مشاهدة النسخة كاملة : الاعجاز العلمى- من اسرار المياة فى القران الكريم
محمـد عبد الحكيم
20-10-2005, 05:56 PM
في هذا المقال سوف نرى بأن القرآن يتحدث أنواع المياه بدقة فائقة ويصنفها بما يتناسب مع درجة نقاوتها. فالقرآن يسمي الماء المقطر وهو ماء المطر بالماء الطهور ويسمي الماء العذب الذي نشربه من الأنهار والآبار بالماء الفرات ويسمي ماء البحر الذي يحتوي على نسبة عالية من الملوحة بالماء الأجاج، وقد ثبُت علمياً الفوارق الكبيرة بين هذه الأنواع، وهذا ما سنعيش معه الآن من خلال الفقرات الآتية. ونود أن نشير إلى أن قطرة الماء الواحدة تحوي خمسة آلاف مليون جزيء ماء!!! فكم تحوي بحار الدنيا؟
القرآن يتحدث عن الماء المقطر
يقول سبحانه وتعالى في محكم الذكر: (وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا)[الفرقان: 48].فقد تأملتُ هذه الآية طويلاً ووجدتها تتحدث بدقة عن مواصفات ما يسميه العلماء بالماء المقطر. فقد اكتشف العلماء أن الماء الذي نشربه يحتوي على الكثير من المواد والأحياء. فكأس الماء الذي نظنه نقياً فيه ملايين الأحياء الدقيقة مثل البكتريا والفيروسات، وفيه مواد معدنية مثل الحديد والنحاس والألمنيوم والصوديوم والمغنزيوم والكالسيوم، وفيه أيضاً مواد عضوية مثل الكربون والتراب وغير ذلك... وكل هذا موجود فيما نسميه ماء نقياً [1]!
لقد اكتشف العلماء أيضاً أن هذا الماء يمكن تنقيته بتسخينه حتى درجة الغليان أي 100 درجة مئوية، ثم جمع البخار وتكثيفه وتبريده، والحصول على الماء المقطر الذي يكون نقياً لدرجة كبيرة. ويقولون أيضاً إن أفضل أنواع الماء المقطر هو ماء المطر، ولكن قبل سقوطه على الأرض وتلوثه بالملوثات الموجودة في الهواء.
لقد أفرزت حضارة هذا العصر الكثير من التلوث، حتى إن سقوط المطر ينظف الجو لأن ماء المطر وهو ماء مقطَّر يتميز بشراهته لامتصاص المواد، فيمتص من الجو غاز الكبريت وغيره من المواد والمعادن مثل الرصاص السام، وهكذا يكون طعم ماء المطر حامضياً. مع العلم أنه في الماضي كان ماء المطر نقياً لأن الجو لم يكن قد تلوث.
عندما ينزل ماء المطر على الأرض يتسرب عبر التربة وبين الصخور ويسلك مسارات معقدة جداً، وخلال رحلته يمتزج ببعض المعادن والأملاح الموجودة في الصخور، ويأخذ طعماً قلوياً شيئاً ما. ولذلك نجد أن طعم الماء المقطر غير مستساغ لأنه عديم الطعم، بينما طعم ماء الينابيع يكون مستساغاً.
شكل (1) يصرح العلماء اليوم أن ماء المطر هو ماء مقطر، هذا الماء النقي له خصائص مطهرة وهو مزيل ممتاز للأوساخ ويستطيع تطهير وتعقيم أي شيء. وقد صدق الله تعالى عندما سمّى الماء النازل من السماء بالماء الطهور، وهي تسمية دقيقة من الناحية العلمية (وأنزلنا من السماء ماء طَهوراً).
مواصفات ماء المطر
والآن سوف نعدّد بعض خصائص الماء النازل من السماء وهو ماء المطر. يعتبر ماء المطر ماء مقطراً مئة بالمئة فهو ناتج عن تبخر الماء من البحار وتكثفه على شكل غيوم ثم ينزل مطراً. لذلك هو ماء نقي تماماً. ماء المطر يستطيع نزع الأوساخ من على جلد الإنسان أكثر من الماء العادي، لذلك يعتبر هذا الماء مادة معقمة ومطهرة تستخدم في الطب. وهو خالٍ من الفيروسات والبكتريا، وهو أيضاً ماء يمتلك خاصية امتصاص المعادن والغازات والغبار وأي مادة تصادفه بنسبة كبيرة، لذلك هو مادة مطهرة للجوّ أيضاً [2]!
وبعد معرفتنا لهذه الصفات نجد أنها تجتمع في كلمة واحدة هي التي عبر بها القرآن عن حقيقة ماء المطر في قوله تعالى:(وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا)[الفرقان: 48].فكلمة (طَهَرَ) في اللغة تعني إزالة الأوساخ والنجاسات والتنزه عنها كما في القاموس المحيط.
الماء الفرات
ولكن هنالك صفة جديدة لهذا الماء يحدثنا عنها العلماء وهي أنه ماء يستطيع أن يجدد الخلايا في الجسم بشكل أكبر من الماء العادي. أما علماء الطاقة فيؤكدون أن ماء المطر يمتلك كمية أكبر من الطاقة، وهذا ما ينعكس إيجابياً على الحالة النفسية للإنسان.
شكل (2) لقد سمّى الله تعالى ماء الأنهار والماء المختزن تحت الأرض والذي نشربه بالماء الفرات، أي المستساغ الطعم، بينما سمّى ماء البحر بالأجاج للدلالة على ملوحته الزائدة، وسمى ماء المطر بالماء الطهور، وبذلك يكون القرآن أول كتاب يعطينا تصنيفاً علمياً للمياه.
وليس غريباً أن نجد القرآن يحدثنا عن هذه الخصائص بشكل واضح في قوله تعالى: (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ)[الأنفال: 11].هذه الآية تتحدث عن ماء المطر من خلال قوله تعالى: (مِنَ السَّمَاءِ مَاءً)وتحدثنا عن خاصية التطهير الموجودة في هذا الماء في قوله عز وجل: (لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ)وتحدثنا عن خاصية الطاقة التي يمتلكها هذا الماء وتؤثر على الإنسان في إعطائه الدفع والقوة لتثبت قدماه عند لقاء العدو، أي الحديث هنا عن الطاقة التي يستطيع الإنسان بواسطتها المواجهة أكثر[1]، وذلك في قوله تعالى: (وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ).
بينما نجد القرآن يفرق بين كلمة (طَهوراً) وكلمة (فُراتاً) في آياته. يقول تعالى: (وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا)[المرسلات: 27]. فالماء الذي نشربه من الأنهار والينابيع والآبار ماء عذب ومستساغ المذاق لأنه يحوي كمية من المعادن مثل الحديد الذي يجعل طعم الماء حلواً. وهذا يناسبه كلمة (فُراتاً)، و(الماء الفرات) في اللغة هو الماء المستساغ المذاق كما في المعاجم اللغوية. بينما الماء النازل من السماء هو ماء مقطر يمتلك خصائص التعقيم والتطهير وليس له طعم! لذلك وصفه البيان الإلهي بكلمة (طَهوراً).
فالماء عندما ينزل من السماء يكون طهوراً ثم يمتزج بالمعادن والأملاح في الأرض ليصبح فراتاً. وحتى عندما يتحدث القرآن عن مياه الأنهار نجده يستخدم كلمة (فراتاً) ولا يستخدم كلمة (طَهوراً) لأن ماء النهر العذب يحتوي على كثير من المعادن المحلولة فيه، يقول تعالى: (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ) [فاطر: 12].
الماء الأجاج
لقد استوقفني قوله تعالى: (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ) [فاطر:12]. وتساءلتُ: لماذا أعطى الله تعالى لكل نوع من هذين النوعين صفتين:(عَذْبٌ فُرَاتٌ) – (مِلْحٌ أُجَاجٌ). فنحن نعلم بأن ماء النهر (عذب)، فلماذا أضاف الله صفة ثانية وهي (فرات)؟ وكذلك ماء البحر (ملح) فلماذا أضاف الله له صفة ثانية وهي (أجاج)؟ وفي الوقت نفسه وصف الله تعالى ماء المطر بصفة واحدة فقط وهي (طهوراً)، فهل هنالك تكرار في القرآن أم إعجاز؟
لقد لقد وجدتُ بأن علماء المياه عندما يتعاملون مع الماء لا يكتفون بإطلاق صفة العذوبة أو الملوحة على الماء. فكل المياه التي نراها على الأرض سواء في الأنهار أو البحيرات أو مياه الآبار جميعها تحوي أملاحاً بنسبة لا نكاد نشعر بها، ولكنها لا تغيب عن الله تعالى وهو خالقها!
لذلك جاء البيان الإلهي بصفة ثانية وهي (فرات) أي مستساغ المذاق بسبب انحلال بعض المعادن والغازات فيه والتي تعطي الماء طعمه المعروف. وبالمقابل نجد أن صفة (ملح) لا تكفي لوصف ماء البحر بشكل دقيق فأتبعها الله تعالى بصفة ثانية وهي (أجاج) أي زائد عن الحد، وهذه الكلمة من فعل (تأجّج) أي زاد وبالغ كما في معاجم اللغة العربية. ولكن هل تكفي صفة واحدة وهي (طهوراً) لوصف ماء المطر؟ نعم لأن ماء المطر كما رأينا هو ماء نقي ومقطر ولا طعم له أو رائحة، ولذلك تكفيه صفة واحدة.
شكل (3) ماء البحر هو الماء الأجاج، وفي اللغة الفعل (أجَجَ) يعني زاد عن الحدّ، وهذا ما نجده في مياه البحر التي تحتوي على درجة ملوحة زائدة. وصف الله تعالى ماء البحر بأنه (ملح أجاج)، لأن كلمة (ملح) لوحدها لا تكفي، فالمياه العذبة تحوي على نسبة من الملوحة، ولكننا لا نحس بها!
وجه الإعجاز
ويتجلى وجه الإعجاز في أن القرآن يستخدم كلمة (طَهوراً) مع الماء النازل من السماء لأنه ماء نقيّ، وهو ما يسميه العلماء بالماء المقطر ويعدّونه مادة مطهرة. بينما كلمة (فراتاً) لا يستخدمها الله تعالى مع ماء السماء أبداً، بل مع الماء الذي نشربه. لأن ماء الأنهار ليس نقياً مئة بالمئة، بل هنالك بعض الأملاح والمعادن المنحلة فيه والتي تعطيه طعماً مستساغاً.
ولو تأملنا حديث القرآن عن ماء البحر نجد كلمة (أجاج) للدلالة على الملوحة الزائدة فيه. والقرآن لا يكتفي بإطلاق صفة الملوحة على ماء البحر، أي لم يقل ربنا سبحانه (وهذا ملح) بل قال: (وهذا ملح أجاج). لأننا من الناحية العلمية إذا قلنا إن هذا الماء يحوي أملاحاً فإن هذا لا يعني شيئاً لأن كل المياه على الأرض فيها أملاح بنسبة أو أخرى، ولذلك يجب أن نحدد نسبة الملوحة فيه، وهذا ما فعله القرآن.
هنالك شيء آخر وهو أن القرآن أول كتاب تحدث عن خاصية التطهير الموجودة في ماء المطر أو الماء المقطر، وهذه الصفة كما قلنا لم تُستخدم في القرآن إلا مع ماء السماء. بينما نجد كتب البشر لا تفرق بين الماء العذب والماء الطهور والماء الفرات، بينما القرآن ميز بينها ووضع كل كلمة في مكانها الدقيق.
فسبحان الذي أحكم آيات كتابه وكلماته وكل حرف من حروفه! والسؤال الذي نودّ أن نوجهه لأولئك المشككين بإعجاز القرآن: لو كان القرآن من تأليف بشر هل استطاع التمييز بين هذه الكلمات في ذلك العصر؟؟ إذن نستطيع القول بأن القرآن تحدث عن مواصفات وخصائص الماء قبل أن يكتشفها علماء الفيزياء بقرون طويلة. أي أن القرآن هو أول كتاب يفرّق بين أنواع المياه، أليس هذا دليلاً مادياً على أن القرآن صادر من الله تبارك وتعالى؟؟
المراجع
[1] http://www.juicersaustralia.com.au/waterchoiceisclear.htm#
[2]http://www.infinitywater.us/about.html
[3]http://www.bbc.co.uk/weather/features/basics_watercycle.shtml
[4] http://www.absoluteastronomy.com/encyclopedia/w/wa/water_resources.htm
[5] http://www.tipsofallsorts.com/water.html#fact
محمـد عبد الحكيم
21-10-2005, 03:23 PM
إعجازات قرآنية في وظائف جلدية
بقلم الدكتور كارم غنيم
رئيس جمعية الإعجاز العلمي للقرآن في القاهرة
يقول الله تعالى :(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا)[سورة النساء].
يخبر الله تعالى في هذه الآية عما يعاقب به في نار جنهم من كفر بآياته، وصد عن رسله، بأنه يسدخلهم ناراً دخولاً يحيط بجميع أجرامهم وأجزائهم، ثم أخبر عن دوام عقوبتهم ونكالهم، وأنه كلما احترقت جلودهم، بدلوا جلوداً غيرها، وفي رواية مائة وعشرين مرة، وكلتا الروايتين عن عمر يرفعها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ويقول صاحب (الأساس في التفسير) : يختم الله عز وجل الآية بوصف ذاته بالعزة والحكمة، وهما يفيدان في هذا المقام غلبة الله بالانتقام، وأنه لا يمتنع عليه شيء مما يريده بالمجرمين، وعقوبته لهم هي الحكمة عينها. ويقول صاحب (روح المعاني) : (كلما نضجت جلودهم) أي : احترقت عند احتراقه جلداً جديداً مغايراً للمحترق صورة وإن كان مادته الأصلية موجودة. ويقول ابن عجيبة في (البحر المديد) : وإنما بدلت جلودهم (ليذوقوا) ألم " العذاب" أي : يدوم لهم ذلك بخلق جلد آخر مكانه والعذاب في الحقيقة للنفس العاصية لا لآلة إدراكها، فلا محذور، (إن الله كان عزيزاً) لا يمتنع عليه ما يريده، (حكيماً) يعاقب على قدر حكمته.
وفي تبديل الجلود أثناء العذاب أسئلة يعرضها صاحب (مفاتيح الغيب)، ويجيب عنها، ونوجز كلامه فيما يلي:
السؤال الأول :لما كان الله تعالى قادراً على إبقائهم (أي الكفار)أحياء في النار أبد الآباد، فلم لم يبق أبدانهم في النار مصونة عن النضج والاحتراق مع أنه يوصل إليها الآلام الشديدة، حتى لا يحتاج إلى تبديل جلودهم بجلود أخرى؟ والجواب : أنه تعالى لا يسأل عما يفعل، بل نقول : إنه تعالى قادر على أن يوصل إلى أبدانهم آلاماً عظيمة من غير إدخال النار مع أنه تعالى أدخلهم النار.
السؤال الثاني:الجلود العاصية إذا احترقت، فلو خلق الله مكانها جلوداً أخرى وعذبها كان هذا تعذيباً لمن لم يعص وهو غير جائز؟ والجواب: هنا وجوه، منها : أن يجعل النضج غير النضيج، فالذات واحدة والمتبدل هو الصفة، فإذا كانت الذات واحدة كان العذاب لم يصل إلا إلى العاصي، وعلى هذا التقدير المراد بالغيرية التغاير في الصفة .. المعذب هو الإنسان، وذلك لأن الجلد ما كان جزءً من ماهية الإنسان، فإذا جدد الله الجلد وصار ذلك الجلد الجديد سبباً لوصول العذاب إليه لم يكن ذلك تعذيباً إلا للعاصي.. وكلما ظنوا أنهم احترقوا ونضجوا وانتهوا إلى الهلاك أعطاهم الله قوة جديدة من الحياة بحيث ظنوا أنهم يحدثوا ويجددوا فيكون المقصود من (بدلناهم جلوداً غيرها) بيان دوام العذاب وعدم انقطاعه .. وبنحو هذا كان فهم النيسابوري في تفسيره المسمى( غرائب القرآن ورغائب الفرقان) .
ونعود إلى شهاب الدين الألوسي في تفسيره (روح المعاني)، لنجد يشرح (ليذوقوا العذاب) فيقول: ..
والتعبير عن إدراك العذاب بالذوق من حيث أنه لا يدخله نقصان بدوام الملابسة، أو للإشعار بمرارة العذاب مع إيلامه، أو للتنبيه على شدة تأثيره من حيث أن القوة الذائقة أشد الحواس تأثيراً، أو على سرايته للباطن .
ولعل السر في تبديل الجلود مع قدرته تعالى على إبقاء إدراك العذاب وذوقه بحال مع الاحتراق، أو مع بقاء أبدانهم على حالها مصونة عنه أن النفس ربما تتوهم زوال الإدراك بالاحتراق ولا تستبعد كل الاستبعاد أن تكون مصونة عن التألم والعذاب صيانة بدنها عن الاحتراق .
وقيل : السر في ذلك أن النضج والتبديل نوع إياس لهم وتجديد حزن على حزن.
الشبكة العصبية في الجلد:
الجلد أكبر أعضاء جسم الإنسان، من حيث المساحة، فمتوسط مساحته هو 1.8 متر مربع، وهو يحيط بالجسم كله فيحميه ويكسبه مظهر جميلاً، كما أنه يتلقى المؤثرات الواقعة على الجسم من خارجه، وتظهر عليه انفعالات الجسم.
يتركب الجلد، كما توصلت إليه البحوث الحديثة ـ من ثلاثة طبقات، الخارجية (السطحية) الرقيقة، تسمى البشرة[ Epidermis] والوسطى(المتوسطة)، وتسمى الأدمة [ Dermis]، وهي الجلد الحقيقي، والداخلية (السفلى ) وتسمى النسيج تحت الجلد[ Subcutaneus tissue] وأما البشرة فهي طبقة خالية من الأوعية الدموية،وتقوم بحماية الجسم من التأثيرات الخارجية والصدمات. وهي أرق طبقات الجلد، وإن كانت تتألف من أربع طبقات ثانوية، بالإضافة إلى طبقة خامسة في مناطق مثل راحة اليد وباطن القدم، وتسمى "الطبقة الصافية" أي : " الطبقة الرائقة" .
وأما الأدمة فتحتوي أوعية دموية، وغدد عرقية، وبصيلات الشعر، والنهايات العصبية المستقبلة للألم والشعور بالحرارة والبرودة واللمس وخلافه، كما أنها هي التي تحدد " تخانة" الجلد في مناطق مثل: راحة اليد وباطن القدم. وتتراوح تخانة الجلد بين 2/1 ـ 5 ملليميترات، حسب مناطق الجسم.
وهكذا يتضح بالتشريح الدقيق للجلد وجود شبكة من الألياف العصبية، توجد بها نهايات عصبية حرة، في طبقات الجلد، وتقوم هذه النهايات باستقبال جميع المؤثرات الواقعة على الجلد من البيئة الخارجية المحيطة به، من درجة حرارة، إلى رطوبة، إلى ضغط، إلى لمس، إلى ألم .. الخ ..
كما تتحمل هذه الشبكة العصبية المسؤولية في تنظيم عمل المكونات الأخرى الموجودة بالجلد، مثل : الغدد الجلدية وأجربة [ Follicles] الشعر والأوعية الدموية [ Blood vessels] .
ومما يذكر في هذا المقام أن الطبقة السفلى " تحت الأدمة " غنية بالنهايات العصبية المسئولة عن الإحساس بالضغط لكنها ـ أي : أن الطبقة السفلى ـ فقيرة في مستقبلات الألم واللمس وتتبادل هذه النهايات العصبية [ المستقبلات ـ Receptors]الألم والشعور به، وفيها المسئول عن اللمس " الاحتكاك " والضغط .. الخ .
وخلاصة القول : إن الجلد عضو إحساس من الطراز الأول، وجه خريطة مدهشة من الأعصاب، لم يتم الكشف عنها إلا في القرنين التاسع عشر والعشرين الميلاديين، بعد تقدم وسائل البحوث الحديثة في كل من علم التشريح[ Anatomy]، وعلم الأنسجة [ Histology] وغيرها من العلوم.
إننا لن نفصل القول في الآلية (الميكانيكية) التي تعمل بها الأعصاب في جسم الإنسان، فمن يريد هذا التفصيل عليه مطالعة الكتب الطبية، ولسوف نوجز فنقول : إن هذه المستقبلات الحسية المنتشرة في طبقات الجلد تستقبل المؤثرات البيئية الواقعة عليها طوال اليوم، ويتحول كل مؤثر (حرارة أو لمس أو ضغط أو كي أوغيرها) إلى نبضات كهربائية [ Electric impulses] بداخل الأعصاب التي توجد هذه المستقبلات بأطرافها، وتنتشر وتنتقل هذه النبضات على امتداد هذه الأعصاب إلى الدماغ (المخ ) ـ وهو المركز الرئيسي في الجهاز العصبي للإنسان ـ فتتم ترجمة المؤثر المستقبل [ Received stimulus] وبيان نوعه، وتحديد الاستجابة [ Response] المناسب تجاهه، إن كانت بالسلب أم بالإيجاب. أما في الأولى فتنفعل عضلات الإنسان لإبعاده عن موقع المؤثر السيئ، وأما في الثانية فتنفعل عضلاته نحو هذا المؤثر وتقترب منه أكثر.
ويستطيع الإنسان أن يشعر بالمؤثر الواقع على الجلد طالما يقع هذا المؤثر داخل حدود معينة من الشدة [ التردد ـ Frequency] ، فإذا انخفضت شدته عن الحد الأدنى لم يشعر به الجلد، وإذا ارتفعت شدته عن الحد الأقصى شعر الجلد بألم، وقد ترتفع شدة المؤثر بدرجات كبيرة فتكون استجابة الجلد عنيفة وتؤدي إلى حدوث صدمة أو هبوط في الدورة الدموية وفقدان للوعي.
وبالطبع، فإن هناك أجهزة أخرى غير الجلد يصيبها الإعياء والهبوط الوظيفي والتوقف عن العمل نتيجة تألم الجلد، أي : استجابته للمؤثر الواقع عليه، ولكن يبقى الجلد هو العضو الوحيد في جسم الإنسان المسئول عن الشعور بالألم .
عندما يتعرض الجلد للإحراق فإنه يتألم، أي : ينقل الإحراق (كمؤثر) إلى الدماغ فيترجمه، وتكون النتيجة هي شعور الجسم بالألم وإذا كان الحرق من الدرجة الأولى (سطحي) تلتهب الطبقة الخارجية للجلد وتحمر ويتورم الجلد، ويصحب هذا آلام موضعية شديدة نتيجة لتأثير الحرق في الألياف العصبية، وتحدث هذه الحروق ـ مثلاًـ نتيجة التعرض فترة طويلة للشمس المباشرة ساعات الظهيرة.
وإذا كان الحرق من الدرجة الثانية(أدمي) يشتد الألم لدرجة أن الجسم يفقد من السوائل ويتأثر ضغط الدم الشرياني وتتضرر الدورة الدموية، وقد يصاب الجسم بصدمة عنيفة. ويلاحظ في هذه الدرجة تكون أكياس مائية مختلفة الأحجام على البشرة، وقد تتمزق بسهولة، لتخرج سائلاً ملحياً، أو تنزف دماً.
وإذا كان الحرق من الدرجة الثالثة (تحت الجلدي) فإن الحرارة الشديدة للحرق تؤدي إلى حدوث تلف شديد للطبقات العميقة بالجلد والأنسجة المجاورة، وتؤدي أيضاً إلى التفحم الجلدي، واضطراب وظائف العظام والعضلات، كما تؤدي إلى تجلط بروتينات الألياف العصبية، وتكون النتيجة هي توقف هذه الألياف عن العمل، أي : لا تكون قادرة على الإحساس بالمؤثر (الحرق)، وبالتالي يتوقف شعور الإنسان بالألم..!!
محمـد عبد الحكيم
21-10-2005, 03:27 PM
صورة تبين طبقات الجلد ونوع الحرق بحسب الطبقة التي يتلفها درجة (4،3،2،1)
تذكر الآيات القرآنية التي مرت معنا في الصفحات الأولى من لقائنا الحالي بصيغة الجمع دائماً، وليس بصيغة المفرد، وفي هذه إشارة علمية عظيمة كشف العلم الحديث عنها وخلاصتها:
[1] خلايا الجلد أسرع انقساماً من غيرها من الجلد .
[2] خلايا الجلد أسرع تغيراً وتبدلاً من غيرها من الخلايا، وقد يتغير الجلد في مساحة معينة منه تغيراً كاملاً في فترة وجيزة.
[3] يتغير تركيب الجلد من مكان لآخر على سطح الجسم الواحد، فجلد جفون العيون يختلف عن جلد قناة الأذن الخارجية، ويختلف عن جلد باطن اليد، ويختلف عن جلد باطن القدم .. الخ .
[4] وهكذا تكسو الإنسان مجموعة من الجلد وليس جلد واحد، سواء من حيث المكان (على سطح الجسم)، أم الزمان (التبدل والتغير)، وهكذا، تظهر الإشارة العلمية بجلاء.
لقد عبر القرآن العظيم عن فقدان الجلد لتوصيل المؤثرات الواقعية عليه بلفظة (النضج)، والنضج علمياً هو(تجلط) أو (تخثر) بروتينات الألياف العصبية (في حالة حروق الدرجة الثالثة) نتيجة تعمق المؤثر وتغلغله إلى الطبقة تحت الجلدية، وذلك لشدته العنيفة.
محمـد عبد الحكيم
21-10-2005, 03:30 PM
صورة لطبقة جلد تعرضت لحرق وتم تجلط بروتينات الألياف العصبية فتعطل الحس
ولما كان المقصود هو إذاقة العذاب للكافرين في جهنم، استلزم هذا تجديد طبقات الجلد مرة أخرى ليشعر الإنسان بالألم، فإذا ازداد الإحراق، وتعمق أثره وتجلطت بروتينات الألياف العصبية السفلية، وفقد الإنسان القدرة على الإحساس بالألم، تكرر تجديد الجلد بكافة طبقاته، ليتكرر شعور الإنسان بالألم.. وهكذا، وكما عبرت عنه الآية الخامسة والستين في سورة النساء بالضبط: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا ).
والحكمة المقصودة هي : (ليذوقوا العذاب) .
وهكذا يشير القرآن في هذه الآية إلى حقيقة علمية لم يتوصل العلماء إلى معرفتها إلا حديثاً، بعدما تقدمت علوم التشريح والأنسجة، واخترعت أجهزة التكبير والقياس، فالآية تشير إلى مراكز الإحساس في الجلد، وتشير إلى وجود البروتينات التي تتجلط بحرارة النار الشديدة.
نتناول الآن نصاً قرآنياً ورد في سورة الحج، يتحدث عن عذاب الكفار في نار جنهم أيضاً، وفيه إشارة إلى (نضج) الجلود، وإن لم يصرح بها، ذلك النص القرآني هو قول الله تعالى : (هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ)[سورة الحج:19].
وخلاصة ما شرح به جمهور من المفسرين، كابن كثير والنيسابوري والنسفي والألوسي والبيضاوي وابن عجيبة والفخر الرازي، هذا النص القرآني الكريم، هو أن هناك فريقان، أن فوجان، أو طائفتان، اختلفوا في دين الله وصفاته، هما طائفة الكفار( ويشملهم جميعاً) وطائفة المؤمنين، فكان الفصل هو إنزال العقاب وشديد العذاب بالكفار هكذا: (قطعت لهم ثياب) يعني أن الله يقدر لهم نيراناً على مقادير جثثهم تشتمل عليهم كما تقطع " وتفصل " الثياب الملبوسة. وفي الكلام استعارة تمثيلية تهكمية وليس هناك تقطيع ولا تفصيل ولا ثياب. والمراد بالثياب هنا إحاطة النار بهم. وجاء الكلام بلفظ الماضي لأن ما كان من أمر الآخرة فهو كالواقع .
و(يُصهَر)، أي : يذاب، والمعنى أن الحميم (وهو الماء الحار العنيف الحرارة) تنزل فوق رؤوسهم فيخترقها ويسقط في أجوافهم فيهلك أمعاءهم وأحشاءهم كما يتلف جلودهم، وقرئت " يصهر " بفتح الصاد وتشديد الهاء المفتوحة للمبالغة، وقيل إن " يصهر" بمعنى " ينضج "، وقيل : التقدير هنا هو( ويحرق الجلود)، لأن الجلود لا تذوب .
والحميم ـ على النحو المذكور في هذه الآية ـ يذيب جميع المحتوى الداخلي للأجسام، وهذا أشد مما ذكر في آية قرآنية أخرى يقول الله سبحانه وتعالى فيها : (وَسُقُوا مَاء حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ)[سورة محمد "15] فلا بد إذن من تقطيع الأمعاء أو تثقيبها، لأن الحميم لا يؤلمها إلا إذا ثقبت من تقطيع الأمعاء أو تثقيبها، لأن الحميم لا يؤلمها إلا إذا ثقبت فيخرج منها ويؤثر في مراكز الإحساس بالحرارة الزائدة، كما أن الحميم لا يؤلم إلا بوجود جلد، لأن فيه توجد مراكز ومستقبلات الإحساس بالحرارة الشديدة، ولذلك جاءت (من وجهة النظر العلمية) لفظة "والجلود" في نهاية الآية [20] من سورة الحج، عُقيب " بطونهم" .
وهناك علاقة بين حروق الجلود وتلف الأحشاء، ونلاحظ هذا في الآيتين القرآنيتين : (هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ)[سورة الحج:19].
مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ فمع صب الحميم فوق الرؤوس وإغراقه لجلد الجسم العام، وإتلافه للجلد، فإن هذا التلف الذي هو في شكل حروق مدمرة تؤدي إلى حدوث اضطرابات وظيفية عنيفة في الجهاز الهضمي، يتبعها حدوث شلل للأمعاء وتمدد حاد لجدار المعدة، ثم ظهور تقرحات عنيفة فيها وفي الإثني عشر، ثم حدوث ثقوب في القناة الهضمية ونزيف داخلي كالذي يحدث عند ابتلاع مادة كاوية، وكذلك حدوث انتفاخ ضبابي للكبد نتيجة تراكم المواد السامة المتخلفة عن احتراق الأنسجة، وكذلك نقص الأكسجين والدم الواصلين إليه.
وإضافة إلى هذا، فهناك تأثير لإحراق الجلود في التنفس ونلاحظ هذا في الآية القرآنية : (فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ)[سورة هود:106].
وهذا ما توصل إليه العلم الحديث، فلقد اكتشف العلماء تغيرات وظيفية (فسيولوجية) تطرأ على الجهاز التنفسي نتيجة لحروق الجلد العنيفة، مما يؤدي إلى اختلاف المعادلة الوظيفية التي تحكم نسبة التهوية /التروية [ Ventilation – perfusion ratio].
وكذلك، فإن احتراق الجلد يسبب تلف القلب، ونلاحظ هذا في قول الله تعالى : (كَلَّا لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ {4}وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ {5} نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ {6} الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ {7} إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ)[سورة الهمزة].
..) وفيه يقول الفخر الرازي (في تفسير الكبير) : " نار الله " الإضافة (أي : إضافة النار إلى الله، أي نسبتها إليه)، للتفخيم، أي : هي نار لا كسائر النيران. " الموقدة " : التي لا تخمد أبداً، أو " الموقد" بأمره أو بقدرته. ومنه قول الصحابي الجليل علي عليه السلام : عجباً ممن يعصي الله على وجه الأرض والنار تسعر من تحته.. وفي الحديث النبوي: (أوقد عليها ألف سنة حتى احمرت، ثم ألف سنة حتى أبيضت، ثم ألف سنة حتى أسودت، فهي الآن سوداء مظلمة )، وإن كان فيه هذا النص النبوي إعجاز علمي فهو في باب " الفيزياء " وليس مجاله هنا.
ويقول الفخر الرازي : أما قوله تعالى : (التي تطلع على الأفئدة)، فأعلم أنه يقال : طلع الجبل، واطلع عليه، إذا علاه. وفي تفسير الآية يقول : إن النار تدخل في أجوافهم، حتى تصل إلى صدورهم وتطلع على أفئدتهم، ولا شيء في بدن الإنسان ألطف من الفؤاد (والفخر الرازي يقصد به القلب العضلي)، ولا أشد تألماً منه بأدنى أذى يماسه، فكيف إذا اطلعت نار جهنم واستولت عليه !! ثم إن الفؤاد مع استيلاء النار عليه لا يحترق، إذ لو احترق لمات، وهذا هو المراد (يقصد المعنى ) من قوله: (لا يموت فيها ولا يحيى )، ومعنى الإطلاع هو أن النار تنزل من اللحم إلى الفؤاد.. وأعلم أنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن النار تأكل أهلها حتى إذا اطلعت على أفئدتهم انتهت، ثم إن الله تعالى يعيد لحمهم وعظمهم مرة أخرى .
ويضيف العلم الحديث توضيحاً إلى هذا التفسير وما شابهه من تفسيرات للآية القرآنية، فلقد اكتشف العلماء حدوث تغيرات كبيرة في الفؤاد (القلب) والجهاز الدوراني بجسم المحروق، منها : هبوط انقباضية الفؤاد، هبوط في جانبه الأيسر، أو في جانبه الأيمن، أو في كليهما معاً، كما تحدث تغيرات ضارة جداً في سوائل الدم وخلاياه.
وبعد، فلنعد إلى الآية الأساسية لموضوعنا الحالي، تؤكد أن اللفظة القرآنية المعجزة " نضجت " [في الآية 56من سورة النساء ] ستظل باقية على مر الزمان، وشاهد بالإشارة إلى حقيقة علمية لم يتوصل العلماء إليها سوى في العصر الحديث فقط، ألا وهي تجلط (تخثر) بروتينات النهايات العصبية في الطبقة الجلدية السفلى بفعل الحرارة الشديدة.
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن قارئاً ولا كاتباً، فكيف جاء بهذه الحقيقة العلمية، كيف به يتحدث عن خصائص الأعصاب الحسية ووظائف مراكز الحس بالألم الموجود في الجلد، إنه بلا شك رسول يتلقى الوحي من الله الخالق العظيم، وما تلقاه بلا شك كتاب عظيم هو القرآن، وحي الله الذي ختم به حلقات اتصال السماء بالأرض، ولذلك أودع فيه أسرار لن تنتهي إلى يوم القيامة
محمـد عبد الحكيم
26-10-2005, 12:23 AM
من أسرار الصلاة أثر الصلاة على استقرار الدماغ
--------------------------------------------------------------------------------
من أسرار الصلاة أثر الصلاة على استقرار الدماغ قال الله تعالى: ( الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ )[الرعد: 28]. وقال أيضاً:
( أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا * وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ) الإسراء: 78-79. وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
( يا بلال أقم الصلاة أرحنا بها ) [سنن أبي داود]. الدراسة العلمية لقد تبين بنتيجة العديد من الدراسات الأثر الكبير للصلاة والخشوع على آلية عمل الدماغ واستقراره، وقد تبين أن المؤمن الذي يؤدي الصلاة وهو في حالة خشوع تحدث في جسمه تغيرات عديدة أهمها ما يحدث في الدماغ من تنظيم لتدفق الدم في مناطق محددة. تأثير الصلاة على نشاط المخ تمت هذه الدراسة بواسطة د.نيوبرج (الأستاذ المساعد - قسم الاشعة- جامعة بنسيلفانيا- المركز الطبي) وذللك على مجموعة من المصلين المؤمنين بالله من ديانات مختلفة. و ذلكباستخدام أشعة "التصوير الطبقي المُحَوْسَب بإصدار الفوتون المفرد" الذي يظهر تدفق الدم في مناطق المخ بألوان حسب النشاط فيها أعلاها الأحمر الذي يدل على أعلى نشاط بينما الأصفر والأخضر على أقل نشاط . الصورة الأولى:
تظهر الصورة المخ قبل التأمل والصلاة (اليسار) و أثناء الصلاة (اليمين) حيث يظهر انه اثناء الاستغراق في الصلاة و التأمل فإن تدفق الدم في المخ زاد في منطقة الفص الجبهي.
الفص الجبهي Frontal Lobe , و هو مسؤول عن التحكم بالعواطف و الإنفعالات في الإنسان و شخصيته , و كذلك مهم لتعلم و ممارسة المهارات الحسية الحركية المُعقدة.
المصطلحات العلمية
Meditation: التأمل. Frontal lobe: الفص الجبهي. Parietal lobe: الفص الجداري.
الصورة الثانية: تظهر انخفاض تدفق الدم في الفص الجداري في المنطقة التي تشعر الإنسان بحدوده الزمانية و المكانية. استخلص من هذه النتائج أنه أثناء التفكر والتدبر و التوجه الى الله يختفي حدود الوعي بالذات وينشأ لدى الإنسان شعور بالسلام والتحرر وأنه قريب من الله . Powerful, spiritual force that seemed to lift you out of yourself) و أنه يستشعر أحساسا من السمو الروحي يعجز القول عن وصفه. آيات قرآنية كثيرة هي الآيات التي تحدثت عن أهمية الصلاة والخشوع وذكر الله تعالى. وقد ربط القرآن بين الصبر والصلاة للتأكيد على أهمية عدم الانفعال. يقول تعالى:
( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِين َ) البقرة:45. وهنالك آيات ربطت بين الطمأنينة والصلاة، يقول تعالى: ( فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ) النساء: 103. وآيات أخرى تربط بين الصلاة والخشوع، مثل قوله تعالى: ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ) المؤمنون: 1-2. نتائج يتضح من الآيات القرآنية والتجارب العلمية أهمية الصلاة في حياة المؤمن، وأهمية الخشوع فيها وأهمية الاطمئنان بذكر الله تعالى. ومن هنا تنبع الحكمة من تأكيد الإسلام على خطورة ترك الصلاة. وإذا كانت التجارب تبين استقرار عمل الدماغ في حالة الصلاة حتى بالنسبة لغير المسلمين، وهؤلاء لا يقرءون القرآن في صلاتهم، فكيف بمن يصلي ويتوجه بصلاته إلى الله ويقرأ كتاب الله؟ لا شك بأن الاستقرار سيكون أعظم! ونتذكر هذه الآية الكريمة والتي تؤكد على أهمية القنوت لله تعالى أي الخشوع والتوجه وتنقية القلب وتسليم الأمر لله تعالى، يقول الله تعالى: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) البقرة: 238. ونتذكر أيضاً دعاء سيدنا إبراهيم عليه السلام: رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ المراجع القرآن الكريم
منقول
محمـد عبد الحكيم
26-10-2005, 08:00 AM
قال تعالى : ﴿ أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا*وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾ (النبأ:6-7) . تشير الآية إلى أن الجبال أوتاد للأرض ، والوتد يكون منه جزء ظاهر على سطح الأرض ، ومعظمه غائر فيها ، ووظيفته التثبيت لغيره . بينما نرى علماء الجغرافيا والجيولوجيا يعرفون الجبل بأنه: كتلة من الأرض تبرز فوق ما يحيط بها، وهو أعلى من التل(1). ويقول د. زغلول النجار: إن جميع التعريفات الحالية للجبال تنحصر في الشكل الخارجي لهذه التضاريس، دون أدنى إشارة لامتداداتها تحت السطح، والتي ثبت أخيراً أنها تزيد على الارتفاع الظاهر بعدة مرات(2). ثم يقول: ولم تكتشف هذه الحقيقة إلا في النصف الأخير من القرن التاسع عشر عندما تقدم السيرجورج ايري بنظرية مفادها أن القشرة الأرضية لا تمثل أساساً مناسباً للجبال التي تعلوها، وافترض أن القشرة الأرضية وما عليها من جبال لا تمثل إلا جزءاً طافياً على بحر من الصخور الكثيفة المرنة ، وبالتالي فلا بد أن يكون للجبال جذور ممتدة داخل تلك المنطقة العالية الكثافة لضمان ثباتها واستقرارها(3). وقد أصبحت نظرية ايري حقيقة ملموسة مع تقدم المعرفة بتركيب الأرض الداخلي عن طريق القياسات الزلزالية، فقد أصبح معلوماً على وجه القطع أن للجبال جذوراً مغروسة في الأعماق
http://www.55a.net/firas/photo/2009810.jpg
محمـد عبد الحكيم
26-10-2005, 08:01 AM
ويمكن أن تصل إلى ما يعادل 15مرة من ارتفاعاتها فوق سطح الأرض، وأن للجبال دوراً كبيراً في إيقاف الحركة الأفقية الفجائية لصفائح طبقة الأرض الصخرية. هذا وقد بدأ فهم هذا الدور في إطار تكتونية الصفائح منذ أواخر الستينيات. ويعرف الدكتور زغلول الجبال في ضوء المعلومات الحديثة فيقول إن الجبال ما هي إلا قمم لكتل عظيمة من الصخور تطفو في طبقة أكثر كثافة(4)كما تطفو جبال الجليد في الماء ولقد وصف القرآن الجبال شكلاً ووظيفة، فقال تعالى: ﴿ وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا ﴾ (النبأ:7) .
وقال تعالى ﴿ وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ ﴾(لقمان:10)وقال أيضاً﴿ وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾(الأنبياء:31)والجبال أوتاد بالنسبة لسطح الأرض، فكما يختفي معظم الوتد في الأرض للتثبيت، كذلك يختفي معظم الجبل في الأرض لتثبيت قشرة الأرض . وكما تثبت السفن بمراسيها التي تغوص في ماء سائل ، فكذلك تثبت قشرة الأرض بمراسيها الجبلية التي تمتد جذورها في طبقةٍ لزجةٍ نصف سائلة تطفو عليها القشرة الأرضية(5). ولقد تنبه المفسرون رحمهم الله إلى هذه المعاني فأوردوها في تفسيرهم لقوله تعالى: ﴿ وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا ﴾ ، واليك أمثلة من ذلك :
1- قال ابن الجوزي : ﴿ وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا ﴾ للأرض لئلا تميد(6).
2- وقال الزمخشري(7) ﴿ وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا ﴾: أي أرسيناها بالجبال كما يرس البيت بالأوتاد.
3- وقال القرطبي :﴿ وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا ﴾ أي لتسكن ولا تتكفأ بأهلها (8).
4- وقال أبو حيان:﴿ وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا ﴾ أي ثبتنا الأرض بالجبال كما يثبت البيت بالأوتاد(9).
5- وقال الشوكاني(10):﴿ وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا ﴾ الأوتاد جمع وتد أي جعلنا الجبال أوتاداً للأرض لتسكن ولا تتحرك كما يرس البيت بالأوتاد(11). أول الجبال خلقاً البركانية : عندما خلق الله القارات بدأت في شكل قشرةٍ صلبةٍ رقيقة تطفو على مادة الصهير الصخري ، فأخذت تميد وتضطرب، فخلق الله الجبال البركانية التي كانت تخرج من تحت تلك القشرة ، فترمي بالصخور خارج سطح الأرض ، ثم تعود منجذبةً إلى الأرض وتتراكم
http://www.55a.net/firas/photo/182649.jpg
محمـد عبد الحكيم
26-10-2005, 08:02 AM
بعضها فوق بعض مكونة الجبال ، وتضغط بأثقالها المتراكمة على الطبقة اللزجة فتغرس فيها جذراً من مادة الجبل ، الذي يكون سبباً لثبات القشرة الأرضية واتزانها . وفي قوله تعالى : ﴿ وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ ﴾ (لقمان:10) إشارة إلى الطريقة التي تكونت بها الجبال البركانية بإلقاء مادتها من باطن الأرض إلى الأعلى ثم عودتها لتستقر على سطح الأرض . ويجلي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الكيفية ، فقد روى أنس بن مالك(12)عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال( لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ ، فَخَلَقَ الْجِبَالَ فَعَادَ بِهَا عَلَيْهَا .. الحديث )(13).فتأمل في قول النبي صلى الله عليه وسلم المبين لكيفية خلق الجبال : "فعاد بها عليها"،أي أن خلقها كان بخروجها من الأرض وعودتها عليها.
أوجه الإعجاز :
إن من ينظر إلى الجبال على سطح الأرض لا يرى لها شكلاً يشبه الوتد أو المرساة، وإنما يراها كتلاً بارزة ترتفع فوق سطح الأرض، كما عرفها الجغرافيون والجيولوجيون. ولا يمكن لأحدٍ أن يعرف شكلها الوتدي ، أو الذي يشبه المرساة إلا إذا عرف جزءها الغائر في الصهير البركاني في منطقة الوشاح، وكان من المستحيل لأحدٍ من البشر أن يتصور شيئاً من ذلك حتى ظهرت نظرية سيرجورج ايري عام 1855م . فمن أخبر محمداً صلى الله عليه وسلم بهذه الحقيقة الغائبة في باطن القشرة الأرضية وما تحتها على أعماق بعيدة تصل إلى عشرات الكيلومترات ، قبل معرفة الناس لها بثلاثة عشر قرناً ؟ ومن أخبر محمداً صلى الله عليه وسلم بوظيفة الجبال ، وأنها تقوم بعمل الأوتاد والمراسي، وهي الحقيقة التي لم يعرفها الإنسان إلا بعد عام 1960م ؟ وهل شهد الرسول صلى الله عليه وسلم خلق الأرض وهي تميد ؟ وتكوين الجبال البركانية عن طريق الإلقاء من باطن الأرض وإعادتها عليها لتستقر الأرض ؟ألا يكفي ذلك دليلاً على أن هذا العلم وحي أنزله الله على رسوله النبي الأمي في الأمة الأمية ، في العصر الذي كانت تغلب عليه الخرافة والأسطورة ؟ إنها البينة العلمية الشاهدة بأن مصدر هذا القرآن هو خالق الأرض والجبال ، وعالم أسرار السموات والأرض القائل : ﴿ قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾(الفرقان:6).
المصدر: موقع الإيمان على شبكة الإنترنت تصميم مركز بحوث جامعة الإيمان بإشراف الشيخ عبد المجيد الزنداني .http://www.aliman.oصلى الله عليه وسلم g/
المراجع :
Websteصلى الله عليه وسلم s Seventh New Collegiate Dictionaصلى الله عليه وسلم y(1)
(2) الفكرة الجيولوجية عن الجبال في القرآن / الدكتور زغلول النجار ص3 بالإنجليزية ، 1992 إصدارات هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة/ رابطة العالم الإسلامي/ مكة .(3) المرجع السابق .(4)المرجع السابق ، ويقول : وإن جبلاً ذا متوسط جاذبية نوعية مقداره 2.7 وهي جاذبية الجرانيت يمكن أن يغطس في طبقة من الصخور البلاستيكية متوسط جاذبيتها النوعية حوالي 3.0 ، حتى يطفو مرسلاً جذراً يبلغ حوالي تسعة أعشار امتداده الكلي، وتاركاً عشر حجمه الكلي فقط فوق سطح الأرض. وفي بعض الحالات تكون نسبة جذر الجبل إلى ارتفاعه الظاهر 15 إلى 1 تبعاً لتركيبة صخوره .(5)تسمى المنطقة اللزجة "منطقة الوشاح" .(6)زاد المسير . (7)محمود بن عمر بن محمد الخوارزمي الزمخشري، له باع في اللغة والبيان والتفسير، أخذ بمذهب الاعتزال ودافع عنه، له "الكشاف" في التفسير وغيره من المؤلفات توفي عام 538هـ، وكلامه المذكور في كتابه الكشاف.(8)الجامع لاحكام القرآن .(9)البحر المحيط .(10)محمد بن علي الشوكاني اليماني أحد العلماء المشهورين. له مؤلفات منها التفسير والدراري المضيئة والسيل الجرار وغيرها توفي عام 1250هـ بصنعاء .(11)الشوكاني فتح القدير . (12)أنس بن مالك بن النضر الخزرجي الأنصاري أبو ثمامة أو أبو حمزة صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخادمه روى عنه كثيراً من الأحاديث رحل إلى دمشق ومنها إلى البصرة وبها توفي سنة 93هـ .(13)أخرجه الترمذي في آخر كتاب التفسير من سننه واللفظ له، وقال حديث غريب لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه تحقيق أحمد شاكر وآخرين وأخرجه أحمد في مسنده 3/124، وأبو يعلى في مسنده 7/682، وعبد بن حميد في مسنده 1/365 ، والبيهقي في شعب الإيمان 3/244 ، والأصبهاني في العظمة 4/1353 ، وفيه سليمان بن أبي سليمان الهاشمي، قال الذهبي في الكاشف : مجهول، وقال ابن معين : لا أعرفه ، وقال ابن حجر : مقبول من الثالثة، وحسن إسناده المقدسي في المختارة 6/153 –154
محمـد عبد الحكيم
26-10-2005, 08:32 AM
إعجاز علمي في قيام الليل (جديد)
جاء في كتاب " الوصفات المنزليه المجربه و أسرار الشفاء الطبيعيه " و هو كتاب يالانجليزيه لمجموعه من المؤلفين الامريكيين – طبعة 1993 ، أن القيام من الفراش أثناء الليل و الحركه البسيطه داخل المنزل و القيام ببعض التمرينات الرياضيه الخفيفه ، و تدليك الاطراف بالماء ، و التنفس بعمق له فوائد صحيه عديده
و المتأمل لهذه النصائح يجد أنها تماثل تماما حركات الوضوء و الصلاة عند قيام الليل ، و قد سبق النبي صلى الله عليه وسلم كل هذه الأبحاث في الإشارة المعجزة إلى قيام الليل فقال : " عليكم بقيام الليل ، فانه دأب الصالحين قبلكم ، و قربه إلى الله عز و جل ، و منهاة عن الإثم ، و تكفير للسيئات ، و مطردة للداء من الجسد " ... أورده الألباني في صحيح الجامع برقم4079
و عن كيفية قيام الليل بطرد الداء من الجسد فقد ثبت الآتي : " يؤدي قيام الليل إلى تقليل إفراز هرمون الكورتيزول ( و هو الكورتيزون الطبيعي للجسد ) خصوصا قبل الاستيقاظ بعدة ساعات . و هو ما يتوافق زمنيا مع وقت السحر ( الثلث الأخير من الليل ) ، مما يقي من الزيادة المفاجئة في مستوي سكر الدم ، و الذي يشكل خطورة علي مرضي السكر ، و يقلل كذلك من الارتفاع المفاجئ في ضغط الدم ، و يقي من السكتة المخية و الأزمات القلبية في المرضي المعرضين لذلك ..
كذلك يقلل قيام الليل من مخاطر تخثر الدم في وريد العين الشبكي ، الذي يحدث نتيجة لبطء سريان الدم في أثناء النوم ، و زيادة لزوجة الدم بسبب قلة تناول السوائل، أو زيادة فقدانها. أو بسبب السمنة المفرطة و صعوبة التنفس مما يعوق ارتجاع الدم الوريدي من الرأس .
يؤدي قيام الليل إلى تحسن و ليونة في مرضي التهاب المفاصل المختلفة ، سواء كانت روماتيزمية أو غيرها نتيجة الحركة الخفيفة و التدليك بالماء عند الوضوء .
قيام الليل علاج ناجح لما يعرف باسم " مرض الإجهاد الزمني " لما يوفره قيام الليل من انتظام في الحركة ما بين الجهد البسيط و المتوسط ، الذي ثبتت فاعليته في علاج هذا المرض .
يؤدي قيام الليل إلى تخلص الجسد من ما يسمي بالجليسيرات الثلاثية ( نوع من الدهون ) التي تتراكم في الدم خصوصا بعد تناول العشاء المحتوي علي نسبه عالية من الدهون. التي تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض شرايين القلب التاجية بنسبة 32% في هؤلاء المرضي مقارنة بغيرهم .
يقلل قيام الليل من خطر الوفيات بجميع الأسباب ، خصوصا الناتج عن السكتة القلبية و الدماغية و بعض أنواع السرطان .
كذلك يقلل قيام الليل من مخاطر الموت المفاجئ بسبب اضطراب ضربات القلب لما يصاحبه من تنفس هواء نقي خال من ملوثات النهار و أهمها عوادم السيارات و مسببات الحساسية
قيام الليل ينشط الذاكرة و ينبه وظائف المخ الذهنية المختلفة لما فيه من قراءه و تدبر للقرآن و ذكر للأدعية و استرجاع لأذكار الصباح و المساء . فيقي من أمراض الزهايمر و خرف الشيخوخة و الاكتئاب و غيرها .
و كذلك يقلل قيام الليل من شده حدوث و التخفيف من مرض طنين الأذن لأسباب غير معروفه
محمـد عبد الحكيم
26-10-2005, 08:37 AM
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " السواك مطهرة للفم مرضاة للرب " صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
ماذا تعرف عن السواك النبوى الوقائى ؟؟
هل تعلم أنه فى عدة أبحاث طبية و صيدلانية أن السواك المأخوذ من شجرة اللأراك غنى بالمواد المطهرة و المنظمة و القابضة و المانعة للنزيف الدموى و العفونة و القاتلة للجراثيم.
هل تعلم أن السواك يحتوى على مواد عديدة و مفيدة لا توجد بأى معجون و أن المواد التى ثبث وجودها فى السواك أكثر من 25 مادة طبيعية لا غنى عنها فى سلامة الأسنان و نظارتها.
هل تعلم أنه ورد فى السواك أكثر من مائة حديث, قال الإمام الصنعانى (فوا عجبا لسنة تأتى فيها الأحاديث الكثيرة ثم يهملها كثير من الناس بل كثير من الفقهاء هذه خيبة عظيمة). أنظر سبل السلام - فضل السواك
فوائد السواك :
إنه يرضى الرب و هذا غاية القصوى و أعظم المكاسب فى الدنيا و الآخرة, قال الإمام إبن القيم (فى فوئد السواك عدة منافع :
1-يطيب الفم.
2-يشد اللثة.
3-يقطع البلغ.
4-يجلو البصر.
5-يذهب بالحفر.
6-يصح المعدة.
7-يصفى الصوت.
8-يعين على هضم الطعام .
9-يسهل مخارج الكلام.
10-ينشط للقراءة و الذكر و الصلاة.
11-يطرد النوم.
12-يرضى الرب. 13
-يعجب الملائكة. 14
-يكثر الحسنات. ( الطب النبوى)
و من الفوائد أيضا المكتشفة حديثا :
15-أفضل علاج وقائى لتسوس أسنان الأطفال لإحتوائه لمادة الفلورايد.
16-يزيل الصبغ و البقع لإحتوائه لمادة الكلور.
17-تبيض الأسنان لأحتوائه على مادة السيلكاز
18-تحمى الأسنان من البكتيريا المسببة للتسوس لإحتوائه لماجة الكبريت و المادة القلوانية. 19-يفيد فى إلتآم الجروح و شقوق اللثةو على نموها نموا سليما لإحتوائه لمادة تراى مثيل أمين (Trimethylamina) و لفيتامين (ج).
20-أفضل علاج لترك التدخين.
متى يستحب إستعماله؟؟
1-عند الوضوء.
2-عند الصلاه.
3-عند قراءة القرآن.
4-عند تغير رائحة الفم بترك الأكل أو أكل ماله رائحة أو طول السكوت أو كثرة الكلام.
5-عند إرادة النوم.
6-عند الإستيقاظ من النوم.
7-عند الدخول إلى المنزل و ملاقاة الأهل.
8-بعد الأكل (فقد أجمع أطباء الأسنان على أهمية تنظيف الفم بعد الطعام بالمضمضة و إستخدام السواك). أنظر كتاب السواك – للدكتور محمد على الباز
9-عند سكرات الموت و الإنتقال إلى الرفيق الأعلى.
(أخى المسلم أختى المسلمة لا تنس أن الوقاية خير من العلاج لذا ننصح بتعويد أبنائكم على إستعمال السواك فى الأوقات المستحبة).
Sherif3600
07-12-2005, 12:23 AM
جزاك الله كل الخير وجعله فى ميزان حسناتك ان شاء الله
BOSSNEMO
02-02-2006, 09:40 AM
مشكور اخى الكريم
http://img.photobucket.com/albums/v204/BOSSNEMO/antide.gif
http://img.photobucket.com/albums/v204/BOSSNEMO/f3f3209.gif
noja_1111
16-02-2006, 12:07 PM
جزاك الله خيرا و بارك الله فيك
vBulletin® v3.8.1, Copyright ©2000-2009, Jelsoft Enterprises Ltd.