نهاية أسطورة زورو
بعد 7 سنوات كاملة من عرض فيلم (قناع زورو) يأتى الجزء الثانى بعنوان (أسطورة زورو) ، ومنذ المشاهد الأولى للفيلم يبدو الجزء الأول أسطورة بجميع المقاييس مقارنة بالجزء الثانى الجديد الذى جاء مخيباً للأمال بشكل كبير رغم حشر كثير من عناصر الفيلم الأول الناجحة والتى استطاعت حينئذ أن تصنع فيلماً نموذجيا عن تلك الشخصية الأسطورية الشعبية .
ضم الفيلم بطلى الجزء الأول (أنطونيو بانديراس) و (كاترين زيتا جونز) بالاضافة لنفس المخرج (مارتن كامبل) وحاول الثلاثة ومعهم موسيقى (جيمس هورنر) اضفاء جو المغامرات والرومانسية والمرح التى حفل بها (قناع زورو) ولكن جو الأحداث الرتيب العادى لم يكن مشجعاً بشكل كبير ، فقد انتهى الجزء الأول بزواج (زورو) و(الينا) وهى ابنة زورو الأصلى – انتونى هوبكنز – وكلا الزوجين وابنهما الصغير مجرد أفراد أسرة صغيرة تقطن فى مدينة كاليفورنيا التى تعيش أجواء التصويت على ضمها الى الولايات المتحدة وسط معارضة بعض الاقطاعيين ، ويبدو (زورو) مشغولا عن أسرته بتحرير كاليفورنيا من نير استعباد الاقطاعيين فى حين تقوم زجته بتنكيد عيشته لانه لايهتم بها وبابنهما الصغير وهى أمور بعيدة عن علاقتهما الرومانسية قبل زواجهما ولكن السيناريو يتدارك ذلك سريعاً ويتم الطلاق وتنهمك الزوجة فى علاقة مع نبيل فرنسى شرير فى حين يحاول زورو استعادة زوجته الجميلة ومحاربة الشرير الذى يود تدمير البلاد وندخل فى مثلث الصراع المألوف بين : الفارس والشرير والجميلة .
أحداث وحبكة السيناريو الدرامية تبدو فى أغلب الجزء الأول للفيلم تكرار ومحاكاة للجزء الأول وبلغة الموسيقى: تنويعات على لحن قديم ، فبداية الفيلم يبدو قريباً الى حد كبير بمشهد بداية الجزء الأول بدخول (زورو) ممتطياً حصانه الأسود (تورنيدو) فى ساحة المدينة المكتظة بالمواطنين ليضرب الأشرار ، وكذلك مناوشات بانديراس وزيتا جونز بعد طلاقهما هى نفسها التى كانا يقوما بها اثناء خطوبتهما بالجزء الاول ، أيضاً ابن (زورو) الصغير يبدو فى تصرفاته المشاغبة اشبه ببانديراس الصغير فى بدايات الفيلم الأول .
مشاهد الأكشن فى الفيلم بها مبالغات كثيرة بشكل أخرج شخصية (زورو) من بشريته فالمفترض انه مجرد فارس قوى يجيد المبارزة ولكن الفيلم جعله أقرب للرجل الخارق الذى لايقهر وحركاته كانت مبالغ بها الى حد كبير وأعتقد ان المخرج حاول المزايدة على مشاهد الأكشن فى الفيلم الأول وزيادة البهارات فأصبح (زورو) أقرب الى سبايدر مان فى قفزاته وجاء المشهد الأسطورى له وهو يقفز من فوق جبل بحصانه فوق قطار مسرع بمثابة نكتة هزلية تهدم مصداقية الأكشن بالفيلم .
لم يترك السيناريو الجميلة (كاترين زيتا جونز) دون نصيب من مشاهد الأكشن المفرط فهى وان كنا نعلم انها تتمتع ببعض مهارات المبارزة لكنها أصبحت منافسة قوية جداً لزوجها ولم يقف فستانها الكبير الطويل واهتمامها باناقتها طوال الفيلم ان تشارك فى قتال الرجال ومبارزتهم ، ومازاد الأكشن بلة هى مشاهد (زورو) الابن الصغير الذى لم يقل مهارة عن أبويه بل انه كثيراً ماساعدهما ببراعة شديدة فى أصعب المواقف ، وهو يستطيع المبارزة بأى شىء حتى ولو كان مسطرة المدرسة ويمكنه القفز من الدور الثانى بمهارة تحسده عليها قرود حديقة الحيوان ، وهكذا استطاع الفيلم أن يقدم لنا مغامرات عائلة زورو الأسطورية فى ملحمة من النخع الزائد الذى لم يخلو من استظراف بلغ حد نكت أفلام توم وجيرى حينما قام حصان زورو الشهير (تورنيدو) بتدخين البايب !





















عنوان الرابط المتبادل
حول الروابط المتبادلة












