الردود فيما أشرت إليه ثم فضلت الرد قبل أن تتخلى عنى أفكارى وقد يكون لى عودة أخرى بعد قراءة الردود .
    _________شكراً لإبداعك

    "تكلم حتى أراك"


    سقراط

    "
    "


    - من أعمالى -

    دباديب


    الصغيران


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك