المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : روائع الطب الإسلامي1


islamsun
24-03-2005, 02:56 PM
لقد نجح النظام الإسلامي في ميدان التدريب الصحي الذي فرضه على بني البشر ليسعدوا به(1)، فقد كانت معظم الأمراض التي يصاب بها الناس _ومازالت_ في عصرنا الحديث ترجع إلى الحرمان الشديد ونقص الغذاء،أو إلى الإفراط في تناول الطعام والشراب والإسراف فيهما، وقد جاء الحل الإسلامي العظيم المعجز وفي ثلاث كلمات من كتاب الله عز وجل حين قال:(وكلوا واشربوا ولا تسرفوا).وأمر بالصيام شهراً في السنة للحفاظ على سلامة وكيان أجهزة البدن وأعضائه.
وجاءت الدراسات الطبية لتثبت أن مرضى القلب يستطيعون أن يعيشوا طويلاً بعيداً عن المضاعفات الخطيرة إذا هم اعتدلوا في طعامهم وشرابهم ومن ثَمَّ فقد أمر الإسلام الأغنياء بإخراج زكاة أموالهم(2)لإنقاذ ملايين الجائعين من خطر البؤس والفقر والمرض والموت.
وجاءت القاعدة الثانية القرآنية صرخةً مدويةً يؤكد علماء اليوم أنها الحل الأمثل لحل مشاكل العصر الصحية والتي جعلها سبحانه وتعالى من أهداف بعثة النبي الأميوهي قوله تعالى:(ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) فكان تحريم الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير،وما ألحق بها اليوم من خبائث العصر من مخدرات وسجائر وسواها وهي هي من أهم أسباب الأمراض والعجز والموت والمهالك في عصرنا الحديث (3).
وجاء الهدي النبوي بآداب يتدبر بها المسلم أمر طعامه وشرابه،وهي علاوة على أنها أضفت على حياته الاجتماعية مسحة جمالية وسلوكيةً رائعةً،فقد نظم بها الشارع تناول الوجبات وكميّاتها وطريقة تناولها فيما يتّفق مع ما وصل إليه الطب الحديث الوقائيّ وعلم الصحة،لا بل سبقه إلى ذلك بقرون عدة،فلا يأكل المسلم حتى يجوع، وإذا أكل لا يصل إلى حدً التخمة من الشبع،إذ" بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه"،وعلى قاعدة"ما ملأ ابن آدم وعاءً شراً من بطنه" كما نهى الشارع عن إدخال الطعام على الطعام أو أن يأكل بين الوجبات……الخ.
واتفاقاً مع الأهمية الصحية لطريقة تناول الطعام والشراب،وعلاقة ذلك بصحة البدن،فقد حدّد الطبيب الأول ورسول الحقِّ الوضعية المثلى للجلوس على الطعام،ونهى عن وضعياتٍ قد ينجم عنها بعض الأذى،كأن يأكل المرء أو يشرب واقفاً أو متكئاً. وندب إلى أن يتحدَّث الإنسان على طعامه لإدخال السرور على المشاركين مما يزيد في إفراز العصارات الهاضمة ويساعد على الاستفادة المثلى من الطعام. ودعا إلى تقديم العَشاء على العِشاء،وإلى أن يشرب كوب الماء على دفعتين أو ثلاث،وأن يمصّه مصَّاً لا أن يعبَّه ويكرعه لما في ذلك من أثرٍ سيء على المعدة والجهاز الهضميِّ عموماً.
وإذا كان الطبُّ الحديث قد اكتشف الجراثيم الممرضة والطفيليات المهلكة للإنسان في أواخر القرن الماضي،وبين أن تلوث الطعام والشراب بها هو من أهم أسباب إصابة الإنسان بعدد من الأمراض الخطيرة كالكوليرا والتيفوئيد والزحار(الزنطارية)والسل المعوي والديدان والتهاب الكبد وغيرها،ومن ثَمَّ فقد وضع علم الطب الوقائي عدداً من القواعد الصحية على الإنسان أن يلتزم بها ليضمن نظافة الطعام والشراب وسلامتهما من التلوث الجرثومي. فإن ديننا الحنيف قد وضع تلك التعاليم وأمر أتباعه الالتزام بها منذ أكثر من أربعة عشر قرناً(4).
والحق يقال أن التعاليم النبوية في تدبير الطعام والشراب كانت قمة في الدقة العلمية،وقمة في حرص المشرع العظيم على سلامة أتباعه ووقايتهم من شر الوقوع في براثن المرض.فقد أمر عليه الصلاة والسلام أن بغطى إناء الطعام وتوكأ قرب الشراب فلا يترك مكشوفاً للذباب والتراب،كما نهى عن أن يشرب من في الإناء أو أن ينفخ في الشراب حرصاً على سلامته من التلوث،وأمر بغسل اليدين قبل الطعام وبعده،وأمر بالأكل باليمين،ونهى عن الأكل باليسار التي خصصها للاستنجاء وغير ذلك من الأعمال الملوِّثةِ،كل ذلك ليضمن سلامة الطعام وعدم تلوثه بالجراثيم كما سنرى.
كما حرص المشرع على عدم تلويث مياه الشرب،فنهى أن يغمس المستيقظ من النوم يده في الإناء قبل أن يغسلها،فإن" أحدكم لا يدري أين باتت يده"،كما منع التبرز أو التبول قرب موارد المياه وفي ظل الناس ومكان تجمعاتهم،بل شدّد في تحريم هذه الأفعال(3)حتى عدها من مسببات اللعن. فقد صح عنه  قوله:"اتقوا الملاعن الثلاث:البراز في الموارد وقارعة الطريق والظل" كما" نهى رسول الله  أن يبال في الماء الراكد"-رواه البخاري ومسلم-.

د. عماد الدين
25-03-2005, 08:49 AM
بارك الله فيك من أجل هذا الموضوع الشيق الرائع

islamsun
25-03-2005, 02:33 PM
النهي عن أكل الطعام الحار :
عن أبي هريرة "أن النبي  كان لا يأكل الحار ويقول إنه غير ذي بركة وأن الله لم يطعمنا ناراً" رواه البيهقي بإسناد صحيح.
وعن جابر أن النبي  قال:"أبردوا بالطعام الحار فإن الحارَّ غير ذي بركة"•••.
وعن أبي هريرة "أن النبي  أُتي بصفحة تفور فرفع يده منها وقال:إن الله لم يطعمنا ناراً"••••.

وعن صهيب قال :"نهى رسول الله  عن أكل الطعام الحار حتى يمكث"•.
وعن خولة بنت قيس رضي الله عنها "أن النبي  دخل عليها فصنعت له حريرة (وفي رواية خريزة) فلما قدمتها إليه فوضع يده فيها فوجد حرَّها فقبضها ثم قال يا خولة إنا لا نصبر على حر ولا نصبر على برد"••.
أما من الناحية الطبية فإن الأطعمة والأشربة الحارة جداً يمكن أن تؤدي كثيراً إلى حروق تبدو غالباً (24) في قبة الحنك أو المنطقة الشفوية. وتعزو الكتب الطبية المدرسية (25) كثرة حدوث السرطانات في القسم العلوي من جهاز الهضم وخاصة سرطان المريء إلى الاعتياد على شرب المشروبات شديدة الحرارة ولا سيما الشاي.
عدم النوم بعد الطعام مباشرة
عن عائشة رضي الله عناه أن النبي  قال:"أذيبوا طعامكم بذكر الله والصلاة ولا تناموا عليه فتقسوا قلوبكم"•••.
وعن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أن رسول الله  قال:"أكل العباد ونومهم عليه قسوة في قلوبهم"••••.
قال الحرَّاني:والقسوة اشتداد التصلب والتحجر،وقال الغزالي (11) وفيه يستحب ألا ينام بعد الشبع فيجمع بين غفلتين فيعتاد الفتور ويقسو قلبه ولكن ليصَلِّ أو يجلس يذكر الله فإنه أقرب إلى الشكر،وكان الثوري رحمه الله إذا شبع ليلة أحياها.
وتذكر كتب الطب الوقائي (22) أن النوم يوجب البطء في جميع الأفعال الحيوية في البدن والهضم من جملتها،فالنوم بعد الطعام يربك الهضم ويؤدي إلى عسرات وكثرة الغازات،كما أنه من الملاحظ (23) أن معظم حالات الذبحة الصدرية تأتي بعد وجبة ثقيلة والنوم بعدها مباشرة. فيجب ترك فترة تقرب من ساعة تفصل بين انتهاء الطعام والنوم الطويل حتى تكون المعدة قد انتهت تقريباً من هضمه

أبو الهول
25-03-2005, 07:54 PM
شكرا ليك على الموضوع المفيد
وشد حيلك وكمل السلسلة

أبو الهول

islamsun
26-03-2005, 12:23 AM
بارك الله فيكم أخوانى و بأذن الله هستمر فيها
و مما زادنى فخرا وتيها
دخولى تحت قولك يا عبادى
و أن سيرت أحمد لى نبيا
و خير الهدى هدى محمد صلى الله عليه و سلم

snow_0_man
26-03-2005, 12:40 AM
thanx alot

http://yasser.ws/up6/uploads/thank10.gif

islamsun
26-03-2005, 10:57 PM
عن صخر الغامدي عن النبي  أنه قال:"اللهم بارك لأمتي في بكورها"•.
وفي رواية عن أبي هريرة قال،قال :"بورك لأمتي في بكورها"••
وعن عبد الله بن مسعود قال: "ذكر عند النبي  رجل فقيل ما زال نائماً حنى أصبح ما قام إلى الصلاة فقال  بال الشيطان في أذنه" رواه البخاري في صحيحه.
يدعو النبي عليه الصلاة والسلام أن يبارك الله سبحانه في عمل أمته أول النهار فهو أبرك الأوقات وأكثرها ملاءمة للعمل والإنتاج وحيث يكون الهواء أصفى وأنعش،فقد ثبت أن الصباح الباكر هو خير الأوقات للعمل والدراسة إذ ينشط الدماغ وتستعد الأعضاء للعمل بهمة وجد،وإن الأمم الصناعية الأكثر تقدماً في العالم هي الأمم التي تستيقظ باكراً وتذهب إلى عملها. ولقد غفل كثير من المسلمين عن دعوة النبي  إلى الاستيقاظ المبكر رغم أن ديننا الحنيف قد فرض علينا صلاة الصبح حيث نستيقظ مع الفجر ورغَّب في التهجد لكي ننعم براحة النفس وصحة الجسم بالقيام في الثلث الأخير من الليل (10).
وتؤكد الباحثة الفرنسية نيريس دي (11) أن عبارة "النوم المبكر والاستيقاظ المبكر يجعل الإنسان صحيحاً وغنياً وحكيماً" و"إن ساعة النوم قبل منتصف الليل تساوي ثلاث ساعات بعده" فيها بعض الحقيقة،ولقد تبين أن 70٪ من نومنا العميق غير الحالم يحدث خلال الثلث الأول من الليل،وعندما نتجاوز النوم قبل منتصف الليل فإننا نفقد كثيراً من نومنا العابر غير الحالم.
ويرى الدكتور الراوي (12) أن ريح الصبا التي تهب في ساعات الفجر لها تأثير لطيف يحس به الإنسان ويستذوق حلاوته حيث يكون الهواء المشبع بالأوزون،وقد تبين أن لهذا الغاز تأثيرات رائعة على الجملة العصبية والمشاعر النفسية والنشاط العضلي والفكري،كما أن أروع الإنتاجات الصوتية والتلحين الجميل سجلت وقت الفجر الباكر ،وهكذا فإن قارئ القرآن الكريم يحس بقابلية عجيبة وقت الفجر من حيث نقاوة الصوت وصفائه والقدرة على التلحين الجميل،هذا عدا عما فيه من خشوع وصفاء. وقد أشار القرآن الكريم إلى سر هذه المعجزة العلمية عند قوله تعالى:(وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً) الإسراء.
ويتابع الدكتور الراوي (12) قوله:وفي الحديث النبوي المعجز "بورك لأمتي في بكورها" إشارة إلى سبق علمي عن تأثير ريح الصبا على إنتاج الإنسان العقلي والعضلي خاصة وقد أمر بالقيام إلى صلاة الفجر في الغلس ليستنشق الهواء المشبع بالأوزون وليبعث في أجهزته كلها الطاقة والفعالية والصحة الوفيرة،والعلماء اليوم ينصحون الذين يرغبن دوام شبابهم وحيويتهم بالنهوض المبكر مؤكدين أن المعمرين الذين يتمتعون بقوة الشباب وصلوا إلى هذا العمر المديد المشحون بالحيوية بسبب استيقاظهم المبكر واستمتاعهم بريح الصبا كل يوم.
ويؤكد مؤلفا كتاب (مع الطب في القرآن) (6) هذه الحقائق عن فوائد الاستيقاظ المبكر،ويضيفا أن هذا الاستيقاظ يقطع النوم الطويل الذي يعرض المسنين للإصابة بالعصيدة الشريانية وخناق الصدر وكثرة حدوث الجلطة القلبية،ويضيفا أن أعلى نسبة للكورتيزون في الدم هي وقت الصباح الباكر حيث تبلغ 7-22 مكغ/ مل من الدم،وأخفض نسبة لها تكون في المساء ومن المعروف أن الكورتيزون هو الهرمون الهام في البدن والذي يعمل على رفع فعاليات الجسم وتنشيط استقلاباته بشكل عام،ويختم المؤلفان بحثهما بقولهما” وهكذا نجد أن المسلم الملتزم بدينه هو إنسان فريد بالفعل يستيقظ مبكراً لاستقبال يومه الجديد بهمة ونشاط وحيث تكون إمكاناته الذهنية والعضلية في أعلى مستوى مما يؤدي إلى زيادة الإنتاج في المجتمع.. وإن تعمم هذه الظاهرة في المجتمعات الإسلامية تظهر منها مجتمعات متميزة تدب فيها الحياة منذ مطلع الفجر".
وإذا كان على المسلم أن يستيقظ مبكراً قبيل صلاة الفجر فلا بد من أن ينام مبكراً ليؤمن حق جسده من الراحة والنوم،وهذه هي دعوة النبي  في تربيته لأصحابه الذين ما عرفوا سهر الليالي الذي عليه أمتنا اليوم. فعن أبي برزة "أن رسول الله  كان يكره النوم قبل العِشاء والحديث بعدها" رواه البخاري ومسلم،وعن جابر أن النبي  قال:"إياك والسَّمر بعد هدأة الرِّجل فإنكم لا تدرون ما يأتي الله في خلقه".
يقول الحافظ العسقلاني (13) وأصل السمر من لون ضوء القمر لأنهم كانوا يتحدثون فيه،والمراد بالسمر ما كان في أمر مباح لأن المحرم حرام في كل الأوقات. وكان رسول الله  يكره النوم قبل العِشاء لأنه قد يؤدي إلى إخراجها عن وقتها،ويكره السَّمر بعدها لأنه قد يؤدي إلى النوم عن صلاة الفجر أو عن قيام الليل.
لكن العلماء استحبوا السهر أو السمر في أمور ضرورية كمؤانسة ضيف أو مداعبة زوجة أو مذاكرة علم أو للتشاور في أمور المسلمين. فعن عمر بن الخطاب "أن النبي  كان يسمر هو وأبو بكر في الأمر من أمور المسلمين وأنا معهما" رواه الترمذي وحسنه.

islamsun
28-03-2005, 02:06 AM
فإن حفظ النفس وسلامتها وصحة الجسد ملحظ هام أعتبره الفقهاء أحد مقاصد الشريعة الغراء والتي نزلت من أجلها.ومن خلال البحث المنصف نجد أن تشريعات الإسلام كلها تولي هذا المقصد "حفظ البدن وصحته" مكانة خاصة،لا بل نجده ركناً أساسياً في معظم هذه التشريعات.ومن هنا نفهم كيف جعل النبي  نعمة الصحة والعافية تلي نعمة الإيمان في الأهمية،وذلك فيما رواه الصديق عن النبي  قوله:"سلوا الله اليقين والمعافاة فما أوتي أحد بعد اليقين خيراً من العافية".
وتتطابق نظرة الإسلام للصحة مع المفهوم الحديث لها.فالصحة في مفهوم الطب الحديث ليست مجرد الخلوّ من العاهات أو الأمراض،بل أن يتمتع الفرد برصيد من القوة في وظائف أعضائه تجعله يتحمل ما قد يتعرض له من مسببات كثير من الأمراض وهذا تطابق معجز حقاً مع ما قال به نبي الرحمة :"المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف".
والإسلام يهتم بصحة الفرد قبل أن يتخلق إذ يطلب انتفاء الشريك (الزوج أو الزوجة) الصالح لإنتاج ذرية سليمة،مصداق ذلك ما يرويه ابن عباس عن النبي  قوله:"تخيروا لنطفكم" ثم إنه حث على الرضاعة الطبيعية وإطالتها قدر الإمكان ليحصل الوليد على عناصر المناعة اللازمة والتي لا تعطيها الرضاعة الصناعية "والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين". ودعا إلى تنشئة بدنية قوية وفيه إلى رياضات هي أسُّ هذه التربية مثل السباحة والرماية وركوب الخيل. وحتى ساعات اللهو عند المسلم موجهة لخيره وتنمية لقوته. يقول  :"كل ما يلهو به المسلم باطل إلا رميه بقوس وتأديبه فرسه وملاعبته امرأته فإنهن من الحق" والطب الإسلامي إن قرر بعض الأمور العلاجية كنوع من التوجيه للأمة لأمور تنفعها بوحي من السماء،كما في قوله تعالى عن العسل "فيه شفاء للناس" وقول النبي  :"عليكم بهذه الحبة السوداء فإن فيها شفاء من كل داء".فهو –أي الطب الإسلامي- طب وقائي يعمل على حماية صحة الفرد ويحافظ على صحة المجتمع كله.قال تعالى :"ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة".
وهو أول نظام صحي عالمي أقرَّ الحجر الصحي عند حدوث الأوبئة كالطاعون والكوليرا ووضع له قواعد راسخة أقرها الطب الحديث.فقد روى الشيخان عن النبي  قوله:"إن هذا الطاعون رجز وبقية عذاب عذب به من قبلكم فإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فراراً منه وإذا سمعتم به في أرض فلا تدخلوا عليه".والذي يعرف أهمية الحجر الصحي في حياة الأمم يعرف عظمة ما جاء به النظام الصحي الإسلامي منذ قرون.
والإسلام دعا إلى النظافة إذ هي قمة الحضارة وجعل الطهارة شرط لصحة أهم عباداته من صلاة وطواف فقال النبي  :"الطهور شطر الإيمان". واهتم بنظافة الفم الذي هو عضو التواصل،كما هو مدخل معظم الجراثيم إلى البدن وربط بوضوح بين نظافة الفم ورضا الرحمن فقال  :"السواك مطهرة الفم مرضاة للرب".

thecount837
01-04-2005, 07:13 AM
ممتاز ممتاز و بارك الله فيك و ننتظر منك المزيد

islamsun
04-04-2005, 10:05 PM
جزاكم الله خيرا أخوانى

islamsun
05-04-2005, 09:55 AM
يستحب للمسلم غسل اليدين قبل الطعام وبعده لحديث سلمان الفارسي أن رسول الله  قال:"بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده"•.وقد فسر العلماء وضوء الطعام بغسل اليدين.
وعن أنس بن مالك قال:سمعت رسول الله يقول:" من أحب أن يكثر الله خير بيته فليتوضأ إذا حضر غذاؤه وإذا رفع" رواه ابن ماجة والبيهقي.
وعن أبي هريرة أن النبيقال:"من نام وفي يده غمر ولم يغسله فأصابه شيء فلا يلومنَّ إلا نفسه"••،والغمر:ريح اللحم وزهومته.
وعنه أيضاً عن النبي  قوله:"إن الشيطان حساس لحّاس فاحذروه على أنفسكم من بات وفي يده غمر فأصابه شيء فلا يلومنَّ إلا نفسه"•••.
وعن أبي سعيد عن النبي  قوله:" من بات وفي يده ريح غمر فأصابه وضح فلا يلومنَّ إلا نفسه"••••،والوضح:البرص.
ولا تخفى الحكمة الصحية من هذا الهدي النبوي(16).ففي حياة الإنسان اليومية كثيراً ما يصافح شخصاً مريضاً أو حاملاً لجراثيم ممرضة أو يلمس أشياء ملوثة بجراثيم خطيرة فهو يجلس لطعامه غير عالم أن بين أنامله خطراً كامناً ينتظر ذلك الطعام فيلوث لقمة يبتلعها ليصاب بذلك المرض،وأكثر الأمراض انتشاراً عن ذلك الطريق هي الكوليرا والتيفوئيد والزحار.هذا وإن الجلد(17) يحتوي على سطحه على أثلام وأخاديد،وإن ما يفرزه من دهن وعرق يساعد على التصاق تلك الجراثيم وبيوض الطفيليات بالجلد وحفظها بين ثناياه.
ويأتي الهدي النبوي بالأمر بغسل اليدين قبل الطعام متوافقاً مع بدهيات الطب الحديث الوقائي ليسلم طعامه من عوامل التلوث والمرض.أما غسل اليدين بعد الطعام فلأن بقاياه التي تلوث الأنامل يمكنها إذا بقيت أن تتفسخ وأن تشكل ضمن حرارة الجسم وسطاً ملائماً لتكاثر الجراثيم واستحالتها إلى خطر داهم وهذا الخطر هو الذي حذر منه النبي في كثير من أحاديثه التي أوردناها.
ويعلق د.الراوي(17)على قوله:"من أراد أن يكثر خير بيته"،أن غسل اليدين قبل الطعام يدخل البركة على الإنسان كما قال الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام,وأن البركة هنا هي _بركة العافية_ وهي الكنـز الذي لا يفنى والكرم الإلهي الذي لا يقدر بثمن.وأن غسل اليدين قبل الطعام إجراء حاسم للوقاية من الفقر كما ورد في الأثر" الوضوء قبل الطعام بركة وينفي الفقر وبعده ينفي اللمم"•.

islamsun
12-04-2005, 12:43 AM
المضمضة بعد الطعام :
عن سويد بن النعمان قال :"خرجنا مع رسول الله  إلى خيبر فلما كنا بالصهباء دعا بطعام،فما أُتي إلا بسويق،فأكلنا،فقام إلى الصلاة فتمضمض ومضمضنا" رواه البخاري.
وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما "أن رسول الله  شرب لبناً فدعا بماء فمضمض وقال:إن له دسماً" رواه البخاري ومسلم.
وفي هذا الهدي النبوي حفظ لصحة الأسنان ووقايتها من النخر والتسوس،ذلك أن بقايا الطعام في الفم وبين ثنايا الأسنان يمكن أن تتخمر وتتفسخ متحولة ضمن الفم إلى مزرعة جرثومية خطيرة يمكن أن تترعرع فيها الجراثيم وتتكاثر بسهولة مؤدية إلى حالات مرضية قد تكون وخيمة العواقب،ومن أجل هذا أيضاً كما سنرى شرع استعمال السواك.