المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التحرر من الوظيفة وطرق انشاء المشاريع


yasirh88
03-06-2008, 07:37 PM
نظرا لاهمية هذا الموضوع لقد قمت بنقله لكم لكي تعم الفائدة وينتشر الخير وارجو تثبيته للاهمية فقط وشكرا بسم الله نبدا


د. يوسف بن عبد الله العريني
رئيس شركة ديف للصناعات الدوائية
1425هـ
التحرر من الوظيفة
لدي يقين تام بان هناك أفرادا خلقوا دنيويا للوظيفة فقط ولو أوقف الراتب فلربما اشرفوا على الهلاك .
فليس كل فرد يصلح لان يكون تاجرا أو رجل أعمال ، كما أنني مقتنع جدا بان هناك تفاوت شاسع بين قدرات الناس ومهاراتهم ، فلوا طلبت من أحدهم أن يرافقك إلى الصين لاستبشر من فوره ، بينما تطلب من آخر مرافقتك إلى مسافة 50 كم من موقعك فيعتذر لك بـ70 عذرا ويستصعب الأمور إلى أبعد حد .
ولربما ساورك شك بأن هذا الكتاب سيحول الكثيرين إلى العـمل التجـاري –وهذا ما قصدته- إلا أنني أؤكد أن كل من سيقرأ ما تقرؤه ألان سيبتهج ويفكر في الموضوع لكن هذا التفكير لن يتجاوز الدقيقة الأولى بعد قفل الكتاب .
لذا فأنني عندما أكون متفائلا فإنني أرجو أن يأخذ 10% ممن يقرؤه بمعظم ما جاء فيه .
شـعــرا
وهم الذي ظن الوظيفة راحة
هي راحة الأسرى إلى الأغلال
ليسـت حيـاة المرء إلا حرة
كـالطير حر مطلـق الأفعـال

" حافظ إبراهيم "

ما هي الوظيفة
لقد عرفت الوظيفة بتعاريف كثيرة جداً نقتبس منها ما يلي :
• كيان نظامي تابع للإدارة الحكومية ، ويتضمن مجموعة من الواجبات والمسؤوليات توجب على شاغلها التزامات معينة مقابل تمتعه بالحقوق والمزايا الوظيفية (1) .
• هي الاستعباد لمالك العمل طوال فترة العمل معه .
4- هي حيلة العاجز للوصول إلى مستوى الكفاف .
(1) أخلاقيات الإدارة في الوظيفة العامة وتطبيقاتها في المملكة ،فهد العثيمين
الإسلام والتجارة
لقد حث الدين الإسلامي على التجارة بشكل منقطع النظير وفي القران الكريم آيات كثيرة توضح وتبين الأمور التجارية حيـث أحل الله البيع وحرم الربا قال تعالى " وأحل الله البيع وحرم الربا " (1) وأكد القران على قضية الكتابة والتوثيق أثناء إجراء العمليات التجارية.
قال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا إذا تدانيتم بدين إلى اجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل" (2)
كما أن القرآن الكريم نهى عن الكثير من المحرمات مثل قوله تعالى:"ويل للمطففين * الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون * وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون" (3) .
وغير ذلك الكثير من رصد للعمليات التجارية , ليس هنا مقام حصرها .
كما وردت أحاديث كثيرة جداً في مجال التجارة منها النهي عن الغش والخداع.
قال عليه الصلاة والسلام: " من غش فليس منا " (4) .
كما أورد السيوطي في كتابه الدر المنثور أن تسعة أعشار الرزق في التجارة .
وقوله عليه الصلاة و السلام:" المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير " (5)
وقوله عليه الصلاة و السلام: " نعم المال الصالح للمرء الصالح " (6) .
وقوله عليه الصلاة والسـلام "التاجر الأمين الصدوق المسلم مع الشهداء يوم القيامة " (7)
(1) سورة .البقره الآية 275
(2) سورة البقره الآية 282
(3) سورة المطففين آية (1 ، 2)
(4) رواه مسلم لاحظ أخي الكريم لفظ غش وليس غشنا أي أن الإسلام حرم غش المسلم وغير المسلم
(5) رواه مسلم
(6) مسند الإمام احمد
(7) رواه ابن ماجه
60 % من المبشرين بالجنة أثرياء
هل تعلم أن ستة من العشرة المبشرين بالجنة هم من أهل التجارة بل هم من أثرى أثرياء المسلمين في زمانهم وهم من ، هم قادة المسلمين بل من أفقههم ومع ذلك عملوا في التجارة حتى كونوا ثروة مالية رائعة نفع الله بها المسلمين ، فجمعوا بين الدين والدنيا وكانوا ينفقون في سبيل الله إنفاق من لا يخشى الفقر فهذا أبو بكر الصديق يتبرع بكل ماله والفاروق عمر ينفق نصف ماله بين يدي رسـول الله صلى الله عليه وسلم عندما أمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالصدقة ، وهذا عثمان بن عفان يجهز جيش العسرة بكامله وطلحة بن عبيد الله الذي دخل على زوجته سعدى بنت عوف يوما وكان مغموما فقالت له ما شأنك ؟ فقال :المال الذي عندي قد كثر وقد كربني ،فقالت :وما عليك ، أقسمه ، فقسمه كله.
وكان للزبير بن العوام ألف مملوك يؤدون الضريبة ، لا يدخل بيت ماله منها درهم . وكذا عبد الرحمن بن عوف قدمت عير له من الشام تحمل كل شيء وكانت 700 بعير فجعلها بأحمالها في سبيل الله ( 1) .
أخي الحبيب .... أين أنت من هؤلاء الأفذاذ ، فكر كيف تجمع بين العملين ويكون المال عونا لك على طاعة الله وعونا لإخوانك في الرقي والتقدم في مصاف الدول المتقدمة علمياً وعمليا .
(1) صفة الصفوة للإمام ابن الجوزي ص126حتى 185
التفكير بالتحرر
إن أول خطوة في موضوع التحرر من الوظيفة هي التفكير في تركها وهذا يأتي عندما يجلس الإنسان لوحده ليفكر في وضعه ووضع أقرانه من الذين لم يعملوا في الوظيفة على أن لا يأخذ حالة فردية لمقارنتها بل يقارن نفسه وأمثاله مع معظم من يعرف وأن يكون التفكير مكتوباً بالورقة والقلم لتكون المقارنة أوضح وأكمل ومن المتوقع أن يجد معظم أقرانه اللذين اتجهوا إلى أعمال تجارية هم أوفر منه مادياً وربما كانوا قد سبقوه في الأعمال الخيرية لكثرة تبرعاتهم ويكونوا بذلك من أهل الدثور الذين ذهبوا بالأجور كما قال أحد الصحابة للرسول عليه الصلاة والسلام.
أول خطوة بعد التفكير بالتحرر
إن لدي قناعة تامة بأنه ينبغي وأحياناً يتحتم -حسب قدرات الفرد- على كل مسلم أن يتخذ خطوة عملية ولو واحدة على الأقل في التجارة , وأن يبحث عن أفضل السبل في هذا المشوار الممتع .
• ولكن كيف يبدأ ؟ وهو لا يملك رأس مال كبير ؟
إنك تؤمن كما يؤمن غيرك بأن جميع من على الأرض لم يولدوا أغنياء ولم تولد معهم أموالهم , ولعل كثيرا من أثرياء اليوم بدءوا بداية يسيرة قد تكون من الصفر.
كيف تبدأ من الصفر
يمكنك أن تبدأ من درجة الصفر ولكن كيف ؟
لنأخذ مثالاً على ذلك حتى تكون الصورة أوضح وأقرب للفهم .
شاب تخرج من الجامعة ومن حسن حظه لم يجد وظيفة وكان لزاماً عليه إيجاد المال حتى يستطيع العيش مع الآخرين علماً أنه لا يملك أي مبلغ مادي أتجه هذا الشاب إلى سوق الخضار بعد صلاة فجر يوم الخميس وأشترى طماطم وخيارا بمبلغ قدره 300ريال ثم وقف خلف هذه الخضار حتى باعها بربح قدره 100 ريال وسدد مبلغ 300 ريال إلى البائع وهذه الحالة تمت خلال 90 دقيقة فقط .
ثم توسع الشاب في مجال العمل نفسه يوماً بعد يوم وفتح محلاً خاصاً به لتسويق الخضار والفواكه وذلك بعد 4 أشهر من البداية وأتفق مع شاب آخر ليقف في المحل وهكذا توسعت العملية وازدادت فجنى أرباحاً خلال عام قدرها مائة وعشرون ألف ريال ثم أتجه نحو العمل في مجال التمور في مواسمها وتطور خلال خمسة
أعوام ليقيم مصنعاً متواضعاً للتمور وخلال ثمان سنوات بدأ يدخل أرباحاً بمئات الآلاف وهكذا بدأ .
ومن الأشياء الأخرى المتاحة التي يمكنك البداية منها من الصفر جميع العمليات التجارية التي يحتاج إنهاؤها إلى وسيط بأن تكون أنت هو ذاك الوسيط مثل إكمال صفقات عقارية ولو صغيرة أو التعاون مع مكاتب الخدمات العامة . أو إنهاء أي موضوع لأي جهة بمقابل معلوم .
ولكن يجب أن تعلم أنه لابد من البحث والحركة وعدم الحرج من السؤال ، والبحث عن العمل مع حسن الظن بالله تعالى واليقين بأنه سبحانه هو الرازق .
التطوير
إن أي مصنع أو شركة تجارية أو معمل أو محل ليس لديه جهاز للتطوير فإنه سوف يتراجع يوماً ما وربما يكون ذلك قريباً وبالذات في الوقت الراهن حيث التسارع العجيب في جميع مناحي الحياة . فان بقيت على وضعك سبقك الآخرون فالتقدم يحدث يومياً ونقل التقنية والمعلومة يحدث سريعاُ جداً بسبب التقارب الكبير في الاتصال بين جميع قارات العالم عبر الإنترنت وغيرها من القنوات لذا فانه يجب على كل صاحب منشأة أن يضع إدارة للتطوير والارتقاء بمنشأته وهذه الإدارة تكون مكوناتها حسـب قدرات هذه المنشـأة فالمصنع مثلاً يكون له إدارة مستقلة بمديرها ومهندسيها ، بينما محل بيع الملابس الجاهزة فيمكن أن يقوم صاحبه بأعمال إدارة التطوير فيه وهكذا حسب حجم المنشأة يكون جهاز التطوير .

الباب الخلفي في التجارة
يجب على كل من يريد أن يدخل مشروعا تجاريا جديدا أن يضع له بابا خلفيا يستطيع الخروج منه في حالة عدم التوفيق ويمكن توضيح ذلك بمثال :
رجل هم بمشروع وهو إقامة معرض للسيارات الجديدة وليس لديه إلا نصف المبلغ. فمعنى ذلك أنه يحتاج الحصول على النصف الآخر بأحد الطرق الآتية :
أ- الاستدانة . ب- السلفة . ج- المشاركة .
أما المشاركة فهو لا يرغبها ربما لقناعته بالمثل العامي القائل " قدر الشراكة لا يفوح " .
والسلفة غير مقتنع بها لأنه سوف يعمل في التجارة والتجارة هنا في هذا المثال ليست ضرورة ولا يرغب إحراج الآخرين أو ربما لا يجد من يقوم بتسليفه .
بقي لديه الاستدانة وهذه في حالة عدم النجاح فالدائن لا يرحم ولكنها شر لابد منه هنا وليس لديه حل غيرها إذا الباب الخلفي لهذا العمل هو أن يأخذ بأحد الأمور التالية:
• لديه القدرة على تسديد المبلغ المستدان بدون مشاكل مثل أن يكون لديه عقار كاف لذلك أو لديه مبالغ ولكنها ليست حاضرة الآن .
ب- الخسارة إن حصلت في هذا المشروع ليست كبيرة ويمكنه تغطيتها من الجزء المالي الخاص به .
ج- يمكن رهن المشروع المستدان لأجله للدائن بحيث في حال الفشل لا يتورط المستدين بمبالغ فوق طاقته وإنما يعود المشروع للدائن لذا فأن الباب الخلفي يعطي أماناً في درجة المغامرة حيث أن النفس تكون مطمئنة لوجود مخرج غير مزعج في حال الفشل .
على كل حال يلزم أن تكون الثقة بالله قوية وأن يكون المسلم متوكل على الله حق توكله مع حسن النية في الرغبة في السداد.
قال عليه الصلاة السلام: " ولو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً " (1) .
إن التاجر المسلم ملتزم بتعاليم دينه لذا فانه من غير المتوقع أن يقع في أي محذور مزعج إذا كان التزامه حقيقي فالأمانة والصدق وحسن النية في العمل هي ركائز مهمة جدا في الحياة عامة فكيف بها في التجارة .
(1) أخرجه الإمام أحمد والترمذي والحاكم .
التردد
إن أكبر كارثة في التجارة هي التردد في اتخاذ القرار فكثير من الناس لديهم هذه الصفة وهي ظاهرة غير صحية تجارياً .
وفرق بين التردد في اتخاذ القرار ودراسة المشروع قبل اتخاذ القرار والتريث في البت فيه لحين الانتهاء من الاستشارة والاستخارة بشأنه ، ومن ثم الإقدام أو الإحجام .

استشارة
وهي أحد أهم الركائز الأساسية في بعض العمليات التجارية وبالذات المشاريع التي تحتاج إلى رأس مال كبير , وقد وردت الاستشارة في القرآن الكريم قال تعالى: " وأمرهم شورى بينهم " (1) وقال تعالى : " وشاورهم في الأمر " (2) .
• ولكن من تستشير ؟
يجب أن يمتلك مستشارك صفتين مهمتين إذا فقد إحداهما فلا داعي لاستشارته وإذا لم يملكهما فمن الخطأ الفادح استشارته ؟
والصفتان هما :
1- الأمانة . 2- الخبرة .
فالأولى مهمة في كون مالكها مخلصاً لك فيما يذكر ويحب لك مثل ما يحب لنفسه فهو سيجتهد في البحث عن الصواب وكأنه هو المعني بالأمر تماماً .
أما الأخرى فهي ضرورية جداً لأن فاقد الشيء لا يعطيه فإذا لم تكن لديه الخبرة فيما تستشيره فيه فكيف يفيدك فيما لا يعلم .
• ويمكن إيضاح ذلك بأمثلة لأهميته القصوى !
• الاستشارة الخاطئة ...
شخص يريد أن يقيم محلاً لبيع قطع غيار السيارات وذهب ليستشير، فلو سألك من أنصح الناس لي ومن هو الذي يحبني ربما أكثر من نفسي لقلت له أمك .... إذاً هل يستشير أمه وهي الناصحة له فعلاً ، عن محل قطع غيار السيارات وهي لا تعرف شيئا عن ذلك مطلقاً إذاً فمن الخطأ استشارتها حتى لو كانت أمه هنا .
ثم سـأل عن أهل الخـبرة فدلوه على رجـل له 30 سنة في مجال قطع غيار السيارات ولكنه غير مسلم ولا يرغب أن تنافسه في المجال ومشكوك في أمانته فهل تستشيره.
حتماً لا.. لأنه لن يمنحك أي نوع من الخبرة ، بل ربما أرشدك إلى عكس ما يرى .
ولكن لو أن أحد الأمناء يعمل في هذا المجال وهو معروف بالصدق والأمانة واستشرته فسوف يعطيك الرأي السديد لأنه أمين وله خبرة في هذا المجال .
قال تعالى: " إن خير من استأجرت القوي الأمين " (3) .
وقال تعالى :" قال اجعلني على خزائن الأرض اني حفيظ عليم " 4) .
(1) سورة الشورى الآية 38
(2) سورة ال عمران الآية 159
(3) سورة القصص الآية 26
(4) سورة يوسف الآية 55
الاستخارة
صلاة الاستخارة من المهمات التي دعى الإسلام إليها ورغب فيها وهي ميسورة ركعتان بعد الفراغ منهما يدعو المسلم بدعاء الاستخارة ونصه هو " اللهم إني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا اقدر وتعلم ولا اعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن في ( ويسمي حاجته ) خيراً لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري وعاجله وآجله فأقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه , وإن كنت تعلم أن في ( ويسمي حاجته )شراً لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري وعاجله وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه وأقدر لي الخير حيث كان ورضني به " (1) .
وكان عليه الصلاة والسلام يعلم الصحابة دعاء الاستخارة كما يعلمهم الصلاة.
ويمكن قراءة دعاء الاستخارة بعد أي صلاة نفل أو راتبه وفي أي وقت ، وعادة ما يطمئن المسلم إلى أحد الأمرين إما الأقدام أو الإحجام مما طلب الاستخارة لأجله . كما أنها تتأكد للذين لديهم خاصية التردد في اتخاذ القرار .
(1) أخرجه البخاري في الصحيح .


التقليد في الأعمال التجارية
هناك ظاهرة عجيبة غريبة وهي منتشرة في كثير من البلدان وتمثل هذه الظاهرة في أنه فور انتهائك من فتح محل تجاري ذي فكرة جديدة ( أو قديمة ) إلا وتفاجأ في عدد كبير من المحلات التجارية المشابهة قد انتشرت عن يمينك وشمالك وفي مواقع عدة من البلد .
ويمكنك ملاحظة ما يلي :
1- كثرة المستوصفات . 2- كثرة الصيدليات . 3- كثرة المطاعم .
4- مصانع البلاستيك (أوقفت تراخيصها) .5- مصانع المناديل الورقية (أوقفت تراخيصها)
6- المخابز والحلويات . 7- مغاسل الملابس .
وفي معظم هذه الحالات يفشل الأخير وربما يفشل الجميع في حالة كون المصاريف مرتفعة في تكاليف المحل .
ولعل انتشار هذه الظاهرة بسبب وجود رؤوس أموال مجمدة وليس لدى مالكيها قدرة البحث عن مشاريع جديدة يبدؤونها بأنفسهم ولكنهم ينظرون إلى أي محل جديد فتح ولاحظ المار أن عليه حركة من المشترين ويكتفي بذلك ليفتح مشروعا مشابها دون أي تفكير .
ولعل بعضهم يفتح محلاً تجارياً وربما مشروعا ليس بصغير بسبب سماعه كلمة في مجلس ليلي في إحدى الاستراحات ، وربما البعض الآخر يكون سبب فتح المحل هو كون رأس المال موجودا لديه .
لذا يجب على كل مستثمر التروي عندما يرغب في إنشاء أي مشروع مهما كان صغره والسؤال والاستشارة والبحث والتحري و الدراسة .

قرار الاستقالة
قرار الاستقالة من أشد القرارات صعوبة وربما يرى بعضهم أن الطلاق أقل صعوبة لشدة تعلقهم بالوظيفة الروتينية وضعف توكلهم على الله ولكن معظم الذين اتخذوا هذا القرار ندموا على المدة التي قضوها في الوظيفة الروتينية .
إن قرار الاستقالة هو أفضل وأقوى قرار يتخذه الموظف شريطة أن يكون الطريق أمامه واضحاً في مجال العمل التجاري , وأن يكون قد حدد اتجاهاته التجارية بصورة واضحة ويمكنك أن تتخذ هذا القرار إذا كنت ستحصل على الحد الأدنى من مصروفك الشهري .

لا تضع بيضك في سلة واحدة

مثل قديم معبر جداً وهو مثل تجاري بحت وتطبيقه ركيزة تجارية ناجحة , إذ يجب على كل تاجر لديه القدرة المالية ، أن يوزع رأس ماله على ثلاثة مشاريع في الأحوال الطبيعية بحيث يكون كل مشروع 33% من رأس المال إلا في الحالات التي يكون رأس المال فيها ضعيفا جداً , لأنه في هذه الحالة لا يغطي إلا مشروعا واحداًًً .
والفائدة من تطبيق هذا المثل هو أن البيض عندما يكون في سلة واحدة فإن احتمالية سقوطها وارد ، فعندما تسقط تتكسر جميعها وهكذا في رأس المال عندما يكون في مشروع واحد فعند فشل المشروع ينتهي رأس المال لذا وجب توزيعه .
كيف تنشئ محلاً تجارياً

سوف أطرح لك الموضوع بشكل مبسط جداً وأقرب للواقع المطبق لدينا في معظم الأحيان إلا أنني أحاول جعله بطريقة أقرب إلى النجاح .
إن أول خطوة تتخذها بعد أن تتجه إلى فتح محل محدد بنوعه مثل أن تفتح بقالة مثلاً هو الاستخارة ثم الاستشارة - وفق الضوابط المتقدمة ، أمين خبير - ثم دراسة الموضوع وتتم هذه عن طريق الورقة والقلم حتى تكون الصورة واضحة لك تماماً فتكتب عدد البقالات في البلد أو عدد البقالات في الحارة أو في الشارع أو في جزء من الشارع إذا كانت المدينة كبيرة وهذا يرجع إلى كبر وصغر المدينة التي سوف تقيم البقالة فيها ، فبلدا عدد سكانه 20000 نسمه يجب عليك الإلمام بجميع البقالات فيه والحجم التقريبي لمبيعاتها ، ثم أكثرها بيعاً ، ومعرفة سبب كثرة مبيعاتها هل هو حسن الموقع أو كثرة السكان أو قرب البقالة أو عدم وجود منافس قريب منها أو تكميلها بجميع المتطلبات أو انخفاض أسعار مبيعاتها أو غير ذلك .
بعد أن تحدد مكان الافتتاح بناءً على ما سبق تبحث عن الموقع وليكن في علمك أن امتلاكك لدكان في عمارتك أو فلتك ليس مبرراً كافياً لأن تفتح فيه محلاً تجارياً .
ويتم اختيار معظم المحلات بناءً على ما يلي :
• المساحة وطول المحل على الشارع وهذا يعتمد على نوع التجارة التي ستزاولها وحجم هذه التجارة .
ب- أجرة هذا المحل .
ج- توفر مواقف سيارات بجوار المحل .
د- بعد المحل عن إشارات المرور والكباري والأنفاق والدوارات وغيرها فكل هذه الأشياء غير مرغوبة .
هـ- كثرة الأعمدة داخل المحل وهذا غير مرغوب لأنها تجبرك على ديكور معين داخل المحل علماً بأن هذه الظاهرة متوفرة لأن معظم الذين يقيمون المشاريع العقارية يراعون الشقق على حساب المحلات .
بعد تحديدك لموقع المحل واستئجاره تأتي قضية الديكور وترتيبه في المحل وهي من الأهمية بمكان ، فمعظم أنواع التجارة تحتاج إلى كثافة بالديكور لكن منها ما لا يحتاج إلى الديكور بشكل كبير إلا أن جميع أنواع المحلات مهما تنوعت بضائعها فلا يمكن إقامتها بدون حد أدنى من الديكور بل إن هناك محلات معينة يكون الديكور فيها هو العامل الرئيسي مثل محلات الحلويات والمطاعم والأيسكريم والمجوهرات ومحلات مستحضرات التجميل ومراكز بيع العطور وغيرها .
بعد ذلك تأتي قضية الدعاية والإعلان للمحل بدءا من اللوحة الإعلانية على المحل مروراً بأكياس البضائع المشتراة وغيرها من وسائل الدعاية التي لا تقف عند حد .
كما أن نوعية الشخص الذي يقف للبيع في المحل مهم جداً ومدى إلمامه بالبضاعة وقدرته على التسويق وتمكنه من مهارات البيع كما أنه يلزمه قدراً من المرونة في التعامل .
علماً بأنه يجب أن يكون النشاط التجاري الذي ترغب مزاولته يتناسب مع قدرتك المالية .

الطموح والجموح
يجب أن يكون المسلم بوجه عام طموحا ولكنه ليس بجموح فالطموح هو السعي باتجاه الوصول إلى أعلى الأهداف التجارية المحددة .
فعندما تضع حداً لتجارتك وليكن مليون ريال فإننا نقول هنا أنك تطمح إلى أن تصل تجارتك لمبلغ المليون ريال .
ولكن يجب عليك أن تفكر كيف تصل إليه وبدون تجاوزات مالية قد ترهقك ديوناً لا تستطيع الوفاء بها أي أنه يتوجب عليك عدم تجاوز النقاط الحمراء التي لا تكون الصورة خلفها واضحة .
وحتى تصل إلى ما تطمح إليه يجب أن يكون طموحك في حدود إمكانياتك وإلا أصبح الطموح جموحاً يكاد أن يكون مستحيلاً .
فعندما تضع لنفسك هدفاً لا يمكن تحقيقه فهذا يسمى جموحاً وليس طموحاً مثل أن تملك بقالة مساحتها 10م 2 ورأس مالها ألفا (2000) ريال وتقول سوف أصل إلى مليون (1000000) ريال من هذه البقالة خلال سنة فمن المتوقع أن يكون ذلك غير ممكن لذا فهو جموح وليس طموح .
لان الطموح هو ما يمكن تحقيقه .

سم الأهداف
إن أي عمل لم يرسم له هدف محدد فمن المستحيل إنهاؤه ، فلابد
في العمل التجاري أن يكون لديك أهداف محددة ثابتة تتجه نحوها في جميع تحركاتك المالية .
علماً أن تحديد الهدف يساعدك في سرعة الوصول إليه كما أنه كلما كان الهدف أكثر وضوحاً تم التوصل إليه بسرعة أكبر ولا يمنع من أن تحدد هدفاً آخر بعد تحقيقك للأول فمثلاً :
تأمل أن تصل أرباحك من مشروع ما إلى مبلغ قدره مائة ألف (100000) ريال وبالفعل خلال سنة مثلاً وصلت إلى هذا الهدف فيمكنك حينها رسم هدف آخر وهو أن تصل إلى مبلغ مائتي ألف (200000) ريال ومن ثم تسير باتجاه تحقيق الهدف الجديد وهكذا .
لأنه ربما لو وضعت في البداية هدف المائتي ألف (200000) ريال تقاعست عن ذلك بسبب أنك تشك بأن تصل لهذا الهدف .

الوظيفة الروتينية وقتل الطموح

إن المشكلة الرئيسية في هذه الوظيفة تكمن في كون " الكل على ثمانية "
أي لا يوجد فرق بين الموظف الفعال جداً والموظف العادي ، فبمجرد تغير مديرك المباشر تتحول أنت إلى موظف جديد في معظم الأحيان فلو كنت لم تتأخر عن العمل ولم تتغيب خلال العشر سنوات الماضية عند المدير الأول وتغيبت عند الجديد يوماً واحداً لعذر، ستجد صعوبة بالغة لقبول عذرك في أكثر الأحيان .
لذا سيقتل أي طموح عندك للرقي .
لو حاولت يوماً أن تجدد في المكان أو تطور من الخدمات التي تقدمها لمراجعيك ستجد أنك في معظم الأحيان تصطدم بصخر من قبل مديرك.
أنظر مثلاً إلى المستشفيات الحكومية والمستشفيات الخاصة مجرد ظهور جهاز جديد مثلاً لتفتيت حصوات الكلى تجد الخاص في نفس اليوم يوفره بينما الحكومي مهما كان الموظف المختص حريصا إلا انه يحتاج إلى وقت كبير لتوفيره، وربما ظهر الجيل الآخر من هذه الأجهزة وهي لم توفر الأولى .
ربما تلاحظ في بعض الجهات تشجيعا للموظف المتميز وربما كان ذلك على مستوى المنطقة برمتها ، إلا انك في المقابل ستجد أن المقصر في تعامله أو عمله يضل سنوات طويلة دون أي تغيير فيكفيك هذا قتلا لطموحاتك .

الوظيفة والتقسيط

لقد أجريت مسحاً ميدانياً على مدرسين يعملون في 3 مدارس بنين في إحدى المحافظات ووجدت أن نسبة 48 % منهم يسددون أقساطاً شهرية علماً أن طبقة المعلمين هي أفضل طبقات المجتمع دخلاً إذ أن رواتبهم لا تقل عن 6000 ريال في معظم الحالات .
ما السبب ؟
يرجع السبب في اعتقادي لكون المرتب يأتي بحمد الله منتظماً شهرياً لذا فإن الموظف يستبق وصول الراتب فيقوم بصرفه مقدماً فيترتب عليه أقساط لسيارة أو منزل أو زواج أو استراحة أو سفر أو غيره وبغض النظر عن الحاجة إلى التقسيط من عدمها .
هب أنك لست موظفاً ولكنك تعمل في التجارة لا يمكن "في معظم الحالات " أن يكون عليك أقساط لأنك لا تعلم كم تستلم شهرياً بالضبط من النقود فأنت تنتظر حتى يصلك المبلغ وربما وصلك مبلغ مناسب فتصرفه في مكان مناسب فور وصوله .
الوظيفة الروتينية طريقك إلى الإفلاس
يتفق الكثيرون بأن التجارة لا تصلح للجميع ولكنها مناسبة لمعظم الناس والنادر من الناس من إذا اطلع على هذا الكتيب سيكتب ورقة استقالته من الوظيفة ويتوكل على الحي القيوم ويتجه للتجارة .
لذا فإني أقول أن معظم الموظفين "مكانك سر " لأنه يبدأ براتب قليل مثلاً 2000 ريال وهو حينها دون مسؤوليات , مع الوقت زيادة الراتب يسيرة ولتكن 200 ريال كل سنة وزيادة المسؤوليات تكثر وتكبر سيتزوج وينجب يحدِّث السيارة ويبني بيتاً وهكذا وبناءً على الراتب الماضي فإنه بعد 15 سنة يكون مرتبه 5000 ريال فأنى له الكفاية .
بينما التاجر يبدأ ب 1000 ريال في شراء الخضار الموسمية أو الفواكه أو غيرها بعدها بفترة يسيرة يفكر بفتح محل أو مشاركة مع صاحب محل ثم يتوسع بوقت وجيز ويتجدد ويطور نفسه ولا تستطيع التنبؤ بدخله الشهري مع توفيق الله لأنه ربما تجاوز مرتب وزير .

لا تجارة بدون دعاية
لا يمكن أن تبدأ نشاطاً تجارياً دون أن يتزامن مع حركة دعائية له وأول هذه الأعمال هي اللوحة التي توضع على المحل ثم أسلوب تعامل البائع فإنه جزء من الدعاية ، ديكور المحل ، رقم هاتفه و حديثك عن محلك عند الآخـرين وهكذا ..
لذا يلزم أخذ موضوع الدعاية والإعلان باهتمام في حسابات أي عمل تجاري ترغب مزاولته ولا يمنع أن تسبق الدعاية الافتتاح وربما كان ذلك أفضل في بعض الأنشطة مثل المهرجانات .

الجودة
يجب أن تطبق الجودة أولاً على تمسكك بدينك وخلقك وتعاملك مع الآخرين .
إن الجودة في الوقت الحالي هي عنوان النجاح في جميع الأعمال التجارية .
فكلما ازدادت أزداد طردياً قوة المنتج ونوعيته ، إلا أن إثباتها يحتاج إلى وقت كي يتحقق الناس من جودة منتجك ولكن بمجرد التحقق منها ستكون تجارتك ناجحة بإذن الله .
لذا يجب المبالغة في الجودة وهي الوحيدة التي تبقى مع الزمن ويمكن أن تتحقق من ذلك بمثل مبسط ، فقبل عشرين سنة تقريبا معظم الناس لا يرغب في شراء البضائع اليابانية وبعد سنوات قليلة اصبح الناس يبحثون عن هذه الصناعة في جميع المنتجات وبمجرد كتابة صنع في اليابان على المنتج يأخذه المستهلك دون أي تردد لماذا ؟
لان المنتج الياباني اثبت جودة رائعة في جميع المنتجات التي تصدرها دولتهم إلى الخارج .
إن كلمة الجوده هي عنوان كبير جدا وتعني مفهوما واسعا لذا فان دورات طويلة الأمد تعقد لمناقشة هذا المعنى الواسع الشامل وهناك الكتب الكبيرة فقط في الجوده فهي اكبر مما نتصور بكثير ، لذا يجب أن يأخذ كل مسلم على هذه الأرض منها بنصيب وتتأكد في الأعمال التجارية وبالذات في الوقت الراهن وهو عصر العولمة والانفتاح التجاري الواسع فالبقاء سيكون للأصلح جودة .
قال عليه الصلاة والسلام :" إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه " (1)
(1) رواه الطبراني وأبو يعلى .
اقتصاد الدول الكبرى والوظيفة
لم يكن مطلقاً نجاح اقتصاد الدول العظمى بسبب كثرة موظفي الدولة أو بسبب توظيف المواطنين فالبطالة توجد في جميع بلاد العالم ولكن السبب الحقيقي يكمن في وجود الأعمال الخاصة العملاقة فالمصانع والشركات الكبرى هي التي تجني بلايين الريالات لدولها وتستورد تلك المبالغ الهائلة من الخارج لتصب في الآخر في خزينة الدولة .
وقد أدركت معظم الدول أهمية القطاع الخاص فبدأت بموضوع خصخصة الكثير من قطاعات الدولة .
كما أن هناك دوراً مهما لوعي الشعوب في الالتزام بالأنظمة والتعليمات والاهتمام البالغ في الأداء والجودة التامة لكل ما هو مصنع ومحفور عليه عبارة "صنع في كذا" .

ا تضع عوائق لنفسك

بعض الناس قبل أن يشرع في أي موضوع يتراجع والسبب أنه يخلق عوائق لنفسه تعيقه عن العمل قبل أن يتخذ أي خطوة عملية فيه وهذا خطأ فادح فلا تعق نفسك بنفسك .
فمثلاً عندما يريد السفر إلى معرض تجاري في دبي فإن باستطاعته إيجاد أكثر من 20 سبباً ليبرر ويعطل هذا السفر مثل أن يقول :
1- ربما لا أجد حجزا في الطائرة. 2- لا أعرف فندقاً معيناً هناك .
3- لن يستطيع أحد مرافقتي ولن أذهب لوحدي .
4- أكيد أن اللغة السائدة في المعرض الإنجليزية وأنا لا أجيدها ..... وهكذا .
بينما لو صمم على الذهاب لرتب كل شيء خلال 30 دقيقة كحد أقصى وهو جالس في مكانه الذي فكر فيه بزيارة المعرض , فما عليه سوى رفع سماعة الهاتف أو فتح الإنترنت وكلاهما يقوم بكل شيء ولله الحمد والمنة فبالهاتف مثلاً يحجز الطيران ويحجز الفندق وان كان من النوع الذي لا يسافر لوحده يرتب مع أحد إخوانه الرحلة وانتهى الموضوع .
أستثمر عقول الآخرين

إن مفهوم الاستثمار واسع وكبير فأحد أهم أنواع الاستثمار استثمار عقول الآخرين فمثلاً عندما تلاحظ أن فلاناً من الناس لديه قدرات فكرية أو موهبة معينة في مجال ما فحاول أن تدخل معه في مشروع في نفس مجال تفكيره حتى يبدع فيه وتنجحا معاً وهذه الفكرة مثمرة جداً لذا تجد أن بعض الشركات تتابع الموظفين الناجحين الذين يعملون عند الآخرين أو عندها وترفعهم وتغريهم بالمال والمنصب حتى يستفيدوا من طاقة هذا الفرد وإمكانياته وبالتالي فإنهم استثمروا عقليته لصالحهم .
وربما قلت أخي الفاضل إن من لديه هذه العقلية لا يمكن أن تستفيد منه في الغالب لأنه هو أيضاً يبحث عن أفضل مكان وأفضل عرض ويستثمر عقله لنفسه , ولكن غير خاف عليك أن الأعمال التجارية تحتاج إلى مال وربما كان صاحبك هذا لديه عقلية ولكن ليس لديه مال يعمل فيه فكن أنت الشريك مالياً معه , كما أنه يتوجب عليك بالذات في بداياتك أن تبحث عن هذا الشخص في مكان غير مكانه فليس من المعقول أن يكون نشاطك بحدود ( 100000) ريال وتبحث عن هذا الشخص في شركة ارامكو أو سابك أو غيرها لأن مرتبة سيأكل ثروتك ربما في 3 شهور ولكن أبحث عنه مثلاً في حقل التعليم أو الوظائف الحكومية الأخرى مثل أن يكون عملك بحاجة لمهندس معماري فأبحث عنه في أحد البلديات أو مدارس التعليم الفني وأستخلصه منها لنفسك وهكذا .

لذا دائما فـكر ... كيف تضيف عقول الآخرين إلى عقلك

لا تنتظر الفرص ولكن أبحث عنها
إن معظم الناس لا يبحث عن الفرص التجارية ولكنه ينتظرها حتى تكون سانحة له وفي هذه الحالة تكون الفرصة سانحة لك ولألف مثلك على الأقل لذا نسبة فوزك بها هي واحد في الألف ما الحل إذاً ؟
أبحث أنت عنها لأنك متى وجدتها تفوز بها وحدك لأنه لم يعلم بها إلا أنت وهنا يلزمك سرعة اتخاذ القرار فيها سواءً سلباً أو إيجاباً ومن الأمثلة على البحث عن الفرص مثل ما تعلن عنه الغرفة التجارية عند زيارة وفود بعض الدول للقاء رجال أعمال سعوديين للتعاقد معهم على وكالات تجارية وغيرها فهذه فرصة ، لكن سوف يأتي الكثير مثلك لهذه الوفود فربما تفوز وربما فاز غيرك .
ولكن الأفضل هنا أن تذهب أنت إلى الغرفة التجارية الموجودة في بلد هذا الوفد أو في غيرها وتسأل عن الفرص المتاحة لأنه لا يوجد تقريباً هناك غيرك وهنا تكون أنت من يبحث عن الفرصة ولم تنتظرها .
سرعة اتخاذ القرار

قال تعالى :
"فإذا عزمت فتوكل على الله" (1) إن من أهم الأمور في العمليات التجارية الحسم في اتخاذ القرار بغض النظر عن النتيجة هل سلباً أم إيجاباً أي هل تقدم على المشروع أو تتراجع عنه المهم اتخاذ القرار على أن لا يؤثر ذلك على الثوابت الأخرى كالاستخارة ودراسة المشروع دراسة واعية - كما تقدم - .
مثال :
عرضت عليك جهة ما بيع عدد من أجهزة الهاتف فيمكنك أن ترد خلال نفس الجلسة إذا كنت ملماً بكل خفايا هذه الأجهزة وقمت بتجربتها عملياً ويمكنك أن ترد خلال 24 ساعة بعد مراجعة شركائك في العمل وفحص عينة منها ويمكنك الرد خلال أسبوع بحيث تأخذ العينة منهم وتتركها في السيارة يومين ثم تتذكرها وتسلمها إلى أحد الموظفين ليعرضها على فلان في العمل وفلان هذا يبقيها في مكتبة يومين أيضاً ثم تتذكر الموضوع وتتناقشا فيه خلال 30 دقيقة مع زملاؤك في العمل قبل نهاية الأسبوع بيوم , هنا تكون قد استنفدت أسبوعاً لمناقشة هذه الأجهزة بينما أنت في الواقع لم تستنفد من الوقت سوى 30 دقيقة فقط .
وربما تم بيع البضاعة خلال هذا الأسبوع على غيرك لذا يلزم سرعة اتخاذ القرار على أن تكون هذه السرعة بحجم المشروع الذي سيتخذ فيه القرار وبما لا يؤثر على نتائجه بعد شرائه كأن تحدث خسارة بسبب العجلة في الشراء .

( 1) سورة العمران الآية 159
"انزلوا الناس منازلهم " (1)
لابد أن يوضع الرجل المناسب في المكان المناسب وأن يتناسب مرتب ومميزات كل فرد معك في تجارتك مع إمكانياته وقدراته بحيث لا يتساوى عندك العاملون معك حتى لو حملوا نفس المؤهل العلمي فالذي يعمل بإخلاص وتفاني وحب للعمل وتجد له نتائج ظاهرة في عمله , من الخطأ الفادح أن تكون مميزاته مطابقة لغيره في المؤهل فيجب إعطاء المتفاني مميزات تفوق غيره من أقرانه حتى يزداد نشاطاً وتحمساً ويحاول الآخرون منافسته فربما زادوا من نشاطهم .

(1) أخرجه أبو داو ود .
قال عليه الصلاة والسلام (استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان) (1)


نستلهم من هذا الحديث الشريف أهمية حفظ أسرار العمل التجاري وعدم الثرثرة فيها في كل مكان , فلا تتحدث عن عملك التجاري إلا بالقدر المطلوب فقط فلا يحتاج مثلاً من يعمل بالمبيعات أن يعرف أسعار المشتريات علماً أن هؤلاء موظفين معك فيكف بمن يقع خارج العمل مثل أن يكون أحد أقاربك أو أحد أصدقائك فهذا يكفيه معلومات عن عملك أنه يعرف نوع المجال التجاري الذي تعمل فيه وربما سعر بيع الجمهور لمنتجك فقط .
لذا فإنه كلما حافظت على سرية عملك كان أنجح وأدوم , ويكفيك أن تعرف أن بعض الشركات العملاقة تجند خلية مخابراتيه لمعرفة أسرار الشركات الأخرى .

(1) أخرجه الطبراني وغيره .
قال تعالى : (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً) (1)

النظام أساس الحياة كلها، فلا حياة بدون نظام معين , الله سبحانه وتعالى قدر كل شيء ووضع لكل شيء ترتيباًً وتنظيماً وخلقاً بديعاً قال سبحانه"وأنبتنا فيها من كل شيء موزون" (2)
لذا أخي المسلم الكريم يلزمك أن تضع لأي عمل تجاري تنوي تنفيذه نظاماً وأساساً محدداً فلا تقول المقولة المشهورة "نبدأ وبعدين نشوف" فهذا غير صحيح وهي حيلة العاجز فأنت بإسلامك أحرى من غيرك بالنظام ولا أقصد بالنظام أنك عندما تريد أن تفتح بقالة صغيرة لبيع المواد الغذائية أن تبحث في دساتير التجارة العامة ونظم المستودعات وأحدث ما توصل إليه العلم في برامج المحاسبة المالية في الحاسب الآلي , ليس ذلك ولكن أقصد أن تحضر دفتراً سعة 40 ورقة مثلاً وتنظر في تكاليف التجهيز من لوحة ورفوف وثلاجة ومكتب وآلة حاسبة وأوراق مكتبة وبضاعة ثم تدونها وتطابقها مع رأس المال الذي وضعته لمشروع البقالة ثم ترتب ساعات العمل ومن الذي يقوم بالعمل ، وكذلك تنظم وضع البضاعة على الرفوف بأن يكون المستهلك أكثر، قريباً من اليد عند التناول وأن تكون الأصناف المتشابهة مع بعضها وهكذا .
ولكي تقيس مدى التزام موظف عندك بالنظام أطلب منه ملفاً معيناً أو ورقة معينه أو أي بضاعة معروضة وأنظر في طريقته لإحضارها فكل ما كان سريعاً في إحضارها كان أكثر تنظيماً في معظم الأحيان .
• سورة المائدة الآية 48
• سورة الحجر الآية 19
قال تعالى:(ما يود الذين كفرو من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم). (1)

سبحان من أنزل القرآن العظيم "ما فرطنا في الكتاب من شيء" (2) بالفعل هذا ما يلاحظ الآن احتكاراً تاماً لمعظم الصناعات الحيوية ويمكن أن يبيعوها لك بسعر منخفض جداً ولكن لا يمكن مساعدتك في صناعتها والكل يعلم المثل الصيني الشهير, علمني صيد السمكة ولا تعلمني أكلها .
لذا فعادة ما يحارب اليهود المسلمين تجارياً لذا فهم مسيطرون على التجارة بالفعل.
ومن هنا يجب أن نعمل بكل جهد واجتهاد ونعتبره جهاداً تجارياً لرفع مصادر دخل الأمة وجعلها تتفوق في الصناعة بشكل خاص وبالتجارة عموماً ويأتي ذلك بجلب التقنيات الحديثة والتفكير في تطوير الصناعات وفتح الباب على مصراعيه لكل هاوٍ في مجال الصناعة والبحوث والتطوير .
(1) سورة البقرة الآية 105
(2) سورة الأنعام الآية 38
ولـو موضع قدم
أخي الحبيب ... لماذا لا تضع لك و لو حتى موضع قدم في التجارة مثل :
أن تدخل مساهمة في أي مجال تراه مناسباً أو تستشير فيه خبيراً فتشارك مع أحد أصدقائك في محل تجاري صغير أو أن تضع جزءاً من مالك في أحد المصارف الإسلامية المعروفة لاستثماره لك أو تدخل مع أحد المكاتب العقارية الأمينة في مساهمة عقارية .
أو على الأقل تشتري سيارة وتبيعها بالتقسيط على أحد معارفك أو غير ذلك .
وبهذا تكون وضعت قدمك في المجال ومن يدري ربما تقتنع بإذن الله إما طمعاً بالربح أو ميولا شخصية لهذا المجال أو إحساساً منك بأهمية هذا العمل او ملامستك لأهمية العمل التجاري في هذا الوقت بالذات أو رضاك عن استفادة من تعاملت معه تجاريا فستجد انك كسبت مالا وسددت حاجة أخيك ، فتستمر بعون الله حتى تكون من تجار المسلمين وهو الهدف الرئيسي فيستفيد منك آلاف المسلمين بسبب تجارتك ومن ثم يأتيك الأجر والثواب من حيث علمت ومن حيث لم تعلم .
التدريب
لم أدخل مصنعاً أو شركة مرموقة إلا وفيها صالة أو عدة صالات مكتوب عليها التدريب ونسمع كثيراً جملة التدريب على رأس العمل (*)
لذا يجب عليك أخي الفاضل أن تهتم بالتدريب ولا أعني أنه يلزمك فصولا دراسية ومناهج وموظفين لقسم التدريب إذا كان محلك صغيراً ولكني أعني أن تهتم بهذا الجانب فمثلا:
عادة مع الأسف في المنشآت الصغيرة مثل البقالات والمغاسل والمطاعم ومحلات بيع الملابس وغيرها يحضر صاحب المحل عاملاً من أي مكان بغض النظر عن خبرته "في معظم الحالات" ويتفق معه على العمل في هذا المحل فيكتسب هذا العامل _ وربما المدير – خبرته من هذا المحل وهذا يحتاج وقتاً طويلا ليتعلم , لكن ماذا يضيرك لو ذهبت بهذا العامل إلى مكان تدريب في أي مدينة أو أن تبحث عن موظف في مكان مشابه لنشاطك لديه خبرة في العمل وتبقي موظفك معه يومين أو ثلاثة أو أكثر حتى لو شهراً ليتقن العمل تماماً
وما الذي تفقده لو جلست معه عدة ساعات لتفهيمه بعض المصطلحات في مجال عمله قبل مباشرة العمل وأخضعته لاختبار محاسبي سهل وشفهي لتعرف مهاراته قبل أن يضيع عليك أضعاف راتبه الشهري وأنت لا تعلم ؛ إن فعلت ما سبق تكون قد دربته وهذا المطلوب .
أما المحلات الكبيرة جداً أو الشركات والمصانع فمعروف سلفاً أن لديهم قاعات خاصة بالتدريب ويخضع أي موظف من أي جهة ومهما حمل من شهادات لتدريب قبل استلامه لعمله مدته 3 أيام في معظم الشركات .
(*) أي يتدرب الموظف وهو في مكان عمله
البكــور
قال عليه الصلاة والسلام : "اللهم بارك لأمتي في بكورها" (1)
البكور هو أن تبدأ عملك باكراً في الصباح وخذها بشكل أوسع أنك كلما تقدمت في إنهاء أعمالك مبكراً كان ذلك أصوب واكثر طمأنينة للنفس .
فحاول أخي الكريم أن تنجز أعمالك باكراً وربما كان ذلك عندنا أحرى بسبب حرارة الشمس الشديدة صيفاً .
(1) رواه النسائي والترمذي وأبو داود واب ن ماجه وأحمد وابن حبان .
إندونيسيا وماليزيا
لقد دخل الإسلام إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة ومعظم دول جنوب شرق أسيا بسبب التجارة وذلك أن التجار المسلمين كانوا يزاولون الرحلات التجارية لهذه البلدان فأدخلوا الإسلام عبر أخلاقهم وتعاملهم التجاري الراقي فكما قيل الدين المعاملة وكما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم " خياركم أحسنكم قضاءً " (1) فانتشر الإسلام فيها بسببهم.
فلماذا لا تكون أنت أخي المسلم الفاضل داعيةً إسلامياً تجارياً لبلدان أخرى فيكفيك أن تعلم أن عدد المسلمين في إندونيسيا فقط 200مليون مسلم بفضل الله .
وفعلاً " ذهب أهل الدثور بالأجور" (2) أي ذهب أهل الأموال بالأجر وذاك بما يتبرعون ويتصدقون ويزكون وينفقون من أموالهم في سبل الخير الكثيرة .
(1) رواه البخاري ومسلم .
(2) حديث الصحابة للرسول صلى الله عليه وسلم رواه البخاري .
التطور السريع أو الانغلاق الدائم
إن بعضا من أصحاب المحلات أو المشاريع يكون متطرفا في إحدى نقيضين ، إما التطور السريع و التوسع غير المدروس فالدراسة هنا لا تتجاوز مجرد التفكير في التوسع ، أو الاستمرار لسنوات طويلة قد تمتد إلى أكثر من خمسين سنة على نفس النشاط وربما نفس مساحة المحل وأحيانا نفس البضائع والمكان الذي بدأ به ، بغض النظر عن أي تطور حصل للمنتجات أو المجتمع عامة .
مثال :
رجل فتح محلا تجاريا لبيع الأواني المنزلية قبل 40 عاما من الآن وعندما أفتتح المحل أعتبر حينها أرقى محل تجاري في البلد من ناحية التوفير والموقع التجاري ، وبعد 40 عاما ظل نفس المكان وربما نفس البضائع فعادة ما تتغير المواقع الهامة وبالذات في المدن الصغيرة والقرى ، لذا فيمكن اعتبار هذا المشروع مغلقاً ولم يتطور مع الزمن لذا فانه يتراجع إلى الخلف من ناحية الجدوى التجارية له ، فالكل سبقه .
والآخر فتح محلا في نفس النشاط وبعد شهر فكر في التوسع وفتح محلا جديدا في القرية المجاورة ثم ثالثـا في بلدة أخرى وخلال سـنة أصبح له خمـس محلات فهذا ربما يكون توسعاًً غير مدروس فهو للخسارة أقرب .
لذا يجب أن يكون أي توسع تجاري مدروس دراسة متأنية ولكن يلزم وجود فكرة دائمة للتطوير ، والابتعاد عن الالتزام بنفس المشروع الذي بدأ به دون أي زيادة مطلقا ، فلا بد أن يكون الإنسان وسطا في أفكاره لا إفراط ولا تفريط ، لكن متى ما تيقن أن فتح محل جديد مفيد فلا يتردد في ذلك مطلقا .
يسهل الوصول للقمة لكن يصعب البقاء عليها
هذا المثل ليس دائما ولكن في حالة التجارة فإنه يتحقق في أحيان كثيرة على حساب مستوى العمل التجاري الذي تقوم فيه ، لذا فان هذه الحملة تحفزك لان تفكر دائما في عمل مستمر وليس منقطع أي كيف تصل للقمة بهدوء ودراسة واعية حتى لا تتعب في تسلقها فتسقط بسرعة بسبب الإعياء والتعب .
لذا يلزمك أن تبقى متربعا في قمتها عندما تبلغ هذا المستوى وهذا يتطلب منك أيضا أن تثبت أقدامك كلما قطعت شوطا في اتجاه القمة ، مثل أن تربي زبائن للمحل يستمرون في التردد عليه بحيث تأخذ أرجلهم على دخوله باستمرار ، أو أن يشتهر محلك ببيع البضائع الأصلية أو أن تلتزم بأسعار مقبولة لدى الجميع أو تعرف بتوفير جميع أنواع البضاعة التي تتعامل بها وهكذا .
قال تعالى " لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من اللذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن اللذين أشركوا أذى كثيرا وان تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الأمور " (1)
سبحان منزل الكتاب إماماً و دستوراً عظيماً للامة بجميع فئاتها ومشاربها ، إن المسلم مبتلى في ماله لذا لا تحزن أخي الكريم عند حدوث مصيبة لك في أي مشروع ، بفشل أو ذهاب مال ، حتى لو ذهب كل مالك فهي بلوى من الله سبحانه ويعوضك من لا تنفذ خزائنه ويحتسب لك في الآخرة ، هذا إن صبرت واحتسبت الأجر على الله فالمسلم عمله كله خير إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له وإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم .
(1) سورة آل عمران آية 186 .
لا تجارة بدون الآخرين
لا يمكن لأي شخص أن يكون تاجرا دون أن يعمل مع الآخرين لذا فحتى من يحصل على كنز فان هناك من كنزه ، ومن فاز بجائزة فيوجد من جهزها وأعدها .
لذا فان من أهم مميزات العمل التجاري أنك مجبر على إيجاد فرص عمل للمسلمين عموما فيستحيل أن تعمل لوحدك إلا في حدود ضيقة لا تذكر .
ما الفرق بينك وبين الناجحين
الكل ذكي في معظم الحالات ومن ذكائك محاولتك الدخول في التجارة والدليل قراءتك هذه الأسطر الآن إذا فأنت ذكي ولكن الفرق بينك وبين الناجحين في حياتهم عموما وتجارتهم خصوصا(وأخالك أحدهم ) هو باختصار شديد وبدون اطاله وبكل بساطه ... فقط
انهم عملوا وأنت لم تعمل
فالكل يفكر بالحج مثلا لكن الذي يحج هو الذي يتحرك باتجاه مكة فعلا ، ولا يقف عند مجرد التفكير ، لكن المشكلة أن معظم المسلمين يقفون عند التفكير فقط .
الصناعة و الغيرة
إن الغيرة على الأمة في المجال التجاري هي الصناعة وأقصد بذلك توطين المصانع ونقل التقنية المتقدمة والبحوث الجديدة المطورة إلى الوطن ، فانه من وجهة نظري أفضل هدية يقوم بها تاجر لبلده وأمته هو إيجاد مصنع متطور في مجال هام ، مثل الأجهزة الإلكترونية أو الأدوية وبحوثها أو ما شابه ذلك مما تحتاجه الامه كما أن إقامة المصانع توفر فرصا وظيفية لا تحصى وجلبا للعملات الصعبة ومحافظة على التوازن الاقتصادي للدولة بشكل عام .
فلو كان لي من الأمر شئ لأجبرت كل من بلغ رأس ماله مقدارا معينا من الملايين أن يجلب تقنية ويفتح مصنعا في بلده دون أي تردد في هذا الأمر على أن يكون ذلك بدراسة اقتصادية ناجحة بإذن الله وبترتيبات معينة مع جميع الوزارات والجهات ذات الاختصاص في المجال الصناعي والتجاري على أن تعمل الدولة على مد يد العون والمساعدة وقطع الروتين المهلك في إنشاء مثل تلك المشاريع .
أنت تكافح البطالة
عندما تبدأ مشروعاًً تجاريا فانك مباشرة تكون أسهمت في القضاء على البطالة لانك على أقل تقدير وفرت فرصة عمل لنفسك ، ومن ثم فانك بتوفيق الله خلال وقت وجيز ستوفر فرص عديدة لإخوانك الآخرين للعمل معك .
كما انك سـتوفر فرص للتدريب فان جميع الأفراد الذين سـيعـملون معك سيتدربون بصورة تلقائية على العمل ، وبالتالي فانهم سيحملون خبرة تدريبية عندما يبحثون عن فرص عمل أفضل لدى الآخرين ، إذا أنت رفعت من كفاءتهم التدريبية .
خير لك من أن تلعن الظلام ألف عام .... أوقد شمعة
مثل صيني هادف وجميل ، فخير من حديثك الطويل للآخرين من انه لو عمل كذا لصار كذا ولو عمل فلان كذا لاصبح الحال كذا ، أن تبدأ أنت هذا العمل أو على الأقل أن تتجه إلى فلان بنفسك وتخبره بما تراه مناسبا ولست مسؤولا عن العمل لكنك بذلك تكون قد حاولت على الأقل إيقاد الشمعة حتى ولو لم تشتعل .
إن من المؤسف فعلا أن يكون معظم الناس منظرين للآخرين دون أن يستفيد منهم أحد في شيء ، لذا فعندما تتحدث إلى الكثير منهم في موضوع تجاري وترى أهميته فانه يشاطرك الرأي وترى فيه حماسا قويا لكن لو طلبت منه اخذ خطوة تنفيذية في هذا المجال لوجدت غير ما يقول .
إذا لماذا لا يوقد كل منا ولو على الأقل شمعة واحدة تضيء طريقا للمسلمين في المجال الذي يتناسب وإمكانياته مهما كانت قدراته ( ولماذا لا تكون أخي الفاضل أنت أولهم )