الموقع الأكثر تطوراً في مجال الترفيه والتسلية وهو أحد مواقع شبكة منتديات مكتوب، تابع أحدث أخبار الأدب والفن الأفلام والمسلسلات، الرياضة، البرامج والألعاب، الفضائيات والاتصالات، العلوم واللغات، شاركنا آرائك مع محبي الفن والثقافة ، انضم الآن
-
-
الهائمـــات البحريــــة
مقدمة:
الهائمات البحرية كائنات حية دقيقة, يصعب مشاهدة الكثير منها بالعين المجردة. وأنواعها كثيرة جداً ودورتها التكاثرية سريعة للغاية.وتنجرف الهائمات البحرية مع التيارات المائية الناتجة من عملية المد والجزر وتيارات الأمواج والتيارات الصاعدة والهابطة الناتجة من الاختلاف في درجات الحرارة أو الملوحة.
تنقسم الهائمات البحرية إلى هائمات حيوانية (بلانكتون) وهائمات نباتية (فيتوبلانكتون) وكما تعتبر الهائمات النباتية المسئول الأول عن تثبيت الطاقة في البيئة البحرية بوساطة عملية البناء الضوئي, تلعب هذه الكائنات الحية ضئيلة الحجم دورا أساسيا فيما يعرف بالسلسلة الغذائية بمياه المحيط وهي تمثل المصدر الرئيسي لتغذية الأسماك وغيرها من الكائنات البحرية مثل القشريات والرخويات، وكذلك فأن بعض الحيتان الضخمة تعتمد في غذائها أيضاً على هذه الهائمات، ويتراوح حجم خلاياها ما بين أجزاء من المليمتر إلى عدة سنتيمترات وهي تشكل مستعمرات كبيرة قد تمتد لمئات الأمتار .
فالعوالق الحيوانية وحيدة الخلية نجد منها السوطيات الدوارة، ثنائية السوط. أما الدياتومات فهي طحالب وحيدة خلية ذات أهمية قصوى في السلسلة الغذائية، وتحتوي على صبغة بنية ـ صفراء إلى جانب اليخضور. وتتميز الدياتومات بجدار خليتها الذي يتكون من مصراعين. وقد أدى وجود المصراعين إلى تعقيد التكاثر في هذه المجموعة، لأن التكاثر يتطلب انتقال أحد المصراعين إلى إحدى الخليتين الشقيقتين، وانتقال الآخر إلى الخلية الشقيقة الأخرى. وقد اكتشف العلماء حياة تكافلية بين بعض الدياتومات وبكتريا خاصة، تقوم بتثبيت النيتروجين، وكان يعتقد أن هذه العملية لا تتم إلا على اليابسة فقط.
تغزر الديتومات، وتسود في الخلجان الاستوائية، ويعيش على سطح المياه بعض أفراد البروتستا اليخضورية الكبيرة وهي تكافلية ذات خلايا نباتية في بروتوبلازمها. وقد تحتوي بعض الأكانثاريا الكبيرة على ما يقارب 1000 خلية من خلايا السوطيات الدوارة، إلى جانب خلايا متفسفرة ذاتياً. كما يوجد في المحيط الأطلسي جنس السرجس، الذي ينمو في مجموعات يتراوح قطرها بين 10-100سم.
تعتمد الهائمات على الحرارة والملوحة والمواد الغذائية، وثاني أكسيد الكربون والأكسجين، والضوء في حياتها وتكاثرها. وقد لاحظ العلماء أن الإنتاجية الأولية للمحيطات تتراوح بين صفر ملليجرام كربون للمتر المربع في اليوم، في منتصف موسم الشتاء، في المحيط القطبي الشمالي، و3000 - 4000 ملجم كربون للمتر المربع في اليوم في منتصف فصل الصيف في جنوب أفريقيا.
ومن أمثلة الهائمات جنس الأكانثاريا من أنواع الكائنات الصغيرة التي تمثل 10% من مجموع الهائمات البحرية، ذات الهيكل الداخلي الصلب المركّب من كبريتات الاسترونشيوم، التي تذوب عند أعماق تزيد عن 200م؛ ولذلك لا تبقي له هياكل في القيعان بعد موته. ويتكافل خلال حياته مع السوطيات الدوارة ثنائية السوط، التي توجد داخل خلاياه، ولذا فهو يصعد نهاراً نحو السطح حيث ضوء الشمس.

كائنات وحيدة الخلية، وليس لها نواة مميزة، وتقوم بدور مهم في دورة النتروجين ودورة الكربون.

هائمات بحرية معظمها دقيقة الحجم، وبعضها ضخم، منها ما هو نباتي، ويسمى هائمات نباتية، ومنها ما هو حيواني ويسمى هائمات حيوانية. أو تصنف إلى هائمات فائقة الدقة مثل البكتريا، وهائمات مجهرية متناهية الصغر، وهائمات كبيرة، وتشمل هذه قناديل البحر.
وتحتوي الهائمات على أفراد تمثل بعض مراحل النمو لحيوانات أخرى كبيرة، مثل يرقات الأسماك، والسراطين، والبرنقليات، إذ إنها في حكم الهائمات في هذه المرحلة من الدورة الحيوية، وتوصف بأنها هائمات مؤقتة.
وتؤدي الهائمات دوراً مهماً في السلسلة الغذائية، ولا تتحكم هذه الكائنات في حركتها في الماء، بل تحركها المياه، وتجرفها في أى اتجاه وإذا كان الماء ساكناً فهي لا تغادره.
والكائنات الدقيقة في كل بيئة بحرية ضروب وأنواع، فمنها ما يقوم بالتمثيل الضوئي، ومنها ما يقوم بتحليل المواد العضوية، ومنها ما يتغذى بالحتات الذي يهبط ويترسب، ويؤمِّن بعضها عملية تدوير المواد ونظافة البيئة، إلخ.
هذه كائنات سابحة، وتشمل الأسماك والرخويات والحبار والإخطبوط، وتتحرك بالسباحة. والحبار حيوان له جسم طويل، ورأس مميز، وعشر أذرع. اثنتان منها أطول من الباقيات، وتستخدمان مجسات، ويحمل الجانب الأسفل من كل ذراع أقراص ممصات تقع تحت سيطرة أعصاب عملاقة يحركها الدماغ، ويتراوح حجم الحيوان بين 1سم و20سم، ويتحرك عن طريق شفط المياه إلى داخل الفجوة الرأسية ثم لفظها بقوة، بذلك تكون الحركة نفاثة نافورية خلفية الاتجاه. ويمسك الحيوان فرائسه بواسطة المجستين، ويختبئ خلف سحابة من حبر أسود، حين يحس بالخطر، ويصاد الحيوان ويؤكل، ويقع فريسة لغيره من طيور البحار وحيواناتها.

هى مجموعة من الحيوانات البحرية ليس لها عمود فقري أو هيكل عظمي، وتفتقد أيضاً إلى الخصائص المتقدمة والمتطورة فى الأسماك والثدييات البحرية الفقارية. وتمارس جميع الأنشطة التي تميز الكائن الحي مثل التغذية والحركة والتكاثر، وتضم هذه العائلة أنواعاً عديدة معظمها زاهي الألوان ومنها الإسفنجيات والمرجان الصلب والناعم، قناديل البحر، وشقائق البحر (شقائق النعمان) والديدان المروحية وكذلك القشريات والرخويات والحيوانات قنفذية الجلد.

هى حيوانات بدائية بسيطة تتركب من عدد من الخلايا الملتحمة فيما بينها، وتتواجد في البحر مثبتة بالصخور أو مواد صلبة أخرى مثل المراكب المطمورة أو أعمدة آبار النفط في البحر.
ينساب ماء البحر إلى داخل حيوان الإسفنج بشكل مستمر من خلال الثقوب الدقيقة المنتشرة على الجسم كله، وبذلك يتم امتصاص الأوكسجين اللازم للتنفس والتغذية بالعوالق الحيوانية والنباتية المجهرية (البلانكتون) ثم تندفع المياه مع الفضلات إلى الخارج من خلال فوهات أخرى، وتأخذ الإسفنجيات أشكالاً وألواناً عديدة وبأحجام مختلفة، قد ينمو بعضها إلى أكثر من متر تقريباً.


ينتمي إلى هذه المجموعة حيوانات مختلفة الأشكال والطبائع، زاهية الألوان تشبه النباتات الملتصقة بالصخور ومثيرة للانتباه، وهى حيوانات بحرية تعيش فرادى أو تكون مستعمرات ضخمة، والتركيب الأساسي لهذه الحيوانات يكمن في تجويف مركزي بطني يقوم مقام القناة الهضمية يسمى (البوليب)، وتتغذى على العوالق المجهرية) البلانكتون) حيث تقوم البولييات بواسطة اللوامس المزودة بخلايا لاسعة تدفعها ناحية العوالق وتمتصها من الماء إلى داخل البوليب، ويتم التخلص من الفضلات من خلال نفس التجويف. وهذه المجموعة تشمل الشقائق البحرية (شقائق النعمان) وقناديل البحر والمرجان الناعم والصلب. وجميعها تصلح للتربية في الأحواض مع مراعاة متطلباتها الغذائية الخاصة بها. تنقسم هذه المجموعة إلى ثلاث طوائف هي:
أولاً: طائفة الحيوانات الهدرية
وتضم حيوانات تكون إنفرادية أو تعيش في مستعمرات، ومن أهم أمثلتها الأوبيليا وهو حيوان هدري يلتصق بالصخور أو النباتات البحرية بين حدي المد والجزر ويكون مستعمرات كبيرة. ويتم التكاثر بطريقتين أحدهما لاجنسي (بالتبرعم) والثاني جنسي بتكوين طور وسطي يسمى الميدوزة.
ثانياً:طائفة الفنجانيات
تشتمل هذه الطائفة على قناديل البحر بأنواعها، وهي حيوانات تعتمد في حركتها أساساً على الأمواج والتيارات البحرية لنقلها من مكان إلى آخر. والطور البارز في هذه الحيوانات يسمى الميدوزة وهو قرصي الشكل عادة يشبه المظلة، وجيلاتيني القوام يتراوح قطره في معظم الأنواع بين 7- 30 سنتيمتراً أو أكثر في بعض أنواعها الأخرى ويتدلى من المظلة الجيلاتينية عدد كبير من اللوامس تختلف في الطول حسب النوع، وهذه اللوامس مزودة بخلايا لاسعة سامة يسبب جروحاً وإلتهابات حادة في الجلد. وهناك أنواع منها قاتلة للإنسان مثل (القنديل الصندوقى) التي تتواجد في استراليا وقد تمتد مظلتها ولوامسها إلى عدة أمتار.
ثالثاً: طائفة الشعاعيات
تشتمل هذه الطائفة على شقائق البحر (شقائق النعمان) بأنواعها، والشعاب المرجانية الزهرية الرخوة، والشعاب المرجانية الصلبة. وشقائق البحر يعيش معظمها فرادى، أجسامها تتكون من لحم هلامي متصلب على شكل بوليبات إسطوانية، تتكون من القاعدة، والجذع أو الساق، والفم القرصي المحاط بلوامس تحمل خلايا لاسعة تستخدمها لاصطياد فريستها أو في حالة الدفاع عن نفسها، وتعيش بعض الأنواع مثل أسماك القعيس والمهرج، حياة تكافل مع هذه الشقائق البحرية. ويمكن تربية وتكاثر هذه الشقائق البحرية في الأحواض بتوفير الغذاء والإضاءة المناسبة لها .
أما الحيوانات المرجانية الزهرية الرخوة، تتواجد عادة في المياه العميقة والبعيدة عن الشاطئ تختلف أنواعها وأشكالها وألوانها، فبعضها تأخذ شكل العصى الرخوة المغطاة بنسيج ناعم تبرز من البوليبات بألوان زاهية مختلفة، وبعضها الآخر نراها وكأنها فروع الأشجار والنباتات متشابكة مع بعضها البعض، ولها هياكلها المحورية المدعمة بشويكات جيرية، ومنها المرجان المروحي (جورجونيان) والمرجان الأسود (اليسر) الشجيري الشكل وقوامها قرني غالباً. يمكن تربيتها في الأحواض مع مراعاة متطلباتها الغذائية وتوفير الإضاءة المناسبة لها.
والمرجان الصلب، تقوم كل من بوليباتها الرخوة بفرز مادة كربونات الكالسيوم لتكوين أساس الهيكل الصلب، والأشكال المختلفة من هذه الشعاب المرجانية ما هي إلا مستعمرات ضخمة وأعداد هائلة من تلك البوليبات. وتعيش وتنمو هذه الشعاب في المياه البحرية الضحلة والدافئة نسبياً، وصافية لا ينحجب عنها ضوء الشمس مع توافر الغذاء، وتعتبر الشعاب المرجانية من أكثر البيئات إنتاجية وتنوعاً في الأشكال والألوان، ويعيش فيها أغلبية الأسماك واللافقاريات البحرية. ويمكن تربية وتكاثر أنواع عديدة من هذه المراجين في الأحواض مع مراعاة متطلباتها الغذائية وتوفير الإضاءة المناسبة لها.

تنقسم هذه الديدان إلى قسمين: شعبة الحلقيات وشعبة المفلطحات وجميعها تعتبر من المكونات الغذائية الأساسية لأعداد كبيرة من الأسماك والقشريات واللافقاريات الأخرى، وتلعب دوراً كبيراً في عملية التوازن الطبيعي في البيئة البحرية. وبلا شك تعتبر الديدان المروحية من أجمل فصائل هذه الديدان، وأجسامها تكون محمية بأنبوبة قرنية مرنة تكون عادة مدفونة في الطمي والرمال، ولها مجسمات ملونة تسحبها إلى داخل الأنبوبة كلما أحست بالخطر. وبعض أنواعها تصلح للتربية في الأحواض مع مراعاة متطلباتها الغذائية الخاصة بها.

تعيش في المياه العذبة والمالحة وتتميز بوجود فكوك ويحمل الرأس زوجين من قرون الاستشعار للإحساس والبحث عن الغذاء, والعيون المركبة التي تحمل على ساقين متحركين، وتتنفس جميع أنواع هذه الطائفة بالخياشيم. وقد سميت بهذا الاسم لأن أجسامها مغطاة بقشور كيتينيه صلبة. ويتكون جسمها من منطقتين الرأس صدر (مندمجان) والبطن. كما تتميز أفرادها بأرجلها المفصلية وهياكلها الكلسية الخارجية، وتقوم هذه القشريات في مراحل نموها على استبدال هيكلها الخارجي بهيكل جديد مرة كل ثلاثة أشهر تقريباً.وتتغذى تلك الكائنات على أنواع من الطحالب كما يتغذى عليها أكلات اللحم التي تقطن البحار. وتفترس القباقب وأم الربيان الأسماك الصغيرة.
كما تشتهر أنواع من القشريات بقيمتها الغذائية المتميزة بالنسبة للإنسان. ومن أهم الأنواع في مصر الجمبري والسرطانات وجراد البحر واللوبستر (الاستكوزا).
السرطان والسرطان الناسك والكركند وجراد البحر والربيان والقريدس تنتسب جميعها إلى عائلة من القشريات تسمى عشرية الأرجل.
القشريات ذوات القشرة المتينة مثل السرطان والكركند ليست سباحة ماهرة والأكثرية منها تقضي حياتها تدب في قاع البحر وأكثر أنواع السراطين تعيش في البحار وقليل منها في الماء العذب، بعضها يأتي إلى الشاطئ أحيانا. والسرطان اللص أو سرطان جوز الهند مثلا شوهدت تتسلق الشجر أحيانا. السرطان الناسك يعيش داخل صدف الرخويات للحماية فإذا شعر بالخطر أسرع إلى الاختباء في الصدفة. بعض السراطين تلجأ إلى العدو السريع لتفادي أعدائها، وأحسن مثل على ذلك السرطان الشبح الذي يتواجد بكثرة على شواطئ المناطق الدافئة والرملية. والسراطين الوحلية تجد لنفسها فجوات تحت الوحل تختبئ فيها ويتميز الذكر منها بأن له كلابة ضخمة ملونة يرسل إشارات بها إلى الإناث أو يحدد منطقته. ونوع آخر من السراطين هو السرطان الجندي الذي يحفر لنفسه غرفة صغيرة في الرمل عندما تغمره مياه المد وعند انحسارها يخرج ليفتش عن قوته.
تنتسب هذه إلى المجموعة نفسها من القشريات التي تنتسب إليها السراطين وهناك أنواع عديدة من القريدس تعيش في عرض البحر وتقضي حياتها سابحة باستمرار. وبعضها يسبح مشكلا جماعات هائلة العدد . وهي تكون الغذاء الكلي للحيتان العظيمة التي تعيش على طبقات المخلوقات الصغيرة في مياه المحيطات.
وتصاد أنواع عديدة من القريدس والربيان لأجل الطعام وأكثر نوعين شعبية هما القريدس الضخم المسمى (قريدس النمر) ويوجد في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وجراد البحر الموجود في مياه أفريقيا الجنوبية. وتصاد كذلك بعض أنواع السرطان للأكل: السرطان الأوروبي والسرطان الأزرق الأمريكي، وهي أهم منتجات المصائد المحلية.
ويعتبر الربيان واسع الانتشار في أرجاء العالم حيث ينتشر في المناطق الاستوائية والمناطق القطبية ويعيش في البحر او في المياه العذبة أو قليلة الملوحة وبالرغم من أن بعض الأنواع سطحية إلا أن معظمها قاعية تعيش في بيئات متنوعة تتراوح بين بيئات القيعان الصخرية والطينية والرملية ومناطق الأعشاب البحرية والشعاب المرجانية وغالبية أنواع الربيان تقطن المياه الساحلية الضحلة ولكن أنواعا قليلة منها قد تتواجد في المياه العميقة جدا.
يحتمل بشدة التفاوت الواسع في مستويات الملوحةحيث يمكنه تحمل مستويات ملوحة عالية جدا تصل حتى 45 جزءا من الألف, تضع الإناث البالغة بيضها في المياه البعيدة عن الشاطئ عند أعماق تتراوح بين 60 ـ 80 مترا ويفقس البيض في خلال ساعات قليلة وتنطلق اليرقات في الماء وتمر اليرقة بأحد عشر طورا يرقيا وتكون اليرقات معلقة في الماء تحملها التيارات تجاه الشاطئ وبعد مرور ثلاثة أسابيع تعيش اليرقة الحياة القاعية في المياه الضحلة كطور ما بعد يرقي ومع النمو يهاجر الروبيان تدريجيا بعيدا عن الشاطئحتى يصل مناطق التوالد كحيوان بالغ وناضج وتكون الأنثى بصفة عامة اكبر من الذكر.
بالمقابلة مع الصدف الذي يلتصق بالصخور فالقشريات المجدافيات الأرجل سباحة ماهرة . فهي تستعمل رجليها المطورة لتدفع نفسها في الماء بطريقة النخع ، وإذا توقفت عن السباحة فتظل عائمة . وتعيش أنواع متعددة من مجدافيات الأرجل في المناطق العليا من البحر حيث تؤلف القسم الرئيسي من (الطبقة الحيوانية العائمة). وعندما تلتئم مجموعات ضخمة من هذه الأنواع فإنها تكون غذاء هاما لعدد من الأسماك . ويكون عدد هذه المخلوقات أحيانا كبيرا إلى درجة أنه يغير لون الماء. وبعض أنواع مجدافيات الأرجل تعيش في برك المياه العذبة والبحيرات . ومنها أنواع تشكل طفيليات تعيش قسما من حياتها عالة على أسماك وثدييات بحرية. وقد تغير شكل جسم بعض من هذه الطفيليات حتى إنها لم تعد تشبه القشريات على الإطلاق.
الأصداف التي تلتصق بالصخور ومجدافيات الأرجل موجودة بكثرة ، غير أن هناك أنواعا كثيرة معروفة أقل فهناك أنواع من البزاق البحري الشبيه بالقريدس التي تعيش في المياه المالحة كما توجد أنواع من ضفدع الوحل وقريدس الأصداف التي تعيش في برك المياه المالحة . والقريدس الذي يعيش بالماء الشديدة الملوحة له أطراف مسطحة مثل ورق الشجر يستعملها للسباحة والتنفس وهو يقتات بنبات البحر الأخضر وقد تتجمع منها أعدادا هائلة في مكان واحد فيبدو كأن المياه حمراء اللون ويستطيع بيضها أن تتحمل فترات طويلة من الجفاف إلا أنها تفقس إلا إذا وضعت في المياه شديدة الملوحة . واليرقانات منها يستعملها مربو الأسماك لكى يطعموا ما لديهم من الأسماك الاستوائية .
حيوان بحري يشبه النجم في شكلها، و هو مختلف الحجم و اللون، ويوجد في جميع البحار. و يتركب جسم الحيوان من قرص، في وسطه فتحة الفم، و يتفرع من هذا القرص خمسة أذرع متشابهة شكلا، و متساوية طولا و حجما. وسطحها العلوي أقتم من السفلي. ويوجد على جسمه عدد كبير من الصفائح الصلبة التى تبرز منها أشواك، كثيرا ما تعلق بها الأعشاب و الحشائش و الأوساخ و لذا نجد أن هذا الحيوان، قد زود جسمه بأعضاء صغيرة تشبه الملقط، يحافظ بها على نظافة جسمه بما يلقط بها مما علق بأشواكه.
ويتغذى نجم البحر بالحيوانات الرخوة ذات المصراعين، و هي المعروفة بالمحار ويفترسها بطريقة غريبة، هي في ذاتها دليل على وجود الله، و على رحمته التي عمت كل الوجود. فمتى وجدت نجمة محارة,وضعتها بين أذرعتها الخمس، وقوست جسمها فوقها، و ألصقت بمصراع المحارة عددا من أقدامها، و تشد هذه الأقدام في اتجاهين متضادين فتفتح المصراع. ونجمة البحر صبورة ، لو صادفت محارة قوي المصراع، ظلت تشده مدة طويلة إلى أن تتهادى قوته، و يفتح المصراع مقهورا أمام ذلك الجلد و الصبر. و متى فتح المصراع، أخرجت النجمة جزءا من معدتها خارج فمها، يلتف حول المحار ثم تأخذ في امتصاص ما به حتى تأتي عليه.
الاستاكوزا اسم يدل على مجموعة من القشريات البحرية، التي تشتهر في معظم البلاد العربية بأسماء مختلفة، منها "الكركند" و"عقرب الماء"؛وهو يعنى القوة والنشاط والحيوية إذا ما ذكر!
إن درقة الاستاكوزا تأخذ لونها من مادة صبغية ذات لون أحمر تسمى استاكزانثين تدخل في تركيبها الكيميائي، وترتبط بواحد من عدة مركبات بروتينية لها القدرة على تغيير لونها الأحمر. ويرجع اللون الأحمر المخلوط بالبني الذي يشيع في درقات الاستاكوزا إلى تركيب هذه الدرقات من عدة خلائط للصبغة والبروتينات تعطي مزيجا من الألوان (أحمر وأزرق وأصفر)، فيسود اللون الأحمر ويختلط بنقط بنية. فإذا افتقدت الدرقة واحدا من هذه البروتينات المحددة للون المادة الصبغية النهائي، اختلف هذا اللون عن المعتاد.
قام أحد أعضاء فريق هارفارد بحقن الاستاكوزا بكميات كبيرة من هرمونين تنتجهما بصورة طبيعية، هما السيروتونين والأوكتوبامين، في تجربة تهدف إلى إظهار التأثيرات المتعارضة للهرمونين على سلوك الاستاكوزا. فبعد الحقن بالهورمون الأول وارتفاع تركيزه في جسمها عن المعدل الطبيعي، تتأهب الاستاكوزا للقتال، فتندفع مشرعة كلاباتها. وبعد أن تحقن بالثاني، تتخاذل وتتراجع في استسلام. وأوضحت التجربة أن ما حدث لها في الحالتين هو نفس سلوكها في حالة القتال، وأثناء التزاوج.
تبدأ الاستاكوزا في الاستعداد للقتال بشكل طبيعي، استجابة لأوامر الجهاز العصبي، وسرعان ما تنتج الخلايا هورمونها الذي يرفع من شدة الاستجابة، فتتصاعد شراسة الاستاكوزا. إذن، فالمستوى الطبيعي من السيروتونين في دم الاستاكوزا لا يتعدى دوره إعداد الحيوان للدفاع عن نفسه، فإذا تدخل عامل خارجي، تتابعت خطوات تؤدي إلى رفع تركيز هورمون الشراسة.
هناك نظرية تقول بأن الاستاكوزا تتبادل التفاهم فيما بينها عن، طريق "رسائل كيميائية" يحملها بولها ورائحة أجسامها، وتعتمد في استقبالها على أجهزة استقبال دقيقة منتشرة في ملايين الشعيرات التي تغطي جسم الاستاكوزا . وبناء على تلك الرسائل، تستجيب لنداءات الحب أو صيحات الحرب.. فإذا وصل مضمون الرسالة، تكفلت العينان بمراقبة ومتابعة تحركات الحبيب أو تحرشات الخصم، فقد تحددت المواقف وأعلنت النوايا.
الرخويات مجموعة رئيسية من اللافقريات وهي حيوانات رخوة الأجسام تشمل البزاق والبزاق العريا واليرقانات والأخطبوط والمحار المروحي . وصعب علينا لأول وهلة أن نصدق بوجود قرابة بين كل هذه الأنواع المختلفة من المخلوقات . وثمة خمسة أقسام عامة أو أصناف من الرخويات التي تعيش في هذه الأيام أكثرها يكون لنفسه غطاء أو صدفة صلبة وهذه الأقسام تشمل البزاق الشائع والبطلينوس والأخطبوط والجيشون أو الأصداف التي تلتصق بالصخور والأصداف النابية (التي تشابه شكل ناب الفيل).
البطنية الأقدام (الحلزونات): أكثر الأنواع شيوعا هي البزاقة أو الحلزون ويوجد منها حولي 20.000 نوع وهي ذات قوقعة أو بيت اما مستديرا مثل البزاقة العادية أو ملتفا مثل أنواع الحلزون البحري الكبير والبطنية الأقدام تعني أن اكثر هذه الحيوانات لها قدم عريضة مفلطحة ورأسها ذو مجس وعينين والمعدة والمصارين في قسم من الجسم يدعى القسم الأمعائي. وهناك أنواع مختلفة من هذه الحيوانات كثير منها بحري يعيش بين حدود المد والجزر أو في البحر وجميعها تتنفس بواسطة خياشيم وتوجد أيضا أنواع الحلزونيات والبزاق الأرضي والعريان.
ذوات الصدفتين: أنواعها حوالي 10.000 لهذه المخلوقات صدفتان متصلتان بواسطة عضلة أو عضلتين وتعيش في البحر أو الماء العذب وتتنفس من خياشيمها ولا رأس لها وقد تعيش مطمورة في الرمل أو ملتصقة بصخرة ما وقد تتغلغل بعضها في الصخور أو المرجان أو الخشب.
رأسيات الأرجل:هذا الصنف الثالث يشمل أكبر اللافقاريات وأكثرها ذكاء مثل الأخطبوط والحبار والصبيدج والنوتي وهذا الأخير هو الوحيد بينها ذو القوقعة وجميع هذه تعيش في البحر وأكثر أنواعها مفترسة تقبض على الفريسة بأطرافها الطويلة .
الجيتون ( الأصداف التي تلتصق بالصخور):لهذه الأصداف قوقعة مؤلفة من ثماني طبقات متصلة بحزام يشبه الجلد ولها قدم كبيرة ورأس بدون عينين أو مجاس.
ذوات القوقعة النابية:هذه الرخويات البحرية لها قوقعة بشكل ناب الفيل وهي تعيش مطمورة في الوحول ورأسها الدقيق فوق الوحل وتعيش على ما تفترسه من حيوانات تقبض عليها بواسطة مجاسها المشابهة للخيوط.
طرقها المعيشية: تعيش في أنحاء العالم كله أعداد كبيرة من الرخويات يقدر عدد أنواعها ب 75000 صنف مختلف ومع وجود اختلافات كبيرة بين أنواعها إلا أن لها كلها عددا من الخصائص المشتركة .
الخصائص المشتركة:
الجسم الرخوي:جسم غالبية الرخويات له ثلاثة أقسام عامة : الرأس ، والقسم المعوي، والقدم . فالمعدة والمصارين والأعضاء التناسلية موجودة في القسم المعوي.
الأعضاء الداخلية:تغطي القسم الطري من جسم الرخويات طبقة رقيقة من الغشاء تسمى الحجاب والخياشيم والرئات توجد ضمن تجويف تحت الحجاب وهذا الحجاب هو الذي يقوم ببناء القوقعة تدريجيا . أكثر الرخويات لها رأس ذو فم ، وأداة تشبه اللسان عليها صفوف من الأسنان الصغيرة تستعملها في الأكل. فقط ذوات الصدفتين ليس لها أسنان صغيرة وطريقة الرخويات في التنقل تعتمد على إستعمال القدم القوية العضلات . ففي البطنية الأقدام والجيشون تكون القدم عريضة مفلطحة وتستعمل للزحف ببطء أو للتمسك بقوة على صفحة الصخور. الأصداف النابية وذوات الصدفتين تستخدم القدم لتحفر لها مكانا في الرمل أو الوحول أما رأسيات الأرجل مثل الأخطبوط فلها أطراف طويلة مجهزة بصفوف من الممصات تساعدها على التنقل فوق الصخور.
الكتلة المعوية:هذه الكتلة تحتوي على الأعضاء الهامة للهضم والتناسل والقلب فالطعام يدخل الفم وينتقل إلى المعدة والمصارين التي تنتهي تحت الحجاب وهناك تتدلى من الخياشيم للتخلص من النفايات . في الرخويات التي تعيش في الماء تستعمل الخياشيم للتنفس ولدى ذوات الصدفتين تكون أيضا للأكل فالطعام يدخل تجويف الحجاب ويمر عبر الخياشيم حيث ينتقى قبل أن يدخل الفم . بعض الرخويات لا قوقعة لها لحماية جسمها الرخو لذلك طورت ألوانا لجسمها وأشكالا توفر لها التمويه اللازم كي لا ترى فمثلا بزاق البحر طور ألوانا وأشكالا تجعله يمتزج مع ألوان بيئته. وللرخويات رأسية الأرجل أساليب تمويه وتعمية معقدة متقدمة فالخلايا الخاصة في طبقات الجلد تمكنها من تغيير لونها بسرعة كما تستطيع أن تنفث حبرا أسود وتغير لونها مرة أخرى وتندفع هاربة . بعض بزاق البحر تستطيع أيضا أن تنتج حبرا أسود مثل الأخطبوط تستعمله لبلبلة عدوها ، وأنواع غيرها لها ألوان فاقعة .
الحواس:للرخويات حواس مثل الحيوانات الأخرى ما عدا حاستا السمع والتذوق كما أنه ليس بإستطاعة الرخويات إخراج أصوات.
النظر:تختلف عيون الرخويات بين الخلايا الضوئية البدائية الموجودة لدى بعض الجيتون إلى العيون المطورة لدى رأسيات الأرجل التي تستطيع تركيز نظرها كما أن بعض الرخويات لا عيون لها فذوات الصدفتين والرخويات التي تعيش مطمورة في الرمال أو الوحول لا عيون لها عادة.
التوازن:تستطيع الرخويات حفظ توزنها بفضل جهاز موصول في أسفل عصب القدم .
اللمس والشم:لأكثرية الرخويات حاسة اللمس فالمجاس على رأس الكثير من البزاق يرشدها إلى طريقها لأنها تتحسس ما حواليها أثناء سيرها والمجاس فتحات ذوات الصدفتين تنذرها لدى اقتراب أي خطر منها. وحاسة الشم مركزة في عضو داخل تجويف الحجاب قرب الخياشيم . وهذا الجهاز يستشعر بوجود أي تغيير في كمية الملح أو المواد الكيماوية أو الترسبات في الماء . ولدى بزاق البحر يوجد هذا الجهاز ضمن مجستين على قمة الرأس.
الدفاع:نادرا ما تكون الرخويات مخلوقات عدوانية ، فهي تنزع فقط إلى الدفاع باللجوء إلى الإنسحاب ضمن القوقعة أو الإختباء تحت صخرة . والرخويات ذوات الصدفتين تسارع عادة إلى إطباق الصدفتين في حال تعرض للإعتداء.
التوالد والتكاثر: يشكل أحد أهم نشاطات الكائنات الحية وللرخويات عدد من العادات والأساليب للمغاولة والتزاوج بعض الأنواع يتبع طقوس مغازلة مفضلة قبل التزاوج وغيرها تكتفي بإلقاء بيوضها في الماء مباشرة. في أكثرية الرخويات تنفصل الأجناس إلا أن في بعض أنواعها يوجد الجنسان : الذكر والأنثى وهذه نسميها الخنثى وتستطيع بعض الرخويات تغيير جنسها أثناء حياتها فبعض أنواع البطلينوس تنمو كذكور في البدء ثم تمر في طور خنثوي قبل أن تصبح إناثا عند إتمام نموها.
التطور: يبدأ التطور بعد إخصاب البيئة مباشرة وكثير من الرخويات تنتج بيضة يبدأ الصغير فيها بالنمو . ولدى بعض الأنواع يبدأ الصغير بالنمو ضمن تجويف حجاب أمه ، وهذه الفترة تسمى الحضانة . وبعض الرخويات مثل البزاق الأرضي ، تفقس من البيضة بشكلها الكامل غير أن أنواعا كثيرة تعيش في الماء تمر بعد التفقيس في طور يرقانة قبل ان تستكمل شكلها التام الناضج.
الأطوار اليرقية: البيض التي يتم إخصابها في الماء تمر في طور يرقاني تكون فيه سابحة بحرية والأعضاء الداخلية والقوقعة تبدأ بالنشوء في هذه الفترة والخطوة التي تلي ذلك تكون عندما يطور الحيوان نوعا من التجليدة حول جسمه وفي هذه الفترة تتقلص العضلات التي تربط الجسم بالقوقعة لدى باطنية الأرجل ، وهذا التقلص يفتل الجسم بحيث يفتح تجويف الحجاب فوق الرأس بهذه الطريقة يصبح بإمكان الرأس أن يدخل إلى القوقعة قبل القدم . والخياشيم وحواس اللمس تكون أيضا تحت الحجاب ، وتسمى هذه العملية (إلتواء) وبعد فترة (التجليد) تنمو القدم ويستغنى عن التجليد.
النمو: بعد هذا يبدأ الحيوان بالنمو بسرعة ويظهر هذا عادة بطريقة تركيب القوقعة أو البيت . وأطوار النمو تسجل في الأنواع ذوات القوقعة أو البيت فالمواد التي تصنع القوقعة تفرز على حافة الحجاب ودم أكثرية الرخويات يحتوي على كمية كبيرة من كربونات الكالسيوم تستخرجه من طعامها والماء الذي تشربه وتوجد خلايا خاصة في الحجاب تستطيع تكثيف الكالسيوم وتحويله إلى بلور معدني من الكلس والأرغونايت . وتستطيع الرخويات عادة مداواة أو إصلاح أي أذى قد يصيب الأماكن الطرية منها . وإذا أصيبت القوقعة بأذى فإن الحجاب يتولى فرز مواد جديدة لإصلاحها.
أين تعيش الرخويات ؟
تعيش الرخويات في جميع أنحاء العام . بعض أنواعها منتشرة كثيرا بينما توجد الأخرى في مكان واحد فقط . فالإخطبوط المحيطي والبزاق البحري وبعض الأنواع تنتقل على مسافات بعيدة سابحة أو مدفوعة بتيارات المحيط إلا أن أكثرية الأنواع لا تبتعد كثيرا عن المكان الذي كانت يرقاتها فيه.
الرخويات كطعام :
تؤلف الرخويات جزءا هاما للعديد من (سلاسل الغذاء) فذوات الصدفتين ورأسيات الأرجل وبطنية القدم مصدر غذاء لكثير من المخلوقات، منها الإنسان. والرخويات توجد بكثرة وجمعها سهل فهناك كمية عارمة من المحار والأصداف موجودة في أماكن متعددة من العالم.
-
-
أســــماك البحـــــر
   
مقدمة:
إن عالم البحر عالم عجيب لم يستطع الإنسان سبر غورة واكتشاف أسراره وكل ما عرفة من أسرار فهو القليل, عالم مثير وغريب. فهل تعلم أن البحر الأحمر وحده به عشرة آلاف نوع من الأسماك من بينها ثلاثة آلاف لا تعيش إلا فى مياهه.
إن الأسماك من أكثر الفقاريات من حيث عدد الأنواع الذى يصل إلى ما يقرب من عشرين ألف نوع , تعيش الأسماك فى كل مكان بة ماء من أعماق المحيطات الى البحار والانهار والبحيرات المكشوفة وفى الجداول الجبلية فإذا علمنا أن المياه تغطى 70% من سطح الأرض أدركنا مدى سعة النطاق الذى تتوزع فيه الأسماك.
ما الفرق بين الأسماك وغيرها من الأحياء المائية ؟
الأسماك فقاريات باردة الدم Cold ed وهو ما يعنى أن حرارة أجسامها ليست ثابتة بل فى حالة ارتفاع وانخفاض لتتطابق مع حرارة البيئة الذى تعيش فيها , وتنفرد الأسماك بأن القلب عندها ذو جوفين أثنين على حين قلوب الضفادع والزواحف والطيور والثدييات تتألف من ثلاثة أجواف أو أربعة.
الخصائص المشتركة بين الأسماك:
فهى أن معظمها لها فكوكا سفلية وزعانف Fins للسباحة وحفظ التوازن , وتتنفس بالخياشيم Gills وهناك اسماك ذات تنفسين بمعنى قدرتها على التنفس بالخياشيم فى الماء وقدرة على تنفس الهواء الجوى حيث أنها اسماك مياه عذبة تعيش فى الماء وعند انحسار الماء أثناء مواسم الجفاف تعيس الأسماك تحت الطين وتتنفس الهواء الجوى من خلال فتحة تحدثها فى الوحل كى تبقى حية وتتنفس هكذا لمدة ستة أشهر حتى موسم الأمطار الجديد , وأن أجسامها مكسوة بحراشيف Scales توضع فوق بعضها البعض فيما تشبه الدرع الواقى، وأجسامها انسيابية Hydrodynamic وتقوم حركتها على دفع الماء بالذنب يمينا ويسارا , وتقسم الأسماك الى ثلاث أصناف الأسماك العظمية والأسماك الغضروفية, والأسماك عديمة الفكوك.
الصفات العامة للأسماك:
تتميز الأسماك - مثل الحيوانات الفقارية الأخرى- بوجود الهيكل المحوري أو العمود الفقري ، الذي يتركب من فقارات منفصلة، ويحمي النخاع الشوكي والأجهزة الداخلية، كما يدعم أجزاء الجسم الأخرى، ويقع تجويف الجسم الذي يحتوي على الأعضاء الحيوية . الجزء الأمامي من بطن السمكة، أما الجزء الخلفي الذي يقع خلف تجويف الجسم، فيتكون معظمه من العضلات، ووظيفته الأساسية هي دفع الأسماك فى الماء، ويسمى بالذيل أو الذنب. لولا أن الذيل فى هذه الحيوانات الأخرى يعتبر عضواً محدود الفائدة بالنسبة لحركة الحيوان، إذ أن الأطراف وحدها هي التى تقوم بهذه الحركة.
تتميز الأسماك كذلك بوجود القشور التى تغطي جسمها، وتكون هيكلها الخارجي.. وتكسو جلود الأسماك أيضاً طبقة من مادة مخاطية تكمل ما للقشور من وظائف وقائية؛ فهي تحيط بالفطريات والجراثيم التى قد تعلق بجسم السمكة، وسرعان ما تشل حركتها، فتنزلق وتسقط دون أن تصيبها بضرر، أما إذا فقدت السمكة جزءاً من قشورها، فإن الميكروبات تستطيع أن تصل إلى الجزء العاري الخالي من المادة المخاطية، فتتعرض السمكة لكثير من الأمراض.
كما تتميز الأسماك أيضاً بوجود الزعانف التى تدعمها أشواك غضروفية أو عظمية؛ والزعانف تكون فردية أو زوجية.. فالفردية هي الزعنفة الظهرية والشرجية والذيلية، والزوجية هي زعنفتا الصدر.

أنواع الأسماك:
الأسماك العظمية: تقسم الأسماك إلى نوعين رئيسيين : السمك العظمي هو الأكثر عددا ، ويوجد فى كل أشكال المياه . مثلا سمك الرنكة (من أنواع السردين ) يعيش فى البحر، والسلمون المرقط فى النهر وأبو شوكة فى البرك. والأسماك العظمية أسماك شعاعية الزعانف وتعمل الزعنفة الذنبية كمروحة دافعة أما الزعانف الأخرى فتعمل على حفظ التوازن ولتلك الأسماك طرق متعددة للتكيف مع البيئة ففى الأسماك القاعية تكون لها عينين بارزتان لتستكيع الروية وهى مختبئة تحت الرمال
وكذلك تتغير ألوان الأسماك تبعا للبيئة المحيطة كما فى حالة سمك موسى أما أسماك الشعاب المرجانية فتتميز بألوانها الزاهية المتغيرة.

بعض الأسماك لها القدرة على إنتاج الضوء وهذه الإضاءة الحيوية تنتج خلال عمليات الأيض حيث تتحول الطاقة الكيميائية إلى طاقة ضوئية.
تختلف سرعة الأسماك من البطئ الى الأسماك السريعة فسرعة نبات التن يصل الى 74 كم / ساعة, أما سياف البحر Sword fish فقد تصل سرعتة الى 96 كم / ساعة أما السمك الشراعى Sailfish فتصل سرعته الى 109 كم / ساعة , ولمعظم الأسماك ما يعرف بكيس العوم Swimming bladder وهو كيس مملوء بالهواء ينشأ من الأنبوب الهضمى يتمايز وينفصل عنه وربما يتصل بالمرئ بقناة هوائية وهى تحفظ الضغط للسمكة وهىبمثابة القنوات النصف دائرية التى فى أذن الإنسان.
الأسماك الغضروفية: وهو النوع الثانى، له هيكل أكثر مرونة وطراوة ويشمل أسماك القرش (كلاب البحر) والشفنين والسمك المفلطح وهذا النوع يعيش فقط فى البحار. وكانت الأسماك أول حيوانات على الأرض ينمو لها هيكل داخلي عظمي وجمجمة ذات فكين وأسنان وكل الفقريات منحدرة منها. سمكة الكويلاكانت سمكة مثيرة . فهي ما زالت كما كانت منذ العصر الديفوني ، أى منذ حوالي 300 مليون سنة . ولها زعانف غريبة مختلفة عن أية سمكة أخرى فى العالم . ونوع آخر من الأسماك هو سمك الرئة الذي يستطيع التنفس إذا جف ماء البحيرة فتختفبئ فى الوحل وتظل حية إلى أن تهطل الأمطار. وبما أن الأسماك تعيش فى مياه مالحة أو عذبة ، وفى أعماق مختلفة ، فأشكالها مختلفة وطعمها منوع فسمكة السلمون مثلا التى تسبح فى مياه جارية وأحيانا كثيرة ضد التيار لها جسم إنسيابى. وفى البركة تكون المياه ساكنة لذلك فإن سمك الشبوط والسمك الذهبي يتحرك بسرعة أقل وبعض أنواع السمك البطيء ذي الجسم المستدير أو السمين له صفائح وأشواك لحمايته والمسك الطويل الدقيق مثل الإنكليس بإمكانه أن يتغلغل إلى أماكن ضيقة يختبئ فيها من عدوه كما أن الأسماك التى تعيش قرب قاع البحر يكون لها أجساما مفلطحة . والأسماك المفلطحة مثل سمك موسى والبلايس تستريح مستلقية على جنبها. وعندما يفقس البلايس الصغير يكون بشكل سمكة كاملة ثم ينمو وينحف وتبدأ الجمجمة بالالتفات إلى أن تلتقي العينان وبإمكان البلايس أن يستلقي على قاع المحيط فيصبح من الصعب جدا رؤيته.
وبين الأسماك الغضروفية يختلف الشكل أيضا فسمك القرش يسبح بحرية وله جسم إنسيابي يمكنه من الحركة السريعة فى الصيد والإنقضاض أما الشفنين والسمك المفلطح فلها أجسام عريضة و جوانح هي فى الواقع زعانف صدرية وتعيش أكثر الوقت فى قاع البحر وتتغذى بالأسماك الصدفية . وأكبر أنواع الشفنين هي (المانتا) أو سمكة الشيطان وقد يصل طولها إلى سبعة أمتار ووزنها إلى 1000 كم وهي مثل حوت القرش غير مؤذية . وتعيش أنواع متعددة غريبة من الأسماك فى عمق قاع المحيط المظلم وكثير من هذه الأنواع لها أعضاء مضيئة وذلك قد يساعدها على الالتقاء خصوصا للتزاوج وأحد هذه الأنواع يكون الذكر صغيرالحجم فيلتصق بالأنثى ولا يعود يتركها وقد استطاع العلماء معرفة الشيء الكثير عن حياة قعر المحيط عندما استطاعوا الغوص ضمن أجهزة خاصة يستطيعون بها بلوغ أعمق مناطق قعر المحيطات.
تغذية الأسماك :
تتغذى الأسماك بطرق مختلفة فالسمك الصياد مثل الكراكي يختبئ بين نبات الماء ثم ينقض على فريسته والشبوط يرعى النباتات بهدوء وسمك السلور يفتش عن غذائه بين الأوحال وأبو الشص نوع من السمك له مثل طعم فوق رأسه وعندما تقترب منه الأسماك الأخرى لتأكل الطعم يفتح فمه الضخم ويلتهمها أما السمك الرامي الذي يعيش فى مياه آسيا الدافئة فيصعد إلى سطح الماء ويطلق نقطة ماء على الحشرة الجاثمة على نبتة فوق الماء ويسقطها. وهناك أنواع من السمك تتغذى بشكل مصفاة مثل الحيتان فحوت القرش الضخم يغب كمية من مياه البحر يكون فيها كثير من الحيوانات الصغيرة التى تكاد لا ترى بالعين المجردة ويخرج الماء من الخياشيم أما الحيوانات فيبتلعها.
السمك البالغ: يستطيع ابتلاع سمك اكبر منه وتساعده على ذلك معدته المطاطية .ولا تستطيع معظم الأسماك شعاعية الزعانف المتقدمة مضغ طعامها كما نقدر نحن لأن عمل ذلك قد يسد تيار الماء عبر الخياشيم ولكن البعض مثل ثعبان السمك الزئبى له أسنان طاحنة فى الفكوك لصحن فريستها والتى قد تشمل القشريات ذات الأجسام الصلبة وهناك أسماك أخرى والتى لابد أن تطحن غذائها تستخدم أسناناً بلعوميه قوية فى الزور وغالباً ما تبتلع معظم اللاحمات فريستها ككل بدون تمييز مستخدمة أسناناً مدببة وحادة فى الفكوك وعلى سقف الفم لتمسك بفريستها .
هناك مجموعة أخرى من الأسماك العشبية والتى تتغذى على النباتات الزهرية والطحالب والأعشاب والأسماك مصفوية التغذية والتى تحصد وفرة من الكائنات الدقيقة من البحر تكون مجموعة ثالثة ومتنوعة من الأسماك تتراوح بين يرقات الأسماك إلى قروش (باسكنج) ولكن المجموعة الأكثر تميزاً من آكلات البلانكتون هى الأسماك شبيهة (الرنجة– الأنشوجة– البلشار– وأسماك أخرى) ومعظمها يقتل البحار المفتوحة ويسافر فى مجاميع كبيرة. ولأن آكلات البلانكتون هى الأكثر وفرة بين جمع الأسماك فى طعام هام للاحمات عديدة ولكنها أقل وفرة ويعتمد كثير من أسماك المياه العذبة أيضاً على البلانكتون كغذاء. وثم مجموعة رابعة من الأسماك هي المتنوعة الغذاء والتى تتغذى على كل من النبات والحيوان وأخيراً توجد الأسماك الكناسة والتى تتغذى على البقايا العضوية (الفتات) والطفيليات التى تمتص سوائل الجسم من أسماك أخرى.
-
كيف تعوم الأسماك؟
السمك العظمي له كيس هوائي أو مثانة السباحة وتحل محل الرئة ويحتوي هذا الكيس على غاز يمكن أن يتغير الضغط فيه ليماثل ضغط الماء الخارجي ، وفى الواقع فهو يجعل السمكة بلا وزن فى الماء فتستطيع البقاء (معلقة) فى الماء على أعماق مختلفة وتستطيع السمكة أن تتوقف عن السباحة وتستريح متى شاءت . أما أسماك القرش والشفنين فلا (مثانة) سباحة لها وتغرق عندما تتوقف عن السباحة ويساعدها شكل جسمها على العوم فالزعانف الصدرية الأمامية بمثابة أجنحة الطائرة بينما يساعد طرف الذيل الأعلى على الدفع إلى فوق.
بما أن لا أذرع للأسماك ولا سيقان فإنها لا تسبح كما نسبح نحن بل تستعمل العضلات على طول جسمها تتماوج فيها من جهة إلى أخرى كما تدفع بذنبها المستقيم من جانب إلى آخر على جهتي الماء فتسير إلى الأمام وشكل السمكة العادية انسيابي يستدق ناحية الذنب بحيث يشق الماء بسهولة أكبر. والحيتان والدلافين تسبح بالطريقة نفسها ، مع الفارق أن ذنبها لا يستقيم عموديا كذنب السمك بل أفقيا ، وأجسامها تتحرك صعودا وهبوطا.
لدى غالبية الأسماك زعنفة الذنب هى (الدافع) الرئيسي الذي يسير السمكة إلى الأمام . وزعنفة الظهر والزعنفة الخلفية تساعد على حفظ توازن السمكة وما تبقى من الزعانف الصدرية والحوضية فيستعمل لتوجيه السمكة. السمك المفلطح مثل سمكة موسى والبلايس تسبح جانبيا مستخدمة زعانفها بشكل تموجي وكذلك الشفنين والورنك غير أن أجسام هذه مستقيمة. السمكة الطائرة سباحة ماهرة ولكنها تستطيع التزلق على سطح الماء وذلك بالضرب بذنبها إلى الجهتين بسرعة ثم تفرش زعانفها الصدرية العريضة ويمكنها أن تطير فوق الماء لمدة عشرين ثانية ومنها ما يقطع حوالي 400 متر.
لجسم السمكة هيكل عظمي مؤلف من سلسلة فقرية وقفص صدري وجمجمة . الدماغ له حبل عصبي رئيسي يمر عبر سلسلة الظهر، والأعصاب تتفرع من جنبات الحبل العصبى وتفضى إلى نقاط حساسة على حائط الجسم هذه النقاط تؤلف صفوفا على جانبي السمكة تسمى (الخط الجانبى) وتستطيع السمكة أن تسمع بواسطة هذا الخط الذي يلتقط الذبذبات فى الماء وهذا يفسر لماذا لا تصطدم السمكة الذهبية الصغيرة بحائط الوعاء الزجاجي الذى نربيها فيه. فعندما تتحرك السمكة تحدث مويجات صغيرة من الضغط ترتد عن الزجاج كالصدى وهذا ينذر السمكة بأن ثمة عقبة أمامها مع أنها لا تستطيع رؤية الزجاج وتسبح الأسماك بالطريقة نفسها عندما تكون فى موطنها الطبيعى.
هناك أعضاء حسية تحت الجلد تنتهى ببراعم حسية متصلة بأعصاب تمتد تحت القنوات الحسية وظيفة تلك الحواس الجلدية الإحساس بالاهتزازات وتغير الضغط فى الماء . تصدر أيضا الأسماك أصواتًا عن طريق تنفث الهواء من كيسها السباحى إذا كان الكيس متصل بالمرئ.
العين قادرة على الرؤية الأحادية والسمكة لا ترى الأشياء إلا فى صورة مشوهة لأن الماء باضطرابه يؤدى إلى اضطراب انتشار الضوء المنعكس عن الأشياء المرئية مقدرة السمكة على الرؤية تتعلق بما تأكل . فالأسماك التى تقتات بالأعشاب والنباتات خفيفة النظر وتعتمد على الشم والذوق . أما السمك الصياد فذو نظر حاد لكي يستطيع القبض على الفريسة . وسمك الكهوف الأعمى يعيش فى المكسيك ويكون الصغار ذوو عينين عادية ولكن الجلد ينمو عليها ويغطيها حتى يصبح السمك البالغ أعمى والسبب هو أن النظر لا قيمة له لأن هذه الأسماك تعيش فى ظلام دامس مستديم.
السمك لا يتنفس الهواء بمنخريه ( ماعدا سمك الرئة) إلا أن المناخر متصلة بالدماغ بواسطة عصب خاص وتستعمل للشم وتساعد خاصة على إيجاد الطعام . وسمك القرش خاصة له حاسة شم قوية جدا ، وتجتذبه رائحة الدم.
يتنفس السمك الأكسجين المذاب فى الماء بواسطة الخياشيم . وعلى كل قنطرة خيشوم غطاء من الجلد الرقيق مليء بالأوعية الدموية . وعندما يمر الماء عبر الخياشيم تلتقط الأوعية الدموية الأكسجين فيختلط الأكسجين بالدم ويخرج الكربون إلى الماء أما فى الأسماك العظمية فالخياشيم يحميها غطاء واق بشكل درع. والخياشيم أعضاء غنية بالأوعية الدموية فإذا فتحت السمكة فمها دخل الماء ليتخلل هذه الأوعية فيتم التبادل الغازى بينه وبين الدم المار فيها ثم يخرج الماء عبر غطاء الخياشيم ليدخل ماء غيره والخياشيم اقدر على امتصاص الأوكسجين من رئة الثدييات فهى تأخذ 80% من الأوكسجين المذاب فى الماء فى حين أن رئة الأنسان لا تقدر على استخلاص سوى 25 % من أكسجين الهواء.
الحراشف:
تختلف الحراشف اختلافا كبيرا فسمك القرش والشفنين تغطيها حراشف قاسية تشبه الأسنان العاجية الصغيرة فيكون الجلد خشن الملمس غليظا . ويستعمل هذا الجلد أحيانا كنوع من جلد الصقل (أو الكشط) ويسمى الشفرين. غالبية أنواع السمك الأخرى لها حراشف مرصوفة بانتظام. فالشبوط وما شابهه لها حراشف عظمية مستديرة وحراشف الفرخ لها أشواك صغيرة فى طرفها . السلور لا حراشف له والحفش له قليل من الحراشف الغليظة مرصوفة بصفوف معدودة وبيض أنثى الحفش من المآكل اللذيذة الغالية الثمن فى بعض أنحاء العالم وتعرف باسم (الكافيار) بالإمكان طبعا أكل بيض إناث أسماك أخرى وهذا نسميه عادة ( بطارخ).
تكاثر الأسماك بتفريخ عدد هائل من بيض السمك لضمان قيام بعضها بالإخصاب وإنتاج الأسماك وتعتنى الأسماك الكبيرة بالصغار حتى تستطيع الاعتماد على ذواتها وبعض الأسماك تخصب البيض داخليا , وتتخذ بعض الأسماك طرق عجيبة فى التكاثر حيث تضع أنثى السمك الأنبوبى Pipefish بيضها داخل كيس أو جيب فى ذنب الذكر وتنتهى مهمتها ثم يخصب الذكر البيض ويتولى رعاية الصغار فيما بعد , وبعض الأسماك توفر الأمن للبيض, تنزل مع المد حتى تصل إلى الرمل فتحفر الأنثى فى الرمال حفرة تضع فيها البيض ثم يأتى الذكر ليلقحها وذلك قبل موعد الجزر التى تعيد الأسماك إلى البحر.
- كيف تتوالد ، ودوراتها الحياتية:
أكثر الأسماك تضع البيض ثم يأتي الذكر ويخصبها من الخارج . فقط أسماك القرش وبعض أ،واع الشبوط تخصب البيوض داخليا . أسماك القرش تضع بيوضها فى أكياس تدعى (محفظة حورية الماء) نجدها أحيانا على الشاطئ إذا جرفتها الأمواج وينمو القرش الصغير ضمن هذا الكيس إلى أن يأتي على الصفار ، ثم يفلت ويسبح وبعض أنواع السمك الذي يعيش فى المياه الدافئة للذكر منه زعنفة خلفية جعلت للتزاوج وتكون ظاهرة فى بعض الأسماك النهرية الأمريكية . وتوجد أنواع أخرى من السمك التى تلد أسماكا صغيرة مثل سمك المنوة الأوروربي ومنقار البط وغيرها.
تتناسل الأسماك الاستوائية على مدار السنة ، أما فى البلدان الشمالية فيحدث ذلك فى أوائل الصيف ، وذلك عندما تضع أسماك مثل الشبوط والفرخ والروش والفرخ الرامح تضع بيضها. وفى هذا الوقت يحرم صيد هذه الأسماك.
أما فى الأسماك التى يقصدها صيادو الأسماك مثل السلمون ، فالتناسل يتم فى أواخر السنة . فالسلمون الذي يدخل إلى الأنهار يكون قد استراح فى الإطلنطي الشمالي أو المحيط الهادي فيتوجه صاعدا عكس مجرى مياه الأنهار قاطعا الشلالات. والسلمون الذي ينجح فى قطع كل هذه المسافات والعراقيل يبلغ المياه الضحلة قرب منابع النهر. فسمك السلمون الباسيفيكي (الذي يعيش فى المحيط الهادي) يقطع حوالي 1600 كم صعدا فى نهر ماكنزى لكى يضع بيضه. وعندما تصل الأنثى إلى المكان المقصود ، تحفر فجوة فى الحصى إذ تنقلب على جنبها وتضرب بذنبها فتتطاير الحصى الصغيرة فتصنع لنفسها عشا وتضع بيضها فيه ويأتي الذكر ويخصب البيض وعندها تغطي الأنثى البيض التى تظل ساهرة عليه طول فصل الشتاء. تفقس البيض فتخرج الأسماك الصغيرة ومعدتها منفوخة بالصفار الذي فيها وعندما تستهلك هذا الصفار تصبح سمك سلمون صغير يبقى فى تلك النواحي حوالي سنتين. وبعدها تتحول إلى لون فضي وهذا هو الوقت الذي يترك فيه فرخ السلمون مكان ولادته ويبدأ رحلته الطويلة إلى البحر حيث يتغذى وينمو ويكبر وفى هذه الأثناء بعد التوليد يعود الوالدان الضعيفان إلى البحر، إلا أن أكثرهم يموتون فى الطريق. وعند إتمام الدور ه يعود السلمون إلى مكان ولادته ليتناسل وبعض هذه الأسماك التى وضعت لها علامات معدنية أفادت كثيرا فى دراسة أطوار حياة هذه الأسماك، وزعانفها الظهرية بينت لنا الكثير من تحركاتها إلا أن الطريقة التى تمكنها من العثور على النهر نفسه الذى خرجت منه لا تزال سرا من الأسرار.
بعض الأسماك تعتني ببيضها فسمك (أبو شوكة) المعروف يختار زاوية فى بركة ويبني بيتا صغيرا من قطع من النبات يلصقها معا بمادة يفرزها من كلاويه ويضع عليها حجارة لتثبتها فى ذلك المكان ثم يبحث عن أنثى ويقوم برفصة خاصة أمامها ويقودها إلى المنزل حيث تضع بيضها داخله ثم يطردها ويتولى الذكر عند ذاك حماية المكان فيطرد من يتقدم من أعداء أو من المنافسين ال ذكور وتنذرهم ألوان رقبته الحمراء الزاهية بألا يقتربوا. بعض أنواع السمك الاستوائي مثل سمك سيام المقاتل يبني عشا من الفقاقيع على سطح الماء والفقاقيع هي مزيج من الهواء ومادة لزجة من فمه ينفخها بشكل فقاقيع ويقوم الذكر بجمع البيض من الأنثى ويدفعه إلى داخل العش ويتولى حمايته وإذا التقى ذكران فقد يتقاتلان حتى موت أحدهما. وأنواع أخرى من السمك تدعى السمكة الفموية تحمل بيضها فى فمها حتى تفقس والسمك الصغير كثيرا ما يرجع إلى فم الأم إذا أراد الاختباء من ال خطر وهذا شائع فى أنواع من أسماك التيلابيا والأسماك المشطية التى تكثر تربيتها فى المنازل والأحواض السمكية . أما حصان البحر العجيب الشكل فإن الذكر يحتفظ بالبيض داخل كيس خاص حتى يحين موعد تفقيسها.
هجرة الأسماك آية من آيات الله:
تهاجر حيتان سليمان عندما يصل أعمارها 4-7 سنوات من الخلجان الممتدة بطول الساحل الغربى لأمريكا الشمالية حتى تصل إلى البحيرات الهادئة عند منابع النهر الدافئ فتضع البيض فى أعماق المياه وتلقحه الذكور وتموت وعندما يفقس البيض تظل الأسماك الصغيرة هناك حتى تكبر قليلاً وهى آمنة من أى أخطار وعندما يصل عمرها سنة تقريباً وطولها لا يزيد عن أربعة بوصات تعود إلى نفس موطن الآباء فى نفس المسار. فمن أرشدها إلى ذلك.

كذلك تفعل ثعابين الماء التى تعيش فى البحيرات والمستنقعات فى أوروبا وشرقي أمريكا الشمالية. ففى خريف كل عام تبدأ هجرتها من المياه العذبة إلى البحر حتى تصل إلى بحر سارجاسو على امتداد المحيط الأطلنطى لتضع البيض وتموت وبعد فقس البيض تتجه أعداد من الجيل الجديد شرقا إلى أوروبا والباقون إلى أمريكا الشمالية.
إن جميع ما فى عالم البحار من إعجاز وأعاجيب وجمال ليشهد بوجود الخالق ويدل على قدرته وعظمته وعندما نقوم بتحليل الظواهر باستخدام الطريقة الاستدلالية فأننا لا نفعل أكثر من ملاحظة أيادى الله وآياته. فالعلوم ومنها علوم البحار ما هى إلا دراسة خلق الله وآثار قدرته، فالعالم يفرق بين الأسباب والمسببات وبين العلل والمعلولات ويستدل على الغائب بالحاضر وعلى الخالق بالمخلوق فتلك وظيفة العقل والعلم وهو الطريق الذى يسلكه العقل فى التعرف على الله. وبهذا العقل المتزن الرشيد عرف العارفون ربهم وتعرفوا عليه وآمنوا به.
صيام أسماك البحر آية من آيات الله
هناك أسماك تصوم مثل سمكة الكاردينال والبلطى حيث تضع كل منهما البيض فى كتل تحيطه بمادة مخاطية وتضعه فى فمها لتحفظه وتنقطع للحراسة وهى صائمة تماما ولا تفطر إلا بعد الفقس.
وهناك نوعا من الأسماك الرئوية بجانب الخياشيم فعندما تخف مياه المستنقعات وتصبح أرضها صلبة تتحمل المشى تحفر هذه الأسماك حفر عميقة فى الطين وتختفى عن أعين الصيادين وتتنفس من خلال تشققات قاع المستنقع الهواء الجوى بواسطة رئتها ولا تستعمل عندئذ خياشيمها . وتظل ساكنة صائمة لا تأكل ولا تتحرك إلا عندما تهطل الأمطار بعد انتهاء موسم الجفاف ويمتلئ المستنقع بالماء تخرج من جحورها وتبدأ فى التنفس بالخياشيم وتبحث عن الطعام لتقوم بأول إفطار بعد طول صيام. فمن أهداها الرئة لتتمكن من التنفس بالهواء الجوى بجانب الخياشيم، هل الطبيعة أخبرتها أنها سوف تتعرض كل عام لموسم الجفاف ومن أعطاها القدرة على الصيام والصبر عليه طوال موسم الجفاف ومن هداها إلى تلك الحيلة لتتخفى عن أعين الصيادين إنها يد الله فهى آية من آيات الله فى مخلوقات فلنتأمل ونتدبر.
وسائل الدفاع فى الأسماك آية من آيات الله:
ومن غرائب عالم الأسماك أن كثير منها سام ومنها ما له زعانف كالأبر تنفث السم فى جسد أى كائن يقترب منها وهناك أسماك تخرج سائلاً يشبه الحبر فإذا أحست بالخطر أفرزت السائل فأحيل لضباب داكن اللون يخفيها عن ناظريها.
السم المميت الذي يفرزه أخطر أنواع قنديل البحر، الذي يعيش قرب سواحل استراليا، يقتل رجلا خلال مدة لا تتجاوز أربع دقائق.. ومع ذلك فهذا الحيوان الرخوي البحري تلتهمه السلاحف البحرية التى يشبه فمها المنقار، دون أن يلحق بها أى أذى.
وهناك سمكة العصفور تشبه العصفور ولها زعنفة طويلة حادة فى حدة السيف تمنع أى سمكة من العدوان عليها. وهناك سمكة الزناد تنفث من جسمها تيارات من الماء تنطلق كأنها الرصاص وبذلك تبعد أى مهاجم لها بالإضافة إلى فمها ذو الأسنان الحادة.
أسماك كهربائية هى أسماك ينبعث منها تيار كهربائى يرتعد له الإنسان إذا لمسها تعيش فى البحار والأنهار تحمل شحنات كهربائية قد تصل قوتها إلى 550 فولت ومن هذه الأسماك مثل سمكة البردة الموجودة فى نهر النيل وسمكة الرعادة التى تعتبر مولد كهربائي عائم " وهذه إحدى أسرار الخالق عز وجل فى هذا الكون، تفرغ تلك الأسماك شحنه كهربائية تصل إلى 550 فولت , أما عن مصدر هذا التيار الكهربائي الموجود فى هذه الأسماك فقد حباها الله بقدره توليد الطاقة الكهربائية من خلال خلايا شبيه بالبطاريات الجافة تلك الخلايا التى تولد الطاقة الكهربائية مرتبه داخل جسم السمكة بطريقة خاصة داخل الجسم , بالخلايا كميه كبيره من الصفائح الكهربائية تعرف علميا باسم (اليكتروبلاكس) مرتبه بنظام دقيق كما تعرف بالأعضاء الكهربية. وهي ذات اتجاه واحد تتصل إما بطريقة متوازية أو متتالية ؛ الصفائح الكهربائية تعوم داخل سائل جيلاتيني تتشعب فيه مجموعه من الأوعية الدموية تغذي إحدى الأوجه للخلية الكهربية فيما تصل الوجه الآخر بعدد متشابك من الشعيرات العصبية التى تتصل بالجهاز العصبي يبلغ عددها حوالى 6000 آلاف موزعه على الجانبين ومربوطة بالتوالى وعدد بسيط من الخلايا مرصوص بطريق متوازية، رأس السمكة يمثل القطب الموجب بينما ذيل السمكة يمثل القطب السالب
أما فوائدها بالنسبة للسمكة هى إنها وسيلة للدفاع عن النفس أو مهاجمة الحيوانات الأخرى ولكن هناك فوائد قد لا تتوقعها فلقد توصل العالم كوتس عام 1954فبعد أن مسح رأس السمكة بعازل وجدانها لا تستطيع الاستدلال على طريقها داخل الماء إذ تحسس طريقها بواسطة المجال الكهربائي الموجود فيه وبعد دراسة وافيه وجد إن تلك الأسماك تستعمل الكهرباء لمعرفة زمن التلقيح ففى المياه الراكدة التى تحتوي على نسبه عاليه من الطمى تنعدم الرؤية فإن الأسماك الكهربائية تتعرف على بعضها بواسطة هذا المجال ويجب أن نعلم أن معظم الطاقة الكهربائية تفرغها السمكة فى الدفعة الأولى ولا يبقى إلا الشئ القليل ويبقى السؤال لماذا لا تتأثر السمكة بالكهرباء التى تفرغها , ويكمن ذلك فى إن سريان التيار الكهربائي فى اتجاه معين يقابله داخل السمكة تيار فى اتجاه معاكس ؛ وقد وجد إن خطوط التيار تتعارض فى زوايا مستقيمة بالنسبة للأعضاء المتوترة وذلك يبطل اللسعة الكهربائية أو يكون الجهاز العصبي مغلف بطبقه سميكة من الشحوم تعمل كعازل يقي السمكة من اللسعة الكهربائية سواء كان منها أو من سمكات أخرى وقد يكون هناك أسباب لا نعلمها. كما أن هناك الأسماك ذات الأشواك التى تحمى نفسها بإظهار أشواكها عند التعرض للخطر.
-
اللحم الطرى للأسماك
﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ النحل14.
لقد أمتن الله على عبادة أن أخرج لهم من المياه المالحة والمياه العذبة سمكا ذو لحم طرى فما هو السر في وصف اللحم بأنه طري , وما هي العناية الإلهية التي يستطيع السمك من خلالها المحافظة على خلاياه من أن تنتفخ أو تنكمش في مختلف أنواع المياه وتكون مرنة وطرية فإذا علمنا أنه بحسب القوانين الفسيولوجية أن الماء ينتقل من المحلول الأقل تركيزاً الى المحلول الأكثر تركيزاً وهو ما يعرف بظاهرة الإسموزيةوهي عملية تبادل تحدث بين سوائل مختلفة التركيز ومفصول عن بعضها عن البعض بغشاء عضوي شبة منفذ حتى يتجانس تركيبها إلى الأكثر تركيزاً؟.
ففي المياه المالحة يفترض أن تنكمش خلايا الأسماك وذلك بسبب انتقال الماء عبر المسامات إلى المحلول الأكثر تركيزاً والذي هو البحر المالح وبالتالي انكماش خلايا الأسماك وموتها..
وفى المياه العذبة كان من المفترض أن تنتفخ خلايا الأسماك وذلك بسبب انتقال الماء عبر مسام الخلايا إلى المحلول الأكثر تركيزاً أي إلى داخل خلايا جسم الأسماك مما يؤدى الى إنتفاخ هذه الخلايا وموتها .. فما هو السر أذن ...
تنقسم الأسماك إلى صنفين : صنف من الأسماك يسمى المنسجم مع تركيز البحر مثل الحبار وقنديل البحر فلا يوجد فرق في التركيز يؤدي إلى خروج الماء. وأصناف من الأسماك تكون خلايا الأسماك فيها أقل تركيزاً بأن حباها الله جلد غير نافذ للماء المالح ، وان كان بعض الماء يخرج من خياشيم السمك لكن يتم تعويضه عن طريق ابتلاع كمية كبيرة من ماء البحار وإخراج كمية كبيرة من الأملاح من خلال الخياشيم والبول وعليه فان بول أسماك البحار يكون مركزا جدا بمعنى أن كمية قليلة من الماء الذي ابتلعه هي التي تفقد.
أما أسماك المياه العذبة: فالسمك يخرج كمية كبيرة من البول المخفف كما يبتلع كمية قليلة من الماء وعليه فان خلايا السمك النهري لا تنتفخ. فسبحان من أخرج من الماء العذب ومن مياه البحر الأجاج لحماً طريا .
-
-
-
-
أسمـــاك الزينـــة

أحواض السمك:
إن إضافة حوض لأسماك الزينة إلى المنزل يحوله إلى جسد نابض بالحيوية يحتضن بين زواياه صورة مصغرة للحياة البحرية بجمالها وألوانها وأعشابها وأسماكها ....واليك بعض المعلومات الهامة عن اسماك الزينة .
حجم الحوض:كلما كان حجم الحوض أكبر كان التعامل معه بعد الإعداد الأول أسهل من الأحواض الصغ يرة التي ما ان ترتكب فيها خطأ بسيط حتى تتلوث المياه بشكل سريع وتؤدي إلى وفاة الأسماك بسبب عدم وجود مساحة كافية للابتعاد عن حيز التلوث أو زمن كافي لتفريغه من الأسماك قبل أن تصاب .... ولكن الأهم بالطبع هو أن يكون حجم الحوض مناسب للمساحة التي سيوضع فيها, والأحواض الكبيرة فيفضل أن تكون لها قاعدة مثبتة في الأرض أو مرتكزة على الجدار .
اختيار المكان المناسب: يجب إبعاد الحوض عن الأدوات الكهربائية مثل التلفاز والفيديو وغيرها وكذلك لا يجب وضعه بجانب النوافذ التي تسلط عليه ضوء الشمس أو تعرضه للرطوبة فهذا يؤدي إلى خلل في التوازن الحراري لمياه الحوض ويتسبب في مرض أو موت الأسماك.
وضع الأسماك :بعد الانتهاء من تنظيف الحوض والتأكد من سلامته وتجهيز المياه وأدوات الزينة المختارة يأتي دور وضع الأسماك بداخل الحوض وهذه الخطوة هامة إذ أنك تتكرر في كل مرة يتم تفريغ الحوض لتنظيفه ثم إعادة الأسماك إليه ... وفي البداية فيمكن اختيار عدد الأسماك بحسب حجم الحوض مع مراعاة أنواع الأسماك المختارة وأحجامها .. ويأتي دور تغطيس الأسماك حيث تكون عادة محفوظة في أكياس من النايلون وهنا لا يجب رميها مباشرة في مياه الحوض فيجب أولاً تغطيس الكيس مغلقاً لمدة 10 دقائق على الأقل بداخل الحوض إلى أن تتوازن حرارته مع حرارة مياه الحوض ثم يتم فتحه لإطلاق الأسماك وإلا ستتعرض للموت مباشرة بسبب التغيير السريع في الحرارة والتكوين الكيميائي للمياه .

أنواع أسماك الزينة :
سمكة الانجيل: موطنها الأصلى حوض وسط الأمزون من أحب أنواع سمك الزينة ومنها أنواع كثيرة والألوان مختلفة تبدو رشيقة في سباحتها وحركتها وهي سمكة مسالمة وليست لها مطالب خاصة نسبيا .
يمكن تربيتها مع الأصناف الهادئة من الأسماك في الأحواض المزروعة جيدا بالنباتات. تتأثر بالماء الغير نظيف تلصق الأنثى البيض على ورقة نباتات صلبة عريضة حيث يقوم الذكر بعد ذلك بتلقيح البيض ويجب لذلك توفير تهوية جيدة وحرارة ماء تبلغ 26- 28 مئوية ويمكن ترك حضانة البيض للزوجين.
سمكة البلاتى: سمكة جميلة متعددة الألوان تتميز هذه الأسماك بقدرتها على مقاومة الأمراض.
سمكة السوردتيل: سمكة جميلة غزيرة الإنتاج ويسهل تكاثرها تحتاج إلى نباتات كثيفة وجذوع أخشاب للاختباء الصغار عند الولادة لعدم أكلهم من والديهم وهي سهلة العيش مع الأصناف الأخرى , تحتاج إلى درجة حرارة ماء ة 22-32 والذكر له زعنفة ذيل طويلة كالسيف والأنثى عادية.
سمكة الفيستيم: تربى في حوض جماعي مع أسماك من نفس الحجم وهى عدوانية . الرقم الهيدروجيني للماء الملائم لها هو 6,5 - 7 تتلاءم مع النباتات والصخور الحوضية.
سمكة الجورامي : تربى مع جماعات الأسماك الأخرى قليلة الطلبات سهلة التربية , الذكر يبني عشا كبير من الفقاعات الهواء لكي تضع الأنثى البيض بداخلها الذكر يمتاز بزعنفة ظهر الطويلة.
سمكة المولي: جميلة مسالمة تحتاج لأحواض كبيرة وذات إضاءة قوية ونباتات طحلبية كثيرة من الأفضل ويفضل إضافة ملح البحر إلى الماء (2 جرام / لتر ) الذى يساعد على نمو نباتات لابيرينت الصغيرة وهو من الأسماك الولودة وتتكاثر بسرعة.
سمكة السيامي: الموطن الملايو وتايلاند وجنوب آسيا يوجد من هذا النوع ألوان كثيرة وجميلة جدا مثل الأحمر والأزرق والأخضر وتكفي أحواض زجاجية صغيرة لتربية الذكر لوحده وإذا وجد ذكران في نفس المكان فإنهما يتقاتلان حتى يموت الأضعف يحتاج في تكاثره إلى أعداد أكثر من بيئة , ويمكن للإناث التعايش بأي عدد في الأحواض المختلطة اختلاف الجنسين الأنثى ذات ألوان اقل ليست لها زعانف غشائية طويلة.
سمكة النيون تترا : الموطن الروافد العليا لنهر الأمزون وشمال وجنوب أمريكا وهى سمكة مسالمة اجتماعية تسبح كأسراب وتبدو جميلة في كل الأحواض الغنية بالنبات وذات قاع غامق اللون وليست شديدة الإضاءة. إن تربية مجموعة منها مع اسماك أخرى صغيره تقدم صورة رائعة الجمال لا تتلاءم مع الأسماك الكبيرة الشرهة في التغذية وتعتبر هذه السمكة الجوهرة المشهورة من بين الأسماك تحتاج إلى غذاء على وجبات صغيرة عدة مرات في اليوم والشرط الأساسي لبقائها سليمة ولفترة طويلة هو الماء الصافي الخالي من النيترات.
سمكة الدسكاس: تنتشر في حوض نهر الأمازون وهى سمكة جميلة جدا وغالية الثمن يوجد منها كثير من الألوان البراقة تفضل المياه الصافية وإنارة غير براقة وبعض النباتات العائمة مع بعض الجذور وأماكن للاختباء يجب ترك مساحه حرة في الوسط للسباحة بحاجة إلى حوض عميق واسع ونحتاج إلى تجديد ربع مياه الخزان كل ثلاث أسابيع ويفضل تربيتها مع نفس الجنس وصعب التفريق بين الذكر والأنثى.
سمكة الأوسكار: من الأسماك العنيفة تتميز بوجود بقعة مستديرة حمراء الحواف تشبه العين على قاعدة زعنفة الذيل. تحتاج إلى درجة حرارة من20-25 وحوض كبير ذو قاع عميق مفروش بالحصى أو الحجارة وجذور بدون نباتات لها جذور تهوية وتنقية جيدة للماء وهو من فصيلة البلطي يأكل كل شئ وصعب التفريق بين الذكر والأنثى.
سمكة السيكلد: وهى من الأسماك العنيفة تحتاج إلى كهوف وحجارة وأخشاب وأماكن اختباء كثيرة للتكاثر وتتغذى على طحالب النباتات وتحتضن البيض في فمها.
سمكة الزبال: مناطق تواجدها أمريكا الجنوبية وأمريكا الوسطى وجنوب البرازيل ولها كثير من الإشكال والألوان منها ويصل طولها من خمس إلى خمس وعشرين سنتيمتر وتحتاج إلى درجة حرارة من 19- 29 درجة مئوية وتتغذى على الديدان والنفايات وغذاء جاف وهي من الأسماك الرمامة والتي تتغذى على النفايات وبقايا الطعام في الحوض والعوالق به والطحالب وتقوم بالتنظيف عن طريق فمها الدائري الماص وهي سمكة كسولة في وجود ضوء وهي مهمة للتنظيف زجاج الحوض من الداخل.
سمكة الزيبرا : هى سمكة نحيفة جدا صغيره والأنثى تكون أكثر فضية من الذكر تحب السباحة السطحية وفي المياه الخارجية قليلة العمق تحتاج إلى حوض كبيروطويل وقليل العمق وحرارة مابين 18-24م ويجب المحافظة على استبدال جزء من الماء كما تحتاج إلى إنارة جيدة خضرة كثيفة وتهوية جيدة وقعر من الحصى رمامه تأكل كل شئ جيدة الاختلاط مع الأصناف الأخرى.
سمكة الجوبي: تعيش في فنزويلا وشمال البرازيل وهي من الأسماك عديدة الألوان لها فم مقلوب وعينان الإناث تكون اكبر قليلا من الذكور وليس لها ذيل كبير طويل مثل الذكر وزعنفة طويلة وزعنفة الشرج عند الذكور تشكل عضو الجنس,تحتاج إلى المياه الهادئة والحرارة من 20- 24 م تحتاج إلى إنارة براقة وحوض متوسط الحجم غني بالنباتات المزروعة كما تحتاج إلى طعام وافر و التناسل سهل جدًا.
السمكه الذهبية: من الأسماك الشائعة والمحبوبة في الوطن العربي بلد المنشأ شرق آسيا من سيبريا إلى الصين ومنها إشكال كثيرة وسلالات متنوعة وألوان كثيرة مختلفة تحب الماء البارد ، الطعام رمام يأكل كل شئ وهي من الأسماك المسالمة.
سمكة الدولار سلفر: من الأصناف الصغيرة التي تتغذى بالنباتات بيئاتها الأصلية جنوب حوض الأمازون وهي تستهلك بشكل هائل النباتات المائية ويمكن أن تتغذى بسهوله بالخس.
سمكة الراميريزي الزرقاء: تربى في حوض جماعي مع أسماك من نفس الحجم وهى عدوانية , الرقم الهيدروجيني الملائم لها 6,5 - 7 وحرارة 75 - 78 ف وهى تسبح في جميع مستويات الحوض بشكل مزدوج وتحب النباتات والصخور.
- النباتات المائية التى تستعمل فى أحواض الأسماك:
تمتاز هذه النباتات بصفة عام بانها تعطى كمية وفيرة من الأكسجين فى الماء خلال ضوء النهار وتنمو بسرعة اذا توفر لها البيئة المناسبة وسماد عضوى (فضلات السمك) وإضاءة مناسبة و وسط ملائم فى درجة الحموضة . مع الصيانة بخفها حتى لا تتزاحم وإزالة النباتات الميتة وتغير الماء على فترات .
- أهمية زراعة النباتات داخل الأحواض
تزرع النباتات المائية داخل أحواض الزينة حيث ان اللون الأخضر للنباتات داخل الحوض يعطى الإحساس بالراحة . كما تعتبر النباتات إلى حد ما غذاء من الخضرة للسمك لينقر فيه كلما أحس بالجوع , فضلا على إعطاء المناخ الطبيعى للسمك و الإحساس بأنها فى موطنها الأم , وتقوم تلك النباتات بامتصاص ثانى أكسيد الكربون الناتج من تنفس الأسماك لاستخدامه فى عملية البناء الضوئى وإخراج غاز الأكسجين اللازم لتنفس الأسماك , كما يعتبر وجود تلك النباتات ملائم لتفريخ الأسماك حيث يعتبر ملجأ ممتاز لوضع البيض كما تستهلك النباتات المائية الغاطسة فضلات الأسماك حيث تعتبر سماد عضوى لها .
- كيفية زراعه النباتات داخل الحوض
توضع طبقة من الزلط الرفيع فى قاع الحوض بارتفاع 5 سم ثم يغطى بطبقة من الرمل النظيف ثم تغرس النباتات المائية بحيث تختفى الجذور بين الحصى مع مراعاة أن يتناسب حجم النباتات مع إبعاد الحوض و أن تزرع النباتات الطويلة من الخلف و القصيرة من الأمام ويملأ ربع الحوض بالماء , ثم يجهز الحوض بمضخة هواء لتجديد الأكسجين وكذلك بمقياس حرارة مائى لمعرفة درجة حرارة الماء وإضاءة صناعية من أعلى لإظهار جمال التكوين وتزداد وحدات الإضاءة عند ظهور اصفرار على أوراق النباتات والذى ينتج من ضعف شدة الإضاءة .
ومن أمثلة النباتات المائية
الإيلوديا Elodia
هو نبات عشبى ذو سوق رفيعة اوراقه صغيرة لونها اخضر يزرع فى حزم وسريع النمو يعطى فروع يمكن قطعها وزرعها. خس الماء Pistia Stratiotes
وهو من النباتات الطافية على سطح الماء أوراقه ذات لون اخضر فاتح قطيفة الملمس وتخرج الأوراق من وسط النبات كما فى الخس على شكل وردة والساق مداد وله جذور ريشية. كابومبا Cabomba Caroliniana
هو نبات محبوب لدى الهواة جميعا ويبدو رائعا ً لو زرع على هيئة حزمة لتعطى شكل المروحة يجب دفن جذوره تحت الحصى وهو مناسب محب للضوء ويتجه دائما فى اتجاهه. 

-
ودع البحــــــــر وصـــــدفــــــه

إن الطبيعة تزخر بالجمال ففى عالم البحار تظهر جمال الودع الخلاب ذو التناسق والألوان والاشراق الذى لا سبيل لإنكارة. كما تداعب انظارنا وتخلب حواسنا والبابنا الزهور العطرة والفراشات الرشيقة وودع البحر الأملس الجميل وصدفه اللامع البراق الذى تطرحه الأمواج على رمالها الذهبية فلا نملك حين نتأملها إلا أن نهتف من أعماقنا مبهورين لنقول سبحان المبدع العظيم.
وبفضل هذا التأثير المبهر ولدت الأساطير لدى الشعوب التى تصورت أن من احشاء الصدف ولدت ربات الحب والجمال مثل أفروديت، كما اعتقد أن بها سراً إلهى دفين كالقدرة على جلب الرزق ودفع الشر وكشف خبايا القدر كما سمى الودع وصدفه بأسماء الأنبياء، وأتخذ الودع تمائم لاتقاء الحسد والذى نهى عنه الرسول الكريم حين قال " من تعلق ودعه فلا ودع الله له ".
ويقول الشاعر:
لا الودع ينفعه حمل الجمال له ولا الجمال بحمل الودع تنتفع
وقد ازدهرت فى بعض المدن العربية فن رقيق يقوم على ترصيع بعض المصنوعات الخشبية كالمناضد والمقاعد والأرائك والآلات الموسيقية بالصدف والودع كما صنعت وزينت به علب السجائر وزجاجات العطور وأدوات الزينة بأشكال زخرفية بديعة.
وكان اللؤلؤ أو الدر من أهم ما نستخرج من الصدف فأنظر معى إلى هذا الجمال الخلاب وتأمل واسأل نفسك هل تستطيع أن تفسر اليات الطبيعة جمال الودع وصدفه.
وهل الصدفه لها دور فى حماية الحيوان البحرى بقوقع جميعها تتكون من مادة كربونات الكالسيوم , لكنها ذات جمال خلاب المنظر متعدد الأشكال والألوان. فالزخرفة والجمال هنا تعبيراً على أن من صنعها أراد أن يصنعها جميلة كصانع السكين الذى يزين مقبضها فلم يكتفى الصانع بأن يصنع سكينا تقطع وتؤدى الغرض من صناعتها بل أرادها سكينا جميلاً يقطع وفى نفس الوقت يسر الناظر إليها.
فالصدفه والضرورة العاجزة على تفسير جمال ودع البحر تقودنا إلى التيقن من أن الجمال هنا هو يد الله على مخلوقاته وهو توقيع الله الذى لا شبهه فيه.

-
الضياء البارد
يظهر البحر أزرق اللون لأن أشعة الشمس تسقط على الماء فيمتص الماء جميع الألوان الأخرى و ينعكس اللون الأزرق فقط ويبدو البحر و السماء بنفس اللون الأزرق لنفس السبب .
يظل الماء أزرق اللون تحت سطح البحر حتى عمق معين ثم يضعف اللون بسرعة وإذا وصل طيف النور الى عمق 5 أمتار يختفى اللون الأحمر فعندما يصل الى عمق 30 متر يختفى اللون البرتقالى وعلي عمق 50 متر في الماء يمتص كلأ من اللون الأحمر و معظم اللون البنفسجي وتبدأ ظلمة اللون الأصفر وعلى بعد 100 متر يختفى اللون الأخضر و لا يتبقى إلا 1% من الضوء علي عمق 200 متر , فإذا ما وصلنا إلى عمق 500 متر تبدأ حركة اللون الأسود حيث لا يرى الغواص شيئًا إلا شيئًا أشبه بالظل ويمتص الضوء في المياه العكرة بطول السواحل علي أعماق اقل منها في المياه الشفافة , و قد يكتسب ماء البحر بعض اللون الأصفر لوجود نباتات عالقة . وقد اكتشف فى عام 1900 وجود موجتين فى البحر موج سطحى وهو ما نراه على الشاطئ وموج داخلى يعمل عكس الموج السطحى فصدق من قال " {أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ }.النور40.
 من المعروف أن قاع البحار و المحيطات حالك الظلام و أن أشعه الشمس أو نور القمر لا يستطيع أن يخترق أبعد من سطح الماء بقليل , وقد ذكرت التقارير العلمية التي نشرت في أواخر 1976 أن الغواصين الذين هبطوا إلى أعماق المحيطات ليلا شاهدوا منظرا مذهلا 0 مئات المصابيح الكهربائية المتعددة الألوان تنبعث من الأسماك المضيئة والحبار والأسفنج والبكتريا التى تتلألآ فى الظلام ويعتقد أن ما يقرب من 90 % من جميع الكائنات الحية التى تعيش فى المياه العميقة كائنات متألقة مضيئة بالضياء البارد و تنتشر حولها أنوارا تحول ليل وظلام البحر إلى نهار ساطع.
تطلق الكائنات البحرية مثل الفطريات و البكتيريا و الطحالب أضواء بيضاء و ملونة بشكل متصل ومنقطع تبدو كأنها بطاريات حيوية أطلق عليها العلماء الضوء الحيوي Bioluminescence وكذلك الحيوانات البحرية مثل المشطيات (طائفة من اللافقاريات البحرية) و الديدان الحلقية والرخويات و بعض الأسماك و بعض قناديل البحر Jelly fish.
توظف بعض الكائنات البحرية فى المحيطات أنوارها الطبيعية لاصطياد طعامها فيمتلك أسماك القرس فى الأعماق أعضاء متألقة قرب البطون تتقد عندما تقترب سمكة القرش من الظلام الدامس فتتمكن من رؤية الفريسة لتلتهمها , وتحمل سمكة أبو الشص Angler fish أو سمكة الضوء الوميضىFlash light عيون يحاط بها البكتريا تستخدمها لإغواء الفريسة واجتذابها.
وقد يستخدم الوميض من أجل التزاوج فتصعد أنثى دودة البحر النارية الى السطح وتسبح فى دوائر متراصة وهى تبيض البيض الممزوج بالمخاط الأخضر المتوهج ليقوم الذكر الذى يجذبة الوميض بتخصيب البيض.
تستخدم الأسماك هذه الأضواء في جذب ما تتغذى عليه من صغار السمك كما إنها تدافع به عن نفسها بما تسببه من ارتباك لأعدائها وكذلك تتجنب الاصطدام بالصخور و العوالق ، ويستخدم الضوء الحيوى في أعماق البحار والمحيطات ليتعرف أفراد الجنس الواحد على بعضهما البعض أو للتحذير من الأخطار ، كما يستخدم الضوء البارد في فترة التزاوج.
وقد يكون الضوء البارد ذات لون أزرق وأخضر ليتسع مدى الرؤيا في الظلام الدامس في أعماق البحار , وهناك أعداد لا تحصى من أسماك القاع المضيئة مثل الرخويات والقشريات وحيث أن الغلبة للأقوى والهوان للأضعف ترسل نجوم البحر نورا أخضر ترهب به الأعداء .
وهناك أنواع أخرى تعمل مجال كهربي وتعمل ومضات كهربية وهم حوالي 2000 صنف ومنها سمكة أم خرطوم تحتوي على مولد كهربي بجسمها , ومنها أيضا سمكة الحنش الذي ترفع الفولت (فرق الجهد الكهربي) إلى 500 فولت وبالتالي يمكن أن يصعق أي حيوان مائي و عندما يرفع الفولت يضيء كله كأنه برق وبعض الأسماك ترسل شحنات كهربائية تصعق بها الأعداء أو تخيفها, وبعض الأسماك لها حاسة مغناطيسية ترى من خلالها المجال المغناطيسى, والدولفين في البحر لها مجال مغناطيسي تعرف من خلاله المنعطفات والشوارع المغناطيسية و هي في العمق تحس بها.
سمكة الحدأة عندها ثقوب حول الفم تحس بالخطوط المغناطيسية بحاسة أكبر من حاسة الدولفين وترى التفريغ الكهربي الذي يخرج من أيدي وأرجل السباحين.
البلاتيباس هو حيوان ثدي بحري له إدراك ورؤية التفريغ الكهربي للحركة مثل حركة الجمبري والحيوانات الأخرى وبالتالي تدرك مكان اختباؤه فتتغذى عليه حتى لو كان التفريغ الكهربي 1/1000 من الفولت.
لما كان معروف أن الضياء أو الضوء لا ينتج إلا من حرارة وحريق فقد وجد العلماء أنفسهم في حيرة أمام ظاهرة الوميض الذي ينبعث من كثير من المخلوقات وكذلك كهرباء تنتجها الأسماك وكلها ضياء باردة لا حرارة فيها ولا حريق ينتج منه.
لكن لغز هذا الضياء البارد لم يحل فلم تعرف إلى الآن أسباب الضياء ذو الألوان البرتقالي والأخضر والأصفر , فالخنفساء تعطي لون اخضر وبرتقالي , وخنفساء السكة الحديد تعطي ضياء احمر اللون , أليس الكون مليء بعجائب محيرة تدل علي عظمة الخالق العليم القيوم " ما قدروا الله حق قدرة إن الله لقوي عزيز " صدق الله العظيم.
- والسؤال الآن ما هي تلك الكهرباء أو الضياء البارد ؟
ينتج الضوء البيولوجى اذ اندفع جزئ من الصبغة الملونة بالكائن الى مستوى طاقة أعلى وغير مستقر فى آن واحد وعندما يقفل عائدا الى وضعة الطبيعى يفقد فوتون أو جسيما ضوئيا.
فينتج الضوء البارد أو الضوء الحيوي من تحويل الطاقة الكيميائية إلى طاقة ضوئية حيث تتحول مادة اللوسفرين luciferin بعد اتحادها مع الأكسجين لتكون مادة الاوكسي لو سفرين المضيئة يقوم بهذا التفاعل إنزيم اللوسفريز luciferase الذي يرتبط بمصدر الطاقة في الخلايا الحية (ATP) و يظل مرتبطا بال) ATP) حتى تأتي إشارة من الخلايا المتخصصة لإصدار الضوء الحيوي فينفصل الإنزيم عن ATP أو مصدر الطاقة ليقوم الإنزيم بتحفيز تحول مادة اللوسفرين للاتحاد بالأكسجين و تتأكسد لتكوين المادة المضيئة (الاوكسي لو سفرين) , ووجد أن المحفز لانطلاق الضوء الحيوي هو دخول أيون الكالسيوم للخلايا الذي يثير الخلايا العصبية فتحفز التفاعل الكيميائي الإنزيمي ومادة اللوسفرين ليست مادة واحدة ولكن لها عدة صور ومنها ينتج الضوء بألوانه المختلفة.
ثمة وسيلة آخرى لتوليد الضوء كما فى السمك الهلامى المسمى Aequorea فهو يمتلك خلايا زرقاء وضاءة تنتشر حول حافة جسمه وعند تعرضه للمضايقة أو الأثارة فإنه يحرر ايونات الكالسيوم التى تتحد مع بروتين معين يسمى ايكورين ليصدر فوتونات هذا الضوء.
التمويه صفة ملازمة لأنواع متعددة من السمك يوفر لها الحماية، وتستعمله لتظل مختبئة عن فريستها وبعكس حيوانات الأرض، فالأسماك تظهر من كل الجهات لذلك نجد أن ظهر الأسماك القاتم يجعلها أقل وضوحا من فوق إذ يشابه قاع البحر أو النهر بينما من تحت يتطابق لون بطني السمكة الباهت مع لون السماء. بعض الأسماك مموهة بنقط أو خطوط ، يساعدها هذا على الانسجام مع ما حولها.
فالسلمون المرقط يشابه الحصى في قعر النهر حيث تقبع . وسمك الفرخ يختبيء بين النباتات المائية بإنتظار مرور فريسته بقربة لينقبض عليها وجسمها مخطط ليمتزج مع القصب والنباتات. السمك المفلطح يشبه بألوانه قعر البحر وعندما يستقر على القاع يحرك جسمه فيصبح نصف مغمور بالرمل ويتغير لونه ليصير تماما بلون ماحوله من رمال وصخور. ولبعض الأسماك أشكال غريبة ، فحصان البحر لا يشابه السمك على الإطلاق وقد يُظن أنه قطعة من حشيش البحر . أما تنين البحر فمن الصعب الإستدلال عليه لأن جمسه مليء بأطراف نامية تشبه ورق النبات . وسمكة الموسى ذات جسم دقيق نحيف تقف على ذنبها، وبهذه الطريقة تستطيع ان تختبئ بين أشوك التوتيا أو بين حشائش البحر . ومن الأخطار التي تواجه الغطاسين سمكة الحجر التي تقبع في البحر كأنها حجر مكسو بحشيش البحر ولهذه السمكة أشواك على ظهرها إذا مسها أحد بالغلط أو داس عليها خرقت جلده بسمها الزعاف وكثيرون من الغطاسين لاقوا حتفهم بسبب ذلك أو خسروا يدا أو رجلا. والسمك المرجاني في المياه الإستوائية ملون بألوان زاهية إلا أنه ينسجم تماما مع المرجان الزاهي حوله فلا يبدو ظاهرا ومن مظاهر السمك المرجاني المثيرة وجود خطوط داكنة على عيونها كما أن لها ( عينين) ظاهرتين قرب ذنبها مما قد يجعل عدوها يهاجم الجزء الخطاء.


-
جمال الشعاب المرجانية واللؤلؤ والمرجان
الشعاب المرجانية ثروة بحرية هائلة، تمدنا بالحلي وتمدنا بالاسماك وتحمي الشواطئ وتزين مياه البحر وكأنها غابات وحدائق غناء تحت سطح الماء يدركها جيدا هواة ومحبو رياضة الغوص. إنها الشعاب المرجانية تلك الكائنات الحيوانية الحية، التي تشكل مع غيرها من هائمات وعوالق نباتية وحيوانية مجهرية وأصداف ومحارات وأسماك متنوعة، نظاما بيئيا ذا طابع ديناميكي ومتوازناً إلى حد بعيد.
- ماذا قيل عن المرجان قديماً؟
لقد ذكر المرجان في القرآن الكريم، حيث قال عز وجل {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} وقال: {كأنهن الياقوت والمرجان} وهذا يدل على جمال المرجان، وقد استخدم المرجان في صنع الجواهر الثمينة التي تتنافس النساء على إقتنائها. واستخدم المرجان في الطب القديم حيث يعرف عادة باسم البسد والعزول. والمرجان يدخل في إكحال العيون فينفع من وجع العيون، ويذهب الرطوبة منها إذا اكتحل به، ويضاف المرجان إلى الأدوية التي تحلل دم القلب الجامد فينفع من ذلك منفعة عظيمة، يقوي العين وينشف الرطوبات المستكنة فيها فهو يغسلها تماماً ويصلح المرجان للدمعة ويعين على نفث الدم ويعتبر المرجان من الأدوية المقوية للقلب النافع من الخفقان وفيه تفريح للقلب، وهو حابس للدم، منشف للرطوبات وهو يجلو الأسنان جلاءً صالحاً وهو يقطع نزف الدم ويذهب باللحم الزائد ويقوي العين، ينفع من قروح الأمعاء.
هو تكوين من الحجر الحيوي ساعد على تكوينه في البحر بعد الله سبحانه ملايين الحيوانات الدقيقة. ومن الممكن ان تشبه تكوينات المرجان الاشجار المتفرعة والقباب الكبيرة والقشور الصغيرة غير المنتظمة، أو أنابيب الأعضاء الدقيقة وتكون الحيوانات الحية التي تكون المرجان التكوينات بظلال جميلة سمراء مائلة للصفرة، وبرتقالية وصفراء وبنفسجية وخضراء، وفيما تموت الحيوانات تترك هياكل من الحجر الجيري تكون أساسات الحواجز وضلوع في قاع البحر تسمى الشعاب المرجانية.
كما يوجد من المرجان ما يسمى حدائق المرجان وهي حدائق جميلة وجبال من المرجان ترتفع من أعماق البحر حتى تصل إلى قرب السطح خلال المياه الزرقاء الصافية، وهناك مناطق تتعرض فيها الشعب المرجانية لأكبر كمية من ضوء الشمس تساعدها على إتمام عملية التركيب الضوئي اللازم لنموها، فتمتد وتتسع الشعاب وتتضخم وتتكون فتبدو للغواصين وراكب الطائرات المروحية رائعة الجمال ، وتكشف عالماً من الجمال الذي خلقه الله عز وجل في أعماق البحر.
هناك ما يعرف ببحر المرجان وهو جزء من المحيط الهادئ يقع بين الشاطئ الشرقي لاستراليا وجزر سليمان ومجموعة جزر فانواتو، وفي هذا البحر أعداد هائلة من الجزر المرجانية وسلسلة الحواجز البحرية بما فيها الحاجز المرجاني الكبير. ويحتوي الحاجز المرجاني الموجود على الشواطئ الغربية لبحر المرجان، مجموعة من أفضل أنواع المرجان.
تعتبر الشعاب المرجانية من أفضل مناطق البحار جمالا و ازدهارا بالتنوع الإحيائي، و تتكون أساسا من المرجان ، ويختلف لون المرجان من نوع لأخر ، ولا يرجع جمال المرجان إلى تنوع الأشكال فحسب فمنها الأحمر والأصفر والكريمى والأبيض والأخضر والبرتقالى.
كما أن للمرجان أشكال عديدة مختلفة فمنها المرجان الطري والصلب ومن أهم الأشكال المرجانية المكونة للشعاب مراوح البحر- مرجان المخ- مرجان قرن الغزال- مرجان عش الغراب وغيرها.
ونظرا للتنوع الكبير للمرجان فإن ذلك يجعلها بيئات ملائمة لنمو الكثير من الأحياء كالديدان المروحية وذوات المصراعين الثاقبة و السلَّج، وأنواع كثيرة من القشريات التى تكيفت للعيش بين الصخور المرجانية، وبشكل خاص الروبيان الرملي والذى يمكن سماع صوت أذرعه بشكل واضح تحت الماء. وتحتل الأسماك مكانة هامة في التنوع الأحياء ضمن مجتمع الشعاب المرجانية، كالأسماك العذراء التي تقوم بتحديد مناطق وجودها على الصخور وترعاها وتدافع عنها. أما السمك الجراح فيتغذى على الطحالب الرخوة، بينما يتغذى سمك الفراش على الزوائد اللحمية للمرجان أو على العوالق. يقوم السمك المنظف بالتقاط الطفيليات من أجسام الأسماك التي تزور مرتعه، وتقضم أسماك الببغاء أجزاء من المرجان الحي وتهضم ما تحويه من مواد عضوية. ويعيش السمك المهرج في حماية شقائق البحر وكذلك تبحث كثير من الأحياء الصغيرة عن الحماية من الأسماك المفترسة كأسماك الهامور والبراكودا وسمك دجاج البحر كثير الألوان والسمك النفاخ بأن تختبئ في الشقوق والفجوات الموجودة في الصخور المرجاني.
وتقوم الأسماك المفترسة الكبيرة أيضا بالبحث عن فرائسها بالقرب من التشكيلات المرجانية كما يفعل سمك القرش والشفنين البحري. أما أكبر هذه الأسماك المفترسة والمسمى بالقرش الحوتي فيُشاهد خلال فصل الصيف يطوف حول الجزر المرجانية فاتحا فمه الواسع باحثا عن الطعام وهو غير خطر حيث لا يتغذى إلا على العوالق.
علاوة على أهمية الشعاب المرجانية للكائنات الفطرية البحرية فأن البعض يعتبرها من أكثر الأنظمة البيئية البحرية إنتاجية لأنها تعد بمثابة مأوى وملاذ لأعداد هائلة من مختلف شعب الحيوانات والنباتات البحرية والتي تكون مصدرا غذائيا هام للإنسان.
والبحر الأحمر مليء بكنوز المرجان التي أكسبته ذلك اللون الأحمر الذي يميزه عن غيره من البحار. فالرياح الساخنة التي كانت فيما مضى تسرع بوصول السفن الشراعية الى الشرق لا تزال تجلب ألوف الطيور المهاجرة الى شواطئ البحر الأحمر، مما يجعل من تلك المنطقة جنة لعشاق مراقبة الطيور. وتعتبر شواطئ البحر الأحمر من أفضل منتجعات الغوص والصيد في العالم. وتحيط بالشواطئ بحيرات المنغروف، الذي يوفر ظلاً أثناء النهار لمن لا يريد السباحة.
إن عالم ما تحت الماء، فهو أعجوبة بكل ما في الكلمة من معنى، حيث يحفل بالألوان الزاهية للمرجان والأسماك الغريبة اللون والشكل.
يعيش بالبحر الأحمر حوالي 110 من أجناس المرجان الناعم، و120 جنسا من المرجان الصلب وأكثر من 1000 نوع من الأسماك. كما انه ملاذ طبيعي للغطس المائي والغوص أو الاستكشاف العلمي، إن غياب الطقس العاصف مع وجود التيارات المائية الخفيفة تساهم في صفاء مياه البحر الأحمر والذي يعتبر واحدا من الظروف البيئية المميزة وتوفر المياه الدافئة والصافية بيئة مضيافة لنمو المرجان، علاوة على أن مستوى الملوحة المفضل يوفر بيئة أيضا للأنواع الوافرة من أشكال الحياة البحرية.
مرسى عَلَم واحة تحت الماءأيضا وهو جزء من البحر الأحمر وهو موطن الشعاب المرجانية الصلبة والرخوة على حدٍ سواء، وهو من ثم فهو من أفضل الأماكن لممارسة رياضة الغوص.
والشعب المرجانية الرخوة شبيهة بالنباتات، ويمكن العثور عليها في رحلات الغوص بعيدا عن الشاطئ حيث الكثير من التيارات المائية والمواد المغذية التي تعيش عليها الشعاب. أما الشعاب ذات الهيكل الخارجي الجيري فعادة ما تُوجد في مواقع الغطس العميقة وتُعد الشعاب المرجانية التي تقتات ليلا عبر لوامس (مجسات) تنكمش أثناء النهار هي الأساس للنسق الإيكولوجي للبحر الأحمر كله. وأكثر الشعب المرجانية شيوعا في البحر الأحمر هي الشعاب النارية التي تسبب للإنسان إذا ما لمسها طفحا جلديا شبيها بالحروق قد يترك آثاراً دائمة على البشرة الحساسة.
يشير مصطلح مرسى إلى خلجان طبيعية كثيرا ما تُوجد في سواحل المناطق الصحراوية. وتؤدي الأمطار الشتوية الغزيرة التي تهطل مرة واحدة في السنة إلى فيضانات من الوحل تجد طريقها تدريجيا من الجبال إلى البحر. وفيما تدخل الفيضانات البحر، فإنها تشق لنفسها طريقا خاصة بها مدمرة معظم الشعاب المرجانية على جانبيها. ولهذا السبب، يتم العثور على شعاب مرجانية ميتة، غالبا ما تكون متحجرة. وتستمر الشعاب المرجانية الموجودة في الجزء الأوسط في النمو موفرة مكانا بعيدا عن التيارات لطائفة واسعة من الأسماك. التيارات البطيئة في المرسى فضلا عن المغذيات الصغيرة الحجم من البحر حديقة لا تُضاهى من حيث التنوّع البيولوجي. فهى أغنى نسق بيئي في العالم بعد غابات الأمازون.
والنسق الإيكولوجي للبحر الأحمر فريد من نوعه، ذلك أن البحر الأحمر هو واحد من آخر الملاذات للمخلوقات البحرية المهدّدة بالانقراض مثل السلحفاة الخضراء، وهي واحدة من أكثر أنواع السلاحف تعرضا لخطر الانقراض، بكثرة حيث أن كثرة ارتياد البشر لشواطى البحر تصعّب على السلاحف وضع بيضها في أماكن هادئة وآمنة. ومن الأنواع الأخرى المهدّدة بالانقراض، والموجودة في البحر الأحمر بقرة البحر، وبقرة البحر حيوان ثديي ضخم بطيء الحركة يقتات على الأعشاب البحرية في قاع المحيط .
ومن بين العجائب العديدة للبحر الأحمر شفافية الرؤية تحت سطح الماء. وليس هذا الأمر وليد الصدفة إذ يعود الفضل في ذلك إلى حيوان مائي يدعى خيار البحر الذى يقتات على المواد العضوية الموجودة في الرواسب ويحولها إلى نترات وفوسفات، وهي مواد غنية مغذية للشعاب المرجانية.وبذلك يوفر خيار البحر المواد الغذائية الضرورية لنمو الشعاب.
وتُعد الأسماك الصخرية التي توجد بين الأنقاض المحيطة بالشعاب البحرية من أكثر أسماك العالم سمّية.وما من كلمات تكفي أو تفي لوصف المشهد تحت الماء فى مرسى علم سوى القول إنه عالم ليس بعالمنا. حيث شعاب التوت والشعاب النارية وأسماك نابليون العملاقة تتداخل بحرية لتخلق بذلك لوحة ذات ألوان زاهية تصور إبداعات البيئة الخارقة.
اللؤلؤ أجسام كروية أو إجاصية الشكل, ملساء, لامعة, تتكون في أصداف بعض القشريات Mollusca وتعتبر جواهر نفيسة. تتكون اللؤلؤة عندما يدخل جسم غريب, هو عادة حبة رمل أو دودة صغيرة, صدفة الحيوان القشري فيعمد هذا الحيوان إلى إفراز مادة قوامها كربونات الكلسيوم تتراكم على الجسم الغريب حتى يتحولذلك الجسم إلى كرة صغيرة بيضاء كريمية أو رمادية, أو زرقاء, أو وردية, أو خضراء, أو سوداء, أو غير ذلك. وإنما يكثر اللؤلؤ في مياه الخليج العربي, وبخاصة في البحرين, وفي سواحل أستراليا والهند والصين وولاية كاليفورنيا الأميركية, حيث يقوم الغواصون بصيده. ومن اللؤلؤ نوع صنعي زائف يعد بطلي الخرز الزجاجي بمادة مصنوعة من حراشيف السمك.
 ا
-
Nỗur
-
سلمت الايــــــــــادي نور علي التوبيك والمعلومات المفيده
ولي رجعه لتكملة البقية
ألف شكر لك
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
قوانين المنتدى
|