™HaTeM
17-03-2005, 06:36 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف تقضي على الشيطان في حياتك ؟
ان مسالة مواجهة كيد الشيطان من اعقد مسائل المواجهة ، وذلك لان هذا العدو اللدود ، يجمع بين (خاءات) ثلاث :
الخفاء ، والخبث ، والخبرة .. فمن ناحية يرانا هو وقبيله من حيث لا نراه .، و لنتصور معركة ، احد طرفيها :
جيش مدرب لا يمكن رؤيته ، أ وهل يمكن للخصم ان يقاوم ذلك الجيش لحظة واحدة ؟..
ومن ناحية اخرى يعيش حالة الحسد المتاصل لبنى آدم الذى كانت خلقة ابيهم آدم (ع) مصادفة لاول أيام شقاءه ،
ومن هنا اضمر الحقد الدفين لاستئصال الجنس البشري ، وسوقه الى الهاوية ..
ومن ناحية اخرى له تلك الخبرة العريقة فى عملية الاغواء ، والتى شملت محاولات التعرض لمسيرة الانبياء والمرسلين (ع) وان باءت بالفشل بالنسبة لهم ..
ولكن ما حالنا نحن الضعفاء والمساكين ؟
القران الكريم تناول فى اكثر من 60 اية مسالة الشيطان بتاكيد وتحذير، قل !
نظيره فى القران الكريم ،
فينقل تحديه لرب العالمين
، اذ اقسم بعزته على اغواء الخلق اجمعين ، لا يستثنى منهم احدا الا المخلصين ( بفتح اللام ) .
. ولكن من هم المخلصون ؟..
انهم الذين اصطفاهم المولى لنفسه، وجعلهم فى دائرة جذبه وحمايته ..
وترى القرآن الكريم ينقل عنه التعبير بــ { لاحتنكن ذريته } المشعر بانه يتخذ من الانسان دابة ، اذ يجعل اللجام فى حنكه الاسفل، ليقوده قود البهائم !..
فياله من تحقير عظيم لمن ركبه الشيطان ، فاتخذه مطية يحركه باشارة - لا بجهد جهيد- نحو اليمين ونحو الشمال .. اوهل هناك تحقير اعظم من ذلك ؟
ان القران الكريم يحذر من خطوات الشيطان ..
اذ انه لخبرته ودهائه ،
لا يجر الانسان الى المعصية بضربه واحدة-
لعلمه بعدم الانقياد له فى المحرمات الكبيرة-
ولكنها الخطوات المدروسة التى يتورط بها العبد، منتقلا من معصية الى معصية
.. ومثاله التطبيقي فى عالم هوى النساء
: هو الابتداء بالنظرة ، ثم الابتسامة ، و السلام ، والكلام ، والموعد، واللقاء حيث الارتماء فى احضان الشيطان المنتقم ، وان كان ظاهره هو الارتماء فى احضان بنات الهوى!
لا بد من التعرف على الادوات التى يصطاد بها الشيطان اعوانه ..
فالقران الكريم يذكر الخمر والميسر مثالا لاداة الجريمة ، كما فى قوله تعالى
: { انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء فى الخمر والميسر } ..
ولكل عصر : خمره وميسره ..اوليست بعض القنوات والمواقع الاباحية ، من ادوات ايقاع الشيطان الضحية فى شباكه!..
تلك الشباك التى من وقع فيها لا يخرج منها الا بندامة - لو تاب -
او بخزى ابدى فيما لو استغرق فى التوغل فى عالم المعصية ..
ان الذى ينظر الى المذكورات على انها مصائد ابليس
، فانه سيستوحش من عواقبها ، بدلا من الالتذاذ الوقتي الذى لا دوام له سوى وخز الضمير ، وعذاب الوجدان
يذكر القران الكريم عينة من اعلى درجات الانتكاس التى تجعل المؤمن المتفوق فى ايمانه
، يعيش اعلى درجات الخوف والوجل
، عندما يستحضر هذه العينة المخيفة ال! تى استحوذ عليها الشيطان
، وذلك هو الذى آتاه الله تعالى آياته ، والتى فسرت بـ ( الكرامات الباطنية والفتوحات الانفسية )..
ولكنهاخلد الى الارض ،
واتبع هواه ،
وانسلخ مما كان فيه ،
ليتحول الى من يشبهه القران بالكلب ، الذى ان تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث .
. أو ليس فى ذلك منتهى التحذير لعدم الركون الى ما عليه الانسان من الصلاح والسداد ، فان الايام هى التى تكشف عن ثبات الجوهر ، ومدى اصالته
يذكر القران الكريم (الربا) كوسيلة من وسائل التصرف الشيطانى فى الانسان ، فيقلبه الى مجنون لا عقل له!! ..
فتامل قوله تعالى { الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذى يتخطبه الشيطان من المس } ..
ان المرابى عندما يستلقى على قفاه - فرحا بما اكتسبه من المال الحرام
- عليه ان يعلم ان ملكوت فعله هى هذه الصورة المقيته ،
التى سيكشف الغطاء عنها يوما ما حيث بصره حديد ن ولكن بعد فوات الاوان !!.
.وقس عليه ملكوت كل فعل قبيح عند المولى الباقى ، وان كان جميلا عند العبد الفانى
ان من المخيف حقا اصطلاح شركة الشيطان فى مال البعض واولادهم ، وقد فسر ذلك بطائفتين
.. الاولى :
اولاد الزنا الذينانعقدت نطفهم ، فى جو شيطانى من الهوى والرذيله ..
والثانى :
اولاد الحلال الذين لم يحسن الاباء تربيتهم ، فكانوا كالطائفة الاولى ممن اصبح الشيطان له سهم فيهم !.
. ومن الواضح ان الشريك يطالب بمال الشركة دائما ، وخاصة اذا كان خبيثا حريصا ، كالشيطان ! الرجيم
ان للشياطين على الارض مواطن يجول فيها ويصول ، ومنها :
الاسواق ، و بلاد الكفر ، ومواطن غلبة المعاصى كاختلاط الجنسين .
. وعليه فعلى المؤمن ان يتدرع باقوى الاسلحة قبل النزول الى تلك المواطن ، لئلا تطمع فيه الشياطين .. !
وليعلم ان من تلك المواطن :
مجالس الغافلين المسترسلين فى الباطل الذين قال عنهم القرآن الكريم : واما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين
ان الذى قلناه بمجموعه ، لا ينبغى ان يوجب الياس ابدا ..
وانما ذكرنا هذا الجو الموحش لامور .
. فاما اولا :
ليسعى الانسان ان يلقن نفسه عداوة ! هذا الموجود الذى لا يترك الانسان بحال ولو تركه الانسان ..
واما ثانيا:
ليستكشف مواطن الضعف فى نفسه
، اذ ان لكل انسان نقطة ضعف ينقذ من خلالها الشيطان ، ومن تلك المنافذ :
النساء ، والغضب ، والمال ، والشهرة ..
وثالثا :
ليشتد التجاؤه الى المولى الذى لم يخرج الشيطان من دائرة العبودية التكوينية له ،
اذ ناصيته بيده على كفره وعناده ،
ولو شاء لابعده عن وليه ، كما ابعد الشياطين عن السماء التى ملئت حرسا شديدا وشهبا كما ذكره القران الكريم،
فهل تعوذنا - مع صدق وتضرع - بالاستعاذات اليومية ، كما كان يفعلها النبي الاعظم (ص) ؟
منقول
كيف تقضي على الشيطان في حياتك ؟
ان مسالة مواجهة كيد الشيطان من اعقد مسائل المواجهة ، وذلك لان هذا العدو اللدود ، يجمع بين (خاءات) ثلاث :
الخفاء ، والخبث ، والخبرة .. فمن ناحية يرانا هو وقبيله من حيث لا نراه .، و لنتصور معركة ، احد طرفيها :
جيش مدرب لا يمكن رؤيته ، أ وهل يمكن للخصم ان يقاوم ذلك الجيش لحظة واحدة ؟..
ومن ناحية اخرى يعيش حالة الحسد المتاصل لبنى آدم الذى كانت خلقة ابيهم آدم (ع) مصادفة لاول أيام شقاءه ،
ومن هنا اضمر الحقد الدفين لاستئصال الجنس البشري ، وسوقه الى الهاوية ..
ومن ناحية اخرى له تلك الخبرة العريقة فى عملية الاغواء ، والتى شملت محاولات التعرض لمسيرة الانبياء والمرسلين (ع) وان باءت بالفشل بالنسبة لهم ..
ولكن ما حالنا نحن الضعفاء والمساكين ؟
القران الكريم تناول فى اكثر من 60 اية مسالة الشيطان بتاكيد وتحذير، قل !
نظيره فى القران الكريم ،
فينقل تحديه لرب العالمين
، اذ اقسم بعزته على اغواء الخلق اجمعين ، لا يستثنى منهم احدا الا المخلصين ( بفتح اللام ) .
. ولكن من هم المخلصون ؟..
انهم الذين اصطفاهم المولى لنفسه، وجعلهم فى دائرة جذبه وحمايته ..
وترى القرآن الكريم ينقل عنه التعبير بــ { لاحتنكن ذريته } المشعر بانه يتخذ من الانسان دابة ، اذ يجعل اللجام فى حنكه الاسفل، ليقوده قود البهائم !..
فياله من تحقير عظيم لمن ركبه الشيطان ، فاتخذه مطية يحركه باشارة - لا بجهد جهيد- نحو اليمين ونحو الشمال .. اوهل هناك تحقير اعظم من ذلك ؟
ان القران الكريم يحذر من خطوات الشيطان ..
اذ انه لخبرته ودهائه ،
لا يجر الانسان الى المعصية بضربه واحدة-
لعلمه بعدم الانقياد له فى المحرمات الكبيرة-
ولكنها الخطوات المدروسة التى يتورط بها العبد، منتقلا من معصية الى معصية
.. ومثاله التطبيقي فى عالم هوى النساء
: هو الابتداء بالنظرة ، ثم الابتسامة ، و السلام ، والكلام ، والموعد، واللقاء حيث الارتماء فى احضان الشيطان المنتقم ، وان كان ظاهره هو الارتماء فى احضان بنات الهوى!
لا بد من التعرف على الادوات التى يصطاد بها الشيطان اعوانه ..
فالقران الكريم يذكر الخمر والميسر مثالا لاداة الجريمة ، كما فى قوله تعالى
: { انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء فى الخمر والميسر } ..
ولكل عصر : خمره وميسره ..اوليست بعض القنوات والمواقع الاباحية ، من ادوات ايقاع الشيطان الضحية فى شباكه!..
تلك الشباك التى من وقع فيها لا يخرج منها الا بندامة - لو تاب -
او بخزى ابدى فيما لو استغرق فى التوغل فى عالم المعصية ..
ان الذى ينظر الى المذكورات على انها مصائد ابليس
، فانه سيستوحش من عواقبها ، بدلا من الالتذاذ الوقتي الذى لا دوام له سوى وخز الضمير ، وعذاب الوجدان
يذكر القران الكريم عينة من اعلى درجات الانتكاس التى تجعل المؤمن المتفوق فى ايمانه
، يعيش اعلى درجات الخوف والوجل
، عندما يستحضر هذه العينة المخيفة ال! تى استحوذ عليها الشيطان
، وذلك هو الذى آتاه الله تعالى آياته ، والتى فسرت بـ ( الكرامات الباطنية والفتوحات الانفسية )..
ولكنهاخلد الى الارض ،
واتبع هواه ،
وانسلخ مما كان فيه ،
ليتحول الى من يشبهه القران بالكلب ، الذى ان تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث .
. أو ليس فى ذلك منتهى التحذير لعدم الركون الى ما عليه الانسان من الصلاح والسداد ، فان الايام هى التى تكشف عن ثبات الجوهر ، ومدى اصالته
يذكر القران الكريم (الربا) كوسيلة من وسائل التصرف الشيطانى فى الانسان ، فيقلبه الى مجنون لا عقل له!! ..
فتامل قوله تعالى { الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذى يتخطبه الشيطان من المس } ..
ان المرابى عندما يستلقى على قفاه - فرحا بما اكتسبه من المال الحرام
- عليه ان يعلم ان ملكوت فعله هى هذه الصورة المقيته ،
التى سيكشف الغطاء عنها يوما ما حيث بصره حديد ن ولكن بعد فوات الاوان !!.
.وقس عليه ملكوت كل فعل قبيح عند المولى الباقى ، وان كان جميلا عند العبد الفانى
ان من المخيف حقا اصطلاح شركة الشيطان فى مال البعض واولادهم ، وقد فسر ذلك بطائفتين
.. الاولى :
اولاد الزنا الذينانعقدت نطفهم ، فى جو شيطانى من الهوى والرذيله ..
والثانى :
اولاد الحلال الذين لم يحسن الاباء تربيتهم ، فكانوا كالطائفة الاولى ممن اصبح الشيطان له سهم فيهم !.
. ومن الواضح ان الشريك يطالب بمال الشركة دائما ، وخاصة اذا كان خبيثا حريصا ، كالشيطان ! الرجيم
ان للشياطين على الارض مواطن يجول فيها ويصول ، ومنها :
الاسواق ، و بلاد الكفر ، ومواطن غلبة المعاصى كاختلاط الجنسين .
. وعليه فعلى المؤمن ان يتدرع باقوى الاسلحة قبل النزول الى تلك المواطن ، لئلا تطمع فيه الشياطين .. !
وليعلم ان من تلك المواطن :
مجالس الغافلين المسترسلين فى الباطل الذين قال عنهم القرآن الكريم : واما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين
ان الذى قلناه بمجموعه ، لا ينبغى ان يوجب الياس ابدا ..
وانما ذكرنا هذا الجو الموحش لامور .
. فاما اولا :
ليسعى الانسان ان يلقن نفسه عداوة ! هذا الموجود الذى لا يترك الانسان بحال ولو تركه الانسان ..
واما ثانيا:
ليستكشف مواطن الضعف فى نفسه
، اذ ان لكل انسان نقطة ضعف ينقذ من خلالها الشيطان ، ومن تلك المنافذ :
النساء ، والغضب ، والمال ، والشهرة ..
وثالثا :
ليشتد التجاؤه الى المولى الذى لم يخرج الشيطان من دائرة العبودية التكوينية له ،
اذ ناصيته بيده على كفره وعناده ،
ولو شاء لابعده عن وليه ، كما ابعد الشياطين عن السماء التى ملئت حرسا شديدا وشهبا كما ذكره القران الكريم،
فهل تعوذنا - مع صدق وتضرع - بالاستعاذات اليومية ، كما كان يفعلها النبي الاعظم (ص) ؟
منقول