موقع الدي في دي العربي

الموقع الأكثر تطوراً في مجال الترفيه والتسلية وهو أحد مواقع شبكة منتديات مكتوب، تابع أحدث أخبار الأدب والفن الأفلام والمسلسلات، الرياضة، البرامج والألعاب، الفضائيات والاتصالات، العلوم واللغات، شاركنا آرائك مع محبي الفن والثقافة ، انضم الآن



موضوع مغلق
النتائج 1 إلى 4 من 4
Like Tree0Likes

الموضوع: فنـون القـصـة القصــيرة --الحلقة الثالثة(الوصف)

  1. #1
    الصورة الرمزية M.El-Shimey
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    المشاركات
    2,530

    فنـون القـصـة القصــيرة --الحلقة الثالثة(الوصف)



    فنون القصة القصيرة
    إعداد / مصطفى الشيمي




    منذ فترة وفكرة القيام بهذا الموضوع تلح عليّ .لأن هناك الكثير للحديث عنه وفيه .
    ورغبة في السير على خطى "نور" وإكمال ما بدأه بموضوع عالم القصة القصيرة- الذي افاد الكثيرين
    هذا الموضوع يختلف ؛ فلن يتحدث عن القصة القصيرة بمكوناتها .
    بل سيأخذ جانب فني أكثر في القصة القصيرة .
    الموضوع ليس نقدي ولكنه يقدم وجهة نظر -والأدب والنقد هما وجهة نظر في الأساس-تحتوي على دليل يرجح كفتها.
    روبن

    مراجعنا الحديثة:
    1-مباديء النقد الأدبي والفني
    "في المنظر والمنظور"- د.محمد شبل الكومي

    2-النظريات الأدبية
    "في الأدب المصري المعاصر" -د.محمد شبل الكومي

    3-دراسات ومقالات في النقد
    "منظور فلسفي"-د.محمد شبل الكومي


    فهرس (حسب الترتيب)
    1) العنوان
    2) الراوي



    التعديل الأخير تم بواسطة M.El-Shimey; 28-05-2009، الساعة 10:25 AM سبب آخر: إضافة روابط القصص
    أنا بتنفس حرية
    ما تقطع عني الهوا

    مدونتي

  2. #2
    الصورة الرمزية M.El-Shimey
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    المشاركات
    2,530


    عن أهمية العنوان :

    قد يتجاهل البعض العنوان ظناً عدم أهميته . بينما قد يظن البعض الأخر أن أي عنوان يفي بالغرض . وربما يكون لأحد الكتاب عادة معينة في اختيار ذات الشكل من العناوين دوماً بعيداً عن إذا كان هذا الشكل الدائم الذي يختاره يناسب القصة ام لا ؛ وقد يناسب قصة ويضعف أخرى .
    سأعطي مثالا عن أهمية العنوان-وضرب الأمثلة يقرب الصورة ويقدم الدليل للفكرة . أذكر أنني قرأت قصة من قبل دون أن أنظر إلى العنوان ؛ أي دون أن أتأمله . فبدأت في القراءة ونسيته . كانت أحداث القصة تدور عن سيدة محترمة تذهب إلى "كافيه" بشكل دائم . وتبحث في الوجوه ؛ أي وجوه الرجال . من لم يقرأ العنوان لن يجد هذا الموقف أي دلالة . بل وسيجد أن المساحة المتروكة للقارىء للفهم واسعة للغاية . واتساع القصة غالباً ما يكون شيئاً إيجابي إلا لو كان اتساعاً جعل العمل فضفاضاً ولم يساعد إلى الوصول لأي فكرة ؛ هنا يضعفه .
    لكن لو علمنا هنا أن عنوان القصة هو "في سن الثلاثين " سيفهم القارىء أن هذا السن له علاقة بتصرفات السيدة "المحترمة" التي تبحث في وجوه الرجال عن حلم ما . وسيربط ذلك بظروف (العناس) التي تحكم المجتمع . من لم يقرأ العنوان لن يصل إلى شيىء . وربما يتساءل البعض : ولم لم يُذكر ذلك في القصة ؟! وتكون الأجابة هي : أو ليس العنوان جزء أساسي من القصة ! إذا كان هو الذي قد يجذب القارىء للعمل وقد ينفره منه .ألا يعطي له أهمية كبرى للأهتمام به من قبل الكاتب والقاريء على حد سواء؟!


    عنوان لا يحتوي على علاقة ظاهرة بالقصة :

    كثيراً ما قرأنا قصص ووجدنا العنوان بعيد -بعد شكلي- عن القصة . أذكر قصة "آخر الخارجين من النار" لـ أحمد صادق . كانت تدورأحداث القصة عن شخص خرج من السينما يريد العودة إلى منزله .رغم خروجه من السينما إلا أنه يظل محتاراً ماذا يركب من المواصلات ليعود إلى منزله . يرفض هذا وذاك . لأجل توفير بعض النقود ..يتعجب القارىء :إنه خارجاً من السينما ! ثم في النهاية يكتشف القارىء أن البطل خارج من السينما / أي من موقع عمله ! ويظل البطل في حيرته ولم يركب .
    العلاقة بين العنوان القصة علاقة تحتاج إلى تفكير . البطل هنا خرج من يوم حافل في العمل / خروج من النار .
    البطل كان يمكن أن يركب أول عربة تقابله / الذي خرج من النار كان يمكن أن يقبل أول ما وهبه الله إياها .
    أزداد الطمع / أزداد الرجاء .
    دنيا / أخرة !
    هذا عنوان أضاف للقصة وأعطى مساحة واسعة للقارىء للتأمل فيه . فالقصة في ذاتها هي قصة لو كان لها أي عنوان أخر لظلت قصة . ولكن قصة بلا فكرة ذكية .بلا مضمون قوي. بلا رمزية. بلا مفارقة !
    فماذا سيتبقى منها لو فقدت كل هذا ..؟!

    ونرى هذا أيضاً في قصة "ترس الزمن المفقود" فبعدما تحدث عن مشكلة احد مجانين هذا العصر ، وعقلاءه . بعدما رأينا أن العكس هو الأصوب.. نعود إلى العنوان فنجد أن هناك "ترس ناقص من الزمن.. فجوة شاسعة.

    ومثال أخر لقصة "طرق" للأديب محمد شمخ
    ناقش القصة موقف حواري عادي بين صديقين . حوار غريب لن تفهم شيئاً منه إلا لو قرأت العنوان ..العنوان هنا هو طرق .
    الصديق جاء في منتصف الليل ليطرق باب صديقه . الصديق ظل يثرثر في أمور كثيرة فارغة .
    هو الطرق في عقله هو ..حيرته ..خوفه ..هواجسه..حاجته لغيره !
    لم يكن العنوان هنا عتبة ممهدة للنص فقط . بل هو مفتاح القصة اعطى مساحة واسعة للقارىء ليفكر فيه .بل هو قلب القصة لو أردنا الدقة لو فسد فسدت القصة بأكملها . وهذا يذكرنا بالحديث الشريف :"ألا وإن في الجسد لمضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب"(رواه مسلم)





    عنوان له علاقة ظاهرة بالقصة :

    اذكر هنا قصة "الشرفات والمطر" لعادل . القصة التي استخدم فيها عنوان حافظ على رمزية القصة . فالقصة رمزت للجنس بالمطر .وتحدثت عن ساقطة .
    العنوان حافظ على القوام الذي بُنيت عليه القصة.فالشرفات هنا لها دلالة واضحة . والمطر كذلك. ولأن القصة رمزية بسيطة وسهلة وليست رمزية مفرطة ومرهقة .فاحتاجت عنوان رمزي سلس سهل . فهي لا تحتاج إلى مفتاح للفهم .لأن الرمزية بسيطة كـ (الشرفات والمطر)
    أو لكفاية المفاتيح في القصة كما في "المنبوذ". فليست كل قصة رمزية تحتاج إلى عنوان يتكون من أكثر من كلمة . فلو كانت -كما قلنا- رمزية سهلة ومفاتيحها في القصة واضحة لكفت ووفت تلك الكلمة الواحدة . أما لو كانت المفاتيح غير كافية في القصة فتحتاج إلى أكثر من كلمة مثل "هواجس بحرف الضاد" . وهناك عناوين أخرى جيدة عبرت عن العمل بشكل جيد بعيداً عن رمزية القصة مثل "لحظات في ظلال الأبيض" و"تأثير السكر"



    عنوان مرتبط بحدث في القصة ويعطي مساحة للقارىء للتفكير فيه :

    هو من العناوين الذكية . مثل قصة "اللقاء الأول لهمسة" ففي هذه القصة تتحدث القصة عن اثنين يوحدهما الحلم الواحد رغم اختلاف البيئة المكانية التي تفرقهما ،لا يتقابلا سوى في الحلم فكان أول لقاءهم هو اللقاء الأول بعد الموت. العنوان بجانب أنه ربط القصة فقد تم تجسيده في النهاية وتحول من معنى إلى مشهد مما قوى القصة كما أنه أعطى مساحة واسعة للقارىء للتفكير فيه.وهذا ينطبق أيضاً على عنوان قصة "الجوع لهمسة"و"أصابع تبحث عن المتعة لـ عمر""شق البطيخ لسمير الفيل" و "صليل الأساور لمنى الشيمي"


    وهناك قصص تخلق مساحة من التشويق .
    فتشعر بأن العنوان مبتور .
    مثل قصة "بعض الأحلام"
    فالسؤال الذي يزور عقل القاريء هو : بعض الأحلام ..ماذا ؟


    وماسبق ليس إلا نظرة في العناوين ،طالما أن الأدب حالة من الإبداع المستمرة فإن المعانى تتداعي وتزيد .


    بعد أن انهينا الجولة الأولى مع العنوان .
    اذكر*
    بأن الأختيار يتم لأن القصة تحتاج هذا.أي أن هذا المعنى هو الذي مبنية عليه القصة وليست مجبرة عليه .
    واذكر أيضاً بأن العنوان الواحد من الممكن أن يكون فيه أكثر من معنى ..وأكثر من دلالة ..وهذه أدلة قوته
    .



    التعديل الأخير تم بواسطة M.El-Shimey; 28-05-2009، الساعة 10:25 AM

  3. #3
    الصورة الرمزية M.El-Shimey
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    المشاركات
    2,530
    الراوي

    الراوي في القصة هو الذي يسرد الأحداث .

    قد يكون :
    1- بالمضير المتكلم (الراوي الـ أنا)
    *أسلوب القص الحديث

    2- بالضمير الغائب (الراوي الـ هو)
    *أسلوب القص الكلاسيكي

    3-بالضمير المخاطب



    الفرق بين الراوي المتكلم والراوي الغائب :


    وقد كان النقاد يروا قديماً بأن استعمال الراوى الـ أنا يعد نقطة ضعف في القصة القصيرة لأنه يقيد الكاتب بعدم التعبير عن مشاعر الابطال الأخرين ، ويجعلنا نرى أحداث القصة من عين البطل مما يضيق الرؤية .عكس الحرية الموجودة لو كان الراوي بالضمير الغائب
    فسنرى أحداث القصة من الأعلى مما يجعل الرؤية واضحة / واسعة .
    وهذا الرأي للنقاد المفضلين (للراوي الـ هو) ظل موجوداً ، ولكن في المقابل وحديثاً اصبح استعمال الراوي الـ أنا هو أسلوب القص الحديث ، ولأسباب منها :
    توحيد القارىء مع بطل القصة ، ولأنها تعبر عن مشاعر البطل وأفكاره بشكل سهل .كما هناك بعض القصص التي تحمل تفرد البطل بوجهة نظره فيفيد استعمال الراوى الـ أنا كـ "شمس المسجد" لأحمد فياض (وهي قصة قصيرة نموذجية).
    والراوى الـ أنا يجعل القصة عامة تنطبق على الجميع عن طريق توحيد القاريء مع القصة . وقد يجعلها خاصة لأنها تعبر عن وجهة نظر البطل ..المتفردة عن الجميع .


    اما الراوي الـ هو (الضمير الغائب) فينقسم إلى نوعين :

    أ-محايد : وهو الذي يسرد القصة دون فرض وجهة نظره للحدث.يحاول أن يكون محايداً قدر الإمكان .ولا يتدخل كثيراً في مشاعر أبطاله.يكتفي بوصف بالتصرفات بشكل مجرد.وكأنه يصور الحدث بكاميرا .
    ب-فضولي : وهو الذي يعلم كل شيىء . ويفرض وجهة نظره . ويشرح ما هو مجهول للقارىء .فهو العليم بكل شيىء .

    وللتفرقة بين هذين النوعين (المحايد و الفضولي)
    سنتظرق إى مشهدين متشابهين في أختيار المشهد مع أختلاف نوع الراوي :

    أ- لـ (ناتالي ساروت)

    (بدوا وكأنهم ينبعون من كل مكان ، كأنهم يتفتحون في برودة الهواء ، وكانوا يسيلون ببطء كما لو كانوا ينضحون من الجدران ، ومن الأشجار المسيجة، ومن المقاعد ومن الأرصفة القذرة ،ومن الحدائق وسط الميدان، كانوا يتمطون في هيئة عناقيد طويلة داكنة بين واجهات البيوت الخالية من الحياة. وبين مسافة وأخرى كانوا يتجمعون أمام واجهات المحلات حزماً كثيفة لا تتحرك ، ينتج عنها شيىء من الأضطراب في صورة انسدادات خفيفة...كان ينبعث منهم هدوء نفسي غريب ،ونوع من القناعة المستيئسة،ينظرون بانتباه إلى أكوام الأقمشة في معرض البياضات، وقد بدت كإنها جبال من الثلج، أو إلى دمية تلمع أسنانها وعيناها ثم تنطفىء على فترات منتظمة ، تلم ثم تنطفىء..تلمع ثم تنطفىء.تلمع من جديد ومن جديد تنطفىء.
    كانوا ينظرون طويلاً دون حراك ، ويبقون مشدودين أمام الواجهات يؤجلون دائماً إلى اللحظة التالية موعد رحيلهم، والأطفال الصغار الهادئون الذي أسلموا إليهم أيديهم وقد أجدهم طول النظر،وشرد ذهنهم،ينتظرون صابرين بالقرب منهم ...)
    (تمت)

    *يُلحظ فيه كونه صورة فوتغرافية .

    ب- لـ كاثرين آن بورتر (البرج المائل) (تصور جماعة من الألمان في أحد شوارع برلين ينظرون إلى واجهة محل يعرض مأكولات وحلوى)

    (كان يرقب جماعة من الرجال والنساء متوسطي اعمر وقد تجمعو صامتين أمام واجهتين متجاورتين ليطيلوا النظر دونما كلام إلى دُمى خنازير ، ودمى خنازير سكرية ، كانوا كلهم متماثلين على نحو غريب ، كلهم من النمط الشائع ، والشوارع تعج بهم ..نساء ضخمات متمايلات، قصيرات السيقان،كئيبات الوجوه ،ورجال مستديرو الرءوس، تستقر ثنايا الشحم على مؤخرات أعناقهم، يبدون وكأنهم يحملون بطونهم المنتفخة بجهد يجر أكتافهم إلى الأمام..كلهم تقريبا يقتاد زوجاً من الكلاب الهضيمة المربربة القصيرة الأرجل ، برسنٍ مُزين،في إحدى الواجهتين كانت هناك مقانق،وجنبون،ويبكون،وشرائح حمراء صغيرة ..وخنزير حقيقي،طازج،مدخن،مملح،مطبوخ بالفرن.) (تمت)

    *يلُحظ فيه كراهية الألمان .


    3-الضمير المخاطب:
    تقابلنا قصص قليلة يستعمل فيها الكاتب الراوي الذي يخاطب أما بطله أو قارءه
    فإن كان يخاطب القارىء فهذا يجعل القارىء يشعر بأنه جزء أساسي في العمل ولكن الأمر ليس بهذا السهولة حيث أنه يتطلب من الكاتب القيام بذلك بحرفية . حيث يعلم متى يخاطبه وكيف ؟ لكي لا يخرجه من إندماجه في الحدث ولكي لا يعلو صوت الراوي عن صوت القصة .

    اما عن الخطاب الموجه للبطل ؛فنرى هذا في قصة الشرفات والبطل "لعادل" حيث كان الراوي هو المتكلم الذي يخاطب أحد الأبطال لأن القصة عبارة عن رسالة مكونة من المرسل والمرسل إليه . ونرى هذا أيضًا في قصة "المسافر" لـلأديب إبراهيم عواد خلف .وإن كان الراوي هو الغائب الذي يخاطب بطله ؟
    وقد قال الناقد سمير الفيل في هذا :-

    ضمير المخاطب الذي استخدمه الكاتب كان موفقا لأنه قام بعملية مراجعة لمواقف المسافر ، وأدخلنا كمتلقين في " الحالة " التي شحنها القاص بذكريات شجية ومناطق انكسار مؤسفة ، وعتبات للتمرد لم تكمل مسارها فأصبح السفر هنا عبارة عن محاولة لتجاوز السقوط ، والبحث عن مكان آخر للتحقق .



    وبالطبع يمكن التنقل في القصة من نوع راو إلى نوع أخر في القصة الواحدة .
    وهذا يكون لسبب لهذا الانتقال ،لأن اختيار الراوي لا يكون بعبثية ولكن لسبب واختيار الأفضل للقصة .إجابة عن : أيهم سيعبر عن العمل بالشكل الأفضل ؟ولماذا؟


    ولو ألقينا نظرة على قصة الشرفات والمطر
    سنجدها تتكون من ثلاثة أنواع من الراوي .
    الراوي الأنا :
    وهو بطل القصة الشاب الذي يحكي مآساته .
    الراوي المخاطب :
    وهو ذات البطل الذي يخاطب أمه عن طريق الرسالة المكونة من مرسل وهو البطل ومرسل إليه وهي أمه .
    الراوي الهو :
    وهذا نجده في أخر سطر في القصة ، لأن القصة خرجت عن نطاق الخطاب إلى بعد ذلك ، وهي النهاية التي اختارها الكاتب وهي اتحار البطل .فلمنطقية الحدث اختار الكاتب الانتقال إلى الراوي الغائب في مساحة سردية صغيرة جدًا وهي السطر الاخير من القصة .

    ***

    وفي قصة مثل قسم خاص للموتى
    سنجد أن الكاتبة أنتقلت بالراوي الأنا إلى الراوي الـ هو
    لأنها نقلت الحمل الذي ترويه إلى القارىء ، فحملت مسؤليته له ..فشاركته في العمل ، أذكر أنني بعد قراءته شعرت بحملٍ ثقيل جدًا .ولهذا نجحت الكاتبة .

    ***

    وفي قصة مثل رحلة أو لن أنكر حبي
    نجد أن الكاتب في القصة الأولى يخاطب والديه وهو الميت في قبره اشتياقاً لهم .وفي قصة لن أنكر حبي تتحدث الزوجة إلى زوجها نظرًا للغة الحوار المفقودة بينهم التي أنشأت (حاجة -نقص -عقدة).





    التعديل الأخير تم بواسطة M.El-Shimey; 28-05-2009، الساعة 10:35 AM

  4. #4
    الصورة الرمزية M.El-Shimey
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    المشاركات
    2,530

    الوصف

    المقدمة والوصف

    لا يتم كتابة الكلمة الأولى في القصة القصيرة دون أن يكون معلومًا لدى الكاتب نوع الراوي الذي سيسرد الأحداث في هذه القصة مع مراعاة أن يكون الراوي مناسبًا لنوعية الأحداث والفكرة ، وما أن يتم كتابة الكلمة الأولى في القصة حتى يتم تشكيل مقدمتها ورسمها ؛ وكل الفنون لأدبية تحتوى على مقدمة تأخذنا إلى جسم الموضوع سواء كان هذا الفن أدبًا أو صحافة أو إعلانًا .
    والمقدمة هي التي تمهد للحدث وترسم مكان وزمان القصة ، وللمقدمة في القصة وفي كافة الفنون أهمية قصوى ، فهي التي ستجذب القاريء للمتابعة أو ستنفره منها ، لذا يجب مراعاة أن تكون المقدمة جذابة ومشوقة لكي تجعل القاريء ينتبه لمتعة ستأتيه مع سطر فآخر .

    الوصف
    الوصف في القصة القصيرة هامًا للغاية نظرًا لما تتميز به القصة من تكثيف على عكس اسهاب الرواية ، لذا فإن الوصف ينبغي أن يكون بميزانٍ دقيق للغاية .
    فكثرة الوصف قد تطغي على سير القصة مما يبطيء مما ايقاعها ، ويقلل تشويقها ، كما أن الوصف مرتبطًا بنوع الحدث والفكرة هنا ، فإذا كانت القصة تدور على رجلٍ أعمى ، وعن الصعوبات التي تواجهه في الحياة ، فيجب التركيذ في الوصف على أن يكون دقيقًا جدًا ليعبر لنا عن مدى الصعوبات ، ويكشف لنا الجانب المظلم المجهول .

    ميزان الوصف :
    كما اشرنا ، هناك قصص تحتاج إلى وصف مسهب بلغة ذات دلالات سليمة ، وهناك قصص تحتاج إلى وصف قليل ، وهناك قصص ينبغي مراعاة رتم الوصف مثل القصص التي تتميز بالتوتر وبسرعة الحدث فينبغي أن تكون اللغة سريعة ومتقتضبة وقصص أخرى تراعي ثقافة البيئة المكانية فتستغرق في وصفها لأنها مجهولة عند القاريء .
    أمثلة :-

    1)قصة نقيض الميزان للكاتب أحمد صادق

    تدور هذه القصة في بيئة خيالية تمامًا فالكاتب يأخذ الأبطال إلى مكان موجود في الذهن / عن طريق فكرة – ما نقيض الكون ؟!
    ولهذا فإن الكاتب يتخيل كيف سيكون ، فيستغرق في الوصف لحاجة القصة لهذا ..لأنها هي الفكرة التي تقوم عليها القصة ، تجسيد الوصف الآخر .

    2- مشهد لـلأندريه مالرو

    هل سيحاول (رتشن) أن يرفع الظلمة؟ هل يضرب من خلالها ؟
    كان القلق يلوي معدته ..وكان يعرف حزمه الخاص ، ولكنه لم يكن قادراً فيهذه اللحظة على التفكير إلا ببلاده مسحوراً بهذه الكومة من الموسلينالأبيض الذي يتدلي من السقف على جسم أقل منظورية من الظلمة ، والذي تخرجمنه هذه القدم نصف المنحنية بسبب النوم والحية مع ذلك ..كان النور الوحيديأتي من البناية المجاورة..مستطيل كبير من الكهرباء الشاحبة تقطعه قضبانالنافذة التي يرتسم أحدها على السرير تماما فوق القدم، وكأنه يريد أن يزيدفي حجمها وحياتها ،وزعقت أربعة أبواق أو خمسة في وقت واحد،هل افتضح أمره؟هل يحارب؟..يحارب أعداء يدافعون عن أنفسهم..أعداء يقظين..تلاشت موجةالضجيج..عرقلة السيارات..لايزال هناك في عالم البشر عرقلة سيارات،وجد نفسهمن جديد.تجاه البقعة الرخوة من الموسلين، ومستطيل النور الساكن في هذاالليل حيث لا وجود للزمن...) (تمت(
    يلاحظ أن اللغة المستخدمة في القصة هي لغة مقتضبة / مبتورة / سريعة ..تناسب جو الحدث المتوتر ، ويحمل تداخل بين وصف المكان ووصف مشاعر البطل بشكلٍ غير منظم ، أو بعشوائية منظمة إن صح التعبير – وهو الأصدق .

    3-قصة فوق رؤوس الموتى

    تم الاستغراق في وصف البيئة المكانية وثقافة المكان ، نظرًا لأن أحداث القصة تدور في الصعيد المجهول ثقافته وعاداته لدى القراء ، وكذلك ساعد استعمال الحوار العامي الصعيدي في عرض ثقافة المكان بشكلٍ مناسب .


    في النهاية يجب مراعاة الوصف بالآتي :-
    1-مراعاة اللغة المستخدمة من حيث سرعة الايقاع ومناسبتها للحدث
    2-مراعاة اللغة المستخدمة بأن تكون دلالاتها في محلها من حيث الوصف.
    3-مراعاة الوصف بميزان دقيق عن طريق التفكير مسبقًا في ما دور الوصف بالضبط في هذه القصة ؟!
    التعديل الأخير تم بواسطة M.El-Shimey; 22-01-2010، الساعة 12:45 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك