الموقع الأكثر تطوراً في مجال الترفيه والتسلية وهو أحد مواقع شبكة منتديات مكتوب، تابع أحدث أخبار الأدب والفن الأفلام والمسلسلات، الرياضة، البرامج والألعاب، الفضائيات والاتصالات، العلوم واللغات، شاركنا آرائك مع محبي الفن والثقافة ، انضم الآن
-
الطيور - ملف شامل
توجد الطيور فى الغابات والصحارى وفى الجبال والبرارى وفوق جميع المحيطات . ويوجد حوالى 10000 نوع و22000 تحت نوع من الطيور(1) وبذلك يفوق عددها بقية الفقاريات فيما عدا الأسماك ويعتقد البعض أنها أجمل المخلوقات .
وقد تبين أن أربعة أنواع من الطيور زارت القطب الشمالى وأن طائراً واحد هو الكركر وجد فى القطب الجنوبى. وأن الظاهرة الفريدة التى تميز الطيور عن بقية الحيوانات هى وجود الريش . وتعيش بعض الطيور فى الظلام الدامس بالكهوف حيث تعرف طريقها هناك بواسطة صدى الصوت بينما تغطس طيوراً أخرى لأعماق أكثر من 45 متراً لتفترس الكائنات المائية . لقد نشأت الطيور مع وجود مصادر الغذاء فى كل بيئة تقريباً على سطح الأرض و كانت معظم الطيور آكلة اللحوم وكانت عند نشأتها الأولى تتغذى بصفة أساسية على الحشرات وكانت الحشرات راسخة على سطح الأرض من حيث التنوع والأعداد وذلك قبل ظهور الطيور بوقت طويل حيث كانت بمثابة مصدر غذاء ذى قيمة بالغة . وكانت الطيور فى استطاعتها أن تصطاد الحشرات على أجنحتها وأن تشن هجومها على محافل الحشرات والتى يستحال الوصول إليها من قرنائها من ذوات الأربع الموجودة على الأرض. نظراً لقوة الأيض بالطيور فإنها شرهة فى تغذيتها تأكل الطيور الصغيرة أكثر نسبياً من الطيور الكبيرة نظراً لأن درجة الأيض بها أعلى .فعلى سبيل المثال : قد يأكل الطائر الطنان الذى يزن 3 جرامات، 100% من وزن جسمه من الغذاء كل يوم والعصفور الأزرق الذى يزن 11 جراماً يأكل 30% والدجاجة المستأنسة التى تزن 1880 جراماً تأكل 34% من وزن جسمها (2)
والطيور هي ذوات الريش من الحيوانات الفقارية ذات الدم الحار والحرارة الثابتة (متوسط حرارة جسم الطيور 41 م) ، تحورت أطرافها الأمامية إلى أجنحة، وقلبها كبير الحجم نسبياً ومكون من أذنين منفصلين ومن بطينين منفصلين أيضاً، وتضع بيضا و لبيضها قشرة جيرية صلبة. خلال الأحقاب المتتالية من التطور، استطاعت الطيور أن تكيّف نفسها للمعيشة في بيئات مختلفة و هذا يبدو واضحاً من الاختلاف الواضح في أشكالها، شكل المنقار و الأرجل و ألوانها المختلفة كذلك عاداتها المعيشية، وبالرغم من ذلك فان جميع الطيور تتشارك في صفات عامة تميزها عن غيرها من الفقاريات، وكل المميزات البارزة في أجسام الطيور، والتي تميزها عن غيرها من الحيوانات، وثيقة الصلة بخاصية الطيران وحياة الهواء التي تتطلب أن تكون الأجسام خفيفة، انسيابية الشكل، فدفعت هذه الحاجة الحيوية إلى حدوث تغيرات واختزال واضح عدم الإسراف في مواد بناء أجسامها بقدر الامكان، و تبعاً لذلك تلاشت الأعضاء التي يمكن الاستغناء عنها.
إن أهم صفة تميز الطيور عن غيرها من الحيوانات، باستثناء بعض الحشرات والخفافيش ، هي صفة الانطلاق في الهواء ضد الجاذبية الأرضية، أي صفة الطيران ويرجع ذلك إلى بعض التحورات في أجسام الطيور والتي تحقق هذا الغرض فالأجزاء الثقيلة بالقرب من مركز ثقل الجسم، كما و أصبحت أجهزة الجسم دقيقة، قوية، تستطيع أن تجابه المجهود الذي يتطلبه الطيران وأن تمد أجسام الطيور بما تحتاجه من نشاط. (3) هناك أنواع متعددة من الطيور ولكي يسهل فهم صلة هذه الأنواع أحدها بالآخر فقد جرى تصنيفها ضمن مجموعات وذلك بموجب تركيب أجسامها والتركيب الداخلي، فطير الطوقان الضخم ونقار الشجر الصغير هما من عائلة واحدة لأن لكل منهما إصبعين متجهتين إلى الأمام وإصبعين إلى الخلف في أقدامهما. وهناك حوالي 10000 نوع من الطيور يستطيع كل نوع منها أن يتزاوج مع طيور من نوعه ويتوالد ولكن الأصناف المختلفة لا تتزاوج لذلك تظل كما هي دون تغيير والأنواع المشابهة تنتسب لنفس الجنس والجناس المشابهة للعائلة ذاتها والعائلات المتقاربة تؤلف مجموعة . وهناك 27 مجموعة من الطيور إحدى هذه المجموعات تشمل نوعا واحدا هو النعامة . وهناك مجموعات تشمل أنواعا متعددة . وللطيور أسماء تختلف باختلاف البلدان ولكن للمجموعات أسماء لاتينية تستعمل في كل اللغات. (4)
التصنيف العلمي:
Kingdom: Animalia, Phylum: Chordata, Subphylum: Vertebrata, Class: Aves (5
النطاق: حقيقيات النوى، المملكة: الحيوانات، الشعبة: الحبليات، الشعيبة: الفقاريات، الطائفة: الطيور، الصنف: طيور حديثة
قطويات – نحاميات - عقابيات Cathartiformes- غطاسيات – غواصيات – بجعيات – لقلقيات – أوزيات - نوئيات أو بروسيلاريات – دجاجيات - قطقاطيات أو أفحيحيات – كركيات – حماميات – ببغاوات – وقواقيات – بوميات – سبديات - سماميات أو عديمات الأقدام- كوليات – طرغونيات - بيسيات أو نقاريات - ضؤضؤيات أو شقراقيات - عصفوريات أو جواثم - صقريات أو جوارح
بعض أصناف الطيور
التعديل الأخير تم بواسطة dr_sameh_nour; 16-10-2008، الساعة 06:09 PM
-
التعديل الأخير تم بواسطة dr_sameh_nour; 16-10-2008، الساعة 06:35 PM
-
اكتسبت الطيور خلال تطورها صفات عديدة هيأتها من ناحية البنيان والوظيفة والسلوك للنجاح في الطيران، فانفتحت أمامها فرص عظيمة للنجاح البيولوجي والتطور السريع. ومن أهم تلك التحورات ما يلي:
تحور الطرفين الأماميين إلى جناحين: أصبحا يشكلان عضوي الطيران الأساسيين وقد اقتضى الأمر تغيرات تطورية في هيكل الطرف الأمامي جعلت منه أداة بديعة للطيران، وازداد سطح ذلك الطرف بعدة سبل منها ظهور ثنية جلدية خلفية بين العضد والجذع وثنية جلدية أخرى أمامية بين العضد والساعد، ثم اختزال عدد الأصابع وحجمها. علما بان الريش الذي يغطي الجناح قوي ومرن وخفيف ويسهم إلى درجة كبيرة في زيادة سطحه دون زيادة ملحوظة فى وزنه .

وقد عادت بعض فصائل الطيور ففقدت القدرة على الطيران، وهنا نجد أن الجناحين أصبحا مختزلين كما هي الحال في النعامة وأقاربها أو تحورا إلى زعنفتين صغيرتين نسبيا كما في البطريق. كما أن الجناحان مدعومان بعظام الطرفين الأماميين والمشدودان إلى الجسم بمفاصل تسهل حركتهما وبعدد من الأربطة والأوتار القوية والمغطيان بالريش بكثافة ملحوظة مما يزيد من مساحة جسم الطائر .
وجود هيكل عظمي للطيور يتميّز بتكيفاته الخاصة للطيران:تمتاز العظام بخفة وزنها وخاصة في الطيور الكبيرة وهذه مسألة مهمة وضرورية لتخفيف الوزن النوعي ومن ثم تمكينها من الطيران يضاف إلى ذلك أن العظام الطويلة الكبيرة تمتاز بوجود فراغات هوائية متصلة بالأكياس الهوائية. ولما كان الطيران يتطلب جسما متماسكا لذا تكون العظام متصلة اتصالا دائما وثابتا فعظام الجمجمة يتصل بعضها ببعض والتحامها التحاما تاما. والأسنان غير موجودة عادة مما يخفف الوزن وتمتاز الجمجمة بكبر حجاج العين. وحدثت الكثير من التحورات في العمود الفقري والأحزمة الكتفية والعجزية , فأن امتداد عظمة القص إلى أسفل على هيئة حافة القارب السفلى معطيه مساحة كافية لارتباط عضلات الصدر المحركة لأجنحة (عضلات الطيران) وتعطيها قدراً من المتانة والقوة ومعظم أجزاء الهيكل العظمى للطيور متراكب وملتحم مع بعضه بعضاً زيادة فى قوته ومتانته فباستثناء الفقرات العنقية فإن بقية الفقرات تلتحم مع الحزام الحوضى مكونة ما يسمى باسم العجز المركب. فاغلب الفقرات ملتحمة، وكذلك عظم العجز المركّب. أما عظم القص الزورقي فيهيئ سطحا كبيرا يساعد في وجود عضلات صدرية كبيرة وهي أساسية في عملية الطيران، وعظم القص أكبر حجما وأكثر بروزا في الطيور النشطة الطيران، كما يضمر ويصبح اقرب إلى التسطح في الطيور عديمة الطيران. وهناك تحورات عديدة في عظام الجناح والأرجل كدمج أو اختزال بعض العظام ، ويلعب الهيكل العظمي دورا بارزا في شكل الجسم الانسيابي.
تتمتع الطيور بجسم غاية فى المتانة رغم تركيب عظامه المجوفة فنرى طائر البلبل الزيتوني الذي يبلغ طوله 18 سم , يبذل ضغطاً يعادل 68.8 كجم لكسر بذرة الزيتون، حيث تلتحم عظام الكتفين والفخذين والصدر مع بعضهما عنده ليتمكن من بذل هذا الضغط وهذا التصميم هو أفضل من ذلك الذي تملكه الثديات ، وهو يبرهن على القوة التي تتمتع بها بنية الطائر . من المميزات الأخرى التي يتمتع بها الهيكل العظمي للطائر كما ذكرنا سالفاً ـ أنه أخف من الهيكل العظمي الذي تمتلكه الثديات فعلى سبيل المثال يبلغ الهيكل العظمي للحمامة 4.4 % من وزنها الإجمالي بينما يبلغ وزن عظام طائر الفرقاط (طائر بحري) 118 جراماً أي أقل من وزن ريشه.
نشأ الريش الذي تطور من حراشف قرنية كانت توجد في أسلاف الطيور من الزواحف. يغطى الريش الجسم بالكامل ويمتد فى الذنب والذى يعمل على تجميع الهواء بين وحداته المختلفة مما يساعد على تخفيف وزن الطائر وعلى حفظ درجة حرارة جسمه المرتفعة من مختلف التقلبات الجوية ويعين الكثير من الطيور على العيش فى المناطق المتجمدة والباردة وعلى تحمل الانخفاض فى درجة حرارة الغلاف الجوى للأرض مع الارتفاع فوق مستوى البحر إلى مسافات شاهقة فى بعض الأحيان , ويمتاز الريش بخفة وزنه وقوته وهو قادر على ضرب الهواء بكفاءة عالية. و والريش له عدة أنواع منها :
الريش المحيط (القلمي): يظهر على سطح الجسم ويعطي شكله العام. وأطول وأقوى الريش المحيط هو الريش القلمي المتصل بالجناحين والذيل. وبفحص ريشة قلمية تحت المجهر تظهر أجزاؤها وقوة تماسكها.
الوبر(الريش الخيطي): يقع عند قواعد الريش المحيط وتمتاز اسيلاته بعدم وجود الخطاطيف.
خفّة الوزن وهى صفة هامة تحققت للطيور عن طريق عدة سمات منها:
- وجود الريش الذي يخفف الوزن النوعي للطائر.
- التحورات الخاصة للهيكل العظمي والتي تميزت بقوته وخفة وزنه.
- اختزال أو ضمور بعض الأعضاء الداخلية في بعض الطيور إذ ليس في الأنثى سوى مبيض واحد فقط. وعادة ما يضمر المبيض في غير موسم التكاثر، كما وان تكوين البيض لا يحتاج إلى فترة زمنية كبيرة فالطيور ليست ملزمة بحمل البيض لفترة طويلة، أما فيما يتعلق بالجهاز الإخراجي فقد اختفت المثانة البولية ويتم التخلص من الفضلات النيتروجينية على صورة حامض البوليك مما يقلل كمية الماء اللازمة للإخراج وعليه فالطائر ليس بحاجة إلى حمل كمية كبيرة من الماء.
شكل الجسم الانسيابي : يسهّل على الطائر اختراق الهواء بأقل مقاومة ممكنة.
معدل عال من الايض والتنفس الخلوي يوفران الطاقة اللازمة للنشاط العضلي الذي يتطلبه الطيران، ويعتمد هذا المعدل الايضي العالي على:
جهاز تنفسي عالي الكفاءة يوفر الكميات اللازمة من الأكسجين والواقع أن التنفس في الطيور أكفئ منه في الثدييات، ويمتاز بالإضافة إلى الرئتين عالية الكفاءة شبكة من حويصلات الهواء التى تتشعب فى مختلف أجزاء الجسم مما يضاعف الحيز الموجود لتخزين الهواء إلى عشرة أضعاف حجم الرئتين و الرئات لها ممرات خاصة لكل من الهواء الداخل إليها والخارج منها وبقدرات فائقة على استخلاص الأكسجين من الهواء مهما قلت نسبته حتى تقاوم نقص هذا الغاز المهم فى الارتفاعات الشاهقة , كما أن وجود الأكياس الهوائية التى تؤدي إلى تخفيف وزن الطائر فإنها تعمل أيضا على تشتيت جانب كبير من الحرارة الناتجة من النشاط العضلي الكبير وبذلك تبقى درجة حرارة الأعضاء الداخلية في النطاق الطبيعي.
صممت رئات الطيور بشكل مختلف عن باقى الكائنات حيث يكون تبادل الهواء في الثدييات ثنائية الاتجاه يسير الهواء في رحلة عبر شبكة من القنوات ويتوقف عند أكياس هوائية صغيرة ، و هنا تأخذ عملية تبادل الأوكسجين وثاني أكسيد الكربون مكانها . يسلك الهواء المستهلك المسار العكسي تاركاً الرئة ومتجهاً نحو القصبة الهوائية حيث يتم طرحه على العكس من ذلك ، فإن التنفس عند الطيور أحادي الاتجاه حيث يدخل الهواء النقي من جهة و يخرج الهواء المستهلك من جهة أخرى .وهذه التقنية توفر تغذية مستمرة بالأوكسجين عند الطيور ، مما يلبي حاجاتها لكميات الطاقة الكبيرة التي تستهلكها ، يتجزأ النظام التنفسى عند الطيور إلى أنابيب صغيرة جداً تتفرع وتتجتمع هذه التفرعات التي تشبه النظام التقصبي مرة أخرى لتشكل نظاماً دورانياً يمر فيه الهواء خلال الرئة باتجاه واحد .

أن البنية الفريدة لرئة الطائر الهوائية تنبيء عن تصميم يضمن التزود بالكميات الكبيرة من الأوكسجين التي يحتاجها الطائر في طيرانه لدليل آخر من الدلائل التي لا تعد على أن الله هو الذي خلقها بهذه الصورة .
جهاز دوري عالي الكفاءة فالطيور من ذوات الدم الحار وتحافظ على درجة حرارة ثابتة لأجسامها فهي قادرة على الاستمرار في نشاطها الحيوي حتى لو انخفضت درجة حرارة الوسط الذي تعيش فيه. وقلبها ذو أربع حجرات وعليه فالدم المؤكسد مفصول كليا عن الدم غير المؤكسد. والدورة الدموية سريعة وذات كفاءة عالية. وهناك أوعية دموية خاصة تساعد عند الحاجة على سرعة دوران الدم في الجسم، ويمتاز الدم باحتوائه على نسبة عالية من الجلوكوز للتزود بالطاقة المطلوبة.
جهاز هضمي يمتاز بسرعة وكفاءةعملية الهضم وقدرتها التحويلية العالية إلى بناء أنسجة الجسم وعليه فالطيور ذات معدل ايض عالي. وهناك الكثير من التحورات في الجهاز الهضمي بين الطيور تبعا لطريقة معيشتها ونوع غذائها كتحور الجهاز الهضمي في الطيور آكلة الحبوب لتلائم وظيفته مثل الحوصلة والمعدة الهاضمة والقانصة وردبي المستقيم. كما منح الله الطيور القدرة على تناول كميات كبيرة من الأطعمة ذات الطاقة الحرارية العالية تفوق بكثير أوزان أجسامها
وهناك تحورات أخرى ساعدت الطيور على ارتياد الهواء بيسر وسهولة منها: الجهاز العصبي الذي يمتاز بتحورات خاصة في المخ والمخيخ مما جعل له أثرا عميقا في تنسيق عمل العضلات المخططة المهمة في حفظ توازن الطائر وعملية الطيران.
كبر حجم العيون بالنسبة إلى الجسم وما ينتج عنه من قوة أبصار تجعل ارتياد الأفاق أمرا سهلا وميسور

قلوباً ذات كفاءة عالية تتكون من أربع حجرات منفصلة مما يحفظ الدم المؤكسد بمعزل عن الدم غير المؤكسد ويعمل على سرعة دوران الدم بشكل فعال وبكفاءة عالية فى كل الجسم.
درجة حرارة الأجسام عالية نسبياً فى حدود 41 درجة مئوية مما يعين على إتمام وسرعة إنجاز عمليات الاحتراق الداخلى للطعام وفى الوقت نفسه يساعد ذلك على مزيد من إنتاج الطاقة التى تحفظ درجة حرارة الجسم ثابتة مهما انخفضت درجات حرارة الجو المحيط.
قدرات رصد فائقة ومراكز لتنظيم الحركة على درجة عالية من التقدم من أجل الرؤية وتجميع المعلومات من الارتفاعات الشاهقة التى تصل إليها لرصد الطعام والمناورة لتحاشى الأعداء .
قدرات فى التعرف على المواقع والاتجاهات والطرق التى تسلكها فى هجراتها وعودتها إلى مواطنها الأصلية مهما تعاظمت المسافات التى تقطعها .
نظام التوازن:
خلقت أجسام الطيور في تصميم خاص يلغي أي احتمال لاختلال التوازن أثناء الطيران . فرأس الطائر صمم بشكل لا يجعل الطائر ينحني أثناء الطيران . ويشكل وزن رأس الطائر 1% من وزن جسمه فقط . كما يسهم بنية الريش فى حفظ التوازن مع ديناميكية الهوائية خاصة ريش الذيل والأجنحة فنرى ذلك جليا في الصقر الذي يحتفظ بتوازن مذهل أثناء انقضاضه على فريسته من علو شاهق 384 كم في الساعة
كما نراه فى الأجنحة العريضة لطائر الكوندور وهو من النسور الضخمة والمصممة للطيران وسط التيارات الهوائية المضطربة اما الذيل الطويل لحفظ التوازن فلا ينقلب الطائر اثناء الطيران وسط التيارات الهوائية المضطربة

جناحى الطيور متساويان فى الطول وعدد الريش وترتيبه وأطواله منظمة بدقة متناهية ليساعده ذلك على حفظ الاتزان أثناء الطيران .
اتصال أجنحة الطير تكون من أعلى عظام القفص وهذا يمنع انقلاب الطائر أثناء الطيران.
للطيور القدرة على الوقوف والنوم على الأغصان دون أن تتعرض للسقوط حتى ولو كانت الرياح شديدة ويرجع ذلك إلى العضلات المحركة لأصابع القدم القوية التى تؤهل الطائر للقيام بهذه العملية حيث يثنى الإصبع الخلفى إلى الأمام والإصبع الأمامى إلى الخلف فتتعاون الأصابع فى الإمساك بالغصن.
هذه المميزات التى خص الله سبحانه وتعالى بها الطيور فمكنها من الطيران بسرعات تقارب المائة كيلومتر فى الساعة وإلى ارتفاعات تصل إلى قرابة التسعة كيلومترات فوق مستوى سطح البحر والتى لم يتمكن الإنسان من تقليدها إلا فى القرن العشرين بعد مجاهدة استغرقت الآلاف من العلماء كأنها هى المقصودة بقول الحق تبارك وتعالى ( أو لم يروا إلى الطير فوقهم ؟ ) وهو سؤال تقريعى تبكيتى تقريرى موجه إلى كل كافر ومشرك وجاحد لعله يلتفت إلى شىء من قدرة الله المبدعة فى خلقه للطيور وتلك المواهب الفطرية المعجزة التى مكنتها من الطير قبل أن يتمكن الإنسان من تحقيق شىء من ذلك بملايين السنين .
كيف يحمل الهواء الطائر:
يلعب الشكل الانسيابي دورا مميزا في تقليل مقاومة الهواء، وتسمح الأجنحة للطائر بالتحليق في الهواء والاندفاع فيه إلى الأمام وللجناحين شكل انسيابي في المقطع العرضي ويتصلان بالجذع فوق مركز ثقل الجسم تقريبا. وحركة الجناحين الرئيسية هي إلى الأعلى والى أسفل . ويحمل الجناح الريش الأولى الكبير وهو أساس في عملية الطيران، وفي الطيور الكبيرة يكون اتصال الريش بعظام الجناح ذاتها، ويمتاز السطح العلوي للجناح بكونه محدبا بينما السطح السفلي مقعرا، وهذا الاختلاف في الشكل يؤدي إلى زيادة الضغط اسفل الجناح مما عنه أعلاه مؤديا إلى دفع الطائر إلى أعلى وإلى أسفل.
إتقان المناورة : ومن الإعجاز فى خلق الطيور أيضاً قدرتها على إتقان المناورة فى جو السماء بذكاء ودقة بالغين وذلك لأن هناك فرقاً بين سرعة الجسم المتحرك فى الهواء وسرعته إذا تحرك على سطح الأرض فالسرعة فى الهواء تعنى سرعة هذا الجسم الغازى مروراً فوق الجسم المتحرك , أما سرعته على الأرض فتعنى سرعة الجسم المتحرك نفسه فى اختراقه للغلاف الغازى المحيط بالأرض والذى تصل سرعته إلى الصفر فوق سطح الأرض أيا كانت سرعته فى مستوياته فى الأعلى , ولذلك يتم طيران الطيور بمناورات بالغة الذكاء والدقة .
ويتم طيران الطيور بعمليتين أساسيتين هما (1) الصف أو التحليق أو بسط الجناحين إلى أقصى إمتدادهما , دون تحريكهما على هيئة سطح انسياب هوائى وهو ما حاكاه الإنسان فى صنع جناحى الطائرة (2) وهو القبض والخفق أو الرفرفة أو ضم الجناحين ,أو ما يعرف أحياناً باسم التصفيق بالجناحين
باندفاع الطائر وسط كتلة الهواء يندفع الهواء إلى أسفل الجناحين مما يزيد الضغط عليهما فيساعد ذلك الطائر على الارتفاع إلى أعلى , وعلى التقدم بالانزلاق إلى الأمام ويتحقق دفع الطائر إلى الأمام بتحكمه فى زاوية ميل كل جناح من الجناحين , وفى درجة انحناء كل منهما وبذلك يتحرك الهواء بسرعة فوق الجناحين وأمامهما تزيد على سرعته أسفل منهما وخلفهما مما يقلل الضغط فوق الجناحين , وأمام الطائر باستمرار فيساعده على الاندفاع فى الطيران إلى الأمام , وإلى أعلى كلما أراد ذلك .
ومن الذكاء الفطرى الذى وهبه الله تعالى لطيور ما يمكنها من ركوب متن التيارات الهوائية أو الرياح فى عملية تسمى التزلج الديناميكى .
ومن الإبداع الإلهى فى خلق الطيور ارتباط جناحى الطائر بجسمه بواسطة نظام دقيق من المفاصل يسمح للطائر بتغيير زاوية ميل كل جناح على حدة بالنسبة لجسمه , ففى الضرب بالجناحين إلى أسفل يكونان مفرودين إلى أقصى امتداداتهما باستقامة كاملة عمودياً على الجسم مما يمكنهما باندفاعهما إلى الأمام من دفع أكبر كمية ممكنة من الهواء إلى أسفل فيرتفع ذلك بالطائر إلى أعلى وإلى الأمام , ولكن فى رفع الجناحين إلى أعلى يضمهما الطائر بإلهام من الله الخالق سبحانه وتعالى كى لا يدفعا إلى أعلى إلا قدراً ضئيلا من الهواء تماماً كما يفعل الذى يقوم بالتجديف فى الماء بين ضربته الخلفية الشديدة التى تدفعه إلى الأمام , وضربته الأمامية الخفيفة التى تهيىء للضربة الخلفية التالية .
آليات الطيران المتقنة :
جهز الخالق عز وجل كل أنواع الطيور من النورس وحتى النسر ، بآلية طيرانيه تمكنها من الاستفادة من الرياح، وبما أن الطيران يستهلك الكثير من الطاقة ، فقد خلقت الطيور بعضلات صدر قوية و قلوب كبيرة و عظام خفيفة . و لا تقف معجزة خلق الطيور عند أجسامها ، فقد أوحى الخالق إلى الكثير من الطيور إتباع طريقة معينة في الطيران تجعلها تخفض من الطاقة اللازمة لها .
العوسق طائر بري منتشر في أوربا و إفريقيا و آسيا، و هو يتمتع بمقدار خاصة، يمكنه أن يبقي رأسه بوضعية ثابتة أثناء طيرانه في مواجهة الرياح و مع أن جسمه يتأرجح في الهواء إلا أن رأسه يبقى ثابتاً مما يحقق له رؤيا ثاقبة على الرغم من كل الحركة التي قد يضطر لها . على المبدأ نفسه يعمل جهاز الجيروسكوب الذي يستخدم لموازنة السفن الحربية في البحار ، لذلك يطلق العلماء على رأس العوسق لقب " رأس البوصلة " .
كذلك تتمكن الطيور من تخفيض معدل الطاقة المستهلكة باستخدامها الهواء، فالطيور تحلق عندما تزيد من شدة التيار الهوئي فوق أجنحتها و تستطيع أن تبقى معلقة في الهواء حتى في التيارات القوية . و تعتبر تيارات الهواء الصاعدة ميزة إضافية بالنسبة لها .
يطلق على استخدام الطائر التيارات الهوائية لتوفير الطاقة أثناء طيرانه "التحليق"،. إن إمكانية التحليق تعتبر من خصائص التفوق عند الطيور للتحليق فائدتان أساسيتان :
الأولى أنه يوفر الطاقة اللازمة للبقاء في الهواء أثناء البحث عن الطعام أو الانقضاض على فريسة أرضية ،
و الثانية أنه يسمح للطائر بزيادة مسافة الطيران .
تستخدم الطيور التيارات الهوائية بطريقتين : يستفيد العوسق الذي ينحدر من قمة المرتفع والقطرس الذي يغوص في الخلجان الشاطئية من التيارات الهوائية ، ويدعى هذا بالتحليق المنحدر . عندما تمر رياح قوية فوق قمة المرتفع ، تشكل موجات من الهواء الساكن ، ومع ذلك تستطيع الطيور أن تحلق في هذه البيئة . يستفيد طائر الأطيش و غيره من الطيور البحرية من هذه التيارات الساكنة التي تحدث في الجزر ، و في بعض الأحيان يستفيد من التيارات التي تثيرها بعض الجمادات مثل السفن ، التي يحلق فوقها القطرس .
تخلق الجبهات الهوائية التيارات الرافعة للطيور و الجبهات هي السطح البيني الفاصل بين الكتل الهوائية المختلفة الأحجام والكثافة. و يطلق على تحليق الطيور على هذه الأسطح البينية " العاصفة المنحدرة " . ثم اكتشاف هذه الجبهات و التي غالباً ما تتشكل على الشواطئ بفعل التيارات الهوائية القادمة من البحر أو عن طريق الرادار أو من خلال مراقبة الطيور البحرية و هي تنحدر فيها على شكل أسراب . هناك نوعان آخران من التحليق :التحليق الحراري و التحليق الديناميكي .
تلاحظ ظاهرة التحليق الحراري في مناطق الجزر الحارة على وجه الخصوص . عندما تصل أشعة الشمس إلى الأرض ، تقوم الأرض بدورها بتسخين الهواء الملامس لها . وعندما يسخن الهواء يصبح أقل وزناً ويأخذ بالارتفاع . يمكن ملاحظة هذه الظاهرة أيضاً في العواصف الرملية و الشابورات الهوائية .
تملك النسور طريقة خاصة في الاستفادة من الموجات الحرارية عند التحليق لتتمكن من مسح الأرض من علو مناسب . فهي تنساب من موجة حرارية إلى موجة حرارية أخرى طوال اليوم و هكذا تحلق فوق مساحات كبيرة في اليوم الواحد . تبدأ الموجات الهوائية عند الفجر بالارتفاع . تشرع النسور الصغيرة أولاً بالتحليق مستخدمة التيارات الأضعف ، و عندما تشتد التيارات ، تقلع النسور الأكبر حجماً . تطفو النسور غالباً باتجاه الأمام في هذه التيارات النازلة في حين توضع التيارات الرافعة الأكثر سرعة في منتصف التيار الهوائي . تحلق النسور ضمن دوائر ضيقة لتؤمن التوازن بين التحليق عالياً وقوة الجاذبية . و عندما ترغب بالهبوط تقترب من مركز التيار .
تستخدم أنواعاً أخرى من طيور الصيد التيارات الحارة ، فيستخدم اللقلق مثلاً هذه التيارات الساخنة في رحلة الهجرة بشكل خاص . يعيش اللقلق الأبيض في أوربا الوسطى و يهاجر إلى إفريقيا ليقضي الشتاء هناك في رحلة يقطع فيها 4350 ميل ( 7000كم ) . و إذا هاجر بشكل فردي مستخدماً طريقة الرفرفة بأجنحته ، فعليه أن يتوقف للاستراحة أربع مرات على الأقل ، إلا أن اللقلق الأبيض ينهي رحلته خلال ثلاثة أسابيع فقط مستخدماً التيارات الحارة لمدة 6 ـ7 ساعات في اليوم ، و هذا يُترجم على توفير كبير في الطاقة .
يسخن الماء بسرعة أقل من الأرض ، لذلك لا تتشكل التيارات الساخنة فوق البحار ، وهذا هو السبب الذي يجعل الطيور لا تهاجر فوق البحار عندما تكون رحلتها طويلة ، يفضل اللقلق وطيور أخرى تعيش في أواسط أوربا أن تسلك في طريق هجرتها إلى إفريقيا ، إما أراضي البلقان و مضيق البوسفور ، أو الجزيرة الإيبيرية فوق مضيق جبل طارق . من جهة أخرى ، يستخدم النورس ، و الأطيش و القطرس و طيور بحرية أخرى التيارات الهوائية التي تسببها الموجات العالية . تستفيد هذه الطيور من التيارات الرافعة الموجودة عند ذروة الأمواج . وأثناء تحليق النورس في التيارات الهوائية ينعطف و يواجه الرياح فيرتفع بسهولة إلى الأعلى،وبعد بلوغ ارتفاع 10 ـ 15 متراً في الهواء يغير اتجاهه من جديد و يستمر في التحليق ،تحصل الطيور على الطاقة من تغير اتجاهات الرياح تفقد التيارات الهوائية سرعتها عندما تلامس سطح الماء . و لهذا السبب يواجه النورس تيارات أقوى في العروض العليا ، وبعد أن يحقق السرعة المناسبة ، يعود لينحدر من جديد مقترباً من سطح البحر .
يستخدم جلم الماء وهو طائر بحري طويل الجناحين ـ والعديد من الطيور البحرية الأخرى ، الأسلوب نفسه في التحليق فوق البحر.
ربما كان الحمامُ أكثرَ الطيور التي يقابلها الإنسان في حياته اليومية، وعندما يراقب عن كثَب هذه الكائنات الصغيرة التي لا تشدُ انتباه أحدٍ، تَظهرُ لنا معجزة الخلق فى الطيران ، ولكي نرى هذه الحقيقة تعال نعى ندقق فى كيفية إقلاع الحمام من الأرض إلى الهواء، ولنشهد هندسيةَ تصاميمه الكاملة. حيث تقفز الحمامة أولاً باتجاه الأعلى لحظة انفصالها عن الأرض ترفع جناحاها، ثم تميل إلى الأمام قليلاً، وتعلو بحيث تستطيع التقدم في الجو. أما الطيور التي هي أكبر من الحمامات لا تستطيع فعل هذه الحركة الصعبة أكثر من مرتين، وإذا كان الطائر كبيراً كالقطرس فلا يستطيع فعل هذه الحركة أبداً، ولذلك كان لها تقنيات إقلاع مختلفة.

على سبيل المثال : الإقلاع تدريجياً في ميدان طويل، وهذه هي الطريقة التي يستخدمها الناس في الطائرات...حيث تكون اللحظةُ الأولى من الإقلاع هي أصعب مرحلة بالنسبة لعامة الطيور، ثم تحلِّق بسهولة تامة في الفضاء. حسنٌ ما الذي يؤمِّن للطائر تعلقه في الجو بعد إقلاعه أول مرة؟ الجواب يكمن في التصميم الهندسي الكامل الموجود تحت جناحي الطائر.
فالقسم الخلفي لجناحي الطائر ينثني للأسفل قليلاً، يصطدم الهواءَ المار من أسفل الجناح بهذا الانثناء ويتكاثف، وبهذا يرتفع الطائر باتجاه الأعلى. أما الهواء المار من القسم الأعلى للجناح، فيدفع القسم الأمامي في الجناح للأعلى، ويقِلُّ ضغط الهواء الذي فوق الجناح مما يَجْذِب الطائر إلى الأعلى.

إذا كان هناك مجرى هواء كاف فإن قوة الجاذبية المتكونة فوق الجناح وقوة الرفع تحت الجناح كليهما تكفي لتعلّق الطائر في الجو، يستطيع كثير من الطيور البقاءَ في الجو لساعات باستخدام الرياح الصاعدة فقط دون أن يرفرف جناحيه.

أما بعض الطيور فتكوّن بنفسها تيار الهواء الذي يلزم أن يكون تحت جناحها، لهذا ترفرف بالجناح، كأن الطائر يجذِّف بها في الهواء وأثناء رفع جناحيه إلى الأعلى تضم نصفه باتجاه الداخل، وهكذا تقلل احتكاك الهواء، ويتفتح جناحيه كاملاً عندما تنزلان باتجاه الأسفل، وتتداخل الأرياش بعضها في بعض في كل حركة، ولكن يبقى القسمُ الأسفلُ أملسَ رغم تغيرِ حركةِ الجناح في كل لحظة، إن أشكال أجنحة الطيور وأرياشها كاملة في الديناميكية الهوائية.
فطائر البط بفضل بنيته الديناميكية الهوائية الرائعة يُرى كأنها يحلق في الجو ببطء رغم طيرانه بسرعة 70 كيلو مترا في الساعة تقريباً.

أعطت أجنحة الطيور المختلفة للإنسان الأسوة في صنع الطائرات في كل زمان. فبعض الأجنحة قصيرة ومتينة للمناورات المتتابعة! وبعض الأجنحة ضيقة وحادة للطيران السريع! وبعض الأجنحة طويلة وواسعة للطيران في ارتفاع عال! وبعض الأجنحة طويلة وضيقة للتحليق في الجو بسهولة ! الله تعالى خلقَ في جسم كل طائر أكمل أنظمة الطيران ولكل حسب حاجتها، بعض الطيور تطير أشهراً تأكل وتشرب وتنام في الجو.
الصقور تنقضًّ على فريستهابسرعة 300 كم في الساعة! العقاب لا يطير لإيجاد طعامه فقط بل لإثبات قوته أيضاً!
بما أن كل طيران لا بد أن يعْقِبَه نزول، ولهذا فأهمية الهبوط بشكل آمن ضروري كأهمية القدرة على الإقلاع، والطيور ماهرة في هذا أيضاً، تستخدم جناحيها للفرملة أيضاً بالإضافة إلى الطيران، الطائر المسمى بافين يستطيع أن يبقى معلقاً في الجو بفضل تيار الهواء الصاعد، ويستخدم هذه القابلية للنزول أيضاً، فعدم الانتباه ولو للحظة ربما ينتهي بنتائج مريرة، كما أن الأوز العراقي يعد من إحدى الطيور ذوات الأجنحة الكبيرة، ينزل على سطح الماء كطائرة بحرية ويستخدم الأقدام كفرامل .
يقوم النسر بالهبوط إلى عشه الذي على حافة الهاوية بمراقبة طيران حاد وبحساب هندسي دقيق، أولاً يبدأ يالغوص بسرعة إلى هدف معين أسفل العش، ثم فجأة ينعطف باتجاه الأعلى متخذاً الهواء فرملة، وعندما يصل إلى العش تكون سرعته قد انخفضت إلى الصفر.

تختلف الطيور كثيرا في حركة جناحيها فبعضها يحلق والبعض الأخر يرفرف، وبعضها يرفرف عند بدء الطيران ثم يستخدم التيارات الهوائية ليحلق أو ينزلق فيها وبعض الطيور تستخدم الرفرفة والتحليق حسب ظروف طيرانها وخاصة في عملية الصيد كما في بعض أنواع الطيور الجارحة. والطيران المرفرف أصعب بكثير من الطيران التحليق أو الانزلاق وصغار بعض الأنواع تنجح في الطيران المرفرف حال مغادرتها العش الذي فقست به ودون سابق تجربة، وتتناسب سرعة الرفرفة تناسبا عكسيا مع حجم الطائر، فالطيور الكبيرة كالنسور مثلا ترفرف أجنحتها مرة كل ثانية تقريبا، والطيور متوسطة الحجم كالحمام والغربان والبط تضرب بأجنحتها ثلاث مرات في الثانية، وفي الطيور الصغيرة كبعض العصافير الدورية فتصل الرفرفة إلى 30 ضربة في الثانية، وتبلغ الرفرفة ذروتها في الطيور المغردة الصغيرة والتي لا يزيد حجم بعضها عن حجم الفراشة كالطائر المغرد الفلسطيني( عصفور الشمس الفلسطيني ) لتصل ضربات الجناح إلى ما يزيد عن مائة ضربة في الثانية.
والطيور المحلقة تستخدم التيارات الهوائية ولا تطير إلا في ساعات معينة من النهار وبعد أن تنشط التيارات الهوائية الصاعدة، وهذه الطيور تستطيع أن تحتفظ بجسمها محلقا في الهواء دون رفرفة جناحيها، وهي قد لا ترفرف أجنحتها بأكثر من مرة في الثانية، وتمتاز الطيور المحلقة لفترات طويلة نسبيا عادة بكبر الحجم وكبر مساحة الجناح وطوله، وكلما زاد حجم الطائر زادت قدرته على الطيران التحليق، وكثير من الطيور المهاجرة التي تمر عبر وادي الأردن خاصة كالنسور والعقبان الكبيرة تستخدم التيارات الهوائية لتطير بأقل جهد ممكن قاطعة مسافات شاسعة دون أن تبذل سوى قدر ضئيل من الطاقة في رحلتها، وهذه الطيور تستطيع زيادة ارتفاعها دون رفرفة الجناح وذلك بركوب التيارات الهوائية، وكثيرا ما نشاهد هذه الطيور قد اتخذت أعشاشها في الجبال العالية ذات الانحدار السحيق المحيطة بمنطقة جبال أريحا و البحر الميت الغربية.

طائر الطنان ترفرف جناحيها (25 مرة في الثانية)، بسبب هذا لا تدرك عين الإنسان حركة الجناح أبداً، ولرؤية هذا النظام الرائع يلزمنا تصوير حركة الطائر على آلة تصوير فيديو ونبطيء الفيلم فنلاحظ، الأجنحة الدقيقة والحادة كالسكين تشكّل تيارَ هواءٍ بحركاتها السريعة نحو الأسفل، تماماً كما يفعل الإنسان في المروحية.
فالمروحة تدور حول قضيب معدني ثابت وتُشكّل تيار هواء باتجاه الأسفل، الهواء المدفوع للأسفل يرفع المروحية للأعلى، مبدأ طيران الطنان يشبهه، إلا أنه ذو تصميم أروع وأكمل من المروحية، يطير بتحكم أدق، ويستطيع أن يقوم بالمناورة التي يريدها في الهواء، يستطيع بتغير زاوية جناحيه أن يتقدمَ للأعلى والأسفل، وللأمام والخلف. رفرفة الطنان جناحيه 25 مرة في الثانية، وعدم تضرره منه أبداً محيّر جداً ...!!!

لا يستطيع أي إنسان أن يحرك ساعديه في الثانية إلا مرة واحدة على الأكثر، وإذا أُجري هذا العمل بمساعدة آلة تحريك 25 مرة في الثانية، ستحترق عضلات كتفه ويصبح عاجزاً، أو يفقدُ ساعديه، أما عصفور الطنان فذو خلقه رائعة، فمع تخفيق جناحيه ملايينَ المرات دون توقف لا يحصل أي عطل في عضلاته، هذا الطائر الصغير واحدٌ من أعقد آلات الطيران والأكثر تفوقاً في العالم، ومعجزة خلقٍ وحده. (16)
يتبع
التعديل الأخير تم بواسطة dr_sameh_nour; 16-10-2008، الساعة 07:03 PM
-
التعديل الأخير تم بواسطة dr_sameh_nour; 16-10-2008، الساعة 07:43 PM
-
موضوع ممتاز يادكتور
بصراحه موضوع يستاهل التثبيت وده اقل شيء
نقدر نعبر به عن جمال الموضوع
مشكور علي المجهود المميز
ويارب نشوفك دائما معنا
وبنتظار باقي الموضوع
-
وأنت تسبح ببصرك في الفضاء الفسيح "قد تستوقفك أسراب من الطيور المهاجرة وتشعر بأن هناك أسرارًا كثيرة تكمن وراءها.. لا تملك أن تعرفها .. فتكتفي بأن تقول في نفسك .. .. .. سبحان من أبدع وسوى.
ففي كل ربيع وصيف تنطلق ثلث أنواع الطيور في العالم مهاجرة في رحلات مختلفة المسافات والاتجاهات، فالطيور في نصف الكرة الشمالي تسلك مسارًا شماليًا جنوبيًا في الخريف، وتسلك الاتجاه المعاكس في الربيع، وتهاجر الطيور في شمال أوروبا إما عبر تركيا أو مضيق جبل طارق ..ويذهب كثير منها جنوبًا نحو أفريقيا كطيور القوق Cuckoos ، الهدهد hoopoes، السمنة field farces .. وغيرهم.
لماذا تهاجر الطيور؟
تهاجر الطيور بحثـاً عن أماكن أكثر دفئاً وأوفر غذاءاً وأكثر ملائمة لتناسلها أو للبحث عن ظروف معيشية أفضل ومناخ للراحة والاستجمام .. أو لأهداف أخرى غير معلومة وتقطع فى سبيل ذلك الآلاف من الأميال فى رحلتها ذهاباً وإياباً. والعجيب أنها لا تضل الطريق وكأنها تعرف طبيعة القارات الشاسعة والمحيطات الهائلة وبها من الغرائز ما يحير العقول فمن أودعها تلك الغرائز التى لا تحصى والتى لولاها لهلكت ؟.ولا تنتظر الطيور بالطبع قله الطعام حتى تطير وألا فإنها لن تستطيع أن تقطع مثل هذه المسافات بدون الطاقة اللازمة.فبعض الطيور تضاعف من وزنها قبل السفر مثل الطيور المغردة وتخزن الدهون تحت الأجنحة .. أما الطيور الكبيرة الحجم كالإوز فهي لا تستطيع أن تزيد من وزنها إلا قليلا و إلا فلن تستطيع الطيران.
ويحاول العلماء، إضافة الجديد كل يوم في أساليبهم لتتبع هجرة الطيور .. الطريقة التقليدية في هذا كانت تتم بوضع حلقة في رجل الطائر توضح المكان الذي وجد فيه لتتبع مساره كما حدث في أمريكا وكندا حينما وضعت حلقات لأكثر من 11 مليون طائر .. .. وقد دخل استخدام الرادار والأقمار الصناعية حديثا في توضيح طرق الهجرة وارتفاع وسرعة الأسراب المهاجرة.
هناك ما يقرب من 10.000 نوع من الطيور تتباين في طرق معيشتها وأشكالها وأحجامها بداية من النعامة والتي يصل وزنها إلي 150 كم نهاية إلي الطنان Humming bird الذى يصل وزنه إلى 2.2 جرام الذي يستهلك في طيرانه طاقة كبيرة، لو أراد الإنسان أن يقوم بعمله لاحتاج إلي 13 كيلو من اللحوم المصنعة يومياً وإفراز 45 لتر من الماء في الساعة ليحتفظ بحرارة جسمه .
وتتباين الطيور بشدة في أسلوب هجرتها أيضاً .. قد تتبع مساراً واحداً في الهجرة والعودة أو قد تتبع واحداً في الهجرة وآخر في العودة مثل الطيور المفردة التي قد تجدها عند وادي النيل في طريقها إلي وسط أفريقيا ولا تري في الربيع أثناء عودتها. قد تهاجر الطيور في النهار أوقد تفضل الليل .. قد تقطع مسافات قصيرة في هجرتها وقد تسافر مسافات خيالية .. مثل طائر خطاف البحر القطبي (سنونو) Arctic terns الذي يهاجر في نهاية الصيف إلي القطب الجنوبي قاطعاً مسافة تقدر بـ 14.500 كم. كما يستطيع طائر القطرس Albatross أن يطير حول العالم في 80 يوم فقط عبر المحيط .. بل قد يطير "الدخلة" من نوع الطيور المغردة Warbler ثلاثة أيام ونصف متصلة لا بلامس فيها أرضا .. تخيل معي أنك تجري بأقصى سرعة عندك لمدة 84 يوم دون أن تأكل أو تشرب أو تستريح.
ويختلف وقت الهجرة بين الأنواع المختلفة، بل يختلف في إطار النوع الواحد بين الصغير والكبير، الذكر والأنثى. ذكر طائر الأجيلوس Agelous يهاجر قبل الأنثى بعده أسابيع ليشيد مكانا مناسبا للمعيشة لاستقبال الأنثى .. لبداية موسم التزاوج. بعض الأنواع من الطيور يهاجر فيها الكبير قبل الصغير .. بل وأحياناً الصغير يسبق الكبير في وقت هجرته.
الهجرة مزيج من النشاط الهرموني والبواعث الخارجية كالتغيرات المناخية. النشاط الهرموني يختلف بتغير طول النهار نسبة إلي الليل كعلامة مميزة للفصول الأربعة وفي تجارب مثيرة .. لاحظ العلماء أن بعض الطيور قد تصاب بالقلق والاضطراب قرب ميعاد الهجرة نتيجة للتغيرات الهرمونية مثل طائر السنونو الذي يجتمع في مجموعات ضخمة ويقوم بحركات أكروباتية تنافسية. .. ولكان أسراب السنونو تتواعد علي الأسلاك قبل هجرتها في نهاية سبتمبر في وقت ثابت كل عام. الهجرة – فطره ربانية وغريزة وراثية .. .. فالطيور الصغيرة تهاجر بنجاح دون مساعدة كأن خريطة ثابتة قد رسمت علي جينات هذه الطيور, وقد قام العالم Helbig بتجربة فريدة حين زوج الطيور المغردة النمساوية والتي تهاجر باتجاه الجنوب الشرقي .. بالطيور المغردة الألمانية والتي تسلك الاتجاه الجنوبي الغربي في هجرتها إلى إفريقيا. ومن الغريب بأن نعرف أن الطيور الصغيرة الناتجة عن التزاوج سلكت طريقاً وسطاً بين طرق الآباء ..وهو طريق يمر بها عبر جبال الألب الوعرة لم يسلكه الآباء من قبل .. وكأن الخريطة ؟ قد جمعت بين الطريقين. مما يعنى أن هذا السلوك فى الهجرة عبارة عن جينات موجودة فى جينوم الطيور .
تستخدم الطيور الإبصار العادي في الاهتداء إلي طريقها فهي عادة ما تكون قوية الإبصار .. لها مجال واسع للرؤية كطائر الحمام Pigeon والصقر تعادل قوة بصره ثمانية أمثال الإنسان .. وهي تحدد لنفسها بعض المعالم الأرضية .. كالتلال والوديان أو الأنهار والجبال .. وتسافر بعض الطيور الملازمة للأرض بمحاذاة شواطئ البحار والمحيطات كما تستخدم الحمامة حاسة الشم في طريقها.
موقع الشمس وغروبها .. من أهم الطرق الخاصة بالطير .. الذي يفضل الهجرة بالنهار .. كما تستخدم الطيور المهاجرة ليلا مواقع النجوم لتبين طرق رحلاتها.
تستطيع الطيور التعرف علي طريقها بحسابات لها مع المجال المغناطيسي للأرض . في معجزة عجيبة .. .. ويعترف العلماء، رغم ما توصلوا إليه من استنتاجات أنهم ما زالوا لا يعرفون إلا القليل وأن أمامهم مشوار طويل من الأبحاث لمحاولة فهم الظاهرة. ولا شك أن رحلة طويلة كهذه لابد وأن تكون محفوفة بالمخاطر .. فأسراب الطيور قد تواجه العواصف الشديدة ..والمطر الغزير ..والضباب .. وغيرها من التغييرات المتوقعة .. تحاول أسراب الطيور أن تهبط إلي الأرض متى أمكن هذا حتى لو لم تكن البيئة مناسبة .. والطيور الصغيرة قد تكن أكثر عرضة للاضطراب بل والموت . بعض الطيور قد تغير وجهتها إلي أرض أخري ..وقد تستطيع في بعض الأحيان أن تنظم سرعتها وتعيد ضبط مسارها الطبيعي إذا ما واجهتها الرياح العاتية .. فتقطع بعض الطيور رحلتها من الأطلنطي علي السواحل الشرقية الأمريكية .. تقابلها الرياح الشمالية الغربية التي تأخذها إلي مسار جنوبي مارة بمثلث برمودا الشهير ..وهناك تقابل الرياح الشمالية الشرقية التي تأخذها إلي مكانها إلي جنوب أمريكا . وهناك بعض المشاكل قد تحدث من وراء المجال المغناطيسي للقطب الشمالي مما قد يحول الطير إلي اتجاه معاكس عن بغيتها .. ألا أن الطيور تتغلب على هذه المشاكل بإعادة ضبط بوصلتها المغناطيسية بطريقة غير معروفة بالضبط حتى الآن.
* إذا لم تكن قد رأيت أسراب الطيور المهاجرة من قبل فقد فاتك الخير الكثير.. فحاول أن تبحث عنها الآن فهذا موسم هجرتها، فقد تجدها قريبة منك جدًّا وأنت لا تشعر، واشكر الله عز وجل (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى) على هذه النعمة الجليلة.
معجزة رحلة الهجرة :
أنظر الى أسراب الطيور المهاجرة تطير بالترتيب على شكل ثمانية (8) ولهذا سبب مهم جداً، يشكل كل طائر في هذا السرب منفذ هواء في تقاطع الجناح للطائر الذي خلفه، وهذا يحقق مقاومة الطائر الذي يأتي من خلفه لمواجهة هواء أقل، واستهلاك طاقة أقل، وهكذا يُقتصد في الطاقة بنسبة 20 % من مجموع الاستهلاك، والطيور المهاجرة تملك هذه المعلومة بشكل مدهش، لهذا تطير طبقاً كسرب الطائرات النفاثة على شكل (8) فكل طائر يستفيد من منفذ الهواء الذي يشكله الطائر أمامه، أما الطيران في الموقع الأول فشاقٌ جداً، والطيور تتناوب هذه المهمة، وهاهنا إذن سرٌ كبير، فالطيران بشكل (8) تؤمن اقتصاداً في الطاقة حقيقة اكتشفها مهندسو الحركة الديناميكية للهواء.
إذن... من أين تعلمت الطيور المهاجرة هذا الحساب العلمي؟ كيف تتنظم في شكل مرتب فيما بينها؟ كيف يعرفُ كل طائر موقعه الترتيبي في الطيران؟ هذه الأسئلة تأخذنا إلى حقيقة الخلق مرة أخرى، فالكائنات خلقها الله بأجسام كاملة، وألهمها استخدام هذه الأجسام على أفضل حال.
طريقٌ ثان يؤمن فيها الطيور المهاجرة الاقتصاد في الطاقة، فرفرفة جناح الطائر يسبب تكوّن منفذٍ هوائيٍ ثانٍ خلفه، ولهذا السبب ترفرف الطيور أجنحتها بتزامن دقيق مع بعضها البعض، وترتيب رفرفة جناحَي كل طائر تُضبَط حسب الطائر الذي قبله، وهذا أيضاً يُظهر مشهد الطيران مخططاً ومتناسقاً إلى حد الدهشة.
( أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ ) (الملك:19)
حسنٌ.. كيف تهتدي الطيور المهاجرة إلى جهتها عندما تقطع مسافةَ آلاف الكيلومترات؟ رجالُ العلم الباحثين عن جواب هذا السؤال قابلوا معجزةً أخرى في الخلق. واللقالق تأتي في مقدمة الطيور المحترفة في إيجاد الجهة.تقطع اللقالق كلَّ سنةٍ طرقاً بآلاف الكيلومترات، اللقالقُ المرتحلةُ من قارة إفريقيا تصل إلى قارة أوربا مروراً بالبحر المتوسط، إلا أنه بقدوم فصل آخر واخضرار النباتات يتغير منظر الغطاء الأرضي لأوروبا تماماً، إذن.. كيف تجد اللقالق طرقها في رحلتها التي تبلغ آلاف الكيلومترات مع هذا التغير؟
اكتشفت البحوثُ وجود نظام خاص في أجسام اللقالق مدركٍ لجاذبية الأرض المغناطيسية، بهذه البوصلة الطبيعية تتبع خطوط الجاذبية المغناطيسية وتُعيّن الجهة، بفضل هذا تُتِمُ رحلتها التي تبلغ آلاف من الكيلومترات دون أي خطأ، وتجد مكان أعشاشها التي كانت تقطنها قبل سنة.
تستخدمُ الطائرة الحربيةُ أجهزة إلكترونية كثيرة لتعيين خطوط الطول والعرض للطيران ووجهته، إلا أن إوزات الثلج التي تطير مسافاتٍ أطولَ بكثير من الطائرات الحربية تعرف من بين السحاب إلى أي جهة تطير دون أن تستخدم أي جهاز.
الأوكسجين قليل جداً في علو آلاف الأمتار، لهذا السبب يستخدم الطيارون أقنعة أوكسجين، لكنه ليس للإوزات حاجةٌ لأقنعة الأوكسجين، فقد خُلقت رئتاها وخلايا الدم الخاصة بها بتصميم خاص تستطيع بفضلها التنفس حتى في مثل هذا العلو، إضافة إلى أن بنية الأجسام المخلوقة بتنسيق خاص تحميها من برودة تصل إلى (خمس وخمسين درجة تحت الصفر) التكنولوجيا والتصميم في أجسامها كاملة إلى حدّ يدعو للغيرة حتى من قبل طياري الطائرات الحربية.
تقوم إوزات الثلج برحلة طويلة تمتد آلاف الكيلومترات، تبدأ من المناطق القريبة من القطب الشمالي، إلى خليج المكسيك، وهي كاللقالق تماما جُهزت بأنظمة إيجاد الجهة بشكل معجز، نُسقت في أجسامها ما يدرك الجاذبية المغناطيسية، فبفضل هذا تجد جهتها بحسب جاذبية الأرض المغناطيسية، ولا تخطئ طوال رحلاتها الممتدة إلى آلاف الكيلومترات.
إذاً.. من نسق مدركات الجاذبية المغناطيسية في أجسام هذه الطيور؟ بلا شك أنظمة إدراك حسَّاسٍ كهذا ليس نتيجةَ الصدف، هذه الخصائصُ الموجودة في الطيور المهاجرة دليل واضح لخلق الله لها.
أغرب الخصائص في الطيور المهاجرة أنها تظهرُ بعد غروب الشمس، تجد الطيورُ المهاجرة التي تطير في الليل جهتها اهتداءً بالنجوم، هذه معجزةٌ كبيرة بلا شك، لأن هناك ملايينَ النجوم في السماء وإيجادُ الجهة بالنظر إلى النجوم عملٌ صعب جداً، في الحقيقة هذا الأسلوب استخدمه الناس أيضاً في التاريخ، حيث كان البحارون يهتدون إلى جهتهم بحساب زوايا ومواقع النجوم حتى اخترعوا البوصلة، واستخدموا خرائط النجوم، إضافة إلى ما يملكه الإنسان من عقل وإدراك. أما الغريب في هذه الطيور الصغيرة فليس في أيديها خرائط للنجوم، ولم تتعلم أماكن أبراجها، ورغم ذلك تعرف هذه الطيور بشكل معجز أماكن النجوم، وتجد الجهة بحسبها وتقطع طريقها في ظلمة الليل دون أن تضيع جهتها.
أوضحت البحوث الجارية أنه حتى الفراخ الخارجة من البيوض جديداً تعرف مكان النجوم، إذا..من علّم هذه الفراخ الصغيرة التي لم تولد بعدُ أماكن النجوم؟ لا شك أن صدورَ قرارٍ من هذه الفراخ الصغيرة منذ ولادتها أي واحدة من ملايين النجوم يجب متابعتُها، وأيُّ النجوم ستختارها دليلاً معجزةٌ كبيرة، كل هذا يوضح أن الله تعالى خلق هذه الله الطيور وألهمها أعمالها التي تقوم بها، وهكذا يخبرنا الله تعالى عن هذه الحقيقة في الطيور في آية قرآنية :
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ) (النور:41) .
يهاجر طائر الزقزاق الذهبي الهادئ من ألاسكا إلى جزر الهاواي ليقضي فصل الشتاء هناك . و بما أن طريق هجرته خالٍ من الجزر ، فإنه يضطر إلى قطع 2500 ميل ( أي 4000 كم ) من بداية رحلته حتى نهايتها ، وهذا يعني 250000 ضربة جناح دون توقف ، وهى تستغرق 88 ساعة .
يزن الطائر في بداية رحلته 7 أونسات أي ما يعادل 200 جم ، 2.5 أونس منها (70 جم ) دهون يستخدم كمصدر للطاقة ، إلا أن الطاقة التي يحتاجها الطائر لكل ساعة طيران ـ كما حسبها العلماء ـ تساوي 3 أونسات ( 82 جم ) كوقود يغذي الفاعلية الطيرانية لديه ، أي أن هناك نقصاناً في الوقود اللازم يعادل 0.4 أونس ( 12 جم ) مما يعني أن على الطائر أن يطير مئات الأميال دون وقود قبل أن يصل إلى هاواي .
ولكن و على الرغم من كل هذه الحسابات ، يصل الطائر الذهبي إلى جزر هاواي بسلام ، و دون مواجهة أي مشكلات كما أعتاد في كل سنة ، فما السر وراء هذا ؟
أوحى الله تعالى إلى هذه الطيور التي خلقها أن تتبع طريقة معينة في هذه الرحلة تجعل من طيرانها أمراً سهلاً و فاعلاً . لا تطير هذه الطير وبشكل عشوائي و لكن ضمن سرب ، و هذا السرب بدوره يطير في الهواء بشكل حرف . " 8" و بفضل هذا التشكيل لا تحتاج الطيور إلى كثير من الطاقة في مقاومة الهواء الذي تواجهه ، و هكذا توفر نسبة 23% من الطاقة ، و يبقى لديها 0.2 أونس ( 6 ـ 7 جم ) من الدهون عندما تحط في المستقر . و لكن هل هذه الطاقة الزائدة فائض لا معنى له ؟ بالطبع لا . هذا الفائض محسوب للاستخدام في حالات الطوارئ عندما يواجه السرب تيارات هوائية معاكسة.
و هنا تظهر أمامنا هذه الأسئلة :
- كيف يمكن أن تعلم الطيور كمية الطاقة أو الدهون اللازمة ؟
- كيف يمكن أن تؤمن هذه الطيور كل الطاقة اللازمة قبل الطيران ؟
- كيف يمكنها أن تحسب مسافة الرحلة و كمية الوقود اللازم لها ؟
- كيف يمكن أن تعرف أن الظروف الجوية في هاواي أفضل منها في ألاسكا؟
من المستحيل أن تتوصل الطيور إلى هذه المعلومات ، أو تجري هذه الحسابات ، أو تقوم بتشكيل السرب بناء على هذه الحسابات . إنه الوحي الإلهي : قوة عظمى توجهها وتدلها على كل ما يضمن لها استمراريتها في هذا العالم .
يحتاج الطيران إلى قوة كبيرة ، لهذا السبب تمتلك الطيور أكبر نسبة من الخلايا العضلية، الكتلة الجسمية بين الكائنات على الإطلاق . كذلك يتناسب الاستقلاب لديها مع المستويات العالية للقوة العضلية . وسطياً يتضاعف الاستقلاب عند هذا الكائن عندما ترتفع درجة حرارة جسمه بمعدل 50 فهرنهايت (10درجات مئوية ) . تدل درجة حرارة الطائر الدوري على سبيل المثال و البالغة 108 فهرنهايت ( 42 درجة مئوية) والشحرور البالغة 109 ف ( 43.5 درجة مئوية ) ، على مدى سرعة العملية التحويلية لديهم . هذه الحرارة العالية و التي تزيد من استهلاك الطاقة و بالتالي من قوة الطائر .
تقوم الطيور بسبب حاجتها المفرطة للطاقة بهضم طعامها بطريقة مثالية . على سبيل المثال : يزيد وزن صغير اللقلق بمقدار كيلوجرام واحد عند تناوله 3 كيلو جرامات من الطعام . بينما تكون نسبة الزيادة في الثدييات كيلوجرام واحد لكل 10 كيلوجرامات من الطعام .
كذلك الأمر بالنسبة للجهاز الدورى عند الطيور الذي صمم ليتوافق مع متطلبات الطاقة العالية . بينما يخفق القلب البشري بمعدل 78 خفقة في الدقيقة ، ترتفع هذه النسبة إلى 460 خفقة في الدقيقة عند طائر الدوري و 615 عند الشحرور. و تتخذ الرئتان الهوائيتان موقف القائد الذي يزود كل هذه الأجهزة السريعة الأداء بالأكسجين اللازم لعملها .
وتستخدم الطيور طاقتها بفاعلية كبيرة، فهي تظهر فاعلية كبيرة في استهلاك الطاقة تفوق استهلاك الثدييات لها . على سيل المثال يستهلك السنونو 4 كيلو كالوري في الميل، بينما يحرق حيوان ثديي صغير 41 كيلو كالوري .
إن التحول الايضى الذي تتولد عنه مستويات عالية من الطاقة لا يحمل أي معنى دون رئتين هوائيتين مخصصتين ، علاوة على أن هذا قد يسبب للحيوان معاناة من نقص في التغذية بالأكسجين و إذا طرأت طفرة على الجهاز التنفسي قبل الأجهزة الأخرى ، فهذا يعني أن يستنشق الطائر أكسجيناً يفوق حاجته ، و ستكون الزيادة ضارة تماماً كما هو النقص كذلك الأمر بالنسبة للهيكل العظمي . فلو كان الطائر مجهزاً برئتين هوائيتين و نظام استقلاب متكيف مع كل احتياجاته ، فسيبقى عاجزاً عن الطيران . فمهما بلغت قوة الكائن الأرضي لا يمكنه الطيران بسبب البنية الثقيلة والمجزأة نسبياً لهيكله العظمي . يحتاج تشكيل الأجنحة أيضاً إلى تصميم متقن لا يقبل الخطأ . (18)
انظر إلى هذه الصورة وتأمل خط سير ألاف الطيور المهاجرة عبر المسالك البحرية خلال موسمي الهجرة في الخريف والربيع دون أن تخطي في خط سيرها والغريب في الأمر سبحان الله أنها تعبر عبر المضايق البحرية والممرات.
(19)
للطيور نفس الحواس التي للبشر منها ما هو أكثر تطورا ومنها ما هو أقل على العموم تتمتع الطيور بنظر وسمع حادين إلا أن حاسة الشم لديها ضعيفة، كثير من الطيور زاهية الألوان ومعظم الطيور تقدر ان تفرق الألوان أما طيور الليل فلا تحتاج إلى تمييز الألوان لذلك ترى الألوان رمادية أما الطيور التي تصطاد حيوانات أخرى فنظرها حاد جدا قد يكون عشرة أضعاف نظر الإنسان . عينا البوم في مقدمة الرأس لكي يتمكن من الاستدلال على فريسته بسهولة وهذه الفريسة تكون عادة طيرا عاشبا أو عصفورا يحط على الأرض ولهذا النوع من العصافير عيون على جانبي الرأس لكي يقدر أن ينظر إلى كل الجهات فيرى أعداءه مقتربين منه. وليس للطيور آذان مثل آذاننا ولكنها تستطيع أن تسمع عبر فتحات تحت الريش وراء العينين والطيور تتكلم سوية بواسطة الغناء وتحتاج أن يكون سمعها قويا والبوم يصطاد في الليل وتستعمل سمعها الحاد لتبلغ فرائسها من الأصوات الخافتة التي تحدثها إذا تحركت. وللطيور مناخر في سفح المنقار ولكنها تستعملها للتنفس اكثر مما تستعملها للشم .تعلمنا أن الضوء عندما يسقط على الأشياء فإنها تمتص بعض الأطوال الموجية من الضوء وتعكس الباقى منها و أن اللون الذى نستشعره للأشياء إنما يعتمد على الأطوال الموجية للضوء المنعكس . ولكن اللون ليس فى الواقع خاصية للضوء أو للأشياء التى تعكسه أنه إحساس ينشأ فى الدماغ , أن معرفتنا برؤية الألوان بشكل أولى يعتمد على ما يراه البشر.
يرى البشر وبعض الرئيسات الأخرى الألوان نتيجة سقوط نقطة الضوء الملونة الصادرة من الأجسام المرئية والتى تحدث تفاعلات بين ثلاثة طرز من خلايا المخاريط التى توجد في شبكية العين حيث يحتوي كل طراز من المخاريط على صبغة مختلفة فى حساسيتها لمدي محدد من أطوال الموجات الضوئية . والطرز الثلاثة من المخاريط تصل أقصى حساسية لها عند 560 و 530 و424 نانومتر للون الأصفر والأخضر والأزرق على التوالى.
أما الأشعة التى تحمل فوتوناتها طاقة ذات أطوال موجية مختلفة عن الأطوال سابقة الذكر فأنها تسبب لأكثر من نوع من الخاريط أستثارة تؤدى إلى انبعاث أكثر من لون واحد فالأشعة التى يصل طولها الموجى على سبيل المثال 500 نانومتر تعطى اللون الأزرق المخضر, والتى لها طول موجى 610نانومترات تعطى اللون البرتقالى كما يوضحها الشكل. وبناء على ذلك فأن خلية مخروطية واحدة لا تستطيع أن تبين للدماغ طول موجه الضوء الممتص فلكى يتم تمييز طول موجه من أخرى يتعين على الدماغ مقارنة الإشارات الواردة من مخاريط لها أصباغ بصريه مختلفة .
وجد أن العديد من الفقاريات – ومعظمها حيوانات غير ثديية – ترى الألوان من خلال جزء من الطيف لا يراه البشر وهو الطيف فوق البنفسجى القريب , فقد وجد أنه فى وجود الضوء الفوق بنفسجى يقوم النمل بالتقاط العذارى ويحملها الى مناطق معتمة أو الى مناطق تستضئ بضوء ذى موجات أطول , والنحل و النمل لا ترى الضوء الفوق بنفسجى فحسب بل ان هذه الحشرات تستخدم ضوء السماء الفوق بنفسجى كجزء من بوصلة سماوية .
كما ثبت أن الطيور والسحالى والسلاحف و العديد من الأسماك لها أربعه طرز من خلايا المخاريط فى حين أن معظم الثدييات طرازين فقط , وقد ثبت من دراسة تتطور الكائنات أن أسلاف الثدييات كان لها أربع أنواع من المخاريط ولكن خلال فترة من تطورها حينما كانت ليلية النشاط ولم تكن رؤية الألوان ضرورية لبقائها , فقدت الثدييات المبكرة طرازين من خلايا المخاريط وإصبع معظمها الآن خاصة ليلى النشاط ذو طرازين فقط من المخاريط على الشبكيةأحدهما حساس للغاية للبنفسجى و الآخر حساس عند الأطوال الموجية الطويلة , ثم أثناء التطور استعادت أسلاف مجموعة من رئيسات العالم القديم تشمل الإنسان طرازا ثالثا من المخاريط عن طريق حدوث طفرة لأحد طرز المخاريط الموجودة. تبدأ رؤيه اللون فى الخلايا المخروطية بالشبكية وهى طبقة الخلايا العصبيه التىتنتقل اشارات الرؤيه الى الدماغ ويحتوى كل مخروط على صبغ يتكون على احدى صور البروتين ايسين مرتبط بجزئ صغير يعرف باسم ريتينال يشبه كثيرا الفيتامين A وعندما يمتص الصبغ الضوء او بمعنى أدق يمتص حزما منفصلة من الطاقه تعرف باسم فوتونات تغير الطاقه المضافه شكل الريتينال و تستحث فيضا من الأحداث الجزيئية يؤدى الى استثارة الخليه المخروطيه وتؤدى هذه الاستثارة بدورها الى تنشيط الخلايا العصبية للشبكية حيث تطلق مجموعه منها سيالات عصبية فى العصب البصري لتنتقل المعلومات عن الضوء الذى استقبلته إلى الدماغ .
وكلما كان الضوء أشد امتصت الأصباغ البصرية فوتونات أكثر وزادت استثارة كل مخروط وظهر الضوء اكثر زهوآ ولكن المعلومات التى ينقلها كل مخروط على حدة محدودة فالخلية بذاتها لا تستطيع أخبار الدماغ أى طول موجة ضوئية هو السبب فى استثارتها وهناك بعض أطوال موجات ضوئية تمتص على نحو أفضل من غيرها ويتميز كل صبغ بصرى بطيف يوضح كيف يختلف الامتصاص باختلاف طول الموجه .
.ولكى يرى الدماغ الألوان عليه أن يقارن استجابات طرازين أو أكثر من المخاريط المحتوية على أصباغ بصرية متباينة بل أن وجود أكثر من طرازين من المخاريط فى الشبكية يسمح حتى بقدرة أعظم على رؤية ألوان مختلفة .
وفى شبكية جميع المجموعات الرئيسية للفقاريات أعمدة كما أن لها مخاريط وتمكن الأعمدة التى تحتوى على الصبغ البصرى رودوبسن من الرؤية فى الضوء الخافت جدا ويماثل الردوبسن فى كل من تركيبه وخصائصه الامتصاصية أصباغ المخاريط الأكثر حساسية للأطوال الموجية التى تقع عند منتصف طيف الرؤية وهى كانت قد نشأت عن تلك الأصباغ قبل مئات ملايين السنين وللطيور أربعه أصباغ مخاريط تتميز أطياف بعضها من بعض أما الثدييات فلها طرازان فقط من أصباغ المخاريط وتختلف الرئيسات ( منها الإنسان) عن الثدييات الأخرى فى حيازته ثلاثة أصباغ للمخاريط بدلا من اثنين ورؤية للألوان ثلاثية قاصرا بمقدار صبغ واحد عن نظام الرؤية الرباعى الألوان الموجود فى الطيور والعديد من الزواحف و الأسماك.
أن كل مخروط فى طائر يحتوى على قطيرة زيت ملونة ولم تعد هذه القطيرات موجودة فى مخاريط الثدييات وهذه القطيرات التى تحوى تركيزات عالية من جزيئات تعرف بالكاروتنيدات Carotenoids تقع بحيث يمر الضوء خلالها قبل أن يصل إلى رصة المخاريط فى الشبكية حيث يوجد العصب البصرى وتعمل قطرات الزيت كمرشحات تزيل أطوال الموجات القصيرة وتضيق من أطياف امتصاص الأصباغ البصرية وهذا يقلل من تراكب أطياف الأصباغ بعضها فوق بعض وتزيد من عدد الألوان التى يستطيع الطائر أن يدركها ( سبحان الله العظيم الذى خلق كل شيء وأحسن خلقه وقدره تقديرا)
والشكل يوضح قطيرات الزيت فى الخلايا المخروطية بشبكية الطيور وفيها يظهر القطيرات الحمراء والصفراء ولأخرى عديمة اللون أو الشفافة والتى حددتها الحلقات السوداء والتى تعمل كمرشحات تزيل الأطوال الموجية القصيرة وتضيق الحساسية الطيفية لثلاثة من الخاريط الأربعة للطيور وينقلها لأطوال موجية أطول كما يوضحها الشكل البيانى . ويقوم الأوزون فى طبقات الجو العليا بامتصاص الأطوال الموجية الأقصر من 300 نانومتر وبهذا فأن الرؤية فوق البنفسجية للطيور تشمل الفوق بنفسجى القريب فقط آى فى منطقة طول موجى بين 300-400 نانومتر.

استطاع العلماء وبمعرفة الخواص الطبيعية للمخاريط الأربعة فى الطيور من حساب مقدار الأطوال الموجية الحمراء والخضراء الذى يعطى للطائر المظهر اللونى نفسه الناتج من طول الموجة الصفراء النقية وطبقت تجربة على الببغاء الاسترالى المعروف باسم الدرة بعد أن درب على الربط بين جائزة من الطعام والضوء الأصفر الذى يوجد على بعد ثلاثة أقدام من الطائر وعن مكان ظهور الضوء , فكان الطائر يطير لموقع الأكل والذى عنده ينفتح قمع صغير للبذور برهة صغيرة حيث يحصل الطائر على الوجبة السريعة أما إذا ذهب إلى اللون الخطأ فإنه لن يحصل على الجائزة وقد تم تغيير موضع الضوء حتى لا يربط الطائر بين المكان والجائزة وغيرت أيضا شدة الإضاءة , عندما جرب الطائر على الضوء الناتج من مخلوط الضوء(90 % من اللون الأحمر و10% من اللون الأخضر) وهى تضاهى اللون الأصفر التى تدرب عليها الطائر كانت الطيور مشوشة فى الوصول إلى الطعام وعند تكوين الضوء الأصفر من مخلوط من الطول الموجى للون الأحمر والأخضر مع الفوق بنفسجى فقد نجح فى الحصول إلى الطعام بسهولة وكذلك عندما درب على تمييز اللون البنفسجى ومثيلة المخلوط بين الأزرق والفوق بنفسجى فقد نجحت فى تمييز الضوء البنفسجى الناتج من المخلوط وهو ما يؤكد أن الطيور ترى باستخدام أربع مخاريط منهم ما هو خاص بالأشعة فوق البنفسجية
مما تقدم فأننا لا نعلم كيف يبدو العالم للطيور والمثال على ذلك فأن صورة لزهرة السوسن سوداء العين black eyed susansيمكن رؤية كيف يمكن أن تغير القدرة على الضوء الفوقبنفسجىمن الصورة التىتبدو للإنسان فإن كاميرا مجهزة للكشف عن الضوء الفوق بنفسجى فقط ترى أنماطا غير مرئية لنا وتشمل كما بالصورة حلقة أكثر دكانة على البتلات فى الصورة اليمنى وعليه فمن المتوقع أن ترى الطيور الألوان التى نراها بشكل مختلف.

والسؤال الأن :- كيف تستفيد الطيور من تلك القدرة الفائقة على رؤية الألوان؟
أولا: اختيار الأزواج:
في دراسة على 193 نوع من الطيور التى تبدو للإنسان أن نوعى الجنس فيهم متماثلين واعتمادا على أطوال موجات الضوء المنعكس من الريش أستنتج أن الطيور ترى فروقاً بين الذكور فيما يزيد عن 90% من تعدادهم , ووجدوا أن الألوان ذات المكون الفوق بنفسجى تزيد زيادة ذات دلالة إحصائية فى الريش الذى يؤدى دورا فى عروض الغزل عما فى الريش فى أجزاء أخرى من جسم الطائر.
كما وجد فى طائر الزرزور أن الإناث تنجذب إلى الذكور الأزهى لونا وأن الزهاء اللونى راجع إلى اللون الفوق بنفسجى وأن الإناث قد تستخدمه كدليل على صحة الطائر وبذلك يكون وسيلة للانتخاب الطبيعى للآباء لتحسين النسل.
وقد تأكدت تلك النتائج بدراسة على الطيور ضخمة المنقار الزرقاء التى لها ريش يميل لونها الأزرق إلى الفوق بنفسجى بدرجة أكبر تكون أكبر حجما وتسيطر على الأراضى المحتوية على الفرائس وتطعم نسلها عدد مرات أكثر مما تفعل الذكور الأخرى الأقل زهائا فى الوانها.
مما يعنى أن الزهاء اللونى الذى تمكنت الطيور رؤيته عن طريق المخروط الرابع المسؤل عن الضوء فوق البنفسجى هو وسيلتها فى الانتخاب الوراثى للذكور لتحسين النسل , واختيار الآباء الأصحاء الذين يعينون على التغذية السليمة للنشأ ليخرج للطبيعة أكثر صحة.
ثانيا: البحث عن الغذاء
على نحو اعم أن امتلاك مستقبلات للأشعة الفوق بنفسجية فى الطيور يزود الطائر يميزه فى البحث عن الغذاء , فقد أتضح أن السطح الشمعى لكثير من الفواكه و الثمار يعكس ضوءا فوق بنفسجيا ربما يعلن عن وجوده , وقد وجد فايتالا من جامعه جيفاسكيلا فى فنلندا وزملاء له أن صقورا صغيرة تعرف باسم العواسق قادرة على تحديد مواقع آثار قوارض الحقول عن طريق الإبصار فهذه القوارض الصغيرة تطرح مواد ذات رائحه فى بولها وبرازها تعكس ضوءا فوق بنفسجى يجعلها ظاهرة للعيان لمستقبلات الأشعة فوق البنفسجية فى الطيور أو فى صقور العواسق وبخاصة فى الربيع قبل أن تغطى النباتات دالات الرائحة
أننا منغلقون داخل عالم من حواسنا إلى حد كبير فأننا لا نستطيع أن نستحضر فى أذهاننا صوره عالم مرئى ابعد من عالمنا . ما سبق يدعونا إلى التواضع أن نكشف أن الإتقان التطورى ما هو الا سراب و أن العالم ليس تماما هو ما نتخيله نحن عندما نعايره من خلال عدسه وأن قدرة الله تتجلى فى كل مخلوقاته لنرى آثارها لنهتف سبحان الله.(20)
لقد انقرض ما بين سبعين وثمانين فصيلة من الطيور في القرون الثلاثة الماضية في العالم، وكان السبب المباشر لذلك الإنسان باصطياده الجائر للطيور، أو بتدميره لمواطنها الطبيعية وقد تمثل ذلك في قطع أشجار الغابات لبناء المساكن والتوسع الزراعي واتساع رقعة العمران والطرق. وحرق الغابات وتجفيف المستنقعات أو الواحات والزحف الصحراوي وأدى ذلك كله إلى تناقص أعدادها ومن ثم إلى انقراضها. وهناك أعداد كبيرة من الطيور يقضي عليها الإنسان عمدا إما بالبندقية أو بالشباك والمصائد أو بالدبق أو بالحبوب المخدرة. وبعض الطيور تموت عند اصطدامها بخطوط الكهرباء ذات الضغط العالي، أو من تلوث غذائها بالمبيدات الحشرية والزراعية مثل مادة د.د.ت التي يؤثر تراكمها في جسم الطائر بشكل سلبي على عملية تكوين قشرة البيض ويؤدي بالتالي إلى عدم فقسه. والطيور البحرية كثيرا ما يلوث ريشها ويلتصق به زيوت متسربة من ناقلات النفط، مما يعيق حركتها بل يشلها ويؤدي إلى موتها. (21)
(XI) علاقة الطيور والإنسان
عرف الإنسان أهمية الطيور منذ اقدم العصور ودجّنها ، فالدجاج الذي انحدر من طيور الأدغال الحمراء في جنوب شرق آسيا هو مصدر مهم من مصادر اللحوم لاسيما أن قدرته التحويلية من غذاء إلى لحم عالية جدا بالمقارنة مع الحيوانات الأخرى، وهو يزودنا كذلك بالبيض الغني بالمواد الغذائية، ومن الطيور الأخرى المدجّنة والمفيدة لنا البط والإوز وديك الحبش، ويستخدم الريش الزغب المستمد من بعض هذه الطيور في صنع الفرشات والوسائد المريحة كما يستخدم فى صنع أدوات النظافة. كما استخدم الريش فى التزيين وصنع القبعات للسيدات وأغطية للرأس لزعماء القبائل الهندية فى أمريكا الشمالية والجنوبية والآن يستخدم فى المهرجانات الشعبية لتزين القبعات والملابس لكثير من الأمم والشعوب. ولقد استخدم الإنسان الحمام الزاجل لنقل الرسائل منذ 5000 سنة ولا يزال يستخدمه. وتتغذى أنواع كثيرة من الطيور على الحشرات والديدان والقوارض الصغيرة فهي بذلك تساعد المزارعين وتقيهم شر هذه المخلوقات التي لو تركت لزادت الأضرار التي تحدثها بالمحاصييل
وتلعب بعض الطيور دورا مهما في عملية تلقيح الأزهار بنقلها حبوب اللقاح من زهرة لأخرى وفي انتشار البذور بواسطة أرجلها أو ذرقها. ولا شك أن من الممتع مراقبة الطيور وسماع أغاريدها الشجية ومراقبة حركاتها وطيرانها. وقد كانت الطيور وما زالت مصدر الهام ووحي للشعراء والفنانين والمصورين. وعلينا أن لا نغفل دور الطيور في الإيحاء للإنسان بمحاولة الطيران مما أدى إلى صناعة الطائرات، ومعظم الطائرات الحديثة شكلها مستلهم من أشكال الطيور.(22)
لقد ألهمت الطيور الإنسان بالطيران وحاول تقليدها وصنع ما يمكنه من ذلك وتدرجت المحاولات كالآتى:
كان الطيران حلما قديمًا للإنسان ،وتؤكد أسطورة الايكاروسعلى ذلك. و على الرغم من أنليوناردو دا فينشيحاول دراسة إمكانية الطيران بآلات أثقل من الهواء حوالي العام 1500 م، إلا أن ذلك لم يحدث إلا بعد أربعة قرون تقريبا. ولكن قبل ذلك في عام 875 قام العالم العربيعباس بن فرناسبالطيران بأجنحة شراعية مدة عشرة دقائق، وفي 1783 قام الأخوان مونقولفييوجاك شارلبتمكين الإنسان من الارتفاع في الهواء بآلة أخفّ من الهواء. وتبعاً لذلك توقفت البحوث الخاصة بالآلات الأثقل من الهواء. في نهاية القرن الثامن عشر صنع البريطاني السيرجورج قايلايمروحيةفي 1796 وفي سنة 1808 صنعاورنيثوبتروفي 1809 طائرة شراعيةطارت بدون ركاب.
ويليام هونسنوجون سترينقفلاوأعادا استغلال أعمالجورج قايلايلصنع طائرة بالبخار, ولكن المحركات كانت ثقيلة جداً مما أدى إلى عدمطيرانها وأدى ذلك إلى مرور التطورات التقنية بالطائرات الشراعيةوبدراسة الديناميكا الهوائية.(23)
للطير من روائع الألوان والأشكال ما يعد مثالاً فى جمال التنسيق وبراعة التصوير فكل لون ينسجم مع غيرة بدقة بالغة إلا سبحان من صور فأبدع فأى فنان عظيم صبغ ريش الطيور بألوانها الرائعة وفق قواعد الهندسة الدقيقة كما فى الهدهد وأعناق الديكة والطيور البديعة

وطائر الدراج وهو أكثر حسناً وجمالاً من الطاووس وقال فيه الشاعر أبو الحسن بن الناصر:
صدور من الديباج نمق وشيها وصلن بأحناء اللجين الســــوارج
وأحداق تبر فى خدود شقائـــــق تلألأ حسنا لاشتعال المســـــارج
وأذناب طلع فى ظهور كسوتها مجزعه الأعطاف صهب الدمالج
فأن فخر الطاووس يوما بحسنه فلا حسن دون حسن الـــــــدوارج
ومن الطيور الجميلة أبو براقش والذى يتلون فى كل ساعة بلون أحمر وأزرق وأخضر وأصفر.
ريش الطيور ليس له دور سوى تيسير عمليتى تعديل الحرارة والطيران ولكن جمال الريش وزخرفته تدل على أن هناك إرادة وعقل أراد أن يجملها لتعبر عن ذاته الجميلة . والطيور مع كونها كائنات جديرة بالإعجاب في تقنية الطيران، من الأجنحة واستعداداتها الأخرى، فهي أيضاً ذاتُ جمال أخّاذٍ بالنقوش الفنية على أجسامها، تستخدم الطيور الذكر نقوشاً وألواناً جذابةً لشد انتباه الإناث إليها، هذه النقوش آيات جمالية لا يمكن أن تفسر بأي صدفة.
ولحدوث هذه النقوش رُتب لونُ كلِ ريشةٍ ونقشُها على حدة، حتى ظهرت في النتيجة هذه الزينةُ الخارقة، هناك شفرة وراثية خاصة برمجت خلايا هذه الكائنات لتكوّن هذه النقوش: أي ريشة بأي لون ستكون، وفي أي نقطة من الريشة سيتغير اللون، وفي أي حِدّة ستبدأ درجة اللون، كلُّها مكتوبة واحدةً واحدةً في الخلية الوراثية، بلا شك.. ليس في أي موضع من هذا التصميم الرائع مكان للصدفة، لن تستطيع أي صدفة رسمَ هذه النقوش على ريش الطاووس، لهذا كان داروين صاحب نظرية التطور الذي حاول تفسير أصل الكائنات بالصدفة كان ينزعج دائماً من ريش الطاووس.
كذا برهن جسم الطائر الجميل على أن الضرورة لا تفسر الجمال فصوت العصفور أكثر براعة وتعبيراً من أى آلة موسيقية والضرورة لا تستلزم أن يكون صوته جميل بل قادر فقط على إخراج الأصوات والضرورة تفسر لماذا يكون صوت عصفور جميلاً فى عين عصفور آخر ولكنها لا تفسر لماذا يكون جميلاً فى عين الإنسان . أو لماذا يكون الثمر والشوك جميلاً فى عين الإنسان.

من البس هذا الطائر فروا على عنقة حتى تتشبه به النساء 
أما عن الجمال فتأمل معي هذه الصنعة الربانية


للطيور أصوات شجية. من أحلاها وأشجاها صوتا طائر النواح تجتمع عليه باقى الطيور القريبة منه للإلتذاذ بسماع صوته ومن الطيور الشجية البلبل والعندليب والشفانين الذى يشبه صوته صوت الرباب وقد أطلق العرب على العندليب قديماً اسم المُسهر لجمال صوته حيث يلتذ به من يسمعه فيسهر ولا يشتهى النوم. ومن الطيور ما هو ناطق كالببغاء والزرزور والزرياب وما أجمل الطيور الناطقة وقد سجل القرآن الكريم منطق الطيور فى المحاورة التى تمت بين نبى الله سليمان والهدهد.
للطيور عدة وسائل صوتية للتفاهم والتآلف مثل هديل الحمام وتغريد البلابل والكروان وصيحات الطيور البرية التى تصيح عندما ترى سربا من الأسماك عند سطح الماء، وكذلك صيحات العصفور والنسور وغيرها من جوارح الطيور.
للطيور عدة وسائل صوتية للتفاهم والتآلف مثل هديل الحمام وتغريد البلابل والكروان وصيحات الطيور البرية التى تصيح عندما ترى سربا من الأسماك عند سطح الماء، وكذلك صيحات العصفور والنسور وغيرها من جوارح الطيور.
وتخرج أصوات الطيور من حنجرة تقع فى مؤخرة القصبة الهوائية قرب الرئتين عكس الإنسان والحيوان حيث توجد فى مقدمة القصبة الهوائية لذلك تسمى حنجرة الطيور بالحنجرة السفلية ووجودها فى هذا المكان بالذات له حكمة قد تدبرها من خلقها حيث أن وجودها فى هذا المكان العميق داخل الصدر يجعل الأصوات التى تصدرها تمر قبل إنطلاقها إلى الخارج عبر القصبة الهوائية بأكملها وهو ما يجعلها أكثر قوة وبهاء وجمالاً.
(XIV) الإعجاز العلمي للطيور فى القرآن
قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ ﴾ [سورة الملك {19}].
وقال سبحانه: ﴿ أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ [سورة النحل {79}].
تدل الآيات الكريمة على كمال قدرة الله تعالى وبديع صنعه وحكمته في خلق المخلوقات, فإنَّه سبحانه خلق الطير وزوده بآلات تمكنه من الطيران, فجعل له جناحين يبسطهما ويقبضهما, ليتغلب بذلك على مقاومة الهواء والجاذبية, وميزه عن غيره بالجسم والشكل والوزن, ليستفيد مما سخر الله سبحانه من طبيعة الجو فَيَسْهُلُ عليه خرقه ونفاذه فيه.
فقال سبحانه: (أَوَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطير فَوْقَهُمْ صافات وَيَقْبِضْنَ).
نجد هنا مثلاً في غاية الروعة والوصف الفني لنتفكر في خلق الطيور وندرسها دراسة نستفيد منها ونستدل من خلالها على خالق الكون ومدبره, فسبحان الذي يأمرنا بالتفكر والتدبر, ودراسة الأشياء بتبصر, فعندما ننظر إلى الطير في جو السماء نجدها باسطة أجنحتها, وتارة نراها تقبضها, وقبض الجناح: ضمه,
فكلمة (صافات): جاءت اسماً لأنه يدل على الدوام والثبوت, ولأن أصل الحركة في الطيران صف الجناح (التحليق), وهي تدل على سكون الأجنحة وعدم حركتها, فلا يكون الطيران بفعل الطير ذاته بل بفعل التيارات الهوائية التي تحمله. أما في الفعل: (يَقْبِضْنَ), فهو يدل على الحركة والتجديد, لأن القبض متجدد, فعُبِّرَ عنه بالفعل, لأن الفعل يُعَبِّرُ عن التجدد والحدوث, فعندما يبسط الطير جناحيه ويقبضهما بشكل مستمر, نسمي هذه الحركات بالرفرفة. وبما أن الطيران في الهواء كالسباحة في الماء, والأصل في السباحة مد الأطراف وبسطها, قال الله عزَّ وجلّ: (صافات وَيَقْبِضْنَ) فمن رحمة الهي تعالى أنه ألهما كيفية البسط والقبض لتنفعها, ولنربط السبب بالمسبب.
وقال سبحانه: (مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ). و(مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ).
يمسك الرحمن الطيور أن تقع على الأرض كما تقتضي طبيعة الأجسام في الانجذاب إليها ضمن منظومة هندسية في طبيعة الجو وتسخيره لها, وكذا بما أودع فيها من الأشكال والخصائص وألهمها بحركات تمنعها من الوقوع.
كيف يزيد الطائر من قوته
الطاقة: هي العمل المبذول, أو القوة المقدمة إلى الجسم لينتقل مسافة معينة, وبالتالي فإنه حسب مبدأ حفظ الطاقة الذي نصه: (الطاقة لا تفنى ولا تستحدث من العدم, إنما تتحول من شكل لآخر), قال الله تعالى: ﴿ إنا كل شيء خلقناه بقدر ﴾ [سورة القمر {49}].
فيجب على الطيور أن تملك كمية كافية من الطاقة تساعدها على الطيران, حيث تتحول الطاقة المدخرة في الجسم إلى حركة, ولهذا السبب تتمتع الطيور بقوة كبيرة تساعدها على ارتياد الآفاق, من خلال ما سخر الله سبحانه وتعالى لها من الأعضاء لتتكيف مع ظروف الجو وطبيعته, فمنها على سبيل المثال: أنَّ عظم القص الزورقي يهيئ لها سطحاً كبيراً يساعد في وجود عضلات صدرية كبيرة وهي أساسية في عملية الطيران، كما يتمتع الطائر بجهاز عصبي يمتاز بتطورات خاصة في المخ والمخيخ الذي يلعب دوراً مهماً في تنسيق عمل العضلات المهمة بدورها لعملية الطيران وتأمين التوازن للطائ
أماجهاز التنفس عند الطيور فيكون أكفأ منه عند الثدييات, لأنه يرتفع في الجو, وكلما ارتفع عن سطح الأرض تقل نسبة الأوكسجين الغاز الذي يتنفسه الطائر, وتقل درجة الحرارة, فال الله سبحانه وتعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِوَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًاكَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُالرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [سورة الأنعام {125}].
التحليق:
قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴾ [ سورة النور {41}].
هذه العملية أخبر عنها القرآن الكريم في كلمة (صافات) التي تدل على سكون الأجنحة, لأنها جاءت اسماً, والاسم يدل على الثبات والدوام, ولا تصرف الطيور كثيراً من طاقتها, لأنها تستفيد مما سُخِّرَ لها من التيارات الهوائية, فكذلك التحليق, فالطيور المحلقة لفترات طويلة مثل الطيور المهاجرة تكون ذات حجم كبير, وتتصف أجنحتها بسطح كبير وطول مناسب, لأن القدرة على التحليق تتناسب طردياً مع حجم الطائر, فكلما زاد الحجم زادت القدرة, وتُحلق عادة هذه الطيور عندما تنشط التيارات الهوائية الصاعدة, وتستطيع أن ترتفع دون قبض جناحيها بركوبها.
أوجه الإعجاز
1– الدقة في اللفظ القرآني من خلال التعبير عن التحليق بكلمة (صافات), وعن الرفرفة بقول الله تعالى: (صافات وَيَقْبِضْنَ).
2 - تسخير الجو المناسب, وتزويد الطيور بأجهزة خاصة تمكنها من عملية الطيران, وهذا واضح في قول الله تعالى: (أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ).
3 – كيفية التغلب على قوى الجاذبية التي تحاول إسقاط الطيور, التي لا يمسكها أن تقع إلا الله فقال سبحانه: (مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ).
4– الحض على ابتكار آلات تساعدنا على الطيران وارتياد أعالي الجو, مثل الطائرات بأنواعها, كل واحدة منها تمثل نوعاً من الطيور التي زودت بأشكال مختلفة, عندما نبهنا الله الخالق المصور بقوله: (أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ), وأن عملية الطيران آية من آياته التي تدل على أنه واحد لا إله غيره. (26)
منطق الطير
يقول الله تعالى في كتابه المبين" وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَامَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَالْفَضْلُ الْمُبِينُ " النمل الآية 17
لماذا استعملت في هده الآية الكريمة كلمة منطق بالضبط، وجاءت كوصف دقيق وتصنيف لقدرة وذكاء هدا الكائن وهذا المخلوق من مجموعة الكائنات والمخلوقات التي أوجدها الله تعالى في كونه الواسع ؟!!
دعونا قبل هذا نتعرف على دلالة ومعنى المصطلح العلمي لكلمة " منطق " :
معنى كلمة منطق :
المنطق كما عرفه العلماء هو علم يبحث في قوانين التفكير التي ترمي إلى تمييز الصواب من الخطأ فينظم البرهنة ويقود إلى اليقين، وبتعريفات للجرجاني " المنطق آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن من الخطأ في الفكر"، سماه الغزالي "معيار العلم" و"علم الميزان "، وأطلق عليه بوررويال "فن التفكير "، وسماه أرسطو " التحليل".
إذن من منطلق هدا التعريف لمصطلح " المنطق "، نستطيع أن نصنف الطير من ضمن المخلوقات التي حباها الله تعالى
بالقدرة العالية على التفكير والتحليل الجيد، بحيث تستطيع أن تميز بين الصواب والخطأ وتنظم البرهنة الجيدة لتقود بها إلى اليقين .
* وعند كلمة يقين استحضر ما جاء على لسان الهدهد في الآية الكريمة" فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍيَقِينٍ " الآية 22 من سورة النمل .
* وعن تمييز الصواب من الخطأ وتنظيم البرهنة أستحضر أيضا ما جاء على لسان الهدهد في نفس الآية الكريمة " إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24) أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (26) " الآية 23- 26 من سورة النمل .
انظروا إلى معجزة هذا الطير " الهدهد" ،وكيف أن الله تعالى،بين لنا على لسانه، كيف استطاع أن يميز الصواب من الخطأ ويعطي البراهين على صحة هذا الشيء من عدمه، وذلك بما حباه الله من قدرات عقلية وفكرية لا تضاهيها إلا قدرة الإنسان وعقله .
هذه هي الحقائق العلمية التي أرشدنا الله إليها في كتابه العظيم، من خلال هذه الآيات الكريمات وذلك مند أكثر من 1400سنة (27)
طائر السمان أو السلوى كما ذكر في القرآن
ذكر طائر السمان (السلوى) – فى ثلاثة آيات فى القرآن الكريم هي: سورة البقرة الآية: (57) ، وسورة الأعراف الآية: (160)، وسورة طه آية: (80) .
السمان (السلوى) – سورة البقرة الآية: (57) [وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الغَمَامَوَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ المَنَّوَالسَّلْوَى كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْوَمَا ظَلَمُونَاوَلَكِن كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ].
وسورة الأعراف الآية: (160) [وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماًوَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْوَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الغَمَامَوَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ المَنَّوَالسَّلْوَى كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْوَمَا ظَلَمُونَاوَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ].
وسورة طه آية: (80) [يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْوَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الأَيْمَنَوَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ المَنَّوَالسَّلْوَى].
وجه الإعجاز :
هو إنزاله سبحانه وتعالى طائر السمان أو السلوى على بني إسرائيل ولم ينزل عليهم طائراً غيره لما فيه من القيمة الغذائية ووصفه أنه من الطيبات وهذا ما أثبته العلم الحديث.(28)
(XIV) أمراض تصيب الإنسان من الطيور
-أنفـلونـزا الطيـــــــور
طرق انتقال الفيروس إلى الإنسان:
الاحتكاك المباشر بالطيور البريّة، وخصوصًا طيور الماء (كالبط والإوز)، التي تنقل المرض
دون ظهور أعْراضٍ عليها.
الرذاذ المتطاير من أنُوْف الدجاج
الملابس والأحذية الملوثة فى المزارع والأسواق.
الأدوات المستخدمة والملوَّثة بالفيروس، مثل أقفاص الدّجاج، وأدوات الأكل والشرب، وفَرْشة الطيور.
التركيز العالي للفيروس في فضلات الطيور وفَرْشتها؛ نظرًا لاستخدامها في تسميد الأراضي الزراعية
الحشرات، كالناموس وغيره، كنتيجة لحمْلِهِ للفيروس، ونقْلِه إلى الإنسان.
الفئران، وكلاب المزرعة، والقطط التي تنقل الفيروس للإنسان.
الاحتكاك بالطيور الحيّة المُصابة في الأسواق.
أعراض المرض فى الإنسان
هبوط عام- صداع- رعشة تستمر لمدة أسبوعين- سوء هضْم- انتفاخ فقد شهية- إمساك- بول داكن- ارتفاع في درجة الحرارة- الشعور بالتعب- السُّعال- آلام في العضلات.
وتتطور هذه الأعراض إلى تورم فى جفون العينين، والتهابات رئوية قد تنتهي بأزمة في التنفس، ثم الوفاة.
أعراض المرض فى الطيور:
• كحة- عطس- إفرازات من العين- ورم فى الرأس والوجه- خمول الطائر- زُرْقَة بجلد الطائر الغير مغطّى بالريش- إسهال
عدم اتزان الطائر- انخفاض فى إنتاج البيض.
أما فى الطيور المائية الطّليقة، فتكون أعراض الإصابة بفيروس الأنفلونزا غير ظاهرة عليها
البط المستأنس غالبًا ما يكون أكثر حساسية وقابلية للعدوى بالفيروس، مع ظهور أعراض تنفسيّة، وأمراض بالعين.
وسائل الوقاية من أجل تحجيم انتشار المرض
التخلص من الطيور المريضة وإعدامها، ومراعاة لبس الأقنعة والقفازات أثناء الاقتراب منها.
حظر استيراد الدجاج والطيور والبيض من الدول التى يوجد بها حالات عدوى بأنفلونزا الطيور.
لقاحات تُعطى للطائر، وذلك للتحكم فى المرض.
التقليل من نشاط الفيروس أو ضراوته، عن طريق تعريض الطائر لدرجة حرارة 56°م، أو بتعريضه لحرارة الشمس، أو بتعريضه للمطهرات، مثل (الفورمالين، وهيدروكلوريد الصوديوم، ومركبات اليود والنشادر).
في حالة العدوى بالفيروس فى البحيرات أو البرك، يمكن أن نقللها عن طريق ضخ الهواء في الماء؛ لجعل الفيروس يطفو على سطح الماء؛ فيموت بأشعة الشمس، أو عن طريق إزاحة مياه البحيرة، وجعل التربة أو الطمي الملوّث بالفيروس يجف (خلال شهر تقريبًا)
إمكانية الانتقال المباشر بين البشر بعدوى أنفلونزا الطيور:
لم يثبت ذلك فعليًّا حتى الآن، ولكن هناك الكثير من المخاوف من إمكانية حدوث ذلك فى المستقبل القريب
شبه طاعون الدجاج ( النيوكاسل):
من أخطر أمراض الدواجن عامة، ولا يحدث مناعة.
انتقـال العــدوى :
تنتقل إلى الإنسان عن طريق الأغشية المخاطية، والجروح الجلدية، وأحيانًا عن طريق الجهاز الهضمي.
الأعــراض:
التهابات في العين- ألم بالرأس- ارتفاع في درجة الحرارة- التهاب الغدة أمام الأذن. ويتم الشفاء بعد سبعة أيام من الإصابة، وهي أشد على الأطفال من الكبار.
الـوقايــة:
يجب وضع برامج تطعيم للطيور المُرَبَّاة بالمنازل.
يجب أخذ الحذر والحيطة لدى العاملين بمجال تربية الدواجن لوقاية أنفسهم
يجب على السلطات الصحية منع ذبح الطيور المصابة للاستهلاك البشري، وتطبيق القوانين الضابطة في مكافحة ذلك
الإصابة بالمتدثرة الطيرية ( حمى الببغاء):
مرض حاد يصيب الطيور، ولاسيما الفصيلة الببغائيّة، وينتقل منها إلى الإنسان.
طـرق انتقـال المـرض للإنسـان
عن طريق استنشاق الهواء الملوث بالمتدثرات في البيئة الملوثة، وينتقل بين الطيور عن طريق الاستنشاق والابتلاع
تنتقل إلى الإنسان في مسالخ الطيور، وفي محلات بيع الطيور، عن طريق التّماس المباشر مع الطيور.
عن طريق عض الحيوانات، وخصوصًا عض الطيور غير الأهْلية.
ينتقل المرض أحيانًا من إنسان لآخر
أعـراض المـرض علـى الإنسـان
المغص، والحمى، والرّعشة، والصداع، مع الخوف من الضوء، والسعال، وارتفاع درجة الحرارة.
طرق الوقاية و التحكم بالمرض عند الإنسان :
التوعية الصحية للمُعَرَّضين للإصابة.
معالجة الطيور المستوردة بالكلورتتراسكلين، عن طريق الغذاء.
إتلاف الطيور المصابة، وغَمْر جثثها بالمحاليل المُطَهِّرة.
منع تربية الحمام بالقرب من مزارع الدواجن وفي المدن.
التشخيص المبكر للمرض عند الإنسان والعلاج بالمستشفى، وعدم السماح له بالخروج قبل الشفاء
مرض الدوران : (اللستيريا):
مرضٌ مُعْدٍ يصيب الثدييات، والطيور، والأسماك، والإنسان.
طرق انتقال المرض للإنسان :
عن طريق استنشاق الأثرية الملوثة.
استهلاك لحوم الحيوانات والطيور الملوّثة نيّئة أو غير مطبوخة جيدًا، والخضراوات النيئة.
تلوث القناة التناسلية للأم عن طريق برازها، بينما يصاب الجنين عن طريق الدم والمشيمة.
قد ينتقل المرض بين المرأة وزوجها.
قد يحصل انتقال المرض بين المواليد الحديثة في غرف المواليد.
تلعب بعض العوامل؛ كالإجهاد، والمعالجة التي تؤدي إلى ضعف المناعة، دورًا في نقل العامل المسبب.
أعراض المرض عند الإنسان :
رعشة، وارتفاع درجة الحرارة، وصداع في الرأس، وشعور بالدوخة.
طرق الوقاية والتحكم بالمرض :
إذا كانت المرأة الحامل تعاني من أعراض شبيهة بالأنفلونزا في الشهر الأخير من الحمل، فيجب تعقيم وبسترة الحليب، ومكافحة القوارض، وطبخ المنتجات الحيوانية جيداً.
(5) داء المفطورات :
هو مرض مُعْدٍ يصيب الدجاج العادي، والرومي، والطاووس، والفازان، والعديد من الطيور.
طرق انتقال المرض :
تنتقل العدوى إلى الإنسان عن طريق الجهاز التنفسي؛ نتيجة استنشاق الغبار الملوّث.
نتيجة الاحتكاك المباشر مع الحيوانات، ومع مخلفاتها.
عن طريق البلع وتناول الطعام الملوّث
الأعـــراض
ارتفاع في درجة الحرارة، وسعال مؤلم، وسيلان الأنف، وقلة الشهيّة، وخمول وضعف عام، ويكون التنفس سريعًا، ومع تطور المرض تزداد الأعراض. (29)
(XV) موسوعة (غينيس) لعالم الطيور
تجدها هنا
(XVI) ملتيميديا
فيديو عن ذكاء الغراب
لقطة من "حياة الطيور"
أكبر مكتبة لفيديوهات جميع الطيور The Internet Bird Collection
معرض فيديوهات للطيور All About Birds
فيديوهات للعديد من الطيور Bird Cinema
انهيار نظرية التطور وحقيقة الخلق (هارون يحيى)
أصوات طيور عديدة
كتاب "المخلوقات العجيبة" لهارون يحيى
المصادر
1-Avibase-The world bird dtatbase. Denis Lepage 2008
2-الطيور بين العلم والجمال – مقدمة عن الطيور- أ.د/ محمد حامد إدريس الأستاذ بزراعة الأزهر لـ(مركز سوزان مبارك الإستكشافي للعلوم)
3-جمعية الحياة البرية في فلسطين – تعريف الطيور
4-الطيور بين العلم والجمال –تصنيف الطيور- أ.د/ محمد حامد إدريس الأستاذ بزراعة الأزهر لـ(مركز سوزان مبارك الإستكشافي للعلوم)
5-Wikipedia, the free encyclopedia: Bird
6-ويكيبديا، الموسوعة الحرة: طائر
7-روعة الخلق لهارون يحيى + موسوعة الإعجاز العلمي فى القرآن والسنة
8-Evolution Fraud, Archaeoraptor Liaoningensis: Fake Dinosaur-bird ancestor
9-موسوعة عالم الطيور ، ريش الطيور
10-هارون يحيى، كتاب المخلوقات العجيبة(Wonderful creatures) – تركيب ريشة الطائر ص110 الإصدار الثاني (pdf)
11-نافذة على العالم، أنواع المناقير فى الطيور
12- الطيور بين العلم والجمال – ريش الطيور - أ.د/ محمد حامد إدريس الأستاذ بزراعة الأزهر لـ(مركز سوزان مبارك الإستكشافي للعلوم)
13-الطيور بين العلم والجمال –المناقير - أ.د/ محمد حامد إدريس الأستاذ بزراعة الأزهر لـ(مركز سوزان مبارك الإستكشافي للعلوم)
14-الطيور بين العلم والجمال –الأرجل فى الطيور - أ.د/ محمد حامد إدريس الأستاذ بزراعة الأزهر لـ(مركز سوزان مبارك الإستكشافي للعلوم)
15-الطيور بين العلم والجمال –التركيب الداخلى للطيور- أ.د/ محمد حامد إدريس الأستاذ بزراعة الأزهر لـ(مركز سوزان مبارك الإستكشافي للعلوم)
16-الطيور بين العلم والجمال –الطيران- أ.د/ محمد حامد إدريس الأستاذ بزراعة الأزهر لـ(مركز سوزان مبارك الإستكشافي للعلوم)
17-الطيور بين العلم والجمال –آيات الله فى سلوك الطيور- أ.د/ محمد حامد إدريس الأستاذ بزراعة الأزهر لـ(مركز سوزان مبارك الإستكشافي للعلوم)
18-الطيور بين العلم والجمال –الهجرة - أ.د/ محمد حامد إدريس الأستاذ بزراعة الأزهر لـ(مركز سوزان مبارك الإستكشافي للعلوم)
19-خريطة مسارات هجرة الطيور بالعالم
20-الطيور بين العلم والجمال –حواس الطيور - أ.د/ محمد حامد إدريس الأستاذ بزراعة الأزهر لـ(مركز سوزان مبارك الإستكشافي للعلوم)
21-الطيور بين العلم والجمال –أخطار تهدد الطيور- أ.د/ محمد حامد إدريس الأستاذ بزراعة الأزهر لـ(مركز سوزان مبارك الإستكشافي للعلوم)
22-الطيور بين العلم والجمال –فوائد الطيور- أ.د/ محمد حامد إدريس الأستاذ بزراعة الأزهر لـ(مركز سوزان مبارك الإستكشافي للعلوم)
23-تاريخ الطيران، ويكيبديا-الموسوعة الحرة
24-الطيور بين العلم والجمال –جمال الطيور- أ.د/ محمد حامد إدريس الأستاذ بزراعة الأزهر لـ(مركز سوزان مبارك الإستكشافي للعلوم)
25-الطيور بين العلم والجمال –أصوات الطيور وتغريدها- أ.د/ محمد حامد إدريس الأستاذ بزراعة الأزهر لـ(مركز سوزان مبارك الإستكشافي للعلوم)
26-الأستاذ حسن شهاب الدين ، أستاذ الفيزياء في المدارس السورية لـ(موسوعة الإعجاز العلمي فى القرآن والسنة)
27-الباحثة: وديعة عمرانى ، منطق الطير لـ(موسوعة الإعجاز العلمى فى القرآن والسنة)
28-طائر السمان أو السلوى كما ذكر في القرآن بقلم المهندس الزراعي محمود سلامة محمود الهايشة،ماجستير وأخصائى إنتاج حيوانى – معهد بحوث الإنتاج الحيوانى – مركز البحوث الزراعية -مصر، باحث دكتوراه - كلية الزراعة – جامعة المنصورة – مصر (موسوعة الإعجاز العلمى فى القرآن والسنة)
29-أمراض تصيب الإنسان من الطيور، البيطرة العربية
تمت بحمد الله
التعديل الأخير تم بواسطة dr_sameh_nour; 16-10-2008، الساعة 08:36 PM
-
|
|
مشرف معتزل
|
|
السلام عليكم
هنقول ايه بس لدكتور مخصص وواضح محب للطيور
احنا ثقافتنا هتزداد من موضوعك هذا
وبالتوفيق ومنورنا حقيقى
الف شكر
[SIZE="6"][COLOR="Olive"][SIZE="5"]كريزة الديفيدى أنا
[/SIZE]ه[COLOR="Red"]ى[/COLOR][/COLOR] [COLOR="DeepSkyBlue"]دى[/COLOR] ا[COLOR="Red"][COLOR="Black"]ل[/COLOR]حي[COLOR="Cyan"]ـ[/COLOR]ــ[COLOR="Cyan"]ـــ[/COLOR][/COLOR]ــ[COLOR="Red"]ـ[/COLOR]ـ[COLOR="DeepSkyBlue"]ـــ[/COLOR][COLOR="red"]ـ[/COLOR][COLOR="Olive"][COLOR="red"]ا[/COLOR]ة[/COLOR][/SIZE]
[SIZE="4"] [COLOR="Plum"][COLOR="LightBlue"][COLOR="PaleTurquoise"]سأكِون[/COLOR][/COLOR] كالِوُرد[/COLOR][COLOR="Pink"]كِلما يلقى[/COLOR] "[COLOR="Purple"] [COLOR="LightBlue"]بزخات مطر [/COLOR][/COLOR]" [COLOR="Pink"]يفِوٌحُ عِطِراً[/COLOR] [/SIZE]
[SIZE="3"] [COLOR="Red"]ربى لا أعلم ما تحمله لى الأيام ... ولكن ثقتى بأنك معى تكفينى [/COLOR][/SIZE] [CENTER][SIZE="4"][FONT="Comic Sans MS"][U] ??البطريق الملك .. اهداء [COLOR="DeepSkyBlue"][/COLOR][COLOR="Red"]لكريزة الديفيدى [/COLOR]???
[SIZE="3"][FONT="Franklin Gothic Medium"][COLOR="Black"]هذه الاهداءات والتكريمات لى هى رسالة من وجدان مشرفينى اعز اولاد وفتيات من ادارتى
اعظم تتويج احصل عليه , وهو نتاج احترام الكل لى وتقديرهم
ونتاج زرعة زرعتها بينهم وهى ان الكل فى واحد ويتطلع لنا كل باحث عن النجاح ليعرف سر نجاحنا وليتعلم فنون علم الادارة
والود والتفاهم والاخوة والنشاط والاجتهاد والزوق والترفع والتواضع والرقى
داخل كل ادارات[COLOR="Red"] ميس رورى الـ Leader
URL="http://dvd4arab.maktoob.com/showthread.php?t=3304116"]  [/URL]
[SIZE="4"] [SIZE="3"][COLOR="Olive"][COLOR="deepskyblue"]إهداء إلى [/COLOR]... " Yosemite National Park " ... [COLOR="Red"]كريزة الديفيدى[/COLOR] [/COLOR][/SIZE]
شكرا مشرفينى ولادى وبناتى على حبكم وتقديركم لى يا اغلى اطباء ومهندسين وجامعيين مثقفين فى العالم
بس برضوا مقصوفين الرقبة  فعلا انتم أولادى وحتة منى وبعزكووا اوووى
مديرتكم واختكم
-
موضوع هـايـل ,, معلومات مش معقوله بجد
تسلم ايدك ,, موضوع متميز جداا
،

،
،
لا تشــكي مـــن الايــــام .. فليـــس لـــها بــديـــل
و لا تــبكـي عـلي الدنيـــا .. مـا دام آخـرهــا الـرحــيل
و أجــعـــل ثـــقـــتـــك بـــالله لـــيـــس لــهــا مــثـيـل
و توكل علي الله حق التوكل .. فانه علي كل شيء وكيل
-
موضوع جميل جدا
شكرا جزيلا لك
-
سبحان الله وبحمده ..... سبحان الله العظيم
The Arrivals القادمون
-
شكرا يا دكتره ع المعلومات الحلوه دى
هى دى الدكاتره ولا بلاش
-
شكر على المعلومات الجميله دى
بسم الله الرحمن الرحيم ..
»« فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ »«
-
شكراً جميعاً على الردود وبالتوفيق
 المشاركة الأصلية كتبت بواسطة drmansoob
شكرا يا دكتره ع المعلومات الحلوه دى
هى دى الدكاتره ولا بلاش
شكراً يا دكتور على المجاملة الجميلة دي
على فكرة أنا بكالوريوس طب بشري وغير متخصص بالطيور لكن لما نويت أترجم سلسلة "حياة الطيور" التسجيلية لقناة (بي بي سي) كان لابد أن أقرأ كويس عن الطيور علشان الترجمة تطلع تمام فبالمرة جبت جانب من الرسالة للقسم الجميل ده.
-
التعديل الأخير تم بواسطة dr_sameh_nour; 04-01-2009، الساعة 02:43 AM
-
[SIZE="4"][COLOR="Blue"]انا مسافر[/COLOR][/SIZE] [SIZE="5"][COLOR="Orange"]Guevara
لن يكون لدينا ما نحيا من أجله .. إن لم نكن على استعداد أن نموت من أجله[/COLOR][/SIZE]
[SIZE="5"][COLOR="Sienna"]
جس الطبيب خافقي
و قال لي :هل هنا الألم ؟
قلت له : نعم
فشق بالمشرط جيب معطفي ... و أخرج القلم ؟
هز الطبيب رأسه ... و مال و ابتسم
و قال لي : ليس سوى قلم
فقلت : لا يا سيدي
هذا يدٌ و فم ... رصاصةٌ و دم
و تهمةٌ سافرةٌ .. تمشي بلا قدم !
[/COLOR][/SIZE]
[SIZE="3"][COLOR="Red"]---الشاعر:احمد مطر [/COLOR][/SIZE]
[SIZE="5"][COLOR="Purple"] قالت أمي مرة
يا أولادي عندي لغز من منكم يكشف لي سره،
" تابوت قشرته حلوى،
ساكنة خشب والقشرة"،
قالت أختي: "التمرة"،
حضنتها أمي ضاحكة لكني خنقتني العبرة،
قلت لها: "بل تلك بلادي"
[/COLOR][/SIZE] [SIZE="3"][COLOR="Red"] ---الشاعر:احمد مطر [/COLOR][/SIZE] [SIZE="5"][COLOR="Indigo"]هو حبيبى ومحبوبى هو خير خلق الله واللى يصلى على الحبيب النبى يافرحته ياهناه[/COLOR][/SIZE] ***** [SIZE="5"][COLOR="Navy"]أللَّهُمَّ صَـلِّى عَلَى سيدنا مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَآلِ مُحَمَّد صَلاَةً عَالِيَةً عَلَى
الصَّلَوَاتِ مُشْرِفَةً فَوْقَ التَّحِيَّاتِ، صَلاَةً لاَ يَنْتَهِي أَمَدُهَا وَلا يَنْقَطِعُ عَدَدُهَا كَأَتَمِّ مَـا مَضَى
مِنْ صَلَوَاتِكَ عَلَى أَحَد مِنْ أَوْلِيـائِكَ، إنَّـكَ الْمَنَّانُ الْحَمِيدُ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ الفَعَّالُ لِمَا تُرِيْدُ.
[/COLOR][/SIZE]
[SIZE="4"][COLOR="Black"][COLOR="Red"] الهي[/COLOR] لقد ضاقت بي [COLOR="Purple"]الدنيا[/COLOR] بما وسعت .. [COLOR="Navy"]الله[/COLOR] فهل من [COLOR="Blue"]فرجٍ[/COLOR] [COLOR="Red"] قريب[/COLOR] !!![/COLOR][/SIZE]
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
قوانين المنتدى
|