black_dark30
04-02-2006, 01:57 AM
تلعب الحيوانات أدواراً مهمة في الممارسات السحرية فدماؤها ولحومها تشكل سنداً ضرورياً لطقوس طرد الشر والحصول على البركة حين تقدم كقرابين, كما تدخل العناصر الأخرى ذات الأصل الحيواني ضمن المواد اللازمة لإعداد العديد من الوصفات السحرية، فتستعمل جلودها، أطرافها، أمخاخها، عظامها، مخالبها، أو أعضاءها الداخلية, بل حتى فضلات بعض الحيوانات لا تعدم فائدة سحرية، حسب الكثير من مصنفات السحر الرسمي، وهنا نتحدث عن خصائص السحر في الحيوانات:
الحيوانات والسحر.
وحسب مصادرنا الشفوية واعتمادا على بعض مصنفات التراث السحري المكتوب، فإن من أهم العناصر ذات الأصل الحيواني المعروف، هناك مثلا: شحم القنفذ، عظام الحنش وجلد السبع والحنش والثعلب والغزال والذئب، والقنفذ والغزال، خصية الذئب وزبله، قشرة الأفعى ورأسها، عين الهدهد وريشه ودمه، دم الخفاش، دم الغراب، دم الثعلب، دم العصفور، الحرباء وبيضها، السحالي، البوم، مرارة الغراب، عش الخطاف,, الخ, هذا بالنسبة للحيوانات البرية، أما الحيوانات الأليفة، فأهمها: بعر الماعز واظلافه ومرارته، روث الحمار، بول الكبش وبول البغلة، وسخ أذن الحمار، دم الأرنب وكعبه وقلبه، بيض الدجاجة، بيض الديك (كذا) بيض النمل، مخ الديك الأبيض والأسود، مخ الحصان، مخ الحمار ولسانه، مخالب الدجاج، السمك، حوافر الدواب، البق، الذباب، الفئران وغيرها.
المعتقدات التي مازالت شائعة حتى اليوم أن صوت البوم هو نذير شؤم، وأن ذلك الحيوان الليلي الذي يفضل العيش في الخرائب, إذا حلق أو وقف فوق ملابس الطفل الرضيع، حين تكون معروضة فوق حبل الغسيل، فإن الطفل عندما يلبسها يصاب بمرض شديد.
الكبش والدم
أما الكبش سيد القطيع الذي كان مقدساً لدى أسلافنا البربر في أزمنة غابرة وسابقة على الفتح الاسلامي، فإن نحره كأضحية في العيد الكبير، عيد الأضحى، ترافقه طقوس تحركها معتقدات سحرية، لاتزال تمارس حتى اليوم, فعند نحر أضحية العيد، تشرب «الشوفات»، وهن أولئك النسوة اللائي يمتلكن «بركة» كشف أسرار الغيب، كثيراً من دم الكبش الحار، لأنه يقوي لديهن القدرة على قراءة الغيب, كما يتم تجفيف ذلك الدم واستعماله للتبخر به أو في بعض الوصفات السحرية الأخرى التي تقوم بها المرأة لامتلاك قلب الرجل.
وتسمح القوة السحرية المضاعفة لدم أضحية العيد، لبعض العرافين بالتنبؤ بأحداث السنة المفرحة أو المفجعة وذلك بحسب شكل الدم، وبعض التفاصيل الثانوية الأخرى التي يمتلكون وحدهم أسرار استقراء مكنونها.
وليس الدم وحده، بل إن عظم كتف الكبش أيضاً يكشف لكل ذي عين بصيرة أحداث السنة التي تمتد من العيد الى العيد الموالي,,, وبعد قراءة «أسرار الكتف» كما تسمى، يتم الاحتفاظ بذلك العظم السحري الى غاية عاشوراء، حيث يتم التخلص من «سحره» بدفنه تحت اسم «بابا عيشور».
وتعليق مرارة كبش العيد بعد نزعها من كبده على حائط بالبيت, وتبقى معلقة به الى أن يتم استبدالها بمرارة جديدة, وحسب المعتقد القديم الذي أطر هذه العادة القائمة على نحو واسع حتى اليوم، فإنه في المرارة يتم تركيز كل مرارة الحياة للتخلص منها خارج الذوات، كما أن تلك المرارة تحمي طرفي العلاقة الزوجية من الخصام، حيث تجذب اليها مرارة المشاكل الحميمة في البيوت.
حيوانات مائية
وتحظى الحيوانات المائية بقدر غير يسير من الأهمية في معتقداتنا السحرية، فنقط تواجد الماء، ولذلك يسود الاعتقاد في قدرة الجن على الحلول في بعض الأحياء المائية, ففي العيون المالحة التي تنبع من مغارة (ايمنفري) بضاحية دمنات تسبح سلاحف كانت تحظى باحترام وتقديس اليهود والمسلمين من سكان المنطقة، الذين كانوا يقدمون اليها القرابين.
ولذلك ربما كان أكل الديكة أحسن طريقة لكي يصبح الرجل فقيها شهيرا، في تافيلالت,, بمعنى آخر فإن التغذية بهذا الطائر أو بعض أجزاء من جسمه (خصوصاً الرأس) يفترض فيها أن تمنح الإنسان الخصائص العجيبة للديكة،, وبالمثل يحظى الدجاج، بشكل أعم (ذو الريش الأبيض أو الأسود أو الأحمر، على الخصوص) بمميزات تجعله يستعمل في مالا نستطيع حصره من الوصفات ذات الأعراض المتنوعة.
وتستعمل الحرباء في وصفات ابطال مفعول السحر الأسود، بينما يستخدم بيضها في اعداد وصفات التوكال» التي تعطى «في الأكل، للغير بغرض القتل البطيء، وأيضاً لكل فتاة تشتكي من العنوسة، ينصح العشاب بالتبخر بالعرعار و«تاتة عويتقة» أي حرباء بكر كيف يميزون جنسها وعذريتها؟) ولأجل ذلك تهيئ الفتاة النار في مجمر، فترمي في لهيبها الحرباء المسكينة حية مع العرعار وتعرض نفسها للدخان المتصاعد الذي يعتقد أنه يبطل مفعول السحر المعمول لها، كما تستعمل الحرباء أيضاً لعلاج «التوكال» حيث يأخذ المصاب به، هذا الحيوان الكسول بعد أن يذبحه ويغسله، يتناول لحمه.
مخ الضبع ولسان الحمار
ولذلك تخلط النساء الراغبات في الانتقام من أزواجهن، أو في ضمان خضوعهم التام، أجزاء من مخ الضبع في الأكل, ويحدث كبد الضبع نفس المفعول، كما تستعمل الأجزاء الأخرى من جسمه كالجلد واللسان وحتى البراز والبول في اعداد تمائم لحماية الخيل، وإخراس نباح الكلاب وزيادة الزبدة في «الشكوة».
وحسب بعض المصادر الشفوية، فإن وضع قليل من مخ الضبع فوق رأس الرجل يؤدي به إلى الجنون, أما إعطاؤه له مع الأكل فينتج عنه موته فوراً,
ونقرأ وصفة غريبة تجمع بين الخصائص السحرية المزعومة لكل من مخ الضبع ولسان الحمار«لكي تهيمن المرأة على زوجها، تهيئ واحدا من الفصوص السبعة لمخ الضبع مع بعض التوابل (لا يجوز ذكرها)، ثم تضعه في كيس صغير تحمله معها، وفي الوقت نفسه، تطعم زوجها لسان حمار تم جزه من الحيوان وهو لا يزال بعد حيا, وستصبح منذئذ سيدة البيت، اذ سيرتعد الزوج أمامها كما يرتعد الحمار في مواجهة الضبع.
والثابت أيضاً أن مخ الضبع يعتبر من أندر المواد السحرية وأغلاها، إذ يصل سعر الغرام الواحد منه في الأسواق «السرية» الى ارقام كبيرة، وإذا استحضرنا ذلك، فإننا سندرك دون عناء في التفكير، أن دماغ ضبع واحد يساوي ثروة حقيقية.
وبدرجة أقل، من حيث الشهرة في أوساط العامة، يشكل الحمار بديلاً مكملا في الوصفات التي تستهدف بها النسوة المقهورات كبح تسلط الأزواج, ويلح مصدر شفوي على أن جز لسان الدابة وهي على قيد الحياة هو شرط أساسي لضمان شدة المفعول السحري للسانها, بينما يتضاءل ذلك المفعول أو ينعدم حين يذبح الحمار، ليقطع لسانه بعد ذلك.
وتتطابق كل الافادات التي استقيناها حول الموضوع في حصر لسان الحمار في الاستعمالات المطبخية، عكس الاستعمالات المتعددة التي يتيحها مخ الضبع وأجزاء جسمه الأخرى.
وصفات للتأمل
هنا نقدم بعض وصفات التأمل السحرية
قلب النسر الملفوف في جلد الضبع، إذا كتبت عليه أسماء القمر ورسم يمثل كلبا يعض ذيله، فإن من يحمله لا تنبح عليه الكلاب.
عيون سرطان النهر والقط الأليف والهدهد إذا جففت في الظل وخلطت مع قدر وزنها من الكحل الأصفهاني ثم استعملت كقطرة للعين قبل طلوع الشمس، فإنها تسمح برؤية الجن.
قلب الثعلب وقلب البوم وقلب اليربوع (فأر البراري)، إذا جففت جميعها تحت الشمس ولفت في جلد أسد فإنها تحمي حاملها من الجن والإنس والحيوانات المتوحشة.
مرارة دجاجة سوداء ومرارة قط أسود ومرارة خطاف أسود ومرارة تيس أسود تجفف مع مقدار وزنها من الكحل مضافا اليها بعض المواد الأخرى، إذا تم تقطيرها في العينين «فإنها تسمح بالرؤية في ظلام الليل كما في النهار».
زبل الضبع إذا دهنت به احليلك وجامعت المرأة فإنها نجد لذة عظيمة، وكذلك إذا دهنت بلبن (حليب) الحمارة.
تأخذ مرارة كبش سمين وتطلي بها ذكرك عند الجماع، فإن المرأة تحبك حبا شديداً.
ينفع لتقوية الجماع أيضاً: «بيض الديك وقضيب الذئب ومرارته».
من أخذ شعر رأس كلب وبخر به، زال عنه الاعتراض (أي فك سحره).
لعدم الحمل: تأخذ خفاشة (أنثى الوطواط) تذبحها وارم مافيها (أي ما في جوفها) واعمله في الوسادة وهي (المرأة التي لا تريد أن تحمل) نائمة، فإنها لا تحمل أبدا ما دام الخفاش في الوسادة.
لعدم الحمل كذلك، تسقى المرأة بول بغلة كل شهر (أي تشربه) أو تشرب وسخ أذن الحمار، أو تعلق قلب الأرنب مع النعناع على جسمها، أو تتناول ثلاث أو خمس ذبابات بعد أن تفعصهم في مغرفة (ملعقة كبيرة) مع الزيت وتشربها، فإنها لا تحمل. ).
لعلاج الحصى في الكلى: تأخذ روث الحمار (زبل الحمار طريا) وتعصره وتأخذ الماء الخارج منه وتسقيه العليل فإنه نافع له.
لكي تجعل امرأة عاقراً مدى الحياة، اجعلها تبتلع حبوب شعير سقطت من فم بغلة بعد أن تبللها بدم حيضها، أو تذبح طائرا وتحشو جسمه بقطعة ثوب مدنسة تؤخذ من الأشياء الخاصة بالمرأة المستهدفة، ويدفن الطائر في مكان مجهول، وإذا ندم الفاعل وأراد ابطال العملية السحرية، فما عليه إلا أن يخرج الطائر من قبره ويتبول عليه ثم يرميه الخ، فإن المرأة سوف تلد من جديد.
ما وجه العلاقة بين قلب الأرنب ووريقات النعناع ومنع الحمل أو بصيغة أخرى، كيف يتشكل الاعتقاد السائد في وجود خصوصيات سحرية لدى الحيوانات؟,,».
فنقول بالنسبة للوصفة القاضية بأن يطلي الباحث عن إثارة الجماع عند المرأة، قضيبه بمرارة كبش سمين إن الكبش السمين يحيل على معاني القوة والفحولة, ونستنتج من ذلك أن استعمال عضو من أعضاء الحيوان القوي من شأنه أن ينقل الفحولة الى الشخص الذي يطلبها من خلال العملية السحرية.
أما الوصفة الأخرى والمتعلقة بجعل المرأة الولود عاقراً مدى الحياة من خلال جعلها تبتلع حبوب شعير سقطت من فم بغلة,, فمن المعروف أن هذا الحيوان ارتبط بعدم الانجاب، اذ تنفرد البغلة من دون باقي اناث الحيوانات الدواب بالعقم، حتى درجوا على القول بأنه «يوم تلد البغلة، ستفنى الدنيا في إشارة مجازية الى استحالة أن تنجب البغلة» وكذلك الأمر حين تدعي الوصفة الأخرى أن المرأة التي تسقى (تشرب) بول البغلة لن تحمل,,, فالفكرة المضمرة في كلتا الوصفتين أن المرأة التي تقسم البغلة شعيرها أو تشرب بولها، ستصبح شبيهة بها في عدم الانجاب, وقياساً على هذا المثال، تبدو الوصفات الأخرى قابلة لكشف ترابط الأفكار التي نسجت منها
ملحوظة لم اسرد الوصفات السابقة كاملة بشكل كلى
المعالج :mr_mohammed_abdelrhman@yahgoo.com
الحيوانات والسحر.
وحسب مصادرنا الشفوية واعتمادا على بعض مصنفات التراث السحري المكتوب، فإن من أهم العناصر ذات الأصل الحيواني المعروف، هناك مثلا: شحم القنفذ، عظام الحنش وجلد السبع والحنش والثعلب والغزال والذئب، والقنفذ والغزال، خصية الذئب وزبله، قشرة الأفعى ورأسها، عين الهدهد وريشه ودمه، دم الخفاش، دم الغراب، دم الثعلب، دم العصفور، الحرباء وبيضها، السحالي، البوم، مرارة الغراب، عش الخطاف,, الخ, هذا بالنسبة للحيوانات البرية، أما الحيوانات الأليفة، فأهمها: بعر الماعز واظلافه ومرارته، روث الحمار، بول الكبش وبول البغلة، وسخ أذن الحمار، دم الأرنب وكعبه وقلبه، بيض الدجاجة، بيض الديك (كذا) بيض النمل، مخ الديك الأبيض والأسود، مخ الحصان، مخ الحمار ولسانه، مخالب الدجاج، السمك، حوافر الدواب، البق، الذباب، الفئران وغيرها.
المعتقدات التي مازالت شائعة حتى اليوم أن صوت البوم هو نذير شؤم، وأن ذلك الحيوان الليلي الذي يفضل العيش في الخرائب, إذا حلق أو وقف فوق ملابس الطفل الرضيع، حين تكون معروضة فوق حبل الغسيل، فإن الطفل عندما يلبسها يصاب بمرض شديد.
الكبش والدم
أما الكبش سيد القطيع الذي كان مقدساً لدى أسلافنا البربر في أزمنة غابرة وسابقة على الفتح الاسلامي، فإن نحره كأضحية في العيد الكبير، عيد الأضحى، ترافقه طقوس تحركها معتقدات سحرية، لاتزال تمارس حتى اليوم, فعند نحر أضحية العيد، تشرب «الشوفات»، وهن أولئك النسوة اللائي يمتلكن «بركة» كشف أسرار الغيب، كثيراً من دم الكبش الحار، لأنه يقوي لديهن القدرة على قراءة الغيب, كما يتم تجفيف ذلك الدم واستعماله للتبخر به أو في بعض الوصفات السحرية الأخرى التي تقوم بها المرأة لامتلاك قلب الرجل.
وتسمح القوة السحرية المضاعفة لدم أضحية العيد، لبعض العرافين بالتنبؤ بأحداث السنة المفرحة أو المفجعة وذلك بحسب شكل الدم، وبعض التفاصيل الثانوية الأخرى التي يمتلكون وحدهم أسرار استقراء مكنونها.
وليس الدم وحده، بل إن عظم كتف الكبش أيضاً يكشف لكل ذي عين بصيرة أحداث السنة التي تمتد من العيد الى العيد الموالي,,, وبعد قراءة «أسرار الكتف» كما تسمى، يتم الاحتفاظ بذلك العظم السحري الى غاية عاشوراء، حيث يتم التخلص من «سحره» بدفنه تحت اسم «بابا عيشور».
وتعليق مرارة كبش العيد بعد نزعها من كبده على حائط بالبيت, وتبقى معلقة به الى أن يتم استبدالها بمرارة جديدة, وحسب المعتقد القديم الذي أطر هذه العادة القائمة على نحو واسع حتى اليوم، فإنه في المرارة يتم تركيز كل مرارة الحياة للتخلص منها خارج الذوات، كما أن تلك المرارة تحمي طرفي العلاقة الزوجية من الخصام، حيث تجذب اليها مرارة المشاكل الحميمة في البيوت.
حيوانات مائية
وتحظى الحيوانات المائية بقدر غير يسير من الأهمية في معتقداتنا السحرية، فنقط تواجد الماء، ولذلك يسود الاعتقاد في قدرة الجن على الحلول في بعض الأحياء المائية, ففي العيون المالحة التي تنبع من مغارة (ايمنفري) بضاحية دمنات تسبح سلاحف كانت تحظى باحترام وتقديس اليهود والمسلمين من سكان المنطقة، الذين كانوا يقدمون اليها القرابين.
ولذلك ربما كان أكل الديكة أحسن طريقة لكي يصبح الرجل فقيها شهيرا، في تافيلالت,, بمعنى آخر فإن التغذية بهذا الطائر أو بعض أجزاء من جسمه (خصوصاً الرأس) يفترض فيها أن تمنح الإنسان الخصائص العجيبة للديكة،, وبالمثل يحظى الدجاج، بشكل أعم (ذو الريش الأبيض أو الأسود أو الأحمر، على الخصوص) بمميزات تجعله يستعمل في مالا نستطيع حصره من الوصفات ذات الأعراض المتنوعة.
وتستعمل الحرباء في وصفات ابطال مفعول السحر الأسود، بينما يستخدم بيضها في اعداد وصفات التوكال» التي تعطى «في الأكل، للغير بغرض القتل البطيء، وأيضاً لكل فتاة تشتكي من العنوسة، ينصح العشاب بالتبخر بالعرعار و«تاتة عويتقة» أي حرباء بكر كيف يميزون جنسها وعذريتها؟) ولأجل ذلك تهيئ الفتاة النار في مجمر، فترمي في لهيبها الحرباء المسكينة حية مع العرعار وتعرض نفسها للدخان المتصاعد الذي يعتقد أنه يبطل مفعول السحر المعمول لها، كما تستعمل الحرباء أيضاً لعلاج «التوكال» حيث يأخذ المصاب به، هذا الحيوان الكسول بعد أن يذبحه ويغسله، يتناول لحمه.
مخ الضبع ولسان الحمار
ولذلك تخلط النساء الراغبات في الانتقام من أزواجهن، أو في ضمان خضوعهم التام، أجزاء من مخ الضبع في الأكل, ويحدث كبد الضبع نفس المفعول، كما تستعمل الأجزاء الأخرى من جسمه كالجلد واللسان وحتى البراز والبول في اعداد تمائم لحماية الخيل، وإخراس نباح الكلاب وزيادة الزبدة في «الشكوة».
وحسب بعض المصادر الشفوية، فإن وضع قليل من مخ الضبع فوق رأس الرجل يؤدي به إلى الجنون, أما إعطاؤه له مع الأكل فينتج عنه موته فوراً,
ونقرأ وصفة غريبة تجمع بين الخصائص السحرية المزعومة لكل من مخ الضبع ولسان الحمار«لكي تهيمن المرأة على زوجها، تهيئ واحدا من الفصوص السبعة لمخ الضبع مع بعض التوابل (لا يجوز ذكرها)، ثم تضعه في كيس صغير تحمله معها، وفي الوقت نفسه، تطعم زوجها لسان حمار تم جزه من الحيوان وهو لا يزال بعد حيا, وستصبح منذئذ سيدة البيت، اذ سيرتعد الزوج أمامها كما يرتعد الحمار في مواجهة الضبع.
والثابت أيضاً أن مخ الضبع يعتبر من أندر المواد السحرية وأغلاها، إذ يصل سعر الغرام الواحد منه في الأسواق «السرية» الى ارقام كبيرة، وإذا استحضرنا ذلك، فإننا سندرك دون عناء في التفكير، أن دماغ ضبع واحد يساوي ثروة حقيقية.
وبدرجة أقل، من حيث الشهرة في أوساط العامة، يشكل الحمار بديلاً مكملا في الوصفات التي تستهدف بها النسوة المقهورات كبح تسلط الأزواج, ويلح مصدر شفوي على أن جز لسان الدابة وهي على قيد الحياة هو شرط أساسي لضمان شدة المفعول السحري للسانها, بينما يتضاءل ذلك المفعول أو ينعدم حين يذبح الحمار، ليقطع لسانه بعد ذلك.
وتتطابق كل الافادات التي استقيناها حول الموضوع في حصر لسان الحمار في الاستعمالات المطبخية، عكس الاستعمالات المتعددة التي يتيحها مخ الضبع وأجزاء جسمه الأخرى.
وصفات للتأمل
هنا نقدم بعض وصفات التأمل السحرية
قلب النسر الملفوف في جلد الضبع، إذا كتبت عليه أسماء القمر ورسم يمثل كلبا يعض ذيله، فإن من يحمله لا تنبح عليه الكلاب.
عيون سرطان النهر والقط الأليف والهدهد إذا جففت في الظل وخلطت مع قدر وزنها من الكحل الأصفهاني ثم استعملت كقطرة للعين قبل طلوع الشمس، فإنها تسمح برؤية الجن.
قلب الثعلب وقلب البوم وقلب اليربوع (فأر البراري)، إذا جففت جميعها تحت الشمس ولفت في جلد أسد فإنها تحمي حاملها من الجن والإنس والحيوانات المتوحشة.
مرارة دجاجة سوداء ومرارة قط أسود ومرارة خطاف أسود ومرارة تيس أسود تجفف مع مقدار وزنها من الكحل مضافا اليها بعض المواد الأخرى، إذا تم تقطيرها في العينين «فإنها تسمح بالرؤية في ظلام الليل كما في النهار».
زبل الضبع إذا دهنت به احليلك وجامعت المرأة فإنها نجد لذة عظيمة، وكذلك إذا دهنت بلبن (حليب) الحمارة.
تأخذ مرارة كبش سمين وتطلي بها ذكرك عند الجماع، فإن المرأة تحبك حبا شديداً.
ينفع لتقوية الجماع أيضاً: «بيض الديك وقضيب الذئب ومرارته».
من أخذ شعر رأس كلب وبخر به، زال عنه الاعتراض (أي فك سحره).
لعدم الحمل: تأخذ خفاشة (أنثى الوطواط) تذبحها وارم مافيها (أي ما في جوفها) واعمله في الوسادة وهي (المرأة التي لا تريد أن تحمل) نائمة، فإنها لا تحمل أبدا ما دام الخفاش في الوسادة.
لعدم الحمل كذلك، تسقى المرأة بول بغلة كل شهر (أي تشربه) أو تشرب وسخ أذن الحمار، أو تعلق قلب الأرنب مع النعناع على جسمها، أو تتناول ثلاث أو خمس ذبابات بعد أن تفعصهم في مغرفة (ملعقة كبيرة) مع الزيت وتشربها، فإنها لا تحمل. ).
لعلاج الحصى في الكلى: تأخذ روث الحمار (زبل الحمار طريا) وتعصره وتأخذ الماء الخارج منه وتسقيه العليل فإنه نافع له.
لكي تجعل امرأة عاقراً مدى الحياة، اجعلها تبتلع حبوب شعير سقطت من فم بغلة بعد أن تبللها بدم حيضها، أو تذبح طائرا وتحشو جسمه بقطعة ثوب مدنسة تؤخذ من الأشياء الخاصة بالمرأة المستهدفة، ويدفن الطائر في مكان مجهول، وإذا ندم الفاعل وأراد ابطال العملية السحرية، فما عليه إلا أن يخرج الطائر من قبره ويتبول عليه ثم يرميه الخ، فإن المرأة سوف تلد من جديد.
ما وجه العلاقة بين قلب الأرنب ووريقات النعناع ومنع الحمل أو بصيغة أخرى، كيف يتشكل الاعتقاد السائد في وجود خصوصيات سحرية لدى الحيوانات؟,,».
فنقول بالنسبة للوصفة القاضية بأن يطلي الباحث عن إثارة الجماع عند المرأة، قضيبه بمرارة كبش سمين إن الكبش السمين يحيل على معاني القوة والفحولة, ونستنتج من ذلك أن استعمال عضو من أعضاء الحيوان القوي من شأنه أن ينقل الفحولة الى الشخص الذي يطلبها من خلال العملية السحرية.
أما الوصفة الأخرى والمتعلقة بجعل المرأة الولود عاقراً مدى الحياة من خلال جعلها تبتلع حبوب شعير سقطت من فم بغلة,, فمن المعروف أن هذا الحيوان ارتبط بعدم الانجاب، اذ تنفرد البغلة من دون باقي اناث الحيوانات الدواب بالعقم، حتى درجوا على القول بأنه «يوم تلد البغلة، ستفنى الدنيا في إشارة مجازية الى استحالة أن تنجب البغلة» وكذلك الأمر حين تدعي الوصفة الأخرى أن المرأة التي تسقى (تشرب) بول البغلة لن تحمل,,, فالفكرة المضمرة في كلتا الوصفتين أن المرأة التي تقسم البغلة شعيرها أو تشرب بولها، ستصبح شبيهة بها في عدم الانجاب, وقياساً على هذا المثال، تبدو الوصفات الأخرى قابلة لكشف ترابط الأفكار التي نسجت منها
ملحوظة لم اسرد الوصفات السابقة كاملة بشكل كلى
المعالج :mr_mohammed_abdelrhman@yahgoo.com