مشاهدة النسخة كاملة : المقهي العلمي..دعوة للحوار العلمي...
WiNtEr SoNaTa
10-07-2006, 02:16 AM
المقهي العلمي..دعوة للحوار العلمي...
http://img221.imageshack.us/img221/259/2220vz.jpg
السلام عليكم...
هذه دعوة للحوار والتناقش في المواضيع العلمية..
ودعوة لتبادل الخبرات والاراء في القضايا العلمية...
بحيث يكون لكل واحد منا الفرصة في التناقش وابداء الراي في المسائل العلمية...
وتقوم الفكرة علي تحديد احدي القضايا العلمية كالاستنساخ مثلا او الهندسة الوراثية او غيرها من الامور العلمية..
والدعوة مفتوحة للجميع للمشاركة..
ومن الممكن لاي عضو مشارك تحديد أي موضوع علمي للمشاركة بعد انتهاء القضية المطروحة..
وليس شرط ان تكون متعمق في العلوم..
وارجو المشاركة..
وشكرا ..
مع تحياتي...
Winter Sonata
WiNtEr SoNaTa
10-07-2006, 02:24 AM
الاستنساخ
لنبدا بقضية تشغل بالنا كثيرا وهي الاستنساخ..
الاستنساخ..
الاستنساخ ببساطة هو تخليق كائن جديد من كائن أخر وبيكون مشابه له بدرجة كبيرة. يعني ولادة شخص بلا أب.
هما شخصين فقط في البشرية أتولدوا من غير أب هم سيدنا ادم عليه السلام والسيد المسيح عليه السلام.
معني الاستنساخ..
معناه باختصار استنساخ كائنات حية لأخذ خلايا جذعية(Stem Cells) و لا يسمح لها للوصول إلى تخليق كائن حي كامل.
والخلايا دي مهمة في إنتاج أي خلايا أو أعضاء كالكلية و الكبد و الخلايا الدموية و التي من الممكن استخدامها علاج الكثير من الأمراض التي لا يوجد لها علاج شافي. يعني علاج الامراض المستعصية كاسرطان وامراض الكبد مثلا
استنساخ الانسان:
قامت إحدى الشركات العلمية في ولاية ماسيشيوستز بالولايات المتحدة الأمريكية (Advanced Cell Technologies ) في شهر نوفمبر من عام 2001 بالإعلان عن محاولة ناجحة لاستخلاص خلايا جذعية من أجنة مستنسخة و ذلك بعد أن قامة باستخدام 8 بويضات بشرية تم تفريغها من نواها ثم زرع بداخلها نوى خلايا من الجلد.و لقد نجحوا في إنتاج خلايا جذعية من بويضة واحدة بينما فشلة البويضات السبع.
حكاية النعجة دوللى
http://img99.imageshack.us/img99/7987/pic106ue.jpg
اشهر نعجة في التاريخ النعجة دوللي كانت في سنة 1997 وعملت ضجة كبيرة جدا ايامها بسبب اناه اول مثال حي للاستنساخ..
ودي خطوات استنساخها؟؟
1- تم أخذ خلية بالغة متخصصة فى انتاج عضو معين من ضرع شاة ( فنلندية ) واتحليل عليها لتحويلها الى خلية غير متخصصة وذلك بوضعها فى بيئة منخفضة التغذية جدا كنوع من التنويم
2- فى نفس الوقت اخذت خلية بويضة من شاه اسكتلنديه ونزعت نواتها بحيث لا يبقى الا سيتو بلازم الخلية الذى به خاصية التكاثر
3- تم استخدام شحنات كهربية للعمل على التحام الخليتين ببعضهما ثم بدء الاخصاب والانقسام التضاعفى كما يحدث لخلية البويضة المخصبة
4- بعد سته ايام تم زرع الجنين فى رحم شاه اخرى
5- بعد فتة الحمل ولدت الشاه دوللى مطابقة للشاة الفلندية صاحبة الخلية البالغة
موقف الاسلام والمسيحية من الاستنساخ:
منذ أُعلن عن الاستنساخ كان الموقف الديني والأخلاقي والقانوني واحد بطول العالم وعرضه، وهو تحريم وتجريم تطبيق تقنيات الاستنساخ على الإنسان مع جواز الاستفادة منها فيما يتصل بالحيوان والنبات، واتفقت كل المؤسسات الدينية والمجامع الفقهية والمرجعيات الدينية الإسلامية على الفتوى بالتحريم القاطع للاستنساخ البشري، حتى أن مجمع البحوث الإسلامية أوصى بتطبيق حد الحرابة على مَن يطبقون تقنيات الاستنساخ على البشر، وتكاد هذه الفتوى أن تكون مستقرة في أنحاء العالم الإسلامي، ويناظرها في العالم المسيحي فتاوى من الكنيسة الكاثوليكية والأرثوذكسية تحمل نفس المعنى، وتسير في هذا الاتجاه.
الاستنساخ البشري
http://img99.imageshack.us/img99/6990/pic61ut.jpg
يتم في عملية الاستنساخ البشري نزع نَوَاة خَليَّة جنسية ، ومن ثم نزع نواة من خَليَّة أخرى مولِّدة - خلايا خاصة موجودة في جسم الإنسان البالغ - ، ووضعها بدل النواة المنزوعة من الخلية الجنسية .
ومن ثم صدمها بتيار كهربائي بحيث تبدأ الخلية بالانقسام ، وبالتالي تزرع الخلية الشارعة بالانقسام في رحم امرأة ، حتى تكوِّنَ جنيناً طبيعياً يفترض أن يولد بشكل طبيعي ، أو يُستَخدم للحصول على أعضاء في مرحلة أسبق .
إن التشابه بين المُستنسَخ والمُستنسَخ عنه - صاحب الخلية المولِّدة - تشابه مطلق من حيث التركيبة الجينيَّة - الصفات الوراثية - ، وبالتالي كل ما يتبعها من صفات شكلية ، وإمكانيات دماغية ، وإلخ .
انا قولت راي في الاستنساخ .. وياريت الاعضاء يبدوا في المناقشة واضافة الاراء...
WiNtEr SoNaTa
10-07-2006, 03:18 AM
بانتظار مناقشات الاعضاء...
WiNtEr SoNaTa
11-07-2006, 01:07 AM
اعتقد بان 18 مشاهدة كافية لرد واحد!!!!
thecount837
12-07-2006, 10:06 PM
فضلا رجاء الاستمرار من الواضح أنه موضوع جيد للغاية و نرجو المزيد
samer_hendy2005
13-07-2006, 05:55 AM
موضوع روعه اختى العزيزه بس انا كنت عاوز استفسر هو احنا نعرض المواضيع هنا ونتناقش فيها هو ده كان قصدك ولا ايه
بالتوفيق.............
WiNtEr SoNaTa
13-07-2006, 11:39 AM
السلام عليكم..
الاخ العزيز.. thecount837
شكرا كثيرا علي ردك الجميل والمشجع.
الاخ العزيز...samer_hendy2005
اشكرك كثيرا علي الرد.
وهذا الموضوع مفتوح للاعضاء بمعني يستطيع اي عضو وضع موضوع ويتناقش الاعضاء فيه ويشاركو برايهم..
وذلك لانه مقهي.. اي ملتقي لمشاركات واراء الاعضاء..
والدعوة مفتوحة لاي عضو...
بالمناسبة..اسمي محمد :msn-wink:
samer_hendy2005
13-07-2006, 02:47 PM
انا اسف يا اخ محمد بس انا كنت فاكر حضرتك بنت
بس ما هو انا قمت بعمل موضوع عن رحله سيدنا ادريس الى الفضاء وكملت الجزء الثانى ولا حد عبرنى ولا قالى انت عملت ايه
وبجد انا اضايقت جدا
وعلى العموم مشكور وجزاك الله خيرا على موضوعك
mohamed shendy
13-07-2006, 05:56 PM
الف شكر على الموضوع وياريت الكل يشارك
WiNtEr SoNaTa
13-07-2006, 11:02 PM
السلام عليكم...
ساكمل اليوم الحديث عن الاستنساخ .
ونبدا بالاستنساخ البشري...
الاستنساخ الحيواني " الاستنساخ البشري "
لا بد من التفريق بين " الاستنساخ الحيواني " و " الاستنساخ على البشر " .
فللاستنساخ الحيواني مزايا وعيوب . ولكن مزاياه ربما قامت عيوبه .
فمن مزاياه :
_ أنه يمكن استنساخ أعداد هائلة من الخراف والبقر لتوفير الغذاء في العالم .
_ استنساخ أبقار تنتج حليبا ربما يعادل حليب الأم مثلا .
_ قد يسهل الاستنساخ عند الحيوان الدراسات الجارية الآن للتعرف على مسببات السرطان وعلاجه .
الاستخدامات التي يقترحها أنصار الاستنساخ البشري ...
يقول أنصار الاستنساخ البشري بأن هناك استخدامات متوقفة للاستنساخ البشري ومنها :
1.زوجان مصابان بالعقم ولا يصلحان لطفل الأنابيب .
2.أبوان لهما طفل واحد أصيب بمرض خطير وتوفي ، أو سنهما لا يسمح بالإنجاب بعد ذلك .
3.زوجان مصابان بمرض وراثي واحتمال حدوثه عال جدا عند الأبناء .
4.طفل أصيب بمرض خطير ويلزمه نقل نخاع عظمي ( مثلا ) دون أي فرصة أن يرفض جسمه النخاع الجديد .
وهذه بعض الأمثلة للاستخدامات المحتملة للاستنساخ البشري . وبما كان هناك الكثير من الاستخدامات الأخرى والخطيرة .
WiNtEr SoNaTa
13-07-2006, 11:09 PM
ما هي مخاطر الاستنساخ البشري ؟
إذا قدر للاستنساخ البشري أن يظهر للوجود ، وهو أمر محتمل جدا ، وربما في وقت قريب ، فإن ذلك سيترافق بمشاكل عديدة اجتماعية وإنسانية ونفسية .
فسيكون هناك اضطراب في الأنساب ، وما يتبعه من اضطراب في المجتمع ، وقد يضطرب أعداد الذكور أو الإناث ، فتخيلوا مثلا أن المستنسخين كلهم كانوا جميعا من الذكور ، فماذا سيحدث ؟ ولن يكون هناك مفهوم الفرد بذاته ، بل ستميع ذاتية الفرد ، وتختل المواريث ، ويتزلزل كيان
الأسرة . وقد يلجأ في الاستنساخ إلى طرق إجرامية كاستنساخ شخص بدون إذنه ، أو بيع أجنة مستنسخة ، أو الحصول على نسخ متماثلة من أشد المجرمين عنوة ووحشية ، أو اختيار سلالة متميزة تعتبر هي الجنس الأرقى ، وسلالة أخرى من العبيد ، وهكذا ..
كيفية الاستنساخ البشري...
يتم في عملية الاستنساخ البشري نزع نَوَاة خَليَّة جنسية ، ومن ثم نزع نواة من خَليَّة أخرى مولِّدة - خلايا خاصة موجودة في جسم الإنسان البالغ - ، ووضعها بدل النواة المنزوعة من الخلية الجنسية .
ومن ثم صدمها بتيار كهربائي بحيث تبدأ الخلية بالانقسام ، وبالتالي تزرع الخلية الشارعة بالانقسام في رحم امرأة ، حتى تكوِّنَ جنيناً طبيعياً يفترض أن يولد بشكل طبيعي ،
أو يُستَخدم للحصول على أعضاء في مرحلة أسبق .
إن التشابه بين المُستنسَخ والمُستنسَخ عنه -
صاحب الخلية المولِّدة - تشابه مطلق من حيث التركيبة الجينيَّة - الصفات الوراثية - ، وبالتالي كل ما يتبعها من صفات شكلية ، وإمكانيات دماغية .
يعني تطابق تام
يتبع..
((اعتمد في تحضير الموضوع عن الاستنساخ علي عدد كبير من المصادر من مواضيع علي النت ومن بعض الكتب عندي...))
samer_hendy2005
14-07-2006, 04:49 AM
شكرا على الموضوع يا استاذ محمد دى معلومات مهمه كتير ان الواحد يعرفها
جزاك الله خيرا
scatman0000
14-07-2006, 10:46 AM
أنا الموضوع ده الحقيقه حيرنى كتير ....ومش عايز أقول إنى مع الاستنساخ البشرى فى بعض جوانبه وهى انتاج أعضاء بشريه يمكن بها إنقاذ حياة بنى ادم فى حالة مرض ...ولكن طبعا زى ما انت قلت ..بالنسبه لمسألة المواريث واختلاط الأنساب هى أكيد هتكون مشكله ....يبقى متهيألى نخلينا فى تجارة الأعضاء أحسن ..وشكرا .
WiNtEr SoNaTa
15-07-2006, 12:50 AM
اشكر جميع الاخوة علي المشاركة والمناقشة...
اخي العزيز... scatman0000
انني اتفق معك في معارضة الاستنساخ البشري...
حيث اننا بذلك نعمل علي ايجاد انسان جديد بروح جديدة...
واذا اخذنا منه الاعضاء .. فماذا نفعل به؟؟
هل نقوم بالتخلص منه بمجرد اخذ الاعضاء منه؟
اعتقد بان ذلك يعتبر جريمة قتل..
حسب معلوماتي فان مستنسخ النعجة دوللي يقوم الان باستنساخ اجنة يشرية في بريطانيا..وذلك للابحاث..
ولكن مامصير هولاء الاجنة بعد انتهاء الابحاث عليهم؟؟
سيتخلصوا منهم باتاكيد..
وفي هذا ازهاق للروح البشرية...
ولنا حديث اخر...
مع تحياتي...
Winter Sonata
WiNtEr SoNaTa
17-07-2006, 09:44 AM
نستكمل اليوم حديثنا عن الاستنساخ ...
" الهندسة الوراثية " و " الاستنساخ " :
هناك فرق هام جدا بين " الهندسة الوراثية " و " الاستنساخ " . فالهندسة الوراثية في النبات والحيوان تهدف إلى التعرف على المورثات وعلاقتها بالأمراض الوراثية ومن ثم معالجتها .
وهذا عمل جيد ومحمود . كما أنه يمكن بواسطة الهندسة الوراثية الحصول على عقاقير جديدة ومفيدة للإنسان ، كالأنسولين البشري الذي تم الحصول عليه وغيره من الأدوية كالسوماتاستاتين ، والأنترفيرون المستخدم في علاج السرطان والأمراض الفيروسية وغيرها .
تطورات الهندسة الوراثية خلال نصف القرن
بدأت تكنولوجيا الاخصاب ببطء وقام العلماء الاجنه والجينات بنقلها من الحيوان الى الانسان. وكان التقدم فى هذا المجال ثابتا سواء فى العلم أو الخيال العلمى .. وتطورت الهندسة الوراثية بين عامى 1950 الى عام 1997 حتى وصلنا الى الاستنساخ.. كما يلى:
1- فى عام 1950 كانت أول محاولة ناجحه لتجميد خلايا بقرة عند درجة 79 تحت الصفر لنقلها لبقرة أخرى.
2- وفى عام 1952: كانت أول محاولة لنسخ ضفدعة على يد روبرت برجيس وتوماس كنج.
3- وفى عام 1963: قام جون جاردن أيضا باستنساخ ضفادع.
4- وفى عام 1978 : ظهر فيلم "أولاد البرازيل" الذى يحكى قصة استنساخ بعض الاشخاص من خلايا "هتلر".
5- وفى عام 1978 أيضا: كان ميلاد "لويس" أول طفل بالتلقيح الصناعى من بويضة مخصبة للأيوين باتريك ستيبو وجى ادوار من انجلترا.
6- وفى نفس العام كذلك صدر كتاب للخيال العلمى للكاتب "ديفيد روفريك" حول تخيلاتة عن استنساخ البشر.
7- وفى عام 1983: أول أم ترعى جنين لأم أخرى بالتلقيح الصناعى.
8- وفى 1985 : قام العالم رالف برستر بتصنيع خنازير فى المعمل تنتج هرمونات النمو البشرى .
9- وفى عام 1986: حملت السيدة "مارى بث" جنينا بالتلقيح الصناعى حتى ولادتة وفشلت فى الاحتفاظ به.
10- وفى عام 1993: ظهرت عدة افلام للخيال العلمى عن استنساخ البشر مثل الديناصور.
11- وفى عام 1994 - 1996 : قامت شركة مارفيل للأفلام الكوميدية بصنع فيلم بطل ادعى "ساجا".
12- وفى عام 1996 : انتج فيلم عن استنساخ الممثل "مايكل كاترون" ليظهر فى عدة اشخاص.
13- وفى عام 1997: اعلن "كامبل ويلموت" مولد النعجة دوللى التى استنسخت من خلايا وليست اجنه.
ولنا حديث اخر غدا ان شاء الله..
مع تحياتي...
Winter Sonata
WiNtEr SoNaTa
26-07-2006, 06:19 AM
بسم الله الرحمن الرحيم...
نستكمل اليوم الحديث عن الاستنساخ...
وجدت هذا المقال المهم عن الاستنساخ علس الانترنت وحبت انقله لكم...
نحو اجتهاد يضبط قضية الاستنساخ
أ.د. محمد سليمان الأشقر
عندما ينتج الإنسان من نفسه أكثر من نسخة، ما الذي يضمن له أن هذه النسخ لن تعتدي على حياته المادية، فضلاً عن حياته المعنوية، ومن أدراه أن أحد المنسوخين لن ينحرف سلوكه إلى منحى إجرامي يؤدي إلى خلل رهيب، خاصة وأن النسخ صورة طبق الأصل في الشكل والبصمات، وهل يقبل أحدنا أن يكون موجودًا كاحتياطي وقطع غيار لإنسان آخر في حالة فشل قلبه أو كليته أو عينه.. هذا ما يريدونه للنسخة البشرية، فهل يوافق الإسلام على هذه الصورة غير الإنسانية؟ وإن كان، فهل للفقهاء ضوابط؟.. هذا ما تعرضه لنا هذه الورقة.
يعرض الأستاذ الدكتور محمد سليمان الأشقر للاستنساخ، في إطار أعم وأشمل من مجرد قضية الاستنساخ وحدها، حيث يقسم الدكتور محمد أشكال النسخ الحيوي في صورتين:
الصورة الأولى تتمثل في عملية شطر الأجنة؛ حيث تعد هذه طريقة لعلاج حالات العقم، حيث يقوم الأطباء بتحضير بويضة مخصبة من طرفي العلاقة الزوجية وتركها تنشطر، حيث يقومون بالاحتفاظ بشطر من خلال تجميده لإعداده للحمل فيما بعد، وأسمى هذه الطريقة بالاستنسات من خلال النحت اللغوي الذي يجمع بين كلمة الاستنساخ + توائم.
والصورة الثانية: تتمثل في الطريقة التي أنتجت بها النعجة دوللي، حيث أخذوا بيضة غير ملقحة من ثدي الخراف وأفرغوها من نواتها، وأدخلوا مكان النواة خلية، مأخوذة من ضرع نعجة أخرى حامل، وزرعوها في رحم نعجة ثالثة، وأسمى هذه الطريقة بالاستنساد من خلال النحت اللغوي الذي يجمع بين كلمتي الاستنساخ+جسد.
ويرى د.محمد في الاستنساخ فوائد عدة تتمثل في تجويد إنتاج الحليب واللحم والأصواف والجلود كما يمكن زيادة الثروة الحيوانية من خلال التحكم في عدد من الإناث مقارنة بالذكور، إلا أن هذا لا ينفي وجود مثالب للعملية تتمثل في التأثير على مؤسسة الأسرة بسبب اتجاه النساء للاستغناء عن الارتباط الجنسي بالرجال، وهو ما يؤدي لتشوه تربية الأجيال الجديدة، وحذر من احتمال لجوء الطغاة لاستنساخ أنفسهم لاستمرار السيطرة على شعوبهم، هذا مع المضار النفسية التي تلحق بالإنسان المستنسخ، ومن هنا نخلص إلى أن د.محمد يرى كل المنافع في الاستنساخ الحيواني، ويرى كل المضار في الاستنساخ البشري.
وينفي د.محمد أن يكون في الاستنساد محاكاة لخلق الله، أو خلق من دون الله، مشيرا إلى أن عملية مثل هذه يمارسها المزارعون منذ زمن بعيد في المجال الزراعي بتحويل أشجار أصناف معينة إلى أصناف أخرى عن طريق عملية التطعيم، كما أكد أن القابلية للاستنساد خاصية أودعها الله في الحيوان، مؤكدا على انه لا شيء يحدث في ملك الله بغير إرادته سبحانه، وطالما أن العملية تمت فهي بلا شك لا تدخل تحت التحفظ الوارد بالآية القرآنية التي تؤكد أن الإنس لن يستطيعوا خلق ذبابة مؤكدا أن الاستنساد من خلال خلية حية لا يمكن إجراء العملية بدونها، وهو ما يعني أن الخلق لله تم ابتداء.
وفي رده على من يشبهون عملية الاستنساد بعملية خلق نبي الله عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، ذكر د.محمد أن العمليات التي تمت أنتجت أنثى من خلية أنثى، ولم يتم إنتاج ذكر من خلية أنثى، كما أن خلق عيسى تم من خلال خلية غير ملقحة بينما الاستنساد عملية تلقيح، ومن ناحية ثالثة ذكر أن خلق عيسى سيظل معجزا حتى ولو تم إنتاج حيوان من خلية غير ملقحة؛ لأن خلق عيسى تم في غيبة الوسائل التكنولوجية المتاحة للعلماء في الوقت الحالي، ومن ناحية رابعة لم يتناول القرآن قضية خلق عيسى باعتباره معجزة بل ذكرها في إطار عادي لا ينطوي على تحدٍّ.
وختام الفقرتين السابقتين أن الدكتور محمد سليمان الأشقر ينكر إمكان الاستناد على الناحية العقائدية للدعوة إلى منع الاستنساخ.
وينتهي الأستاذ الدكتور محمد سليمان الأشقر إلى الأحكام الشرعية للاستنساخ، وأشار د.محمد إلى أن الاستنسات (الشطر الجنيني) يحرم في حالة دخول طرف ثالث في العملية الجراحية بالإضافة إلى الزوجين، وما دون ذلك فهو حلال بضوابط هي: أن تتم العملية في حياة الزوج، وبتلقيحه هو، وأن تتم بمراعاة الضمانات الكافية لمنع اختلاط الأنساب، ويوصي بضوابط إضافية تتمثل في إتمام العملية برضاء الزوجين وعلمهما وإعدام الأجنة المتبقية بمجرد انقضاء الحاجة إليها؛ لأنه ليس ثمة رفض شرعي لإعدام خلايا لم تتخلق ولم تعلق بجدار الرحم.
أما الاستنساد فقد حرمه بإطلاق لما ينطوي عليه من مثالب خطيرة ومخيفة، ولكن هذه الأحكام تتعلق بإنتاج بشر عبر هذه العمليات.
وعن الآثار الشرعية فإن أب النسيد (الطفل المستنسخ) هو زوج المرأة، وإن لم يكن لها زوج فليس له أب، أما عن تحديد أمه فقد تركها لمزيد من البحث الطبي الشرعي الاجتماعي.
وعن عقوبة الاستنساخ رأي د.محمد أن إجراء العملية بالوجه الجائز لا يرتب عليه أية عقوبة، وإن تمت بوجه غير جائز، فالعقوبة تعزيرية تترك للمشرعين والفقهاء، ولا تدخل في حد الزنا الذي يتطلب الوطء صراحة، وهو ما لم يحدث.
وعن الحضانة والنفقة أكد د.محمد أن حضانة النسيخ لأمه التي صدر القرار بكونها أمه ثم الباقي القرابات على النظام الشرعي المتبع في الأحوال العادية، وأن نفقته على أبيه الشرعي فإن لم يوجد فعلى باقي الأقارب فإن لم يوجد من تلزمه نفقته تكون النفقة في بيت المال.
وعن الميراث فهو يرث أباه وأمه ويرثون في حالة ثبوت العلاقة، ووليه يكون الأب الشرعي وإن لم يكن له أب شرعي فعصبته أمه كابن الملاعنة وابن الزنا.
وأما عن الدين فالنسيخ يتبع خير أبويه الشرعيين دينا، ولا عبرة بالأصل المنسوخ، ولا بصاحبة البويضة إن اختلفت عن صاحبة الرحم الحامل، فإن لم يعلم له أب ولا أم، ونشأ في دار الإسلام فهو مسلم تبعا للدار.
WiNtEr SoNaTa
26-07-2006, 06:21 AM
بانتظار مناقشة الاعضاء ...
hythamlion
27-07-2006, 01:03 PM
لو لقيت حاجة عن الاستنساخ ابقى اجيبها هنا يا محمد ؟؟؟؟؟؟
عقبال مجلس الادارة بتاع السياسى نجى نباركلك انا ان شاء الله ناوى اصوتلك
hythamlion
27-07-2006, 01:04 PM
لو لقيت حاجة عن الاستنساخ ابقى اجيبها هنا يا محمد ؟؟؟؟؟؟
عقبال مجلس الادارة بتاع السياسى نجى نباركلك انا ان شاء الله ناوى اصوتلك
hythamlion
27-07-2006, 01:04 PM
اولا اوجه الشكر للاخ محمد wintar على الموضوع القيم فى معلوماته
و اعتقد ان تجارب الاستنساخ فى البشر مستمرة فلقد سبق وان درس اطباء النازية كثير من العلوم على اسرى من البشر بتجارب مميتة و لايزال فضل تلك التجارب فى نتائجها مفيدة لعلماء فى الطب و غيرها كما انع فى امريكا خدعت احدى قرى الجنوب الامريكى و جعاتهم يظنون انهم ياخذون علاج بينما عى تجرى تجارب لمعرفة التطور الطبيعى لمرض الزهرى و لا يزال اساتذتنا فى الجامعة يقولوا لولا تلك التجارب اللانسانية لما كنا عرفنا تطور الزهرى
كل هذا يجعلنى اشك فى ان التجارب مستمرة
و كل سنة وانت طيب مفيش تورتة و لا اى حاجة يا محمد
وان جت متاخرة شوية بس انا لسة عارف
hythamlion
27-07-2006, 01:04 PM
الردود اتعكست فى الترتيب
WiNtEr SoNaTa
27-07-2006, 10:46 PM
السلام عليكم...
اخي العزيز.. هيثم الاسد...
شكرا كثيرا علي الرد والمشاركة الرائعة..
وتستطيع ان تضيف كما تشاء من مواضيع هنا علمية سواء عن الاستنساخ او اي موضوع علمي اخر...
بحيث نستطيع كلنا المناقشة فيه.. وهذا المعني العام للمقهي..
ولكنني لم اجد للاسف تجاوب من الاعضاء علي المشاركة العلمية..
___
وبالفعل اول العلماء في البشر قاموا بالاستنساخ هما الالمان...
عندما كامو يقيموا بتجارب لاستنساخ هتلر.. بس الحمد لله فشلت..
والاستنساخ اتكلمت عنه كاتبة مشهورة او كاتب في الادب الغربي في القرن التامن عشر فير رواية مشهورة افتكر ان اسمها (( فرانشكاتين)) او ((دكتور جيكل ومستر هايد))
واخر التجارب اللي اعلنتها شركة كندية من حوالي 3 سنين عن استنساخ طفلة.. ايام الحرب علي العراق...
وفي دول العالم الاول في تجارب سرية عن الاستنساخ محدش يعرف عنها حاجة...
وللاسف عندنا هنا في مصر معندناش خبرة في الاستنساخ ..
اللي ممكن نحل به مشكلة اللحوم في مصر....
____
وكل سنة وانت طيب ..
ودي التورتة ..
والتورتة دي اهاء من الاخ اكس مان..
http://img224.imageshack.us/img224/4553/birthdayct2.jpg
((سيبلي حتة صغيرة حتي:msn-wink: ))
وبانتظار مشاركتك الرائعة عن الاستنساخ..
مع تحياتي...
Winter Sonata
WiNtEr SoNaTa
01-08-2006, 09:44 AM
السلام عليكم..
موضوعنا القادم ان شاء الله عن احتمال وجود خياة علي المريخ..
فانتظرونا...
مع تحياتي...
Winter Sonata
WiNtEr SoNaTa
01-08-2006, 05:24 PM
معذرة.. لدي نقطة اخيرة قبل التحدث عن الحياة علي المريخ.
وقد وجدتها في احد المواقع...
ردود فعل :
تصدرت هذه العبارة : الاستنساخ البشري ، العناوين الرئيسية لكل مجلاَّت وصحف العالم ، ولم يسلم منها لسان أي شخص ، ولعبت دوراً عجيباً في تشغيل عقول العالم ، وبخاصة المفكّرين والباحثين منه .
فمع أن عصرنا هو عصر الصراعات ، لكن هذا الحدث كان أعلى صرخَة دوّت في أرجاء المعمورة ، طاغياً على كل حدث .
وذلك منذ سنة ( 1996 م ) ، عندما نجح العالم ( أيان ويلمون ) في استنساخ كائن حي ، بطريقة غريبة ومختلفة عن الطريقة الطبيعية للتكاثر الجنسي .
ومن تلك السنة لحد الآن يطوّر العلماء أبحاثهم ، ويعلنوا من فترة لأخرى إنهم توصلوا لأمور جديدة في تطوير هذه العملية .
وبدت تصريحات البعض منهم تَعلِن وتَدقُّ ناقوس الخطر على ما سمي بـ( حُرمَة الحياة وقُدسيَّتِها ) .
وبدا العالم يبيت في قلق واضطراب ، فتضاربت الآراء بين مؤيد ومعارض ، الذي أدَّى في الأيام الأخيرة إلى خطوات جادّة من قبل حكومات العالم ، فالكثير منها لم يمنع هذه الأبحاث في بلاده فحسب .
بل طالب مجلس الأمن وهيئاته المتخصِّصة بالتقصي في الأمر بفرض عقوبات على الأطباء الذين يبغون قدماً لتحقيق أحلامهم ، والمطالبة بمعاقبتهم وأمثالهم أمام المحاكم الدولية .
ففي أمريكا منعت هذه الأبحاث بِشِدَّة ، وكذلك أعلن البرلمان الألماني والكندي والفرنسي ، والكثير من الدول الأوروبية عن قلقهم من خطورة هذه الأبحاث .
واعتبروا استنساخ الأجنة البشرية أمراً غير أخلاقياً ، يؤدي إلى مشاكل لا يمكن التكهُّن بِمَدى ضررها وتأثيرها على مراحل الحياة .
هذا من جانب ، ومن جانبٍ آخر سُمح للعلماء والباحثين ووفق مراقبة أمنية بإجراء هذه العملية في مراحلها الأولى ، وذلك للاستفادة من خلايا المنشأ في مراحل التكوين للخلايا المستنسخة .
والخلاصة : أنهم منعوا استنساخ الأجنة البشرية للتكاثر ، ولكنهم سمحوا به للإفادة من خلايا المنشأ ، وذلك للعلاج الطبي وإيجاد أعضاء بديلة .
الإنسان وحُبّ الاستطلاع :
إن الله سبحانه هو الذي أبدَع الكون ، وخلق الإنسان بخلاف المخلوقات الأخرى ، وميَّزه بقدرته على الإبداع والاختراع ، لذلك نجد الإنسان وفي حقب تاريخية كيف يتطور وينتقل في مسيرة الحياة من مرحلة إلى أخرى .
وقد لا يكون هذا التطوّر أو التغير شيئاً جيداً بِحدِّ ذاته ، وذلك لأن الطبيعة البشرية الشريرة متأصِّلة في داخله ، ولكن هذه النقلات كان لا بُدَّ منها في مسيرته ، لأن طبعه الطموح ، وروحه المتأملة ، تفتح له الطرق قبل أن يكون حتى له المقدرة على تحقيق الهدف .
فكل هذه التقنيات العلمية ، وهذا التقدم الصناعي ، وهذه النهضة الفكرية ، لم تأتي بِلَمحَةِ بصر ، بل أخذت وقتاً طويلاً ليكون الإنسان ما هو عليه الآن .
وفي الحقيقة يوجد في الإنسان عَطَشٌ يَحثّه دائماً على تقصّي الحقيقة ، والوصول إلى المعرفة ، وكأنه يسأل دائماً عن كيفية وجوده ، وذلك من خلال اكتشافه لمحيطه .
فيوماً بعد يوم يحاول أن يحل هذه اللغز ، ويفكّ عقد هذا السر العظيم ، وهو سِرّ الحياة ، سابحاً في محيط هذا العالم ، لعلَّه يصل إلى قراره ونهايته .
وفي رأينا أن هذه الأبحاث ليست إلا نتيجة هذا الاشتياق الذي في قلب الإنسان ، وهو ( حُبّ المعرفة ) .
ونذكر نقطة أخرى بالنسبة إلى كل الاختراعات والاكتشافات العلمية ، في أنها دائماً تكون واقعة على حَد الفصلين .
فالعلم دائماً له منفعة عظيمة إذا استخدم لأجل المنفعة العامّة ، وله أيضاً الأثر المدمِّر إذا استخدم لأجل المقاصد والمصالح الشخصية .
والأمر متوقّف على إنسانية وأخلاق المسؤول والمسيطر على العمل والبحث ، ولكن على أي حال العجلة تدور ، والله ناظر لما يحدث .
ونقطة أخرى مهمة عن موقفنا من هذه الاكتشافات التي نراها ونسمعها بين الفترة والأخرى ، فإذا منعناها وشجبناها فعلينا أن ننظر إلى الوراء ، وإلى ما اقترفته عجلة التطوّر من دمار وفساد على البيئة كلّها .
فهذا التطور كان له ثمناً ، ولكن ثمنه كان غالياً بعض الشيء في بعض الأحيان ، فمنع الاستنساخ - وهو موضوع تساؤلنا اليوم - ليس الجريمة العظمى ، بل إنه قد يكون شوكة غرست في جسم الإنسانية ، بعد أن كان جسدها قد تفشّى بالمرض الخبيث .
وإذا كانت الليالي في الأزمنة الماضية تلد العجائب ، فهي في زماننا أكثر وأسرع ولادة لكل عجيب وغريب ، مما لم يخطر ببال الإنسان ، ولم يحلم به مجرد حلم في العصور السالفة .
وذلك بفضل تقدم العلم الذي علَّمه الله للإنسان : ( عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ) العلق : 5 .
حتى أضحى الإنسان يشق أغوار الفضاء ، وينزل على سطح القمر ، ويطمح للوصول إلى الكواكب الأبعد .
ولقد قدّر لنا أن نشهد كثيراً من العجائب في حياتنا ، ابتداء من المذياع والتلفاز ، ثم الكومبيوتر وغزو الفضاء ، وانتهاءً بـ( الإنترنت ) ، ومرورًا بالثورة البيولوجية الهائلة - ثورة الهندسة الوراثية - ، التي جريت بتوسع في عالم النبات ، ثم بقدر أضيق في عالم الحيوان ، ثم دخلت عالم الإنسان .
ولقد أصبح الكثير ممّن يتخوّفون من وَثَبات العلم ، إذا انطلق وحده بمعزل عن الإيمان والأخلاق ، فقد يعود العلم عندئذ خطراً على الإنسان ، بدلاً من أن يكون نعمة له .
ومنذ سنوات عقدت في جامعة قطر ندوة علمية كان موضوعها : الهندسة الوراثية وموقف الدين والأخلاق والقانون منها .
وانتهت الندوة بعدد من التوصيات دارت حول التحذير من انطلاق العلم بعيداً عن قِيَم الدين ، والأخلاق ، ورعاية المصلحة للبشر ، واتخاذه أداة لسيطرة بعض الناس على بعض ، والعبث بفطرة الله التي فطر الناس عليها ، ومحاولة تغيير خلق الله ، وهو من عمل الشيطان .
هل عملية الاستنساخ تؤدي إلى قتل الأَجِنَّة ؟
هذا السؤال مهم وخطير جداً ، والذي يحدث في الأوساط الدينية من سوء فهم لكثير من الأمور العلمية ناتج عن عدم إدراكهم الكامل لحجم الموضوع .
ففي مثل هذه الحالة يعتبرون الخلايا التي تحدث عليها التجارب من أنها كائنات بشرية ، يقوم العلماء بقتلها .
وهنا برأينا يكون رد العلماء والأطباء هو الأدَقّ والأقرب إلى الحقيقة من الآراء في الأوساط الدينية المحافظة ، وذلك نتيجة تفهمهم لهذه الحالة أفضل من غير المتخصّصين في مجال الطب .
فالأطباء والباحثون يؤكّدون وبشدة أنهم لا يقومون ولا حتى يفكّرون باستنساخ كائن بشري ، وذلك لأسباب طبِّية بَحْتَة .
ومنها تلك التشوهات التي تطرأ على الجنين ، ولكنهم يقومون بالاستنساخ لاستخلاص الخلايا الجذعية في مراحل انقسام الخَليَّة الأولى ، وذلك قبل أن تخصَّص وتصبح جنيناً .
فأغلب الديانات ترى أن الجنين يبدأ من نقطة التقاء النطفة مع البويضة ، وبِلُغَة علم الأحياء يُكِّونُون ( 46 ) صبغة وراثية .
أما الذي يحصل في الاستنساخ فهذه الـ( 46 ) صبغة تأتي من طرف واحد ، وليس من طرفين ، فالذي يحدث بعبارة أخرى هو : ( تكاثر خلايا ) ليس إلا ، ولا نستطيع أن نقول عنه : جنين ، أو : كائن بشري حقيقي .
موقف الإسلام :
ومن أجل ذلك تساءل الناس في عالمنا الإسلامي عن موقفنا - نحن المسلمين - ، وبعبارة أدَقّ : عن موقف ديننا وشريعتنا من هذا الأمر الجديد ، أتجيزه شريعتنا بإطلاق ؟ أم تمنعه وتحرّمه بإطلاق ؟ أم تجيزه ببعض الضوابط والقيود ؟
ونودّ أن نجيب هنا بـ: أن الإسلام يرحِّب عموماً بالعلم والبحث العلمي ، ويرى من فروض الكفاية على الأمّة المسلمة أن تتفوّق في كل مجال من مجالات العلم الذي تحتاج إليها الأمّة في دينها أو دنياها .
بحيث تتكامل فيما بينها ، وتكتفي اكتفاءً ذاتياً في كل فرع من فروع العلم وتطبيقاته ، وفي كل تخصص من التخصصات ، حتى لا تكون الأمّة عالة على غيرها .
ولكن العِلم في الإسلام مَثَلُه مَثَل العَمل ، والاقتصاد ، والسياسة ، والحرب ، كلّها يجب أن تتقيَّد بِقِيَم الدين والأخلاق .
ولا يقبل الإسلام فكرة الفصل بين هذه الأمور وبين الدين والأخلاق ، كأن يقول قائلون : دعوا العلم حُرّاً ، ودعوا الاقتصاد حُرّاً ، ودعوا السياسة حُرّةً ، ودعوا الحرب حُرّةً ، ولا تُدخِلوا الدين أو الأخلاق في هذه الأمور ، فتضيقوا عليها ، وتمنعوها من النّمو ، والانطلاق ، وسرعة الحركة .
لكن الإسلام يرفض هذه النظرة التي أفسدت العلم والاقتصاد والسياسة ، ويرى أن كل شيء في الحياة يجب أن يخضع لتوجيه الدين وكلمته ، فكلمته هي كلمة الله ، وَ : ( َكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا ) التوبة : 40 .
ومن المنطقي أن تخضع كلمة الإنسان المخلوق لكلمة الله الخالق سبحانه ، وكلمة الله هي أبداً كلمة الحق ، والخير ، والعدل ، والجمال .
أما عن الاستنساخ في عالم الحيوان والنبات ، فهو جائز بشروط :
الأول :
أن يكون في ذلك مصلحة حقيقية للبشر ، لا مجرَّد مصلحة متوهَّمة لبعض الناس .
الثاني :
ألا يكون هناك مفسدة أو مضرَّة أكبر من هذه المصلحة ، فقد ثبت للناس الآن - ولأهل العلم خاصة - أن النباتات المعالجة بالوراثة ضررُها أكبر من نفعها ، وانطلقت صَيحات التحذير منها في أرجاء العالم .
الثالث :
ألا يكون في ذلك إيذاء أو إضراراً بالحيوان ذاته ، ولو على المدى الطويل ، فإن إيذاء هذه المخلوقات العجماوات حَرام في دين الله .
وأما عن الاستنساخ في مجال البشر ، فهو غير جائز إذا كان على طريقة الاستنساخ الذي أجري على النعجة ( دوللي ) ، التي أجريَتْ عليها التجارب في بريطانيا .
بحيث يمكننا أن نستنسخ من الشخص الواحد عشرات أو مئات مثله ، بدون حاجة إلى أبوين ، ولا زواج ، ولا أسرة ، بل يكفينا أحد الجنسين من الذكور أو الإناث ، باستغنائنا عن الجنس الآخر .
وبهذا تستطيع البشرية أن تستنسخ من الأشخاص الأذكياء عقلاً ، والأقوياء جسماً ، والأصحاء نفساً ، ما شاءت من الأعداد ، وتتخلَّص من الأغبياء ، والضعفاء ، والمهازيل من البشر .
وهنا نقول : إن منطق الشرع الإسلامي - بنصوصه المطلقة ، وقواعده الكلية ، ومقاصده العامة - يمنع دخول هذا الاستنساخ في عالم البشر ، لما يترتَّب عليه من المفاسد الآتية :
الأولى : الاستنساخ ينافي التنوع :
إن الله خلق هذا الكون على قاعدة ( التَنوُّع ) ، ولهذا نجد هذه العبارة ترد في القرآن كثيراً .
فقال تعالى : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ ) فاطر : 27 .
وقال تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء ) فاطر : 28 .
فاختلاف الألوان تعبير عن ظاهرة ( التنَوّع ) .
والاستنساخ يناقض التنوّع ، لأنه يقوم على تخليق نسخة مكرّرة من الشخص الواحد ، وهذا يترتب عليه مفاسد كثيرة في الحياة البشرية والاجتماعية ، بعضها ندركه ، وبعضها قد لا ندركه إلا بعد حين .
تصوَّروا صفّاً من التلاميذ المستنسَخين ، كيف يُميِّز المعلِّم بين بعضٍ وبعض ؟ وكيف يعرف زيداً من عمروٍ من بَكرٍ ؟ .
وكيف يعرف المحقق من ارتكب جرماً من غيره ، والوجوه واحدة ، والقامات واحدة ، والبصمات واحدة ؟ .
بل كيف يعرف الرجل زوجته من غيرها ، والأخرى نسخةٌ مطابقة لها ؟ وكيف تعرف المرأة زوجها من غيره ، وغيره صورة منه ؟
إن الحياة كلّها ستضطرب وتفسد إذا انتفت ظاهرة التنوّع واختلاف الألوان ، الذي خلق اللهُ عليه الناس .
الثانية : علاقة المُستنسَخ بالمستنسَخ عنه :
ثم هناك سؤال مُحيِّر عن علاقة الشخص المستنسخ بالشخص المستنسخ عنه ، هل هو نفس الشخص ؟ باعتباره نسخة مطابقة منه ؟ أو هو أبوه ؟ أو أخ توأم له ؟ فهذه قضية مُربِكة ، وهي مشكلة حقاً .
ولا شك أن هذا الشخص غير الآخر ، فهو - وإن كان يحمل كل صفاته الجسمية والعقلية والنفسية - ليس هو الآخر ، فهو بعدُه بزمنٍ قطعاً ، وقد يحمل كل صفاته ، لكن تؤثّر البيئة والتربية في سلوكه ومعارفه ، فهذه أمور مكتسَبة ، ولا تكفي فيها العوامل الوراثية وحدها .
قد يقول البعض بِبُنُوَّتِه ، لأنه جزء منه ، وهذا مقبولٌ فيما إذا وُضِع في رَحم المرأة وحملته وولدته ، كما قال تعالى : ( إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ ) المجادلة : 2 .
ومعنى هذا أن يكون له أم ، ولا أب له .
وقد يقول آخر : إنه أخٌ توأم للمستنسخ عنه ، أي : بمثابة التوأمين المخلوقين من بويضة واحدة .
ولكن الأخوَّة فرع عن الأبوَّة والأمومة ، فكيف ينبت الفرع ولم ينبت الأصل ؟ .
وهذا كلّه يوجب علينا أن ننكِر العملية من أصلها ، لما يترتَّب عليها من مفاسد وآثام ، ظهر بعضها ، وبقى كثير منها في رحم الزمان .
الثالثة : مَفاسد أخرى محتَمَلة :
ثم إن الاستنساخ يعرض القطيع المستنسخ للعدو السريع ، وربما للهلاك السريع ، إذا أصيب واحد منهم بِمرضٍ ، فسرعان ما يصاب مجموع المستنسخين بهذا الداء .
وقد يقضي عليهم مرة واحدة ، لأن مجموعهم - وإن كانوا كثرة في العدد – هم بمثابة شخص واحد .
ومن ناحية أخرى لا يؤمَن أن يستخدم الاستنساخ في الشر ، كما استخدمت الأسلحة الذرية وغيرها في التدمير ، وإهلاك الحرث والنسل .
فما الذي يضمن لنا ألا تأتي بعض القوى الكبرى أو من يقلِّدها ، فتستنسخ جيشاً من الأقوياء والعمالقة لتهزم به الآخرين ؟ .
وما الذي يضمن لنا أن تأتي بعض هذه القوى الكبرى ، وتستخدم نفوذها لمنع الآخرين من هذا الاستنساخ ، وتحرِّمه عليهم ، في حين تُحلّه لنفسها ، كما فعلوا في الأسلحة الذرية ؟ .
هذا بالإضافة إلى أن الاستنساخ بالصورة التي قرأناها وشرحها المختصون تنافي ظاهرة الازدواج ، أو سُنَّة الزوجية ، في هذا الكون الذي نعيش فيه .
فالناس خلقهم الله أزواجاً من ذكر وأنثى ، وكذلك الحيوانات ، والطيور ، والزواحف ، والحشرات ، بل كذلك النباتات كلّها .
هذا بالإضافة إلى أن العلم الحديث كشف لنا أن الازدواج قائم في عالم الجمادات كذلك ، كما نرى في الكهرباء .
بل إن الذَّرَّة - وهي وحدة البناء الكوني كلّه - تقوم على ( إلكترون ) و( بروتون ) ، أي شحنة كهربائية موجبة ، وأخرى سالبة ، ثم ( النواة ) ، والقرآن الكريم يشير إلى هذه الظاهرة ، فنذكر قوله : ( وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا ) النبأ : 8 .
وقوله تعالى : ( وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى * مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى ) النجم : 45 – 46 .
وقوله تعالى : ( سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ ) يس : 36 .
وقوله تعالى : ( وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) الذاريات : 49 .
ولكن الاستنساخ يقوم على الاستغناء عن أحد الجنسين ، والاكتفاء بجنس واحد ، حتى قالت إحدى النساء الأمريكيات : سيكون هذا الكوكب بعد ذلك للنساء وحدهن .
وهذا ضد الفطرة التي فطر الله الناس عليها ، وليس هذا في مصلحة الإنسان بحال من الأحوال .
فالإنسان بفطرته محتاج إلى الجنس الآخر ، ليس لمجرد النسل ، بل ليكمل كل منهما الآخر ، كما قال تعالى : ( بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ) النساء : 25 .
وليستمتع كل منهما بالآخر ، كما قال تعالى في تصوير العلاقة الزوجية : ( هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ) البقرة : 187 .
ولهذا حينما خلق الله آدم وأسكنه الجنة ، لم يُبقِه وحده ، ولو كان في الجنة ، بل خلق له من نفسه زوجاً ليسكن إليها كما تسكن إليه ، وقال له : ( اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ) البقرة : 35 .
وإذا كان كل من الرجل والمرأة في حاجة إلى صاحبه ليسكن إليه ، وتقوم بينهما المودة والرحمة ، فإنَّ ذريتهما أشد ما تكون حاجة إليهما .
فإن الذرية تكون بحاجة ماسَّة إلى جَوِّ الأسرة ، وإلى الأمومة الحانية ، وإلى الأبوة الراعية ، وإلى تعلم الفضائل من الأسرة ، وفضائل المعاشرة بالمعروف ، والتفاهم والتناصح والتباذل ، والتعاون على البر والتقوى .
وقد عَلِم الناس أن أطول الطفولات عمراً هي الطفولة البشرية التي تمتد لسنوات ، يكون الطفل فيها في حاجة إلى أبويه ، وإلى أسرته ، ماديّاً وأدبيّاً .
ولا تتم تربية الطفل تربية سَويَّة مكتملة إلا في ظِلِّ أبوين يُحبَّانه ويُحنَّان عليه ، وينفقان الغالي والرخيص حتى يكتمل نموه ، وهما في غاية السعادة بما يبذلان لأولادهما ، دون منٍّ ولا أذى .
والاستنساخ لا يحقّق سَكن كل من الزوجين إلى الآخر ، كما لا يحقق الأسرة التي يحتاج الطفل البشري إلى العيش في ظلالها وحماها ، واكتمال نموِّه تحت رعايتها ومسؤوليتها .
فكل من الأب والأم راعٍ في الأسرة ، ومسؤول عن رعيته .
استخدام الاستنساخ في العلاج :
يأتي هنا أمر يسأل الناس عنه ، وهو : مدى جواز إمكان عملية الاستنساخ في العلاج لبعض الأمراض ؟
ولا ندري المقصود من هذا بالضبط ، فإن كان المقصود استنساخ إنسان أو طفل ، أو حتى جنين لتؤخذ فيه قطع غيار سليمة ، تعطى لإنسان مريض ، فهذا لا يجوز بحال .
وذلك لأنه مخلوق اكتسب الحياة الإنسانية - ولو بالاستنساخ - ، فلا يجوز العبث بأجزائه ولا بأعضائه ، ولو كان في المرحلة الجنينية ، لأنه قد أصبحت له حرمة الإنسان الطبيعي .
ولكن إذا أمكن استنساخ أعضاء معينة من الجسم ، مثل القلب أو الكبد أو الكلية ، أو غيرها ، ليستفاد منها في علاج آخرين محتاجين إليها ، فهذا ما يرحِّب به الدين ، ويثيب عليه الله تبارك وتعالى ، لما مِنه من منفعة للناس ، دون إضرار بأحد ، أو اعتداء على حرمة أحد .
فكل استخدام من هذا القبيل فهو مشروع ، بل مطلوب طلب استحباب ، وربما طلب إيجاب في بعض الأحيان ، بقدر الحاجة إليه ، والقدرة عليه .
ملاحظتان مهمتان :
ونحب أن ننوِّه هنا إلى ملاحظتين مهمتين حول قضية الاستنساخ :
الأولى :
إن الاستنساخ ليس كما يتصوّره أو يتوهَّمه بعض الناس : خَلقًا للحياة ، إنما هو : استخدام للحياة التي خلقها الله تبارك وتعالى .
فالبُوَيضة التي نزعت منها نواتها من خلق الله تعالى ، والخليَّة الحيَّة التي غرست في البويضة بدل النواة من خلق الله تعالى ، وكلتاهما تعمل في محيطها وفق سنن الله تعالى ، التي أقام عليها هذا العالم .
الثانية :
إن فكرة الاستنساخ أفادت الدين في تقريب عقيدة أساسية من عقائد الدين ، وهي عقيدة البعث ، وإحياء الناس بعد موتهم لحسابهم وجزائهم في الآخرة .
فقد كان المشركون قديماً ، والماديّون إلى اليوم ، يستبعدون فكرة البعث بعد الموت ، وأن يعود الإنسان نفسه إلى الحياة مرّة أخرى .
وقد قرَّبت ظاهرة الاستنساخ الأمر ، أنه بواسطة بويضة وخلية يعود الإنسان نفسه بصورة جديدة إلى الحياة .
فإذا كان هذا أمراً قدر عليه الإنسان ، أفيُستَبعَد على قدرة الله أن تعيد الإنسان مرّة أخرى إلى الحياة بما نعلمه وما لا نعلمه ؟
قال تعالى : ( وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ) الروم : 27 .
آراء مجموعة من علماء الشيعة بالاستنساخ البشري :
أولاً : رأي سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني ( دام ظله ) :
نستعرض فيما يأتي مجموعة أسئلة وُجِّهت إلى سماحته حول هذا الموضوع :
السؤال الأول : هل الاستنساخ البشري محرم أم لا ؟
الجواب : إن التسبب في تكوّن إنسان من بويضة امرأة بعد نزع نواتها ، ثم تطعيمها بخلية غير جنسية ، ثم إعادة زرعها في الرحم ، وإن لم يكن حراماً في حَدِّ ذاته ، إلا أنه بالنظر إلى المخاطر المحتملة لمثل هذه العمليات يمكن لمن له الولاية الشرعية النهي عن إجرائها ، فلا تجوز عندئذ .
السؤال الثاني : حالياً ندرس في المدرسة دروس حول نقل وغرس الأعضاء البشرية : ( زينو ترانس ?لانتس xeno transplants ) فهل يجوز ذلك للمسلم ؟
وهذا يعني أن المريض الفاقد للعضو لا يحتاج إلى إهداء الآخرين له عضو إنساني ، أو ينتظر للحصول عليه ، بل يمكن الحصول عليه من الخنازير لوجود أعضاء متشابهة .
فهل يوجد في القرآن آية تسمح ذلك ، أو يسمح بأخذها من الحيوانات ؟
الجواب : لا بأس بالترقيع بعضو من أعضاء بدن حيوان نجس العين كالكلب والخنزير ، وتترتب عليه أحكام بدن الإنسان ، وتجوز الصلاة فيه باعتبار طهارته بصيرورته جزءاً من بدن الحي بحلول الحياة فيه .
ثانياً : رأي آية الله العظمى السيد صادق الروحاني ( دام ظله ) :
يقول سماحته : نفس الاستنساخ الذي يحصل علمياً ليس فيه محذور شرعي ، ولكن لا بُدَّ من لِحاظ العناوين الأخرى التي تنطبق على هذا العمل .
فإن كانت ضمن الضوابط الشرعية - سواء من ناحية الوسيلة أو الهدف - فتكون شرعية ، وإن لم تكن كذلك فيُحكم بالحرمة على طبق العناوين الثانوية .
ثالثاً : رأي آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم ( دام ظله ) :
يقول سماحته : الظاهر إباحة إنتاج الكائن الحي بهذه الطريقة أو غيرها ، مما يرجع إلى استخدام نواميس الكون التي أودعها الله تعالى فيه .
والتي يكون في استكشافها المزيد من معرفة آيات الله تعالى ، وعظيم قدرته ، ودقة صنعته ، استزادة في تثبيت الحجة ، وتنبيهاً عل صدق الدعوة .
كما قال عزَّ من قال : ( سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) فصلت : 53 .
ولا يحرم من ذلك إلا ما كان عن طريق الزنى ، ويلحق به على الأحوط وجوباً تلقيح بويضة المرأة بحَيمن الرجل الأجنبي تلقيحاً صناعياً خارج الرحم ، بحيث ينتسب الكائن الحي لأبوين أجنبيين ليس بينهما سبب محلِّل للنكاح .
أمَّا ما عدا ذلك فلا يحرم في نفسه ، إلا أن يقارِن أمراً محرماً ، كالنظر لما يحرم النظر إليه ، ولَمس ما يحرم لمسه ، فيحرم ذلك الأمر .
رابعاً : رأي آية الله العظمى الشيخ مكارم الشيرازي ( دام ظله ) :
يقول سماحته : إن الاستنساخ البشري هو عمل علمي يمكن حتى أن يستخدم في القضايا التوحيدية ، وقد يسوِّي المشاكل في المستقبل .
خامساً : رأي آية الله العظمى الشيخ جواد التبريزي ( دام ظله ) :
يقول سماحته : لا يجوز الاستنساخ البشري ، لأنَّ التمايز والاختلاف بين أبناء البشر ضرورة للمجتمعات الإنسانية ، اقتضتها حكمة الله سبحانه .
قال تعالى : ( وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ) الروم : 22 .
وقال : ( وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ) الحجرات : 13 .
وذلك لتوقف النظام العام عليه .
بينما الاستنساخ البشري - إضافة إلى استلزامه محرّمات أخرى كمباشرة غير المماثل ، والنظر إلى العورة - يوجب اختلال النظام ، وحصول الهرج والفوضى .
ففي النكاح يختلط الأمر بين الزوجة والأجنبية ، وبين المحَرْم وغيره ، وفي المعاملات كافة لا يمكن تمييز طرفيها ، فلا يعرف الموجب والقابل .
وفي القضاء والشهادات لا يمكن تمييز المدَّعِي عن المدَّعَى عليه ، وهما عن الشهود ، والملاَّك عن غيرهم .
وفي المدارس والمشاغل والإدارات والامتحانات حيث يسهل إرسال النسخة بدل الأصل فتذهب الحقوق .
وفي الأنساب والمواريث حيث لا يتميَّز الولد عن الأجنبي - إضافة إلى كون النسخة لا يعدّ ولداً شرعياً لوالده صاحب الخلية - ، فتضيع الأنساب والمواريث .
سادساً : رأي آية الله العظمى الشيخ الفاضل اللنكراني ( دام ظله ) :
السؤال : ما رأي سماحتكم في مسألة الاستنساخ البشري للإنسان ؟
الجواب : لا دليل على حرمته في نفسه ، وإن كان غير جائز من جهة العناوين الثانوية ، والله العالم .
رأي الجامع الأزهر :
أصدر مجمع البحوث الإسلامية في الجامع الأزهر بالقاهرة فتوى جاء فيها أن : استنساخ الإنسان حرام ، ويجب التصدي له ، ومنعه بكل الوسائل .
وأكد نص الفتوى الصادر عن الأزهر : أن الاستنساخ يعرض الإنسان الذي كرَّمه الله لأن يكون مجالاً للعبث والتجربة ، وإيجاد أشكال مشوَّهة وممسوخة .
رأي الفاتيكان :
اعتبر الفاتيكان في بيان رسمي : أن الإعلان عن ولادة طفل مستنسخ يعكس عقلية قاسية خالية من أي اعتبار أخلاقي وإنساني .
وأشار المتحدث باسم الفاتيكان إلى : أن الإعلان يفتقد أي دليل ، ويثير الريبة والإدانة لَدَى قسم كبير من المجتمع العلمي الدولي .
ويعارض الفاتيكان تقليدياً أي شكل من أشكال الاستنساخ ، سواء أكان لأغراض علاجية ، أو بهدف التكاثر .
كلمة أخيرة :
نقول : إن منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة قد أكدت على أن الاستنساخ البشري أمر غير مقبول .
وأن الإعلان العالمي للجنس البشري وحقوق الإنسان ، حظر مثل هذا السلوك ، واعتبره اعتداءً على كرامة الإنسان ، وهناك مناقشات حادَّة على مستوى العالم في هذا المجال .
والكلمة الأخيرة في هذا المجال : إن الاستنساخ باعتباره إنجازاً علمياً كغيره من الإنجازات العلمية ، لا ينبغي أن يخرج عن إطاره العلمي ، إلا في حدود التشريعات والقوانين الدينية والإنسانية .
وإلا فإن خطر تَحوُّل الإنسان إلى قطعان يقودها رعاة البقر الجدد ، وخطر تفكك الأسر ، واختلال الحياة الاجتماعية والاقتصادية ، وبالتالي دمار البشرية أمر لا مَناص منه .
bombastice
02-08-2006, 05:22 AM
حراام وممنوع وغلط واثبت كمان ان المستنسخ بيجيله شيخوخه مبكره :crazy000:
WiNtEr SoNaTa
02-08-2006, 08:42 AM
حراام وممنوع وغلط واثبت كمان ان المستنسخ بيجيله شيخوخه مبكره :crazy000:
موقف العلماء مؤيد لحرمة الاستنساخ
ولكن ممكن مصدر معلومة بان المستنسخ يصاب شيخوخه مبكره ؟؟
وشكرا علي الرد..
hythamlion
02-08-2006, 04:10 PM
معلش يا محمد انا هابدا فى موضوع مش تابع اللى انت محدد وهو معلومات عن الفلك والفضاء
ما هى الثقوب السوداء ؟؟
تحدث عالم الفلك والرياضيات الفرنسي ”بييردي لابلاس Pierre de Laplace” عن وجود ثقوب سوداء في الكون وكان ذلك عام 1796. وورد ذلك عند الحديث عن النظرية الكمية، ونظرية النسبية العامة التي نادى بها العالم الشهير ”أينشتين Einstein. والمقصود بها أن بقايا النجوم ذات الكتلة الكبيرة جداً وذات الجاذبية العالية جداً تستطيع أن تجذب إليها الموجات الكهرومغناطيسية نفسها. ومن بين هذه الموجات الضوء. وتستطيع كتلة هذه النجوم أن تكون تجويفات أو بلاعات في الكون لا يستطيع أي شيء أن يهرب منها. وبذلك يكون هناك ما يشبه الثقوب السوداء في الكون. ولكن إذا كان من الصعب التحقق من وجود هذه الثقوب عن طريق المشاهدة أو الملاحظة. فقد ظهرت بعض العوامل الهامة والخطيرة تدل على وجودها وكان ذلك منذ عام 1962. وهذا ما تقوم به الأقمار الصناعية الخاصة. بالملاحظة الفلكية مثل H.EA.012”” وغيرهما. فقد استطاعت هذه الأقمار أن تربط بين بعض الظواهر العنيفة في منطقة ما من الكون وبين وجود هذه الثقوب السوداء في نفس المنطقة.
النجيمات البيضاء (الأقزام البيضاء):
في نهاية حياة بعض النجوم، التي لا تزيد كتلتها عن مرتين ونصف مرة من كتلة الشمس. فإنها عندما تنهار على نفسها يتولد عنها بعض الأجرام السماوية وتعرف باسم الأقزام البيضاء. وما زال مستحيلاً حتى الآن تحديد أول اكتشاف لهذه الأقزام البيضاء. ولكن ”انطوان داركييه Antoine darguier” استطاع رصد ”لير Lyre” في عام 1779. أما رفيق ”سيريوس Sirius” فلقد اكتشفه بالحسابات التي اجراها الألماني ”فريدريك بيسيل Friedrich bessel” في عام 1834. وفعلاً استطاع كشفه أيضاً عالم الفلك والبصريات الأميركي ”ألين جراهام كلارك Alyoen Graham Clark” وذلك في عام 1862. وإعتباراً من عام 1910. وباكتشاف ”ايريداني Eridani .B” بدأ الإنسان يتساءل عن درجة حرارته وكثافته. وفي عام 1917 استطاع الانسان أن يتأكد أن”سيريوس ـ جيSirius- G ونجم ”فان مانن Van maanen” لهما نفس الخواص مثل ايريداني ـ بي. وبعد ذلك بزمن قليل استطاعت النظرية الكمية أن تجد إجابات للعديد من أسئلة الفلكيين.
hythamlion
02-08-2006, 04:15 PM
المذنب ”هالي”:
لقد بهر دوران المذنبات في السماء الإنسان دائماً لكن أشهرها هو ما يسمى بأحد أشهر علماء الفلك وهو العالم ادموند هالي (1656 ـ 1742) Edmund halley. وظهرت إشارات هذا المذنب لأول مرة عام 467 قبل الميلاد. وفي عام 1066 م معركة ”هاستنجز Hastings” وبمساعدة نيوتن استطاع العالم هالي أن يتوصل إلى حساب دورة هذا المذنب. ووجدها تبلغ حوالي 76 عاماً والتنبوء بمواعيد ظهوره مستقبلاً. اعتبر مرور المذنب هالي بالقرب من الأرض في عام 1986 فرصة عظيمة للعلماء لدراسة تكوين ذيل المذنب. ومن المعروف أن المذنبات عبارة عن آثار من سحب الغاز والغبار التي تتكون منها المجموعة الشمسية.
WiNtEr SoNaTa
06-08-2006, 11:18 AM
شِكرا اخي العزيز هيثم علي الاضافات الرائعة...
وانا اسف علي التاخر في الرد...
علاشن بس كنت مسغول اليومين اللي فاتو...
وانتظرا مناقشة الحياة علي المريخ بعد غد لن شاء الله..
لاني اعد اليها من الان ..
وشكرا...
t@tti
08-08-2006, 10:33 PM
http://glitter.hotfreelayouts.com/glitter/63/63c4c0608f2960efa7b569f6288fab2b.gif
http://img46.imageshack.us/img46/8918/ef10a7dcf91hi.gif
vBulletin® v3.8.1, Copyright ©2000-2009, Jelsoft Enterprises Ltd.