لوّن صفحتك              

بحث متقدم
المنتدى موقع مكتوب الانترنت



عودة للخلف   موقع الدي في دي العربي - DVD4ARAB.MAKTOOB.COM > المنتديات العامه > المنتدى العام > قسم النقاش و إبداء الرأي > ركن الموضوعات المتميـــــزة

رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-07-2005, 11:59 PM
الصورة الرمزية hamdy85
hamdy85 hamdy85 غير موجود حالياً

عضو سوبر

 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
الدولة: مصر
المشاركات: 1,289
؟؟؟؟؟؟؟ ... لماذا يهرب الناس من المساجد ... ؟؟؟؟؟؟؟



نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد



من حين لآخر أحب أن أترك منبري، متجولا بين المساجد والزوايا، ومستمعًا إلى مختلف المنابر، محاولا الاطلاع على الواقع الدعوي المنطلق عبر خطب الجمعة.

وقد لاحظت خلال هذه الجولات أمورًا تستحق -في نظري- الانتباه إليها ودراستها، حيث إنها تتعلق بوسيلة أصيلة من أبرز وأهم الوسائل الدعوية، ألا وهي الخطبة.

الجمعة ليست طابورًا مدرسيًّا

لقد شعرت من هذه الجولات ومن الحوارات مع بعض مرتادي المساجد أن كثيرًا من المسلمين يعتبر صلاة الجمعة مجرد واجب إلزامي، يقبل عليه متثاقلاً، ويقوم به على مضض، كتلميذ مجبر على الذهاب لمدرسته التي يسوقه أبواه إليها سوقًا! وعادة ما نجد الناس توجه اللوم لهذا التلميذ، وتتهمه بالكسل وبرغبته في اللهو وكراهيته للعلم، دون أن يكلفوا أنفسهم عناء النظر إلى حال هذه المدرسة التي يساق إليها هذا التلميذ، وحال معلميها، وحال مناهجها، وحال مرافقها.

وهكذا يوجه الدعاة اللوم للناس على هجرهم للمساجد وتأخرهم في الحضور للجمعة، ونومهم أثناء الخطبة أو الشرود أثناءها، وانصرافهم السريع بمجرد التسليم وكأنهم حُرِّروا من عقال أو أُخرِجوا من سجن! ونادرًا ما يتساءل الدعاة عن الأسباب التي تدفع الناس لهذا، ولو تساءلوا فإنهم غالبًا ما يرجعون الأسباب إلى تراجع إيمانيات الناس وركونهم إلى الدنيا، دون توجيه النظر إلى المسجد ذاته وما يحدث فيه.

حضور الجمعة موروث ثقافي يجب استثماره


إن من المستقر في الموروث الثقافي والشعبي عند كثير من عوام المسلمين أن صلاة الجمعة لها مكانة خاصة حتى عند من لا يصلُّون غيرها من الفرائض، حيث يحرص هؤلاء على حضورها، ويتمسكون بالقيام ببعض الطقوس الخاصة التي ارتبطت عندهم بهذا اليوم. وفي الحقيقة -على قصور هذا الاعتقاد وهذا العمل- فإنه يمكن النظر إليه من وجهة إيجابية، بالاستفادة منه في إسماع هؤلاء الناس في هذه الدقائق التي تستغرقها الخطبة ما لا يسمعونه، وتعريفهم ما لا يعرفونه، واضعين في الاعتبار التوجه إليهم بالخطاب الذي يناسبهم، مستثمرين قدومهم الأسبوعي للمسجد في توطيد صلتهم به وتوسيع هامش الرغبة في نفوسهم لزيارته والأنس برحابه في كل الأوقات.


أسباب متعددة لنفور الناس


وإذا أردنا أن نقف على الأسباب التي تجعل الناس ينفرون من المساجد، نجدها تنحصر في:

- أسباب متعلقة بالخطيب.

- أسباب متعلقة بالمسجد.

- أسباب متعلقة بالأفراد.

- أسباب متعلقة بالظروف المجتمعية.

وسنقتصر في هذا المقام على الحديث عما يتعلق بالخطيب وبالمسجد، حيث إن الحديث عن الأسباب المتعلقة بالأفراد وبالظروف المجتمعية -وهي كثيرة ومعتبرة- لها مقام آخر.



الاسباب المتعلقة بالخطيب


لا ننكر أن بعض الخطباء قد وهبهم الله الشخصية الكاريزمية والملَكة التي تستطيع أن تجذب الناس إليهم، وتأسرهم بحديثهم، ومع هذا فإن الأمر ليس فقط فطرة يعجِز الفرد عن اكتسابها إن حُرِم منها، فمن لم يكن يملك هذه الشخصية وهذه الموهبة يسهل عليه أن يتمثل ويتشبه بمن يملكونها، ويتبع سنتهم وطريقتهم، بشرط أن يعزم على أن يكوِّن لنفسه شخصية مستقلة بالتدريج، وإلا عاش في جلباب من يقلده أبد الدهر، وصار نسخة مشوهة منه، لا يعرفه الناس باسمه ولا بطريقته، ولكن يعرفونه دائمًا منسوبًا لمن يقلده.

كما أن هناك أمورًا ومهارات أخرى مكتسبة لو اتصف بها الخطيب فإنها تعوض -نسبيًّا- النقص عنده في الموهبة، كالثقافة الدينية والحياتية، وسعة الاطلاع، وسلامة اللغة، وحسن الأداء.

إن مما ينفر الناس من الخطيب أمورًا شكلية تتعلق بمظهره وطريقة أدائه، وهي هامة ولا شك، إلا أن ما أريد التركيز عليه هنا هو ما يتعلق بمحتوى الخطبة.


ومن أهم عوامل التنفير المتعلقة بالمحتوى

عدم التوفيق في اختيار الموضوع

يخطئ بعض الخطباء حين يختار الموضوعات التي تهمه هو دون النظر إلى واقع الناس وما يهتمون به ويشغلهم، وهذا لا يعني إهمال ما يراه الداعية واجبًا في الحديث عنه لحساب ما يريده الناس، ولكن يجب أن يحقق الداعية التوازن بين ما يريد أن يربي عليه مستمعيه، وبين احتياجاتهم ورغباتهم، وهذا لن يحدث إلا إذا درس الخطيب جمهوره وتعرف على احتياجاته، وحاول الدخول بذكاء لما يريده عن طريق تلك الاحتياجات والاهتمامات.

تجاهل الواقع:


في وقت كانت الأمة تمر فيه بحدث جلل -وما أكثر الأحداث الجليلة والخطوب التي تمر بأمتنا حتى إن المرء يلهث من ملاحقتها- ساقني القدر إلى أحد المساجد، فوجدت الخطيب يتحدث عن مسألة من فقه العبادات، وانتظرت حتى نهاية الخطبة أن يشير -ولو مجرد إشارة- إلى الحدث الذي تمر به الأمة، لاعتقادي أنه من المستحيل تجاهل مثل هذا الحدث، إلا أن أملي قد خاب، ولم يتفوه الخطيب بكلمة في هذا الشأن!!.

ومع احترامي لكل مسائل العلم، فإن لكل مقام مقالاً، فيجب ألا يطغى الحديث عن مسألة فقهية يمكن أن يتحدث عنها الخطيب في أي وقت، على الحديث عن حادث جلل وقع، ويهم الأمة كلها، مما يجعل التعرض له ودراسته وبيان أبعاده وأدوار الناس تجاهه يندرج تحت واجبات الوقت التي إن فات وقتها وقعت.

وإن كان الموضوع الذي يريد الخطيب التحدث فيه وقام بتحضيره بالفعل هامًّا من وجهة نظره، فيمكنه أن يجعل له الخطبة الأولى، على أن يجعل الخطبة الثانية لاستعراض واقع المسلمين وما استجد على الأمة من أحداث ليوقف الناس على ما يحدث ويرشدهم إلى أدوارهم تجاه تلك الأحداث.

وليس معنى هذا قَصْر الاهتمام على الأحداث الكبرى، بل إن من مراعاة الواقع أيضًا أن يتطرق الخطيب إلى المشكلات الحياتية للناس ومعاناتهم اليومية، مستعرضًا ما يقدمه الإسلام من حلول لهذه المشكلات وتخفيف لهذه المعاناة. فإن أكثر ما يجذب السامع إليك ويثير اهتمامه هو أن تحدثه عن مشكلات يعايشها ويشعر بها، وهو متعطش لإيجاد حلول لها.



الصراخ السلبي:


لا شك أن نقد الأوضاع الخاطئة على المستوى الأخلاقي أو الاجتماعي أو السياسي، هو من مهام الخطيب الرئيسة، على أن يكون هذا النقد موضوعيًّا متضمنًا حلولاً واقعية ممكنة، وواجبات عملية يستطيع الناس الخروج بها من المسجد والقيام بها في حياتهم.

أما أن يصعد الخطيب المنبر فيظل من أول الخطبة إلى آخرها يصرخ في الناس ناقدًا ومعيبًا ومجرِّحًا وشاكيًا، دون أن يفتح أمامهم بصيصًا من الأمل أو بابًا من العمل لإصلاح ما ينقده، فهذا مما يكرِّس اليأس في القلوب، ويزرع الضيق في الصدور، ويزيد الناس آلامًا فوق آلامهم.

نعم يجب أن نقوم بدورنا في توعية الناس بما يحيط بهم من فساد، ولكن بشكل يساعدهم على أن يقوموا بأدوار إيجابية في طريق إصلاح هذا الفساد.

ولكي يقوم الخطيب بهذا الدور بشكل صحيح يجب أن يكون لديه اطلاع واعٍ على الواقع، ورؤية استشرافية للمستقبل، وتصور واضح ومنهجي للإصلاح، يستطيع من خلاله إرشاد الناس وتوجيههم، على أن يراعي قدرات المخاطَبين وإمكاناتهم، فلا يكلفهم بما لا يطيقون ولا يطلب منهم ما لا يستطيعون.

وإن من الوسائل التي تحمِّس الناس للقيام بالأدوار المطلوبة منهم قيام الخطيب بعقد مقارنات بين الواقع الذي ينقده وبين الحال التي يأمل في الوصول إليها، مما يشجع الناس ويدفعهم للعمل للوصول لتلك الحال التي فيها صلاحهم وسعادتهم.

ويمكن للخطيب أيضًا أن يعقد مقارنات موضوعية بين الواقع المنقود وبين الماضي المفقود، من خلال عرض أمثلة واقعية ثابتة من أحوال الصحابة رضي الله عنهم، والسلف الكرام رحمهم الله، فيحرص مستمعوه على التأسي بهذه النماذج الفاضلة.

تفكك الخطبة:

وهذا ينتج غالبًا عن التحضير القاصر للموضوع، أو عدم التحضير مطلقًا، فتجد الخطيب يصعد إلى المنبر معتمدًا على ذاكرته، فيتحدث في موضوع ثم يعرج على آخر لا صلة له بالأول، يصعد جبالاً ويهبط أودية، يروي الأحاديث بالمعاني، ويذهب بالناس يمينًا ويسارًا، كسفينة فقدت مسارها وتتقاذفها الأمواج، فتتشتت عقول الناس، وتلهث أفهامهم، ويضيع تركيزهم بين المنثورات، ويخرجون من المسجد كما دخلوا!!.

إن من واجب الداعية أن يقدِّر الرسالة التي يقوم بها، ويحترم المكان الذي يتصدَّره، وعليه أيضًا أن يحترم مستمعيه بالتحضير الجيد للخطبة من حيث موضوعها ومبناها وأدلتها وشواهدها؛ لتخرج الخطبة كثوب قشيب، متسقة ألوانه، متكاملة أجزاؤه.


- الإطالة المملة:

أحد الخطباء الأفاضل من الذين ساقني القدر للصلاة في مسجده، مكث يخطب -دون مبالغة- ساعة ونصف الساعة، ولم يفارق المنبر إلا بعد أن صفَّق له الناس اعتراضًا وتنبيهًا، وبعضهم احتج عليه رافعًا صوته مطالبًا إياه بإنهاء الخطبة!!. فأيهما نلوم: الخطيب أم من احتج عليه؟؟.

إن مثل هذا الخطيب إذا حاولتَ توجيهه ولفت نظره إلى عدم الإطالة رفقًا بالناس، يرد عليك بأن الناس يمكثون الساعات أمام التلفاز وفي الملاعب الرياضية، فلا حرج أن يقضوا هذا الوقت مع الله في مسجده! وفات هذا الأخ الفاضل أن الناس إنما تجلس إلى التلفاز أو في مدرجات الملاعب الساعات الطوال؛ لأن التلفاز والملعب يقدم لهم ما يجذب انتباههم ويوافق أهواءهم ويمتعهم، فماذا قدم لهم هو؟! وأنا هنا أفكر بعقول هؤلاء للوصول إلى ما يفتح قلوبهم ويجذبهم لبيوت الله.

الاسباب المتعلقة بالمسجد


إن الأمر يشبه التنافس الحادث بين التجار، كل منهم يحاول أن يغري الناس ببضاعته، فأحسنهم عرضًا لها وأبرعهم في إقناع الناس بها وجذبهم لها هو الذي يفوز ويحقق الأرباح.

إن بعض الخطباء يعتقد أن الناس عندما يأتون إلى الجمعة يصبحون كالأسرى في يد الخطيب، يطعمهم ما يشاء، ويطلقهم وقتما يشاء، ولا يملك أحد من هؤلاء حق الاعتراض، والخطيب يفعل هذا محتميًا وراء قداسة المنبر التي قد تفقد احترامها مع الوقت بتكرار تلك الممارسات واجتراء الناس عليها، كما فعل جمهور المسجد الذي أشرت إليه.

إننا عندما ننظر إلى سُنة خير الدعاة وإمام المرسلين، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، نجد الأمر على خلاف هذا من ثلاث نواحٍ:


أولاً - فعله الشخصي صلى الله عليه وسلم:

حيث كان من هديه صلى الله عليه وسلم تقصير الخطبة وعدم الإطالة إلا في النادر ولأسباب تستدعي ذلك. وقد روى أبو داود بسند حسن أن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطيل الموعظة يوم الجمعة، إنما هن كلمات يسيرات".

وروى الشيخان أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كان يُذَكِّر الناس في كل خميس، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن لوددت أنك ذكَّرتنا كل يوم، فقال: أما إنه يمنعني من ذلك أني أكره أن أُمِلَّكُم، وإني أتخوَّلكم بالموعظة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخوَّلنا بها مخافة السآمة علينا.

وقال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد عنه صلى الله عليه وسلم: "وكان يقصر في خطبته أحيانًا، ويطيلها أحيانًا بحسب حاجة الناس، وكانت خطبته العارضة أطول من خطبته الراتبة".

ثانيًا- أمره صلى الله عليه وسلم بتقصير الخطبة:

فقد روى الإمام مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة"، وفي صحيح مسلم أيضًا مدَح الخطيب الذي يقصر خطبته، فقال: "من مئنة -أي علامة- فقه الرجل قصر خطبته وطول صلاته". وعند أبي داود بسند حسن أن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإقصار الخطب".

ثالثًا- إنكاره صلى الله عليه وسلم على المطيلين:

فقد روى الإمام البخاري في صحيحه بإسناده عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رجل: يا رسول الله، لا أكاد أدرك الصلاة مما يطوِّل بنا فلان، فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في موعظة أشد غضبًا من يومئذ، فقال: "أيها الناس، إنكم مُنفِّرون، فمن صلى بالناس فليخفف، فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة".

ولاحظ معي أخي الداعية قول الراوي واصفًا حال النبي صلى الله عليه وسلم حينما سمع شكوى الرجل: "فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في موعظة أشد غضبًا من يومئذ".. لماذا كل هذا الغضب؟ لأنه صلى الله عليه وسلم -وهو الحريص على المؤمنين الرءوف الرحيم بهم والذي يتفطر قلبه إن تفلَّت أحد من أمته إلى النار- يعلم أن هذا باب فتنة وباب تنفير يجب أن يغلق.

ونلاحظ النبي صلى الله عليه وسلم لم ينهر الرجل الشاكي، ولم يتهمه بتفضيل اللهو على الصلاة كما يفعل بعض الدعاة الآن، ولكنه نهر الإمام الذي كان يطيل في صلاته بالناس متغاضيًا عن ظروفهم وأحوالهم.

وفي حادثة أخرى يرويها البخاري أيضًا، جاءه صلى الله عليه وسلم من يشكو إليه تطويل معاذ رضي الله عنه في صلاته بالناس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ: "يا معاذ أفتان أنت؟! يا معاذ أفتان أنت؟! يا معاذ أفتان أنت؟! فلولا صليت بسبح اسم ربك، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى، فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة". لاحظ تكرار الإنكار ثلاثًا مما يدل على شدة غضب النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الفعل، والتماسه الأعذار للناس ومراعاته لأحوالهم.


الاسباب المتعلقه بالمسجد


أما عن أهم الأسباب المتعلقة بالمسجد نفسه كمبنى وكمؤسسة والتي تنفِّر الناس منه، وتجعله كالأرض الموات، فتتلخص في:

1 - عدم النظافة وسوء التهوية:

فليس هناك إنسان ذو فطرة سليمة يحب زيارة الأماكن غير النظيفة، فضلا عن أن يمكث فيها ويتعبد فيها لربه. وبيوت الله عز وجل هي أولى الأماكن بالاعتناء بها والحرص على نظافتها.

وقد دخلت بعض المساجد فصُدمْت لحالها، من تغطية الغبار لجدرانها، وانتشار الحشرات في أرجائها، وتقرُّح البُسُط وتمزقها.

وبعض الزوايا لا تكاد تدخلها حتى تزكم أنفك الرائحة المنبعثة من المراحيض الملحقة بها، وتزعجك أصوات مستخدميها أثناء قضاء حاجتهم أو وضوئهم، فيذهب هذا بخشوعك، ويجعلك حريصًا على إنهاء صلاتك سريعًا لتفارق هذا المكان الذي وُجِد بالأصل ليحقق لمرتاديه السكن والطمأنينة وراحة البال؛ إذ تعقد فيه أشرف الصلات وأغلاها، ألا وهي الصلة برب السماوات والأرض جلا وعلا.

إن صاحب الذوق السليم لا بد أن تعاف نفسه ارتياد مكان هذا حاله، حتى ولو أطلق عليه الناس اسم "مسجد".

لذا فإن من واجب الدعاة والخطباء أن يلتفتوا لهذا، ويوجهوا عنايتهم وعناية الناس للاهتمام بنظافة المساجد بشكل دوري ودائم وبمشاركة الجميع، فما أخجلنا أمام الله إذ نعتني بنظافة بيوتنا ونجملها، ونفرط في نظافة بيته سبحانه.

2 - فساد مرافقه:

فبعض المساجد يهمل القائمون عليها في صيانة مرافقها، أو يؤخرون إصلاحها إذا فسدت، فتتعطل -على سبيل المثال- مكبرات الصوت أو لا تؤدي عملها بشكل مرضٍ ومريح، فيصل صوت الخطيب أو المؤذن فاسدًا لا يدركه الناس، أو مزعجًا لهم ومنفرًا. أو تتعطل المراوح، فيئن الناس من الحر، وتكاد تزهق أنفسهم ويختنقون.

أسأل نفسي كثيرًا: لماذا لا تكون مساجدنا مكيفة الهواء؟! لماذا لا يكون فيها سخانات للمياه؟! لماذا توفر هذه الأشياء بعض المتاجر وبعض أماكن اللهو، وتُحرَم منها مساجدنا؟؟ ثم نتحسر بعد ذلك على هجر الناس للمساجد وانصرافهم لأماكن اللهو.

إن المشكلة ليست مشكلة تكاليف مادية بقدر ما هي أزمة في التفكير والوعي عند بعض القائمين على هذه المساجد الذين إن حاولت إقناعهم بهذه الأفكار يتعجبون ويعتبرون أن المسجد لو صار بهذه الهيئة المريحة الجاذبة يكون قد حاد عن رسالته!.

أعلم أن بعض المساجد نفذت هذا بالفعل، ولكننا نريد انتشار هذه الفكرة لتكون عاملا مساعدًا يساعد على أن تهفو قلوب الناس إلى المساجد؛ حيث ينعمون في رحابها بالراحة، ويؤدون عبادتهم بطمأنينة نفس وسكينة قلب.

3 - انعدام الأنشطة المصاحبة:

حيث نجد بعض المساجد تفتقد إلى أنشطة يتفاعل معها الناس وتربطهم بالمسجد وتجذبهم إليه؛ كمقارئ القرآن، وحلقات الذكر، ودروس العلم، كما تخلو من اللوحات التعليمية والإرشادية، والمكتبة الصوتية والمرئية... إلى آخر ما يمكن عمله من أنشطة داخل المسجد، أو منطلقة من خلاله كالرحلات والقوافل الطبية والدعوية، وفصول التقوية... إلخ.

فمن واجب الخطيب أو القائمين على المسجد أن ينشئوا هذه الأنشطة ويفعّلوها ليصبح المسجد منارة للناس، يهتدون به ويلجئون إليه.

4 - سوء خُلق القائمين عليه:

فبعض من يقومون ببناء المساجد والزوايا يظنون أنهم يحق لهم فرض سيطرتهم وآرائهم عليها ما داموا هم من قاموا ببنائها، خاصة لو كانت كل مؤهلاتهم أنهم من أصحاب الأموال أو الكبراء، وليس لهم أدنى نصيب من العلم الشرعي؛ فتنشأ بسبب ذلك مشكلات كثيرة، ونزاعات لا تتوقف بينهم وبين مرتادي المسجد.

وقد يحدث أيضًا أن يتنازع السيطرة على المسجد وأنشطته تيارات مختلفة فكريًّا، فيحاول كل منهم الاستئثار بالأنشطة واستمالة الناس إليه، وتجريح التيار الآخر لينفض الناس عنه، وتنتج عن هذا شحناء وخصومات بين أنصار كل تيار.

ولا شك أن شيوع هذه الروح داخل المسجد تسبب نفور الكثير من الناس الذي لا يحبون الدخول كأطراف في هذه الصراعات.

ولو أن الجميع فقه قوله عز وجل: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا} [الجن: 18] لعلموا أن المساجد ليس لأحد عليها حُكم أو سلطان سوى الله عز وجل، من خلال تشريعه سبحانه، واقتداء بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

كانت هذه إخوتي الدعاة بعض الأسباب التي تنفِّر الناس من المساجد وتصدهم عنها، وكما ذكرت في البداية فإننا اخترنا الأسباب المتعلقة بالخطيب وبالمسجد للحديث عنها في هذا المقام، ونسأل الله عز وجل أن يهيئ لنا مقامًا آخر نتعرض فيه للأسباب المتعلقة بالأفراد وبالظروف المجتمعية؛ في محاولة منا لتعبيد الطريق أمام المسلمين لعبادة ربهم وعمارة مساجده

بسم الله الرحمن الرحيم

{إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ}

[التوبة: 18].



أخر تعديل بواسطة dynameta ، 13-07-2006 الساعة 02:08 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 13-07-2005, 01:18 AM
الصورة الرمزية moro123
moro123 moro123 غير موجود حالياً

موقوف

 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الدولة: egypt
المشاركات: 357
موضوع من افضل ما قرأت في المنتدى كله على بعضه ....
نادرا ما اجد موضوع بهذه الجودة ...
حيّاك الله ... واعزّك ..

الموضوع اهميته الشديدة في كونه ازمة عصر بأكمله ... ولا انفي ابدا انه عنوان مرحلة ..
مصر بالذات عندما تنتكس , فهي تنتكس في كل شيء ...

للأسف دور المسجد كما تفضلت اخي الكريم , انحدر الى الدرك الاسفل ..
والخطاب الديني يحتاج الى طفرة ..
وخطبة الجمعة بالذات تحتاج الى اسعاف او اغاثة ....

لا اخفي على الجميع اني بكل اسف ... حماسي يكون قليل ساعة الذهاب الى صلاة الجمعة ..
لاني عارف كويس قوي ان في هجوم على بلد عربي شقيق ,,,, وانا رايح اسمع خطبة ضعيفة جدا عن الاسراء والمعراج ..

خطبة الجمعة اصبحت جزء من حالة الزيف العام ... زيف في الواقع , وزيف في المبدأ وزيف في كل شيء
الخطبة ولله الحمد , لا صلة لها على الاطلاق بمشاكل الناس او همومهم ... ولا بقضايا الامة
ولا حتى قضايا الشارع او الزقاق اللي فيه الجامع ...

وعشان كده الناس فقدت الصلة الاجتماعية والدينية والروحية بالمساجد واماكن العبادة ..

والاسوأ من كده ان ياريت الامام واقف على كده وخلاص ....
لا .... ده احيانا بيوصّل الفكر الفاسد المراد توصيله للناس من فوق المنبر !!! ... اعتقد اننا امام كارثة

ايام حرب العراق 1990/1991 وعاصفة الصحراء والكلام ده .... وقف شيخ الازهر اذلّه الله
واخذ يصدّق على قرارات ارسال الجنود المصريين لمشاركة القوات الامريكية في تحرير الكويت , وضرب العراق
اي كان يشجع ضرب العراق لتحرير الكويت ...
لا اعرف كيف سيقابل شيخ الازهر رب العالمين ...

عشام ما اطوّلش عليكم .....
اللي عايز يعرف الوضع بقى ازاي .... يبص على الشوارع في رمضان شكلها عامل ازاي , والناس مرسوم على وشوشها ايه ...

بكل اسف ......

نحن نمر بانتكاسة لم نمر بها منذ مطلع القرن العشرين ..
وربنا يفرجها بقى

اسف اني حوّلت الموضوع سياسة .. بس ده لاني زي ما قلتلك , موضوعك هو احد معطيات المرحلة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 13-07-2005, 01:42 AM
الصورة الرمزية moodyelgamal
moodyelgamal moodyelgamal غير موجود حالياً

عضو فضي

 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
الدولة: مصر القاهرة
المشاركات: 2,623
إقتباس
4 - تفكك الخطبة:

وهذا ينتج غالبًا عن التحضير القاصر للموضوع، أو عدم التحضير مطلقًا، فتجد الخطيب يصعد إلى المنبر معتمدًا على ذاكرته، فيتحدث في موضوع ثم يعرج على آخر لا صلة له بالأول، يصعد جبالاً ويهبط أودية، يروي الأحاديث بالمعاني، ويذهب بالناس يمينًا ويسارًا، كسفينة فقدت مسارها وتتقاذفها الأمواج، فتتشتت عقول الناس، وتلهث أفهامهم، ويضيع تركيزهم بين المنثورات، ويخرجون من المسجد كما دخلوا!!.

إن من واجب الداعية أن يقدِّر الرسالة التي يقوم بها، ويحترم المكان الذي يتصدَّره، وعليه أيضًا أن يحترم مستمعيه بالتحضير الجيد للخطبة من حيث موضوعها ومبناها وأدلتها وشواهدها؛ لتخرج الخطبة كثوب قشيب، متسقة ألوانه، متكاملة أجزاؤه.

أقسم بالله العظيم إنى بقالى أكتر من سنة ياسمع تقريبا نفس الخطبة من نفس الشيخ لدرجة إنى مابقيتش أركز فى أى كلمة من اللى بيقولها و لدرجة إن فيه ناس ساكنين معايا بقوا بيروحوا لمسجد بعيد عننا بنص ساعة بالعربية عشان زهقوا من الراجل ده


إقتباس
إن المشكلة ليست مشكلة تكاليف مادية بقدر ما هي أزمة في التفكير والوعي عند بعض القائمين على هذه المساجد الذين إن حاولت إقناعهم بهذه الأفكار يتعجبون ويعتبرون أن المسجد لو صار بهذه الهيئة المريحة الجاذبة يكون قد حاد عن رسالته!.

أحينا بتكون مشاكل مادية فعلا و لكن فى الغالب بتبقى زى ما انت بتقول و دى مصيبة كبيرة لأنهم فاكرين ان المسجد معمول عشان تصلى فيه الجمعة و خلاص و آهى مرة فى الاسبوع و حتعدى ... أو تلاقى واحد يقوللك يا عم انت رايح فين يعنى .. دانت رايح تصلى !!!
أكنهم مثلا لازم يحجوا على جمل و لو سافرت بالطيارة يبقى الحج فقد معناه
إقتباس
3 - انعدام الأنشطة المصاحبة:

حيث نجد بعض المساجد تفتقد إلى أنشطة يتفاعل معها الناس وتربطهم بالمسجد وتجذبهم إليه؛ كمقارئ القرآن، وحلقات الذكر، ودروس العلم، كما تخلو من اللوحات التعليمية والإرشادية، والمكتبة الصوتية والمرئية... إلى آخر ما يمكن عمله من أنشطة داخل المسجد، أو منطلقة من خلاله كالرحلات والقوافل الطبية والدعوية، وفصول التقوية... إلخ.

فمن واجب الخطيب أو القائمين على المسجد أن ينشئوا هذه الأنشطة ويفعّلوها ليصبح المسجد منارة للناس، يهتدون به ويلجئون إليه.

من رأيى إن الأنشطة دى مهمة قوى فى أى المساجد الكبيرة عشان الأطفال يتعودوا على المساجد من صغرهم
يعنى مثلا لازم يعملوا مكتبة فى المسجد و ملاعب بحيث إن الولد ممكن يقضى يومه كله هناك و يرتبط بيه


و جزاك الله خيرا على الموضوع المهم
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 13-07-2005, 01:47 AM
الصورة الرمزية moro123
moro123 moro123 غير موجود حالياً

موقوف

 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الدولة: egypt
المشاركات: 357
إقتباس
أقسم بالله العظيم إنى بقالى أكتر من سنة ياسمع تقريبا نفس الخطبة من نفس الشيخ لدرجة إنى مابقيتش أركز فى أى كلمة من اللى بيقولها و لدرجة إن فيه ناس ساكنين معايا بقوا بيروحوا لمسجد بعيد عننا بنص ساعة بالعربية عشان زهقوا من الراجل ده

دي مأساة والله ..... والله مأساة
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 13-07-2005, 06:25 AM
الصورة الرمزية ninja911
ninja911 ninja911 غير موجود حالياً

موقوف

 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
الدولة: قاهرة الغزاة
المشاركات: 7,037
أتفق كالعادة مع رأى الأخ مورو فى وصفه للموضوع وتعقيبه عليه...

ولقد قال ما أريد قوله...

وهو بالفعل فوق الممتاز يا أخ حمدى..

وجزاك الله خيراً
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 13-07-2005, 06:58 AM
الصورة الرمزية romnoa
romnoa romnoa غير موجود حالياً

عضو ممتاز

 
تاريخ التسجيل: Jan 2005
الدولة: المغرب الاقصى
المشاركات: 510
بارك الله فيك أخي على هذا الموضوع المتميز جدا....فعلا في الصميم..
كل ما تم ذكره من عوائق و صعوبات و أشياء تنفر المرء من صلاة الجمعة و العياذ بالله سبق لي شخصيا أن واجهتها من سوء اختيار لمواضيع الخطبة و ضعف القاء الخطيب و تلعثم في نطق الكلمات بلغة عربية فصيحة و سوء حال المسجد و ضيقه...
و أذكر منذ مدة ليست بالبعيدة أنه و في ظل ظروف الاحتلال الأمريكي للعراق و ما يعانيه اخواننا بالعراق و فلسطين من تشريد و تقتيل و.....ذهبت لصلاة الجمعة فوجئت و فوجيء أغلب المصلين بخطبة تتكلم عن البيئة و ضرورة المحافظة عليها...يا سبحان الله من الأحق بأن نحافظ عليه حياة و كرامة اخواننا المسلمين أو الأشجار و النباتات........

خلاصة القول ما يجري بمساجدنا حاليا ماهو الا نتيجة حتمية لتخلفنا و ابتعادنا عن ديننا و عدم اعطاء أنظمتنا للمسجد الدور الذي يستحقه بأن تكلف نفسها عناء تكوين صحيح و متين لعلمائنا و أئمتنا و خطبائنا و تأهيل المساجد و تجهيزها .....
__________________
كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان :

سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم


اللهم حبب إلىّ الإيمان وزينه في قلبي ، وكره إلىّ الكفر والفسوق والعصيان ، واجعلني من الراشدين .


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 13-07-2005, 08:31 AM
الصورة الرمزية hamdy85
hamdy85 hamdy85 غير موجود حالياً

عضو سوبر

 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
الدولة: مصر
المشاركات: 1,289
إقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة moodyelgamal
أقسم بالله العظيم إنى بقالى أكتر من سنة ياسمع تقريبا نفس الخطبة من نفس الشيخ لدرجة إنى مابقيتش أركز فى أى كلمة من اللى بيقولها و لدرجة إن فيه ناس ساكنين معايا بقوا بيروحوا لمسجد بعيد عننا بنص ساعة بالعربية عشان زهقوا من الراجل ده


والله فعلا هى دى نفس المشكله عندى
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 13-07-2005, 06:09 PM
انا_عربي انا_عربي غير موجود حالياً

موقوف

 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 5
إقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة moro123
موضوع من افضل ما قرأت في المنتدى كله على بعضه ....
نادرا ما اجد موضوع بهذه الجودة ...
حيّاك الله ... واعزّك ..

الموضوع اهميته الشديدة في كونه ازمة عصر بأكمله ... ولا انفي ابدا انه عنوان مرحلة ..
مصر بالذات عندما تنتكس , فهي تنتكس في كل شيء ...

للأسف دور المسجد كما تفضلت اخي الكريم , انحدر الى الدرك الاسفل ..
والخطاب الديني يحتاج الى طفرة ..
وخطبة الجمعة بالذات تحتاج الى اسعاف او اغاثة ....

لا اخفي على الجميع اني بكل اسف ... حماسي يكون قليل ساعة الذهاب الى صلاة الجمعة ..
لاني عارف كويس قوي ان في هجوم على بلد عربي شقيق ,,,, وانا رايح اسمع خطبة ضعيفة جدا عن الاسراء والمعراج ..

خطبة الجمعة اصبحت جزء من حالة الزيف العام ... زيف في الواقع , وزيف في المبدأ وزيف في كل شيء
الخطبة ولله الحمد , لا صلة لها على الاطلاق بمشاكل الناس او همومهم ... ولا بقضايا الامة
ولا حتى قضايا الشارع او الزقاق اللي فيه الجامع ...

وعشان كده الناس فقدت الصلة الاجتماعية والدينية والروحية بالمساجد واماكن العبادة ..

والاسوأ من كده ان ياريت الامام واقف على كده وخلاص ....
لا .... ده احيانا بيوصّل الفكر الفاسد المراد توصيله للناس من فوق المنبر !!! ... اعتقد اننا امام كارثة

ايام حرب العراق 1990/1991 وعاصفة الصحراء والكلام ده .... وقف شيخ الازهر اذلّه الله
واخذ يصدّق على قرارات ارسال الجنود المصريين لمشاركة القوات الامريكية في تحرير الكويت , وضرب العراق
اي كان يشجع ضرب العراق لتحرير الكويت ...
لا اعرف كيف سيقابل شيخ الازهر رب العالمين ...

عشام ما اطوّلش عليكم .....
اللي عايز يعرف الوضع بقى ازاي .... يبص على الشوارع في رمضان شكلها عامل ازاي , والناس مرسوم على وشوشها ايه ...

بكل اسف ......

نحن نمر بانتكاسة لم نمر بها منذ مطلع القرن العشرين ..
وربنا يفرجها بقى

اسف اني حوّلت الموضوع سياسة .. بس ده لاني زي ما قلتلك , موضوعك هو احد معطيات المرحلة


قلت اللي في قلبي

على فكرة انا العضو ana_arabi
تحياتي
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 14-07-2005, 07:52 AM
الصورة الرمزية BOOGY
BOOGY BOOGY غير موجود حالياً

عضو ممتاز

 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
الدولة: مصر
المشاركات: 653
بارك الله فيك اخي فعلا

موضوع اكثر من ممتاز ورائع

و من واقع حياتنا

بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 14-07-2005, 08:14 AM
الصورة الرمزية hamdy85
hamdy85 hamdy85 غير موجود حالياً

عضو سوبر

 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
الدولة: مصر
المشاركات: 1,289
إقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة boogy
بارك الله فيك اخي فعلا

موضوع اكثر من ممتاز ورائع

و من واقع حياتنا

بارك الله فيك

الله يخليك يا صاحبى

وشكرا على المرور
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 14-07-2005, 08:17 AM
الصورة الرمزية OzoS@iD
OzoS@iD OzoS@iD غير موجود حالياً

مشرف معتزل

 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
الدولة: شبين الكوم - المنوفيه -مصر
المشاركات: 14,324
موضوع ممتاز وأكثر من رائع
شكرا أخي العزيز
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 14-07-2005, 08:36 AM
mashakel mashakel غير موجود حالياً

عضو فضي

 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 2,352
موضوع اكثر من متميز يا حمدي وهذا ما لاحظته فيك في الفترة الاخيرة

و بخصوص الخطبة فانا عايز اقول ليه مايخلوش الخطبه على هيئة اسطوانات او شرائط لشيوخ اخرى ... و هنلاقي كده خطب متنوعة ..... مادام الشيوخ اللي موجودين بيناموا في الخطبة

لاما الحل التاني و اللي انا اساسا مجربه و شاهد عليه هنا في منطقتي .... عندنا الشيخ كل خطبة جمعة او صلا ة فجر بيسمح لاي شاب بالصعود الى المنبر اذا كان يريد ان يقول فضفضة او يريد ان يقول عظة او اتعاظ بطريقة جميلة من الممكن ان تاتي بفكاهة بسيطة جدااا

هاقوللكم على موقف حصل معايا
انا وعدت اصدقائي اللي في المنطقة اني هاجيب لهم العاب وافلام و حاجات جديدة بس لما نزلت المشوار .. ماعرفتش اجيب الحاجات ديه ... لان السيبرات التانية قفلت بدري اللي كنت رايحها

و بعد اليوم ده يوم الجمعة طبعا بما اني شردت و قلت اني هاجيب و ماعرفتش فالكل طبعا قال تعالى نفضحه ... راح صاحبي قبل الخطبة كلم الشيخ و قالله انه عايز يتكلم عن عدم الوفاء بالوعد فالشيخ وافق و في نص الخطبة صاحبي طلع على المنبر و اتكلم و قال :
ما جزاء من يخلف وعده لاصدقائه ... ما جزاء من يوعد بالعاب لا يقدر ان ياتي بها حيث ان بها من الجرافيك ما يفوووق ال 256 كارت فيجججججا لتشغيلها
راح شوية رادين " اصلهم عارفين " و قاللوا القصااااااااص ... اقيموا عليه الحد :5shocking

و انا اول ما سمعت كده كنت ناوي اتسحب و الحق افلت برقبتي بسرعة :rolleyes: بس قلت حرام اكمل الصلاة وهي هي علقة واحدة :D

و الشيخ بعدها كمل الخطبة عادي و ركز على نقطة خلف الوعود

طبعا بعد ما الصلاة خلصت عملت المصلية " بساط سحري و طرت بيه " واسعة ديه صح ههههههه

ياريت يكونت المعنى وصل و هو التغيير و ترغيب الشباب في سماع الخطبة بس بطريقة من مواقفهم و بطريقة جميلة ممكن تكون فكاهية بعض الشئ ولكن لا تتعدى الحدود .... الاهم ان الغرض من الخطبة يوصل
__________________
عندما تولد يا ابن آدم
يؤذن
في اذنك من غير صلاة

وعندما تموت
يُصلى
عليك من غير أذان

وكأن حياتك في الدنيا ليست سوى الوقت الذي تقضيه بين
الآذان
و
الصلاة

فلا تقضيها بما لاينفع
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 14-07-2005, 05:46 PM
الصورة الرمزية Marilyn Manson
Marilyn Manson Marilyn Manson غير موجود حالياً

اداره المنتـــدي

 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: جوه عشقي الاول ...النادي الاهلي
المشاركات: 3,154
موضوع راااااااااااااااااااااااااااائع يا صديقي الغالي..................
__________________
اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه

اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااه



---------------

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 14-07-2005, 06:04 PM
الصورة الرمزية hamdy85
hamdy85 hamdy85 غير موجود حالياً

عضو سوبر

 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
الدولة: مصر
المشاركات: 1,289
إقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Marilyn Manson
موضوع راااااااااااااااااااااااااااائع يا صديقي الغالي..................

يا باشا دا انتا منور موضوعى

شكرا على المرور
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 15-07-2005, 12:08 AM
هانى احمد هانى احمد غير موجود حالياً

عضو ماسي

 
تاريخ التسجيل: Jun 2004
الدولة: الاسماعيلية -مصر
المشاركات: 4,354
إقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hamdy85
نقل هذ الحوار من احد الخطباء فى المساجد

من حين لآخر أحب أن أترك منبري، متجولا بين المساجد والزوايا، ومستمعًا إلى مختلف المنابر، محاولا الاطلاع على الواقع الدعوي المنطلق عبر خطب الجمعة.

وقد لاحظت خلال هذه الجولات أمورًا تستحق -في نظري- الانتباه إليها ودراستها، حيث إنها تتعلق بوسيلة أصيلة من أبرز وأهم الوسائل الدعوية، ألا وهي الخطبة.

الجمعة ليست طابورًا مدرسيًّا

لقد شعرت من هذه الجولات ومن الحوارات مع بعض مرتادي المساجد أن كثيرًا من المسلمين يعتبر صلاة الجمعة مجرد واجب إلزامي، يقبل عليه متثاقلاً، ويقوم به على مضض، كتلميذ مجبر على الذهاب لمدرسته التي يسوقه أبواه إليها سوقًا! وعادة ما نجد الناس توجه اللوم لهذا التلميذ، وتتهمه بالكسل وبرغبته في اللهو وكراهيته للعلم، دون أن يكلفوا أنفسهم عناء النظر إلى حال هذه المدرسة التي يساق إليها هذا التلميذ، وحال معلميها، وحال مناهجها، وحال مرافقها.

وهكذا يوجه الدعاة اللوم للناس على هجرهم للمساجد وتأخرهم في الحضور للجمعة، ونومهم أثناء الخطبة أو الشرود أثناءها، وانصرافهم السريع بمجرد التسليم وكأنهم حُرِّروا من عقال أو أُخرِجوا من سجن! ونادرًا ما يتساءل الدعاة عن الأسباب التي تدفع الناس لهذا، ولو تساءلوا فإنهم غالبًا ما يرجعون الأسباب إلى تراجع إيمانيات الناس وركونهم إلى الدنيا، دون توجيه النظر إلى المسجد ذاته وما يحدث فيه.

حضور الجمعة موروث ثقافي يجب استثماره

إن من المستقر في الموروث الثقافي والشعبي عند كثير من عوام المسلمين أن صلاة الجمعة لها مكانة خاصة حتى عند من لا يصلُّون غيرها من الفرائض، حيث يحرص هؤلاء على حضورها، ويتمسكون بالقيام ببعض الطقوس الخاصة التي ارتبطت عندهم بهذا اليوم. وفي الحقيقة -على قصور هذا الاعتقاد وهذا العمل- فإنه يمكن النظر إليه من وجهة إيجابية، بالاستفادة منه في إسماع هؤلاء الناس في هذه الدقائق التي تستغرقها الخطبة ما لا يسمعونه، وتعريفهم ما لا يعرفونه، واضعين في الاعتبار التوجه إليهم بالخطاب الذي يناسبهم، مستثمرين قدومهم الأسبوعي للمسجد في توطيد صلتهم به وتوسيع هامش الرغبة في نفوسهم لزيارته والأنس برحابه في كل الأوقات.

أسباب متعددة لنفور الناس

وإذا أردنا أن نقف على الأسباب التي تجعل الناس ينفرون من المساجد، نجدها تنحصر في:

- أسباب متعلقة بالخطيب.

- أسباب متعلقة بالمسجد.

- أسباب متعلقة بالأفراد.

- أسباب متعلقة بالظروف المجتمعية.

وسنقتصر في هذا المقام على الحديث عما يتعلق بالخطيب وبالمسجد، حيث إن الحديث عن الأسباب المتعلقة بالأفراد وبالظروف المجتمعية -وهي كثيرة ومعتبرة- لها مقام آخر.

الاسباب المتعلقة بالخطيب

لا ننكر أن بعض الخطباء قد وهبهم الله الشخصية الكاريزمية والملَكة التي تستطيع أن تجذب الناس إليهم، وتأسرهم بحديثهم، ومع هذا فإن الأمر ليس فقط فطرة يعجِز الفرد عن اكتسابها إن حُرِم منها، فمن لم يكن يملك هذه الشخصية وهذه الموهبة يسهل عليه أن يتمثل ويتشبه بمن يملكونها، ويتبع سنتهم وطريقتهم، بشرط أن يعزم على أن يكوِّن لنفسه شخصية مستقلة بالتدريج، وإلا عاش في جلباب من يقلده أبد الدهر، وصار نسخة مشوهة منه، لا يعرفه الناس باسمه ولا بطريقته، ولكن يعرفونه دائمًا منسوبًا لمن يقلده.

كما أن هناك أمورًا ومهارات أخرى مكتسبة لو اتصف بها الخطيب فإنها تعوض -نسبيًّا- النقص عنده في الموهبة، كالثقافة الدينية والحياتية، وسعة الاطلاع، وسلامة اللغة، وحسن الأداء.

إن مما ينفر الناس من الخطيب أمورًا شكلية تتعلق بمظهره وطريقة أدائه، وهي هامة ولا شك، إلا أن ما أريد التركيز عليه هنا هو ما يتعلق بمحتوى الخطبة.

ومن أهم عوامل التنفير المتعلقة بالمحتوى:

1 - عدم التوفيق في اختيار الموضوع:

يخطئ بعض الخطباء حين يختار الموضوعات التي تهمه هو دون النظر إلى واقع الناس وما يهتمون به ويشغلهم، وهذا لا يعني إهمال ما يراه الداعية واجبًا في الحديث عنه لحساب ما يريده الناس، ولكن يجب أن يحقق الداعية التوازن بين ما يريد أن يربي عليه مستمعيه، وبين احتياجاتهم ورغباتهم، وهذا لن يحدث إلا إذا درس الخطيب جمهوره وتعرف على احتياجاته، وحاول الدخول بذكاء لما يريده عن طريق تلك الاحتياجات والاهتمامات.

2 - تجاهل الواقع:

في وقت كانت الأمة تمر فيه بحدث جلل -وما أكثر الأحداث الجليلة والخطوب التي تمر بأمتنا حتى إن المرء يلهث من ملاحقتها- ساقني القدر إلى أحد المساجد، فوجدت الخطيب يتحدث عن مسألة من فقه العبادات، وانتظرت حتى نهاية الخطبة أن يشير -ولو مجرد إشارة- إلى الحدث الذي تمر به الأمة، لاعتقادي أنه من المستحيل تجاهل مثل هذا الحدث، إلا أن أملي قد خاب، ولم يتفوه الخطيب بكلمة في هذا الشأن!!.

ومع احترامي لكل مسائل العلم، فإن لكل مقام مقالاً، فيجب ألا يطغى الحديث عن مسألة فقهية يمكن أن يتحدث عنها الخطيب في أي وقت، على الحديث عن حادث جلل وقع، ويهم الأمة كلها، مما يجعل التعرض له ودراسته وبيان أبعاده وأدوار الناس تجاهه يندرج تحت واجبات الوقت التي إن فات وقتها وقعت.

وإن كان الموضوع الذي يريد الخطيب التحدث فيه وقام بتحضيره بالفعل هامًّا من وجهة نظره، فيمكنه أن يجعل له الخطبة الأولى، على أن يجعل الخطبة الثانية لاستعراض واقع المسلمين وما استجد على الأمة من أحداث ليوقف الناس على ما يحدث ويرشدهم إلى أدوارهم تجاه تلك الأحداث.

وليس معنى هذا قَصْر الاهتمام على الأحداث الكبرى، بل إن من مراعاة الواقع أيضًا أن يتطرق الخطيب إلى المشكلات الحياتية للناس ومعاناتهم اليومية، مستعرضًا ما يقدمه الإسلام من حلول لهذه المشكلات وتخفيف لهذه المعاناة. فإن أكثر ما يجذب السامع إليك ويثير اهتمامه هو أن تحدثه عن مشكلات يعايشها ويشعر بها، وهو متعطش لإيجاد حلول لها.

3- الصراخ السلبي:

لا شك أن نقد الأوضاع الخاطئة على المستوى الأخلاقي أو الاجتماعي أو السياسي، هو من مهام الخطيب الرئيسة، على أن يكون هذا النقد موضوعيًّا متضمنًا حلولاً واقعية ممكنة، وواجبات عملية يستطيع الناس الخروج بها من المسجد والقيام بها في حياتهم.

أما أن يصعد الخطيب المنبر فيظل من أول الخطبة إلى آخرها يصرخ في الناس ناقدًا ومعيبًا ومجرِّحًا وشاكيًا، دون أن يفتح أمامهم بصيصًا من الأمل أو بابًا من العمل لإصلاح ما ينقده، فهذا مما يكرِّس اليأس في القلوب، ويزرع الضيق في الصدور، ويزيد الناس آلامًا فوق آلامهم.

نعم يجب أن نقوم بدورنا في توعية الناس بما يحيط بهم من فساد، ولكن بشكل يساعدهم على أن يقوموا بأدوار إيجابية في طريق إصلاح هذا الفساد.

ولكي يقوم الخطيب بهذا الدور بشكل صحيح يجب أن يكون لديه اطلاع واعٍ على الواقع، ورؤية استشرافية للمستقبل، وتصور واضح ومنهجي للإصلاح، يستطيع من خلاله إرشاد الناس وتوجيههم، على أن يراعي قدرات المخاطَبين وإمكاناتهم، فلا يكلفهم بما لا يطيقون ولا يطلب منهم ما لا يستطيعون.

وإن من الوسائل التي تحمِّس الناس للقيام بالأدوار المطلوبة منهم قيام الخطيب بعقد مقارنات بين الواقع الذي ينقده وبين الحال التي يأمل في الوصول إليها، مما يشجع الناس ويدفعهم للعمل للوصول لتلك الحال التي فيها صلاحهم وسعادتهم.

ويمكن للخطيب أيضًا أن يعقد مقارنات موضوعية بين الواقع المنقود وبين الماضي المفقود، من خلال عرض أمثلة واقعية ثابتة من أحوال الصحابة رضي الله عنهم، والسلف الكرام رحمهم الله، فيحرص مستمعوه على التأسي بهذه النماذج الفاضلة.

4 - تفكك الخطبة:

وهذا ينتج غالبًا عن التحضير القاصر للموضوع، أو عدم التحضير مطلقًا، فتجد الخطيب يصعد إلى المنبر معتمدًا على ذاكرته، فيتحدث في موضوع ثم يعرج على آخر لا صلة له بالأول، يصعد جبالاً ويهبط أودية، يروي الأحاديث بالمعاني، ويذهب بالناس يمينًا ويسارًا، كسفينة فقدت مسارها وتتقاذفها الأمواج، فتتشتت عقول الناس، وتلهث أفهامهم، ويضيع تركيزهم بين المنثورات، ويخرجون من المسجد كما دخلوا!!.

إن من واجب الداعية أن يقدِّر الرسالة التي يقوم بها، ويحترم المكان الذي يتصدَّره، وعليه أيضًا أن يحترم مستمعيه بالتحضير الجيد للخطبة من حيث موضوعها ومبناها وأدلتها وشواهدها؛ لتخرج الخطبة كثوب قشيب، متسقة ألوانه، متكاملة أجزاؤه.

5 - الإطالة المملة:

أحد الخطباء الأفاضل من الذين ساقني القدر للصلاة في مسجده، مكث يخطب -دون مبالغة- ساعة ونصف الساعة، ولم يفارق المنبر إلا بعد أن صفَّق له الناس اعتراضًا وتنبيهًا، وبعضهم احتج عليه رافعًا صوته مطالبًا إياه بإنهاء الخطبة!!. فأيهما نلوم: الخطيب أم من احتج عليه؟؟.

إن مثل هذا الخطيب إذا حاولتَ توجيهه ولفت نظره إلى عدم الإطالة رفقًا بالناس، يرد عليك بأن الناس يمكثون الساعات أمام التلفاز وفي الملاعب الرياضية، فلا حرج أن يقضوا هذا الوقت مع الله في مسجده! وفات هذا الأخ الفاضل أن الناس إنما تجلس إلى التلفاز أو في مدرجات الملاعب الساعات الطوال؛ لأن التلفاز والملعب يقدم لهم ما يجذب انتباههم ويوافق أهواءهم ويمتعهم، فماذا قدم لهم هو؟! وأنا هنا أفكر بعقول هؤلاء للوصول إلى ما يفتح قلوبهم ويجذبهم لبيوت الله.

الاسباب المتعلقة بالمسجد

إن الأمر يشبه التنافس الحادث بين التجار، كل منهم يحاول أن يغري الناس ببضاعته، فأحسنهم عرضًا لها وأبرعهم في إقناع الناس بها وجذبهم لها هو الذي يفوز ويحقق الأرباح.

إن بعض الخطباء يعتقد أن الناس عندما يأتون إلى الجمعة يصبحون كالأسرى في يد الخطيب، يطعمهم ما يشاء، ويطلقهم وقتما يشاء، ولا يملك أحد من هؤلاء حق الاعتراض، والخطيب يفعل هذا محتميًا وراء قداسة المنبر التي قد تفقد احترامها مع الوقت بتكرار تلك الممارسات واجتراء الناس عليها، كما فعل جمهور المسجد الذي أشرت إليه.

إننا عندما ننظر إلى سُنة خير الدعاة وإمام المرسلين، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، نجد الأمر على خلاف هذا من ثلاث نواحٍ:

أولاً - فعله الشخصي صلى الله عليه وسلم:

حيث كان من هديه صلى الله عليه وسلم تقصير الخطبة وعدم الإطالة إلا في النادر ولأسباب تستدعي ذلك. وقد روى أبو داود بسند حسن أن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطيل الموعظة يوم الجمعة، إنما هن كلمات يسيرات".

وروى الشيخان أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كان يُذَكِّر الناس في كل خميس، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن لوددت أنك ذكَّرتنا كل يوم، فقال: أما إنه يمنعني من ذلك أني أكره أن أُمِلَّكُم، وإني أتخوَّلكم بالموعظة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخوَّلنا بها مخافة السآمة علينا.

وقال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد عنه صلى الله عليه وسلم: "وكان يقصر في خطبته أحيانًا، ويطيلها أحيانًا بحسب حاجة الناس، وكانت خطبته العارضة أطول من خطبته الراتبة".

ثانيًا- أمره صلى الله عليه وسلم بتقصير الخطبة:

فقد روى الإمام مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة"، وفي صحيح مسلم أيضًا مدَح الخطيب الذي يقصر خطبته، فقال: "من مئنة -أي علامة- فقه الرجل قصر خطبته وطول صلاته". وعند أبي داود بسند حسن أن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإقصار الخطب".

ثالثًا- إنكاره صلى الله عليه وسلم على المطيلين:

فقد روى الإمام البخاري في صحيحه بإسناده عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رجل: يا رسول الله، لا أكاد أدرك الصلاة مما يطوِّل بنا فلان، فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في موعظة أشد غضبًا من يومئذ، فقال: "أيها الناس، إنكم مُنفِّرون، فمن صلى بالناس فليخفف، فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة".

ولاحظ معي أخي الداعية قول الراوي واصفًا حال النبي صلى الله عليه وسلم حينما سمع شكوى الرجل: "فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في موعظة أشد غضبًا من يومئذ".. لماذا كل هذا الغضب؟ لأنه صلى الله عليه وسلم -وهو الحريص على المؤمنين الرءوف الرحيم بهم والذي يتفطر قلبه إن تفلَّت أحد من أمته إلى النار- يعلم أن هذا باب فتنة وباب تنفير يجب أن يغلق.

ونلاحظ النبي صلى الله عليه وسلم لم ينهر الرجل الشاكي، ولم يتهمه بتفضيل اللهو على الصلاة كما يفعل بعض الدعاة الآن، ولكنه نهر الإمام الذي كان يطيل في صلاته بالناس متغاضيًا عن ظروفهم وأحوالهم.

وفي حادثة أخرى يرويها البخاري أيضًا، جاءه صلى الله عليه وسلم من يشكو إليه تطويل معاذ رضي الله عنه في صلاته بالناس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ: "يا معاذ أفتان أنت؟! يا معاذ أفتان أنت؟! يا معاذ أفتان أنت؟! فلولا صليت بسبح اسم ربك، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى، فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة". لاحظ تكرار الإنكار ثلاثًا مما يدل على شدة غضب النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الفعل، والتماسه الأعذار للناس ومراعاته لأحوالهم.

الاسباب المتعلقه بالمسجد

أما عن أهم الأسباب المتعلقة بالمسجد نفسه كمبنى وكمؤسسة والتي تنفِّر الناس منه، وتجعله كالأرض الموات، فتتلخص في:

1 - عدم النظافة وسوء التهوية:

فليس هناك إنسان ذو فطرة سليمة يحب زيارة الأماكن غير النظيفة، فضلا عن أن يمكث فيها ويتعبد فيها لربه. وبيوت الله عز وجل هي أولى الأماكن بالاعتناء بها والحرص على نظافتها.

وقد دخلت بعض المساجد فصُدمْت لحالها، من تغطية الغبار لجدرانها، وانتشار الحشرات في أرجائها، وتقرُّح البُسُط وتمزقها.

وبعض الزوايا لا تكاد تدخلها حتى تزكم أنفك الرائحة المنبعثة من المراحيض الملحقة بها، وتزعجك أصوات مستخدميها أثناء قضاء حاجتهم أو وضوئهم، فيذهب هذا بخشوعك، ويجعلك حريصًا على إنهاء صلاتك سريعًا لتفارق هذا المكان الذي وُجِد بالأصل ليحقق لمرتاديه السكن والطمأنينة وراحة البال؛ إذ تعقد فيه أشرف الصلات وأغلاها، ألا وهي الصلة برب السماوات والأرض جلا وعلا.

إن صاحب الذوق السليم لا بد أن تعاف نفسه ارتياد مكان هذا حاله، حتى ولو أطلق عليه الناس اسم "مسجد".

لذا فإن من واجب الدعاة والخطباء أن يلتفتوا لهذا، ويوجهوا عنايتهم وعناية الناس للاهتمام بنظافة المساجد بشكل دوري ودائم وبمشاركة الجميع، فما أخجلنا أمام الله إذ نعتني بنظافة بيوتنا ونجملها، ونفرط في نظافة بيته سبحانه.

2 - فساد مرافقه:

فبعض المساجد يهمل القائمون عليها في صيانة مرافقها، أو يؤخرون إصلاحها إذا فسدت، فتتعطل -على سبيل المثال- مكبرات الصوت أو لا تؤدي عملها بشكل مرضٍ ومريح، فيصل صوت الخطيب أو المؤذن فاسدًا لا يدركه الناس، أو مزعجًا لهم ومنفرًا. أو تتعطل المراوح، فيئن الناس من الحر، وتكاد تزهق أنفسهم ويختنقون.

أسأل نفسي كثيرًا: لماذا لا تكون مساجدنا مكيفة الهواء؟! لماذا لا يكون فيها سخانات للمياه؟! لماذا توفر هذه الأشياء بعض المتاجر وبعض أماكن اللهو، وتُحرَم منها مساجدنا؟؟ ثم نتحسر بعد ذلك على هجر الناس للمساجد وانصرافهم لأماكن اللهو.

إن المشكلة ليست مشكلة تكاليف مادية بقدر ما هي أزمة في التفكير والوعي عند بعض القائمين على هذه المساجد الذين إن حاولت إقناعهم بهذه الأفكار يتعجبون ويعتبرون أن المسجد لو صار بهذه الهيئة المريحة الجاذبة يكون قد حاد عن رسالته!.

أعلم أن بعض المساجد نفذت هذا بالفعل، ولكننا نريد انتشار هذه الفكرة لتكون عاملا مساعدًا يساعد على أن تهفو قلوب الناس إلى المساجد؛ حيث ينعمون في رحابها بالراحة، ويؤدون عبادتهم بطمأنينة نفس وسكينة قلب.

3 - انعدام الأنشطة المصاحبة:

حيث نجد بعض المساجد تفتقد إلى أنشطة يتفاعل معها الناس وتربطهم بالمسجد وتجذبهم إليه؛ كمقارئ القرآن، وحلقات الذكر، ودروس العلم، كما تخلو من اللوحات التعليمية والإرشادية، والمكتبة الصوتية والمرئية... إلى آخر ما يمكن عمله من أنشطة داخل المسجد، أو منطلقة من خلاله كالرحلات والقوافل الطبية والدعوية، وفصول التقوية... إلخ.

فمن واجب الخطيب أو القائمين على المسجد أن ينشئوا هذه الأنشطة ويفعّلوها ليصبح المسجد منارة للناس، يهتدون به ويلجئون إليه.

4 - سوء خُلق القائمين عليه:

فبعض من يقومون ببناء المساجد والزوايا يظنون أنهم يحق لهم فرض سيطرتهم وآرائهم عليها ما داموا هم من قاموا ببنائها، خاصة لو كانت كل مؤهلاتهم أنهم من أصحاب الأموال أو الكبراء، وليس لهم أدنى نصيب من العلم الشرعي؛ فتنشأ بسبب ذلك مشكلات كثيرة، ونزاعات لا تتوقف بينهم وبين مرتادي المسجد.

وقد يحدث أيضًا أن يتنازع السيطرة على المسجد وأنشطته تيارات مختلفة فكريًّا، فيحاول كل منهم الاستئثار بالأنشطة واستمالة الناس إليه، وتجريح التيار الآخر لينفض الناس عنه، وتنتج عن هذا شحناء وخصومات بين أنصار كل تيار.

ولا شك أن شيوع هذه الروح داخل المسجد تسبب نفور الكثير من الناس الذي لا يحبون الدخول كأطراف في هذه الصراعات.

ولو أن الجميع فقه قوله عز وجل: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا} [الجن: 18] لعلموا أن المساجد ليس لأحد عليها حُكم أو سلطان سوى الله عز وجل، من خلال تشريعه سبحانه، واقتداء بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

كانت هذه إخوتي الدعاة بعض الأسباب التي تنفِّر الناس من المساجد وتصدهم عنها، وكما ذكرت في البداية فإننا اخترنا الأسباب المتعلقة بالخطيب وبالمسجد للحديث عنها في هذا المقام، ونسأل الله عز وجل أن يهيئ لنا مقامًا آخر نتعرض فيه للأسباب المتعلقة بالأفراد وبالظروف المجتمعية؛ في محاولة منا لتعبيد الطريق أمام المسلمين لعبادة ربهم وعمارة مساجده {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} [التوبة: 18].

موضوع رائع جدا ويستحق التثبيت فعلا
وكل ما ذكرته سليم يا اخى العزيز حمدى
ولكن هناك وجهة نظر احب قولها بخصوص بناء المساجد بمكيفات وسخانات مياه
وهى انه اغلب من يبنى المساجد يريد بناءه مثل مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام مثلما بناه قديما ولقد سمعت فى احدى الدروس للشيخ وحيد عبد السلام بالى فى شريط اسمه 40 خطأ فى الصلاة انه يذكر انه الصلاة فى المساجد المكتوب على جدرانها ايات قرانية والمزخرفة والمزينة والمفروشة بسجاجيد ذات الوان لا يجوز الصلاة فيها باى حال من الاحوال لانها مخالفة لاسس وشكل المسجد النبوى الذى بناه الرسول عليه الصلاة والسلام وانه لابد لنا من نقتدى به وانه كان بامكان النبى ان يزين بيت الله وهو احق منا بذلك ونحن سوف نقتدى به الا انه لا يفعل
وانا واحد من الناس كنت سألت فعلا سؤال لاحد الشيوخ وهو عن مرفق فى الجامع الا وهو دورات المياه وسألته لماذا لا تكون المراحيض بها اجنبية ولا تكون ما يطلق عليها بالعامية( قعدة بلدى) فاجابنى بانه لابد للمسجد ان يكون بسيطا فى بناءه كما ان المساجد قديما لم يوجد بها هذه المراحيض بما فيهم مسجد النبى عليه الصلاة والسلام وبالتالى فهناك من يريد بناء المسجد مطابقا لهذه المواصفات

ثانيا:ليس الخطيب فقط من يتحمل السبب فى ان الخطبة لا تعجب الناس وذلك لانه ليس كل الناس تهتم بالخطبة من الاساس فانت كما قلت هناك من يعتبر صلاة الجمعة كانها واجب او شىء تربى عليه وتعود على حضوره باستمرار منذ الصغر ولا يعلم لها فائدة او يستفيد منها ومثل هؤلاء لا تنفع معهم اى خطبة ولا اى خطيب لانه يحضر صلاة الجمعة غير مخلص النية لله وغير محب للحضور
اتمنى انه يكون كلامى واضحا وان يكون مفهوما
وشكرا على الموضوع الجميل يا حمدى
__________________
سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر
امحى ذنوبك فى دقيقتين
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
رد مع اقتباس
رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code هو متاح
الإبتسامات نعم متاح
[IMG] كود متاح
كود HTML معطل

الإنتقال السريع إلى:




 

تنبيه للاعضاء تود إدارة المنتدى ان تؤكد لكافة الاخوة الاعضاء بانه يمنع نشر أي مادة إعلامية تسيء للاديان أو تدعو للفرقة المذهبية او للتطرف ، كما يحظر نشر الاخبار المتعلقة بانشطة الارهاب بكافة اشكاله اوالدعوة لمساندته ودعمه، حيث ان ذلك يعتبر خروج صريح عن سياسة المنتدى ، كما قد يعرض المشارك الى المساءلة النظامية من الجهات الرسمية ذات العلاقة، شاكرين ومقدرين للجميع حسن التزامهم باهداف ومبادىء المنتدى.

 


كل الأوقات هي بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:09 AM.

المنتدى العام - منتدى الأدب والفنون -   مجلة الديفيدي -   منتـدي أدم و حــــ ، ـــواء -   منتدى الأذكياء -   أجندة الديفيدي المنتدى الاسلامي العام المكتبة الاٍسلامية منتدى الإذاعة والتليفزيون الإسلامى

منتدى الأغاني العربية - منتدى روابط عشّـاق المطربيـن منتدى الأغانى العالمية منتدى المسلسلات العالمية والعربية منتدى الفنون والمناقشات السينمائية منتدى ترجمة الأفلام والمسلسلات

منتدى بوليوود ( السينما الهندية ) - منتدى عالم الأنيمى والكارتون منتدى تحميل الأفلام العام منتدى تحميل الأفلام Torrent منتدى تحميل الأفلام بالروابط المباشرة منتدى تبادل الافلام

منتـدى البرامج والشروحات السينمائية - المنتدى الطبي المنتدي العلمي العام المنتدى الهندسي منتدي العلوم الفضائية و الكونية والفلكية منتـــدى التجـــارييــن منتدى الطبيعة والحياة البرية

منتدي المالتي ميديا العام - منتدي الصور والجرافيكس الخاص بالمصارعه الحرة منتدى روابط المصارعين منتدي الـ BitTorrent للمصارعة الحره منتدي المناقشات إستراحة مصارعة الدي في دي

منتدي كمال الاجسام وبناء العضلات - منتدي الرياضة العربية والعالمية منتدى الكرة المصري منتدي بطولات الكرة الاوروبية Uefa منتدى الملتيميديا العام منتدى الرياضات الاخرى

منتدى الهوايات العام - منتدى أسماك وطيور الزينة منتدى هواة تربية الحيوانات الأليفة منتدى عالم السيارات منتدى ألعاب الكمبيوتر منتدى تحميل الالعاب للكمبيوتر

 منتدى Consoles-PS2/3-XBoX360-Wii - منتدى تبادل الألعاب - منتدى البرامج منتدى برامج الحمايه والفايروول منتدى الهاكر مـــنتدى عــالم المــاسنجــر وخبــاياه منتدى خاص بشروح البرامج منتدى الصيانة وخدمة الأعضاء

منتدى الشبكات - منتدى خاص بالبرمجة منتدى تطوير المواقع و المنتديات منتدى الكتب الإلكترونية منتدى المالتيميديا و الجرافيكس العام منتدى الجوالات العام منتدى النوكيا

المنتدي الفضائي العام منتدى القنوات والشفرات منتدي كروت الساتلايت منتدى أجهزة الستلايت منتدى الشيرنج العام منتدى العرض منتدى الطلب منتدى الوظائف منتدى الاستشـارات القـانونية - البورصة المصرية


Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.