*مبادئ علم الأصول *

لما كان أصول الفقه فناً مستقلاً ناسب ذكر مبادئه العشرة التي ينبغي لقاصد كل فن أن يعرفها . لتصور ذلك الفن قبل الشروع فيه .
وقد جمعها بعضهم بقوله :
إن مبادئ كل علـم عشــرة الحـد والموضـوع ثـم الثمــرة
ونسـبه وفضـله والواضـع والاسم الاستمداد حـكم الشــارع
مسائل والبعض بالبعض اكتفي ومن درى الجميع فقد حاز الشرفـا
*****************************
وعليه فهذه مبادئ (علم أصول الفقه) :-
------------------------------------
1-فحده: علم يبحث في أدلة الفقه الإجمالية وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد ،.وسيأتي شرح هذا التعريف إن شاء الله .
2- وموضوعه :الأدلة الموصلة إلى معرفة الأحكام الشرعية وأقسامها ، واختلاف مراتبها، وكيفية الاستدلال بها، مع معرفة حال المستدل .
3-وثمرته وفائدته منها :
أ-القدرة على استنباط الأحكام الشرعية على أسس علمية سليمة ،يقول شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله : (أن المقصود من أصول الفقه أن يفقه مراد الله ورسوله e بالكتاب والسنة ) .
ب-معرفة أن الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان وأنها قادرة على إيجاد الأحكام لما يستجد من حوادث على مر العصور .
ج-العالم بالأصول يشعر بالثقة والاطمئنان لما دونه فقهاء الإسلام . وأنه مبنى على قواعد ثابتة مقررة شرعاً ممحصة بحثاً.
د-ليست الفائدة من علم أصول الفقه قاصرة على الفقه فقط ،بل تتعداه إلى غيره من العلوم من التفسير والحديث والتاريخ وغيرها .
4-ونسبته إلى غيره :أي مرتبته من العلوم الأخرى ،أنه من العلوم الشرعية .
وهو للفقه كأصول النحو للنحو وعلوم الحديث للحديث .
5-وفضله:ما ورد في الحث على التفقه في دين الله تعالى ومعرفة أحكام شرعه .
6-واضعه:هو الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله ، وذلك بتأليف كتاب(الرسالة)
7-اسمه:عـلم أصول الفقه .
8-استمداده:من ثلاثة أشياء:
أ-علم التوحيد :وذلك لتوقف الأحكام الشرعية على معرفة الله تعالى ، وصدق رسوله e فيما جاء به من الأحكام لأنه المبلغ عن الله.
ب- علم اللغة العربية: فلابد أن يعرف الأصولي قدرا صالحا من اللغة يتمكن به من معرفة الكتاب والسنة ، لأنهما بلسان عربي
ج- الأحكام الشرعية : فلابد أن يعرف قدرا صالحا من الفقه يتمكن به من إيضاح المسائل وضرب الأمثلة 0
9- حكمه : فرض كفاية 0 وذكر في ( المسودة ) أنه فرض عين على من أراد الاجتهاد والحكم والفتوى0
10- مسائله : مباحثه التي يلتزمها المجتهد ، ويستفيد منها ويستنبط الأحكام الشرعية على ضوئها0
تعريف علم أصول الفقه
==================
س1: عرف علم أصول الفقه باعتباره مركبا إضافيا
ح1- هذا يستلزم تعريف مفرديه ( أصول ، فقه )
· الأصول :- جمع أصل
وهو في اللغة: ما يبنى عليه غيره .
وفى عرف العلماء واستعمالاتهم : يراد بكلمه الأصل عدة معان :-
1-الدليل : يقال أصل هذه المسألة الإجماع أي دليلها الإجماع وبهذا المعنى قيل أصول الفقه لأن الفقه يبنى على الأدلة بناءاً عقلياً .
2- الراجح : مثل قولهم الأصل في الكلام الحقيقة أي الراجح في الكلام حمله على الحقيقة لا المجاز .
3-القاعدة : كما يقال إباحة الميتة للمضطر على خلاف الأصل أي على خلاف القاعدة العامة ، ومثل ذلك قولهم الأصل أن الفاعل مرفوع أي القاعدة العامة أن الفاعل مرفوع .
4 - المستصحب : فيقال الأصل براءة الذمة أي يستصحب خلو الذمة من الانشغال بشيء حتى يثبت خلافه .
* الفقه : هو في اللغة العلم بالشيء والفهم له فهماً دقيقاً وليس مجرد العلم ،
قال تعالى : " فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثاً "
واصطلاحاً : هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسبة من أدلتها التفصيلية.
*??????? ??? ??????? *
# فائدة قولنا" الأحكام الشرعية " أي المأخوذة من الشرع
والأحكام :هي ما يثبت لأفعال المكلفين من وجوب أو ندب أو حرمة أو كراهة أ إباحة أو صحة أو فساد أو بطلان .
فخرج بذلك :-
الأحكام العقلية :كالعلم بأن الكل أكبر من الجزء .
الأحكام الحسيه:كالثابتة بطريق اللمس ( كعلمنا أن النار محرقه ) أو بطريقة التجربة( كالعلم بأن السم قاتل)
الأحكام الوضعية: أي الثابتة بالوضع؛ كالعلم بأن كان وأخواتها ترفع المبتدأ و تنصب الخبر.
# ومعنى قولنا "عملية " :أي المتعلقة بأفعال المكلفين كصلاتهم و بيوعهم وجناياتهم أي ما كان فيها من العبادات والمعاملات فخرج بذلك :-
1 -ما يتعلق بالعقيدة :كالإيمان بالله واليوم الآخر، الأحكام الاعتقادية .
2 -ما يتعلق بالأخلاق :كوجوب الصدق وحرمة الكذب وهى الأحكام الأخلاقية
# ومعنى قولنا " المكتسبة من الأدلة التفصيلية " : أي مستفادة من الأدلة التفصيلية بطريق النظر والاستدلال .
فخرج بذلك :-
1- علم الله بالأحكام: فإنه لا يعتبر في الاصطلاح فقهاً، فعلم الله لازم لذاته وإنما الحكم حكمه سبحانه والأمر أمره والنهى نهيه .
2-علم الرسول e بالأحكام : لأنه مستفاد من الوحي لا مكتسب من الأدلة .
3- علم المقلد بالأحكام : لأنه علمه مأخوذ بطريق التقليد لا بطريق النظر والاجتهاد
# و الأدلة التفصيلية: هي الأدلة الجزئية التي يتعلق كل منها بمسألة خاصة ويدل على حكم معين لها.
مثال ذلك : قوله تعالى " حرمت عليكم أمهاتكم " فهذا دليل تفصيلي أي جزئي يتعلق بمسألة خاصة وهى نكاح الأمهات ويدل على حكم معين و هو حرمة نكاح الأمهات .
فخرج بذلك: الأدلة الإجمالية وهو موضوع أصول الفقه .
س2 عرف علم أصول الفقه باعتباره لقباً لهذا الفن ؟
ج2 : التعريف الاصطلاحي اللقبى لعلم أصول الفقه ( أي باعتباره لقباً لعلم مخصوص ) هو: العلم بالقواعد والأدلة الإجمالية التي يتوصل بها إلى استنباط الفقه وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد .
فالقواعد : قضايا كلية ينطبق حكمها على الجزئيات التي تندرج تحتها فيعرف بها حكم هذه الجزئيات .
مثال :-
1- قاعدة الأمر ظاهره الوجوب إلا إذا صرفته قرينه عن ذلك فهذه القاعدة ينطبق حكمها على جميع النصوص الجزئية التي تندرج تحتها .
2- قوله تعالى " يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود " وقوله " وأقيموا الصلاة " فجميع صيغ الأمر المجردة تندرج تحت هذه القاعدة ويعرف بذلك وجوب ما تعلقت به صيغه الأمر كوجوب الوفاء بالعقود ووجوب الصلاة .
الأدلة الإجمالية :- هي مصادر الأحكام الشرعية كالكتاب و السنة والإجماع والقياس والعلم بها يكون من حيث العلم بحجيتها ومنزلتها في الاستدلال بها ووجوه دلاله النص حسب اختلاف أحوال هذه الدلالة ومعنى الإجماع وشروطه وأنواع القياس وعلته وطرق التعرف على هذه العلة وغير ذلك من الأبحاث المتعلقة بالقياس وسائر الأدلة الإجمالية .
والمراد بقولنا : " وكيفية الاستفادة منها " معرفة كيف نستفيد الأحكام من أدلتها بدارسة أحكام الألفاظ ودلالاتها من عموم وخصوص و إطلاق وتقييد وناسخ ومنسوخ وغير ذلك فإنه بإدراكه يستفيد من أدلة الفقه أحكامها .
والمراد بقولنا " وحال المستفيد " معرفة حال المستفيد : وهو المجتهد سمى مستفيداً لأنه يستفيد بنفسه الأحكام من أدلتها لبلوغه مرتبة الاجتهاد فمعرفة المجتهد وشروط الاجتهاد وحكمه ونحو ذلك يبحث في أصول الفقه .
س3 : تكلم عن هذه القاعدة " لابد للقاعدة الأصولية من دليل " ؟
ج 3- القواعد الأصولية كما علمت تبنى عليها فروع الشريعة ولما كان الحكم الفرعي بحاجة إلى دليل لإثباته فلا يثبت حكمه إلا بدليل . فإن القاعدة الأصولية بحاجة أشد إلى الدليل فلا يجوز إثبات القاعدة الأصولية بغير دليل . لكن من أين تستمد أدله القواعد الأصولية ؟
? 4 : ???? أدلة القواعد الأصولية :-
ج4-باستقراء ما صنعه علماء الأصول في الأمة الإسلامية نجد أنهم استدلوا لإثبات القواعد الأصولية بأدلة مختلفة ترجع إلى أربعة أنواع :-
1 -نصوص من كتاب الله :-
فالقاعدة الأصولية (لا تكليف إلا بمقدور عليه )دليلها قوله تعالى "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها "
2- نصوص نبوية :-
-فالقاعدة الأصولية (الأمر يقتضي الوجوب )دليلها قول رسول e "لولا أن اشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة "
3- اللغة العربية وعلومها :-
-فالقاعدة الأصولية (الأمر يقتضي الفور )دليلها أن ذلك يفهمه أهل اللغة فلو قال السيد لخادمه :-اسقني ماء فتأخر كان ملوماً .
4- العقل :-
-فالقاعدة الأصولية (إذا اختلف مجتهدان في حكم فأحدهما مخطئ)دليلها العقل فان العقل يحكم باستحالة صدق النقيضين

نشأة علم الأصول
1-أصول الفقه وجد منذ أن وجد الفقه فمادام هناك فقه لزم حتما أصول وضوابط وقواعد له وهذه هي مقومات علم الأصول وحقيقته ولكن الفقه سبق علم الأصول في التدوين وإن قارنه في الوجود بمعنى أن الفقه دون وهذبت مسائله وأرسيت قواعده ونظمت أبوابه قبل تدوين قواعد أصول الفقه وتشذيبها وتمييزها عن غيرها وهذا لا يعنى أنه لم ينشأ إلا منذ تدوينه وأنه لم يكن موجود أقبل ذلك أو أن الفقهاء ما كانوا يجرون في استنباطهم للأحكام على قواعد معينه ومناهج ثابتة فالواقع أن قواعد هذا العلم ومناهجه كانت مستقرة في نفوس المجتهدين وكانوا يسيرون في ضوئها وان لم يصرحوا بها .
2- ولكن لم تظهر الحاجة إلى تدوينه أولاً ففي زمن النبي e ما كانت هناك حاجة للكلام عن قواعد هذا العلم فضلا عن تدوينه لان النبي e كان هو مرجع الفتيا وبيان الأحكام فما كان هناك من داع للاجتهاد وحيث لا اجتهاد فلا مناهج للاستنباط و لا حاجة إلى قواعده وبعد وفاة النبي الكريم ظهرت وقائع وأحداث كان لابد من مواجهتها بالاجتهاد و استنباط أحكامها من الكتاب أو السنة إلا أن فقهاء الصحابة لم يشعروا بالحاجة إلى الكلام عن قواعد الاجتهاد ومسالك الاستدلال و الاستنباط لمعرفتهم باللغة العربية وأساليبها ووجوه دلالة ألفاظها وعباراتها على معانيها ولإحاطتهم بأسرار التشريع وحكمته وعلمهم بأسباب نزول القرآن وورود السنة .
3- وهكذا انقضى عصر الصحابة ولم تدون قواعد هذا العلم وكذلك فعل التابعون فقد ساروا على نهج الصحابة ففي الاستنباط ولم يحسوا بالحاجة إلى تدوين أصول استخراج الأحكام من أدلتها لقرب عهدهم من عصر النبوة ولتفقههم على الصحابة و أخذهم العلم منهم
4-ألا أنه بعد انقراض عصر التابعين اتسعت البلاد الإسلامية وجدت حوادث ووقائع كثيرة واختلط العجم بالعرب على نحو لم يعد بسببه اللسان العربي على سلامته الأولى وكثر الاجتهاد و المجتهدين و تعددت طرقهم في الاستنباط واتسع النقاش و الجدل وكثرت الاشتباهات و الاحتمالات فكان من اجل ذلك كله أن أحس الفقهاء بالحاجة إلى وضع قواعد وأصول وضوابط للاجتهاد يرجع إليها المجتهدون عند الاختلاف وتكون موازين للفقه وللرأي و الصواب .
5-وقد بدا هذا العلم بصورته المدونة وليداً على شكل قواعد متناثرة في ثنايا كلام الفقهاء وبيانهم للأحكام فقد كان الفقيه يذكر الحكم ودليله ووجه الاستدلال به .
6-وقد قيل أن أول من كتب في أصول الفقه هو أبو يوسف صاحب أبى حنيفة ولكن لم يصل إلينا شئ من كتبه .
والشائع عند أهل العلم :أن أول من دون هذا العلم وكتب فيه بصورة مستقلة هو الأمام محمد بن إدريس الشافعي المتوفى سنة 204هـ فقد ألف فيه رسالته الأصولية المشهورة وتكلم فيها عن القرآن وبيانه للأحكام وبيان السنة للقرآن والإجماع والقياس و الناسخ و المنسوخ والأمر والنهى والاحتجاج بخبر الواحد ونحو ذلك من الأبحاث الأصولية .
7- وبعد الشافعي كتب احمد بن حنبل كتابا في طاعة الرسول e وآخر في الناسخ و المنسوخ وثالثا في العلل ثم تتابع العلماء في الكتابة وأخذوا ينظمون أبحاث هذا العلم ويزيدون عليه .
س5 : تكلم عن مسالك العلماء في بحث أصول الفقه ؟
ج 5 : لم يسلك العلماء في أبحاث أصول الفقه طريقا واحدا فمنهم من سلك مسلك تقرير القواعد الأصولية مدعومة بالأدلة و البراهين دون التفات إلى موافقة أو مخالفة هذه القواعد للفروع الفقهية المنقولة عن الأئمة المجتهدين فهو اتجاه نظري غايته :تقرير قواعد هذا العلم كما يدل عليها الدليل وجعلها موازين لضبط الاستدلال وحاكمه على اجتهادات المجتهدين لا خادمة لفروع المذهب وهذا المسلك عرف بمسلك المتكلمين أو طريقة المتكلمين الذين يجنحون إلى الاستدلال العقلي وقد اتبعه المعتزلة وبعض المالكية ومن أمثلة ذلك كتاب المستصفى لأبى حامد الغزالى.
ومن العلماء من سلك مسلكا آخر يقوم على تقرير القواعد الأصولية على مقتضى ما نقل عن أئمتهم من فروع فقهية بمعنى أن هؤلاء العلماء و ضعوا القواعد التي رأوا أن أئمتهم لاحظوها في اجتهاداتهم واستنباطهم للأحكام على ضوء ما ورد عنهم من فروع فقهية وقد اشتهر علماء الحنفية باتباع هذا المسلك حتى عرفت هذه الطريقة بطريقة الحنفية ومن أمثلة ذلك كتاب الأصول للجصاص.
وقد وجدت طريقة ثالثة للبحث تقوم على الجمع بين الطريقتين والظفر بمزايا المسلكين فتعنى بتقرير القواعد الأصولية المجردة التي يساندها الدليل لتكون موازين للاستنباط وحاكمة على كل رأى واجتهاد مع التفات إلى المنقول عن الأئمة من الفروع الفقهية وبيان الأصول التي قامت عليها تلك الفروع وتطبيق القواعد عليها وربطها بها وجعلها خادمة لها وقد اتبع هذه الطريقة علماء من مختلف المذاهب : كالشافعية والمالكية و الحنابلة والحنفية ومن أمثله ذلك كتاب جمع الجوامع لتاج الدين السبكى الشافعي .
س6 تكلم عن منهج البحث في علم أصول الفقه ؟
ج 6 :موضوعات علم الأصول : هي الحكم الشرعي ودليله وطرق استنباطه والمستنبط نفسه أي المجتهد من حيث شروط الأهلية للاجتهاد وعلى هذا فتنقسم الأبحاث على النحو التالي ؟
1- الباب الأول في مباحث الحكم .
2- الباب الثاني في أدله الأحكام .
3- الباب الثالث طرق استنباط الأحكام وقواعده وما يلحق بهذا كله من قواعد الترجيح والناسخ والمنسوج .
الباب الرابع الاجتهاد وشروطه والتقليد ومعناه
الباب الأول
الحكم وأقسامه

س7 :- عرف الحكم الشرعي ؟
ج7 : الحكم الشرعي هو: خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع
# والمقصود بخطاب الله كلامه مباشرة وهو القرآن أو بالوساطة وهو ما يرجع إلى كلامه من سنة أو إجماع و سائر الأدلة الشرعية التي نصبها الشارع لمعرفة حكمه فسائر الأدلة الشرعية كلها كاشفه لخطاب الله ومظهرة للحكم الشرعي وليست مثبتة له ابتداء.
وقولنا (خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين )خرج به :-
أ- خطابه سبحانه المتعلق بما خلقه من جمادات كقوله تعالى :-
( والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره )
ب-خطابه سبحانه وتعالى المتعلق بذاته وصفاته كقوله تعالى :-
( والله بكل شئ عليم )
جـ خطابه المتعلق بأفعال المكلفين لكن لا على سبيل الطلب ولا التخيير ولا الوضع وذلك كما في القصص القرآني كقوله تعالي :- ( ألم . غلبت الروم في أدني الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون )
# والمقصود بالاقتضاء الطلب سواء كان الطلب فعل أم ترك وسواء أكان هذا الطلب بنوعية علي سبيل الإلزام ( وجوب ، تحريم) أم كان على سبيل الترجيح ( استحباب ، كراهة ) مثال:-
قول الله تعالي (يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود ) حكم شرعي لأنه خطاب من الله تعالي تعلق بفعل من أفعال المكلفين وهو وجوب الوفاء بالعقود علي جهة الطلب له
والمرد بالتخيير 0التسوية بين فعل الشيء وتركة بدون ترجيح لأحدهما على الآخر وهو "المباح".
مثال قول الله تعالى " وإذا حللتم فاصطادوا " حكم شرعي لأنه خطاب من الشارع بإباحة الاصطياد بعد التحلل من الإحرام
والمراد بالوضع : جعل شيء سبباً لآخر أو شرطاً له أو مانعاً منه.
مثال 1:قول الله تعالى : ( والسارق والسارقة فاقطعوا أ يديهما جزاءاً بما كسبا) حكم شرعي لأنه خطاب من الشارع بجعل السرقة سبباً لوجوب قطع يد السارق أو السارقة
مثال2 :قول الله تعالى : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس )حكم شرعي لأنه خطاب من الشارع بجعل دلوك الشمس سببا لوجوب الصلاة .
مثال 3:وقول النبي e "رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق " خطاب من الشارع بجعل النوم والصغر والجنون أمور مانعة من التكليف .
س8 اذكر أقسام الحكم الشرعي :
ج 8 : ينقسم الحكم الشرعي عند الأصوليين إلى قسمين:
1- الحكم التكليفي .
2- الحكم الوضعي .
س9 : عرف الحكم التكليفي و اذكر أنواعه ؟
ج9 : الحكم التكليفي : هو ما يقتضي طلب الفعل أو الكف عنه أو التخيير بين الفعل و الترك .
و أنواعه هي ( الواجب ، المستحب ، المباح ، المكروه ، الحرام )
س10 : لماذا سمي الحكم التكليفي بهذا الاسم و لماذا يدخل فيه المباح ؟
ج 10 : سمي هذا النوع بالحكم التكليفي لأن فيه كلفة على الإنسان و هذا ظاهر فيما طلب فيه الفعل أو الترك أما ما فيه التخيير فقد جعل أيضا من الحكم التكليفي على سبيل التسامح و التغليب أو الاصطلاح و لا مشاحة في الاصطلاح أو يقال أن اعتبار المباح من أقسام أحكام التكليف بمعنى انه مختص بالملكف أي أن الإباحة أو التخيير بين الفعل و الترك لا يكون إلا لمن يصح إلزامه بالفعل و الترك فهذا وجه اعتبار الإباحة من أحكام التكليف لا بمعنى أن المباح مكلف به
س11 : عرف الحكم الوضعي ولماذا سمى بذلك ؟
ج 11 : (الحكم الوضعي هو ما يقتضي جعل شئ سببا لشيء آخر أو شرطا له أو مانعا منه) وسمى هذا النوع بالحكم الوضعي لأنه ربط بين شيئين بالسببية أو الشرطية أو المانعية بوضع من الشارع أو بجعل منه أي أن الشارع هو الذي جعل هذا سببا لهذا أو شرطا له أو مانعا منه .
مثال السببية :- زوال الشمس سبب لوجوب صلاة الظهر
مثال الشرطية:- لا تصح الصلاة إلا بالطهارة
مثال المانعية:- الأمومة مانعة من صحة الزواج
س12 : اذكر الفروق بين الحكم التكليفي و الحكم الوضعي ؟

ج12 :




الحكم الوضعي الحكم التكليفي

1- لا يفيد شيئاً من ذلك إذ لا يقصد به إلا بيان ما جعله الشارع سببا لوجود شيء أو شرطا له أو مانعا منه ليعرف المكلف متى يثبت الحكم الشرعي و متى ينتفي فيكون على بينة من أمره
1- يتطلب فعل الشيء أو تركه أو إباحة الفعل و الترك للمكلف

2- لا يشترط في موضوعه أن يكون في قدرة المكلف فمنه المقدور للمكلف كالنصاب لوجوب الزكاة و منه غير المقدور كالزوال لصلاة الظهر 2- المكلف به في هذا الحكم أمر مستطاع للمكلف داخل في حدود قدرته و استطاعته
3- خطاب الوضع اعم من التكليف فقد يوجد صبي غير مكلف و لكن وضع غرم المتلفات عليه 3- كل تكليف مع وضع فمثلا الإنسان لا يكلف إلا إذا بلغ و هكذا

س13 اذكر أنواع الأحكام التكليفية ؟
ج 13 :أنواع الأحكام التكليفية خمسة هي :-
(الواجب - المندوب -المباح - المكروه - الحرام )
أولا : الواجب
س14 عرف الواجب ؟
?14 :الواجب لغة : الساقط واللازم
واصطلاحا :ما أمر به الشارع على وجه الإلزام ويثاب فاعله امتثالا و يستحق تركه العقاب .
ملاحظات على التعريف:-
1-يخرج بقولنا "ما أمر به الشارع " المحرم و المكروه و المباح .
2-وخرج بقولنا " على وجه الإلزام " المندوب .
3-وقولنا يثاب فاعله امتثالا يفيد أن من فعل الواجبات الشرعية بنية التقرب بها إلى الله تعالى فله أجره أما من فعلها بدون هذه النية فلا أجر له ومع ذلك فقد تسقط عنه المطالبة كمن أخذت منه الزكاة قهرا ، وقلنا يستحق تاركه العقاب لأنه تحت مشيئة الله إن شاء عذبه وان شاء غفر له .
س15 :هل هناك فرق بين الواجب والفرض ؟
ج15 :الجمهور على أن الواجب هو الفرض خلافا للأحناف فإنهم فرقوا بينهما من جهة الدليل فقالوا أن الفرض ما أمر به الشارع على وجه الإلزام وكان دليل لزومه قطعيا (كنصوص القران و المتواتر من الحديث )والواجب هو ما أمر به الشارع على وجه الإلزام وكان دليل لزومه ظنيا كأخبار الآحاد
وأثر هذا التفريق عندهم يظهر في أمرين :-
1- اللزوم في الواجب أقل منه في الفرض ومن ثم يختلف العقاب
2- منكر الفرض يكفر ومنكر الواجب لا يكفر.
والظاهر أن الخلاف لفظي فالجميع متفقون على أن الأمر بفعل الواجب والفرض على وجه الإلزام.
فالجمهور مقرون بأن دليل الواجب قد يكون ظنيا وقد يكون قطعياً لكنهم يسوون بينهما لأن كلا منهما لازم على المكلف وهذا القدر كاف لأن يكون شيئاً واحداً وأما البحث في قوة الدليل وكون المنكر يكفر أولا يكفر فإن هذا مجاله الأدلة التفصيلية وليس الأدلة الإجمالية فهو اعتبار فقهي وليس اختلافاً بين الأصوليين.
س16:اذكر أنواع أدلة الوجوب ؟
ج 16 -الشرع يدل على الوجوب بأمور منها :-
1-صيغ الأمر وهى ثلاث:
أ-فعل الأمر نحو (وأقيموا الصلاة)
ب-الفعل المضارع المقترن بلام الأمر: نحو (وليوفوا نذورهم)
ج-اسم فعل الأمر: نحو (كتاب الله عليكم) أي ألزموا كتاب الله
2-ألفاظ موضوعه في اللغة للإيجاب والإلزام منها
لفظ:(فرض)وما اشتق منه نحو: (خمس صلوات افترضهن الله) .
لفظ كتب وما اشتق منه نحو: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام ) .
لفظ وجب وما اشتق منه نحو حديث (تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حد فقد وجب )
لفظ الأمر وما اشتق منه نحو: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها)
لفظ (الحق) وما اشتق منه نحو: (وللمطلقات متاع بالمعروف حقاً على المتقين) ونحو (أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم ).
3-الوعيد على الترك: نحو (ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيراً).
س17:اذكر أقسام الواجب ؟
ج17 -ينقسم الواجب إلى أقسام متعددة باعتبارات مختلفة:
1-باعتبار ذاته:فينقسم باعتبار ذاته إلى قسمين:
أ-معين :وهو مالا يقوم غيره مكانه كالصوم والصلاة.
ب-مبهم أو مخير وهو ما طلبه الشارع لا بعينه ولكن ضمن أمور معلومة وللمكلف أن يختار واحداً منها مثاله كفارة اليمين
2-باعتبار وقته :وينقسم بهذا الاعتبار إلى:
أ-واجب موسع:وهو ما يسع وقته لفعل عبادة من جنسه كالصلاة .
ب-واجب مضيق :وهو مالا يسع وقته لعبادة من جنسه كصيام رمضان .
ج-واجب مطلق:وهو ما ليس له وقت محدد كالأمر بالمعروف وصلة الرحم .

3-باعتبار قدره:وينقسم بهذا الاعتبار إلى :
أ-واجب مقدر (محدد) وهو: ما قدره الشرع بحد أو بعدد كفريضة صلاة الصبح مثلا
وكفريضة الزكاة
ب-واجب غير مقدر (غير محدد) وهو: ما ليس له تقدير وارد في الشرع كنفقة القريب
فهي إنما يطلب بها لسد الحاجة لا غير.
4 -باعتبار فاعله:وهو ينقسم بهذا الاعتبار إلى
أ-الواجب العيني: (فرض العين) وهو: ما يتوجه فيه الطلب اللازم إلى كل مكلف فلا يكفى فيه قيام البعض دون البعض و لا تبرأ ذمة المكلف منه إلا بأدائه فالمنظور في الواجب الفعل نفسه والفاعل نفسه فالفعل واجب من كل مكلف كالصلاة والصيام
ب-الواجب الكفائى :(فرض الكفاية) هو: ما طلب الشارع حصوله من جماعة المكلفين لا من كل فرد منهم فإن قام به البعض سقط عن الباقين وإن لم يقم به أحد أثم جميع القادرين .فالنظر هنا إلى الفعل لا إلى الفاعل :كغسل الميت ودفنه.
س18: متى يتعين الواجب الكفائى؟
ج18 -قد يؤول واجب الكفاية إلى أن يكون واجباً عينيا ًفلو كانت البلد مضطرة إلى قاضيين وكان هناك عشرة يصلحون للقضاء فإن توليه واجب كفائي على العشرة أما إن لم يكن هناك غير اثنين فإنه يكون واجباً عينياً عليهما.


س19:تكلم عن هذه القاعدة (المقدور عليه الذي لا يتم الواجب إلا به فهو واجب )؟
ج19 -إن تنفيذ بعض الواجبات قد يستحيل إلا بعمل شئ آخر معه أو قبله فهذا الشيء الآخر يكون حينئذ واجباً فهو واجب لغيره وليس واجباً لذاته .
مثاله :الطهارة للصلاة والسفر إلى مكة للحج .
س20:تكلم عن هذه القاعدة (مالا يتم الوجوب إلا به فليس تحصيله بواجب) ؟
ج20-إن وجوب الزكاة لا يكون إلا بملك النصاب ولا يجب على المرء تحصيل النصاب من أن أجل أن تجب عليه الزكاة .
س21:هل الواجبات تتفاوت ؟
ج21 –نعم تتفاوت تفاوتاً عظمياً فمنها ما هو أركان للإسلام كما في حديث: ( بنى الإسلام على خمس) ومنها ما هو دون ذلك .
ثانيا:المندوب
س22 عرف المندوب ؟
ج 22 : المندوب لغة: من الندب وهو الدعاء إلى أمر مهم والمندوب هو المدعو إليه
وفى الاصطلاح "هو ما طلب الشارع فعله لا على وجه الإلزام ويثاب فاعله امتثالا ولا يعاقب تاركه
س23 هل للمندوب أسماء أخرى ؟
ج23 : نعم له أسماء أخرى منها( السنة – النفل أو النافلة الفضيلة _الرغيبة _التطوع – المستحب) ومعانيها كلها متقاربة
س24 أذكر الأدلة التي يثبت بها حكم المندوب ؟
ج24 :يدل الشرع للمندوبات بأمور منها :-
الترغيب في الفعل : نحو حديث "خيركم من تعلم القران وعلمه .
ذكر الثواب عليه " من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة " .
الأمر مع قرينه صارفة له عن الوجوب "صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب ،ثم قال :لمن شاء " .
فعل النبي e لما يتقرب به دون دليل يدل على الوجوب كصومه يوم الاثنين والخميس .
س 25 هل يثبت المستحب بالدليل الضعيف ؟
ج25 :لا لان الاستحباب حكم شرعي لابد لإثباته من دليل صحيح .
س26 هل تتفاوت المستحبات ؟
ج26 :نعم فتطوعات الصلاة مثلا تتفاوت فالوتر وركعتا الفجر لم يكن رسول الله e يتركهما حضرا ولا سفرا ، وهناك سنن رواتب هي دونها في الترتيب وهناك سنن غير راتبه هي دون سابقتها وهكذا .
س27 هل يتعلق اللوم والذم بترك النوافل ؟
ج27 :نعم يتعلق بتركها لوم وذم إذا واظب الإنسان على تركها خاصة المؤكد منها وكذلك إذا تواطأ أهل بلدة على الامتناع عنها كنكاح مثلا فلا يصح تركه من قبل الأمة كلها وكذلك جماعة المسجد .
س28 هل يجب المندوب بالشروع فيه ؟
ج 28: لا يجب على الراجح لحديث مسلم عن عائشة: قالت :دخل على النبي e ذات يوم فقال : هل عندكم شئ قلنا لا قال : فإني إذًا صائم ثم أتانا يوما آخر فقلنا أهدى لنا حيس فقال أرينيه فلقد أصبحت صائما فأكل ".
س29 اذكر علاقة المستحب بالواجب ؟
ج29 :المستحب خادم للواجب فهو دافع قوى على الالتزام بالواجبات بالإضافة إلى أنه يجبر النقص فيها يقول الشاطبى (المندوب إذا اعتبرته اعتبارا أعم وجدته خادما للواجب لأنه إما مقدمة له أو تذكار به سواء كان من جنسه واجب أو لا، فالذي من جنس الواجب كنوافل الصلوات مع فرائضها، والذي من غير جنسه كالسواك وتعجيل الإفطار )
ومعنى كلامه رحمه الله أن من حافظ على المندوبات حافظ على الواجبات ومن قصر في المندوبات فهو عرضة لأن يقصر في الواجبات .
ثالثا :الحرام
س30 عرف الحرام ؟
ج 30 : الحرام هو: ما طلب الشارع الكف عنه على وجه الحتم والإلزام ويثاب تاركه امتثالا ويستحق فاعله العقاب
(هذا سواء كان دليله قطعيا كحرمه الزنى أو كان ظنيا كالمحرمات بالسنة الآحادية " أما عند الأحناف فلا يطلق الحرام ألا على ما كان دليله قطعيا فأما ما كان دليله ظنيا فهو مكروه كراهية تحريم)
س31 هل يعبر عن التحريم بأسماء أخرى ؟
ج 31 :نعم يعبر عنه بأسماء مختلفة مثل : الحظر والحرج والحجر والمعصية والذنب والخطيئة و الإثم.
س32 اذكر أنواع أدلة التحريم ؟
ج 32 :نستدل من الشرع على التحريم بأدلة منها :-
1-النهى ما لم تأت قرينة صارفة " و لا تقربوا الزنا ".
2-الوعيد على الفعل أو الإخبار بأن الله يغضب علي فاعله أو لعن فاعل مثل "من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب "، "اشتد غضب الله على من زعم انه ملك الأملاك لا ملك إلا هو " ، " لعن الله من ذبح لغير الله " .
3- تسميه الفعل كفر أو معصية أو فسقا أو ذنبا أو كبيرة أو صغيرة . مثل "اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في الأنساب و النياحة على الميت " ، "و لا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق "
4-لفظ التحريم وما اشتق منه،مثل "إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات " .
5-تشريع العقوبة لفاعل الفعل نحو قطع يد السارق .
6- تسوية الفعل بفعل آخر قد علم تحريمه ( من لعب بالنرد فكأنما غمس يده في لحم خنزير ودمه )
7- الإخبار أن ذلك الفعل محبط للعمل ( من أتى كاهنا أو عرافاً فسأله شئ لم تقبل له صلاه أربعين يوماً )
س33 هل تتفاوت المحرمات ؟
? 33 :??م المحرمات على درجات أعظمها الشرك بالله ثم سائر الكبائر وهى تتفاوت فيما بينها ثم الصغائر ففي الحديث المتفق عليه أن النبي eسئل أي الذنب اعظم فقل : أن تجعل لله نداً وهو خلقك . قيل : ثم أي ؟ قال : أن تزاني حليلة جارك قيل : ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك
س34 : اذكر أقسام الحرام؟
? 34 :ينقسم الحرام إلى :
1- محرم لذاته 2- محرم لغيره
فالمحرم لذاته : هو ما حرمه الشارع ابتداء لما فيه من الأضرار والمفاسد الذاتية التي لا تنفك عنه كالزنى والسرقة ونكاح المحارم واكل الميتة وشرب الخمر .
المحرم لغيره : هو ما كان مشروعاً في الأصل إذ لا ضرر فيه ولا مفسده أو أن منفعته هي الغالبة لكنه اقترن بما اقتضى تحريمه كالصلاة في الأرض المغصوبة والطلاق البدعي والبيع وقت نداء الجمعة ، فهو مشروع من جهة أصله و ذاته ،و غير مشروع من جهة ما اتصل به من أمر محرم ، فهل يغلب جانب الحظر فلا تصح الصلاة في الأرض المغصوبة ولا يقع الطلاق البدعى ولا يصح البيع وقت نداء الجمعة أم يغلب جانب المشروعية فيصح ذلك مع الإثم ؟
الراجح أن النظر يتوجه إلى النهى فان كان النهى الوارد منصب على ذات الفعل أو على شرط من شروطه لم يصح الفعل من أمثلة ذلك قوله الله تعالى " وذروا البيع " فالنهى هنا منصب على ذات الفعل فلا يصح أما الصلاة في الأرض المغصوبة فالنهى عن الغصب لم ينصب على ذات الصلاة ولا على شرط من شروطها فالصلاة صحيحه وهكذا .
س35 : تكلم عن هذه القاعدة " من لا يتم ترك الحرام إلا به فهو واجب " ؟
? 35ما لا يتم ترك المحرم إلا به واجب الإتيان به وما لا يتم ترك المحرم إلا بتركه وجب تركه وحرم فعله . كمن اشتبه عليه لحم حلال بلحم حرام وجب الكف عن الجميع لان ترك اللحم المحرم هذا لا يتم إلا بترك اللحم الحلال الذي فيه .