: مهارات التواصل الفعال
( التواصل مفتاح فهم الإنسان )
مقدمة :-
مازلنا مع الإيجابية وكيفية تحقيقها ، وكيف نحقق من خلالها ذواتنا ، وكيف نصل من خلالها إلى النجاح والتميز والسعادة لأنفسنا ولغيرنا ، بل ولأمتنا .
وحلقة اليوم هى مهارة وإستراتيجية من أهم مهارات واستراتيجيات تحقيق الإيجابية
ألا وهى " مهارة التواصل الفعال " .
فالإيجابيون متصلون .. بذواتهم وبالآخرين ، والسلبيون منفصلون .. عن ذواتهم وعن الآخرين ، وبالتالى يحقق الإيجابيون ذواتهم ويسعدون الآخرين ومن ثم يسعدون ، أما السلبيون فلا يحققون ذواتهم ولا يشعر بوجودهم أحد .
ويتواصل الإنسان طوال الوقت مع نفسه ومع غيره ، فالتواصل عملية مستمرة من الميلاد إلى الموت ، بل منذ أن يكون الإنسان جنيناً فى رحم أمه وذلك عن طريق السائل الميتوسى الذى يسمع الجنين عن طريقه دقات قلب الأم ، كما أن الجنين يتصل بأمه من خلال ملايين الانفعالات التى تمر بها أثناء الحمل ، والأغرب من ذلك أن العلماء اكتشفوا من خلال أجهزة الكشف الضوئى أن الجنين يتهلل فرحاً إذا سمع صوت أبيه ، ويتواصل الرضيع مع أمه عن طريق عين أمه فهو أول مدرك بصرى يراه الرضيع ثم عن طريق وجه الأم .. وعن طريق رائحة الأم ، ثم يتواصل مع الأسرة ثم العالم الخارجى طفلاً ثم مراهقاً فشاباً وراشداً وشيخاً ، يتواصل فى حالة صحوة و حتى فى حالة نومه عن طريق الأحلام . ويحقق الإنسان النجاح فى حياته بقدر إتقانه لمهارات التواصل الفعال .. ويحقق الفوز بالدرجات العليا من الجنة بقدر اتصاله بالله .
معنى التواصل الفعال .
كثيراً ما تستخدم كلمة الاتصال والتواصل للدلالة على معنى واحد ، فى حين أننى أرى أن هناك اختلافاً ولو بسيطاً بينهما ، فالاتصال من فعل اتصل يتصل ، يقال اتصل أحمد بمحمد أى أقام معه صلة ويفيد المعنى أن المبادرة تأتى من جانب واحد هو الفاعل " أحمد " ، وهى علاقة خطية أحادية الاتجاه تنطبق أكثر على القائم بالاتصال من خلال المذياع والمستمعين أو التليفزيون والمشاهدين .
أما التواصل فهو من فعل تواصل يتواصل ، يقال تواصل أحمد ومحمد ، أى أن كلاهما يشارك فى عملية الاتصال ، فهى تفيد معنى التفاعل والمشاركة ، كالعلاقة التفاعلية بين الأب وابنه ، وبين الزوج وزوجه ، وبين المدير فى العمل والموظف ، وبين المعلم والتلاميذ ، وبين القائد والجنود .. الخ .
ولذا أفضل استخدام لفظ التواصل الفعال والذى يعرف بأنه
" تلك المهارة التى تمكن الأفراد من إقامة علاقة فعالة وإيجابية وهو ليس علاقة خطية أحادية الاتجاه ، ولكنه علاقة تفاعلية – فالشخص مرسل ومستقبل فى آن واحد - يتم من خلالها نقل وتبادل الأفكار والآراء والرسائل اللفظية وغير اللفظية والمعتقدات والمشاعر .
أهداف التواصل الفعال :-
1- استقبال ونقل الرسائل
2- التعلم والتدريب
3- الإقناع
4- تغيير الاتجاهات
5- التأثير فى الآخرين وتوجيههم .
أهمية التواصل الفعال : -
1- الاتصال مفتاح فهم الإنسان ، فهم الإنسان لذاته ، فالإنسان لا يعرف ذاته إلا من خلال آخر .
2- فهم الإنسان لغيره ، فالمرء مخبوء تحت لسانه ، ويقال تكلم كى أعرفك .
3- تعلم فنون ومهارات الاتصال للإيجابيين تجعل سلوكهم الإيجابى أكثر فعالية .
4- التواصل الإيجابى يثرى العلاقة بين الآباء وأبنائهم .
5- مهارات التواصل الفعال تجعل العلاقة الزوجية ناجحة وسعيدة .
6- التواصل الفعال يؤدى إلى نجاح علاقات العمل سواء بين الرؤساء والعاملين أم بين العاملين بعضهم البعض .
7- أن تعلم استراتيجيات التواصل الفعال تمنع الكثير من الخلافات التى يسببها سوء فهم وجهات نظر الآخرين .
أنواع التواصل :-
ا- اتصال ذاتى وهو اتصال الفرد بذاته
2- الاتصال الفردى وهو الاتصال بين فردين .
3- اتصال جمعى ( بين فرد وجماعة صغيرة ) .
4- اتصال جماهيرى ( بين الفرد والجماهير ) .
5- اتصال جمعى ( بين جماعتين صغيرتين ) .
6- اتصال بين ثقافات مختلفة .
مكونات عملية الاتصال ( التواصل )
تتكون عملية الاتصال الفعال ( التواصل ) من خمسة عناصر وهى المرسل والمستقبل والرسالة ووسائل الاتصال والتغذية المرتجعة ( العكسية ) .
أولاً : المرسل
للمرسل خصائص تتعلق بالشكل وأخرى تتعلق بالمضمون .
1- خصائص الشكل : ينبغى أن يعتنى المرسل بمظهره لأن المظهر غالباً ما يعبر عن الجوهر لأن الشخص السوى هو من يتسق ظاهره مع باطنه ، غير أن كثيراً من شخصيات المستقبلين يحكمون على الشخص بمظهره ، بالإضافة إلى أن السمت الحسن جزء من أربعين جزءاً من النبوة .
2- خصائص المضمون: وتنقسم إلى مجموعة من الخصائص الفرعية وهى :-
أ - خصائص خلقية : وهى
- الإخلاص :
كلما كان المرسل مخلصاً فى رسالته ، ومخلصاً فى إيصالها وصلت ، فالكلمة إذا خرجت من القلب وصلت إلى القلب وإذا خرجت من اللسان لا تتجاوز الآذان . فكلما اعتقد المرسل فى رسالته واعتبر عمله " رسالة " وليست " وظيفة " وصلت رسائله للمستقبل بسرعة .
- الالتزام :
كلما كان المرسل ملتزماً فى أخلاقه وسلوكه وألفاظه ومواعيده كلما كان تأثيره أقوى .
- القدوة الحسنة :
إذا اقتضى المستقبل بالمرسل فسوف يقتنع بالرسائل المرسلة .
- الصدق :
كلما استشعر المستقبل صدق المرسل صدقه بسرعة .
- التواضع :
كلما تواضع المرسل فى حديثه وصل إلى المستقبل بسهولة .
ب - خصائص نفسية : وهى
- الثقة بالنفس :
كلما كان المرسل واثقاً من نفسه وأفكاره كلما وثق فيه المستقبل .
- الشجاعة وعدم الخوف :
من صفات المرسل الجيد أن يتسم بالشجاعة وعدم الخوف لأن الخوف يعد من العوامل الانفعالية التى تؤثر سلبياً على العوامل المعرفية أى الانتباه والإدراك والتركيز والتفكير والإبداع .
- الاتزان النفسى :
كلما كان المرسل متزناً نفسياً ، أى بعيداً عن القلق والعصبية والاكتئاب والوساوس والهستيريا والمخاوف المرضية والتفكير الفصامى والشخصية الهوسية .. الخ ، كلما كان أكثر تأثيراً إيجابياً فى المستقبل .
- الثبات الانفعالى :
وهو قدرة المرسل على التحكم فى ذاته وضبط انفعالاته لاسيما فى المواقف العصيبة والطارئة وكذلك أمام الردود السلبية والساخرة من بعض المستقبلين .
- محبوب :
كلما كان المرسل محبوباً لدى المستقبلين كان أكثر تأثيراً أياً كان حديثه وكما يقول المثل " حبيبك يبلع لك الظلط وعدوك يتمنى لك الغلط " .
- التفاؤل :
المتفائل تفكيره إيجابى ومن ثم فهو يرى الإيجابيات فى المواقف مما ينعكس عليه بالثقة بالنفس والنجاح والتميز .
- الحماس :
يجب أن يكون المرسل تواقاً للحديث عن رسالته متحمساً ومن ثم يعطى هذا الحماس انطباعاُ لدى المستقبل بأهمية الرسالة .
ج - خصائص معرفية ( عقلية )
- الذكاء :
وهو القدرة على التصرف فى المواقف الجديدة ، والقدرة على الفهم والتحليل والاستدلال والاستنتاج ، ومن ثم فهم الرسالة المقدمة جيداً و فهم الجمهور ومطالبه ، والقدرة على تلبية رغباته .
- العلم والمعرفة :
ينبغى على المرسل تحصيل العلم والمعرفة الجيدة بموضوع رسالته مما يؤدى إلى قوة مضمون الرسالة .
- الثقافة :
ينبغى على المرسل محاولة معرفة كل شئ عن شئ ( رسالته ) وشئ عن كل شئ وهى الثقافة العامة التى تساعده على توصيل رسالته ، فمثلاً لو أن المرسل داعية فينبغى عليه معرفة شيئاً ما عن الاستنساخ ، والجينوم ، وال دى إن إيه والفلك والاقتصاد وفنون الاتصال وعلم النفس والاجتماع .. الخ ، فقد يحتاج إلى هذه الثقافة فى طرح إحدى رسائله أو للرد على سؤال سائل .
- الخبرة :
أن عامل الخبرة والممارسة والتدريب يؤدى إلى سهولة إيصال الرسالة بوضوح فى وقت قليل وبكلمات موجزة .
- سرعة البديهة :
المرسل الجيد ينبغى أن يكون سريع البديهة حيث يتعرض أثناء عملية الاتصال لبعض المواقف الطارئة والمحرجة والتى ينبغى عليه الخروج منها بسرعة بديهة .
- الإبداع :
وهو أن يتسم المرسل بالطلاقة وهى القدرة على إنتاج أكبر كم من الأفكار أو البدائل والسرعة والسهولة فى توليدها ، وهى عملية تذكر واستدعاء لمعلومات أو خبرات أو مفاهيم سبق تعلمها . كذلك الأصالة وهى القدرة على إنتاج أفكار جديدة ومتفردة وغير مسبوقة . وكذلك المرونة وهى القدرة على إنتاج أفكار متنوعة وغير متوقعة وتوجيه أو تحويل مسار التفكير مع تغيير الموقف ومتطلباته ، وذلك كالداعية حينما يعد خطبة معينة ولكن يفاجأ بوجود متوفى بالمسجد ، أو رغبة الجمهور فى سماع موضوع معين . وكذلك الحساسية للمشكلات وتعنى الوعى بوجود مشكلات أو مواقف ينبغى أن توجه إليها الرسائل . فمثلاً إذا أثيرت قضية الحجاب أو الختان أو الزواج العرفى فالمرسل الجيد هو من تكون لديه حساسية لتلك المشكلات ويتوقع جيداً أن المستقبل يحتاج إلى فهم هذه القضية فى رسالة اليوم .
د - خصائص سلوكية : وهى
- القدرة على العطاء :
المرسل الجيد هو من يتصف بالقدرة على العطاء ، وعطائه يشمل علمه ووقته وأخلاقه وحبه .. الخ .
- القدرة على التواصل مع الآخرين
: المرسل الجيد يتسم بالقدرة على التواصل مع الآخرين ، سواء فى بيئته أو محاضراته أو اتصاله الفردى بالآخرين .
- أن يكون المرسل نموذجاً عملياً لما يقول . وقد كان النبى صلى الله عليه وسلم قرآناً يمشى على الأرض ، و كان سلوكه ترجمة عملية لما يقول ، ويقولون صورة أفضل من مائة مقال ، ويقولون فعل رجل فى ألف رجل أفضل من قول ألف رجل لرجل .
- الممارسة :
فالحديث المؤثر لا يختلف عن أية مهارة أخرى يجب أن تصقل من خلال الممارسة التى تزيل حاجز الرهبة والخوف وتكسب المتحدث مزيداً من الثقة تنعكس فى درجة تأثيره فى الآخرين .
ثانياً : الرسالة :-
تعتبر الرسالة من مكونات العملية الاتصالية ومن عناصرها الرئيسية وللرسالة خصائص خاصة بالشكل وخصائص خاصة بالمضمون وهى كالآتى :-
خصائص الشكل
يتكون شكل الرسالة من المقدمة والموضوع والخاتمة .
1- مقدمة الرسالة
: كلما كانت المقدمة قوية كلما أدى ذلك إلى وصول انطباع أولى قوى وجيد عن المرسل ، وكلما تنوع شكل المقدمة بين حين وآخر كان ذلك أكثر جذباً للمستقبل .
2- موضوع الرسالة :
وينقسم إلى
- عنوان الرسالة
: يفضل أن يعنون المرسل موضوع رسالته بعنوان واضح وصريح ومحدد كى يوجه العقل للتركيز على موضوع الرسالة .
- عناصر الرسالة
: ينبغى على المرسل أن يحدد لرسالته عناصر واضحة ومحددة ومرتبة ترتيباً منطقياً ( كالأسباب – الأعراض – كيفية الوقاية – العلاج ) ويربطها خط واحد من بداية الرسالة لنهايتها وذلك أدعى للتركيز لدى المستقبل . ويفضل أن تكون عناصر الرسالة فى حدود سبعة عناصر ، حيث يرى جورج ميلر من جامعة هارفارد أن العقل الواعى قادر على استيعاب سبعة معلومات زائد أو ناقص معلومتين ، أى أن الحد الأدنى خمسة معلومات ( عناصر ) والحد الأعلى تسعة معلومات ( عناصر ) حسب قدرة استقبال المستقبل ، أى أن قدرة العقل الواعى محدودة ، فى حين يرى أن العقل اللاواعى قادر على استيعاب ما يزيد عن ( 2 ) مليار معلومة فى الثانية .
- مداخل الرسالة :
هناك مداخل متنوعة للرسالة منها المدخل العاطفى وهو أن يبدأ المرسل رسالته بإثارة عاطفة وحماس المستقبل من خلال كلمات مؤثرة أو قصة مؤثرة .
وهناك المدخل المنطقى وهو أن يبدأ المرسل رسالته بالأرقام والحقائق العلمية والموضوعية حول موضوع رسالته . وهناك المدخل التشويقى وهو أن يبدأ المرسل رسالته بتشويق المستقبل عن طريق مجموعة من الأسئلة ، ويمكن أن تكون هذه الأسئلة هى عناصر رسالته المطروحة والتى يجيب عنها فى الرسالة .
- خاتمة الرسالة
: يفضل أن يتم تلخيص الرسالة فى كلمات موجزة وذلك فى خاتمة الرسالة ، كما يفضل أن تكون خاتمة الرسالة قوية وسعيدة حيث يبنى المخ البشرى على آخر تجربة . فاحرص على أن يكون تأثير رسالتك مستمراً فى الزمن لأطول فترة ممكنة .
خصائص المضمون :-
- ينبغى أن يتوافر فى مضمون الرسالة عنصرى الإقناع والإمتاع .
- ينبغى أن يرتبط مضمون الرسالة بالأحداث الجارية .
- ينبغى أن يتسم مضمون الرسالة بالثراء والعمق والوضوح والشمول .
ثالثاً : المستقبل
والعنصر الثالث من عناصر العملية الاتصالية هو المستقبل وله خصائص يجب مراعاتها أثناء الاتصال الفعال وهى :-
1- خصائص ديموجرافية :- وهى
- السن :
ينبغى مراعاة خصائص المرحلة العمرية للمستقبل أثناء العملية الاتصالية فالطفل له أسلوب فى الاتصال ( عيانى ) يختلف عن أسلوب الراشد ( مجرد ) ، كذلك هناك أسلوب وطريقة فى الاتصال مع المراهقين ، كذلك مع المسنين .
- النوع :
ينبغى مراعاة النوع أثناء العملية الاتصالية ( الذكور والإناث ) وذلك لاختلاف الخصائص النفسية لكل نوع ، فمثلاً يميل الذكور للمنطق ، فى حين تميل الإناث إلى العاطفة - التعليم والثقافة : ينبغى مراعاة المستوى التعليمى والثقافى للمستقبل ، وتوجه الرسالة بدرجة صعوبة وسهولة حسب مستوى المستقبل .. خاطبوا الناس على قدر عقولهم .
2- خصائص نفسية :
وهى
- الحالة النفسية
: يجب مراعاة الحالة النفسية للمستقبل أثناء العملية الاتصالية .
- اتجاهات المستقبلين :
يجب على المرسل محاولة التعرف على اتجاهات المستقبلين نحوه ونحو الرسالة ، لأنه كلما كان الاتجاه إيجابياً نحو المرسل أو الرسالة كلما كان الاتصال فعالاً ، والعكس صحيح . والاتجاهات تشمل الاتجاهات الدينية والسياسة والعرقية .. الخ .
- سمات الشخصية :
يجب مراعاة اختلاف سمات الشخصية للمستقبلين فمنهم الانطوائى والانبساطى والعاطفى والعصبى والبارانوى والعدوانى والسلبى .. الخ .
ويقسم البعض الناس إلى ثلاث ة أقسام من ناحية استقبالهم للمعلومات والتعبير عن آرائهم وهى : أ - البصرى : وهو النمط من الشخصيات الذى يرى العالم حوله من خلال الصور والرؤية بالعين حتى أنه عند الحديث عن المعانى المجردة يحولها إلى صور مشاهدة ، فهو يركز أغلب انتباهه على صور وألوان التجربة ، وتجد عباراته يكثر فيها أرى ، أنظر ، يظهر ، مشهد ، وضوح ، منظر ، ظلام ، شروق .. الخ وهذا الشخص تجده سريعاً فى حركته ، سريعاً فى كلامه وفى أكله ، وحياته كلها على النمط السريع .
ب- السمعى : وهذا النمط من الشخصيات يتسم بتغلب حاسة السمع عنده لرؤية العالم من حوله ، وهو شخص يحب الاستماع كثيراً ، وله مقدرة فائقة على الاستماع دون مقاطعة ، ويهتم كثيراً باختيار العبارات والألفاظ وتجد كلامه بطيئاً ويركز على نبرا صوته عند الكلام ، وهو يميل إلى المعانى التجريدية النظرية كثيراً ، وتجد عباراته يكثر فيها أسمع ، أنصت ، صوت ، إصغاء ، صياح ، والشخص السمعى يتأنى فى اتخاذ القرار ويجمع أكبر قدر من المعلومات قبل اتخاذ قراره ويقلل إلى أدنى درجة مستوى المخاطرة .
ج – الحسى : وهو ذلك النمط من الشحصيات الذى ينصب اهتمامه الرئيسى على الشعور والأحاسيس ، وقراراته مبنية على المشاعر والعواطف المستنبطة من التجربة ، ويتسم هذا النمط بأنه أكثر بطئاً من سابقيه وتجد عباراته يكثر فيها شعور ، إحساس ، لمس ، بارد ، حار ، حزن ، سرور .
3- الأنماط السلبية للمستقبلين :
هناك مجموعة من الأنماط السلبية للمستقبلين يجب معرفتها ومعرفة كيفية التعامل مع كل منهم .
- النمط المقاطع :
وهو ذلك النمط الذى يقاطع المرسل كثيراً .
- النمط المترجم :
وهو ذلك النمط الذى يكرر لمن بجواره كلام المرسل ويفسره .
- النمط النمام :
وهو ذلك النمط الذى يتحدث كثيراً أثناء العملية الاتصالية .
- النمط المحلل :
وهو ذلك النمط الذى يحلل كل كبيرة وصغيرة ويسأل عنها .
- النمط غير المهتم :
وهو ذلك النمط الذى لا يبالى بكلام المرسل .
- النمط الشكاك :
وهو ذلك النمط الذى يشك فى كل ما يقوله المرسل .
- النمط الساخر :
وهو ذلك النمط الذى يسخر من المرسل أو حديثه إما بالتعليقات الساخرة أو بالضحك الساخر .
- النمط الناقد :
وهو ذلك النمط الذى يميل لنقد كل ما يقوله المرسل ، وربما ينتقد المرسل نفسه ، مظهره وطريقة كلامه .
رابعاً : وسائل الاتصال :-
تعتبر وسائل الاتصال من مكونات العملية الاتصالية ، فالمرسل لا يستطيع توصيل الرسالة إلى المستقبل إلا من خلال قنوات الاتصال ووسائله ومنها الميكرفون والبروجيكتور والإذاعة والتليفزيون .. الخ .
خامساً : التغذية المرتجعة ( العكسية ) .
وهو ردود أفعال المستقبل سواء كان المستقبل فرداً أم جماعة ، وردود الأفعال تشمل الصمت الإيجابى والانتباه الجيد والتفاعل الجاد والتساؤلات حول الرسالة ووصول مشاعر وأفكار المرسل إلى المستقبل وشعور المرسل بذلك مما يدفعه لمزيد من الاتصال الجيد .
معوقات الاتصال :
تصدر منا أحياناً أثناء عملية الاتصال بعد الأقوال أو الأفعال تقلل من فاعلية الاتصال وربما تعرقله حيث تجعل الطرف الآخر يأخذ موقفاً دفاعياً أثناء الاتصال وربما يعزف عن الاتصال معنا ، ولذا نود الإشارة إلى معوقات الاتصال كى نتجنبها أو على الأقل نقللها قدر الإمكان .
عدم الانتباه للمرسل
وهو عدم النظر للمرسل أثناء الحديث ، أو الانشغال عنه بعمل ما ، مثل مشاهدة تليفزيون أو قراءة جريدة ، أو اللعب فى الجوال ، النظر إلى الساعة كثيراً ... الخ .
المقاطعة الدائمة
إن المقاطعة الدائمة للمتحدث تعد من أخطر معوقات الاتصال والتى تنذر بنسف عملية الاتصال ، حيث تحدث مقاطعة الآخر أثراً نفسياً سلبياً له حيث يشعر بأنك لا تحترمه ولا تقدره وربما يشك فى سلامة حديثة ومن ثم يفقد الثقة فى نفسه ويختصر الحوار ، وربما ينسحب ولا يكمل الحوار .
الغضب عند المقاطعة أو الاستفهام .
وتعنى غضب المرسل أثناء مقاطعة المستقبل أو استفهامه عن شئ ، فالمقاطعة شئ وارد أثناء الحوار وينبغى التعامل معها بهدوء .
الاستئثار بالحديث .
من أخطر معوقات التواصل الفعال أن يستأثر أحد طرفى عملية التواصل بالحديث المستمر دون إعطاء الآخر فرصة للتعبير عن نفسه وأفكاره ومشاعره . وهو سلب لحق الآخر مما يشعره بعدم أهميته ، ولذا يجب أن يكون الحديث مع الآخر وليس إلى الآخر .
التهكم والسخرية .
وتعنى التهكم والسخرية سواء من المرسل إلى المستقبل أو العكس ، بإصدار تعليقات ساخرة ، أو إطلاق ضحكات ساخرة ، لما يولده التهكم والسخرية من عدوان يهدد بنسف عملية التواصل لا سيما الوجدانى .
كثرة المجادلة .
إن كثرة المجادلة أثناء الحديث تجعله يدور فى دائرة مفرغة ، ولا يحقق الهدف المنشود منه وإن من حسن إسلام المرء تركه الجدل .
7- التركيز على الأخطاء .
من أخطاء التواصل التركيز على أخطاء الآخر ، أو تصيد الأخطاء من طرفى العلاقة الاتصالية . فالإنسان حينما يخطئ يدرك ذلك ويود معالجة خطئه ، فلا يفيد التركيز على خطأ الآخر وإظهار حماقته وعجزه ، بل ربما يجعل الآخر يدافع عن وجهة نظره الخاطئة " تأخذه العزة بالإثم " وبالطبع من الأفضل التركيز على معالجة الخطأ وليس الخطأ .
8- التسرع فى التقييم أو التعليق .
إن التسرع فى الاستنتاج وإصدار الأحكام قبل الإلمام بأكبر قدر من المعلومات يؤديان إلى
الأحكام غير الناضجة ومن ثم التقييم الخاطئ للحوار مما يعوق عملية الاتصال الفعال .
9 – استخدام لغة " تخصصية " يصعب على الآخر فهمها : ومن ثم لن تصل الرسائل من المرسل إلى المستقبل ، وبالتالى لن يكون متفاعلاً فى عملية التواصل لما يصيبه من حالات الملل والشعور بالعجز والإحباط .
مهارات التواصل الجيد :
هناك مهارات للتواصل الفعال من أهمها مهارات التحدث والإنصات
مهارات التحدث الجيد :-
1- النظر للمستقبل : إن اتصال العين هو أقوى مؤثر من مؤثرات الاتصال سواء الفردى أو الجمعى ، وعند الاتصال الجمعى ينبغى توزيع النظر على المستقبلين .
2- وضع الجسم : يجب أن يكون وضع الجسم موجهاً نحو المستقبل ، ويجب أن يتحرك الجسد مع الكلمات مثل ( نتقدم ، نتراجع ، يميناً ، يساراً ، فوق ، تحت ..الخ ) ويجب أن تعبر حركات اليدين عن المعنى ( ولكن احذر من الإسراف فى حركات اليدين ) ، ويفضل الوقوف معتدلاً واحذر الوقوف على قدم واحدة ثم التبديل مع القدم الأخرى ، ويمكن أن تتحرك فى المكان بشكل معتدل .
3- المسافات الفيزيقية بين المرسل والمستقبل : وهى تختلف باختلاف العلاقة بين المرسل والمستقبل ، فهناك المسافات القصيرة وهى تختص بالعلاقات الودودة ( بين الزوج والزوجة مثلاً ) ، وتزيد المسافة بين الصديق وصديقة.. وتزداد المسافة أكثر بين الموظف ومديره .. ثم تزداد المسافات أكثر وأكثر فى العلاقات الرسمية . إن طول المسافات فى بعض العلاقات يفسدها كعلاقة الزوج والزوجة ، كما أن قرب المسافات فى بعض العلاقات يفسدها أيضاً كالعلاقة بين الموظف والمدير أو فى العلاقات الرسمية حيث أن قرب المسافة ينطوى على تهديد وعدم احترام للمستقبل .
4- ملامح وتعبيرات الوجه : يعد الوجه وملامحه وتعبيراته أهم جزء فى الاتصال ، وينبغى تتماشى تعبيرات الوجه مع الكلام ، بحيث يبدى الفرح فى مواقف الفرح ، والحزن فى مواقف الحزن ، والغضب فى مواقف الغضب ، والدهشة فى مواقف الدهشة .. الخ .
5- الابتسامة : الابتسامة هى المفتاح السحرى للقلوب وهى إشراقة شمس فى ظل الغيوم ، وهى صدقة ، وهى العلامة الصامتة التى يفهم منها الآخرون أنك تحبهم وتحترمهم ، وإذا كانت الابتسامة جميلة حين تفرح فهى أجمل حين تحزن ، وهى تدخلك القلوب دون استئذان .
6- المظهر الشخصى : ينبغى أن يهتم المرسل بمظهره – باعتدال - لأنه يعطى انطباعاً سريعاً عنه فى الخمس ثوانى الأولى ، والانطباع الأول يدوم .
7- الصوت : صوتك هو رسول رسالتك ، إنه الوسيلة الرئيسية التى تحمل رسالتك ، وهو المعبر عن الحماس ، واللامبالاة ، والحب ، والغضب ، والحزن ، والمصداقية ، والكذب وهو الذى يشعل لهيب الرسالة أو يطفئ جذوتها ، والمرسل المحترف هو من تتوافق نبرات صوته مع موضوع رسالته ، ويمكننا تعديل نبراتنا الصوتية ، بالتدريبات الصوتية ، حيث يمكننا تسجيل صوتنا وسماعه فى مختلف الانفعالات ثم نعدل من نبرته حسب الموقف .ويمكن أن تضفى على صوتك جرس موسيقى من خلال ضبط ووضوح مخارج الألفاظ .
8- استخدم روح الدعابة والمرح : تركيز المستقبل يزيد مع الضحك ، والتعلم يكون أفضل من خلال المرح والدعابة ، ومن خلال الدعابة يمكنك تنشيط المستقبلين وإزالة الملل والخوف ويمكن أن توجد روح الدعابة من خلال قصة طريفة أو موقف ضاحك أو تعليق طريف على حديث المستقبل ، ويفضل أن تكون الدعابة مرتبطة بالرسالة ( الموضوع ) واحذر من النكات والإسراف فى الضحك .
9- استخدم المحاورة مع المحاضرة : فى الاتصال الجماعى ينبغى أن تجعل المستقبل يشارك بأى شكل ، فتارة بالأسئلة وتارة برفع اليد بالقبول أو الرفض لقضية معينة .. الخ .
10- استخدم تمارين التنفس : حاول أن تجعل المستقبلين يمارسون تمارين التنفس فإنها تنشط المخ فهو يتغذى على الأكسيجين والجلوكوز ، فمثلاً اجعل المستقبلين يأخذون شهيقاً عميقاً فى زمن نطق أربعة أعداد ثم يحتفظون بالنفس لمدة نطق عددين ثم يخرجون الزفير فى مدة نطق ستة أعداد ، ومثلاً : أجعل المستقبلين يأخذون شهيقاً ثم يخرجونه بقوة .. ثلاث مرات . وسوف يشعرون أن روح النشاط دبت فيهم من جديد .
11- استخدم القصص : حكى القصص من أفضل وسائل الاتصال وجذب المستقبل لأنها ترتبط بطبيعة العقل العاطفى للإنسان ، ولو نظرنا إلى حديث القرآن لوجدناه مليئاً بالقصص ، والقرآن بناء ربانى محكم .
12- استخدم ضرب الأمثلة : ضرب الأمثلة أثناء الحديث يوضح المعنى ويزيل غموضه وقد يسبب الغموض للمستقبل حالة من الملل والضيق ، ولو نظرنا إلى القرآن الكريم لوجدناه مليئاً بالأمثلة .
13- استخدم استراتيجية " نعم " : وهى أن تطرح على المستقبل مجموعة من الأسئلة فى الموضوع تكون تنتهى كلها بنعم ، وحينما يكثر المستقبل من كلمة نعم فإنه يشعر بالاتفاق التام معك .
14- استخدم الكلمات الرقيقة : استخدم عبارات الشكر والامتنان والتهنئة والثناء والمدح فلها تأثير إيجابى على المستقبل .
15- كرر استخدام اسم المستقبل : الناس يحبون ذواتهم وأسماؤهم هى عنوان ذواتهم ، فاستخدم اسم المستقبل أثناء حديثك معه ولسوف تسعده ومن ثم يسعد بحديثك معه .
16- ركز على نقاط الاتفاق : دائماً هناك ثوابت يتفق عليها الجميع ، انطلق فى حديثك مع المستقبل من نقاط الاتفاق ولا تركز على نقاط الاختلاف .
17- التمكن من الرسالة ( موضوع الحديث ) : وذلك بمعرفتها جيداً مما يعطيك الثقة بالنفس أثناء الحديث وهذه الثقة تصل إلى المستقبل فيطمئن ، .كما يجب أن تختار كلماتك بعناية .
18- يمكن تكرار بعض النقاط الأساسية : فذلك أدعى لتوصيل الرسالة ، وقد كان النبى صلى الله عليه وسلم يكرر ثلاثاً .
مهارات الإنصات الجيد :
مهارة الإنصات لا تقل أهمية عن مهارة التحدث لأنهما الركنين الأساسيين فى عملية التواصل الجيد . عندما تستمع بإصغاء يشعر المتحدث أنك منسجم معه ومهتم به وبحديثه وسوف يجتهد فى إرضائك ، ويوافقك على الكلام القليل الذى تقوله .
ويقصد بالإنصات الاستماع إلى الآخر بفهم وأدب واحترام وعدم مقاطعته ، واستيعاب الرسائل التي يعبر عنها بطريقة لفظية وغير لفظية ، ويقول تعالى مؤكداً أهمية الإنصات للفهم والاستيعاب والتذكر فإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ( الأعراف : 204 ) .
وتشير الدراسات إلى أن 75% من العلاقات الإنسانية يمكن بناؤها عن طريق مهارة الإنصات الجيد ، كما تقول أننا نستعمل فقط 25% من قدراتنا في الإنصات .
ومن مهارات الإنصات الجيد ما يلى :
النظر إلى عين المتحدث .
اجلس جلسة معتدلة توحى لمحدثك بالاهتمام .
أظهر بعض الإيماءات ( كتحريك الرأس بالموافقة ) لتشجع المرسل على مواصلة الحديث .
4- اهتم بمحتوى الحديث أكثر من اهتمامك بطريقة المتحدث .
5- أنصت إلى الأفكار الرئيسية فى الحديث
6 - قاوم التشتت وابتعد عن مصادر الضوضاء
7- درب عقلك على التركيز .
8- لا تتعجل بالتقييم ولا تقاطع المتحدث .
لاحظ أن مهارات التواصل الجيد تركز على التواصل غير اللفظى أكثر من التواصل اللفظى لأن التواصل غير اللفظى هو الأهم فى العملية الاتصالية فلقد ذكرت إحدى الدراسات فى بريطانيا أن نسبة التأثير فى الآخرين أثناء الاتصال يكون كالآتى :
7% من التأثير يكون لفظى ( الكلمات والعبارات ) ، 93 % من التأثير يكون غير لفظى مقسمة كالآتى 38 % من التأثير ( سمعى ) يكون لنبرات الصوت ، 55 % من التأثير يكون ( بصرى ) لتعبيرات الجسم الأخرى مثل ملامح الوجه وإشارات الأيدى والابتسامة ونظرات العيون .
عوامل تؤثر فى عملية التواصل الجيد :-
عوامل فيزيقية : وهى العوامل الطبيعية التى يمكن أن تؤثر على عملية الاتصال مثل درجة الحرارة ( الحر الشديد ، البرد الشديد ) والضوضاء ، وسوء الإضاءة ، وعدم الراحة فى الجلوس .. الخ .
2- عوامل نفسية : وهى بعض العوامل النفسية الداخلية التى تؤثر فى عملية الاتصال الفعال وهى :-
أ - الإدراك : يعد الإدراك من أهم العوامل التى تؤثر فى عملية التواصل الجيد ، بمعنى كيف يدرك المرسل نفسه ورسالته والمستقبل ، وكيف يدرك المستقبل المرسل والرسالة . وإذا كان المرسل والمستقبل شخصين فقط فإن الإدراكات المتبادلة بينهما ست إدراكات وهم 1- المرسل 2- المستقبل 3- إدراك المرسل لنفسه .
إدراك المرسل للمستقبل 5- إدراك المستقبل لنفسه 6- إدراك المستقبل للمرسل .
وإن كانت الرسالة تبدو واحدة إلا أنها تتضمن ست رسائل مختلفة ضمنية وهي :
1- ما تعني قوله 2- ما تقوله فعلاً 3- ما يسمعه الشخص الآخر
4- ما يعتقد الآخر أنه يسمعه 5- ما يقوله الآخر 6- ما تعتقد أن الشخص الآخر يقوله .
ب- الدافعية : لابد وأن يكون هناك دافع قوى وراء حديث المرسل ، وإنصات المستقبل ، وكلما كان الدافع قوياً وراء الاتصال وصلت الرسالة جيداً فمثلاً : مدير يتحدث إلى موظفيه فى أمر ما يتوقف علي نتيجته ترقيتهم وزيادة مرتباتهم ، مدرس يراجع مع الطلاب دروسهم ليلة الامتحان لاسيما المتوقعة فى الامتحان فى اليوم التالى .
ج- الفروق الفردية : إن لم يراعى المرسل الفروق الفردية بين المستقبلين فإن رسالته لن تصل إلا لعدد محدود فقط ولن تصل إلى الباقين .
د – أثر التطعيم والمقاومة : إذا تم تطعيم المستقبلين ضد المرسل بمعلومات سيئة عنه وعن هدفه الخبيث من وراء رسالته فسوف تظهر مقاومة نفسية لدى المستقبلين للمرسل ولرسالته ، ولن يصدقوه - مهما كان صادقاً - إلا بعد إزالة أثر التطعيم .
المراجع :
1- أحمد خيرى حافظ ، محمد محمد سيد خليل ( 1992 ) : دراسات ميدانية فى علم النفس : سيكولوجية الاتصال ، كلية الآداب ، جامعة عين شمس .
2- إبراهيم الفقى ( 2001 ) : البرمجة اللغوية العصبية وفن الاتصال اللامحدود ، منشأة المعارف ، الإسكندرية ، مصر .
3- محمد هشام أبو القمبز ، مكتبة نبع الوفاء
4- فرج الكامل ( 1985 ) : تأثير وسائل الاتصال ، الأسس النفسية والاجتماعية . دار الفكر العربى .
الواجب العملى :
1- ما أهمية التواصل الفعال فى حياتنا ؟
2- أذكر خمساً من مهارات التواصل الفعال .
3- أذكر خمساً من معوقات التواصل الفعال .
~تمت~