dynameta
01-08-2005, 12:03 AM
لكل خطيبين
====
نسج الشاب وكذلك الفتاة من خيوط أحلامهما نسيجاً يرسم صورة خلابة لمستقبل في سمائه شمس السعادة وفي فضائه كواكب الامل ويبقى هو وتبقى هي ملازمة هاتيك الاحلام الوردية ويبحران في سفن الخيال وهما يتمنيان أن ترسو بهما على شواطىء الواقع الذي تتجسد فيه الآمال والاحلام لتصبح حقيقة فياضة بالسعادة تحت سقف بيت الزوجية ، ونحن بدورنا نتمنى لكل خطيبين أن ينعم الله عليهما من فضله بالسكن والمودة والرحمة وأن يعيشا زوجين سعيدين في ظل طاعة الله ورسوله .
ولا بد هنا من التوجه لكل خاطب دخل بيت خطيبته وفتح له أهلها الباب على مصراعيه ليصبح فرداً من أفرادها أو لعله أصبح يحتل معزة أكثر من أفرادها ، فلا بد من تنبيهات وإشارات يجب أن يأخذها بعين الاعتبار:
1- إن البيت الذي دخلته له حرمته وخصائصه ، وأنت مستأمن على هذه الخصائص والحرمات، ومن ضمنها خطيبتك التي يأمل منك أهلها كل خير وأن تحسن تعاملك معها وأن تفيض عليها من إحسانك ، وقد وثقوا فيك كثيراً وإلا ما سلموك ابنتهم ، فاحرص على أن تكون على قدر الامانة ، والثقة ، ولا تقل أنها خطيبتي وستصبح قريباً زوجتي لذا فلا حرج من أي سلوك أسلكه معها، فمن يدري ، فلعل الله يحدث بعد ذلك أمراً ، أو لعلها ستكون من نصيب غيرك فكيف ضمنت لنفسك أمراً لا يزال في ظهر الغيب وكيف ضمنت أنها ستكون من نصيبك ، وإن كنت لا تصدق هذا الكلام فانظر الى حال المجتمع والى القضايا التي لا تعد ولا تحصى التي تم فيها فسخ الخطوبة ليذهب كل لحال سبيله ، ومن جهة أخرى فإن الانسان صاحب الضمير المتيقذ يظل في نفسه من الله رقيب، فلا يوقع نفسه في مخالفات شرعية أو مغالطات أخلاقية ويكون هذا حاله في كل الاوقات وفي كل المناسبات فاحرص أشد الحرص على الامتناع من الخلوة بخطيبتك إلا بوجود محرم حتى لو كان بينكما عقد شرعي فلا أظنك تجهل النتائج الوخيمة التي تفرزها الخلوة خصوصاً في فترة الخطوبة والتي تتربى فيها الفرحة ويطير فيها الفؤاد محلقاً في سماء المشاعر والأنس وحياة تنطلق بالامل المشرق والاحلام السعيدة.
2- كما ويدعو واقع الحال أن يكون حرصك أشد وأعمق على مدة فترة الخطوبة بحيث تكون قصيرة قدر الامكان مع الأخذ بعين الاعتبار أن تكون مهيئاً لكل مستلزمات الزواج قبل الشروع بمرحلة الخطوبة ، من مسكن وأثاث وغيره، لأن فترة الخطوبة الطويلة ستؤدي حتماً لتطوير العلاقات بين الخطيبين والتي قد تؤدي بهما في بعض الاحيان للتعامل مع بعضهما كزوجين ، والقصص المأساوية كثيرة لا ينتبه اليها إلا عند وقوعها .
3- وأمر آخر يجب التطرق اليه وهو إهدار الاوقات الكثيرة في الحديث عبر الهاتف أو الهاتف الخليوي والذي يصل أحياناً لعدة ساعات مما ينجم عنه ليس ضياع الاوقات فقط بل ضياع الاموال التي أنت بحاجة إليها لإعمار بيت الزوجية والشاهد على هذا الكلام الفواتير الخيالية للهواتف الخليوية التي تصل أحياناً لآلاف الشواقل التي تضيع سدى .
4- وأخيراً هي كلمة حق أرجو أن تخترق أذنيك أيها الخاطب لتلامس قلبك وهي أن تتقي الله في خطيبتك وفي أهلها وفي أسرتها وأن تحكم ضميرك وأخلاقك وتجعله رقيباً عليك في كل تصرفاتك واعلم أن أهلها هم أهلك وما يؤذيهم يؤذيك فلا تكن ممن يتصيدون بالمياه العكرة من الانتهازيين الذين يستغلون الفرص لتستغل عدم تواجد أهلها في البيت فتتصرف مع خطيبتك ما ليس لك بحق وتنال منها ما هو محظور عليك بل تمسك بأهداب الامانة والثقة والتي هي من شيم الرجال ، وأن قدر لك الله بعدم إكمال مشوار الزوجية مع خطيبتك فلا تفضح أسرار البيت الذي دخلته ، ولا تأخذك الحمية والعصبية للانتقام منها أو من أهلها لتطلق للسانك العنان يطعن في عرض أسرة فتحت لك قلبها وأبوابها يوماً من الأيام .
وأما لك أيتها الفتاة فاتوجه وأقول
إذا كان الواجب الديني والاخلاقي يحتم على خطيبك المحافظة على طهارة وقدسية العلاقة بينكما مئة درجة ، فإن حفاظك عليها يجب أن يكون ثلاث مئة وستون درجة ، والسبب بسيط جداً .. لأنك أنت وحدك نعم وحدك التي ستلعق مرارة المكابدة والمعاناة وستكونين القربان الذي يذبح على مذابح الاستهتار والتمادي والعلاقة بلا حدود ... عندها لن يرحمك أحد .
====
نسج الشاب وكذلك الفتاة من خيوط أحلامهما نسيجاً يرسم صورة خلابة لمستقبل في سمائه شمس السعادة وفي فضائه كواكب الامل ويبقى هو وتبقى هي ملازمة هاتيك الاحلام الوردية ويبحران في سفن الخيال وهما يتمنيان أن ترسو بهما على شواطىء الواقع الذي تتجسد فيه الآمال والاحلام لتصبح حقيقة فياضة بالسعادة تحت سقف بيت الزوجية ، ونحن بدورنا نتمنى لكل خطيبين أن ينعم الله عليهما من فضله بالسكن والمودة والرحمة وأن يعيشا زوجين سعيدين في ظل طاعة الله ورسوله .
ولا بد هنا من التوجه لكل خاطب دخل بيت خطيبته وفتح له أهلها الباب على مصراعيه ليصبح فرداً من أفرادها أو لعله أصبح يحتل معزة أكثر من أفرادها ، فلا بد من تنبيهات وإشارات يجب أن يأخذها بعين الاعتبار:
1- إن البيت الذي دخلته له حرمته وخصائصه ، وأنت مستأمن على هذه الخصائص والحرمات، ومن ضمنها خطيبتك التي يأمل منك أهلها كل خير وأن تحسن تعاملك معها وأن تفيض عليها من إحسانك ، وقد وثقوا فيك كثيراً وإلا ما سلموك ابنتهم ، فاحرص على أن تكون على قدر الامانة ، والثقة ، ولا تقل أنها خطيبتي وستصبح قريباً زوجتي لذا فلا حرج من أي سلوك أسلكه معها، فمن يدري ، فلعل الله يحدث بعد ذلك أمراً ، أو لعلها ستكون من نصيب غيرك فكيف ضمنت لنفسك أمراً لا يزال في ظهر الغيب وكيف ضمنت أنها ستكون من نصيبك ، وإن كنت لا تصدق هذا الكلام فانظر الى حال المجتمع والى القضايا التي لا تعد ولا تحصى التي تم فيها فسخ الخطوبة ليذهب كل لحال سبيله ، ومن جهة أخرى فإن الانسان صاحب الضمير المتيقذ يظل في نفسه من الله رقيب، فلا يوقع نفسه في مخالفات شرعية أو مغالطات أخلاقية ويكون هذا حاله في كل الاوقات وفي كل المناسبات فاحرص أشد الحرص على الامتناع من الخلوة بخطيبتك إلا بوجود محرم حتى لو كان بينكما عقد شرعي فلا أظنك تجهل النتائج الوخيمة التي تفرزها الخلوة خصوصاً في فترة الخطوبة والتي تتربى فيها الفرحة ويطير فيها الفؤاد محلقاً في سماء المشاعر والأنس وحياة تنطلق بالامل المشرق والاحلام السعيدة.
2- كما ويدعو واقع الحال أن يكون حرصك أشد وأعمق على مدة فترة الخطوبة بحيث تكون قصيرة قدر الامكان مع الأخذ بعين الاعتبار أن تكون مهيئاً لكل مستلزمات الزواج قبل الشروع بمرحلة الخطوبة ، من مسكن وأثاث وغيره، لأن فترة الخطوبة الطويلة ستؤدي حتماً لتطوير العلاقات بين الخطيبين والتي قد تؤدي بهما في بعض الاحيان للتعامل مع بعضهما كزوجين ، والقصص المأساوية كثيرة لا ينتبه اليها إلا عند وقوعها .
3- وأمر آخر يجب التطرق اليه وهو إهدار الاوقات الكثيرة في الحديث عبر الهاتف أو الهاتف الخليوي والذي يصل أحياناً لعدة ساعات مما ينجم عنه ليس ضياع الاوقات فقط بل ضياع الاموال التي أنت بحاجة إليها لإعمار بيت الزوجية والشاهد على هذا الكلام الفواتير الخيالية للهواتف الخليوية التي تصل أحياناً لآلاف الشواقل التي تضيع سدى .
4- وأخيراً هي كلمة حق أرجو أن تخترق أذنيك أيها الخاطب لتلامس قلبك وهي أن تتقي الله في خطيبتك وفي أهلها وفي أسرتها وأن تحكم ضميرك وأخلاقك وتجعله رقيباً عليك في كل تصرفاتك واعلم أن أهلها هم أهلك وما يؤذيهم يؤذيك فلا تكن ممن يتصيدون بالمياه العكرة من الانتهازيين الذين يستغلون الفرص لتستغل عدم تواجد أهلها في البيت فتتصرف مع خطيبتك ما ليس لك بحق وتنال منها ما هو محظور عليك بل تمسك بأهداب الامانة والثقة والتي هي من شيم الرجال ، وأن قدر لك الله بعدم إكمال مشوار الزوجية مع خطيبتك فلا تفضح أسرار البيت الذي دخلته ، ولا تأخذك الحمية والعصبية للانتقام منها أو من أهلها لتطلق للسانك العنان يطعن في عرض أسرة فتحت لك قلبها وأبوابها يوماً من الأيام .
وأما لك أيتها الفتاة فاتوجه وأقول
إذا كان الواجب الديني والاخلاقي يحتم على خطيبك المحافظة على طهارة وقدسية العلاقة بينكما مئة درجة ، فإن حفاظك عليها يجب أن يكون ثلاث مئة وستون درجة ، والسبب بسيط جداً .. لأنك أنت وحدك نعم وحدك التي ستلعق مرارة المكابدة والمعاناة وستكونين القربان الذي يذبح على مذابح الاستهتار والتمادي والعلاقة بلا حدود ... عندها لن يرحمك أحد .