mohamed_a_d
09-03-2007, 02:59 AM
تنويه هام
تنويه تم البدء في الدورة الثانية في هذا الرابط
http://www.dvd4arab.com/showthread.php?t=526650
خبر هام افتتاح نادي الترجمه - سارع بالانضمام
نفسك تقرا روايه شهيره بس للاسف موجود بالانجليزي بس و القراءه بالانجليزي مرهقه لك :shutup00:
نبشرك :clap0000:
تم افتتاج نادي الترجمه و النادي عباره عن مجموعه من الاعضاء تقوم بالترجمه الجماعيه للاعمال الادبيه ( كل واحد يترجم فصل) و النادي عباره عن رئيس و محرر و مراجع و اعضاء
محرر كل عمل يقوم بترجمه الفصل الاول و توزيع الفصول علي الاعضاء لترجمتها و يقوم الاعضاء بالترجمه خلال مده محدده ( ثلاثه اسابيع ) و اعادتها للمحرر ليقوم بتنسيقها و تسليمها للمراجع الذي سيتصيد اخطاء المترجمين و المحرر
اللائحه : لا توجد لائحه :fruits_c:
لكن حاليا هنلتزم باللغه الانجليزيه و بالاعمال الشهيره - و علي كل عضو قرر الاشتراك معنا وضع لينك هذا الموضوع في توقيعه كدعايه للنادي و لتجنيد اكبر عدد من العملاء :fruits_c:
اعمال النادي : العمل عمل ربنا - لا زلنا في اول ترجمه و هي ترجمه روايه ابن شقيقه الساحر The Magician's Nephew و هي بدايه سباعيه The Chronicles of Narnia للكاتب C.S Lewis
من يرغب في الاشتراك بالنادي فليشترك في هذا الموضوع او يرسل رساله خاصه لرئيس النادي عمر باز ( العضو petroldevil ) او لمحرر الروايه الاولي و هو انا mohamed_a_d
ملاحظات : الكتابه تكون علي برنامج الوورد بنط 12 و الاسماء الانجليزيه او الكلمات المشكوك في معناها توضع بين قوسين جوار الترجمه العربيه لها
و اليكم ترجمه الفصل الاول من الروايه
================================================== =====
مدونات نارنيا
سي اس لويس
الجزء الأول
ابن أخو الساحر(THE MAGICIAN'S NEPHEW)
الفصل الأول :الباب الخطأ
هذه حكاية لما حدث منذ عهد بعيد عندما كان جدك مازال طفلا. وهي قصة هامة جدا لأنها توضح كيف حدث كل هذا الذهاب والمجيء بين عالمنا وبين نارنيا ومتى بدأ.
في هذا الوقت كان السيد شرلوك هولمز(Sherlock Holmes) لا يزال يعيش في شارع بيكر (Baker) وعائله الباستابل Bastables) يبحثون عن الكنوز في طريق لويشام (Lewisham). في هذه الأيام إن كنت صبيا فيجب عليك أن ترتدي يوميا ياقة صلبة من أقمشة مدينة إتون (Eton) فقد كانت المدارس أفظع من الآن.
لكن الطعام كان ألطف وألذ منه الحلوى التي لا أستطيع أن اخبرك كم كانت أرخص وأفضل لأن كل ما سيحدث هو أن أسيل لعابك عبثا. وفي هذه الأيام عاشت في لندن فتاة تدعى بولي بلومر(Polly Plummer).
كانت تعيش في منزل يقع وسط صف طويل من المنازل المتلاصقة. ذات صباح كانت في الحديقة الخلفية حينما تسلق فتى السور بينها وبين المنزل المجاور وألصق وجهه به. فوجئت بولي لأنه لم يكن هناك أبدا أي أطفال في هذا المنزل من قبل, فقط السيد والآنسة كيترلاي (Ketterley) الشقيقين العانسين يعيشان معا وحدهما. لذا فقد نظرت له بفضول : كان وجه الفتى الغريب قذرا للغاية لا يمكن أن يكون أقذر حتى لو دعكه بالتراب قبل أن يبكي ثم جفف دموعه بيده المتربة! في الحقيقة كان هذا هو تقريبا ما حدث.
قالت بولي "أهلا."
قال الفتى "أهلا. ما اسمك؟"
"بولي وأنت؟
"ديجوري."
"ماذا؟ ياله من اسم مضحك!"
"ليس كاسمك!"
"اسمي ليس مضحكا."
"بل هو كذلك."
قالت بولي "على الأقل أنا أغسل وجهي وهو أمر أنت في أشد الحاجة لفعله! وبالذات بعدــــ" ثم صمتت كانت تنوي أن تقول بعد بكائك لكنها ظنت أنها ستكون ملحوظة جارحة.
قال ديجوري بصوت عال جدا "حسنا كنت بالفعل أبكي." كان يبدو كفتى تعيس لدرجة أنه لا يبالي أن تعرف فتاة أنه كان يبكي وأضاف "وكذلك ستبكين أنت أيضا إذا عشت كل حياتك في الريف وكنت تملكين فرسا ونهرا عند حدود الحديقة ثم اجبرت على العيش في هذا الجحر الكريه."
قالت الفتاة بسخط "لندن ليست جحرا." لكن ألم الفتى كان أشد من أن يلقى بالا لها لذا فاستمر " وإذا كان أبوك بعيدا في الهند واضطررت للعيش مع خال وخالة مجنونين (من الذي سيحب ذلك) وإذا كان السبب أنهما يرعيان والدتك لأن والدتك مريضة وسوف – سوف- تموت." وتغير لونه وبدا كما لو كان يجاهد لكي يحبس دموعه.
قالت بولي بندم "آسفة لم أكن أعرف." لكن لأنها لم تكن تعرف ماذا تقول و لتحول ذهن ديجوري لأمر أقل تعاسة سألته "هل السيد كيترلاي مجنون بالفعل؟"
قال ديجوري "إما مجنون أو أن هناك أمر غامضا بشأنه .فهو يملك مكتبا في الطابق العلوي والخالة ليتي (Letty) تقول أنني يجب ألا أدخله أبدا. حسنا هذا امر مريب بعض الشيء. أمر آخر, كلما حاول أن يقول لي شيئا في أوقات الوجبات –بالمناسبة هو لا يحاول حتى أن يكلمها- تلكزه دوما ليصمت وتقول (لا تقلق الفتى يا أندرو) أو (أنا متأكدة أن ديجوري لا يهتم بهذا) وأخيرا (أوه يا ديجوري ألا تريد الخروج واللعب في الحديقة)"
قالت بولي "ماذا يريد أن يقول لك؟"
"لا أعرف. إنه لا يستطيع أبدا أن يقول ما يكفي. لكن هناك ما هو أغرب. ذات ليلة ,الليلة الماضية في الواقع, بينما كنت أصعد نحو العلية في طريقي للنوم (ولا أهتم إن صعدت لما بعدها أيضا!) أنا واثق أنني سمعت صيحة.
"ربما يحتفظ بزوجة مجنونة يحبسها هناك."
"كنت أفكر في ذلك."
"أو ربما كان مزور نقود."
" أو قرصان مثل الرجل الذي في بداية جزيرة الكنز, ويختبئ دوما من ملاحيه القدامى"
قالت بولي "ياللإثارة! لم أتصور أبدا أن منزلك به كل هذا التشويق."
"ربما تظنين أنه مشوق لكنك لن تكوني سعيدة إذا اضطررت للنوم به. ما مقدار حبك للاستيقاظ تستمعين لخطوات الخال أندرو تزحف طوال الممر نحو حجرتك؟ كما أن عيناه بشعتان."
وهكذا تعرف ديجوري على بولي وبما أن الصيف كان في بدايته وكلاهما لم يذهب للمصيف فقد التقيا بشكل يومي.
كانت مغامراتيهما محدودة لأن هذا الصيف كان أحد أبرد وأمطر فصول الصيف التي مرا بها وهو ما دفعهما للاكتفاء بمغامرات داخلية أو يمكنك أن تقول استكشاف منزلي. من المذهل أن تعرف ما يمكنك اكتشافه بشمعه صغيره في منزل كبير أو في صف من المنازل. فقد اكتشفت بولي انه بفتح باب صغير معين في غرفه العليه في منزلها فستجد صهريج المياه و خلفه مكان مظلم يمكنك الوصول إليه بالتسلق الحذر.كان هذا المكان المظلم عبارة عن نفق طويل مظلم ذو حائط مبني بالطوب في احد جانبيه و سطح منحدر علي الجانب الآخر. وعلي السطح كان هناك بقع مضيئة بين الألواح. لم يكن لهذا النفق أي أرضيه. و يجب أن تخطو بين لوح و آخر وبينهما لا يوجد سوي بعض الجص _الجبس) و الذي إن خطوت عليه فستجد نفسك غالبا تهوي من السقف إلي الأسفل. كانت بولي تستخدم الجزء المجاور للصهريج في النفق كمغارة لصوص حيث أحضرت غنائمها من أجولة الدقيق الفارغه و قواعد كراسي المطبخ المكسورة وأشياء من هذا القبيل ووزعتهم بين الألواح لتصنع ما يشبه الأرضية و هناك احتفظت بحصالة جمعت بها عده ثروات متنوعة وقصه كانت تكتبها وبعض التفاح. ورما شربت أيضا زجاجة كاملو من جعة الزنجبيل هناك! وأضفت الزجاجات الفارغة على النفق مظهر مغارة اللصوص.
أعجب ديجوري بالكهف لكنها لم تسمح له بقراءة قصتها لكنه كان يهتم أكثر بالإستكشاف.
قال "انظري. كم طول هذا النفق؟ أعني هل ينتهي في منزلك فقط؟"
قالت بولي "لا حوائط المنازل لا تعلو فوق مستوى السطح لذا فالنفق ممتد لكن لا أعلم إلى أي مدى."
"إذا يمكننا أن نستمر بطول صف المنازل."
"حسنا يمكننا. و آآه .... لكن ؟"
"لكن ماذا؟"
"سنستطيع أن ندخل هكذا لمنازل أخرى؟"
"نعم ويقبض علينا بتهمة السرقة؟ لا شكرا."
" لا تكن بهذا التفاؤل. كنت أفكر في المنزل الذي يقع وراء منزلك."
"ماذا عنه "
"إنه مهجور وقد قال لي والدي أنه مهجور منذ أن انتقلنا إلى هنا."
رد ديجوري "إذن أظن أنه يمكننا أن نلقي نظرة."
كانت الحماسة قد تملكته باكثر مما يظهر على صوته لأنه بالطبع كان يفكر –مثلك تماما- في الأسباب التي جعلت منزلا كهذا يهجر كل هذه الفترة.
ومثله كانت بولي شديدة الحماس لكن أيا منهما لم يقل الفكرة التي دارت بخلديهما وهي أنه (مسكون!) وكلاهما شعر أنه من الجبن بعد هذا الاقتراح التراجع عنه.
قال ديجوري "هل نذهب الآن؟ "
"حسنا"
"لا تذهبي إن كنت لا ترغبين بذلك."
"سأشاركك المغامرة إن ذهبت."
"وكيف سنعلم إن وصلنا لهذا المنزل ولم نتجاوزه؟"
هنا قررا الذهاب للعلية وقياس طولها بعدد الخطوات بين كل لوح وآخر. وهو ما سيعطيهما فكرة عن عدد الألواح فوق كل حجرة وبعدها يضيفون أربع خطوات موازية للمر بين العليتين(attics) في منزل بولي وعدد مماثل لحجرة الخدم والصندرة(box-room.) وهذا يوازي طول المنزل الواحد وعندما يتحركا ضعف هذه المسافة فسيصلا لنهاية منزل ديجوري وأي باب يقابلونه بعد ذلك سيؤدي للمنزل المهجور.
قال ديجوري "لكن لا أتوقع أن يكون خاويا تماما."
"إذا فماذا تتوقع؟"
"أتوقع أن نجد هناك شخص يعيش في السر ويدخل ويخرج فقط تحت ستار الليل بينما مصابيحه مطفأة. فمن الأرجح أن نكتشف عصابة من المجرمين اليائسين ونقبض مكافأة على ذلك! فمن الحماقة أن نجزم أن منزلا كهذا يظل مهجورا طوال هذه السنين دون أن يكون في الأمر لغزا."
ردت بولي "أبي يعتقد أن مواسير الصرف به معطبة."
"أف! الكبار دوما ما يعثرون على تفسيرات مملة محبطة!"
وبينما يتحدثون في العلية تحت ضوء النهار بدلا من المغارة على ضوء الشموع بدا لهما مدى سخافة أن يكون هذا المنزل مسكونا.
وبينما كانا يقيسان طول العلية كان يجب عليهما إحضار قلما لعمل بعض حسابات الجمع. وكانت نتائجهما مختلفة في البداية. وعندما اتفقا أخيرا على نتيجة فإنني لا اثق أنها صحيحة فقد كانا في عجلة من أمرهما لبدء المغامرة.
قالت بولي بينما يتسلقان وراء الصهريج "يجب ألا نصدر أي صوت." ونظرا لأهمية الحدث فقد أخذ كلا منهما شمعة فقد كانت لبولي مخزون جيد من الشموع تحتفظ به في مغارتها. كان المكان مظلما جدا ومترب ورطب وكانا يقفزان من لوح لآخر بدون أي صوت إلا الهمس بينهما "نحن الآن فوق عليتك." أو " نحن الان بمنتصف الطريق خلال منزلك" و لم يتعثر احدهما او تنطفأ منه الشمع . اخيرا وصلا لما يشبه باب صغير في الحائط علي جانبهم الايمن ولم يكن هناك أي مزلاج او مقبض علي ذلك الباب و ذلك لأن الباب صنع بالطبع للدخول و ليس الخروج لكن كان هناك رتاج مثل الذي يغلق به ابواب الدواليب و الذي ظنا بسهوله فتحه .
قال ديجوري" هلي لي ان افتحه؟"
ردت بولي"انا معك ان فعلت" كما قالت من قبل.
هنا شعر كلاهما بمدي جديه الامر لكن لما يتراجع أي منهما .ادار ديجوري الرتاج ببعض الصعوبه و تأرجح الباب و انفتح ليعميهما ضوء النهار وبصدمه رهيبه وجدا نفسيهما ينظران الي غرفه مفروشه بقطع الاثاث و ليس الي عليه مهجوره .لكنها كانت خاويه و بدت في سكون الموتي . و هنا كان الفضول قد استبد ببولي فنفخت لأطفاء شمعتها وخطت داخل الغرفه غريبه المظهر بدون اصدار أي ضجه .
كانت الغرفه لها نفس تصميم العليه بالطبع لكن مؤثثه كما لو كانت غرفه جلوس. و كل جزء من الجدار مغطي بأرفف مصفوف فوقها عشرات الكتب. ونار المدفأة موقدة (فلتذكر أن هذا الصيف كان باردا ممطرا) وأمام النار في مواجهتهم مقعد ذو مساند وظهر عالي. وبين بولي والمقعد يوجد منضدة ضخمة عليها أغراض شتى, كتب مطبوعة وأخرى من النوع الذي تكتب فيه ودواة ومحبرة وأقلام وشمع أختام ومجهر. لكن ما لفت انتباهها كان طبقا خشبيا أحمر لامع عليه عدد من الخواتم. كانت الخواتم مرصوصة في أزواج واحد أصفر مع آخر أخضر ثم مسافة بعدها زوج أصفر وأخضر آخر. أحجامها في حجم الخواتم العادية ولا يستطيع أحد ألا يتأملهم لأنهم شديدي السطوع. كانوا أجمل أشياء صغيرة لامعة يمكنك أن تتخيلها. ولو كانت بولي أصغر سنا لأسرعت بوضع إحداها في فمها.
كانت الغرفة شديدة الهدوء حتى أن دقات الساعة كانت مسموعة بوضوح. لكن رغم الهدوء المخيم فقد سمعت بولي همهمة ضعيفة ولو كانت المكانس الكهربية قد اخترعت في ذلك الوقت لأعتقدت بولي أنه صوت إحداها تعمل بعيدا في غرفة في طابق آخر بعيد. لكنه كان صوتا أكثر لطفا فقط هو شديد الخفوت حتى أنك لاتسمعه إلا بصعوبة.
قالت بولي وهي تلتفت لديجوري"كل شيء على ما يرام, لايوجد أحد هنا." كانت تتكلم بصوت أعلى من الهمس قليلا فدخل ديجوري وهو يرمش بعينيه وقد غمره التراب (مثلما كانت بولي)
قال "هذا أمر سيء, هذا المنزل ليس مهجورا أبدا. من الأفضل أن نزوغ الآن قبل أن يأتي أحد."
قالت بولي وهي تشير للخواتم الملونة "ما هذه في رأيك؟"
رد "آه من فضلك...كلما أسرعنا........."
لم يكمل كلامه لأن في نفس اللحظة حدث أمر ما. استدا الكرسي ذو الظهر العالي فجاة وقفز منه ما يشبه عفريت علبه خرج من باب أرضي لينذر الخال أندرو!
لم يكونا في المنزل الخاوي أبدا بل كانا في منزل ديجوري وتحديدا في المكتب المحظورة! صرخ الطفلين في نفس واحد "أخ!" وقد أدركا خطأهما الفادح وعلما أنهما لم يقطعا مسافة كافية.
كان الخال أندرو طويلا نحيفا وله وجه طويل نظيف حليق وأنف حاد وعيون لامعة وشعر كثيف مشعث رمادي.
هنا فقد ديجوري القدرة على النطق والكلام فقد كان الخال أندرو يبدو أكثر إفزاعا مما كان من قبل لكن بولي لم تكن خائفة بعد. لكنها سرعان ما لحقت به في فزعه إذ أن الخال أندرو تحرك باتجاه الباب ليغلقه وأدار المفتاح في القفل واستدار نحوهما وعيناه اللامعتان تحدقان بهما
ثم ابتسم كاشفا عن كل أسنانه.
قال "الآن. لا تستطيع حماقة أختي أن تنال منك."
كان هذا أبعد شيء ينتظراه من شخص بالغ . و قفز قلب بولي الي ارجلها و بدأت هي و ديجوري بالتراجع الي الباب الصغير الذي تسللوا من خلاله و لكن الخال اندرو كان اسرع منهم بمراحل فقد قفز خلفهم واغلق الباب بسرعه و وقف امامه . ثم محك يديه ببعضهما و هو يطقطق بأصابعه . كان لديه اصابع طويله بيضاء و نظيفه .
قال الخال اندرو " انا سعيد برؤيتكما هنا , فطفلين هما ما احتاجه بالضبط "
هنا قالت بولي" رجاءا سيد كيتلي , انه وقت الغداء و من الضروري ان اكون بالمنزل الان . هلي تسمح لنا بالذهاب .رجاءا "
رد الخال اندرو" ليس الان . فهذه فرصه اطيب من ان افوتها . فقد كنت احتاج الي طفلين فكما ترين انا في منتصف تجربه هامه . و قد قكت بأجرائها علي خنزير غينيا و يبدو انها قد نجحت . لكن خنزير غينيا لا يستطيع اخباري بأي شئ و لا يمكنك ان تشرح له كيف يعود".
قال ديجوري" اسمع الان يا خال اندرو, انه وقت الغداء و سيبدأون بالبحث عنا حالا , لذا فيجب ان دعنا نذهب الان .."
رد الخال اندرو " يجب؟؟؟"
هنا نظر ديجوري و بولي الي بعضهما البعض و لم يجرؤا علي النطق .لكن نظراتهما كانت تقول " اليس هذا فظيعا؟. ويجب علينا ان نجاريه".
قالت بولي " لو تركتنا نذهب الي الغداء الان . فسنستطيع العوده بعد الغداء."
رد اندرو" اه .. لكن كيف اضمن انك سوف تفعلين " قالها بابتسامه خبيثه ثم بدا أنه قد غير رأيه
قال" حسنا حسنا . لو انك يجب ان تذهبين فعلا واظن انه واجب عليك .. لا اظن ان اثنان صغيرين جدا مثلكما سيجدان الكثير من المتعه في الحديث لعجوز مخبول مثلي " ثم تنهد و اضاف " لا تستطيعون تصور كم اشعر احيانا بالوحده لكن لا بأس اذهبوا لطعامكما لكن يجب ان امنحكما هديه قبل ان تذهبا . فليس كل يوم اري فتاه صغيره في مكتبي القديم الكئيب خاصه لو سمحتي لي بالقول فتاه صغيره جذابه مثلك"
هنا بدأت بولي في التفكير انه ربما ليس بهذا السوء . و قال الخال اندرو لها " الا تحبين ان تأخذي خاتما يا عزيزتي." ردت" هلي تعني واحدا من هذه الصفراء او الخضراء .. ياللروعه "
قال الخال اندرو " ليس الاخضر . اخشي انني لا استطيع ان امنحك ايا من الخضراء لكن يسعدني منحك واحدا من الاصفر. مع حبي و اعتزازي تعالي و جربي ارتداء و احده "
كانت بولي الان قد تغلبت علي خوفها منه تماما و احست ان مثل هذا السيد المحترم العجوز ليس بمجنون و من المؤكد ان شيئا ما غريب جذاب في هذه الخواتم اللامعه فتقدمت الي الطبق . و قالت" لماذا تعلو تلك الهمهمه هنا؟ يبدو الامر كما لو كانت تلك الخواتم هي ما يصنعها"
ضحك الخال اندرو و قال " يالخيالك الطريف "
بدت الضحكه طبيعيه جدا لكنها بدت لديجوري و هو ينظر لوجهه شديده التلهف وتكاد تكون جشعه و صرخ "بولي لا تكوني حمقاء . لا تلمسيهم " لكنه كان متأخرا جدا ففي نفس اللحظه التي تكلم فيها كانت يد بولي قد امتدت لتلمس احد الخواتم, و فجأه بدون بريق او ضجه او تحذير من أي نوع لم تعد بولي موجوده . فقط ديجوري و خاله و حيدين بالحجره.
تنويه تم البدء في الدورة الثانية في هذا الرابط
http://www.dvd4arab.com/showthread.php?t=526650
خبر هام افتتاح نادي الترجمه - سارع بالانضمام
نفسك تقرا روايه شهيره بس للاسف موجود بالانجليزي بس و القراءه بالانجليزي مرهقه لك :shutup00:
نبشرك :clap0000:
تم افتتاج نادي الترجمه و النادي عباره عن مجموعه من الاعضاء تقوم بالترجمه الجماعيه للاعمال الادبيه ( كل واحد يترجم فصل) و النادي عباره عن رئيس و محرر و مراجع و اعضاء
محرر كل عمل يقوم بترجمه الفصل الاول و توزيع الفصول علي الاعضاء لترجمتها و يقوم الاعضاء بالترجمه خلال مده محدده ( ثلاثه اسابيع ) و اعادتها للمحرر ليقوم بتنسيقها و تسليمها للمراجع الذي سيتصيد اخطاء المترجمين و المحرر
اللائحه : لا توجد لائحه :fruits_c:
لكن حاليا هنلتزم باللغه الانجليزيه و بالاعمال الشهيره - و علي كل عضو قرر الاشتراك معنا وضع لينك هذا الموضوع في توقيعه كدعايه للنادي و لتجنيد اكبر عدد من العملاء :fruits_c:
اعمال النادي : العمل عمل ربنا - لا زلنا في اول ترجمه و هي ترجمه روايه ابن شقيقه الساحر The Magician's Nephew و هي بدايه سباعيه The Chronicles of Narnia للكاتب C.S Lewis
من يرغب في الاشتراك بالنادي فليشترك في هذا الموضوع او يرسل رساله خاصه لرئيس النادي عمر باز ( العضو petroldevil ) او لمحرر الروايه الاولي و هو انا mohamed_a_d
ملاحظات : الكتابه تكون علي برنامج الوورد بنط 12 و الاسماء الانجليزيه او الكلمات المشكوك في معناها توضع بين قوسين جوار الترجمه العربيه لها
و اليكم ترجمه الفصل الاول من الروايه
================================================== =====
مدونات نارنيا
سي اس لويس
الجزء الأول
ابن أخو الساحر(THE MAGICIAN'S NEPHEW)
الفصل الأول :الباب الخطأ
هذه حكاية لما حدث منذ عهد بعيد عندما كان جدك مازال طفلا. وهي قصة هامة جدا لأنها توضح كيف حدث كل هذا الذهاب والمجيء بين عالمنا وبين نارنيا ومتى بدأ.
في هذا الوقت كان السيد شرلوك هولمز(Sherlock Holmes) لا يزال يعيش في شارع بيكر (Baker) وعائله الباستابل Bastables) يبحثون عن الكنوز في طريق لويشام (Lewisham). في هذه الأيام إن كنت صبيا فيجب عليك أن ترتدي يوميا ياقة صلبة من أقمشة مدينة إتون (Eton) فقد كانت المدارس أفظع من الآن.
لكن الطعام كان ألطف وألذ منه الحلوى التي لا أستطيع أن اخبرك كم كانت أرخص وأفضل لأن كل ما سيحدث هو أن أسيل لعابك عبثا. وفي هذه الأيام عاشت في لندن فتاة تدعى بولي بلومر(Polly Plummer).
كانت تعيش في منزل يقع وسط صف طويل من المنازل المتلاصقة. ذات صباح كانت في الحديقة الخلفية حينما تسلق فتى السور بينها وبين المنزل المجاور وألصق وجهه به. فوجئت بولي لأنه لم يكن هناك أبدا أي أطفال في هذا المنزل من قبل, فقط السيد والآنسة كيترلاي (Ketterley) الشقيقين العانسين يعيشان معا وحدهما. لذا فقد نظرت له بفضول : كان وجه الفتى الغريب قذرا للغاية لا يمكن أن يكون أقذر حتى لو دعكه بالتراب قبل أن يبكي ثم جفف دموعه بيده المتربة! في الحقيقة كان هذا هو تقريبا ما حدث.
قالت بولي "أهلا."
قال الفتى "أهلا. ما اسمك؟"
"بولي وأنت؟
"ديجوري."
"ماذا؟ ياله من اسم مضحك!"
"ليس كاسمك!"
"اسمي ليس مضحكا."
"بل هو كذلك."
قالت بولي "على الأقل أنا أغسل وجهي وهو أمر أنت في أشد الحاجة لفعله! وبالذات بعدــــ" ثم صمتت كانت تنوي أن تقول بعد بكائك لكنها ظنت أنها ستكون ملحوظة جارحة.
قال ديجوري بصوت عال جدا "حسنا كنت بالفعل أبكي." كان يبدو كفتى تعيس لدرجة أنه لا يبالي أن تعرف فتاة أنه كان يبكي وأضاف "وكذلك ستبكين أنت أيضا إذا عشت كل حياتك في الريف وكنت تملكين فرسا ونهرا عند حدود الحديقة ثم اجبرت على العيش في هذا الجحر الكريه."
قالت الفتاة بسخط "لندن ليست جحرا." لكن ألم الفتى كان أشد من أن يلقى بالا لها لذا فاستمر " وإذا كان أبوك بعيدا في الهند واضطررت للعيش مع خال وخالة مجنونين (من الذي سيحب ذلك) وإذا كان السبب أنهما يرعيان والدتك لأن والدتك مريضة وسوف – سوف- تموت." وتغير لونه وبدا كما لو كان يجاهد لكي يحبس دموعه.
قالت بولي بندم "آسفة لم أكن أعرف." لكن لأنها لم تكن تعرف ماذا تقول و لتحول ذهن ديجوري لأمر أقل تعاسة سألته "هل السيد كيترلاي مجنون بالفعل؟"
قال ديجوري "إما مجنون أو أن هناك أمر غامضا بشأنه .فهو يملك مكتبا في الطابق العلوي والخالة ليتي (Letty) تقول أنني يجب ألا أدخله أبدا. حسنا هذا امر مريب بعض الشيء. أمر آخر, كلما حاول أن يقول لي شيئا في أوقات الوجبات –بالمناسبة هو لا يحاول حتى أن يكلمها- تلكزه دوما ليصمت وتقول (لا تقلق الفتى يا أندرو) أو (أنا متأكدة أن ديجوري لا يهتم بهذا) وأخيرا (أوه يا ديجوري ألا تريد الخروج واللعب في الحديقة)"
قالت بولي "ماذا يريد أن يقول لك؟"
"لا أعرف. إنه لا يستطيع أبدا أن يقول ما يكفي. لكن هناك ما هو أغرب. ذات ليلة ,الليلة الماضية في الواقع, بينما كنت أصعد نحو العلية في طريقي للنوم (ولا أهتم إن صعدت لما بعدها أيضا!) أنا واثق أنني سمعت صيحة.
"ربما يحتفظ بزوجة مجنونة يحبسها هناك."
"كنت أفكر في ذلك."
"أو ربما كان مزور نقود."
" أو قرصان مثل الرجل الذي في بداية جزيرة الكنز, ويختبئ دوما من ملاحيه القدامى"
قالت بولي "ياللإثارة! لم أتصور أبدا أن منزلك به كل هذا التشويق."
"ربما تظنين أنه مشوق لكنك لن تكوني سعيدة إذا اضطررت للنوم به. ما مقدار حبك للاستيقاظ تستمعين لخطوات الخال أندرو تزحف طوال الممر نحو حجرتك؟ كما أن عيناه بشعتان."
وهكذا تعرف ديجوري على بولي وبما أن الصيف كان في بدايته وكلاهما لم يذهب للمصيف فقد التقيا بشكل يومي.
كانت مغامراتيهما محدودة لأن هذا الصيف كان أحد أبرد وأمطر فصول الصيف التي مرا بها وهو ما دفعهما للاكتفاء بمغامرات داخلية أو يمكنك أن تقول استكشاف منزلي. من المذهل أن تعرف ما يمكنك اكتشافه بشمعه صغيره في منزل كبير أو في صف من المنازل. فقد اكتشفت بولي انه بفتح باب صغير معين في غرفه العليه في منزلها فستجد صهريج المياه و خلفه مكان مظلم يمكنك الوصول إليه بالتسلق الحذر.كان هذا المكان المظلم عبارة عن نفق طويل مظلم ذو حائط مبني بالطوب في احد جانبيه و سطح منحدر علي الجانب الآخر. وعلي السطح كان هناك بقع مضيئة بين الألواح. لم يكن لهذا النفق أي أرضيه. و يجب أن تخطو بين لوح و آخر وبينهما لا يوجد سوي بعض الجص _الجبس) و الذي إن خطوت عليه فستجد نفسك غالبا تهوي من السقف إلي الأسفل. كانت بولي تستخدم الجزء المجاور للصهريج في النفق كمغارة لصوص حيث أحضرت غنائمها من أجولة الدقيق الفارغه و قواعد كراسي المطبخ المكسورة وأشياء من هذا القبيل ووزعتهم بين الألواح لتصنع ما يشبه الأرضية و هناك احتفظت بحصالة جمعت بها عده ثروات متنوعة وقصه كانت تكتبها وبعض التفاح. ورما شربت أيضا زجاجة كاملو من جعة الزنجبيل هناك! وأضفت الزجاجات الفارغة على النفق مظهر مغارة اللصوص.
أعجب ديجوري بالكهف لكنها لم تسمح له بقراءة قصتها لكنه كان يهتم أكثر بالإستكشاف.
قال "انظري. كم طول هذا النفق؟ أعني هل ينتهي في منزلك فقط؟"
قالت بولي "لا حوائط المنازل لا تعلو فوق مستوى السطح لذا فالنفق ممتد لكن لا أعلم إلى أي مدى."
"إذا يمكننا أن نستمر بطول صف المنازل."
"حسنا يمكننا. و آآه .... لكن ؟"
"لكن ماذا؟"
"سنستطيع أن ندخل هكذا لمنازل أخرى؟"
"نعم ويقبض علينا بتهمة السرقة؟ لا شكرا."
" لا تكن بهذا التفاؤل. كنت أفكر في المنزل الذي يقع وراء منزلك."
"ماذا عنه "
"إنه مهجور وقد قال لي والدي أنه مهجور منذ أن انتقلنا إلى هنا."
رد ديجوري "إذن أظن أنه يمكننا أن نلقي نظرة."
كانت الحماسة قد تملكته باكثر مما يظهر على صوته لأنه بالطبع كان يفكر –مثلك تماما- في الأسباب التي جعلت منزلا كهذا يهجر كل هذه الفترة.
ومثله كانت بولي شديدة الحماس لكن أيا منهما لم يقل الفكرة التي دارت بخلديهما وهي أنه (مسكون!) وكلاهما شعر أنه من الجبن بعد هذا الاقتراح التراجع عنه.
قال ديجوري "هل نذهب الآن؟ "
"حسنا"
"لا تذهبي إن كنت لا ترغبين بذلك."
"سأشاركك المغامرة إن ذهبت."
"وكيف سنعلم إن وصلنا لهذا المنزل ولم نتجاوزه؟"
هنا قررا الذهاب للعلية وقياس طولها بعدد الخطوات بين كل لوح وآخر. وهو ما سيعطيهما فكرة عن عدد الألواح فوق كل حجرة وبعدها يضيفون أربع خطوات موازية للمر بين العليتين(attics) في منزل بولي وعدد مماثل لحجرة الخدم والصندرة(box-room.) وهذا يوازي طول المنزل الواحد وعندما يتحركا ضعف هذه المسافة فسيصلا لنهاية منزل ديجوري وأي باب يقابلونه بعد ذلك سيؤدي للمنزل المهجور.
قال ديجوري "لكن لا أتوقع أن يكون خاويا تماما."
"إذا فماذا تتوقع؟"
"أتوقع أن نجد هناك شخص يعيش في السر ويدخل ويخرج فقط تحت ستار الليل بينما مصابيحه مطفأة. فمن الأرجح أن نكتشف عصابة من المجرمين اليائسين ونقبض مكافأة على ذلك! فمن الحماقة أن نجزم أن منزلا كهذا يظل مهجورا طوال هذه السنين دون أن يكون في الأمر لغزا."
ردت بولي "أبي يعتقد أن مواسير الصرف به معطبة."
"أف! الكبار دوما ما يعثرون على تفسيرات مملة محبطة!"
وبينما يتحدثون في العلية تحت ضوء النهار بدلا من المغارة على ضوء الشموع بدا لهما مدى سخافة أن يكون هذا المنزل مسكونا.
وبينما كانا يقيسان طول العلية كان يجب عليهما إحضار قلما لعمل بعض حسابات الجمع. وكانت نتائجهما مختلفة في البداية. وعندما اتفقا أخيرا على نتيجة فإنني لا اثق أنها صحيحة فقد كانا في عجلة من أمرهما لبدء المغامرة.
قالت بولي بينما يتسلقان وراء الصهريج "يجب ألا نصدر أي صوت." ونظرا لأهمية الحدث فقد أخذ كلا منهما شمعة فقد كانت لبولي مخزون جيد من الشموع تحتفظ به في مغارتها. كان المكان مظلما جدا ومترب ورطب وكانا يقفزان من لوح لآخر بدون أي صوت إلا الهمس بينهما "نحن الآن فوق عليتك." أو " نحن الان بمنتصف الطريق خلال منزلك" و لم يتعثر احدهما او تنطفأ منه الشمع . اخيرا وصلا لما يشبه باب صغير في الحائط علي جانبهم الايمن ولم يكن هناك أي مزلاج او مقبض علي ذلك الباب و ذلك لأن الباب صنع بالطبع للدخول و ليس الخروج لكن كان هناك رتاج مثل الذي يغلق به ابواب الدواليب و الذي ظنا بسهوله فتحه .
قال ديجوري" هلي لي ان افتحه؟"
ردت بولي"انا معك ان فعلت" كما قالت من قبل.
هنا شعر كلاهما بمدي جديه الامر لكن لما يتراجع أي منهما .ادار ديجوري الرتاج ببعض الصعوبه و تأرجح الباب و انفتح ليعميهما ضوء النهار وبصدمه رهيبه وجدا نفسيهما ينظران الي غرفه مفروشه بقطع الاثاث و ليس الي عليه مهجوره .لكنها كانت خاويه و بدت في سكون الموتي . و هنا كان الفضول قد استبد ببولي فنفخت لأطفاء شمعتها وخطت داخل الغرفه غريبه المظهر بدون اصدار أي ضجه .
كانت الغرفه لها نفس تصميم العليه بالطبع لكن مؤثثه كما لو كانت غرفه جلوس. و كل جزء من الجدار مغطي بأرفف مصفوف فوقها عشرات الكتب. ونار المدفأة موقدة (فلتذكر أن هذا الصيف كان باردا ممطرا) وأمام النار في مواجهتهم مقعد ذو مساند وظهر عالي. وبين بولي والمقعد يوجد منضدة ضخمة عليها أغراض شتى, كتب مطبوعة وأخرى من النوع الذي تكتب فيه ودواة ومحبرة وأقلام وشمع أختام ومجهر. لكن ما لفت انتباهها كان طبقا خشبيا أحمر لامع عليه عدد من الخواتم. كانت الخواتم مرصوصة في أزواج واحد أصفر مع آخر أخضر ثم مسافة بعدها زوج أصفر وأخضر آخر. أحجامها في حجم الخواتم العادية ولا يستطيع أحد ألا يتأملهم لأنهم شديدي السطوع. كانوا أجمل أشياء صغيرة لامعة يمكنك أن تتخيلها. ولو كانت بولي أصغر سنا لأسرعت بوضع إحداها في فمها.
كانت الغرفة شديدة الهدوء حتى أن دقات الساعة كانت مسموعة بوضوح. لكن رغم الهدوء المخيم فقد سمعت بولي همهمة ضعيفة ولو كانت المكانس الكهربية قد اخترعت في ذلك الوقت لأعتقدت بولي أنه صوت إحداها تعمل بعيدا في غرفة في طابق آخر بعيد. لكنه كان صوتا أكثر لطفا فقط هو شديد الخفوت حتى أنك لاتسمعه إلا بصعوبة.
قالت بولي وهي تلتفت لديجوري"كل شيء على ما يرام, لايوجد أحد هنا." كانت تتكلم بصوت أعلى من الهمس قليلا فدخل ديجوري وهو يرمش بعينيه وقد غمره التراب (مثلما كانت بولي)
قال "هذا أمر سيء, هذا المنزل ليس مهجورا أبدا. من الأفضل أن نزوغ الآن قبل أن يأتي أحد."
قالت بولي وهي تشير للخواتم الملونة "ما هذه في رأيك؟"
رد "آه من فضلك...كلما أسرعنا........."
لم يكمل كلامه لأن في نفس اللحظة حدث أمر ما. استدا الكرسي ذو الظهر العالي فجاة وقفز منه ما يشبه عفريت علبه خرج من باب أرضي لينذر الخال أندرو!
لم يكونا في المنزل الخاوي أبدا بل كانا في منزل ديجوري وتحديدا في المكتب المحظورة! صرخ الطفلين في نفس واحد "أخ!" وقد أدركا خطأهما الفادح وعلما أنهما لم يقطعا مسافة كافية.
كان الخال أندرو طويلا نحيفا وله وجه طويل نظيف حليق وأنف حاد وعيون لامعة وشعر كثيف مشعث رمادي.
هنا فقد ديجوري القدرة على النطق والكلام فقد كان الخال أندرو يبدو أكثر إفزاعا مما كان من قبل لكن بولي لم تكن خائفة بعد. لكنها سرعان ما لحقت به في فزعه إذ أن الخال أندرو تحرك باتجاه الباب ليغلقه وأدار المفتاح في القفل واستدار نحوهما وعيناه اللامعتان تحدقان بهما
ثم ابتسم كاشفا عن كل أسنانه.
قال "الآن. لا تستطيع حماقة أختي أن تنال منك."
كان هذا أبعد شيء ينتظراه من شخص بالغ . و قفز قلب بولي الي ارجلها و بدأت هي و ديجوري بالتراجع الي الباب الصغير الذي تسللوا من خلاله و لكن الخال اندرو كان اسرع منهم بمراحل فقد قفز خلفهم واغلق الباب بسرعه و وقف امامه . ثم محك يديه ببعضهما و هو يطقطق بأصابعه . كان لديه اصابع طويله بيضاء و نظيفه .
قال الخال اندرو " انا سعيد برؤيتكما هنا , فطفلين هما ما احتاجه بالضبط "
هنا قالت بولي" رجاءا سيد كيتلي , انه وقت الغداء و من الضروري ان اكون بالمنزل الان . هلي تسمح لنا بالذهاب .رجاءا "
رد الخال اندرو" ليس الان . فهذه فرصه اطيب من ان افوتها . فقد كنت احتاج الي طفلين فكما ترين انا في منتصف تجربه هامه . و قد قكت بأجرائها علي خنزير غينيا و يبدو انها قد نجحت . لكن خنزير غينيا لا يستطيع اخباري بأي شئ و لا يمكنك ان تشرح له كيف يعود".
قال ديجوري" اسمع الان يا خال اندرو, انه وقت الغداء و سيبدأون بالبحث عنا حالا , لذا فيجب ان دعنا نذهب الان .."
رد الخال اندرو " يجب؟؟؟"
هنا نظر ديجوري و بولي الي بعضهما البعض و لم يجرؤا علي النطق .لكن نظراتهما كانت تقول " اليس هذا فظيعا؟. ويجب علينا ان نجاريه".
قالت بولي " لو تركتنا نذهب الي الغداء الان . فسنستطيع العوده بعد الغداء."
رد اندرو" اه .. لكن كيف اضمن انك سوف تفعلين " قالها بابتسامه خبيثه ثم بدا أنه قد غير رأيه
قال" حسنا حسنا . لو انك يجب ان تذهبين فعلا واظن انه واجب عليك .. لا اظن ان اثنان صغيرين جدا مثلكما سيجدان الكثير من المتعه في الحديث لعجوز مخبول مثلي " ثم تنهد و اضاف " لا تستطيعون تصور كم اشعر احيانا بالوحده لكن لا بأس اذهبوا لطعامكما لكن يجب ان امنحكما هديه قبل ان تذهبا . فليس كل يوم اري فتاه صغيره في مكتبي القديم الكئيب خاصه لو سمحتي لي بالقول فتاه صغيره جذابه مثلك"
هنا بدأت بولي في التفكير انه ربما ليس بهذا السوء . و قال الخال اندرو لها " الا تحبين ان تأخذي خاتما يا عزيزتي." ردت" هلي تعني واحدا من هذه الصفراء او الخضراء .. ياللروعه "
قال الخال اندرو " ليس الاخضر . اخشي انني لا استطيع ان امنحك ايا من الخضراء لكن يسعدني منحك واحدا من الاصفر. مع حبي و اعتزازي تعالي و جربي ارتداء و احده "
كانت بولي الان قد تغلبت علي خوفها منه تماما و احست ان مثل هذا السيد المحترم العجوز ليس بمجنون و من المؤكد ان شيئا ما غريب جذاب في هذه الخواتم اللامعه فتقدمت الي الطبق . و قالت" لماذا تعلو تلك الهمهمه هنا؟ يبدو الامر كما لو كانت تلك الخواتم هي ما يصنعها"
ضحك الخال اندرو و قال " يالخيالك الطريف "
بدت الضحكه طبيعيه جدا لكنها بدت لديجوري و هو ينظر لوجهه شديده التلهف وتكاد تكون جشعه و صرخ "بولي لا تكوني حمقاء . لا تلمسيهم " لكنه كان متأخرا جدا ففي نفس اللحظه التي تكلم فيها كانت يد بولي قد امتدت لتلمس احد الخواتم, و فجأه بدون بريق او ضجه او تحذير من أي نوع لم تعد بولي موجوده . فقط ديجوري و خاله و حيدين بالحجره.