|
|
![]() |
|
#181
|
||||
|
||||
|
الامام مالك لم يحل الغناء واليك الدليل من العجيب حقاً أن ينسب بعض من قَلَّ علمه إلى الإمام مالك إباحته للغناء بالعود، ويعتمدون على خبر واه ذكره الخطيب البغدادي في تاريخه.30 قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله رداً على هذه الشبهة الباطلة وعلى هذا الخبر المكذوب على الإمام مالك بعد أن حكى قول الإمام مالك السابق في حكم الغناء: "إنما يفعله عندنا الفساق"، قال: (وهذا نص عن مالك معروف في كتب أصحاب مالك مشهور، وهم أعرف بمذهبه وأضبط ممن ينقل عنه الغلط وعن أهل المدينة من طائفة بالمشرق لا علم لهم بمذاهب الفقهاء). ثم قال: (ومن ذكر عن مالك أنه ضرب بالعود فقد افترى عليه).31 قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( مذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام ، ثبت في صحيح البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه سيكون من أمته من يستحل الحر والحرير والخمر والمعازف ، وذكر أنهم يمسخون قردة وخنازير ، .. ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعا ) المجموع 11/576 ، قال الألباني رحمه الله : اتفقت المذاهب الأربعة على تحريم آلات الطرب كلها . الصحيحة 1/145 وسئل الإمام مالك رحمه الله عن ضرب الطبل والمزمار ، ينالك سماعه وتجد له لذة في طريق أو مجلس ؟ قال : فليقم إذا التذ لذلك ، إلا أن يكون جلس لحاجة ، أو لا يقدر أن يقوم ، وأما الطريق فليرجع أو يتقدم . ( الجامع للقيرواني 262 ) ، وقال رحمه الله : إنما يفعله عندنا الفساق ( تفسير القرطبي 14/55 ) ، قال ابن عبد البر رحمه الله : من المكاسب المجمع على تحريمها الربا ومهور البغايا والسحت والرشا وأخذا الأجرة على النياحة والغناء وعلى الكهانة وادعاء الغيب وأخبار السماء وعلى الزمر واللعب الباطل كله . ( الكافي ) . قول الإمام (مالك) : فإنه نهى عن الغناء وعن إستماعه وقال إذا اشترى جارية فوجدها مغنية كان له أن يردها بالغيب وقال إنما يفعله عندنا الفساق .
__________________
![]() نحو صحبه فى زمن الغربه إن استطعت ألا يسبقك إلى الله أحد فافعل عليك بتقوى الله ان كنت غافلا ... يأتيك بالارزاق من حيث لا تدرىفكيف تخاف الفقر والله رازقا ... ..فقد رزق الطير والحوت فى البحر ومن ظن ان الرزق يأتى بالقوة ... ما أكل العصفور شيئا مع النسر تزول من الدنيا كأنك لاتدرى أن... جن عليك الليل هل تعيش الى الفجر فكم من صحيح مات من غير علة ... وكم سقيم عاش حيناً من الدهر وكم من فتى امسى وأصبح ضاحكا ... وكفانة فى الغيب تنسج وهو لايدرى ومن عاش ألفاً او الفين ... فلابد من يوم يسير الى القبر ![]() |
|
#182
|
||||
|
||||
|
اخى الكريم عمر عفيفى
جزاك الله خيرا وربنا يجعل هذا الموضوع فى ميزان حسناتك والله الموضوع رااااااااااااااائع وما شاء الله عليك موضوعك مميز ربنا يبارك فيك يا برنس وانا هحط رابط الموضوع فى توقيعى فما اجمل ان تكون داعيا الى الخير قال تعالى { قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين } [الأنعام 71 ] أخي الحبيب , هلم إلينا , يا من استهوته الشياطين في الأرض حيران , يا من ابتعد عن طاعة الله , يا من غرق في شهوات الدنيا , يا من أدمن المعاصي...... إلي الهدي ائتنا
__________________
ونمضى فى طريقنا الذى رسمناه لأنفسنا...
(فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ) |
|
#183
|
||||
|
||||
|
موضوع مهمم والأهم ان الناس تنفذ بقي
__________________
|
|
#184
|
||||
|
||||
|
الوجه الثاني:الاضطراب سندا ومتنا: أما سندا: لأن الحديث قد روي عن صحابي واحد هو أبي أمامة الباهلي من أكثر طرقه ومداره على راو واحد هو عبيد الله بن زحر ولكنه مرة يرويه عن علي بن يزيد عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة. ومرة يرويه عن القاسم مباشرة. ومرة يرويه عن أبي أمامة مباشرة مرسلا. نعم قد يقع الحديث لبعض الرواة بعلو إسناد ولكن الرواية الأخيرة هذه مستحيلة لماذا؟ لأنه عبيد الله بن زحر من الطبقة السادسة وهذه الطبقة لم يثبت لها لقاء مع أحد من الصحابة.قال ذلك الحافظ ابن حجر في مقدمة تقريب التهذيب (1/6). أما متنا: فهو الاختلاف الكبير بين ألفاظ الحديث عن الراوي الواحد وفيها مخالفات كما سيأتي في الوجه الثالث. |
|
#185
|
||||
|
||||
|
الوجه الثالث: أن هذا الحديث يعارض ما ثبت حله من الدين بالضرورة ويخالف أصوله ويناقضها. من حيث إن بيع القينات وشراءهن واتخاذهن ثبت حله بالنصوص الصحيحة الصريحة وبإجماع المسلمين وبيان ذلك على النحو التالي: 1-فأما أن ذلك يعارض أصول التشريع ويعارض أصوله وما علم منه بالضرورة: فقد قال سبحانه وتعالى في سورة البقرة (و أحل الله البيع و حرم الربا)....و من جملة ما يباح بيعه الرقيق...ذكراناً و إناثاً. و قال تعالى في سورة المائدة (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم....) و ملك اليمين من طيبات ما أحل الله سبحانه للمؤمنين. و قال تعالى في سورة النور (و الذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا...)......و لم يحرم ذلك. و قد جعل تحرير الرقيق كفارة من الذنوب و لم يفصل كونها مغنية أم لا ، لأنها ملك يمينه الحلال...فقال تعالى (فتحرير رقبة) كما جاء في سورة النساء 92 و في سورة المائدة آية 89 و في سورة المجادلة آية 3 . و قال تعالى في سورة المؤمنون آية 6،5 (إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين). و لم يفصل ملك اليمين ، هن ممن يغنين و يعزفن لأسيادهن ، أو لغيرهم أم لا. و لم يفصل : هن ممن تعاطى الغناء أم لا...علاوة على أن الأمة ليس النظر إليها محرماً،لأن عورتها كعورة الرجل. و كذلك لأن غناء الأمة لسيدها أو الزوجة لزوجها مما لم تختلف الأمة في حله، بل أحل الله بينهما ما لم يحله لغيرهما مما وراء ذلك...حتى عند جميع من يمنع الغناء فلا يمنعونه من الأمة لسيدها و ممن المرأة لزوجها. و قد أباح الله تجارة الرقيق بيعاً و شراء و أجمع على ذلك المسلمون قديماً و حديثاً و لم يعلم من يمنع ذلك. و لم يفصل كونهن ممن يغنى أو لا يغنى. بل ثبت ثبوتاً لا لبس فيه أن الصحابة كانوا يتعاطون بيع القيان المغنيات و إهدائهن كما ثبت ذلك عن عبد الله بن جعفر مع بعض خلفاء بنى أمية و ابن عمر كما سبق.. و قد جاء في الفقه الإسلامي أن الجارية التي تعرف الغناء إذا اشتريت و ظهرت مغنية فليس ذلك عيبا يوجب الرد. قال في الشرح الكبير (للمغنى المسمى بالشافي لابن أبي عمر الحنبلي) و معرفة الغناء و الحجامة ليس بعيب و في المغنى (4/138) لا نسلم بأن الغناء محرم. و حكى عن مالك في الجارية المغنية أنه عيب فيها ، لأنه محرم و هو محجوج. قال ابن عمر في الشافي:ولنا انه ليس بنقص في عينها و لا قيمتها فهو كالصناعة. و قال في المهذب (9/276):فرع:في بيع القينة فإذا كانت تساوى ألفا بغير الغناء أو ألفين مع الغناء فإن باعها بألف صح البيع بلا خلاف. و إن باعها بألفين ففيها ثلاثة أوجه ذكرها إمام الحرمين و غيره أصحها يصح بيعها . و به قال أبو بكر الأزدي لأنها عين طاهرة منتفع بها فجاز بيعها بأكثر من قيمتها كسائر الأعيان. قال الشيخ أبو زيد المروزي:قال إمام الحرمين: القياس السديد هو الجزم بالصحة ذكره في فروع مبتورة عند كتاب الصداق. وقال الماوردي في الحاوي (3/870): وإذا اشترى جارية فوجدها تحسن الغناء وتضرب بالعود وتنفخ بالمزمار لم يكن عيبا ولا رد له. وانظر المهذب مع شرحه "المجموع" (1/293) والروضة للنووي (3/462) وفتح الباري (8/329). وذكر الماوردي قول مالك وقال: لأن ذلك يخلفها ويدل على قلة صيانتها. وانظر الخرشي على خليل (5/126) ومنح الجليل (2/632) وحاشية الدسوقي (3/97). ثم قال الماوردي: وهذا خطأ لأن الغناء صفة تزيد في ثمنها والمبتغي من الرقيق توفير الأثمان..فإن كره ذلك منها أمكن أن يكفها ويمنعها منه. ومن خلال كل هذا يتبين أن بيع القيان وشراءهن واتخاذهن حلال كما رأينا. قال ابن حزم في المحلى (9/55) وكذلك بيع المغنيات وابتياعهن حلال. قال تعالى "هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا" وقال: "وقد فصل لكم ما حرم عليكم" ولم يأت نص بتحريم بيع شئ من ذلك. 2-وأما مناقضته لنصوص الشريعة الصحيحة الصريحة: فقد صح وثبت ثبوتا عمت شهرته كما جاءت به كتب الجماعة: البخاري ومسلم وأصحاب السنن وأحمد وغيرهم مما أوردناه في أدلة المجيزين. ويقول الشيخ القرضاوي: وقد احتفى المحرمون بما جاء من أحاديث في تحريم القيان وبيعهن وثمنهن وحاولوا أن يقووها بكثرة الطرق والجواب عن ذلك: أولا:أن الأحاديث كلها ضعيفة كما رأينا وكل ما جاء في تحريم بيع القيان أو اتخاذها ضعيف (انظر المحلى (9/56-59)).صحيح أن بعضهم حسنها ولكن آخرين ضعفوها. قال العلامة الشوكاني:أحاديث النهي عن القينات المغنيات ثابتة من طرق كثيرة أي يقوي بعضها بعضا فتكون من قسم الحسن لغيره. والحق أنه لا يغني الحسن لغيره في هذا المعترك العلمي فالحسن لغيره هو مجموعة من الطرق الضعيفة. ثانيا:قال الغزالي في الإحياء: أما القينة فالمراد بها الجارية التي تغني للرجال في مجلس الشرب وقد ذكرنا أن غناء الأجنبية للفساق ومن يخاف عليهم الفتنة حرام وهم لا يقصدون بالفتنة إلا ما هو محظور فأما غناء الجارية لمالكها فلا يفهم تحريمه من هذا الحديث بل لغير مالكها سماعها عند عدم الفتنة بدليل ما روي في الصحيحين من غناء الجاريتين في بيت عائشة رضي الله عنها وسيأتي. ثالثا:كان هؤلاء القيان المغنيات يكون عنصرا هاما من نظام الرقيق الذي جاء الإسلام بتصفيته تدريجيا فلم يكن يتفق وهذه الحكمة:إقرار بقاء هذه الطبقة في المجتمع الإسلامي فإذا جاء حديث بالنعي على امتلاك "القينة" وبيعها والمنع منه فذلك لهدم ركن من بناء "نظام الرق"العتيد. رابعا:كان هؤلاء القيان –بحكم نشأتهن وتربيتهن ووظيفتهن قبل الإسلام وبعده- عنصرا من عناصر إشاعة الفساد في المجتمع وترويج جانب الميوعة والطراوة على جانب الجد والخشونة والإغراء بالفواحش ما ظهر منها وما بطن وقد ألف الجاحظ في ذلك رسالة وضح فيها آثار هؤلاء القيان في انحلال المجتمع. وقد عرض الكاتب والباحث والداعية الإسلامي المعروف الدكتور محمد فتحي عثمان في أحد كتبه نماذج خطيرة ومثيرة لهؤلاء الجواري ودورهن في التأثير على المجتمع وقيمه الإيمانية والأخلاقية وعرضه موثق بالأدلة والمصادر فليرجع إليه (انظر كتاب "الدين في موقف الدفاع ص 258-265 ). وهذا سر تشديد الأئمة في موضوع الجواري والمغنيات حتى إن الإمام مالكا اعتبر ذلك عيبا فيها ترد به في البيع وأصر الإمام أحمد على أن تباع الجارية المغنية على أنها ساذجة وقد كانت ليتامى فقيل له: إنها إذا بيعت ساذجة تساوي ألفين وإذا بيعت مغنية تساوي ثلاثين ألفا؟ فلم يبال بذلك وأصر على أن تباع ساذجة. |
|
#186
|
||||
|
||||
|
الأدلة القرآنية لمحرمي الغناء ومدى دلالتها الدليل الأول: قال تعالى: "ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولائك لهم عذاب مهين". وجه الاستدلال: صح عن ابن مسعود وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم أن: (لهو الحديث) في الآية هو الغناء ,وأقسم ابن مسعود على ذلك فقال: هو –والله- الغناء! ذكر ذلك ابن القيم وغيره ثم نقل عن الحاكم في التفسير من المستدرك قوله: ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين حديث مسند. وقال في موضع آخر من كتابه: هو عندنا في حكم المرفوع. قال ابن القيم: وهذا –وإن كان فيه نظر- فلا ريب أنه أولى بالقبول من تفسير من بعدهم (انظر إغاثة اللهفان لابن القيم ج1 ص 258). وذكر الواحدي: أن أكثر المفسرين على أن المراد بلهو الحديث: الغناء وهو قول مجاهد وعكرمة (انظر المصدر السابق ص 257 وانظر سنن البيهقي (10/223) وقد زاد: إبراهيم النخعي). وقفات مع الاستدلال: الأولى: أن هذا ليس هو التفسير الوحيد للآية فقد فسره بعضهم بأن المراد به:أخبار وقصص الأعاجم وملوكهم وملوك الروم ونحو ذلك مما كان النضر بن الحارث –أحد مشركي قريش العتاة- يحدث به أهل مكة يشغلهم به عن القرآن وقد ذكر ذلك ابن القيم نفسه. الثانية: أننا لا نسلم أن تفسير الصحابي في حكم المرفوع إلا فيما كان من سبب نزول ونحوه بل هو في الغالب فهم له في القرآن كثيرا ما يعارضه غيره من الصحابة ولو كان كله مرفوعا ما تعارض ولا اختلف. الثالثة: أننا لو سلمنا بصحة هذا التفسير وأنه في حكم المرفوع بل لو كان مرفوعا فعلا لم يكن حجة في موضع النزاع هنا فالآية لا تذم مجرد من يشتغل بالغناء أو لهو الحديث بل تذم وتتوعد بالعذاب المهين من يشتريه ليضل عن سبيل الله ويتخذها هزوا وهذا غير ما نحن فيه. كلمة لابن حزم: وما أبلغ ما قاله ابن حزم في الرد على من احتج بقول ابن مسعود أو غيره هنا: قال أبو محمد: لاَ حُجَّةَ فِي هَذَا كُلِّهِ لِوُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ لاَ حُجَّةَ لأََحَدٍ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَالثَّانِي: أَنَّهُ قَدْ خَالَفَ غَيْرَهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ نَصَّ الآيَةِ يُبْطِلُ احْتِجَاجَهُمْ بِهَا؛ لأََنَّ فِيهَا " وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ" وَهَذِهِ صِفَةٌ مَنْ فَعَلَهَا كَانَ كَافِرًا، بِلاَ خِلاَفٍ، إذَا اتَّخَذَ سَبِيلَ اللَّهِ تَعَالَى هُزُوًا. وَلَوْ أَنَّ امْرَأً اشْتَرَى مُصْحَفًا لِيُضِلَّ بِهِ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَتَّخِذُهَا هُزُوًا لَكَانَ كَافِرًا،فَهَذَا هُوَ الَّذِي ذَمَّ اللَّهُ تَعَالَى، وَمَا ذَمَّ قَطُّ، عَزَّ وَجَلَّ، مَنْ اشْتَرَى لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيَلْتَهِيَ بِهِ وَيُرَوِّحَ نَفْسَهُ، لاَ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، فَبَطَلَ تَعَلُّقُهُمْ بِقَوْلِ كُلِّ مَنْ ذَكَرْنَا. وَكَذَلِكَ مَنْ اشْتَغَلَ عَامِدًا عَنْ الصَّلاَةِ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، أَوْ بِقِرَاءَةِ السُّنَنِ، أَوْ بِحَدِيثٍ يَتَحَدَّثُ بِهِ، أَوْ يَنْظُرُ فِي مَالِهِ، أَوْ بِغِنَاءٍ، أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ، فَهُوَ فَاسِقٌ، عَاصٍ لِلَّهِ تَعَالَى، وَمَنْ لَمْ يُضَيِّعْ شَيْئًا مِنْ الْفَرَائِضِ اشْتِغَالاً بِمَا ذَكَرْنَا فَهُوَ مُحْسِنٌ.(انظر المحلى 9/10). وما قاله ابن حزم أكده الإمام أبو حامد الغزالي فقال تعقيبا على من احتج بالآية على تحريم الغناء: وأما شراء لهو الحديث بالدين استبدالا به ليضل به عن سبيل الله فهو حرام مذموم وليس النزاع فيه وليس كل غناء بدلا عن الدين مشترى به ومضلا عن سبيل الله تعالى وهو المراد في الآية ولو قرأ القرآن ليضل به عن سبيل الله لكان حراما. وأيد هذا بما حكي عن بعض المنافقين: أنه كان يؤم الناس ولا يقرأ إلا سورة عبس لما فيها من العتاب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم عمر بقتله ورأى فعله حراما لما فيه من الإضلال فالإضلال بالشعر والغناء أولى بالتحريم. انظر الإحياء (2/260) وما بعدها. دلالة الوعيد الشديد في الآية: ومما يؤكد ما ذكره ابن حزم والغزالي: أن الآية تضمنت وعيدا شديدا على هذا الفعل مما يدل على أنه ليس مجرد لهو وترويح كما أن الآية التالية للآية المحتج بها تضمنت زيادة بيان لأوصاف هذا الصنف من الناس الذي عنته الآية إذ قال تعالى بعدها: "وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا فبشره بعذاب أليم". وهذا لا يوصف به مسلم يعتقد أن القرآن كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. ولذا نجد الإمام ابن القيم –وهو من أشد القائلين بتحريم الغناء- يعترف بأن الآيات تضمنت ذم من استبدل لهو الحديث بالقرآن ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا وإذا يتلى عليه القرآن ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا –وهو الثقل والصمم- وإذا علم منه شيئا استهزأ به فمجموع هذا لا يقع إلا من أعظم الناس كفرا (انظر إغاثة اللهفان ج1 ص 259). ومن هنا نرى أن تطبيق الآيتين الكريمتين بما تضمنتا من أوصاف وما اشتملتا عليه من وعيد شديد على مجرد من اشتغل بالغناء تلهيا وترويحا للنفس في غاية البعد لمن أنصف وتدبر القرآن. يؤيد هذا ما نقله الإمام ابن جرير الطبري في تفسيره من طريق ابن وهب قال:قال ابن زيد في قوله تعالى "ومن الناس من يشتري لهو الحديث.."الآية. قال: هؤلاء أهل الكفر ألا ترى إلى قوله تعالى "وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا" فليس هكذا أهل الإسلام. قال: وناس يقولون: هي فيكم، وليس كذلك، قال: وهو الحديث الباطل الذي كانوا يلغون فيه.(انظر تفسير الطبري (10/41). وقال الإمام ابن عطية: والذي يترجح أن الآية نزلت في لهو الحديث مضاف إلى الكفر فلذلك اشتدت ألفاظ الآية بقوله: "ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا" وبالتوعد بالعذاب المهين (انظر تفسير ابن عطية ج11 ص 484). وهذا هو ما اختاره الإمام الفخر الرازي في تفسيره ولم يذكر غيره فانظره غير مأمور في التفسير الكبير للرازي ج 13 ص 141-142. |
|
#187
|
||||
|
||||
|
الدليل الثاني: 2- قوله تعالى: "وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه" في معرض مدح المؤمنين. وجه الاستدلال: قالوا: الغناء من اللغو فوجب الإعراض عنه. ويجاب عن ذلك بأن الظاهر من الآية الكريمة أن المراد من اللغو فيها هو سفه القول من السب والشتم ونحو ذلك وبقية الآية تنطق بذلك قال تعالى: "وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين" فهي شبيهة بقوله تعالى في وصف عباد الرحمن: "وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما". ولو سلمنا أن اللغو في الآية يشمل الغناء لوجدنا أن الآية تستحب الإعراض عن سماعه وتمدحه وليس فيها ما يوجب ذلك. وكلمة "اللغو" ككلمة "الباطل" تعني ما لا فائدة فيه وسماع ما لا فائدة فيه ليس محرما ما لم يضيع حقا أو يشغل عن واجب. روى عن ابن جريج أنه كان يرخص في السماع فقيل له أيؤتى يوم القيامة في جملة حسناتك أو سيئاتك فقال لا في الحسنات ولا في السيئات لأنه شبيه باللغو وقال الله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم. قال الإمام الغزالي: (إذا كان ذكر اسم الله تعالى على الشيء على طريق القسم من غير عقد عليه ولا تصميم والمخالفة فيه مع أنه لا فائدة فيه لا يؤاخذ فكيف يؤاخذ به بالشعر والرقص؟) على أننا نقول: ليس كل غناء لغوا إنه يأخذ حكمه وفق نية صاحبه فالنية الصالحة تحيل اللهو قربة والمباح طاعة والنية الخبيثة تحبط العمل الذي ظاهره العبادة وباطنه الرياء وفي الصحيح: "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم". وننقل هنا كلمة جيدة قالها الإمام ابن حزم في المحلى ردا على الذين يمنعون الغناء قال: (وَاحْتَجُّوا فَقَالُوا: مِنْ الْحَقِّ الْغِنَاءُ أَمْ مِنْ غَيْرِ الْحَقِّ، وَلاَ سَبِيلَ إلَى قِسْمٍ ثَالِثٍ فَقَالُوا: وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ) فَجَوَابُنَا وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ نَوَى بِاسْتِمَاعِ الْغِنَاءِ عَوْنًا عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ فَاسِقٌ، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ غَيْرُ الْغِنَاءِ، وَمَنْ نَوَى بِهِ تَرْوِيحَ نَفْسِهِ لِيَقْوَى بِذَلِكَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، وَيُنَشِّطَ نَفْسَهُ بِذَلِكَ عَلَى الْبِرِّ فَهُوَ مُطِيعٌ مُحْسِنٌ، وَفِعْلُهُ هَذَا مِنْ الْحَقِّ، وَمَنْ لَمْ يَنْوِ طَاعَةً، وَلاَ مَعْصِيَةً، فَهُوَ لَغْوٌ مَعْفُوٌّ عَنْهُ كَخُرُوجِ الْإِنْسَانِ إلَى بُسْتَانِهِ مُتَنَزِّهًا، وَقُعُودِهِ عَلَى بَابِ دَارِهِ مُتَفَرِّجًا وَصِبَاغِهِ ثَوْبَهُ لاَزَوَرْدِيًّا أَوْ أَخْضَرَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، وَمَدِّ سَاقِهِ وَقَبْضِهَا وَسَائِرِ أَفْعَالِهِ) انظر المحلى (9/60) . |
|
#188
|
||||
|
||||
|
الدليل الثالث: 3-قوله تعالى: "والذين لا يشهدون الزور". وجه الاستدلال:جاء عن بعض السلف تفسير الزور بأنه الغناء. قال محمد بن الحنفية: الزور هنا: اللهو والغناء. وكذلك روي عن الحسن ومجاهد وأبي الجحاف. وتسمية الغناء زورا تدل على حرمته. وقال الكلبي:لا يحضرون مجالس الباطل أي والغناء منها (انظر هذا الأقوال في إغاثة اللهفان (1/260) وبعده). ولنا مع هذه الأقوال وقفات أيضا: أولاها: أن بعض المفسرين فسر "والذين لا يشهدون الزور" تفسيرا يبعد به عن مجال الغناء وأمثاله فجعله من الشهادة لا من الشهود يعني أنهم الذين لا تقع منهم شهادة الزور وإن كنت لا أرجح هذا التفسير فعن قتادة قال: الكذب وعن الضحاك قال: الشرك. ثانيتها:أن بعضهم فسر الزور بأعياد المشركين وما كان فيها من ضلالات الجاهلية وانحرافات الوثنية وتقرب إلى الأصنام ونحو ذلك. رواه الخطيب عن ابن عباس وقريب منه قول عكرمة: لعب كان في الجاهلية (انظر الدر المنثور ج5 ص 80) وقد يلحق بها ما كان في معناها مما يصنعه بعض المبتدعين والمنحرفين حول أضرحة الأولياء وما أشبه ذلك. والقاعدة:أن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال. ثالثتها:إن صح تفسير الزور هنا بأنه الغناء فالمراد به: الغناء الذي يحرض على الفسق ويصد عن ذكر الله وعن الصلاة ويقترن بالمنكرات. رابعتها:أن ليس في الآية ما يدل على الوجوب إنما تمدح الآية من فعل ذلك من عباد الرحمن كما مدحتهم آية أخرى بأنهم: "يبيتون لربهم سجدا وقياما" وليس هذا من الواجبات المفروضات بل من الكمالات المستحبة. |
|
#189
|
||||
|
||||
|
الدليل الرابع: 4-قوله تعالى: "واستفزز من استطعت منهم بصوتك". وجه الاستدلال: ذهب بعض المفسرين إلى أن المراد بصوت الشيطان في الآية: الغناء. فعن مجاهد قال:صوته:الغناء والمزامير واللهو. وقال الضحاك:صوت المزمار. ويرد عليه بالآتي: هذا تفسير غير معصوم فلا يلزمنا وقد خالفه آخرون فعن ابن عباس:صوته: كل داع يدعو إلى معصية الله تعالى. وقيل:بصوتك: أي بوسوستك.(انظر تفسير القرطبي ج 10 ص 288) وعند وجود الاحتمال يسقط الاستدلال. والحقيقة:أن الذي يفهم من الآية ليس المعنى الظاهري من الألفاظ بل المقصود هنا أن يقال لإبليس اللعين:اشحذ كل أسلحتك لإضلال بني آدم واجمع عليهم ما تقدر عليه من جندك وكيدك فإنك لن تستطيع أن تضل المخلصين من عباد الله. |
|
#190
|
||||
|
||||
|
الدليل الخامس: 5-قوله تعالى: "وأنتم سامدون" وجه الاستدلال: روى عكرمة عن ابن عباس قال: هو الغناء بلغة حمير. يقال: سمد لنا أي غن لنا، فكانوا إذا سمعوا القرآن يتلى تغنوا ولعبوا حتى لا يسمعوا. ولكن رويت في معنى الكلمة تفسيرات أخرى: عن ابن عباس نفسه فقد روى عنه والوالبي والعوفي: سامدون أي لاهون معرضون. وقال القرطبي:المعروف في اللغة"سمد يسمد سمودا: إذا لها وأعرض. وقال الضحاك: سامدون شامخون متكبرون. وفي الصحاح: سمد سمودا رفع رأسه تكبرا وكل رافع رأسه فهو سامد. وروي عن علي رضي الله عنه أن معنى "سامدون" أن يجلسوا غير مصلين ولا منتظرين الصلاة. وقال الحسن: واقفون للصلاة قبل وقوف الإمام. وقال المبرد: سامدون خامدون؛ قال الشاعر: أتى الحدثان نسوة آل حرب بمقدور سمدن له سمودا (انظر في كل هذا تفسير القرطبي ج 18 ص 133). ومن المقرر أن كل دليل تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال. قال الإمام الغزالي ردا على من احتجوا بالآية المذكورة: ينبغي أن يحرم الضحك وعدم البكاء أيضا لأن الآية تشتمل عليه (يقصد قوله تعالى: "وتضحكون ولا تبكون"). فإن قيل إن ذلك مخصوص بالضحك على المسلمين لإسلامهم فهذا أيضا مخصوص بأشعارهم وغنائهم في معرض الاستهزاء بالمسلمين كما قال تعالى "والشعراء يتبعهم الغاوون" وأراد به شعراء الكفار ولم يدل ذلك على تحريم نظم الشعر في نفسه. (انظر الإحياء ج2 ص 285). وبهذا البيان نرى أنه لا توجد في القرآن الكريم آية واحدة تنهض للاحتجاج بها على تحريم الغناء. والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. انتهى بتصرف يسير من كتاب الشيخ القرضاوي فقه الغناء والموسيقى ص29-39. أخوتى فى الله .. وذلك للأمانة أن كل ماسبق التطرق إليه منقول من منتديات أخرى . أخر تعديل بواسطة gazoline ، 11-12-2007 الساعة 12:02 PM |
|
#191
|
|||
|
|||
|
للرفــــــــــع
__________________
دخول متقطع نسالكم الدعاء بظهر الغيب بصلاح الحال اي امر يتعلق بالمنتديات الاسلامية رجاء مراسلة أيا من
|
|
#192
|
||||
|
||||
|
اخى الكريم جزاك الله كل خير وانى احبك فى الله والله يبارك فيك انا حااولت ولكن عدت تانى للاغانى بس انشاء الله مش هارجعلهاااااااااااااااا ابدااااا وادعولى معكم اخوكم فى الله
__________________
تب الى الله
قبل الموت تفكر فى صحيفه قد اسودت وفى نفس كلما صلحت صدت وفى ذنوب ما تحصى وانها عدت |
|
#193
|
||||
|
||||
|
اخى الكريم بعد ازنك انا هانقل الموضوع لكل مواقع اللى مشترك بيهاا بس هاقول انه منقول مش هانسبه اليه
|
|
#194
|
||||
|
||||
|
جزاكم الله خيرا إخوانى فى الله وبارك الله فيكم
وجعلكم سببا لهداية شباب وبنات المسلمين
__________________
أستودعكم الله الذى لا تضيع ودائعه غير متواجد للسفر |
|
#195
|
||||
|
||||
|
مشششششششششششششششششكور
__________________
ابودوح ![]() انا اسمى احمد ابودوح سورى على الغيبه دى يااحبابى بس لظروف خاصه والله وعلى العموم قريبا راجع وحشتونى اوى ![]() كيف اشكوا لحبى لها رغم انى عااارف ردها الحب حلم لازم نعيشه ولو صحيت من الحلم تنام تانى علشان تحلم a7med abodoh (i love you )romance ![]() من احلى مواضيعى |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
|
تنبيه للاعضاء تود إدارة المنتدى ان تؤكد لكافة الاخوة الاعضاء بانه يمنع نشر أي مادة إعلامية تسيء للاديان أو تدعو للفرقة المذهبية او للتطرف ، كما يحظر نشر الاخبار المتعلقة بانشطة الارهاب بكافة اشكاله اوالدعوة لمساندته ودعمه، حيث ان ذلك يعتبر خروج صريح عن سياسة المنتدى ، كما قد يعرض المشارك الى المساءلة النظامية من الجهات الرسمية ذات العلاقة، شاكرين ومقدرين للجميع حسن التزامهم باهداف ومبادىء المنتدى.
|