virus00
08-01-2005, 07:26 PM
http://img145.exs.cx/img145/5707/logo4.jpg
كم فيلماً رومانسياً شاهدته؟
كم منهم تأثرت به أو بكيت عند نهايته؟
بل ..هل جربت ذلك الشعور الرائع المسمى ب"الحب"؟
أياً كانت اجابتك فإن هذا الفيلم سيغوص بك في قصة حب عجيبة... فأنت أمام فيلم شديد الرومانسية ولكن الأمر يتوقف على تعريفك لمعنى هذه الكلمة "الرومانسية"
http://img72.exs.cx/img72/6306/11772.jpg
Eternal Sunshine Of The Spotless Mind
نقطة البداية من السينارست المبدع "شارلي كوفمان"...ف"كوفمان" كان وما يزال حالة فريدة بين كتاب السيناريو في هوليود، فطاقته الإيداعية المتفجرة تفرض عليه أن يكسر حواجز كل ماهو تقليدي في عالم السينما...تشعر به وكأنه يتمرد على الخط النمطي لحكايات الأفلام ذات البداية ثم الذروة ثم النهاية، ويبدع لنفسه منهجا مغايراً يعتمد أساساً على الفكرة وعلى الحوار الغني جداً الذي يحملك على التفكير في مغزاه وكأنك أمام قصيدة نثرية.
رأينا هذا ولمسناه في أفلامه القليلة التي كتب قصتها وحوارها مثل Being John Malkovich و فيلمنا اليوم، وكذلك الأفلام التي كتب لها السيناريو فقط بناء على قصة لكاتب آخر مثل.. Confessions of a Dangerous Mind و Adaptation...ومع أن الكثيرين –وأنا منهم- قد لا تعجبهم بعض أفلامه، إلا أن حقيقة كونه أحد المبدعين الحقيقيين القلائل الآن في هوليود تبقى أكيدة...(وسيكون لنا وقفة تحليلية لأعماله في موضوع منفصل لاحقاً)
الفيلم يطرح فكرة عجيبة جداً وهي إمكانية محو ذكرى بعينها من الذاكرة بواسطة عملية الكترونية تؤدي لنسيان هذا الحدث أو الشخص تماماً...وفكرة كهذه يمكن أن تكون المحور الوحيد لفيلم جيد...ولكن كوفمان كان له رأي آخر، فقد أبحر بنا في قصة حب رائعة...قصة حب مختلفة لأنها حتماً لاتحمل ملامح الرومانسية المعهودة..
http://img150.exs.cx/img150/9572/738.jpg
يقدم جيم كاري شخصية جول باريش، يشعرك من النظرة الأولى بعدم اتزانه..ملابسه غير منمقة، شعره غير مصفف، نظراته زائغة. . شخصية باهتة بلا طموح أو تميز وذات إيقاع رتيب ... يصف نفسه بقوله: "I'm not that interesting. You should read my journal - it's just blank ". ثم يقابل كلمنتين (كيت ونسليت) " ذات الشخصية المضادة تماماً..إيقاعها سريع.. تحب الحياة جداً..مجنونة في كثير من الأحيان...منغمسة تماماً في علاقات مع الرجال وأيضاً مظهرها يشي بعدم اتزانها فهي تداوم على تغيير لون شعرها لألوان عجيبة في إشارة لروحها المتحررة بشدة
http://img83.exs.cx/img83/1546/9790.jpg
لسبب ما يتوافق الاثنان معاً وسرعان ما يقعان في حب بعضهما ...ولكن ذلك لا يدوم طويلاً. وفي أحد الأيام وبينما يزورها "جول" حيث تعمل يفاجأ بأنها لم تعد تعرفه...على الإطلاق، و يكتشف المسكين أن "كلمنتين" قد قامت بتلك العملية (عملية محو أحداث معينة من الذاكرة) ..والتي تقوم بها شركة تدعى لاكونا، يجن جنون "جول" ويقرر أن يخوض نفس العملية ليمحو "كلمنتين" للأبد من ذاكرته
http://img56.exs.cx/img56/3042/13238.jpg
يقوم فريق من الفنيين بزيارة جول في منزله ويغيبوه عن الوعي، ويصلونه بكومبيوتر لتبدأ العملية العجيبة التي ينفذها "ستان" (Mark Ruffalo) و مساعده باتريك ((Elijah Wood حيث يقومان باصطياد الذكريات واحدة تلو الأخرى من عقل جول ليتم محوها للأبد...
يدور الفيلم بعد ذلك داخل عقل جول...ويمر بنا على ذكرياتهما المشتركة من الأحدث إلى الأقدم أثناء محوها. ولكن الفيلم يحمل لنا مفاجأة أخرى ..حيث يتمرد جول-وهو مغيب عن الوعي- على تلك العملية ويحاول بعقله فقط مقاومة محو "كلمنتين" فيظل يتنقل بين ذكرياته الباقية بحثاً عنها ومن ثم يحاول الفرار بها إلى حيث لا يجده (الماحون)..
هل تشعرون بالاستغراب؟ أكيد...فهذا هو ما ما أراده لنا صانعوا الفيلم، ويبدوأن كاتب السيناريو "كوفمان" لم يكتف كما أسلفنا بكم الإبداع الموجود في قصته..فابتدع لنا شكلاً جديداً لسرد الأحداث...فبينما نعرف جميعاً طريقة الفلاش باك في السينما، نجد خلال عملية محو ذاكرة "جول" نمطاً مغايراً قائماً على سرد الأحداث من الأحدث للأقدم ضارباً عرض الحائط بأصول تطور الشخصيات الدرامي وما إلى ذلك...لتجد نفسك في لحظات ما فاقداً للإيقاع ..مرتبكاً..أو مصاباً بملل من تكرار أحداث بعينها. في رأيي أن هذه نقطة ضعف في الفيلم. لكنها -كما سبق- نقطة ضعف مقصودة تصيبك بالحيرة أثناء مشاهدة الفيلم. وتجعلك في فمة انتباهك قافزاً مع البطل من ذكرى لأخرى
ولست أدري هل لو كان الفيلم ذا تسلسل طبيعي..هل كان سيدوي هكذا ؟ ربما لا!
الحوار في الفيلم شديد الثراء ويحملك على التوقف أمامه وتأمله. ومن ضمن ما استوقفني جملة قالها "جول" وهو يودع حبيبته في آخر مرحلة من مراحل محو ذاكرته والتي هي أيضاً ذكرى أول لقاء بينه وبينها:
كلمنتين: ليتك بقيت
فيرد جول بصوت يملأه الشجن : ليتني فعلت.... الآن أتمنى لو كنتُ فعلت ذلك.. أتمنى لو كنتُ فعلت أشياءً كثيرة..
أترون ما أعني؟؟...
البطلان قدما لنا أداءً راقياً، حيث لعب كلاهما أدواراً عكس طبيعة الأدوار المعروفة عنهما. جيم كاري قدم دوراً مميزاً للغاية...فبالرغم من أن الشخصية باهتة جداً ولاتساعد الممثل على التشخيص واستخدام وسائله التعبيرية، إلا أنه فاجئنا بوجه بلاستيكي ينم عن روح حزينة نجح تماماً في نقل حزنها لنا على مدار الفيلم. أيضاً كيت وينسليت نجحت في نقل التوتر لنا طوال الوقت ونقلت ببراعة غليان مشاعرها للشاشة. حتى الممثلين المساعدين كان لهم تأثيرهم الواضح على الفيلم وتركوا أثراً ما في نفوسنا يبقيهم في الذاكرة.
المخرج هنا هو مايكل جوندري تاريخه محدود في اخراج أفلام السينمائية حيث أن جل انتاجه في مجال إخراج الفيديو كليب...اشترك في كتابة القصة ..تميز إخراجه بخلق جو عام للفيلم مناسب تماماً لأحداثه، وقد ساهمت الإضاءة بشكل أساسي في ذلك. أجاد في اختيار البساطة رمزاً لمعظم مشاهده، حتى الخدع التي نفذها في سياق الفيلم جاءت بسيطة دون تعقيد. ومن حسن الحظ أنه نفذ السيناريو فقط ولم يحاول إضافة المزيد من التعقيد الإخراجي للسكريبت المعقد أصلاً
تجربتي الشخصية مع الفيلم...
الحقيقة أنني كنت أتوقع من "كوفمان" هذا النوع المختلف من الأفلام إلا أنه فوجئت أن الفيلم يحمل قدراً من المشاعر وقدرة على تحريك أحاسيس المتفرج (ربما تصل لحد البكاء). في نهاية الفيلم كنت مقتنعاً للغاية أن الذكريات السيئة شيء مهم جداً في حياتنا كبشر، فهي وإن كانت تؤلمنا عند التفكير بها إلا أنها حتماً تشعرنا بكم السعادة التي نعيشها الآن. ومن ناحية أخرى فإنه من الضروري جداً أن يحتفظ المرء بذكرياته السيئة وإلا وقع في نفس الأخطاء التي وقع فيها من قبل.
http://img32.exs.cx/img32/9026/photo_18.jpg
وفي اعتقادي الشخصي أن هذه هي الرسالة التي أراد الفيلم أن يوصلها لنا ..وقد لخصها في مقطع من الحوار مقتبس من قصيدة ل (Alexander Pope):
How happy is the blameless vestal's lot?
The world forgetting, by the world forgot
Eternal sunshine of the spotless mind
Each prayer accepted and each wish resigned
كم فيلماً رومانسياً شاهدته؟
كم منهم تأثرت به أو بكيت عند نهايته؟
بل ..هل جربت ذلك الشعور الرائع المسمى ب"الحب"؟
أياً كانت اجابتك فإن هذا الفيلم سيغوص بك في قصة حب عجيبة... فأنت أمام فيلم شديد الرومانسية ولكن الأمر يتوقف على تعريفك لمعنى هذه الكلمة "الرومانسية"
http://img72.exs.cx/img72/6306/11772.jpg
Eternal Sunshine Of The Spotless Mind
نقطة البداية من السينارست المبدع "شارلي كوفمان"...ف"كوفمان" كان وما يزال حالة فريدة بين كتاب السيناريو في هوليود، فطاقته الإيداعية المتفجرة تفرض عليه أن يكسر حواجز كل ماهو تقليدي في عالم السينما...تشعر به وكأنه يتمرد على الخط النمطي لحكايات الأفلام ذات البداية ثم الذروة ثم النهاية، ويبدع لنفسه منهجا مغايراً يعتمد أساساً على الفكرة وعلى الحوار الغني جداً الذي يحملك على التفكير في مغزاه وكأنك أمام قصيدة نثرية.
رأينا هذا ولمسناه في أفلامه القليلة التي كتب قصتها وحوارها مثل Being John Malkovich و فيلمنا اليوم، وكذلك الأفلام التي كتب لها السيناريو فقط بناء على قصة لكاتب آخر مثل.. Confessions of a Dangerous Mind و Adaptation...ومع أن الكثيرين –وأنا منهم- قد لا تعجبهم بعض أفلامه، إلا أن حقيقة كونه أحد المبدعين الحقيقيين القلائل الآن في هوليود تبقى أكيدة...(وسيكون لنا وقفة تحليلية لأعماله في موضوع منفصل لاحقاً)
الفيلم يطرح فكرة عجيبة جداً وهي إمكانية محو ذكرى بعينها من الذاكرة بواسطة عملية الكترونية تؤدي لنسيان هذا الحدث أو الشخص تماماً...وفكرة كهذه يمكن أن تكون المحور الوحيد لفيلم جيد...ولكن كوفمان كان له رأي آخر، فقد أبحر بنا في قصة حب رائعة...قصة حب مختلفة لأنها حتماً لاتحمل ملامح الرومانسية المعهودة..
http://img150.exs.cx/img150/9572/738.jpg
يقدم جيم كاري شخصية جول باريش، يشعرك من النظرة الأولى بعدم اتزانه..ملابسه غير منمقة، شعره غير مصفف، نظراته زائغة. . شخصية باهتة بلا طموح أو تميز وذات إيقاع رتيب ... يصف نفسه بقوله: "I'm not that interesting. You should read my journal - it's just blank ". ثم يقابل كلمنتين (كيت ونسليت) " ذات الشخصية المضادة تماماً..إيقاعها سريع.. تحب الحياة جداً..مجنونة في كثير من الأحيان...منغمسة تماماً في علاقات مع الرجال وأيضاً مظهرها يشي بعدم اتزانها فهي تداوم على تغيير لون شعرها لألوان عجيبة في إشارة لروحها المتحررة بشدة
http://img83.exs.cx/img83/1546/9790.jpg
لسبب ما يتوافق الاثنان معاً وسرعان ما يقعان في حب بعضهما ...ولكن ذلك لا يدوم طويلاً. وفي أحد الأيام وبينما يزورها "جول" حيث تعمل يفاجأ بأنها لم تعد تعرفه...على الإطلاق، و يكتشف المسكين أن "كلمنتين" قد قامت بتلك العملية (عملية محو أحداث معينة من الذاكرة) ..والتي تقوم بها شركة تدعى لاكونا، يجن جنون "جول" ويقرر أن يخوض نفس العملية ليمحو "كلمنتين" للأبد من ذاكرته
http://img56.exs.cx/img56/3042/13238.jpg
يقوم فريق من الفنيين بزيارة جول في منزله ويغيبوه عن الوعي، ويصلونه بكومبيوتر لتبدأ العملية العجيبة التي ينفذها "ستان" (Mark Ruffalo) و مساعده باتريك ((Elijah Wood حيث يقومان باصطياد الذكريات واحدة تلو الأخرى من عقل جول ليتم محوها للأبد...
يدور الفيلم بعد ذلك داخل عقل جول...ويمر بنا على ذكرياتهما المشتركة من الأحدث إلى الأقدم أثناء محوها. ولكن الفيلم يحمل لنا مفاجأة أخرى ..حيث يتمرد جول-وهو مغيب عن الوعي- على تلك العملية ويحاول بعقله فقط مقاومة محو "كلمنتين" فيظل يتنقل بين ذكرياته الباقية بحثاً عنها ومن ثم يحاول الفرار بها إلى حيث لا يجده (الماحون)..
هل تشعرون بالاستغراب؟ أكيد...فهذا هو ما ما أراده لنا صانعوا الفيلم، ويبدوأن كاتب السيناريو "كوفمان" لم يكتف كما أسلفنا بكم الإبداع الموجود في قصته..فابتدع لنا شكلاً جديداً لسرد الأحداث...فبينما نعرف جميعاً طريقة الفلاش باك في السينما، نجد خلال عملية محو ذاكرة "جول" نمطاً مغايراً قائماً على سرد الأحداث من الأحدث للأقدم ضارباً عرض الحائط بأصول تطور الشخصيات الدرامي وما إلى ذلك...لتجد نفسك في لحظات ما فاقداً للإيقاع ..مرتبكاً..أو مصاباً بملل من تكرار أحداث بعينها. في رأيي أن هذه نقطة ضعف في الفيلم. لكنها -كما سبق- نقطة ضعف مقصودة تصيبك بالحيرة أثناء مشاهدة الفيلم. وتجعلك في فمة انتباهك قافزاً مع البطل من ذكرى لأخرى
ولست أدري هل لو كان الفيلم ذا تسلسل طبيعي..هل كان سيدوي هكذا ؟ ربما لا!
الحوار في الفيلم شديد الثراء ويحملك على التوقف أمامه وتأمله. ومن ضمن ما استوقفني جملة قالها "جول" وهو يودع حبيبته في آخر مرحلة من مراحل محو ذاكرته والتي هي أيضاً ذكرى أول لقاء بينه وبينها:
كلمنتين: ليتك بقيت
فيرد جول بصوت يملأه الشجن : ليتني فعلت.... الآن أتمنى لو كنتُ فعلت ذلك.. أتمنى لو كنتُ فعلت أشياءً كثيرة..
أترون ما أعني؟؟...
البطلان قدما لنا أداءً راقياً، حيث لعب كلاهما أدواراً عكس طبيعة الأدوار المعروفة عنهما. جيم كاري قدم دوراً مميزاً للغاية...فبالرغم من أن الشخصية باهتة جداً ولاتساعد الممثل على التشخيص واستخدام وسائله التعبيرية، إلا أنه فاجئنا بوجه بلاستيكي ينم عن روح حزينة نجح تماماً في نقل حزنها لنا على مدار الفيلم. أيضاً كيت وينسليت نجحت في نقل التوتر لنا طوال الوقت ونقلت ببراعة غليان مشاعرها للشاشة. حتى الممثلين المساعدين كان لهم تأثيرهم الواضح على الفيلم وتركوا أثراً ما في نفوسنا يبقيهم في الذاكرة.
المخرج هنا هو مايكل جوندري تاريخه محدود في اخراج أفلام السينمائية حيث أن جل انتاجه في مجال إخراج الفيديو كليب...اشترك في كتابة القصة ..تميز إخراجه بخلق جو عام للفيلم مناسب تماماً لأحداثه، وقد ساهمت الإضاءة بشكل أساسي في ذلك. أجاد في اختيار البساطة رمزاً لمعظم مشاهده، حتى الخدع التي نفذها في سياق الفيلم جاءت بسيطة دون تعقيد. ومن حسن الحظ أنه نفذ السيناريو فقط ولم يحاول إضافة المزيد من التعقيد الإخراجي للسكريبت المعقد أصلاً
تجربتي الشخصية مع الفيلم...
الحقيقة أنني كنت أتوقع من "كوفمان" هذا النوع المختلف من الأفلام إلا أنه فوجئت أن الفيلم يحمل قدراً من المشاعر وقدرة على تحريك أحاسيس المتفرج (ربما تصل لحد البكاء). في نهاية الفيلم كنت مقتنعاً للغاية أن الذكريات السيئة شيء مهم جداً في حياتنا كبشر، فهي وإن كانت تؤلمنا عند التفكير بها إلا أنها حتماً تشعرنا بكم السعادة التي نعيشها الآن. ومن ناحية أخرى فإنه من الضروري جداً أن يحتفظ المرء بذكرياته السيئة وإلا وقع في نفس الأخطاء التي وقع فيها من قبل.
http://img32.exs.cx/img32/9026/photo_18.jpg
وفي اعتقادي الشخصي أن هذه هي الرسالة التي أراد الفيلم أن يوصلها لنا ..وقد لخصها في مقطع من الحوار مقتبس من قصيدة ل (Alexander Pope):
How happy is the blameless vestal's lot?
The world forgetting, by the world forgot
Eternal sunshine of the spotless mind
Each prayer accepted and each wish resigned