لوّن صفحتك              

بحث متقدم
المنتدى موقع مكتوب الانترنت



عودة للخلف   موقع الدي في دي العربي - DVD4ARAB.MAKTOOB.COM > منتديات الأدب والفنون > منتدى الأدب والفنون العام

الموضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 29-10-2007, 03:56 PM
الصورة الرمزية mohamed_a_d
mohamed_a_d mohamed_a_d غير موجود حالياً

الغول الأحمر الأخير

 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الدولة: تالت كوكب في المجموعه الشمسيه علي ايدك الشمال
المشاركات: 3,797
@@@@الدورة الجديدة المزدوجة لنادي الترجمة @@@@

السلام عليكم يا أهل الأدب في المنتدى
نبدأ معكم مرحلة أخرى مع نادي الترجمة
وهذه المرة مزدوجة
سنقوم بترجمة روايتين معا في وقت واحد كل منهما بمحرر
لأجل التوسع في نشاطنا واستغلال طاقاتكم
الرواية الأولى هي الحصان وصبيه الجزء الثالث من نارنياوالمحرر : mohamed_a_d

والثانية هي الجزء الرابع من نارنيا الأمير كاسبيان والمحرر هو محمد الجماز (العضو Salemsulaiman)


أولا التعريف بالنادي : مجموعة من الأعضاء نقوم بترجمة الروايات إلى العربية جماعيا حيث نوزع الفصول على من يرغب
انجازاتنا: ترجمة الجزء الأول من مدونات نارنيا ابن أخت الساحر والجزء الثاني الاسد والساحرة والدولاب (الى جانب الجزء الأول من سيد الخواتم الهوبيت عمل منفرد لمحررنا محمد الدواخلي) وتجدونها في فهرس بالأعمال المقدمه من نادي الترجمه الادبيه بالمنتدي في هذا الرابط:
http://www.dvd4arab.com/showthread.php?t=672228

ثانيا طريقة العمل:

الفصل الأول من كل رواية سننشره هنا في هذا الموضوع مترجما
مع الرواية كاملة بالأنجليزية
بعدها كل من يرغب في مشاركتنا يراسل أحد المحررين في رسالة خاصة أو يشارك هنا
يقوم المحرر بإرسال أحد الفصول (الفصل عادة لا يزيد عن 5 صفحات فقط)
ومهلة للترجمة 3 أسابيع
يقوم العضو بإرسال الترجمة إلى المحرر ليراجعها ويوحد الاسلوب والمصطلحات في كل الفصول
ثم يسلم المحرر الترجمة الكاملة للمراجع لأجل المراجعة اللغوية


ثالثا تنبيهات هامة جداااااااااااا

أولا نرجو من العضو الذي يشارك ثم تتغير ظروفه ألا ينتظر انتهاء الثلاثة اسابيع قبل ان يعتذر
لن نتضايق إذا ارسل اعتذاره مبكرا بدلا من تعطل العمل(وبالمناسبة 3 اسابيع اكثر من كافية لترجمة 5 صفحات)
ثانيا : هنا ستجدون فصلين مترجمين الاول من الجزء الثالث والثاني هو من الجزء الرابع لأنه كما قلنا سنقوم بالعملين على التوازي
ثالثا : الكلمات الصعبة او الاسماء الغريبة او الجمل الغامضة: إما ان تترك بالانجليزية كما هي ليقوم المحرر بتعديلها بما يناسب باقي الرواية
أو ان يضعهاالعضو في هذا الموضوع لمناقشتها والاتفاق على ترجمتها
رابعا اذا رغب العضو في ترجمة فصل آخر فسيتم توزيعه على الرواية الأخرى بالتبادل مادام مستعدا (من يرغب في تركيز جهده في عمل واحد فله الحرية في هذا)



أخيرا نبدأ العمل


بسم الله الرحمن الرحيم

أولا
الجزء الثالث
الرواية كاملة بالانجليزية :
من هذا الرابط


http://rapidshare.com/files/65994345...D_HIS_BOY_.doc


الفصل الأول مترجما
بسم الله الرحمن الرحيم
مدونات نارنيا الجزء الثالث
الحصان وصبيهُ
الفصل الأول
هكذا بدأ شاستا رحلاته

=====================



هذه القصة دارت أحداثها في نارنيا وكالورمين(Calormen) والأراضي الواقعة بينهما, في العهد الذهبي لنارنيا عندما كان الملك العظيم بيتر يحكم نارنيا ومعه شقيقه وشقيقتيه ملوكا معه.
في تلك الأيام, في أقصى الجنوب في كالورمين وعلى خليج صغير في البحر,عاش صياد فقير يسمى أرشيش, ومعه كان يعيش ولدا يناديه "ابي", كان اسم الولد شاستا. وفي أغلب الأيام كان أرشيش يخرج في قاربه صباحا ليصطاد, وفي الظهيره يجلب حماره ليجر عربته مسافة ميل إلى القرية المجاورة ليبيع صيده. لو كانت حصيلة البيعة طيبة فسيرجع في حال لا بأس به ولن يقول أي شيء لشاستا. أما لو كان بيعه راكدا فكان يتصيد الأخطاء للصبي وربما ضربه. وهناك دوما خطأ يستطيع العثور عليه لشاستا لأن الأخيركان مكلفا بالكثير من الأعمال: إصلاح الشباك وتنظيفها, طهي الغداء, تنظيف الكوخ الذي يعيشون فيه.
لم يكن شاستا مهتما بأي مكان جنوب قريته لأنه حينما ذهب مرة أو اثنتين للقرية مع أرشيش سمع أنه لا يوجد هناك ما يثير الاهتمام, وكل الرجال في القرية يشبهون والده, رجال يرتدون معاطف طويلة متسخة وصنادل خشبية وعمامات على رؤوسهم, ولهم لحى, ويتحدثون ببطء على مواضيع تبدو له غبية.
لكن فضوله لمعرفة الشمال كان قويا, لأن أحدا لم يذهب هناك من قبل ولأنه محرم عليه الذهاب لهناك. وحينما كان يجلس في الخارج ليصلح الشباك كان يتأمل الشمال في لهفة. لم يكن يستطيع أن يرى شيئا باستثناء سهول عشبية وراءها خط من المرتفعات يلامس السماء وربما بعض الطيور التي تحلق فوقها.
أحيانا لو كان أرشيش موجودا كان يسأله "أرجوك يا أبي أخبرني, ماذا يوجد وراء تلك التلال؟"
وإذا كان الصياد متعكر المزاج وقتها, فإنه عادة ما يلكم الفتى في أذنيه ويقول له أن ينتبه لعمله. أما لو كان في مزاج حسن فكان يقول "آه يا ولدي. لا تشغل ذهنك بأسئلة حمقاء. فكما يقول الشاعر
انتبه لعملك تلقى الرفاهية,,,,,,,,,,,, أما الأسئلة غير النافعة
فتلك التي تجذب السفينة,,,,,,,,,,,,, لصخور الفقر الغارقة"
كان شاستا يتصور أن وراء التلال سر جميل يرغب والده في إخفاءه عنه. لكن في الحقيقة كان الصياد يتحدث هكذا لأنه لا يعرف ماذا يوجد في الشمال ولا يهتم بهذا الأمر, فقد كان له عقل شديد الواقعية.
و ذات يوم أتى من الجنوب غريب شكله مختلف لم ير شاستا مثله من قبل. كان يركب حصانا قويا أرقط ذو عرف وذيل ناعمين غزيرين ولجامه وزمامه مرصعين بالفضة. وتعلو رأسه خوذة حديدية لها رأس مدبب تعلو عمامة حريرية , ويرتدي درعا علي صدره . ويعلق على جانبه سيف مقوس وترس مستدير مدعم بنتوءات من النحاس معلق على ظهره. ويده اليمنى تمسك حربة. كانت بشرته سمراء لكن هذا لم يلفت انتباه شاستا لأن كل أهل كالورمين كذلك. ما أدهشه هو أن لحية الرجل كانت مصبوغة بلون قرمزي. ومصففة ومدهونة بزيت عطري. لكن أرشيش عرف من الذهب الذي يزين الذراع المكشوفة للرجل أنه تاركان (Tarkaan) أو لورد عظيم. لذا فقد انحنى له حتى لامست ذقنه الأرض وأشار لشاستا لكي ينحني هو الآخر.
طلب الرجل الضيافة لهذه الليلة وبالطبع لم يجرؤ الصياد على الرفض. وقدما أفضل ما لديهما للتاركان على العشاء. (ولم يبال به كثيرا, أما شاستا فكما يحدث دوما عندما يستضيف الصياد أحدا فقد حصل على كتلة من الخبز وألقي خارج الكوخ, وكانت العادة في مثل هذا الأمر أن ينام في الحظيرة الصغيرة مع الحمار ولكن الوقت كان مبكرا جدا على النوم ولذا فإن شاستا الذي لم يتعلم أبدا أنه من الخطأ التجسس من وراء الأبواب ألصق أذنه بشق في باب الكوخ ليتنصت على الكبار وهم يتحدثون. وهذا هو ما سمعه:
قال التاركان "والآن يا مضيفي, أريد أن أشتري هذا الصبي منك!"
قال الصياد "آه يا سيدي....." وعلم شاستا من نبرته المتلهفة كيف ستكون نظرات الصياد الجشعة الآن.
أكمل الصياد "أي سعر يغري خادمك مهما كان فقره بأن يبيع ابنه الوحيد الذي من لحمه ودمه ليكون عبدا؟ ألم يقل الشاعر:
الحب الطبيعي أقوى من الخبز
الذرية ألصق من الدمامل."
رد الضيف بجفاف "ربما ولكن شاعر آخر قال
من يخدع الحكماء بكلمه
فقد سلم للسوط ظهره
فلا داع لأن تلوث فمك العجوز بالكذب. من الواضح أن هذا الغلام ليس ابنك. فوجهك أسود من وجهي بينما وجه الفتى أبيض كالبرابرة الملاعين (الوسيمين في الوقت نفسه) الذين يعيشون في الشمال البعيد."
رد الصياد "كما قيل أيضا:
الدروع للسيوف ترد
لكن العيون الثاقبة لا تُصد
أيها الضيف العظيم, لأنني ذو فقر مدقع فلم أتمكن من الزواج لأحصل لنفسي على ابن. لكن في نفس العام الذي بدأ فيه تيسروك (أطال الله عمره) حكمه العظيم الكريم, في ليلة اكتمل فيها القمر. شاءت الأقدار أن استيقظ من نومي لذا نهضت من فراشي في هذا الكوخ وذهبت للشاطئ لأنعش نفسي بتأمل البحر والقمر واستنشاق النسيم, ثم سمعت صوت مجاديف آت نحوي من البحر. وبعدها سمعت بكاء خافت, وبعدها ألقى لي المد بقارب لا يوجد به غير رجل نحل جسده من الجوع والعطش الشديدين. بدا لي أنه مات من لحظات قليلة فقد كان جسده مازال دافئا, ومعه قربة ماء فارغة, وطفل. كان الطفل مازال حيا وقلت لنفسي (حتما كان هذان البائسان يحاولان النجاة من سفينة عظيمة غارقة. ولكن يا لغرابة الأقدار فقد جوّع الرجل الكبير نفسه إنقاذا للطفل ثم هلك وهو على مرمى حجر من الشاطئ.) ولكن بالطبع لأني أعرف كيف تكافئ الأقدار من يمدون العون للمحتاج, ولأن الشفقة غلبتني –فخادمك المسكين ذو قلب مرهف-..........."
قاطعه التاركان قائلا "دعك من تلك الكلمات الفارغة التي تمدح بها نفسك. يكفيني أن أعرف أنك أخذت الولد ومقابل عشرة أمثال تكلفة طعامه استعبدته في العمل كما يستطيع أي شخص أن يرى. الآن أخبرني سريعا كم تريد ثمنا له فقد أصابتني ثرثرتك بالصداع."
قال أرشيش "أنت نفسك قلت بحكمتك أن عمل الصبي لي لا يقدر بثمن. ولابد من وضع هذا في الحسبان حينما نقدر الثمن. لو بعت الصبي فسأضطر لشراء أو استئجار آخر يحل محله."
قال التاركان "سأعطيك مقابله خمسة عشر كريسينتا."
قال أرشيش في صوت بين العواء والصريخ "خمسة عشر! خمسة عشر هو الثمن المناسب للعصا التي استند عليها في عجزي والبهجة الوحيدة لعيني؟ لا تهزأ من لحيتي البيضاء يا سيدي حتى لو كنت تاركان, إن أقل ثمن هو سبعين."
وهنا نهض شاستا وتسلل على أطراف أصابعه لأنه سمع ما يكفيه, فقد رأى من قبل كيف يتساوم الرجال في القرية وأدرك كيف سينتهي الأمر. كان واثقا أن أرشيش سيبيعه كعبد بثمن أكبر من الخمسة عشر وأقل من السبعين لكن الاتفاق مع التاركان سيأخذ وقتا طويلا.
لا يمكنك أن تتصور أن شعور شاستا سيكون مثلك لو سمعت والدك يتحدث عن بيعك كعبد. لسبب بسيط أن حياة شاستا لم تكن أفضل كثيرا من العبودية. كما أن كل ما يعرفه عن هذا السيد الكبير ذو الحصان العظيم هو أنه أطيب من أرشيش. كذلك فمعرفته لقصة العثور عليه أراحته كثيرا وملأته بالحماس. كان يشعر بنوع من الذنب لأنه مهما حاول كان عاجزا عن أن يحب الصياد رغم أنه يعرف أن على الصبي أن يحب والده. والآن اتضح أنه لا ينتمي إطلاقا لأرشيش هذا. وهذا أزاح الثقل عن صدره وقال لنفسه "لماذا أتضايق؟ ربما كنت لأي أحد. بل ربما كنت من أبناء تاركان آخر. أو من أبناء تيسروك نفسه! (أطال الله عمره) أو من نسل الآلهة!"
جلس على الأرض العشبية أمام الحظيرة يفكر في هذا الأمر. كان ضوء الغروب يتلاشى والنجوم بدأت تظهر لكن بقايا الشمس الغاربة مازالت موجودة في الغرب. وقريبا منه حصان الغريب المربوط في حلقة حديدية في جدار حظيرة الحمار ينظر له. فمشى شاستا نحوه وربت على عنقه لكنه استمر في مضغ العشب دون أن ينتبه له.
ثم أتت فكرة أخرى لشاستا فقال بصوت عال "ترى أي نوع من الرجال هو هذا التاركان؟ سيكون أمرا رائعا إن كان طيبا. بعض العبيد في قصور السادة الكبار لا يطلب منهم أن يفعلوا شيئا. ويرتدون ملابس جميلة ويأكلون اللحم كل يوم. وربما يأخذني للحرب فأنقذ حياته ويعتقني, ويربيني كأبنه ويعطيني قصرا وعربة وحلة من الدروع. لكن من الممكن أن يكون رجلا شريرا قاسيا, ربما يرسلني للعمل في الحقول وأنا مربوط بالأغلال, أتمنى أن أعرف, لكن كيف أعرف؟ أراهن أن هذا الحصان يعرف, لو أنه فقط يستطيع أن يخبرني!"
رفع الحصان رأسه فداعب الغلام أنفه الناعم كالحرير وقال "أتمنى لو أنك تستطيع الكلام يا رفيقي."
ولوهلة تصور أنه يحلم. لأن الحصان قال بصوت خافت لكنه واضح "لكني أستطيع!"
نظر شاستا لعيني الحصان الكبيرتين مذهولا حتى أن عيناه هو اتسعتا لتقاربها وسأل "كيف استطعت تعلم الكلام؟"
رد الحصان "هششش, اخفض صوتك. من حيث جئت فإن كل الحيوانات تقريبا تستطيع الحديث."
سأله شاستا "ومن أين أتيت؟"
قال الحصان "من نارنيا, من بلاد نارنيا السعيدة. نارنيا ذات جبال الخلنج ومرتفعات الزعتر, نارنيا ذات الأنهار الكثيرة والأودية الرطبة والكهوف الطحلبية والغابات العميقة التي تدق بأجراس فئوس الأقزام. آآآآه! ما أجمل هواء نارنيا! العيش هناك ساعة أجمل من العيش ألف سنة في كالورمين."
وأنهى حديثه بنفس عميق يشبه تنهيدة حارة.
قال شاستا "وكيف أتيت لهنا؟"
قال الحصان "اختطفت أو سرقت أو أسرت. أيا كانت التسمية التي تفضلها. كنت مازلت مهرا صغيرا وقتها. حذرتني أمي كثيرا من أن أجري قرب المرتفعات الجنوبية. حذرتني من أتجه نحو أرشلاند وما وراءها. لكني لم أعرها انتباها. وبحق لبدة الأسد لقد دفعت ثمن الحماقة. لقد قضيت كل هذه الأعوام عبدا للبشر أخفي طبيعتي وأتظاهر أنني أبكم أحمق كخيولهم."
قال شاستا "ولماذا لم تخبرهم بمن أنت؟"
"لأنني لست بهذه الحماقة. لو أنهم اكتشفوا قدرتي على الكلام فسيقدمونني في العروض ويحرسونني باهتمام أكبر وتضيع فرصتي الأخيرة للهرب."
قال شاستا "ولماذا...."
لكن الحصان قاطعه قائلا "اسمعني أنت. تريد أن تعرف بشأن سيدي التاركان أنرادين؟ هو سيء. ليس سيئا جدا معي لأن خيول الحرب أثمن من أن تعامل معاملة سيئة. أما إن كنت ستصبح غدا عبدا بشريا في منزله فمن الأفضل أن تموت حرا الليلة."
قال شاستا ووجه يشحب "إذا فمن الأفضل أن أهرب بعيدا؟"
قال الحصان "هذا صحيح, ولكن لماذا لا تهرب معي؟"
قال شاستا "هل ستهرب أنت أيضا؟"
قال الحصان "نعم إن أتيت معي. هذه فرصة لكلانا. فكما ترى لو هربت بدون راكب فكل من يراني سيقول (حصان شارد) ويطاردني بأقصى سرعته, أما في وجود راكب فسأحصل على فرصة أفضل. هذا هو ما ستقدمه لي وتلك هي المساعدة التي سأحصل عليها. أما ما سأقدمه لك فهو أقدامي السريعة التي ستسبق بكثير قدميك الهزيلتين –فما أسخف أقدام الإنسان!- فلا يلحقون بك, وحين تركبني فستسبق أي حصان آخر موجود في هذه الأرياف. هذا هو ما سأقدمه لك, وبالمناسبة أفترض أنك تجيد ركوب الخيل؟"
قال شاستا "بالطبع, أو على الأقل فقد ركبت الحمار من قبل."
رد الحصان بازدراء (أو هذا ما قصده لأن صوته بدا كصهلة صغيرة) "ركبت ماذا؟ ركبت ماذاااااااااههيييه" فالحصان المتكلم عند الغضب يتحول صوته إلى صهيل غير مفهوم.
أكمل الحصان "بمعنى آخر فأنت لا تجيد الركوب! هذا سيء. سأضطر لتعليمك قدر استطاعتي أثناء الطريق. ولكن إن كنت لا تجيد الركوب فهل على الأقل تجيد السقوط؟"
قال شاستا "أظن أن أي شخص يستطيع السقوط!"
رد الحصان "أقصد هل تستطيع هل يمكنك السقوط ثم النهوض والركوب ثم السقوط ثم الركوب ثم السقوط بدون أن تخشى السقوط مرة أخرى؟"
قال شاستا بتردد "ســـ .. سأحاول."
قال الحصان "أيها المخلوق البائس. لقد ظننت أنك مازلت مهرا. سنجعل منك راكبا جيدا في الوقت المناسب أما الآن فيجب أن ننتظر حتى ينام هذين الاثنين. أما الآن فيمكننا أن نعد خطتنا. سيدي التاركان في طريقه للشمال نحو المدينة العظيمة, تاشبان نفسها مقر حكم تيسروك."
قال الفتى "ألا يجب أن تقول (أطال الله عمره؟)"
سأله الحصان "ولماذا؟ أنا حر من نارنيا ولا يجب أن أتكلم بكلام العبيد والسفهاء. كما أنني لا أريده أن يعيش للأبد وهو لن يعيش للأبد سواء أردت أنا هذا أم لا. كما أنني أرى أنك من الشمال الحر أيضا. لا داعي لتفاهات الجنوب هذه في الحديث بيني وبينك. والآن لنرجع لخططنا. كما قلت فالبشري يتجه شمالا لتاشبان."
قال شاستا "هل تقول أنه من الأفضل أن نتجه جنوبا؟"
قال الحصان "لا أظن ذلك. كما ترى فهو يظنني أبكما جاهلا مثل باقي الخيول, وأنني إن تحررت من رباطي فسأعود إلى حظيرتي في قصره على بعد مسيرة يومين جنوبا. هذا هو المكان الذي سيبحث عني فيه ولن يتصور أنني سأذهب وحدي للشمال. وعلى أي حال ربما يتصور أن شخصا ما رآنا في آخر قرية مررنا بها وتبعنا ليسرقني."
قال شاستا "يا للروعة! سنذهب للشمال إذا. لقد كنت أتطلع للشمال طوال حياتي."
قال الحصان "بالطبع كنت تفعل فهذا بسبب دماءك يا فتى. أنا واثق من أنك شمالي حقيقي. لكن لا تعلو بصوتك. أظنهم قد ناموا الآن."
اقترح شاستا "ربما من الأفضل أن أتسلل وأرى؟"
قال الحصان "فكرة جيدة ولكن انتبه حتى لا يمسكانك."
كان الظلام قد اشتد الآن وعم الصمت باستثناء أمواج البحر. وهذه لا ينتبه شاستا لصوتها لأنه يسمعها طوال اليوم منذ بداية حياته. بدا الكوخ له مظلما أيضا, وحينما أنصت عند الباب لم يسمع شيئا. فاستدار للنافذة الوحيدة فاستطاع بعض لحظات أن يسمع صوت الشخير المألوف للصياد العجوز. بدا له من الطريف أنه لو سار الأمر على ما يرام فلن يضطر لسماعه مرة أخرى. كتم أنفاسه وشعر بشيء من الأسف عليه. لكن هذا الأسف كان أقل بمراحل من سعادته. تسلل شاستا مبتعدا وعاد إلى حظيرة الحمار متلمسا طريقه للمكان الذي يعرف بوجود المفتاح فيه. فتح الباب فوجد سرج الحصان ولجامه الذين ابقيا هنا لليلة. فانحنى وقبل الحمار وقال "آسف أننا لا نستطيع أخذك معنا."
عاد للحصان الذي قال له "ها أنت أخيرا, لقد بدأت أتساءل عم أصابك."
قال شاستا "كنت آخذ أشياءك من الحظيرة. والآن, أيمكنك أن تخبرني كيف أضعهم عليك؟"
وخلال الدقائق التالية انشغل شاستا بالعمل والحذر من أن يصدر أي صوت بينما الحصان يوجهه بقوله "اربط هذا الحزام بقوة أكبر" أو "ستجد رباطا بالأسفل" أو "ستحتاج لتقصير تلك الأربطة قليلا"
وحينما انتهى قال له "والآن يجب أن نضع العنان لكي يبدو مشهدنا سليما. لكنك لن تستخدمه. اربطه في مقدمة السرج واجعله مرتخيا جدا لكي أفعل ما أشاء برأسي. ولكن تذكر ألا تلمسه أبدا."
سأله شاستا "ما فائدته؟"
قال الحصان "في العادة لكي يوجهونني بها. ولكن بما أنني سأتولى القيادة في تلك الرحلة فستبقي يداك مشكورا بعيدا عنه! وهناك أمر آخر. فأنا لن أسمح لك أبدا بأن تقبض على عرفي."
احتج شاستا "لكن اسمح لي ان اسألك, بما أنني لن أتشبث بالعنان أو العرف. فبأي شيء أتشبث؟"
قال الحصان "أمسك بركبتيك,, هذا هو سر الخيال الممتاز, اعتصر جسدي بين ركبتيك بأقصى ما تستطيع, واجلس مستقيما. مستقيما كالوتد. وأبقي مرفقيك للداخل, وبالمناسبة ماذا فعلت بالمهمازين؟"
قال شاستا "وضعتهما في كعبي بالطبع, فهذا أمر أعرفه على الأقل."
قال الحصان "إذن فانزعهما وضعهما في حقيبتك. ربما أمكننا أن نبيعهما حينما نصل لتاشبان. هل أنت مستعد؟ الآن أظننا نستطيع الانطلاق."
قال شاستا "آخ, إنك عال جدا." ولهث بعد محاولته الأولى الفاشلة.
رد الحصان "كل ما في الأمر أنني حصان. أي شخص سيظن أنني لست سوى كومة من التبن إذا رأى الطريقة التي تحاول اعتلائي بها. هيا,,, هذه أفضل. الآن اجلس وتذكر ما أخبرتك به عن ركبتيك. من المضحك أن أسمح لجوال بطاطس مثلك أن يجلس في المكان الذي أحرز النصر للمحاربين والمتسابقين العظام! على أي حال لننطلق." وأطلق ضحكة خافتة لكنها ليست شريرة تماما.
وطبعا بدءا رحلتهما الليلية بحذر كبير. في البداية ذهبا لمسافة قصيرة جنوب الكوخ حيث يجري النهر ليصب في البحر, وتعمدا ترك بعض من آثار حوافر الحصان في الطين هناك. ولكن بعد أن أصبحا في منتصف المخاضة وسط النهر تقدما عكس اتجاه التيار إلى الداخل ليبتعدا عن النقطة الموازية للكوخ بحوالي مائة ياردة. ثم انتقيا مكانا جيدا ذو أرض مليئة بالحصى لا تنطبع فيها آثار الأقدام ثم مشوا بسرعة بطيئة نحو الشمال ليمروا بالكوخ والشجرة الوحيدة والخليج وحظيرة الحمار.. في الحقيقة بكل ما عرفه شاستا من العالم. لم يستطع أن يرى ما أمامه سوى أنها أرض عشبية متسعة تبدو بلا نهاية. برية مهجورة وحرة.
قال الحصان "ألاحظ أن هذا المكان مناسب للعدو."
قال شاستا "لا أرجوك سيدي... الحصان. أنا لا أعرف اسمك؟"
قال الحصان "برييهي- هينّي-برينّي-هووكي-هاه!"
قال شاستا "لا أظنني سأستطيع أن أقول هذا أبدا, هل يمكنني مناداتك بري؟"
قال الحصان "إن كان هذا أفضل ما يمكنك فأظننا سنضطر لذلك. وبم أناديك؟"
قال الفتى "اسمي شاستا."
قال بري "همم, حسنا هذا هو الاسم الذي فعلا يصعب نطقه. لكن الآن بالنسبة للعدو, إنه أسهل بكثير من المشي السريع لو كنت تعرف. لأنك لن تضطر للرجرجه للأعلي و الاسفل , تشبث بركبتيك وأبقي عينيك مستقيمة بين أذني. لا تنظر أبدا للأرض وإن ظننت أنك ستسقط فتشبث بقوة أكبر وانتصب باستقامة أشد. مستعد؟ والآن إلى نارنيا والشمال."



================================

ثانيا الرواية الرابعة
كاملة من هذا الرابط



http://upload.9q9q.net/file/IjHBCbooMmI/narnia 4 PRINCE CASPIAN .doc.html


بسم الله الرحمن الرحيم
مدونات نارنيا: الجزء الرابع
الأمير كاسبيان
الفصل الأول:
الجزيرة
===================


كان هناك أربعة أولاد أسماؤهم بيتر و سوزان و إدموند و لوسي ، و مر عليك في كتاب سابق عنوانه ( الأسد و الساحرة
وخزانة الملابس) كيف عاشوا مغامرة لا تنسى. لقد تمكنوا من فتح باب خزانة ملابس سحرية ليجدوا أنفسهم في عالم يختلف عن عالمنا ، و في ذلك العالم أصبحوا ملوكا و ملكات في بلد يدعى نارنيا. و بينما كانو في نارنيا ظنوا أنهم يحكمونها لسنوات و سنوات ، و لكن عندما عادوا من خلال الباب ، ووجدوا أنفسهم في إنجلترا مرة أخرى ؛ بدا أن كل الرحلة لم تأخذ وقتا على الإطلاق . و في كل الأحوال لم يلاحظ أحد غيابهم ، و هم لم يخبروا أحدا سوى شخص بالغ و حكيم .
حدث كل ذلك منذ عام مضى ، أما الآن فالأربعة يجلسون على مقعد في محطة القطار مع صناديق و ألعاب تتكدس حولهم. كانوا في الحقيقة في طريق عودتهم إلى المدرسة ، سافروا معا إلى محطة القطار التي كانت نقطة مركزية للقطارات ؛ فهنا و بعد بضع دقائق ؛ سيصل قطار و تسافر معه الفتيات بعيدا إلى مدرسة ، و بعد حوالي نصف ساعة سيصل قطار آخر ويسافر معه الأولاد إلى مدرسة أخرى. في بداية الرحلة و عندما كانوا معا عاشوا جو العطلات ، و الآن وهم على وشك توديع بعضهم ، والذهاب في طرق مختلفة ؛ أحس الجميع بانتهاء العطلة حقا ، وأحس كل شخص بأن لحظة الوداع بدأت ؛ فكانوا مكتئبين ، ولم يستطع أحد التفكير بأي شيء لقوله ، و لوسي راحلة إلى مدرسة داخلية للمرة الأولى لها.
كانت محطة قطار ريفية و خالية ، ولم يكن هناك أحد سوى هؤلاء الأربعة. فجأة أطلقت لوسي صرخة حادة وقصيرة كشخص لدغه دبور ، قال إدموند:
- ماذا حدث يا لو؟
و فجأة ارتعب إدموند قائلا:
- أوه!
قال بيتر:
- ماذا يحدث بحق السماء !
وفجأة عدل هو الآخر عما يريد قوله ، وقال بدلا من ذلك:
- اتركيني يا سوزان ! ماذا تفعلين ؟ أين تسحبينني ؟
قالت سوزان:
- أنا لم ألمسك .. شخص يسحبني !! أوه .. أوه .. أوه .. توقف !
لاحظ الجميع أن وجوههم أصبحت شاحبة جدا.
قال إدموند بصوت متقطع و لاهث:
- لقد أحسست كما لو أني أسحب بعيدا. شيء مرعب يسحبــ أوه ! ها هو يبدأ مرة أخرى !
قالت لوسي:
- وأنا أيضا ! أوه لا أستطيع تحمل ذلك !
صاح إدموند:
- ركزوا أنظاركم ! فلنمسك بأيادي بعضنا ، ونبقى معا . إن ما يحدث سحر ، إنني أحس بذلك . هيا بسرعة !
قالت سوزان:
- نعم .. أمسكوا أيادي بعض ! أوه ! أتمنى لو يتوقف ذلك ! أوه !
في اللحظة التالية اختفت الأمتعة و المقعد و السلم و محطة القطار تماما . و وجد الأولاد الأربعة وهم ممسكين بأيادي بعض و يلهثون أنفسهم في مكان مليء بالأشجار (ذلك النوع من الأشجار الذي يلتصق بهم و لا يجعل مكانا للحركة) . فركوا أعينهم جميعا ، و أخذوا نفسا عميقا ، و هتفت لوسي:
- أوه ! بيتر ! هل تعتقد أن بالإمكان أننا عدنا إلى نارنيا ؟
قالت بيتر:
- قد نكون في أي مكان ؛ فأنا لا أستطيع الرؤية لمسافة ياردة واحدة بين هذه الأشجار . دعونا نحاول الوصول إلى مكان لا تحبسه الأشجار إذا افترضنا أنه موجود !

ببعض الصعوبة ، و بعض الوخز من الأشواك ؛ كافحوا للخروج من الأجمة. و كان بانتظارهم مفاجأة أخرى ؛ فقد أصبح كل شيء حولهم أكثر إشراقا ، و بعد بضع خطوات وجدوا أنفسهم يقفون عند نهاية طرف الغابة على شاطئ رملي. على بعد ياردات قليلة يقبع بحر هادئ جدا يلامس الشاطئ بأمواج خفيفة جدا جعلت من الصعب سماع أي صوت له. على مد بصرهم لم تظهر يابسة ، ولم يروا أية غيوم في السماء. الشمس في مكانها المعتاد عند الساعة العاشرة صباحا ، و البحر يتألق باللون الأزرق ؛ فوقفوا يستنشقون رائحة البحر. قال بيتر:
- يا للسماء ! هذا مكان رائع.
و بعد خمس دقائق كان جميعا حفاة الأقدام ، ويخوضون في الماء الصافي الهادئ. قال إدموند:
- هذا أفضل من الوجود في قطار كئيب عائدا إلى دروس اللغة اللاتينية و الفرنسية ومادة الجبر .
بعد حديث إدموند لم يتحدث أحد لوقت طويل ؛ بل كانوا مشغولين بالطرطشة و البحث عن القرديس و السرطان.
قالت سوزان:
- إنها متشابهة ؛ فأظن أن علينا جميع تحديد خطط لحياتنا.
و أردفت:
- ينبغي أن نجد شيئا لنأكله قبل أن يسرقنا الوقت.
قال إدموند:
- يوجد لدينا الشطائر التي أعطتنا أمي للرحلة .. على الأقل لازالت محتفظا بشطائري.
قالت لوسي:
- أما أنا فلا يوجد معي شطائر ؛ فقد كانت في حقيبتي الصغيرة.
قالت سوزان:
- و شطائري أيضا كانت في تلك الحقيبة.
قال بيتر:
- شطائري في جيب المعطف هناك على الشاطئ ؛ سيكون ذلك وجبتين من أربع وجبات خفيفة.. لن يكون تقسيما ممتعا!
قالت لوسي:
- في هذه اللحظة أريد شيئا لأشربه أكثر مما أريد شيئا آكله.
كل شخص يشعر بالظمأ الآن كما يعطش الشخص عادة بعد أن يخوض في ماء مالح تحت أشعة الشمس الساخنة.
علق إدموند:
- إنه يشبه الحال مع بحارة السفن الغارقة ؛ فهم – في القصص - يجدون دوما ينبوعا صافيا ، و ماء منعشا على الجزيرة ؛ فمن الأجدى لو نذهب ، و نبحث عن ذلك.
قالت سوزان:
- هل يعني ذلك أن علينا العودة إلى تلك الغابة الكثيفة؟
قال بيتر:
- كلا .. على الإطلاق .. فإن كان هناك ينابيع فهي تتجه إلى البحر لتصب فيه ، و إن سرنا بمحاذاة الشاطئ فسنجدها.
سبحوا عائدين إلى الشاطئ ، و مروا أولا بالرمال الرطبة الناعمة ثم الرمال الخشنة الجافة التي تعلق في أصابع القدمين ، و بدؤوا بارتداء أحذيتهم و جواربهم.
أراد إدموند و لوسي أن يسبقا البقية ، و يبدآ الاكتشاف حافيي القدمين إلا أن سوزان اعترضت بأن هذا شيء جنوني و علقت:
- ربما لا نجدهما مرة أخرى ، و سنحتاجهما إذا بقينا هنا عند حلول الليل ، و اشتداد البرد.
عندما انتهوا من ارتداء ملابسهم مرة أخرى بدؤوا بالسير بمحاذاة الشاطئ على يسارهم ، و الغابة على يمينهم. باستثناء مرور نورس البحر أحيانا كان المكان هادئا جدا.
كانت الغابة كثيفة و متشابكة الأشجار ، و من الصعوبة رؤية أي شيء من خلالها ؛ فلم يكن ثمة شيء يتحرك فيها ، لا طير يتحرك ، و لا حتى حشرة.

القواقع و الطحالب البحرية و شقائق النعمان أو السرطانات الصغيرة تسبح على أتم حال في برك الصخور ، و لكنك تمل منها سريعا عندما تكون عطشا. أقدام الأولاد بعد انتقالها من المياه الهادئة صارت حارة و ثقيلة. كان على سوزان و لوسي حمل معاطف المطر. إدموند وضع معطفه على كرسي المحطة قبل أن ينقلهم السحر ، و أخذ مع بيتر الأدوار في حمل معطف بيتر الكبير.
بدأ الشاطئ ينحرف بشكل دائري على يمينهم. بعد ربع ساعة لاحقا أي بعد أن تجاوزا سلسلة صخور انقطعت في نقطة ما ؛ انحرف الشاطئ بحدة.
أصبح البحر خلفهم ، و هو الذي واجههم عندما خرجوا من الغابة أول مرة ، و الآن كانوا يستطيعون مشاهدة شاطئ و غابة كثيفة أخرى في الجهة المقابلة من الماء. سألت لوسي:
- أتسائل عما إذا كانت تلك جزيرة أم أننا نسير فيها الآن؟
قال بيتر:
- لا أعلم!
قالها و أكمل الجميع سيرهم في صمت.
اقترب الشاطئ الذي يسيرون عليه أكثر و أكثر إلى الشاطئ الآخر ، و كلما مروا على نتوء صخري توقع الأولاد أن يلتقي الشاطئان خلفه ، و لكن ظنهم يخيب. مروا على بعض الصخور ، و كان عليهم تسلقها ، و من القمة كان بإمكانهم رؤية الطريق. قال إدموند:
- أوه يا إلهي! لا يبدو الوضع جيدا ؛ فلن نستطيع الوصول إلى تلك الغابات الأخرى على الإطلاق ؛ فنحن على جزيرة!
كان محقا ؛ ففي هذه اللحظة كانت القناة بينهم و بين الساحل المقابل حوالي ثلاثين أو أربعين ياردة فقط ، و باستطاعتهم رؤية و معرفة أن هذه النقطة هي أضيق مكان بين الساحلين. بعد ذلك يميل ساحلهم إل اليمين مرة أخرى ، و يستطيعون رؤية البحر ممتدا بينه و بين البر الرئيسي. كان من الواضح أنهم قد تجاوزا أكثر من نصف المسافة بدورانهم حول الجزيرة.
قالت لوسي فجأة:
- انظروا! .. ماهذا؟؟
وأشارت إلى شئ طويل و فضي يشبه الثعبان يمتد باتجاه الشاطئ.
صاح البقية:
- ينبوع ماء ! ينبوع ماء!
مع تعبهم و إجهادهم لم يضيعوا أي وقت فهبطوا بسرعة من الصخور ، و تسابقوا إلى الماء المنعش. كانوا يعلمون أن الأفضل الشرب من ينبوع الماء من الأعلى بعيدا عن الشاطئ ؛ فتوجهوا فورا إلى النقطة التي يخرج فيها من الغابة. كانت الأشجار كثيفة كعهدها ، و لكن الينبوع شق لنفسه طريقا خلال المنحدرات المكسوة بالطحالب و المرتفعة مما يجعلك تستطيع متابعته – وأنت منحني - في طريق كقناة من الأوراق.
جلسوا على ركبهم عند أول بركة بنية صغيرة و أخذوا يشربون و يشربون ، و غطسوا وجوههم في الماء ، و غطسوا بعدها أذرعهم في الماء حتى المرفق. قال إدموند:
- الآن .. ماذا عن الشطائر؟
قالت سوزان:
- أوه! أليس من الأفضل الاحتفاظ بها؟ ربما نحتاجهم لوقت عصيب لاحقا.
قالت لوسي:
- أتمنى لو نحتفظ بها ؛ فنحن الآن لسنا عطاشى ؛ فنستطيع إكمال المسير بدون إحساس بالجوع كما الحال و نحن عطاشى.
ردد إدموند:
- و لكن ماذا عن هذه الشطائر؟ لا فائدة من الاحتفاظ بها حتى تذهب طراوتها ، فعليكم أن تعلموا أن الجو هنا أكثر سخونة من إنجلترا ، و نحن نحمل هذه الشطائر في جيب المعطف منذ ساعات.
لذا أخرجوا الشطيرتين ، و قسموهما إلى أربع حصص ، و لم يحصل أيا منهم على ما يشبعه ، و لكنه كان أفضل من لاشيء على أية حال. بعدها تحدثوا عن خططهم للحصول على الوجبة التالية. أرادت لوسي أن يعودوا إلى البحر و يحاولوا اصطياد القرديس إلا أن أحدهم أشار بأنهم لا يملكون شبكة للصيد. قال إدموند أنه يجب أن يجمعوا بيض طيور النورس من الصخور و لكن عندما فكر البقية بالأمر لم يستطيعوا تذكر رؤية أي بيض لطيور النورس ، و لو وجدوا فلن يستطيعوا طهيه. فكر بيتر في قرارة نفسه بأنه إذا لم يساعدهم الحظ ؛ فسوف يكونوا سعداء إذا استطاعوا تناول بيض نيئ ، و لكن بيتر لم يجد داعيا للبوح بما يدور في خاطره. قالت سوزان أنه من المؤسف أنهم تناولوا الشطائر في وقت مبكر. و عندما وصلوا لهذه النقطة بدأ بعض الأولاد يفقدون أعصابهم. قال إدموند أخيرا:
- اسمعوا .. هناك شيء واحد ينبغي عمله. يجب أن نحاول اكتشاف الغابة. الرهبان و الفرسان الرحالة و من يشابههم يستطيعون دائما تدبير أمورهم بطريقة ما إذا كانوا في غابة. يجدون جذورا و ثمار العليق و أشياء من هذا القبيل.
سألت سوزان:
- أي نوع من الجذور؟
قالت لوسي:
- أنا أعتقد دائما أن المقصود جذور الأشجار.
قال بيتر:
- هيا .. إد محق. و يجب أن نحاول أن نفعل شيئا ؛ فأنا أفضل ذلك على البقاء تحت وهج الشمس مجددا.
و هكذا نهضوا جميعا ، و بدؤوا باتباع طريق الينبوع. كان عملا شاقا ؛ فكان عليهم أن ينحنوا تحت بعض الأغصان ، و يتسلقوا بعضها الآخر ، و تخبطوا خلال مرورهم بأشياء كثيفة مثل نباتات الوردية ، و تمزقت ملابسهم و تبللت أقدامهم في الينبوع ، و على الرغم من ذلك لم يكن هناك أية أصوات باستثناء صوت الينبوع ، و الأصوات التي تصدر منهم. بدأ يخامرهم التعب مما يجري و لكن وصلت لأنوفهم رائحة شهية ، و وميض بلون مشرق يعلوهم في قمة المنحدر الأيمن. هتفت لوسي:
- ياله من أمر مثير! أعتقد بأن هذه شجرة تفاح.
و فعلا كانت شجرة تفاح. تجاوزوا المنحدر الشاهق مرغمين على المرور ببعض العليق ؛ ليجدوا أنفسهم يقفون حول شجرة قديمة و مليئة بتفاحات كبيرة ذهبية و صفراء ، تبدو صامدة و مثمرة كما تتمنى أن ترى.
قال إدموند وفمه ملئ بالتفاح:
- و هذه ليست الشجرة الوحيدة ، انظروا هنا .. و هناك !
قالت سوزان و هي ترمي لب التفاحة الأولى و تقطف الثانية:
- يا إلهي! هناك الكثير من أشجار التفاح .. هذا المكان كان بالتأكيد بستانا منذ وقت طويل قبل أن يتحول مهجورا ، و تنمو فيه أشجار الغابة الأخرى.
قال بيتر:
- إذن فقد كانت هذه جزيرة مأهولة بالسكان من قبل.
قالت لوسي و هي تشير للأمام:
- ماهذا؟
قال بيتر:
- يا إلهي! إنه جدار .. إنه جدرا حجري قديم؟
شقوا طريقهم من بين الأغصان المثقلة ، و وصلوا للجدار. كان جدارا قديما ، و محطما في بعض الأماكن مع بعض الطحالب و الخيري تنمو عليه ، و لكنه كان أعلى من كل شيء باستثناء الأشجار الطويلة جدا. و عندما أصبحوا قريبين منه ؛ وجدوا قنطرة ضخمة كانت فيما مضى بوابة فيه و لكنها الآن مليئة بأشجار التفاح. اضطروا لكسر بعض الأغصان ليتمكنوا من العبور ، و ما إن عبروا البوابة حتى جفلت عيونهم لأن ضوء النهار كان أكثر سطوعا. وجدوا أنفسهم في مكان واسع و مفتوح تحيط به الجدران. هنا لم يكن من أشجار بل عشب ممتد ، و زهور الربيع ، و اللبلاب و جدران رمادية. كان مكانا هادئا و سريا و مشرقا ، و حزينا أيضا. تقدم كل الأربعة لمنتصف المكان سعيدين لقدرتهم على تعديل ظهورهم ، و تحريك أطرافهم بحرية.
__________________
-


نحن نؤمن بالحوار المتحضر الديموقراطي

أخر تعديل بواسطة mohamed_a_d ، 29-10-2007 الساعة 04:01 PM
  #2  
قديم 30-10-2007, 01:18 AM
الصورة الرمزية hatem ewisse
hatem ewisse hatem ewisse غير موجود حالياً

عضو نشيط

 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
الدولة: فى ملكوت الرحمن
المشاركات: 248
i want to join the team hooooooooowwwwwwwwww?
  #3  
قديم 30-10-2007, 07:55 AM
الصورة الرمزية hazem elmanfy
hazem elmanfy hazem elmanfy غير موجود حالياً

عضو ممتاز

 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
الدولة: مـــــصـــر
المشاركات: 674
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اولا أحب اشكرك يامحمد على المجهود الكبير اللى بتذله فى هذا الموضوع
واتمنى لك النجاح دائما فى كل عمل إن شاءا لله

ثانيًا إن شاء الله أنا معاكم وانا بعتذر عن اللى حصل منى المرة السابقة
  #4  
قديم 30-10-2007, 05:33 PM
الصورة الرمزية Salemsulaiman
Salemsulaiman Salemsulaiman غير موجود حالياً

عضو

 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: Riad
المشاركات: 34
بالتوفيق للجميع.

وعند الانتهاء من الترجمة ؛ فنكون انتهينا من أكثر من النصف ، ويتبقى لنا ثلاثة أجزاء.
  #5  
قديم 31-10-2007, 05:11 PM
الصورة الرمزية Salemsulaiman
Salemsulaiman Salemsulaiman غير موجود حالياً

عضو

 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: Riad
المشاركات: 34
إقتباس
عرض المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hatem ewisse
i want to join the team
hooooooooowwwwwwwwww?

تم إرسال الفصل الخاص بك



الرواية الرابعة: الأمير كاسبيان
  #6  
قديم 31-10-2007, 05:14 PM
الصورة الرمزية Salemsulaiman
Salemsulaiman Salemsulaiman غير موجود حالياً

عضو

 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: Riad
المشاركات: 34
إقتباس
عرض المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hazem elmanfy
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اولا أحب اشكرك يامحمد على المجهود الكبير اللى بتذله فى هذا الموضوع
واتمنى لك النجاح دائما فى كل عمل إن شاءا لله

ثانيًا إن شاء الله أنا معاكم وانا بعتذر عن اللى حصل منى المرة السابقة

تم إرسال الفصل الخاص بك من الرواية

الرواية الثالثة: الحصان وصبيه
  #7  
قديم 09-11-2007, 04:55 AM
الصورة الرمزية ™Tamer Beah
™Tamer Beah ™Tamer Beah غير موجود حالياً

عضو سوبر

 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
الدولة: ::: بلد البتــــــــــــــــــــــــــاع ::::
المشاركات: 1,434
الف شكـــــــــ ـــــــــر ..!..

مجهــــــ ــــــود رائع ..!..
__________________
.





Ya Allah Ya Ar7am El Ra7emeeen..




.
  #8  
قديم 22-11-2007, 06:56 PM
الصورة الرمزية ehmegy
ehmegy ehmegy غير موجود حالياً

عضو نشيط

 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: My Room
المشاركات: 401
الفكره دى هايله
بجد تسلم اديكم يامترجمين
يلا اتشجعوا وترجموا اكتر
__________________
Without you, nightingale on night becomes a crow
With you, all lovely wishes become true
My adoration like blood in heart flow
Say truth, Don't I deserve few mercy from you?
Whisper to me, even just a once, I LoVe YoU








شكر خاص للعضو elta2b على هذا التصميم

S.Hamdy
  #9  
قديم 02-12-2007, 10:31 AM
الصورة الرمزية lolo1122z
lolo1122z lolo1122z غير موجود حالياً

عضو نشيط

 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 432
الي الامام دائما
  #10  
قديم 13-12-2007, 02:32 AM
الصورة الرمزية mrwan__anaconda
mrwan__anaconda mrwan__anaconda غير موجود حالياً

مترجم صاعد

 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
الدولة: وانت مالك انت خليك فى المنتدى
المشاركات: 853
ربنا معاكو وانا اوعدك انى هبتدى التصميمات من دلوقتى انشاء الله
__________________


Hota88@HotMail.Com
  #11  
قديم 13-12-2007, 01:35 PM
Big Poppa Pump Big Poppa Pump غير موجود حالياً

عضو مبتدئ

 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 14
i want to join the team
  #12  
قديم 14-12-2007, 03:00 AM
Big Poppa Pump Big Poppa Pump غير موجود حالياً

عضو مبتدئ

 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 14
ممكن انضم الى فريق الترجمة
  #13  
قديم 24-12-2007, 01:06 PM
misteras misteras غير موجود حالياً

عضو نشيط

 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: مصراوى جدا
المشاركات: 222
الف شكر على هذا المجهود يا جماااااااااااااااااعة
  #14  
قديم 24-12-2007, 11:57 PM
misteras misteras غير موجود حالياً

عضو نشيط

 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: مصراوى جدا
المشاركات: 222
اية اخبار الترجمة يا جماعةةةةةةةةةةةةةةة
  #15  
قديم 25-12-2007, 04:00 PM
misteras misteras غير موجود حالياً

عضو نشيط

 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: مصراوى جدا
المشاركات: 222
لسة مفيش حاااااااااااااااااااااااااجة ؟!
الموضوع مغلق

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code هو متاح
الإبتسامات نعم متاح
[IMG] كود متاح
كود HTML معطل

الإنتقال السريع إلى:

 

تنبيه للاعضاء تود إدارة المنتدى ان تؤكد لكافة الاخوة الاعضاء بانه يمنع نشر أي مادة إعلامية تسيء للاديان أو تدعو للفرقة المذهبية او للتطرف ، كما يحظر نشر الاخبار المتعلقة بانشطة الارهاب بكافة اشكاله اوالدعوة لمساندته ودعمه، حيث ان ذلك يعتبر خروج صريح عن سياسة المنتدى ، كما قد يعرض المشارك الى المساءلة النظامية من الجهات الرسمية ذات العلاقة، شاكرين ومقدرين للجميع حسن التزامهم باهداف ومبادىء المنتدى.

 


كل الأوقات هي بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:05 AM.

المنتدى العام - منتدى الأدب والفنون -   مجلة الديفيدي -   منتـدي أدم و حــــ ، ـــواء -   منتدى الأذكياء -   أجندة الديفيدي المنتدى الاسلامي العام المكتبة الاٍسلامية منتدى الإذاعة والتليفزيون الإسلامى

منتدى الأغاني العربية - منتدى روابط عشّـاق المطربيـن منتدى الأغانى العالمية منتدى المسلسلات العالمية والعربية منتدى الفنون والمناقشات السينمائية منتدى ترجمة الأفلام والمسلسلات

منتدى بوليوود ( السينما الهندية ) - منتدى عالم الأنيمى والكارتون منتدى تحميل الأفلام العام منتدى تحميل الأفلام Torrent منتدى تحميل الأفلام بالروابط المباشرة منتدى تبادل الافلام

منتـدى البرامج والشروحات السينمائية - المنتدى الطبي المنتدي العلمي العام المنتدى الهندسي منتدي العلوم الفضائية و الكونية والفلكية منتـــدى التجـــارييــن منتدى الطبيعة والحياة البرية

منتدي المالتي ميديا العام - منتدي الصور والجرافيكس الخاص بالمصارعه الحرة منتدى روابط المصارعين منتدي الـ BitTorrent للمصارعة الحره منتدي المناقشات إستراحة مصارعة الدي في دي

منتدي كمال الاجسام وبناء العضلات - منتدي الرياضة العربية والعالمية منتدى الكرة المصري منتدي بطولات الكرة الاوروبية Uefa منتدى الملتيميديا العام منتدى الرياضات الاخرى

منتدى الهوايات العام - منتدى أسماك وطيور الزينة منتدى هواة تربية الحيوانات الأليفة منتدى عالم السيارات منتدى ألعاب الكمبيوتر منتدى تحميل الالعاب للكمبيوتر

 منتدى Consoles-PS2/3-XBoX360-Wii - منتدى تبادل الألعاب - منتدى البرامج منتدى برامج الحمايه والفايروول منتدى الهاكر مـــنتدى عــالم المــاسنجــر وخبــاياه منتدى خاص بشروح البرامج منتدى الصيانة وخدمة الأعضاء

منتدى الشبكات - منتدى خاص بالبرمجة منتدى تطوير المواقع و المنتديات منتدى الكتب الإلكترونية منتدى المالتيميديا و الجرافيكس العام منتدى الجوالات العام منتدى النوكيا

المنتدي الفضائي العام منتدى القنوات والشفرات منتدي كروت الساتلايت منتدى أجهزة الستلايت منتدى الشيرنج العام منتدى العرض منتدى الطلب منتدى الوظائف منتدى الاستشـارات القـانونية - البورصة المصرية


Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.