بعد قتله برصاص حماس*:
وداع الضابط الشهيد * في موكب مهيب*!
المصـدر \ اخبـار الحــوادث .
شهيد جديد من أبناء مصر سقط قتيلا برصاص الغدر*!.
بينما كان الضابط الشاب يؤدي واجبه في حماية أحد منافذ مصر في المنطقة الفاصلة بينها وبين* غزة*.. وبالتحديد أمام بوابة صلاح الدين عند منفذ رفح*.. لتهاجم عناصر من حركة المقاومة الاسلامية* »حماس*« المعبر محاولة اقتحامه بالقوة وهم مدججين بالأسلحة الآلية*.. حاول الرائد ياسر فريج عيسوي من قوات حرس الحدود مع باقي افراد القوة المصرية تهدئتهم واقناعهم بان هذا التصرف مرفوض بهذا الشكل،* وانهم ليس لديهم اية تعليمات بفتح المعبر*.. لتفاجيء هذه العناصر المنفلتة الرائد ياسر والقوة بوابل من النيران دون أدني مراعاة لدور مصر الكبير في مساندة قضيتهم في جميع المستويات*!
ليلة حزينة حالكة السواد* - عاشتها محافظة كفر الشيخ*.. وبالتحديد قرية* »سباسي عمير*« التابعة الي مركز قلين مساء الاثنين الماضي* - توافد الآلاف من أبناء القرية والقري المجاورة*.. تسبقهم دموعهم ونظرات الوداع الحزينة*.. كلهم حضروا للمشاركة في تشييع جثمان شهيد مصر والواجب* الرائد ياسر فريج عيسوي الذي لقي حتفه مساء الاحد الماضي أمام بوابة صلاح الدين بمنفذ رفح*.. برصاصات* غادرة اخترقت صدره من عناصر مسلحة تنتسب الي حركة* »حماس*« ليسقط الضابط الشاب شهيدا في الحال*.. ولم تفلح* جهود أطباء مستشفي رفح لانقاذ حياته بعد أن مزقت الرصاصات صدره،* بينما أصيب معه جنديين في نفس الحادث ونقلا إلي المستشفي لعلاجهما*.
موكب مهيب*!
كان المشهد مهيبا*.. خاصة عندما* وصلت سيارة الاسعاف* حاملة جثمان الرائد ياسر* - ٦٣ سنة* - موكب مهيب تقدمه اللواء مهندس أحمد زكي عابدين محافظ كفر الشيخ واللواء محمد عليان مدير الامن والقيادات العسكرية من القوات المسلحة* .. وعدد كبير من القيادات التنفيذية والشعبية بالمحافظة*.
الآلاف كانت تبكي ابن مصر الذي دفع حياته وهو يؤدي واجبه،* دفاعا عن وطنه،* لم يرتكب جريمة يستحق عليها هذا العقاب من أخوة فلسطينيين نشاركهم جرحهم لحظة بلحظة،* ولم تبخل عليهم مصر حكومة وشعبا بأي جهد يساندهم في حل قضيتهم وتحرير أرضهم*.
لم تجف دموع المصريين حزنا علي الجريمة المروعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلي باجتياح* غزة جوا وقذفها بعشرات الغارات خلال الايام السابقة،* حتي بكت نفس العيون سقوط أحد أبناءها شهيدا*.
المكالمة الأخيرة
بعد الانتهاء من مواراة الجثمان* الثري*.. تناثرت فوق الألسنة حكايات عن الشهيد من أبناء قريته وأقاربه*.. فالكل* غير مصدق أن الشاب الطيب القلب المتواضع الذي يحرص علي مصافحة كل أهالي قريته عندما يزورها مع أسرته،* وعاش بينهم اجازة العيد هو نفسه الذي دفنوه الآن ولن يروه بعد اليوم*.
الرائد الشهيد متزوج من مدرسة حاسب آلي شابة اسمها* »نهي*« وأب لثلاثة أطفال هم أحمد* - ٦ سنوات* - وزياد* - ٤ سنوات* - والطفلة ماسي* - ٩ شهور* - آخر العنقود*.
الشهيد كان يعيش مع زوجته وأطفاله* بشقته الخاصة بمدينة شبين الكوم*.. ويتردد علي القرية بين الحين والآخر وللأطمئنان علي والدته العجوز*.. خاصة بعد وفاة والده،* وكان دائما يوصي شقيقيه الدكتور أحمد* - الموجود للعمل بالسعودية الآن* - والدكتور محمد طبيب بمستشفي كفر الشيخ بوالدته خيرا*.
*> الدكتور محمد فريج شقيق الشهيد تحدث بصعوبة بالغة قائلا*: انه تلقي منه آخر مكالمة تليفونية الاسبوع الماضي وهو في رفح*.. اطمأن منه علي أحوال الاسرة وأكد له أنه سينزل اجازة قريبا ليقضي معه بعض الوقت بالقرية*.
الدكتور محمد أضاف*: ل* »أخبار الحوادث*« انه لا يصدق أنه لن يري شقيقه وصاحبه بعد اليوم،* وكأنه في حلم وليس حقيقة*!
*> بينما قال محيي قطان عضو مجلس الشعب عن مركز قلين ان الشهيد خسارة كبيرة علي مصر كلها وكفر الشيخ بخاصة فهو من خيرة الشباب خلقا والتزاما،* فما ذنب أطفاله ليذوقوا طعم اليتم وهم صغار وما ذنب زوجته لتترمل أيضا بلا أدني ذنب ارتكبته،* نحتسب المرحوم عند الله من الشهداء رحمة الله عليه*.
حاولنا مقابلة والدة الرائد ياسر* أو زوجته أو أقرب أقاربه،* لكن الموقف كان صعبا للغاية،* فجميعهم كانوا في حالة انهيار علي فقيد مصر*.
وعلمت* »أخبار الحوادث*« أن أسرة الشهيد علمت بالحادث من احدي المحطات الفضائية أثناء متابعتهم للأحداث الساخنة في* غزة*.
تكريم خاص*!
وصرح اللواء مهندس أحمد زكي* عابدين محافظ كفر الشيخ*: ان مصر كلها تألمت لوفاة الرائد ياسر فريج وكأن قدر شعب مصر أن يقدم خيرة شبابه حياتهم دفاعا عن الوطن وقضايا الأمة العربية،* سواء علي أيدي الاعداء أو الجهلاء*!
وأضاف المحافظ*.. انه تقرر اطلاق اسم الشهيد علي مدرسة قريته الاعدادية،* وعلي* أحد أهم شوارع مدينة قلين*.=
القدر*!
الغريب*.. أحد أقارب الشهيد أكد لنا* أن الرائد ياسر كان من المفروض أن ينزل اجازة من عمله يوم الاثنين* .. لكن شاءت ارادة الله أن يكون هذا اليوم هو آخر موعد له مع الحياة*!
مـع تحيات \ محمد جمعة .






















عنوان الرابط المتبادل
حول الروابط المتبادلة



















